تحميل رواية «شمس الادهم» PDF
بقلم اسيل باسم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
صوت كعب عالٍ يملأ المكان وصاحبته تمشي بكل عجرفة وغرور. دفعت باب غرفته، وجدته ما زال نائمًا، لكن لم يكن لوحده. "يلا اطلعي." لفت الأخرى الملاية على جسدها، وأخذت ملابسها ورحلت بغضب، وتضربه بالمخدة على وجهه. "كمان ليك نفس تنام؟ قوم يا أدهم، قوم." أمسك يدها بغضب جحيمي. "إنتي إزاي تتجرأي وتدخلي أوضتي من غير إذني؟" سحبت يدها بقوة. "نفس الجراءة اللي بتجيلك وإنت بتجيب ناس أوضتك وكمان بتنام معاهم، ولا عامل اعتبار إني خطيبتك وبنت عمك؟" أدهم بغضب. "نفس الأسطوانة... اطلعي برا يا مريم." مريم بغضب. "خمس دقايق...
رواية شمس الادهم الفصل الأول 1 - بقلم اسيل باسم
صوت كعب عالٍ يملأ المكان وصاحبته تمشي بكل عجرفة وغرور.
دفعت باب غرفته، وجدته ما زال نائمًا، لكن لم يكن لوحده.
"يلا اطلعي."
لفت الأخرى الملاية على جسدها، وأخذت ملابسها ورحلت بغضب، وتضربه بالمخدة على وجهه.
"كمان ليك نفس تنام؟ قوم يا أدهم، قوم."
أمسك يدها بغضب جحيمي.
"إنتي إزاي تتجرأي وتدخلي أوضتي من غير إذني؟"
سحبت يدها بقوة.
"نفس الجراءة اللي بتجيلك وإنت بتجيب ناس أوضتك وكمان بتنام معاهم، ولا عامل اعتبار إني خطيبتك وبنت عمك؟"
أدهم بغضب.
"نفس الأسطوانة... اطلعي برا يا مريم."
مريم بغضب.
"خمس دقايق وتلحقني تحت يا أدهم."
نزلت وهي غاضبة منه بشدة، فهو لا يهتم إلا بنفسه ومشاعرها آخر اهتماماته.
مريم بغضب وهي تضربه على صدره بقوة.
"نفسي أفهم إنت إيه طينتك يا أدهم، إزاي يجيلك قلب تعمل فيا كده؟ ده أنا بحبك وبتمنالك الرضا لترضى بس إنت..."
"آه..."
ثوانٍ، وأدهم صفعة على وجهها بقوة أوقعها أرضًا.
وضعت يدها على خدها ودموعها تنزل بغزارة، لا تصدق ما فعله بها.
أدهم نزل لمستواها.
"مش عشان ساكتلك تشتميني."
مريم بعدم تصديق.
"إنت ضربتني؟"
أدهم وهو يمسك فكها بشدة.
"وأكسر رقبتك كمان، أنا محدش يحكم على تصرفاتي، فاهمة يا مريم؟"
بصت له بكره وهي تقف.
"هتندم يا أدهم، صدقني هتندم."
ذهبت لمنزلها وهي غاضبة تبكي بشدة.
أمسك والدها ذراعها بقلق.
"في إيه يا مريم؟ مالك؟"
دخلت في حضنه تبكي بشدة وهو يهداها.
بعد وقت، خرجت من بين أحضانه وهو ينظر لوجهها وآثار صفعته على وجهها الجميل.
والدها بغضب.
"ده أدهم، مش كده؟"
هزت رأسها وهي تبكي بشدة.
والدها بغضب دفين.
"متعيطيش يا حبيبتي، هيدفع التمن صدقني. أنا مش دموعك بتكويني يا حبيبتي. أدهم هيعتذرلك ورجله على رقبته، وده وعد مني."
قبلها على جبينه وهو يخرج لوجهته.
أما هي، ابتسمت بخبث.
مريم وهي تلمس خدها.
"هتدفع تمن القلم ده غالي أوي يا أدهم."
"ممكن أفهم إنت جبتني هنا ليه؟"
"مزاجي يا عمر، مزاجي."
ذهبوا وجلسوا في مكان بعيد نسبيًا عن أي أحداث.
"نورتنا يا أدهم بيه."
أدهم.
"عايز المدير."
النادل بتوتر.
"حضرتك إحنا عملنا حاجة ضايقتك لا سمح الله؟"
عمر بضيق.
"هو مش قالك انده للمدير؟ يلا ورينا عرض كتافك يلا."
المدير بتوتر.
"حضرتك طلبتني يا بيه."
أدهم وهو يعطيه رزمة من المال.
"شيري."
بص له المدير بتردد، فـ أعطاه أدهم المزيد من المال وهو ينظر للمال بطمع.
"تحت أمر البيه حالًا، وتكون عندك."
عمر.
"ومين دي كمان؟"
أدهم بخبث.
"واحدة عايز أحط مناخيرها تحت الأرض."
ابتسم عمر بشدة.
"يظهر إننا هنتسلى."
أخذ كأسه وشربه دفعة واحدة.
عندما استنشق رائحتها.
صوت خلخال يأتي من على بعد منه، رفع نظره لكي يراها، لكنه تفاجأ بذلك الشال على رأسها وهي تتبختر في مشيتها.
ينظر لها فقط، لا يستطيع إبعاد عينه من عليها.
وقفت أمامه.
"أنا تحت أمرك يا باشا."
أدهم بخبث.
"ارقصي."
نزلت دمعة يتيمة منها لتستقر في يده.
نظر لما يحدث باستغراب.
بدأت تتمايل، وكلما تمايلت أكثر تنزل دموعها بغزارة.
وقف بحدة وهو يزيح عنها الشال ليتفاجأ مما يراه أمامه.
ليفوق على صدمة أكبر، وهي أنها فقدت وعيها بين ذراعيه.
ضربها على وجنتيها، لكن بلا فائدة.
أمسك عمر يدها.
عمر بقلق.
"أدهم، دي نبضها ضعيف أوي، لازمها مستشفى دلوقتي وإلا..."
أدهم.
"ومستني إيه يا عمر؟ روح وهات العربية لقدام الكافيه حالًا."
نظر له عمر بعدم تصديق، فأكمل أدهم بغضب.
"يلا يا عمر، يلا."
وحملها بين يديه وخرج بها نحو الخارج، ومقصده المستشفى.
ركض النادل للمدير يخبره.
"الحق يا معلم حسن، البيه خد مراتك."
حسن بغضب.
"ي بنت ال******."
رواية شمس الادهم الفصل الثاني 2 - بقلم اسيل باسم
تسير في الممرات لكي تصل لوجهتها.
دخلت إليها، شهقت بفزع عندما وجدت رجالاً كثيرون يحيطون بمريضتها.
هي بخوف: "أنتم مين وعايزين إيه؟"
أشار لها الجالس هناك وهو يضع المسدس على فمه، إشارة لها بأن تصمت.
"ولا..."
نفسها، هزت رأسها بخوف.
أما هو، التفت إلى مريضتها: "ابنك مش عايز يجيبها لبرا يا سارة، وأنا بالطريقة دي ممكن أعمل تصرف مش هيعجبه."
ظلت سارة صامتة.
أما هو، تنهد بتعب، أخرج هاتفه: "احنا دلوقتي هنعمل فيديو كول لأدهم، خليكي تشوفي ابنك يا حبيبتي."
سارة بلهفة: "بجد هتخليني أشوف ابني يا عز؟"
أغمض عينيه بغضب وهو يمسك فكها بقوة: "أنا مش عز، أنا رأفت، فاهمة؟"
انكمشت على نفسها وهي خائفة منه.
الدكتورة بخوف: "لو سمحت بلااش تخوفها..."
"آه!"
صرخت بفزع عندما أطلق النار على الحائط الذي بجانبها.
رأفت: "مش هعيد كلامي تاني، اخرسي خالص، فاهمة؟"
هزت رأسها للمرة الثانية بخوف.
الدكتور: "هو أنت ليك يد في اللي حصلها يا أدهم؟"
أدهم بعدم فهم: "لا، في إيه يا أحمد؟"
"وهي أغمي عليها ليها."
أحمد: "اللي أنت جايبها دي يا أدهم، باين إنها بتتعرض للضرب، ده فيه علامات ضرب على جسمها، ده غير إن عندها فقر دم. البنت دي مش بعيد تموت لو استمرت بالشكل ده."
أدهم: "اعمل اللازم يا أحمد، عايزك تهتم بيها."
أحمد بفضول: "مين دي يا أدهم؟"
بصله أدهم بحدة: "في إيه يا أحمد؟ شوف شغلك بدل الرغي بتاع النسوان ده."
هز أحمد رأسه بنعم وذهب.
"عن إذنكم."
أما عمر، كان ينظر إليه غير مصدق ما يراه.
رآه أدهم.
أدهم: "إيه يا عمر بتبصلي كده ليه؟"
عمر: "أنت عارف طبيعة شغلنا وعمرك ما اهتمتش بحد. إيه اللي يخليك تهتم بالرقاصة دي؟ لا و تجيبها المستشفى وأنت عمرك ما عملتها مع أي حد. لتكون..."
أمسكه من كتفه بغضب: "أوعى تكمل يا عمر، أنا مليش في الكلام الفارغ ده. وأنا مش جبتها المستشفى عشان سواد عيونها، أنا بس لسا مخلصتش من انتقامي منها. أنا محدش يرفضني، وأنت عارف كده."
ما كاد يتحدث حتى أتاه اتصال لأدهم.
عمر بضيق: "دي المرة الـ 30 يا أدهم، رد عليه الله يخليك، أنت عارف إنه رقبتك بين إيده."
تنهد أدهم بغضب ورد عليه.
"في إيه؟"
نزلت دموعه عندما رأى والدته.
نظر عمر للهاتف.
ظهر رأفت من خلف سارة وهو يضع المسدس على رأسها.
أدهم بغضب: "ابعد عنها، ابعد..."
"لا..."
رأفت: "توتو، أنا قولتلك قبل كده، أي غلطة منك قصاد رقبتها. وأنت غلط، أكبر غلط في حياتك لما فكرت تمد إيدك على بنت. بنتي أنا اللي جيتها على الدنيا دي، عمري ما مديت إيدي عليها مهما تغلط أو تعمل، ما برفعش إيدي عليها تضربها بتاع إيه؟"
أدهم بدموع: "ماما ردي عليا يا حبيبتي."
سارة بدموع: "أنت وأبوك سبتوني لوحدي، حرام تعمل فيا كده يا أدهم."
أدهم: "غصب عني يا حبيبتي، بس وعد مني لاخدك حتى لو كنتي في آخر الدنيا."
سارة: "هتيجي إمتى؟"
أدهم بإصرار: "قريب يا عمري، قريباً جداً."
رأفت: "دلوقتي أنت عرفت المطلوب منك إيه."
هز أدهم رأسه بهدوء، فا أغلق رأفت الخط.
ربت عمر على كتفه.
أدهم: "بس لا أعرف هو مخبيها فين. أنا هعرفلك هي فين."
بص وراءه، لقاها.
شيري بتستند على أوكر الباب، وجاءت تمشي ووقعت، بس هو لحقها ووقعت بين أحضانه.
بص في عينيها.
وبعدها حملها ورجعها الأوضة.
شيري: "أنا سمعت كل حاجة وأنا أقدر أساعدك، صدقني، هعرفلك مكانها هي فين."
مسك كتفها بقوة وهو يقول بغضب: "وإنتي فكرك إني هقبل بواحدة رقاصة تساعدني؟"
شيري بألم: "ما أنت هتساعدني في المقابل."
عمر: "سيبها تقول اللي هي عايزة تقوله يا أدهم."
شيري بلهفة: "اسمع منه، باين إنه بيفهم أوي وسكر كمان."
أدهم وهو بيبص لعمر اللي بيضحك بحدة.
عمر بجدية: "احم، قولي هتساعدينا إزاي؟"
شيري: "أنا هقولك، بس اوعدني إنك هتساعدني في المقابل."
عمر: "وعد مني لو قدرنا نعرف مكان خالتي أساعدك في المقابل."
شيري بفرحة: "أنت أعطيتني كلمتك، يبقى هقولك. الخطة هي يا سكر إنك تخليه يقابلني وأقعد معاه، والباقي عليا."
أدهم: "وهو هيقولك كل حاجة لوحده كده؟"
شيري بألم: "مش هيصعب عليا أخليه يعترفلي بكل حاجة، ما أنا بقى رقاصة ولا إيه يا أدهم بيه؟"
أدهم بتوتر وارتباك: "وإنتي عايزة إيه في المقابل؟"
شيري: "عايزة أطلق."
عمر بدهشة: "هو إنتي متجوزة؟"
هزت رأسها بنعم ودموعها تجري بغزارة.
نظر عمر لأدهم يخبره بعينه إنه قد حل لغزها، فيبدو أن زوجها هو من يضربها.
قبض أدهم على يده بغضب.
شيري بدموع ألم: "هتساعدني؟"
أومأت لها.
أدهم: "هساعدك، هساعدك، بس أو عى تفكري تلعبي عليا، ده أنا أدهم وممكن أخليكي تروحي فيها لو فكرتي تخدعيني، فاهمة؟"
شعرت بالخوف منه، لكن هزت رأسها بنعم.
شيري: "أنت لو خلصتني منه، صدقني هعطيك حياتي."
أدهم بحزم: "وحياتك بقت ملكي من يوم ما عيني وقعت عليكي يا شمس."
نظرت له بخوف، كيف علم اسمها الحقيقي؟
استدار وذهب.
عمر: "اتنين من رجالي برا هيحرسوكي، ولو عايزة حاجة هما تحت أمرك."
شيري: "تسلم يا سكر."
ابتسم عمر وغادر مع أدهم، أما هي تنهدت براحة.
شيري: "طالما هخلص منك يا حسن، معنديش مشكلة أرمي نفسي في النار، المهم مش هعيش معاك ولا ثانية."
بعد فترة من الوقت، أفاقت على يد تتحسس جسدها برغبة كبيرة.
نظرت له برعب حقيقي، كيف هو هنا؟
جاءت كي تصرخ، لكنه خدرها.
فوقعت مغمى عليها.
أوضعها على كرسي المرضى، ووضع الكمامة على فمه وهو يخرج من الغرفة بل من المستشفى كلها معها.
بعد وقت، استيقظت وجدت نفسها مكبلة في غرفتها، وعلى سريرها.
حسن: "صباح الخير يا حبيبتي."
نظرت له برعب وهي تحاول فكاك نفسها، لكن بلا جدوى.
حسن: "متتعبيش نفسك، واستريحي عشان تنبسطي يا روحي. ده أنا هعمل اللي معملتوش من يوم جوازنا، ده أنا هخليكي تندمي على اليوم اللي فكرتي فيه تخدعيني وتستغفلني."
نظرت له برعب وهي تهز رأسها بلا.
حسن وهو يقطع ملابسها: "كل يوم رغبتي فيكي بتزيد عن اليوم اللي بعده، ونفسي أذوق طعمك يا ملبن..."
رواية شمس الادهم الفصل الثالث 3 - بقلم اسيل باسم
واانت تفتكر إني هقبل إنك تلمسني وإنت أصلاً...
صفعها بقوة.
أنا جوزك يا... لو كنتي ناسيا، أنا خدتك منحتة معفنة وعملتلك مراتي. المفروض تشكريني بدل ما إنتي بتخونيني.
شمس بغضب: أشكرك لإني بقيتك رقاصة بنت... أهلي باعوني واتخلوا عني، وإلا ما كنتش هفكر أبص في خلقتك حتى يا...
أمسكها بغضب وهو يضربها بشدة.
وإنتي تطولي يا معفنة إنك تبصيلي أو حتى تبقي مراتي، بس أنا هدفعك تمن اللي قولتي. هاخد حقي اللي منعتني عنه من أول يوم اتجوزنا فيه. هتجيبيلي عيل يشبهني عشان يفكرك بالليلة دي.
شمس برعب وهي تبعده عنها بغضب: بس ده ماكناش اتفقنا يا حسن، إنت حلفت إنك متقربش مني طالما هشتغل وأجبلك فلوس.
حسن بشهوة: ده كان زمان وخلص يا حبي، استرخي كده عشان تتمتعي.
مزق جميع ملابسها وهو يحاول تقبيلها، لكنها تبتعد عنه حتى أحست بخيبة الأمل لكنها لم تيأس.
أمسك ذراعيها لفوق بغضب.
بقولك إيه، اهدي كده خليني أخلص حالي وإلا هتتأذي يا شمس.
صرخت عندما عضته بقوة.
صفعها بقوة.
جرحت شفتيها.
صرخت بألم وهي تبكي بشدة.
انتفض بفزع عندما انكسر الباب ودخل أدهم للداخل.
شمس وهي تنظر له برجاء: ساعدني أرجوك.
أمسك حسن من فوقها ورماه على الأرض بقوة.
ذهب إليها وفك قيدها ولف الملاية على جسدها جيداً.
شمس وهي ترى حسن سيضرب أدهم: حاسب يا أدهم.
لكن صرخ حسن بقوة عندما أطلق عليه أدهم النار في رجله.
تأوه بألم وقع على ركبتيه بألم.
أدهم بجمود: طلقها.
حسن بألم: على جثتي إني أطلقها.
أدهم بابتسامة: يبقى على جثتك، وبكده تكون خلصت من قرفك... وللأبد.
حسن بألم: حتى لو طلقتها دلوقتي مش هتتحسب، لأني مجبور وتحت تهديد السلاح، فالطلقة مش هتتحسب.
أدهم: وطلعت بتفهم يا حسن. طب إيه رأيك إنك هتطلقها وعلى مزاجك كمان، وأنا مش هحرك صباعي حتى.
حسن بتهكم: في أحلامك، مش هسيبها لك أبداً. أنا شفتك إزاي بتبصلها لما بتيجي البار، عينك مبتنزلش من عليها ومبتخليش حد يقرب ليها طالما إنت موجود. فكرك إني هسيبهالك من فراغ كده، تبقى مبتعرفش مين المعلم حسن.
أدهم بقرف: عايز إيه وتطلقها.
حسن بطمع: ٥٠ مليون دولار وفوقهم طلاق بالثلاثة.
أدهم وهو يخرج شيك من جيبه: ١٠٠ مليون دولار.
نظر حسن للشيك بعدم تصديق وهو سعيد للغاية.
أدهم بقرف: ٥٠ مليون زيادة وتختفي من حياتها للأبد.
حسن: وأنا معايا كل الفلوس دي، هتجوز ست ستها. أنتي طالق، طالق، بالثلاثة يا شمس.
استقام وذهب لشمس، وما كادت فقدت للوعي حتى حملها بين ذراعيه وهو يخرج بها للخارج.
وصل بها إلى شقته التي يحضر فيها...
صعد بها للأعلى ونزل إلى الأسفل وقال للداادة.
أدهم بهدوء: انزلي هاتيلي لبس يا دادة، وكلّيها واهتمي بيها، أنا ورايا مشوار هخلصه وراجع.
الداادة بفضول: هي مين دي يا بني؟
أدهم بضيق: ضيفة يا دادة، ضيفة.
الدادة: أصلك مش بتهتم بأي حد للدرجة دي، فاستغربت يعني.
تنهد بضيق: لو فاقت، اديني خبر. سلام.
ذهب أدهم إلى مريم، وما إن رآته ركضت إلى حضنه.
مريم: كنت عارفة إني مش هيهون عليك وتيجي تراضيني.
أدهم: أنا مكنش قصدي إني أضربك، أنا بس مش بحب حد يحكم على تصرفاتي، حياتي أنا بحب أعيشها فري، والمفروض إنك تعرفي إنه مفيش واحدة هتاخد مكانك في حياتي، لأني الأولى والأخيرة يا مريم.
مريم: غصب عني، بغير عليك، أنا بحبك يا أدهم.
أدهم وهو يتخيلها شمس: وأنا كمان بحبك أوي.
اقتربت منه، لفت ذراعيها على رقبته وهو مازال يتخيلها شمس.
أدهم بتوهان: إنتي عملتي فيا إيه؟
ابتسمت وقبلته على شفتيه، تمكن منها وانقض عليها يقبلها بنهم وتلذذ، تبادله بجنون وسعادة وهو يهمهم بتلذذ وشغف.
ابتعد عنها بعد مدة.
سند جبينه على خاصتها.
أدهم: شم...
نظر وجدها مريم.
أبعدها عنه بسرعة.
نظرت له باستغراب: مالك يا أدهم، في إيه؟
أدهم بارتباك: مريم أنا... أنا اتذكرت إنه ورايا مشوار. هخلصه وهكلمك، مع السلامة.
مريم بسعادة وهي تتذكر قبلتهم الجميلة: وأخيراً ملكت قلبك يا أدهم، قلبك بقى ليا، ومفيش واحدة تقدر تاخد مكاني في حياتك أبداً.
إيه يا عمر، في جديد؟
عمر: للأسف يا أدهم، رأفت مش سايب دليل وراءه يخلينا نعرف مكان طنط، الحل الوحيد والمتاح هو شيري.
أدهم بضيق: اسمها شمس يا عمر.
عمر: هو إيه اللي حصل؟
أدهم وقد حكى له ما حدث مع زوجها.
عمر: البنت دي وراها حكاية كبيرة يا أدهم.
أدهم: تعالى عندي الشقة... لازم نخطط إزاي نوقع رأفت، أنا معدتش أقدر أمثل على مريم أكتر من كده، أنا بدأت أتخنق خلاص.
عمر: حاضر، مسافة السكة وهكون عندك.
دخل أدهم الشقة، وجد الداادة خارج غرفة شمس تطرق.
أدهم بقلق: في إيه يا دادة؟
الداادة بقلق: البنت قفلت على نفسها ومش راضية تفتحلي، وأنا خايفة تعم حاجة في نفسها، لأنها فاقت وهي منهارة.
أدهم بهدوء: أنا هشوفها، انزلي إنتي، ولما عمر يجي اطلعي اديني خبر.
الداادة: حاضر.
طرق أدهم: بصي يا شمس، شغل عيال، مش عايز أفتح، افتحي الباب خلينا نتكلم كلمتين مع بعض، وإلا هكسر الباب ده فوق دماغك، فاهمة؟
فتحت له الباب.
شمس: هو إنت زعيم عصابة؟
دخل إلى الداخل بكل برود.
بتقول إيه عن الجارحي؟
فتحت عينها على وسعها وهي تقول بعدم تصديق: مستحيل! قولي مستحيل تكون إنت أدهم الجارحي، زعيم العالم السفلي في مصر، واحد أضلاع المافيا في الشرق الأوسط.
هز رأسه ببرود: هو أنا بذاتي.
فتحت عينها بعدم تصديق: مش معقول، أنا باي اتورطت.
بصلها أدهم بهدوء وقعد جنبها.
بصي يا شمس، أنا نفذت جزئي من الاتفاق، وجاء دورك تنفذي جزء بتاعك من الاتفاق. أنا بضمنلك إنه جوزك معدتش هيقرب منك تاني.
نظرت له برجاء: بجد؟
مسح الدم اللي على شفايفها، حسيت برعشة وهو بيبص لعيونها.
بجد.
جاء يقرب من شفايفها بس قاطعه صوت طرقات الباب.
وقف أدهم بتوتر وقالها: ٥ دقايق وتكوني تحت.
خرج لقى الداادة اللي قالتله عمر في المكتب.
دخل أدهم لعند عمر.
إيه؟
أدهم: عملت اللي قولتلك عليه.
عمر بخبث: وحياتك، ولا أجدعها محامي في مصر يقدر يخرج من المصيبة اللي وقع فيها ابن الـ...
ابتسم أدهم: دلوقتي ننتقل على الخطة التانية.
طرقات على الباب.
أفاق من نومه بانزعاج.
ثواني وشهق عندما وجد نفسه عارياً في سريره ومعه إحدى الـ...
آخر ما تذكره هو أنه ذهب إلى المستشفى لعلاج رجله التي أصابته بها أدهم، وأعطته الدكتورة بعض الأدوية المسكنة للألم، أخذها وبعدها نام بعمق.
خرج من أفكاره على صوت تحطم الباب ودخول الشرطة إلى داخل المنزل، ونظر لنفسه عارياً.
والشرطة.
حسن بارتباك: الموضوع مش زي ما إنت فاهم حضرتك، أنا...
الضابط: المتهم حسن العامري، حضرتك مقبوض عليك بتهمة الزنا وشغل الدعارة ونصب واحتيال وخداع، ولسة القايمة طويلة. اقبض عليه يا ابني.
حسن برعب: تقبض على مين يا سيدي، أنا بريء، وحياتك معملتش ولا حاجة من دول.
أمسكوه وهو عارياً ومعه تلك الفتاة.
زجه به إلى السجن.
الضابط: حضرتك هتشرفنا لوقت طويل جداً، بس متقلقش، أدهم بيه بعتلك اللي يسليك.
نظر حسن خلفه ووجد مجموعة من الرجال الذي يبدو على وجههم الإجرام وينظرون له بشر.
ابتلع ريقه بخوف.
...يتبع.
رواية شمس الادهم الفصل الرابع 4 - بقلم اسيل باسم
نظر لملبسها بغيرة.
"إيه اللي انتي لابساه ده؟"
نظرت لملابسها فكانت ترتدي فستان أسود قصير جدًا، والأكمام تحت الأكتاف، كانت مثيرة بمعنى الكلمة.
"ماله لبسي يا أدهم؟"
"مش ملاحظة إنه عريان أوي؟"
"آه فعلًا، لأني مش رايحة الحج. أنا رايحة أشقط حد ولا إيه يا باشا؟"
جاء عمر وصفر لما شاف شمس بالجمال ده كله.
"أوباااا.. كده مفيش أي خوف عليكي يا شوشو، الراجل أول ما يشوفك هيقع على شوشته طول. أنا كده اطمنت."
بصله أدهم بضيق.
"الأحسن نركز على شغلنا ولا إيه يا عمر؟"
"تمام يا فندم."
انفجرت شمس من الضحك على شكل عمر وهو بيأدي التحية العسكرية لأدهم، بعدها شاركها عمر الضحك.
ضرب كفها بكفه، وأدهم بصلها بتوهان.
"أنا مقولتش غلط لما قولت عليكي سكر، لإنك سكر بجد."
"من بعض ما عندكم... على صحيح، إنتي معندكيش أخوات بنات؟"
"معنديش إلا الأخ ومش عارفة هو فين."
نزلت دموعها، خلت أدهم يفوق من التوهة اللي هو فيها.
"الله الله، وأنا روحت فين يا عالم؟ إنتي مش بتعتبريني أخوكي ولا إيه؟"
"لأني اعتبرتك أختي من يوم ما شفتك."
"هو أنا أطول أكون أختك يا سكر؟"
انتقبل عمر جبينها بخفة.
"إنتي أغلى مما تتخيلي."
بصتله بامتنان، وأدهم بصل لعمر بغضب.
"مش يلا بينا ولا إيه؟"
انطلقوا، وطول الطريق أدهم يتجنب عمر.
تنهد عمر بضيق.
أدهم بجدية.
"رأفت هيكون في المطعم خلال ٥ دقايق. جهزي نفسك وخليكي طبيعية عشان ميشكش في حاجة."
جهزت شمس رأسها بنعم ودخلت إلى المطعم.
"مالك يا أدهم مش طايقني ليه؟ معقول كل ده عشان ضحكت مع شمس شوية؟ ما انت عارف اللي فيها يا أخي."
"قولتلي إنك شاكك إنها تكون أختك بعد ما عرفت حكايتها. وبعدين انت تقدر تهزر مع مين ما عايز، مش هتفرق معايا شمس ولا غيرها."
هز عمر رأسه بعدم اقتناع، وبص تجاه المطعم، شاف شمس مع رأفت طالعين في عربيتهم.
أدهم بخوف عليها.
"ده هياخدها على فين؟ إحنا متفقناش على كده."
ساق عمر وراء رأفت من غير ما رأفت ياخد باله.
عمر.
"شمس قوية وهتحلها، صدقني."
همس أدهم بسره.
"يارب."
وقف عمر سيارته من على بعد من فيلا رأفت.
نظرت شمس لسيارتهم وهي تدخل إلى الداخل مع رأفت. اتصلت بعمر وجعلت هاتفها كاتم صوت.
رأفت بسكر.
"إنتي جميلة أوي يا شيري."
شمس بدلع.
"عيونك الحلوة يا باشا... مع إنه أكيد مر بحياتك نسوان أجمل مني بكتير، ولا إيه؟"
رأفت وهو يشرب.
"هي كانت واحدة جميلة أوي، حورية مثيرة بمعنى الكلمة، الواحد يشوفها ينسى الدنيا وما فيها. أنا كده بدأت أغار يا باشا."
"مين دي؟"
رأفت وهو يشرب المزيد من.
"مرات أخويا."
شيري بدلع.
"احكيلي عنها شوية."
رأفت بضحك وهو بيشرب.
"أقولك إيه ولا إيه، بس أنا كنت بعشقها، بس الغبية اختارت أخويا عليا... واتجوزته وخلفتله... وأنا بحاول معاها بس هي دايماً صداني، لحد في يوم أخويا مسكني وأنا بحاول أعتدي على مراته، قتلته على طول. أما هي من وقتها اتجننت، يا عيني عليها من الصدمة."
شيري.
"وهي فين دلوقتي؟"
رأفت بضحك.
"في مستشفى المجانين في. هههه الدنيا دي فعلاً. اللي زي بيعيش حياة جميلة وحلوة، واللي زي أخويا تحت تربته ومراته في مستشفى للمجانين."
"إحنا حكينا كتير، مش يلا يا قمر؟"
وما كادت تتكلم حتى اقتحمت الغرفة مريم.
مريم بغضب.
"يلا برا بيتي! مش مصدقة نفسي يا بابا بتجيب الأشكال اللي دي في بيتنا، لا وفي أوضة ماما كمان. أنا حقيقي مش مصدقة. انت لسا هنا بتعمل إيه يا بت؟ يلا برا برا."
أخذت شيري حاجتها وخرجت بسرعة، ورأفت أغمى عليه من الشرب وهو يهذي.
مريم بغضب.
"فعلاً رجال."
دخلت سيارة أدهم وعمر. بصلها عمر بحزن.
"شكراً جداً يا شوشو."
شمس وهي بتبص لأدهم اللي كان في دنيا تانية.
"ده جزء من الاتفاق يا سكر... وناوي على إيه بعد ما عرفتوا مكانها؟"
عمر بجدية.
"الموضوع بقى عندي دلوقتي."
بصت لأدهم بحزن.
"ربنا يرجعهالكم بالسلامة."
وصلوا البيت، نزلت شمس ودخلت الشقة. فضل أدهم وعمر.
أدهم.
"إنت متأكد من اللي هتعمله يا عمر؟"
عمر.
"آه طبعًا. هنكون على تواصل، متقلقش. مش هيحصلي حاجة، أخوك أسد يلا."
"وعشان كده ثقتي فيك كبيرة أوي."
"شمس أمانة عندك، حطها بعينك، ولما هرجع واتأكد هقولها إني أخوها وآخدها تعيش معايا."
هز أدهم رأسه بنعم وودع عمر بالأحضان ومشي.
دخل أدهم شقته وتفاجأ لما لقى شمس خارجة وشنطتها في يدها.
أدهم.
"إيه ده...!!!"
"الاتفاق اللي بينا خلص. انتهى، ومفيش داعي لوجودي هنا من بعد اللحظة دي."
"وهتروحي فين يا عصفورة؟ بيت أهلك ولا بيت جوزك السابق؟"
ابتلعت تلك الإهانة وهي تقول بثقة.
"وانت مالك هروح فين؟ مهمتك ونفذتها لك، في إيه تاني؟"
"أوعى تقول إنك حبيتها ومتقدرش تستغني عني."
أدهم بسخرية.
"الحب للمغفلين ولعندهم قلب، وأنا معنديش قلب يحب بيه حد. الحكاية وما فيها يا ستي إنك عرفتي حاجات كتير عني، ويمكن تقولي كل حاجة عن حياتي لأعدائي يقدروا يأذوني أو يقتلوني حتى، وده اللي مش هسمح بيه. وخروج من الشقة دي مش هيحصل، فوفري على نفسك وعليا جهد، ويلا رجعي شنطتك مطرح ما كانت، وتعالي نتعشى زي أي اتنين متحضرين، لأني واقع من الجوع."
"يعني إيه مش هتسمحيلي أخرج من الشقة دي...!"
"يعني يا قطة... هتشرفيني في شقتي المتواضعة دي أيام، أسابيع، شهور، سنة، للأبد، الله يعلم."
"لأ ده انت أكيد اتجننت، ومعدتش في مخك عقل."
"أنا قولت لك إنه حياتك بقت ملكي من وقت ما عيني وقعت عليكي يا شمس."
"لأ ده انت سايكو، وأنا لا يمكن أفضل دقيقة هنا، كمان وهخرج من الشقة دي ومن حياتك كلها. وهنشوف هتمنعني إزاي."
أدهم بأسف مصطنع.
"كده مخلتليش غير خيار واحد."
بعد دقائق، كان يجلس على الطاولة، يأكل بكل برود بعد أن قام بربطها من يدها ورجلها.
أتت الدادة وهي تنظر لشمس بشفقة. وضعت الطعام ورحلت.
"متبصليش، هي مش هتساعدك."
"اممممم اممم."
"بتقولي إيه؟ أوبس."
نزع اللاصق من فمها، فبدأت بالصراخ.
نظر لها بملل.
"بتعبي نفسك ليه يا بنتي، كده هيوجعك حلقك على الفاضي. هتكوني انتي الخسرانة، صدقيني."
ورجع يأكل أكله ببرود.
"أبوس إيدك، أنا مش عايزة أفضل هنا، أنا عايزة أخرج لو سمحت، مينفعش اللي بتعمله فيا... بحلفلك بالله العظيم مش هقول لحد إني شفتك، حتى هنساك وأنسى اليوم الأسود اللي قابلتك فيها واتفقت معاك... بس أبوس إيدك، أنا عايزة أخرج من هنا."
"لوسمحت."
"اممم الأكل تحفة، دادة سميحة أكلها يجنن، هتحبيها بما إنك هتشرفينا هنا كتير."
ضربت رأسها بالطاولة.
عدت مرات بغيظ منه، ضحك بخفوت عليها وأتابع أكله وهو يتجاهلها تماماً.
"الحقيني يا دكتورة."
الدكتورة بقلق.
"فيه إيه؟"
"فيه مريض جديد، نقلوه على الغرفة c، وحالته صعبة أوي، بيضرب كل اللي حواليه ومش عارفين نهدي."
انطلقت معه بسرعة كي تؤدي واجبها. دخلت، وجدته يجلس على الأرض وهو يخفض رأسه.
الدكتورة بقلق.
"هو إنت اسمك إيه؟"
رفع بصره لها وابتسم بخبث.
"هو انت اسمك إيه؟"
الدكتورة.
"أنا حياة، وانت."
نظر لها بنظرات عجزت أن تفهمها، وهو يمسك رأسه ويفرك فروة رأسه بشدة.
"أنا بينادوني عمر... يا قمر."
ابتلعت ريقها بتوتر عندما استقام وذهب ناحية الباب وأغلقه جيداً عليهم.
نظرت له بخوف.
"إنت بتعمل إيه وليه قافل الباب؟"
أخرج مسدسه وهو يصوبه به ناحيتها.
"عشان نعرف ناخد راحتنا واحنا بنتكلم... يا قمر."
"إنت مش مجنون."
"وحياتك، أنا أعقل مني ما فيش... بقولك إيه يا قمر."
قاطعته بتوتر.
"حياة... أنا اسمي حياة."
"إحنا دلوقتي هنلعب يا قمر... لعبة للأذكياء فقط... هسألك شوية أسئلة، جاوبي عليها، لو معرفتيش يبقى متلزمنيش."
نزلت دموعها من شدة خوفها.
"هتقتلني."
صوب المسدس ناحيتها.
"فين سارة الجارحي؟"
حياة وهي تهز رأسها بلا.
"معرفش.... اااااااه!"
أطلق النار بجانب رأسها واستقرت الرصاصة في الحائط.
"نجرب مرة تانية... سارة الجارحي فين؟"
حياة بدموع.
"صدقني أنا مش..."
رواية شمس الادهم الفصل الخامس 5 - بقلم اسيل باسم
اااوقف عندك ااانت مين
ااثنين من الجارد يقفون عند غرفة في ااخر الممر
ااتى عندهم عمر وهو يمثل اانه اااحد المجاانين الذي ااضااع طريقه
ااا .. اانااا .. لم يكمل كلاامه حتى ااخرج مسد..سه وااطلق الناااار عليهم
نظر خلفه وناادااهااا لكي تفتح له البااااب
ي قمر اظهر وباان عليك االامان
طلعت حياااة. من مخبااءه وهي خاائفة و مرعوبة من منظر اللاثنين ال غرقاانين في دمهم
ااشفق عمر على حااالتهااا وجذبها من يدهااا
ااخلصي وافتحي الباااب
حيااة بخوف. ااانت هتق*** تلهاا
عمر بغضب
كلمة زياادة واانتي ال هتم** وتي اخلصي واافتحي الزف**
فتحت البااب وهي ترتعش
دخل و دخلت ورااءه
نظر عمر حوله بحث عن خاالته وجدهاa تجلس في سريرهاa بالااخر الغرفة
دخل االيهاا بلهفة ودموع
عمر وهو يمسك يدهاا ويقبلهاا
حبيبتي اانت
نظرت له ساارة
اادهم
عمر بابتساامة
اايواا ي عمري اانتي
ساارة بدموع
وااخيراا اانت جيت ي بنى عز فين
ااه ي قلبي وهااخذك معااياا عند باباااا هو هيفرح ااوي لماا يشوفك
طب يلااا خذني عند اابوك بسرعة هو وحشني اااوي .. بس اناا زعلااانة منه كل السنين دي ومهنش عليه يجي يشوفني ولو مرة واااحدة .. بس ااشوفو والله لاوريه مش هتكلم معاه خالص هخااصمه اناا اتعذبت ااوي وهو. بعيد عني
وااحنااا اتعذبناا في بعاادك اااوي ي قلبي
وقف و ااقترب من حياااة بشدة لدرجة انهاا التصقت بالحاائط
في ااي بتبصلي كده ليه
ومن دون مقدماات اامسك يدهاا وربطهااا وااجلسها على الكرسي ربطهااا به ايضاااا
ااانت بتعمل اااي ي مجنون ااانت فكني ااحسنلك
شكراا ي قمر على مساعدتك ليااا
حيااة بغضب
انااا مسااعدتكش ااانت هددتني
ومين هيصدق دكتورة مجااانين
فتحت فمهاا بصدمة و ماكاادت تتحدث حتى قبلهااا بعنف وقوة
اابتعد عنهاا بسرعة ووضع اللااصق على فمهاا جيدااا وهي تنظر له بعدم تصديق للذي فعله
باااي ي قمر
غمز لهاا بخف وهو يااخذ ساارة ويخرج بهااا من المستشفى بااكملهاا
فاااق رااافت باانزعاااج عندماااا رن هاااتفه
رد على هاااتفه بسرعة لكنه ااستقاام بهلع عندمااا ااخبروه اان مصااانعه تحت*** رق مع بضاائعه التى تساوي الملايين
واانتوااا بتعملواا ااي عندكواا ي ااغبية طفواا الحريق يلاااااا
اغلق الهااتف ولبس ملابسه وخرج نااحية الخااارج
ااتااءه ااتصاال اااخر من مساااعده يخبره بهااا ان الشرطة في طريقهاا اليه لكي تعتقله ومعهم جميع الدلائل التى تدينهاا
ااتت مريم وهي ترااه بهذه الحااالة المزرية
باباا حبيبي اانت كويس ااي الحصلك
اناا ادمرت ي مريم اناا انتهيت
مش فااهمة ي بابااا اانت تقصد اااي
ااي ال مش مفهوم في كلامي ي مريم بقولك اناا خلاص انتهيت الشرطة جاااية تقبض عليااا كماان دقاائق
لاا ااكيد في حااجة غلط بتحصل الشرطة هتقبض عليك ليه واانت معملتش حااجة غلط ي باباا
هتجنن مين البلغ عني … مين الخاااني ونصب عليااا
وفي خلااال ثوااني كااانت البوليس اااقتحمت القصر
الضاابط
راافت الجاارحي حضرتك مطلوب القبض عليك …. ااقبض عليه ي بنى
راافت بهلع
في ااي ي باشااا مين ال بلغ عني وليه اناا معملتش حاجه غلط طله شغلي قاانوني
الضاابط بسخرية
هاا بالإمارة ال٠ ٧ طن من الكوكااين ال لقيناااهم في المخازن بتااع حضرتك
مش بتاااعتي صدقني
تقول الكلام ده للقاااضي يلااا ي بنى
مريم بدموع
بابااا برئي ي حضرت الضاابط
لكن من كاان ليسمعهااا فالشرطى ااخذت واالدهااا وذهبت
وكاان اادهم قد اااتى
ركضت االيه مريم بلهفة وهي تبكي
البوليس خدت بابااا وقالوا انه كان بتاجر بالممنوعاات بس بابااا مش كده ااانقذه اارجوك ي اادهم
ااي حد بيحصد نتائج ااعماله وااهو ابوك حصد ال زرعوا
بصتله بعدم تصديق
متنساش اانك شريكه في كل حااجة
بس ااناا فضيت شرااكتي معاااه من زماان ي مريم … مفيش حاااجة بتربطني بيكواا من تااني
نظرت ليده وجدته لااا يرتدي خاااتم الخطوبة خاصتهم
فين خاتمك ي ااادهم
ااعطااءه اياااءه
احنااا خلااص انتهينااا ي مريم
اانت مش معقول تسبني في الظروف دي ي اادهم… ااناا بحبك واانت بتحبني
مين ال ضحك عليكي وقاالك ااني بحبك او في يوم حبيتك … اافهمي ي مريم كل حااجة عملتهاا كانت عشاان ااامي ترجعلي لاانه ابوكي **** كان خااطفهااا عنده وانتي كنتي عاارفة ااني مجبور على الخطوبة دي بس كملتي فيهاا لأنك اانتي و ابوكي ااناانين مبتفكروش غير بنفسكوا اهو هيشرب من نفس الكأس ال دوقني ايااهم
دت يدهاا تريد ضربه لكنه اامسك يدهاا بقوة
اوعى تغلطي ي مريم واالا هنسى الدم ال بيناا واايدك ال انتي فرحانة بيهاا دي هشيلهاالك في اايدك فاااهمة
سحبت يدهاا بين يده وهي تبكي
متفكرش اانك ربحت ي اادهم اناا هلااقي طريقة ااخرج بيهااا ابويااا وهو هيدفعك تمن ال عملته فينااا غااالي ااوي
اادهم ببرود
ااعلى م في خيلك ااركبيه ي مريم مش اناا ال اخااااف من ست ااخر زمن
مريم بتوعد
هنشوف ي جارحي هنشوف
دخل االي شقته وجد عمر اااماامه
ااحتضنه بقوة
وحشتني ي بطل
وانت كمان ي كبير
الامانة جور
ركض اادهم االي الأعلى وكله شووق كي يرى واالدته
ذهب ودخل بلهفة وجدهاا ناائمة تنهد براااحة وهو يذهب عندهاا يبكى بصمت ويضحك اايضاا سعيد بااان الله قد جمعه بهاا من جديد
قابله عمر
فين شمس ي ااادهم
اادهم باستغرااب
هتكون فين غير في اوضتهااا اناا حبستهااا فيه من امبااارح
مش موجودة وباباا الاوضة فااتحة
هي دي الأمانة ي اادهم
صدقني ي عمر كااانت موجوده حتى هساال الداادة
دادة ي داادة
خرج عمر للخاارج عندمااا لم ترد الدادة
في حد طلع من الشقة ي واائل
واائل
الداادة خرجت ومعهاا بنت قاالت انهم هيروحواa المستشفى لاان البنت كاانت بتتوجع ااوي … وبعت. اساامة معهم
اتصل على اساامة اسألهم هماا باي مستشفى
ااتصل واائل بااساامة
مش بيرد ي فندم
غضب عمر بشدة وذهب االي الدااخل وهو يهاجم اادهم
قولتلك خلي باالك منهااا .. دي اختي ي اادهم مقدرتش تستنى ٨ ساعااات حتى ارجع واخذهاا ااهي هربت منك اانت عملتلهااا ااي خلاهاا تهرب منك اانطق اختي فين
ي ادهم
الديب خااطفهااااا ي عمر …. وطااالب الفدية. راااسي والااا هيق*** تلهاa
رواية شمس الادهم الفصل السادس 6 - بقلم اسيل باسم
خرجت من المنزل متوجهة لكي ترى والدها.
وقفت أمامها سيارة، خرج منها سائقها ووقف أمامها باحترام.
"الديب طالب يشوف حضرتك.. دلوقتي."
"قوله مش عايزة أشوف خلقته."
"لو سمحتي.. أنا عندي أوامر متحركش من هنا من غير حضرتك."
تأففت وركبت بضيق، وانطلق بها السائق إلى منزل الديب.
دخلت إلى منزله بثقة، رافعة رأسها بشموخ. وجدته ينتظرها، والتوتر بادٍ على وجهه. ما إن رآها حتى وقف، وذهب إليها لكي يحضنها، لكنها صدته.
"وحشتيني قوي يا مريم.. قوي."
"عايز مني إيه؟ جايبني هنا ليه يا ياسين؟"
"سمعت اللي حصل لأبوكي وقلت أكيد تعبانة وعايزة اللي يخفف عنك ويقف معاكي، خاصة بعد ما حبيب القلب باعك وخانك."
"أنا مش محتاجة حد معايا حتى يخفف عني، لا أنت ولا أدهم. أنا أقدر أطلع أبويا من اللي هو فيه لوحدي."
"لأمتى هتفضلي بالأنانية دي؟ بحبك، افهمي. بعشقك ومستعد أموت عشان سواد عيونك. حطي إيدك في إيدي، سواء هندمر أدهم وهطلع أبوكي من الحبس، ده وعد مني يا مريم. بس وافقي نتجوز وأنا هخليكي أسعد إنسانة في الدنيا كلها."
"طيب أنا موافقة أتجوزك يا ياسين، بس عايز مهري يكون راس أدهم."
"رأسه هيكون عندك، بس عايز حاجة في المقابل."
ابتعد عنها بعد فترة قضاها ينهل من جسدها وهو يقبلها بعمق. يحبها، لكنها لا تهتم. أمرأة يفعل المستحيل ليحصل عليها، وقد جعلها ملكه، لكن بالحر...
أبعدته عنها بجمود.
"أهو، أخذت اللي أنت عايزه. هتعمل إيه بخصوص أدهم؟"
"أنتي عارفة إن أدهم له علاقات كتير مع... وبيستمر يوم، ساعة، ساعتين، تلاتة ويرميها. بس العصفورة قالتلي إنه في واحدة قاعدة في بيته وهو بيهتم بيها شخصيًا. أنا بقى فضولي غلبني، وعرفتِك تاريخها من يوم ما اتولدت لدلوقتي."
"ومين البنت دي؟"
"أخته لعمر."
"إزاي بس، وعمر يتيم ملوش حد غير أدهم؟"
"ده اللي كلنا عارفينه، بس اللي مش أي حد عارفه إنه عمر هرب من بيت أهله وهو عمره ١٠ سنين بسبب ظلم أبوه ليه. والدته كانت حامل وقتها. وبعد ما كبرت البنت، أبوها غصب عليها تتجوز من واحد... شغلها رقاصة في... بيقولوا عليها جامدة وبقت تجيب له فلوس وهو عايش على حسابها. ومن كم يوم كده اتحبس وهو بيحاول يسرق، ومش بيسرق أي حد. ده اتقبض عليه وهو بيسرق ١٠٠ مليون دولار بشيك مزور عليه توقيعه لأدهم، بس التوقيع كمان طلع مزور. تفتكري صدفة؟"
"أكيد أدهم. بس ليه يحبس جوزها؟ هيستفيد إيه؟"
"يطلقها.. وتبقى البنت ملكه لأدهم. قولتلك البنت جامدة، بتحل من على حبل المشنقة. أكيد عجبته."
"يعني إحنا عشان نقضي على أدهم لازم نخطف البنت دي؟"
"غلط يا قلبي. إحنا نسيبهم حتى يعشقها ويموت عليها، وبعدها لما نخطفها أدهم ممكن يرمي نفسه في النار في سبيل إنها تعيش، وبكده تكوني حققتي انتقامك منه."
"بس وقتها هيكون الأوان فات، وهو مش هيتخلى عنها وهيكون من الصعب نقرب عليها حتى."
"الإنسان مش معصوم عن الغلط يا مريم، وعمر عارف كل غلطة عملها أدهم في حياته. تفتكري هيقبل بأدهم زوج لأخته الوحيدة؟ حبهم مستحيل يا مريم. هو بيحبها بس صعب يحصل عليها عشان ماضيه، وهيكون ضعيف، وإحنا هنضربه وقتها ونحقق انتقامنا. وبكده خلصت الحكاية."
ابتسمت مريم له بشدة.
"مكنتش أعرف إنك بتكره لأدهم للدرادي. بجد أبهرتني يا ياسين. يا ريتني كنت قبلت حبك من زمان، يمكن مكنتش وصلنا للمرحلة دي."
"أدهم عمل حاجات خلتني أتمنى أقتله، وبقي عدوي. وبالنسبة ليكي يا مريم، أنتِ حبي. وأنا متأكد إنك هتحبيني مع الوقت."
دخل ذلك المخزن الذي أخبروه أن يأتي إليه هو وعمر. وجدوها مربوطة وتبكي بشدة. أسرع ناحيتها عمر وهو قلقان بشدة. تفاجأ أدهم بالذي يحصل، لم يكن هناك حراس أو أي أحد سواهم. رن هاتفه، وهو يفكر مع نفسه، وجده الديب. ابتسم أدهم ورد عليه.
"ملمستهاش بالرغم إني كنت هموت وألمسها وأعرف طعمها إيه.. بس ملحوقة. المرة الجاية هتلاقيها في سريري. اعتبر اللي حصل درس ليك يا أدهم، وابعد عن طريقي أنا ومريم.. أحسن لك."
أغلق أدهم مع ياسين وهو يتوعد له.
"الظاهر إننا هنتسلى بجد بعد كده."
نظر لشمس وجدها تحتضن عمر وتبكي وتبتسم في وقت واحد، شعر بالغيرة. لكنه سيتحمل قليلاً حتى تصبح ملكه، وبعدها لن يلمسها أحد مين ما كان.
بعد أيام...
"حمد لله على السلامة يا عمي."
"الله يسلمك يا حبيبي يا ياسين.. أنا متشكر جدًا ليك إنك خرجتني وخلّيت حد يشيل التهمة عني، وإلا كنت هعفن في الحبس. وأشكرك لأنك اهتميت ببنتي في غيابي، بجد أنت جدع. اطلب اللي أنت عايزه وهيكون عندك، يا بني. أنا تحت أمرك في اللي بتطلبه."
"من بعد إذنك يا عمي، أنا طالب إيد مريم للجواز. عايزها تكون مراتي من بعد موافقتك يعني."
نظر رأفت لمريم الخجلة وسألها: "إنتي إيه رأيك يا بنتي؟"
"اللي تشوفه يا بابا."
"يبقى ألف مبروك يا حبايبي. الخميس الجاي كتب الكتاب والفرح."
قبل ياسين يد رأفت بفرح. أخيرًا مريم وكل أملاك مريم ستكون له.
نزلت إلى الأسفل، فتفاجأت بأدهم يجلس مع أخيها. توترت، فحاولت إخفاء توترها. سلمت على عمر بحب، وعلى أدهم بتوتر وارتباك. فهمها.
"على فين بالشياكة والأناقة دي؟ أنا أخاف لتتخطف مني."
"ومين هيتجرأ يخطف أخت النمر؟"
"الاختطاف اختصاصك أنت يا أبيه."
"إحنا سبق واتكلمنا بالموضوع ده يا شمس."
"أنا عارفة إني مهما أقولك مش هتسمعني ولا هتعبرني، فالأحسن إني أخرس.. وأروح شغلي."
"خمس دقايق، البسي وهنوصلك على طريقنا."
وأخيرًا نطق: "إزاي شغلك بالمركز؟"
"عادي زي كل يوم. بتسأل ليه؟"
"يمكن لأنك هتسيبه."
"عفوًا؟ أنت إيه قلت؟"
"أنا مش عاجبني وقفتك وسط الرجال بحجة إنه شغل."
"وأنت مالك يا أخي؟ عمر ما اعترضش على شغلي. أنت مين حتى تقولي أعمل إيه وما أعملش إيه؟"
سحبها من خصرها بتملك.
"أنا بقولك كده على اعتبار إني جوزك المستقبلي يا مراتي المستقبلية."
"لا، أنت باين إنه حصل لمخك حاجة. أنت لا يمكن تكون طبيعي."
"وحياتك مجنون فيكي.. ومعدتش هبعد بعد كده. هتبقي ليا أنا وبس، ليا أنا وبس."
عمر.. لكن تفاجأ بالذي يراه. غضب بشدة.
شمس...
رواية شمس الادهم الفصل السابع 7 - بقلم اسيل باسم
اطلعي على أوضتك حالا.
شمس: برجاء... أنت فهمت غلط يا بيه. أنا...
أدهم: كفاية. عندي اللي شوفته. يلا على أوضتك. يلا.
نزلت دموعها خوفًا منه، أن لا يصدقها، فهي لم تفعل شيئًا.
عمر: أنت مش ناوي تجيبها لبر يا أدهم؟ شمس أختي. فاهم يعني إيه أختي؟ يعني مش زي الـ... أنت تعرفهم. لو مش عايز تخسرني، ابعد عنها. وشيلها من دماغك.
أدهم: أرجوك.
عمر: أنت أخويا يا عمر، ولا يمكن لأي سبب كان أخسرك. حاضر، هبعد. سلام.
تنهد عمر بضيق وهو يشاهد رحيله. صعد للأعلى لأخته، وجدها تبكي وتنتحب بصمت.
شمس: ما أن رأته حتى... يا بيه، صدقني هو اللي حط إيده عليا، أنا مش... مش...
عمر: (احتضنها برفق وهو يربت على ظهرها بحنان) أنا شفت كل حاجة. وعارف أدهم ليه بيتصرف بالشكل ده.
شمس: (نظرت له بتساؤل)
عمر: (أكمل) هو بيحبك يا شمس.
شمس: (ضحكة فلتت منها وهي تقول بسخرية وعدم تصديق) بجد؟ وده من إمتى بقى إن شاء الله؟
عمر: من وقت ما شافك. وأنتي خدتي قلبه وعقله. من وقت طلاقك لحد دلوقتي أدهم اتغير وبقى حد تاني. مبقاش يفكر بأي... ومعدش يروح البارات ولا حتى لمس خمر... أدهم بقى حد تاني من وقت ما حبك.
شمس: أدهم قالهالي بعظمة لسانه يا بيه إنه الحب للمغفلين. وهو معندوش قلب حتى يحب حد فيه. يمكن إنه اتغير بسبب والدته. هو بقى من أولوياته إنها تتحسن وتبقى كويسة. أنا مش بحبه، ومش هحب حد. الماضي بتاعي مش هيسبني في حالي. وفي يوم أفكر أحب وأتحب فيه، هيتلف حول رقبتي ويخنقني. فلو سمحت يا بيه، ممكن منجيبش السيرة دي تاني.
عمر: (أحاطنها بحنان وهو يقبل جبينها بعمق) ممكن يا روحي، ممكن.
رن هاتفه. رد عليه، قطب حاجبيه باستغراب وهو يستمع للطرف الآخر.
عمر: خطيبتي؟ أنت عن إيه بتتكلم يا معتز؟
معتز: دي واحدة مقبوض عليها بتهمة مساعدة في تهريب مريض عندها. فحولها عندي القسم عشان التحقيق. وخلال التحقيقات ذكرت اسمك وقالت إنك خطيبها.
عمر: طيب اسمها إيه البنت دي؟
معتز: حياة محمد بدر الدين. هو أنت تعرفها يا عمر؟
عمر: آها، أعرفها أوي. مسافة السكة وهكون عندك. اهتم بيها شخصيًا يا معتز. يلا سلام.
شمس: فيه إيه يا بيه؟ وأنت من إمتى خاطب؟
عمر: من دلوقتي. قصدي يعني... مش عايزة تروحي المركز؟ يلا أروحك. في طريقي. يلا يا حبيبتي.
شمس: طب مستعجل على إيه؟ براحة بس.
أوصلها عمر للمركز، وخصها وانطلق هو إلى مركز الشرطة. وصل ونزل وركض إلى الداخل. وصل عند مكتب معتز.
عمر: وحشتني يا بطل. كده ما تسألش على صاحبك؟
معتز: ماشي يا عمر.
عمر: اعذرني يا صاحبي، بس الشغل لفوق راسي. عارف طبيعة شغلنا إيه.
معتز: ومش ناويين تبطلوا أنت والواطي التاني؟
عمر: (أحـم) إن شاء الله قريب. على صحيح، هي فين؟
معتز: قعدتها في الحبس. إيه البنت اللي أنت خاطبها دي يا أخي؟ لسانها مبفوتش لحلقها. لولا إنها قالت إنها خطيبتك، كنت طخيتها بالنار وخلصنا منها.
عمر: الحب يا أخي. بكرة تحب وتعرف قصدي إيه.
معتز: لا، بعد الشر عليا. أنا لسا شباب. مش ناقص أموت نقص عمر. قولي إيه حكايتها البنت دي؟
عمر: الحكاية إنه أعدائي عايزين يأذوني فيها. فخطفوها وفبركوا حكاية المستشفى دي عشان تبان إنها بتساعد مجرم. بس حياة بريئة، مبتاذيش نملة.
معتز: وأنا قلت كده برضه. لما لقوها مربوطة في مسرح الجريمة. يلا ابني هاتها. نصيحة مني يا أخي، أنت لسا ما اتدبستش. انفذ بجلدك من دلوقتي واهرب.
ركضت حياة لحضن عمر ما أن رأته.
حياة: (همست بأذنه بغضب) والله ما أنا سايباك يا... بسببك أنا هنا دلوقتي. عاملوني زي المجرمة وكله من تحت راسك. ولو مخرجتنيش من هنا، هقولهم إنك شريك معايا في كل حاجة.
عمر: (ابتعدت عنه، فضـمها عمر من خصرها بقوة وهو يبتسم لمعتز) إحنا هنروح ونشوفك في وقت تاني يا صاحبي.
معتز: أكيد يا صاحبي. ابقى سلم لي على أدهم.
أخذها وخرج. وما أن وصلا لخارج القسم حتى أبعدها عنها بغضب.
عمر: واحد... ولسه...
حياة: (نظر لها بتعجب) أكل هذا السباب يخرج من هذه الفتاة؟
حياة: (ذهبت بغضب، لحق بها) إيه يا قمر؟ ما فيش شكرا على مساعدتك ليا؟ ده أنا من شوية خرجتك من الحبس.
حياة: أشكرك بتاع إيه؟ مش أنت اللي ورطتني معاك في القصة دي؟ بسببك أنا حياتي اتدمرت. بقى سجلي أسود بسببك، دخلت السجن. لا، وانطردت من شغلي. والله أعلم مين هيرضي يشغل واحدة ليها سجل إجرامي.
عمر: أنا هشغلك. إيه رأيك تشتغلي عندي؟
حياة: (بصت له بغيظ ثواني، وبقت تضربه في صدره بغضب) صدقني، أنا بحياتي أوضح منك ما شفت. كل المصايب اللي أنا فيها دي بسببك. متوقع إني أشتغل عندك بتاع إيه؟
عمر: (مسك يدها بقوة) اهدى عشان نتفاهم بس. أنا بعترف إنك في ورطة وكله بسببي، بس أنا عايز أصلح غلطتي. وافقي تشتغلي معايا وأنا أضمن لك إنك مش هتندمي أبدا أبدا.
حياة: (نفضت يدها بغضب وهي ترحل من أمامه) متخلنيش أشوفك من تاني. كفاية اللي حصلي من تحت راسك.
عمر: (وضع الكارت خاصته في حقيبتها من غير أن تنتبه) لنشوف هتاخدني لفين يا قلبي.
دخلت مريم للمركز التي بها شمس كزبونة. وما أن راتها شمس حتى انخطف لونها وشحب وجهها.
مريم: (بصوت عالٍ جعل كل الموجودين يلتفون حولها) إيه ده؟ شيري بذات نفسها هنا؟ بتعملي إيه هنا؟
شمس: (توترت ولم تجب)
مريم: (فتقدمت إحدى الفتيات وهي تقول لمريم) يا مدام، دي الآنسة شمس مديرة المركز.
مريم: لا، مش معقول. مديرة مركز بالنهار ورقاصة بالليل؟ بجد أنتي فظيعة يا مدام شيري.
الفتاة: (تقول لمريم) أنتي بتقولي إيه؟
مريم: الحقيقة. الست دي واحدة رقاصة تهز خصرها للرجالة الأغنياء. ومش بس كده، دي خطافة رجال. وياما في بيوت اتخربت بسببها.
شمس: (ببكاء) اخرسي، أنا مش كده.
مريم: أومال إيه؟ خضر الشريف؟ يا ستي تنكري إنك قضيتي ليلة مع أبويا وخطيب... وكله ده ليه؟ لأنك بتغاري من الأحسن منك. ومش بعيد تسرقي رجال الشغالين عندك بالمركز. ولا إيه يا بنات؟
إحدى الفتيات: فعلاً كلامك صح يا ست مريم. البنت دي أنا شفتها واقفة كذا مرة مع جوزي لما يجي ياخدني. تلاقيها عينها عليه وعلى فلوسه. يا عيب عليك، يخس عليكِ ومن وسختك. بنات آخر زمن.
شمس: (بانهيار) لو سمحتي، أنا مسمحلكيش تتكلمي عني بالطريقة دي.
مريم: (بغضب) وكمان ليكي عين تتكلمي وتكذبين؟ يا وقحة، يا خطافة الرجال. ده انتي عايزة تتربي.
(واأتت بشمس من شعرها، فتجمعت حولها كل من في المركز لكي يضربوها، ومريم تنظر لها بشماتة)
(أغمضت شمس عينها وهي تتلقى تلك الضربة المؤلمة، لكن...)
رواية شمس الادهم الفصل الثامن 8 - بقلم اسيل باسم
أبعدها أدهم عنها وهي بالكاد تكاد تقف على رجلها بسبب ضربهم لها.
ضمها إليه بحماية وهي تتشبث به حبل نجاتها.
أما تلك الحية فتكاد تموت من الغيرة وهو يرى يديه الملتفة حول خصرها بحماية.
"انتوا مين اللي سمحلكم تمدوا إيدكم عليها؟ مين ها؟"
"حضرتك بتدافع عن الرقاصة دي، خطافة الرجالة دي. مينفعش تكون في المجتمع الراقي، دي آخرها البار اللي اجت منه. أنا لاحظت عليها إزاي بتبص لجوزي وبتحاول تلفت له انتباهه وبتنتهز الفرصة حتى تقف معاه وأنا مش موجودة."
"لأ برافو عليكي حافظة بس مش مذاكرة. أنا عارف مين اللي حفظك الكلمتين دول بس أقول إيه، ما أنتي واحدة جارية ورا مصلحتك ومعلش تدوسي على أي حد. بصي على نفسك الأول وبعدها هتعرفي ليه جوزك هو اللي بيبص بره. أقولك على حاجة؟ كده إنتي متنفعيش حتى خدامة للكلب بتاعي. أما بالنسبة للعاملة نفسها خضرة الشريف وبتشوهي في سمعة بنت بريئة، فاحب أقولك يا مريومة إنه تاريخك الأسود كله عندي وفي ثانية واحدة هتلاقي نفسك بقيتي ترند. بس أنا مش هنزل لمستواكي، فالأحسن لك تبعدي عن شمس وعن المكان اللي شمس هتكون فيه، وإلا أسوأ مني مش هتلاقي. وإنتي عارفة إني ساعة غضبي إزاي."
"لأ واضح أوي إنها مدلعاك في السرير."
أدهم بصفعة في وجهها جعلت الدماء تخرج من شفتيها.
أدهم بغضب: "كلمة زيادة وانسى إن الواقفة قدامي بنت عمي. امشي يا مريم أحسنلك تختفي من قدامي حالا... يلا!"
انتفضت برعب منه فخرجت مرعوبة، ولحقت بها جميع الفتيات بالمركز، تركوها مع وحدة.
أبعدتها عنها وهي تنهار على الأرض تبكي وتنتحب بعنف، وهي لا تصدق أن ذلك الماضي اللعين يأبى أن يتركها في حالها.
"أنا عملت إيه حتى يعملوا فيا كده؟ أنا شفتها مرة واحدة في حياتي. حرام اللي بيحصل فيا والله حرام. أنا مش ذنبي إنه أهلي باعوني لواحد كل همه إنه يستمتع بعذابي ويشغلني رقاصة وأنا على ذمته. أنا تعبت والله العظيم تعبت."
"متعمليش في نفسك كده ي حبيبتي."
صفعته بغضب: "أنا مش حبيبتك ي أدهم، فاهم؟ مش حبيبتك. مش معنى إنك دافعت عني دلوقتي يبقى هحبك. إنت السبب في كده. مريم حبيبتك إنت. وهي فاكرة إني أنا اللي دخلت بينكم وخليتك تتخلى عنها. هي فاكرة إني بحبك، بالرغم إني ماكرهتش حد قدك. أنا بكره الساعة اللي عيني جت في عينك، بكرهك وبكره حياتي وبكره الفرص اللي خلتنا نتقابل فيها."
أخرج مسدسه ووجهه ناحية رأسها والغضب يعميه.
"أنا محدش قبل كده اتجرأ ورفع إيده عليا. مش إني بعاملك بحنية يبقى إني بحبك. أنا مقبلش على نفسي أحب واحدة رقاصة. واحدة غيري لمسها، والله أعلم مين لمسها غير جوزها."
رفعت يدها لكي تضربه للمرة الثانية، لكن هذه المرة صدها ولولب يدها خلف ظهرها.
"الظاهر إنك استحليتيها. أوعى إيدك توحشيها، أنا أخطر مما باين عليا، فالأحسن لك تعرفي حدودك إيه وتقفي عندها."
نزلت دموعها بألم. "ابعد عني، إنت بتوجعني."
نظر لها بشفقة وألم، لكنها أخفت ذلك بسرعة لكي لا تتجرأ وتهينه من جديد.
ابتعد عنها بسرعة.
وقعت أرضاً من كمية الألم التي تشعر به. نظر لها بدهشة وهي ممدة أرضاً، فاقدة الوعي ودموعها عالقة في جفنيها. نزل لمستواها يتفقدها بقلق.
حملها بين يديه واتجه بها إلى المستشفى. اتصل بعمر كي يلحقه.
"يا أهلاً بست الحسن والجمال، بايته برا البيت بقالك أيام ليه إن شاء الله؟ سيادة الوزير ومعرفش ولا إيه؟ أنا افتكرت بعيد عنك إنك متي وخلصت منك ومن قرفك. كنتي فين ي بنت؟"
"عمتي. جاية مصدعة أوي ومش قادرة أقف على حيلي. خليني أروح أرتاح وبعدها سمعيني المحاضرة اليومية دي."
"ماهو ده اللي فالحة تعمليه وبس. إنك تنامي. روحي ونامي نومة أهل الكهف إن شاء الله. بنت *****."
تنهدت حياة بتعب وهي تستعد لكي تنام، فهي لم تستطع أن تنام في السجن هذه الأيام، وكله بسبب ذلك الـ عمر.
"مالك ي عمري؟ مبوظة كده في إيه؟"
أخذت الفازة الموضوعة على الطاولة وحدفتها على الأرض فتكسرت على الفور.
"يخربيتك ي بنت، دي بـ ٥ آلاف جنيه، دي أثرية أوي من أيام جدتي الله يرحمها."
مريم وقد أخذت فازة أخرى: "قلت لي من أيام جدتك؟ طب خد إنت وجدتك يلا، ****."
وحدفتها على الأرض ووقعت هذه أيضاً وتحطمت الأخرى.
"لأ كده كتير، إنتي ناوية على أجلي ولا إيه ي بنت رأفت؟ ماتهدي كده وتفهمني مالك."
"هجنن مرة منه ومرة منها. الـ **** ضربني بالقلم على وجهي قدام الكل وبقيت مسخرة قدام الناس، وكله بسبب الـ **** اللي عرفها عليا."
"طب ي روحي احكيلي بالهداوة كده، في إيه؟"
حكت له مريم ما حدث. فأكمل ياسين: "ما أنتي الغلطانة. بصي ي حبيبتي، أول غلط كان إنك ما أخذتيش رأيي، وعلى أساس إننا فريق واحد. ثانياً بقى، إنتي إزاي تروحي هناك لوحدك وتهيني البنت في مكان شغلها؟ كان ممكن تأذيكي، ومش بعيد أدهم كان قتلِك وإنتي بتهيني في حبيبته في مكان شغلها. بس ربنا لطف المرة دي."
"أعمل إيه ي ياسين؟ مش معقول أسيبهم يتهنوا في بعض بعد ما دمروا سعادتي. أدهم غلط في حقي ولازم يدفع التمن."
"أهو إنتي صح، بس لازم كل حاجة نعملها نعملها مع بعض، وبراحة عشان لما نضرب ضربتنا توجعه للأستاذ أدهم وتوجعه أوي كمان."
هدأت مريم قليلاً. حملها ياسين فجأة.
"وحشتيني ي وحش."
"وأنت كمان واحشني أوي ي حبيبي."
وانقض الديب على فريسته بكل سهولة ويسر، وهي مستمتعة في ما يفعلانه من أمور تغضب الله.
خرج أحمد من غرفة شمس بغضب.
أدهم بقلق: "طمني ي أحمد، شمس عاملة إيه؟"
أحمد بغضب: "هو إنت كل مرة هتجيب لي البنت دي مضروبة ومكسرة بالشكل ده؟ أنا حذرتك المرة اللي فاتت وقولت لك البنت دي محتاجة رعاية خاصة. البنت بقى عندها أنيميا حادة ومش معروف هتعيش ولا لأ."
أتى عمر وصدم مما قاله أحمد.
"إنت بتقول إيه؟"
أحمد بأسف: "أنا آسف ي صاحبي، بس المريضة حالتها خطرة، معاها ٢٤ ساعة بس ومش معروف هتعيش أو لأ. أنا آسف، بس احتمال إنه تقوم منها ضعيف خالص."
رواية شمس الادهم الفصل التاسع 9 - بقلم اسيل باسم
الحق ي دكتور القلب.
وقف.
ركض أحمد إلى الداخل بسرعة، لحقه عمر إلى الداخل وسط اعتراض الممرضة.
عمر برجاء: "لا لا، مش هتسبيني بعد ما لقيتك فوقي يا حبيبتي. عشان خاطري. أنا مليش غيرك يا عمري."
أحمد: "أنت كده بتعرقل شغلنا يا عمر، اخرج عشان نعرف ننقذها."
عمر برجاء أكبر: "أرجوك يا أحمد انقذها."
أحمد: "اخرج."
أخرجته الممرضة بصعوبة وهو ينظر للداخل ودموعه تنزل بصمت.
خرج أحمد من الغرفة بعد وقت.
عمر بلهفة: "ها يا أحمد طمني عليها، أرجوك. شمس هتعيش، مش كده؟ هي هتبقى كويسة. انطق، قولي إنها بخير."
أحمد بابتسامة: "هي بخير يا صاحبي. النبض رجع طبيعي بإذن الله. وبالنسبة للانيميا، فهكتب لها على علاج ونظام غذائي تمشي عليه. وياريت يا عمر تهتم بها أكتر من كده. مش عايزين يحصلها انتكاسة من تاني."
عمر بفرحة: "أكيد يا أحمد، هي أصلاً في عنيا."
أحمد باستغراب: "أومال فين أدهم؟"
عمر: "مش عارف هو فين."
أحمد: "طب ادخل أنت شوفها، وأنا هشوف أدهم. بس الأول روح مع هنا عشان التعقيم."
هز عمر رأسه ودخل لأخته بعد أن تم تعقيمه. وجدها موصلة بكل تلك الأسلاك، يكاد قلبه يتوقف حزناً عليها.
عمر وهو يقبل يدها بحب: "من وقت ما عرفت إنك أختي، وإحساس بالمسؤولية بيتولد جوايا. حاسس إنك بنتي مش بس أختي. ووعد مني يا حبيبتي، مش هخلي بعد كده نفسك في حاجة ما أعملهاش. والـ... هيدفعوا التمن غالي أوي."
بحث أحمد عن أدهم في كل مكان لم يجده. نظر في ساعته، وجد أنه تأخر على أداء فريضته. دخل وتوضأ. وما إن دخل للمسجد حتى رأى ما صدمه. صدم عمره تمثلت أمامه: أدهم يصلي ويسجد ويتضرع لله وهو يبكي ويدعي بصمت.
استفاق من صدمته وذهب وأدى فريضته حتى انتهى. وجد أدهم ما زال يدعي. وقف ينظر لما يحدث باستغراب، حتى انتهى أدهم من دعائه.
جاء عنده الشيخ.
الشيخ بلطف: "اطمن يا بني. ربنا مبخيبش ظن عباده بيك. وكل اللي انت طلبته إن شاء الله هتلاقي اتحقق واستجاب."
أدهم: "بس أنا مش عايز حاجة ليا. دي واحدة هي مهمة بالنسبة لي أوي، ومريضة، فبدعي لها إن ربنا يقومها بالسلامة. هي اتعذبت أوي في حياتها، كفاية عليها عذاب. جاء الأوان إنها تفرح شوية."
الشيخ: "كله مكتوب ومقدر يا بني. أنت اتصدق يا بني للمحتاج وخليهم يدعولها. هتقوم بالسلامة بإذن الله."
أخرج أدهم شيكاً من جيبه وأعطاه للشيخ.
أدهم: "طب هي اسمها إيه؟"
الشيخ: "شمس."
أدهم بحب: "شمس يا شيخنا."
الشيخ: "إن شاء الله تكون هي الشمس اللي في حياتك، وتنورلك طريقك، وترشدك إلى الطريق الصح. قول آمين."
أدهم: "آمين."
رجع أحمد وكل ما حدث صعب عليه تصديقه.
الممرضة: "المريضة فاقت."
ركض أحمد إلى غرفة شمس. وجدها تبكي في حضن عمر.
تنحنح بارتباك: "حمدلله على السلامة."
ابتعد عنها عمر وهو يقبل جبينها بحب وما زال يمسك يدها.
أتى أحمد لكي يفحصها وذهنه شارد فيما حدث. يحاول أن يركز.
أحمد بشرود: "الحمدلله، كله تمام حضرتك. دي شوية جروح سطحية على وجهك وهتروح مع الأيام مع العلاج."
هزت رأسها بهدوء.
دخل أدهم ومعه معتز.
معتز: "حمدلله على سلامتك يا قمر."
ابتسمت له بخفة. وما إن رأت أدهم حتى عبست من جديد.
معتز: "عمر كلمني على اللي حصل وأنا جاي أحقق في الموضوع ده. لو سمحتي ممكن تقوليلي مين اللي اتهجم عليكي؟ أو أي تفصيل صغير يدلني على اللي اتهجم على حضرتك."
شمس بهدوء: "أنا أصلاً أول مرة أشوفهم في حياتي."
أدهم ببرود وهو يعطيه ملفاً: "كل اللي عايز تعرفه موجود في الملف ده. وعلى فكرة، دول مجرد كومبارس وبس. مريم الجارحي هي العقل المدبر لكل حاجة."
عمر بغضب: "هتدفع التمن غالي أوي صدقني. هندمها على اليوم اللي فكرت تأذيه فيه."
شمس بهدوء: "بس أنا مش عايزة اشتكي على حد."
عمر: "أنتِ بتقولي إيه؟ دي كان ممكن تقتلك."
شمس: "اللي عملته كان بدافع الغيرة. اعذروها يا أبيه، هي ست وغيرة الستات صعبة."
أدهم بسخرية: "والغيرة ممكن تقتل عادي كده؟ هو ده مبرر للعملته؟ مريم معقول؟ المفروض إنك أذكى من كده."
شمس بغضب: "أنا غبية عنك ذكية. واه، ده مبرري للعملته حبيبتك. القرار قراري أنا، مش عايزة اشتكي على حد."
أدهم بغضب: "المرة الجاية اللي تتهجم عليكي فيها، صدقيني مش هنجدك منها عشان أخلص من غباءك."
قال هذا وغادر بغضب، تبعه عمر.
أدهم: "استنى يا أدهم."
أدهم: "معلش يا عمر، أنا هروح البيت أطمن على ماما وهنام كمان شوية ده لأني من امبارح منمتش. سلام."
وقال هكذا ورحل من المشفى بأكمله.
عمر: "إيه يا معتز، أعمل إيه بعد كده؟"
معتز: "لا متوقفش حاجة. اقبض على كل الستات اللي اتهجموا على أختي. وسيبلي مريم الجارحي، ده أنا مجهز لها حاجة هتفرح بيها أوي لدرجة إنه قلبها هيوقف من الصدمة."
معتز بابتسامة جميلة: "أوكي يا عمورة."
عمر: "م تجيبش سيرة لشمس، خليه بينا."
معتز: "أكيد يا صاحبي. هو أنا كنت عايزك في حاجة؟"
عمر: "أيوا، اتفضل يا صاحبي."
معتز: "أنا بطلب منك إيد الآنسة شمس للجواز."
عمر: ...
ساق بأسرع سرعة عنده وهو لا يكاد يصدق ما حدث. هذه الفتاة ستجعله يجن عن قريب.
لم ينتبه لتلك التي تسير بسرعة كي تقطع الشارع دون أن ترى سيارته، فاصطدم بها فوقعت أرضاً.
نزل من سيارته والخوف قد تملكه.
أدهم: "آنسة، يا آنسة. إنتي كويسة؟"
هي بصوت متألم: "حضرتك خبطني ازاي هكون كويسة؟"
أدهم: "يادي النيلة السودة، إنتي طلعتيلي فجأة يا بنت الناس."
هي: "وعينك راحت فين يعني؟ مش المفروض تبص قدامك وانت بتسوق؟ الله يجازيك يا أخويا."
أدهم يده: "طيب يلا أوديكي على أي مستشفى أطمن على حضرتك."
هي: "لا متشكرة حضرتك. بس لو تعطيني تلفونك هعمل منه مكالمة ضرورية وهرجعها لك على طول. مش هاخرك يا أستاذ."
أخرج هاتفه وأعطاه إياها.
أدهم: "اتفضلي."
كتبت حياة رقم عمر فظهر على الهاتف باسم عمر.
نظرت له بدهشة: "هو أنت بتعرفه لعمر الصياد؟"
أدهم: "وانتي مين بقى؟"
حياة: "أنا خطيبته."
أدهم: "قولتيلي خطيبته."
حياة بكذب: "آه خطيبته. حتى اسأل صاحبه معتز وهو يقول لك."
أدهم بابتسامة صفراء: "لا مفيش داعي أسأل حد مدام أنتي بتقولي إنك خطيبته. بس حضرتك يعني بتعملي إيه بنص الشارع ومعك الشنط دي كلها؟"
حياة بحزن: "عمتي الله ياخذها طردتني من بيت أبويا، بعد ما عرفت إني انطردت من الشغل."
أدهم: "وحضرتك ناوي على إيه بعد كده يعني؟"
حياة: "هو أنت ممكن توصلني لعمر وأكون متشكرة جدا ليك بجد."
أدهم لنفسه: "ده أنا هوصلك لجهنم بإيدي يا كذابة. قال خطيبة عمر قال. ده أنا هوديكي في داهية. تلاقيه كل الدراما دي عشان الفلوس، منا عارف صنفك إيه."
أدهم: "إنتي تؤمري يا حياة. اسمي حياة محمد."
أدهم وهو يأخذ أشياءها من على الأرض: "هوصلك لعمر شخصياً، هو صاحبي بس انقطعنا عن بعض فجأة. ومكنتش أعرف إنه خطب، وإلا كنت هحضر خطوبتكوا أكيد. إنتي متعرفيش عمر غالي عندي قد إيه."
حياة: "وأنت كمان متعرفش هو غالي عندي قد إيه. هو حبيبي."
أغمض عينه وهو يستغفر بسره وانطلق إلى المخزن.
في أثناء ذلك، أرسل رسالة إلى عمر كي يأتي إلى المخزن.
أوقف أدهم سيارته عندما وصل إلى المخزن وفتح لحياة الباب، التي كانت تنظر لكمية الرجال اللي حولها باستغراب ورعب.
أشار أدهم لرجاله. لحياة التي ابتلعت ريقها بتوتر.
نزلت بهدوء وهي تكاد تموت رعباً.
أدهم بهدوء مرعب: "إنتي مين؟"
حياة بتوتر: "أنا..."
رواية شمس الادهم الفصل العاشر 10 - بقلم اسيل باسم
دخل إلى إحدى تلك الغرف، وجدها متكورة على نفسها تبكي وتنتحب بصمت. أشفق عليها وذهب وجلس بجانبها.
"حياة"
رفعت نظرها عندما وجدته.
"ارتمت في حضنه. الحمد لله إنك هنا، أنا خفت أوي. عمتي طردتني من بيت بابا، احتلت أعمل إيه بحالي، فلقيت الكارت اللي أنت سايبه في شنطتي. اتذكرت إنك كنت قلت لي إنك هتشغلني عندك. بس بعدها معرفش مين ده اللي خطفني، أنا مكنش قصدي حاجة صدقني. أول حد فكرت فيه في المشكلة اللي أنا فيها هو أنت. أنا معرفش حد غيرك ممكن يساعدني وينقذني من اللي أنا فيه. بس هو أكيد هيقتلني."
ضمها إليه وقلبه يخفق بشدة، فهي تشعر بالأمان معه، وترى أنه الحل لجميع مشاكلها، وأنه أملها.
"اهدّي يا حياة. محدش هيقرب منك، أنتِ معايا دلوقتي."
خرجت من بين أحضانه بحرج، فركت أصابعها بتوتر.
"آسفة."
"مش عايزك تخافي. أدهم صاحبي وأخويا، هو بس افتكرك نصابة لما قلتي إنك خطيبتي. والمعروف إني سنجل."
"بجد آسفة، ملقتش غير الحجة دي حتى أقولها. متزعليش مني أرجوك."
"لا عادي مزعلتش. احكي لي إيه اللي حصل وأنا أوعدك إني هساعدك."
"بجد هتساعدني؟"
أومأ برأسه بنعم، فحكت له ما حدث مع عمتها.
"ولية *****. صدقيني هتدفع تمن اللي عملته فيكي غالي أوي. بس دلوقتي نوفر لكِ مكان تسكني فيه وشغل."
"أنا بجد خجلانة منك أوي، بس من عشمي فيك وغير إنّي معرفش حد. أنا وحيدة، بابا وماما الله يرحمهم وهما كانوا زيي. وعمتي الوحيدة مقدرتش تحتويني زي بنتها. أنا آسفة إني هتقل عليك بس..."
"متبسيش يا حياة. أنتِ دلوقتي ملزمة مني زي أختي شمس بالظبط. ويلا نمشي، زمان شمس قلقانة عليا."
وما كادا يخرج من المخزن حتى ناداه أدهم على جنب. فانتبه أنه كان ممسكًا بيدها طوال هذه الفترة. سحبت يدها بحرج.
ذهب لأدهم.
"ناوي على إيه ي كبير؟"
"على كل خير. كنت عاوز أقولك على حاجة كده بس متزعليش."
"يبقى متقولش لو هيزعلني يا عمر."
"معتز طالب إيد شمس للجواز."
صمت أدهم لثوانٍ.
"وبعدين إيه اللي يزعل في كده، مش فاهم؟"
"شكلك مسمعتنيش كويس."
"معتز... مفيش داعي للتكرار يا عمر، سمعتك من أول مرة. بس الـ مش فاهمه أنا إيه اللي دخلني في القصة دي؟"
"كنت عايزك تكون في الصورة بس... أنت أخويا يا أدهم."
"أنا اتأخرت على ماما، يلا سلام يا عمر."
"طب نتقابل في البيت... سلام."
ذهب عمر وهو يتنهد من غباء أدهم. ذهب هو وحياة إلى المستشفى.
أدهم بغضب: "وابن ال**** عايز بإيدها يعمل بها إيه؟ نفسي أفهم هو شافها إمتى حتى لحقها يحبها؟"
"متقلقش يا أدهم، شمس مش هتوافق. هي مش هترجع وتعيد نفس غلطها، وتتجوز. هي أكيد كرهت الجواز من أساسه. اطمن هي مش هتوافق."
"أنا موافقة... يا بيه."
"بجد أنتِ موافقة تتجوزي تاني؟"
"مش كل الرجال زي بعض يا بيه، ومعتز باين عليه جنتل أوي. قوله إني موافقة ويجي يتقدم ساعة ما هو عايز."
"بس ي حبيبتي مش فيه شهور عدة؟"
"حسن ملمسنيش."
"إزاي يعني؟ قصدي مش هو كان جوزك؟"
"آه جوزي، بس إحنا اتفقنا من أول الجوازة إني هنزل أشتغل في البار، بس هو ميلمسنيش. وهو وافق لأنه الفلوس كانت أغلى من عينيه، وهو كان مستعد يعمل كل حاجة عشانها."
"طب ي حبيبتي... يناسبك الخميس ييجي؟"
أومأت برأسها بنعم، ونظرت عبر النافذة وهي شاردة فيما ستفعله. نظر عمر لحياة التي كانت في عالم غير عالمهم. بعد وقت نامت شمس. نظر لها عمر بحب وسعادة.
ترجل من السيارة ومعه حياة.
حياة بعدم تصديق: "هو إحنا فين؟"
حمل شمس وتوجه بها إلى الداخل، وخلفه حياة. قابلته الخادمة.
"أدهم بيه فين؟"
"في أوضته. وقالي أبلغ حضرتك إنه هو هيستناك في أوضة المكتب."
"تمام... عرفي الآنسة على مكان أوضتها."
أومأت الأخرى وذهبت مع حياة. وعمر توجه بشمس لغرفتها، ثم ذهب إلى أدهم.
عند حياة، أخرجت هاتفها واتصلت.
"متقلقش عليا، أنا كويسة. مجرد خدش بسيط. آه، كان لازم أرمي نفسي قدام عربيته، وإلا كنت هوصل لبيته إزاي. صدقني يا بيه أنا قد المهمة دي أوي. هخسرهم كل حاجة، حتى هخسرهم بعضهم. آخرهم هما الاتنين في القبر، وأنا اللي هوصلهم بيه لنفسي. حاضر يا حبيبي."
"بتكلمي مين؟"
نظرت خلفها بسرعة، فانصدمت برؤية عمر خلفها، فارتبكت خوفًا من أن يكون سمعها.
"مبتكلمش حد... أنا كنت كنت..."
"اهدّي مالك متوترة كده؟ يمكن أنا اتخيلت إنك بتتكلمي."
"أنا ي ستي كنت عايز أشوف الأوضة، عجبتك ولا لأ. وفي أوراق لازم توقيعها، لزوم الشغل مش أكتر. متقلقيش."
"آه عجبتني أوي... أوقع فين؟"
أعطاه الأوراق وذهب وجلس بجانبها، حتى إنه التصق بها، وهي تكاد تذوب من قربه. ارتجفت عندما أزاح شعرها بيده ووضعه في الجهة الأخرى. أغمضت عينيها بتأثر، ووقعت بسرعة دون أن تدري على ماذا وقعت. وقفت بسرعة تعطيه الورق.
"اتفضل."
أخذ منها الأوراق والتفت يغادر. تبعته حتى كادت تغلق خلفه، لكن وضع قدمه على الباب. اقترب منها، قبلها قبلة صغيرة أطاحت بعقلها وقلبها، وهو يقول لها:
"تصبحين على خير يا قمر."
أغلقت الباب وهي تتنفس بسرعة، يكاد قلبها يقف من قبلته.
"هو بيعمل فيا كده ليه؟"
ذهبت ونامت. أما هو فخرج من عندها وابتسم بخبث وهو يطالع تلك الأوراق.
"وبكده أضمنك وأحطك في جيبي ي دكتورة المجانين."
دخل إلى غرفتها، وجدها نائمة بعمق. استلقى بجانبها وأصبح يتنفس أنفاسها. دفن رأسه في عنقها، يشم رائحتها العطرة. امتدت يده لتفتح أزرار قميصها ببطء، وهو يردد بتملك مهووس:
"أنتِ ليا... ملكي أنا وبس... ليا."
أكمل فتح قميصها وهو ينظر لجسدها العاري بشهوة. انقض يفترسها بعمق، وتمهل.