خرجت من المنزل متوجهة لكي ترى والدها. وقفت أمامها سيارة، خرج منها سائقها ووقف أمامها باحترام. "الديب طالب يشوف حضرتك.. دلوقتي." "قوله مش عايزة أشوف خلقته." "لو سمحتي.. أنا عندي أوامر متحركش من هنا من غير حضرتك." تأففت وركبت بضيق، وانطلق بها السائق إلى منزل الديب. دخلت إلى منزله بثقة، رافعة رأسها بشموخ. وجدته ينتظرها، والتوتر بادٍ على وجهه. ما إن رآها حتى وقف، وذهب إليها لكي يحضنها، لكنها صدته.
"وحشتيني قوي يا مريم.. قوي." "عايز مني إيه؟ جايبني هنا ليه يا ياسين؟ "سمعت اللي حصل لأبوكي وقلت أكيد تعبانة وعايزة اللي يخفف عنك ويقف معاكي، خاصة بعد ما حبيب القلب باعك وخانك." "أنا مش محتاجة حد معايا حتى يخفف عني، لا أنت ولا أدهم. أنا أقدر أطلع أبويا من اللي هو فيه لوحدي." "لأمتى هتفضلي بالأنانية دي؟
بحبك، افهمي. بعشقك ومستعد أموت عشان سواد عيونك. حطي إيدك في إيدي، سواء هندمر أدهم وهطلع أبوكي من الحبس، ده وعد مني يا مريم. بس وافقي نتجوز وأنا هخليكي أسعد إنسانة في الدنيا كلها." "طيب أنا موافقة أتجوزك يا ياسين، بس عايز مهري يكون راس أدهم." "رأسه هيكون عندك، بس عايز حاجة في المقابل."
ابتعد عنها بعد فترة قضاها ينهل من جسدها وهو يقبلها بعمق. يحبها، لكنها لا تهتم. أمرأة يفعل المستحيل ليحصل عليها، وقد جعلها ملكه، لكن بالحر... أبعدته عنها بجمود. "أهو، أخذت اللي أنت عايزه. هتعمل إيه بخصوص أدهم؟ "أنتي عارفة إن أدهم له علاقات كتير مع...
وبيستمر يوم، ساعة، ساعتين، تلاتة ويرميها. بس العصفورة قالتلي إنه في واحدة قاعدة في بيته وهو بيهتم بيها شخصيًا. أنا بقى فضولي غلبني، وعرفتِك تاريخها من يوم ما اتولدت لدلوقتي." "ومين البنت دي؟ "أخته لعمر." "إزاي بس، وعمر يتيم ملوش حد غير أدهم؟
"ده اللي كلنا عارفينه، بس اللي مش أي حد عارفه إنه عمر هرب من بيت أهله وهو عمره ١٠ سنين بسبب ظلم أبوه ليه. والدته كانت حامل وقتها. وبعد ما كبرت البنت، أبوها غصب عليها تتجوز من واحد... شغلها رقاصة في...
بيقولوا عليها جامدة وبقت تجيب له فلوس وهو عايش على حسابها. ومن كم يوم كده اتحبس وهو بيحاول يسرق، ومش بيسرق أي حد. ده اتقبض عليه وهو بيسرق ١٠٠ مليون دولار بشيك مزور عليه توقيعه لأدهم، بس التوقيع كمان طلع مزور. تفتكري صدفة؟ "أكيد أدهم. بس ليه يحبس جوزها؟ هيستفيد إيه؟ "يطلقها.. وتبقى البنت ملكه لأدهم. قولتلك البنت جامدة، بتحل من على حبل المشنقة. أكيد عجبته." "يعني إحنا عشان نقضي على أدهم لازم نخطف البنت دي؟
"غلط يا قلبي. إحنا نسيبهم حتى يعشقها ويموت عليها، وبعدها لما نخطفها أدهم ممكن يرمي نفسه في النار في سبيل إنها تعيش، وبكده تكوني حققتي انتقامك منه." "بس وقتها هيكون الأوان فات، وهو مش هيتخلى عنها وهيكون من الصعب نقرب عليها حتى." "الإنسان مش معصوم عن الغلط يا مريم، وعمر عارف كل غلطة عملها أدهم في حياته. تفتكري هيقبل بأدهم زوج لأخته الوحيدة؟
حبهم مستحيل يا مريم. هو بيحبها بس صعب يحصل عليها عشان ماضيه، وهيكون ضعيف، وإحنا هنضربه وقتها ونحقق انتقامنا. وبكده خلصت الحكاية." ابتسمت مريم له بشدة. "مكنتش أعرف إنك بتكره لأدهم للدرادي. بجد أبهرتني يا ياسين. يا ريتني كنت قبلت حبك من زمان، يمكن مكنتش وصلنا للمرحلة دي." "أدهم عمل حاجات خلتني أتمنى أقتله، وبقي عدوي. وبالنسبة ليكي يا مريم، أنتِ حبي. وأنا متأكد إنك هتحبيني مع الوقت."
دخل ذلك المخزن الذي أخبروه أن يأتي إليه هو وعمر. وجدوها مربوطة وتبكي بشدة. أسرع ناحيتها عمر وهو قلقان بشدة. تفاجأ أدهم بالذي يحصل، لم يكن هناك حراس أو أي أحد سواهم. رن هاتفه، وهو يفكر مع نفسه، وجده الديب. ابتسم أدهم ورد عليه. "ملمستهاش بالرغم إني كنت هموت وألمسها وأعرف طعمها إيه.. بس ملحوقة. المرة الجاية هتلاقيها في سريري. اعتبر اللي حصل درس ليك يا أدهم، وابعد عن طريقي أنا ومريم.. أحسن لك."
أغلق أدهم مع ياسين وهو يتوعد له. "الظاهر إننا هنتسلى بجد بعد كده." نظر لشمس وجدها تحتضن عمر وتبكي وتبتسم في وقت واحد، شعر بالغيرة. لكنه سيتحمل قليلاً حتى تصبح ملكه، وبعدها لن يلمسها أحد مين ما كان. بعد أيام... "حمد لله على السلامة يا عمي."
"الله يسلمك يا حبيبي يا ياسين.. أنا متشكر جدًا ليك إنك خرجتني وخلّيت حد يشيل التهمة عني، وإلا كنت هعفن في الحبس. وأشكرك لأنك اهتميت ببنتي في غيابي، بجد أنت جدع. اطلب اللي أنت عايزه وهيكون عندك، يا بني. أنا تحت أمرك في اللي بتطلبه." "من بعد إذنك يا عمي، أنا طالب إيد مريم للجواز. عايزها تكون مراتي من بعد موافقتك يعني." نظر رأفت لمريم الخجلة وسألها: "إنتي إيه رأيك يا بنتي؟ "اللي تشوفه يا بابا."
"يبقى ألف مبروك يا حبايبي. الخميس الجاي كتب الكتاب والفرح." قبل ياسين يد رأفت بفرح. أخيرًا مريم وكل أملاك مريم ستكون له. نزلت إلى الأسفل، فتفاجأت بأدهم يجلس مع أخيها. توترت، فحاولت إخفاء توترها. سلمت على عمر بحب، وعلى أدهم بتوتر وارتباك. فهمها. "على فين بالشياكة والأناقة دي؟ أنا أخاف لتتخطف مني." "ومين هيتجرأ يخطف أخت النمر؟ "الاختطاف اختصاصك أنت يا أبيه." "إحنا سبق واتكلمنا بالموضوع ده يا شمس."
"أنا عارفة إني مهما أقولك مش هتسمعني ولا هتعبرني، فالأحسن إني أخرس.. وأروح شغلي." "خمس دقايق، البسي وهنوصلك على طريقنا." وأخيرًا نطق: "إزاي شغلك بالمركز؟ "عادي زي كل يوم. بتسأل ليه؟ "يمكن لأنك هتسيبه." "عفوًا؟ أنت إيه قلت؟ "أنا مش عاجبني وقفتك وسط الرجال بحجة إنه شغل." "وأنت مالك يا أخي؟ عمر ما اعترضش على شغلي. أنت مين حتى تقولي أعمل إيه وما أعملش إيه؟ سحبها من خصرها بتملك.
"أنا بقولك كده على اعتبار إني جوزك المستقبلي يا مراتي المستقبلية." "لا، أنت باين إنه حصل لمخك حاجة. أنت لا يمكن تكون طبيعي." "وحياتك مجنون فيكي.. ومعدتش هبعد بعد كده. هتبقي ليا أنا وبس، ليا أنا وبس." عمر.. لكن تفاجأ بالذي يراه. غضب بشدة. شمس...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!