اطلعي على أوضتك حالا. شمس: برجاء... أنت فهمت غلط يا بيه. أنا... أدهم: كفاية. عندي اللي شوفته. يلا على أوضتك. يلا. نزلت دموعها خوفًا منه، أن لا يصدقها، فهي لم تفعل شيئًا. عمر: أنت مش ناوي تجيبها لبر يا أدهم؟ شمس أختي. فاهم يعني إيه أختي؟ يعني مش زي الـ... أنت تعرفهم. لو مش عايز تخسرني، ابعد عنها. وشيلها من دماغك. أدهم: أرجوك. عمر: أنت أخويا يا عمر، ولا يمكن لأي سبب كان أخسرك. حاضر، هبعد. سلام.
تنهد عمر بضيق وهو يشاهد رحيله. صعد للأعلى لأخته، وجدها تبكي وتنتحب بصمت. شمس: ما أن رأته حتى... يا بيه، صدقني هو اللي حط إيده عليا، أنا مش... مش... عمر: (احتضنها برفق وهو يربت على ظهرها بحنان) أنا شفت كل حاجة. وعارف أدهم ليه بيتصرف بالشكل ده. شمس: (نظرت له بتساؤل) عمر: (أكمل) هو بيحبك يا شمس. شمس: (ضحكة فلتت منها وهي تقول بسخرية وعدم تصديق) بجد؟ وده من إمتى بقى إن شاء الله؟
عمر: من وقت ما شافك. وأنتي خدتي قلبه وعقله. من وقت طلاقك لحد دلوقتي أدهم اتغير وبقى حد تاني. مبقاش يفكر بأي... ومعدش يروح البارات ولا حتى لمس خمر... أدهم بقى حد تاني من وقت ما حبك.
شمس: أدهم قالهالي بعظمة لسانه يا بيه إنه الحب للمغفلين. وهو معندوش قلب حتى يحب حد فيه. يمكن إنه اتغير بسبب والدته. هو بقى من أولوياته إنها تتحسن وتبقى كويسة. أنا مش بحبه، ومش هحب حد. الماضي بتاعي مش هيسبني في حالي. وفي يوم أفكر أحب وأتحب فيه، هيتلف حول رقبتي ويخنقني. فلو سمحت يا بيه، ممكن منجيبش السيرة دي تاني. عمر: (أحاطنها بحنان وهو يقبل جبينها بعمق) ممكن يا روحي، ممكن.
رن هاتفه. رد عليه، قطب حاجبيه باستغراب وهو يستمع للطرف الآخر. عمر: خطيبتي؟ أنت عن إيه بتتكلم يا معتز؟ معتز: دي واحدة مقبوض عليها بتهمة مساعدة في تهريب مريض عندها. فحولها عندي القسم عشان التحقيق. وخلال التحقيقات ذكرت اسمك وقالت إنك خطيبها. عمر: طيب اسمها إيه البنت دي؟ معتز: حياة محمد بدر الدين. هو أنت تعرفها يا عمر؟ عمر: آها، أعرفها أوي. مسافة السكة وهكون عندك. اهتم بيها شخصيًا يا معتز. يلا سلام. شمس: فيه إيه يا بيه؟
وأنت من إمتى خاطب؟ عمر: من دلوقتي. قصدي يعني... مش عايزة تروحي المركز؟ يلا أروحك. في طريقي. يلا يا حبيبتي. شمس: طب مستعجل على إيه؟ براحة بس. أوصلها عمر للمركز، وخصها وانطلق هو إلى مركز الشرطة. وصل ونزل وركض إلى الداخل. وصل عند مكتب معتز. عمر: وحشتني يا بطل. كده ما تسألش على صاحبك؟ معتز: ماشي يا عمر. عمر: اعذرني يا صاحبي، بس الشغل لفوق راسي. عارف طبيعة شغلنا إيه. معتز: ومش ناويين تبطلوا أنت والواطي التاني؟ عمر: (أحـم)
إن شاء الله قريب. على صحيح، هي فين؟ معتز: قعدتها في الحبس. إيه البنت اللي أنت خاطبها دي يا أخي؟ لسانها مبفوتش لحلقها. لولا إنها قالت إنها خطيبتك، كنت طخيتها بالنار وخلصنا منها. عمر: الحب يا أخي. بكرة تحب وتعرف قصدي إيه. معتز: لا، بعد الشر عليا. أنا لسا شباب. مش ناقص أموت نقص عمر. قولي إيه حكايتها البنت دي؟
عمر: الحكاية إنه أعدائي عايزين يأذوني فيها. فخطفوها وفبركوا حكاية المستشفى دي عشان تبان إنها بتساعد مجرم. بس حياة بريئة، مبتاذيش نملة. معتز: وأنا قلت كده برضه. لما لقوها مربوطة في مسرح الجريمة. يلا ابني هاتها. نصيحة مني يا أخي، أنت لسا ما اتدبستش. انفذ بجلدك من دلوقتي واهرب. ركضت حياة لحضن عمر ما أن رأته. حياة: (همست بأذنه بغضب) والله ما أنا سايباك يا...
بسببك أنا هنا دلوقتي. عاملوني زي المجرمة وكله من تحت راسك. ولو مخرجتنيش من هنا، هقولهم إنك شريك معايا في كل حاجة. عمر: (ابتعدت عنه، فضـمها عمر من خصرها بقوة وهو يبتسم لمعتز) إحنا هنروح ونشوفك في وقت تاني يا صاحبي. معتز: أكيد يا صاحبي. ابقى سلم لي على أدهم. أخذها وخرج. وما أن وصلا لخارج القسم حتى أبعدها عنها بغضب. عمر: واحد... ولسه... حياة: (نظر لها بتعجب) أكل هذا السباب يخرج من هذه الفتاة؟ حياة: (ذهبت بغضب، لحق بها)
إيه يا قمر؟ ما فيش شكرا على مساعدتك ليا؟ ده أنا من شوية خرجتك من الحبس. حياة: أشكرك بتاع إيه؟ مش أنت اللي ورطتني معاك في القصة دي؟ بسببك أنا حياتي اتدمرت. بقى سجلي أسود بسببك، دخلت السجن. لا، وانطردت من شغلي. والله أعلم مين هيرضي يشغل واحدة ليها سجل إجرامي. عمر: أنا هشغلك. إيه رأيك تشتغلي عندي؟ حياة: (بصت له بغيظ ثواني، وبقت تضربه في صدره بغضب)
صدقني، أنا بحياتي أوضح منك ما شفت. كل المصايب اللي أنا فيها دي بسببك. متوقع إني أشتغل عندك بتاع إيه؟ عمر: (مسك يدها بقوة) اهدى عشان نتفاهم بس. أنا بعترف إنك في ورطة وكله بسببي، بس أنا عايز أصلح غلطتي. وافقي تشتغلي معايا وأنا أضمن لك إنك مش هتندمي أبدا أبدا. حياة: (نفضت يدها بغضب وهي ترحل من أمامه) متخلنيش أشوفك من تاني. كفاية اللي حصلي من تحت راسك. عمر: (وضع الكارت خاصته في حقيبتها من غير أن تنتبه)
لنشوف هتاخدني لفين يا قلبي. دخلت مريم للمركز التي بها شمس كزبونة. وما أن راتها شمس حتى انخطف لونها وشحب وجهها. مريم: (بصوت عالٍ جعل كل الموجودين يلتفون حولها) إيه ده؟ شيري بذات نفسها هنا؟ بتعملي إيه هنا؟ شمس: (توترت ولم تجب) مريم: (فتقدمت إحدى الفتيات وهي تقول لمريم) يا مدام، دي الآنسة شمس مديرة المركز. مريم: لا، مش معقول. مديرة مركز بالنهار ورقاصة بالليل؟ بجد أنتي فظيعة يا مدام شيري. الفتاة: (تقول لمريم)
أنتي بتقولي إيه؟ مريم: الحقيقة. الست دي واحدة رقاصة تهز خصرها للرجالة الأغنياء. ومش بس كده، دي خطافة رجال. وياما في بيوت اتخربت بسببها. شمس: (ببكاء) اخرسي، أنا مش كده. مريم: أومال إيه؟ خضر الشريف؟ يا ستي تنكري إنك قضيتي ليلة مع أبويا وخطيب... وكله ده ليه؟ لأنك بتغاري من الأحسن منك. ومش بعيد تسرقي رجال الشغالين عندك بالمركز. ولا إيه يا بنات؟
إحدى الفتيات: فعلاً كلامك صح يا ست مريم. البنت دي أنا شفتها واقفة كذا مرة مع جوزي لما يجي ياخدني. تلاقيها عينها عليه وعلى فلوسه. يا عيب عليك، يخس عليكِ ومن وسختك. بنات آخر زمن. شمس: (بانهيار) لو سمحتي، أنا مسمحلكيش تتكلمي عني بالطريقة دي. مريم: (بغضب) وكمان ليكي عين تتكلمي وتكذبين؟ يا وقحة، يا خطافة الرجال. ده انتي عايزة تتربي. (واأتت بشمس من شعرها، فتجمعت حولها كل من في المركز لكي يضربوها، ومريم تنظر لها بشماتة)
(أغمضت شمس عينها وهي تتلقى تلك الضربة المؤلمة، لكن...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!