تحميل رواية «شمس الادهم» PDF
بقلم اسيل باسم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
صوت كعب عالٍ يملأ المكان وصاحبته تمشي بكل عجرفة وغرور. دفعت باب غرفته، وجدته ما زال نائمًا، لكن لم يكن لوحده. "يلا اطلعي." لفت الأخرى الملاية على جسدها، وأخذت ملابسها ورحلت بغضب، وتضربه بالمخدة على وجهه. "كمان ليك نفس تنام؟ قوم يا أدهم، قوم." أمسك يدها بغضب جحيمي. "إنتي إزاي تتجرأي وتدخلي أوضتي من غير إذني؟" سحبت يدها بقوة. "نفس الجراءة اللي بتجيلك وإنت بتجيب ناس أوضتك وكمان بتنام معاهم، ولا عامل اعتبار إني خطيبتك وبنت عمك؟" أدهم بغضب. "نفس الأسطوانة... اطلعي برا يا مريم." مريم بغضب. "خمس دقايق...
رواية شمس الادهم الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اسيل باسم
فاقت شمس وخرجت من أوضتها. اتفاجأت بنفسها، هي مش في بيتها. بتبص حواليها بتوهان وبتنادي على عمر بس مفيش رد. ونادت على حياة كمان مفيش رد.
حست بالدوار، جاءت تقع. وقعت بحضنه.
"أنا فين؟"
حملها فجاءة وحطها على الأريكة من غير أي كلام. جاءت تتكلم بس لقته راح. تنهدت بتعب، راسها واجعها أوي.
"خدي ده هيخفف الصداع اللي عندك. بس الأول كلي لأنك من غير أكل من امبارح."
بصتله بعدم تصديق.
"ممكن أفهم الأول أنا فين؟"
"لا. وبطلي كلام كتير وكلي عشان العلاج."
فتحت فمها لكي تتحدث لكنه وضع الطعام في فمها. نظرت له بعدم تصديق. أكلت، وجدت الطعام لذيذ. جلست تأكل بنهم وتلذذ وهو ينظر لها بحب. أعطاها العلاج. وكادت تتحدث معه لكنه سبقها ورحل. استشاطت غضباً منه.
"بارد. ومستفز."
ابتسم حينما وصله همسها.
"ولسه هجننك أكتر وأكتر."
أتى عمر وجدها تكلم نفسها.
"في إيه ي حبيبتي؟ بتكلمي نفسك ليه؟"
قبل جبينها.
"صباح الخير."
"صباح النور. هو إحنا فين ي أبيه؟"
"في بيتنا ي عمري. أصل هنا أمان ليكي."
"والبارد بيعمل إيه هنا؟"
"هو أنا مقلتلكيش. مش هو كمان عايش هنا مع طنط؟"
"أنا مقدرش أعيش مع البني آدم ده في بيت واحد. هتجنن."
"مش هيحص لك حاجة ي عمري. هتتعودي عليه. هو طبعه كده."
"اللهم طولك ي روح. معتز جاي المساء. جهزي نفسك."
أومأت رأسها بنعم. سألها عمر.
"انتي متأكدة من الخطوة دي؟"
"آه متأكدة. كفاية عليا إنه صاحبك حتى أقبل فيه."
قبل جبينها بعمق.
"طب كويس. أنا عندي شغل للمساء. هكون موجود."
نظرت له بحزن.
"انتبه على نفسك ي أبيه. سلامتك."
تنهد بضيق وذهب.
رأى حياة تختبئ خلف أحد الجدران.
في غمضة عين كان قد حاصرها. تفاجأت به ولم تجد ما تقوله.
"بتتسمعي عليا؟"
هزت رأسها بلا.
"أنا بس كنت مستنياك تخلص مع شمس. أصل عايزة آخد إذنك. عايزة أخرج عايزة حاجة من المكتبة."
أخذ خصلة من شعرها يشمه رائحتها بشغف.
"كان بودي أوصلك بس مقدرش. ورايا مهمة مستعجلة أوي."
"مهمة إيه؟ قصدي يعني."
"سلاح. اليوم هو معاد تسليم السلاح للمافيا الروسية. والمهمة خطيرة وممنوع فيها أي غلط. وإلا قصادها رقبتي أنا وأدهم وكل اللي بحبهم. ف حاولي تخلصي من المكتبة وترجعي البيت علطول."
"حاضر. انتبه على…"
قبلها بقوة. فتحت عينها بصدمة. لم تدرك ما يفعله بها. كان يأكل شفتيها بنهم. إلا أن ابتعد مرغماً عنه. قبل جبينها وذهب. أما هي استغرق الأمر منها دقائق حتى استوعبت ما حدث للتو. لمست شفتيها بتأثر. لماذا تركه يفعل ما فعله الآن؟ كان بإمكانها منعه. لكن لما لم تفعل ذلك؟ استيقظت على صوت بأذنها.
"شردت شوية. آسفة. انت سمعت هو قال إيه. الحقهم والسلاح يكون ليك."
كان يقود وبجانبه أدهم الذي ينظر للخلف فهناك سيارتان تلحقان بهما.
"عندنا ضيوف ي صاحبي."
"وواجب الضيف إكرامه ي حبيبي ههه."
أدخلوا الي المستودع وأغلق الباب خلفهم. ثواني وعم الظلام. وانطلق أصوات الرصاص في أرجاء المكان. فمن تكون الغلبة؟
عند ياسين ومريم.
ياسين بفرح.
"النهاردة يوم انتصاري ي مريم. وأخيراً انتصرت على أدهم وعمر."
مريم.
"متفرحش أوي كده ي ياسين. لسه مفيش خبر مؤكد إنهم ماتوا وخلصنا منهم."
وما كاد يرد عليها بغضب حتى انطلقت أصوات السيارات. ركض كل من ياسين ومريم إلى الخارج. أمر ياسين الحارس بفتح السيارة بسرعة. فتحها الحارس وصدم ياسين عندما وجد جثة رجاله. وعلى فوقهم ورقة. أحضرها الحارس. أخذها منه ياسين وهو يستشيط غضباً.
"اللي انت فاكرها حبيبتك واللي عايزها مراتك باعتك. بكم كلمة حلوة مني. أصلها لسه بتموت فيا. بتعشقني. معلش تعيش وتأخذ غيرها ي ديب."
التفت ينظر لها بغضب جحيمي. ذهب عندها وأمسكها من شعرها بعنف ودخل بها إلى داخل المنزل وهي تصرخ.
"ياسين. سبني. آآه شعري. ياسين."
تركها.
"انت إزاي تمسكني بالطريقة دي ي ياسين؟ إيه اللي جرالك؟ انت اتجننت ولا إيه؟"
صفعها بقوة أوقفها أرضاً.
"أنا فعلاً اتجننت لما افتكرتك هتكوني وفية ليا. بس اللي زيك ميعرفش الوفاء إيه. لأنك واحدة **** بعتني عشان أدهم. معقول بعد اللي عمله فيكي ي ****. ده أنا قبلتك وإنتي ****."
مريم بغضب.
"أنا مسمحلكش تقول عليا كده ي ياسين. أنا مخنتكش ومش عارفة أنت بتتكلم عن إيه حتى."
ياسين بغضب.
"الأحسن تمشي من قدامي حالاً وإلا أسوأ مني مش هتشوف. فاهم."
غادر من أمامها وهي تناديه بلا جدوى. غادرت هي أيضاً إلى منزلها. قابلها رأفت.
"مالك ي حبيبتي؟"
مريم بدموع.
"مفيش ي بابا. اتخانقت مع ياسين بس."
"عادي بتحصل. بس متضايقش نفسك."
فجأة أحست مريم برغبة في الاستفراغ. ركضت إلى الأعلى وقد استفرغت كل شيء. تنهدت براحة ودموعها تنزل بغزارة.
"يا ويلك ي مريم. انتي إيه مش بتحرمي. معقول حامل."
أتى اتصال لحياة وكان أخاها. وما كادت ترد حتى رأت كل من أدهم وعمر يجلسون في الصالة مع شمس وبجواره معتز.
معتز بفرحة.
"يبقى على بركة الله كتب الكتاب. بكرة."
قبض أدهم على يده بغضب وهو يتكلم ببرود.
"يظهر إنك مستعجل أوي على الجواز."
معتز.
"فعلاً. أنا من وقت ما شفت شمس عرفت إنها هي فتاة أحلامي."
أدهم.
"أتمنى هي يكون لها نفس الرأي وتكون أنت الراجل اللي بيزورها في الليل. قصدي اللي بيزورها في أحلامها."
نظرت له بصدمة وعدم تصديق لما يقوله. أفاقت على مباركة من حولها وهي شاردة في ما يحدث. استأذنت شمس وصعدت إلى الأعلى. تبعتها حياة على الفور.
"إيه اللي حصلك ي عمري؟"
شمس بتوتر.
"مفيش ي حياة. مفيش. أنا بس اتخنقت."
خلعت الطرحة التي على رأسها وبقت بفستانها. فتحت أزرار فستانها. رأت حياة تلك العلامات على عنقها.
"إيه اللي على رقبتك ي شمس؟"
نظرت لتلك العلامات وقالت بتوتر.
"هو انتي نسيتي إني متجوزة؟"
"مش على أساس إنه ملمسكيش؟"
"بس ده مش بيمنعه إنه كان بيحاول ياخذني غصب عني. والعلامات دي دليل على كلامي."
"معلش ي روحي بس أنا عايزة أبقى لوحدي لو سمحتي."
"أكيد طبعاً ي روحي. سلام."
ظلت تدور حول نفسها بغضب وهي لا تكاد تصدق أنه هو من يأتي إليها بمنتصف الليل.
عند الصباح تشم تلك الرائحة الغريبة عنها بفراشها والعلامات على رقبتها. قطع أفكارها دخوله.
"حياة. أنا بجد عايزة أبقى لوحدي. لو سمحتي."
"بس أنا مش حياة."
نظرت خلفها بعدم تصديق أنه هنا. بغرفتها. نعم هذا الذي لا يستحي داخل غرفتها. ذهبت عنده بغضب.
"إنت بتعمل هنا إيه؟"
أمسك يدها بغضب.
"أوعى تعلي صوتك ي قمر. انتي اللي هتتأذي."
"انت عايز مني إيه؟"
"كل ده ومش عارفة أنا عايز إيه؟ أنا عايزك. عايزك ي شمسي وأكتر من أي حاجة تانية."
حاولت الإبتعاد عنه بزعر فأمسكها من خصرها بقوة.
"والأحسن يكون برغبتك وإلا هضطر أعمل حاجات هتخليكي تكرهيني أوي. ودي عينة من اللي هيحصل."
أخرج هاتفه ورآها تلك الصور التي تجمعها به وهي في حضنه بأوضاع تخجل أن تصفها فيه. نزلت دموعها بألم.
نظرت له بقلة حيلة.
"عايز ااايرجع."
ودفن رأسه عند رقبتها يقبلها بحب.
"عايزك. عايزك انتي وبس ي شمسي. انتي وبس."
رواية شمس الادهم الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اسيل باسم
نادته وقلبه مقبوض ومتوتر.
قربت منه بحذر، حطت إيدها على كتفه ونادته برقة.
"انت اتجننت ي عمر؟"
فجأة لقت نفسها جو البيسيني بعدما حدفها. شهقت وحاولت تطلع لسطح المية.
"في أي يقعد على حرف المسبح؟"
بصلها باستغراب، فأكمل:
"في إني وثقت بالشخص الغلط، ومش بس كده، ده أنا حبيتها وعشقتها، بس هي طلعت..."
بصلها باستحقار وقرف.
"الأفضل تطلعي من هنا وما تشوف وشي تاني."
جاء يمشي، مسكته من رجله، اختل توازنه ووقع معاه جو البيسيني.
بصلها بغضب جحيمي. اتوترت بس اتكلمت:
"انت لازم تسمعني. افهمني، أنا عملت كده عشان أخويا ومصلحته. وفي يوم ما فكرت أذيك انت أو اختك أو حتى أدهم. أنا هدفي أجمع معلومات عن السلاح وبس. انت اللي اقتحمت حياتي من اليوم ده. انت اللي سرقت أول بوسة ليا. لما كنا في المستشفى وانت السبب في طردي من المستشفى، لا ودخلتني الحبس، رغم إنه أخويا كان يقدر يطلعني منها بسهولة، بس الخطة إنك تطلعني من الحبس وتجيبني بيتك. بس اللي ما عملتوش حساب إن إني أحبك ي عمر. أنا حبيتك غصب عني وعن قلبي، مقدرتش ما أقعش في حبك. أنا بحبك. بحبك."
أوبصلها بغضب:
"كذابة. بتقولي كده عشان كشفت خطتك الـ... أنا مش هصدقك. تعرفي ليه؟ عشان انتي واحدة كدابة وخاينة، همك مصلحتك وبس."
انقضت عليه، قبلته بشدة. ابتعدت عنه بخجل شديد. صدم من فعلها. اقترب منها ببطء.
أغمضت عينيها بتأثر. وما كاد يقبلها حتى...
"العبي غيرها ي قطة."
قالها وغادر المسبح بغضب، وهي بالداخل تنظر لما حدث بعدم تصديق ودموعها تنزل بغزارة.
رن هاتفها. مسحت دموعها وردت بلهفة:
"انت بتقول إيه؟ أنا جاية حالا."
وخرجت وهي تركض للخارج.
القصر بأكمله نظر لآخرها بحزن ثم بغضب، وهو يلعن ذلك القلب الذي وقع في حبها.
"ياسين استنى، عايزة أكلمك لو سمحت."
"انتي بتعملي إيه هنا ي مريم؟"
"أنا مش عايز أتكلم معاكي، افهمي وبطلي تلحقيني، وإلا هقت** لك، فاهمة؟"
"لا مش فاهمة. انت هتسمعني وغصب عنك. أنا مراتك ي ياسين. إزاي تصدق أي حاجة أي حد يقولهالك ضدي؟ المفروض إنك عارف إننا في نفس القارب."
"فهميني بس إزاي أدهم عرف موضوع إننا ملاحقنهم، إذا انتي مقولتيش ي مريم؟"
"والله العظيم من وقت اللي حصل وأنا مفكرتش أتصل لأدهم، مجرد تفكير ما حصلش."
"انتي لسااا بتحبيه ي مريم؟"
سألها وقلبه ينزف بشدة.
أجابت من غير تردد:
"ما بحبش غيرك. اللي حاسة تجاهك ما حسيتوش مع أدهم. انت لازم تصدقني. أنا بحبك أوي ي ياسين."
قاطعها وهو يقبلها بعمق وحب شديد. بادلته قبلته بلهفة، غير مهتمة بالمكان والزمان، سواء أنها داخل أحضانه.
حملها وهو يدور بها وما زال يقبلها بجنون وسعادة.
أنزلها ثواني وشعر بارتخاء جسدها بين يديه. ابتعد عنها ببطء.
أدمعت عينيها كلون الدم. نظر لحالتها باستغراب. ثواني وأحس بسائل من خلف ظهرها.
"ياسين!"
برعب وهو يشاهدها تغمض عينيها ببطء.
"لا لا ي مريم. لا متغمضييش عينك ي حبيبتي. لاااا."
وقعت أرضاً وهو معها. أخذت يده بين يديها ودموعه تتساقط بصمت.
وضعت يده في بطنها.
"أنا حامل. أنا حامل. ياسين أنا..."
وقعت مغمى عليها. وهو ينظر لها بعدم تصديق. هل يعقل أن تموت هي وابنه؟
احتجزها على الحائط ويكبل يدها أعلى رأسها ويدفن رأسه عند عنقها يقبلها بعنف ولهفة ودموعها تجرى بغزارة.
أخذ شفتيها يقبلها بنهم وتلذذ وهي لا حول ولا قوة لها سوى أن تبكي بصمت.
شق ملابسها وهو ينظر لجسدها العاري برغبة.
حملها بين ذراعيه بكل رقة يعاملها.
رواية شمس الادهم الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اسيل باسم
فتح باب أوضتها ما لقهاش.
جاء يمشي يدور عليها برا، لقاها بتعيط جو الحمام.
خبط عليها بقلق: "شمس حبيبتي، انتي كويسة ي قلبي؟"
حاولت تتمالك نفسها: "أيوا كويسة ي حبيبي."
عمر بقلق: "اطلعي ي عيوني، عايزة اطمن عليكي."
"طب ثواني."
قامت غسلت وشها ولبست ملابس يداري علامته على جسمها.
طلعت وهي بتحاول تبان كويسة قدام أخوها.
جذبها لحضنه: "من وقت حددنا معاد كتب الكتاب وانتي مش على بعضك. بكذب نفسي وبقول إنك كويسة ومبسوطة بالخطوة دي، بس انتي مش كويسة ولا مبسوطة. قوليلي ي قلب عمر، انتي عايزة إيه؟ لو عايزة ألغي كل حاجة عشانك بعملها. بس قوليلي انتي عايزة إيه، متوجعيش قلبي عليكي أكتر من كده."
تشبثت به بقوة وهي تبكي: "مش عايزة اتجوزه، مش عايزاه."
عمر: "مش عايزة تتجوزي معتز؟ طب ليه. شفتي منه إيه غلط أو ضايقك بكلمة؟ قوليلي مالك."
افتكرت كلام أدهم، ارتعدت بشدة: "أنا مش عايزة أتجوز من معتز... أنا مش مرتاحة للجوازة دي."
عمر: "حاضر ي عمري. أنا هكلم معتز وأقول نأجل."
شمس بانهيار: "مش عايزة نأجل حاجة، أنا مش عايزة أتجوزه، ارجوك افهمني."
عمر: "خلاص ي عمري، ذي ما تحبي. خلاص مفيش جواز من معتز ولا غيره، بس انتي اهدي، مش هيحصل غير اللي انتي عايزاه."
ظلت بعد الوقت في أحضانه حتى غفت.
حملها ووضعها على سريرها، دثرها جيدًا وهو لا يعلم ما يحدث معها.
خرج واتصل بمعتز يخبره بإلغاء كل شيء.
***
وصلت المستشفى وكلها خوف على أخيها.
وجدته يقف أمام غرفة في الخارج وعضلاته متشنجة من الخلف بشدة.
حياة برقّة: "أبيه."
استدار لها بجمود.
قفزت إلى حضنه تبكي بحزن على حاله.
ياسين: "ضربوها بالنار بين إيديا... كان المقصود أنا بس جاءت فيها. الدكتور قال إنها دخلت في غيبوبة ومش معروف تصحى أمتى."
حياة بحزن: "هتبقى كويسة، صدقني."
ياسين بدموع: "مريم حامل، هموت لو حصلها حاجة هي وابني."
مسحت له دموعه: "إنت الديب ي أبيه، معقول تضعف دلوقتي. مريم وابنك محتاجينك جنبهم وسندهم."
ياسين: "فعلاً، أنا لازم أقف على حيلي وأنتقم من اللي كان السبب. يلا، هوصلك البيت."
حياة بتوتر: "أنا مش هروح معاك على البيت ي أبيه."
ياسين بغضب: "ليه؟ مخبية عني إيه؟"
حياة: "أنا مش بحب أخبي عنك حاجة، بس... أنا لازم أرجع. صدقني، خليك واثق فيا. الموضوع ضروري."
ياسين بتحذير: "أوعى تخبي عليا ي حياة، وإلا هتشوفي وجهي التاني، وإنتي عارفاه كويس. بلاش تختبرني أحسنلك، وكل ما بعدتي عن القصر ده كان أحسنلك، فاهمة."
هزت رأسها بهدوء وغادرت بسرعة.
تريد رؤيته، لا تستطيع العيش من غيره.
حاولت الدخول لكن الحرس منعوها.
"إن تدخل فتلك أوامر عمر."
حياة بإصرار: "قولوا له إني عايزة أقابله ضروري."
بعد قليل عاد الحرس وهو يقول لها إنه يرفض مقابلتها وبشدة.
حياة: "وأنا مش متحركة من هنا إلا أما أقابله."
وذهبت وجلست على الرصيف أمام بوابة القصر.
مرت أكثر من ساعة وهي ترفض الذهاب لمكان، وهو عنيد يرفض مقابلتها.
وجدها خفت في مكانها، تنهد بضيق وركب سيارته وذهب وهو ينظر لها بغضب وعدم اهتمام.
***
"هو لعب عيال ي عمر. يعني إيه مش عايزة تتجوزني؟ أنا مش لعبة بين إيد أختك. ساعة ما تعوز ترفض وتوافق. أنا هكتب عليها، وده آخر كلام عندي ي عمر."
"إيه رأيك بقى إني أنا اللي مش موافق تتجوزها ي معتز. عايز تتجوز أختي غصب عنها. بقولك البنت كانت منهارة وخايفة، ودلوقتي عرفت إنه قرارها. صح. بدل ما تتورط معاك أكتر."
وجاء يمشي بس وقفه معتز.
"اسمعني ي عمر، أنا مقصدش كده. آسف، بس اتعصبت إنها لغت كل حاجة واحنا كنا هنكتب النهارده. أنا حبيتها ي عمر، أنا مش فاهم إيه اللي غير رأيها في آخر لحظة."
"وأنا آسف ي صاحبي. بس كل حاجة قسمة ونصيب. سلام."
قالها وغادر بضيق.
أما معتز لا يكاد يصدق ما يحدث. هل خسرها؟ فهو أحبها أو هذا ما اعتقده.
نزل إلى الزنزانة لكي يفرغ غضبه في هؤلاء المساجين.
***
دخل رأفت غرفة مريم وهو يكاد يجن. هل تأذت صغيرته بسببه؟
وجدها نائمة في سريرها موصلة بكل تلك الأسلاك.
أمسك يدها يقبلها بعمق ودموعه تنزل بغزارة.
"آسف ي قلبي، آسف ي عمر أبوكي. ورب الكعبة ما كنتي إنتي اللي مقصودة. آسف إني آذيتك من غير ما أقصد. كان المفروض ابن ال*** هو اللي يموت. آسف ي قلبي إنتي."
توقف عن البكاء عندما أحس بالمسدس خلف رأسه.
استدار ببطء وجده ياسين الذي ينظر له بغضب جحيمي.
ياسين بغضب: "إنت إيه من البشر ي ***. دي بنتك وكانت حامل بابني. لو كنت عايز تقتلني كنت قولي وأنا أجلك برجليا."
رأفت: "ده مش غلطتك، ده غلط بنتي. دايماً بتقع بحب الشخص الغلط. واللي *** الأول أدهم ال***، ودلوقتي إنت ي ***. بسببك المافيا خسرت أهم صفقة سلاح، وكله بسبب عدم كفاءتك. وعشان كده خدنا قرار في إننا نخلص عليك ي ياسين، والمفروض تكون ميت دلوقتي."
أمن ياسين سلاحه: "الوحيد اللي هيموت دلوقتي هو إنت ي رأفت بيه."
وجاء يضربه بس الأجهزة بتاعت مريم بقت تطلع صوت عالي ومزعج بنفس الوقت. وصدرها بيهبط وبيصعد، مش عارفة تاخد نفسها.
فجأة اقتحم الغرفة الدكاترة، بيحاولوا يسيطروا على الوضع. ورأفت وياسين قلقانين موت على حبيبتهم مريم.
***
كانت حياة قاعدة بملل وهي بتبص حواليها على أمل إنه يجي ويكلمها.
وقفت لما لمحت عربيته. ابتسمت بفرحة، بس بهتت ابتسامتها لما نزلت معاه بنت جميلة بشدة.
ابتلعت ريقها بصعوبة وهي شايفة محاوط خصرها بحميمية.
وقفت قدامه.
حياة بجمود: "عايزة أتكلم معاك لو سمحت."
عمر ببرود: "بعدين، روحي بيتك ي حياة."
مسكت وبعدت إيده عن خصر البنت: "عايزة أتكلم معاك."
البنت بغضب: "مش هو قالك روحي بيتك، إيه مش بتفهمي؟"
جاء عمر يوقف البنت، اتفاجأ بحياة مديها كف على وجهها، خلتها تقع فاقدة الوعي.
بص للبنت المرمية بزعر: "يخربيتك، ي نهار مش فايت. دي ماتت ولا إيه."
سحبته من قميصه لجنينة القصر: "إنت بتعمل فيا كده ليه ي عمر؟"
عمر ببرود: "وأنا عملت إيه ي ست حياة؟"
حياة بغيرة: "مين اللي *** إنت جايبها دي؟"
"وإنتي مالك إنتي."
حياة ببكاء: "يعني إيه مالي أنا، بحبك ي عمر، بحبك."
أكملت بانهيار: "صدقني لو الحب بإيدي ما كنتش فكرت أحبك، بس مش بإيدي، غصب عني بحبك. بس إنت وحش ****، مش بتحبني زي ما بتقول. لو كنت فعلاً بتحبني ما كنتش جبت ال*** و وقفت معاها قدامي. افهم، إنت ليا وبس، ليا وبس، ملكي."
وبينظر لدموعها وانهيارها بصدمة، أمسك يديها التي تضرب صدره بشدة.
نظرت له بدموع، لكنه فاجأها بأنه اقتحم شفتيها بشدة.
أغمضت عينها بتأثر وهو يقبلها بعمق وحب شديد.
بادلته قبلته بلهفة ورقة.
تعمقت برقبته بيأس ويديه تتلمس جسدها برغبة.
أبعدته عنها بصعوبة.
حياة بخجل: "ابعد ي عمر."
"هيسحبها من خصرها مجددًا."
"بحبك، بحبك أوي."
وانقض يقبلها بحب. لم يتمالك نفسه وهي بين يديه.
حملها واتجه بها ناحية غرفة موجودة في الجنينة وهي مستسلمة تمامًا بين يديه.
أغلق الباب بقدمه يذيقها لوعة الحب.
غافلين عن ذلك الذي يصورهم منذ البداية خلسة، حتى دخل بها إلى تلك الغرفة التي شهدت حبهم.
***
دخل غرفتها وهو بحالة سكر، ليس بوعيه، خاصة عندما رفضته ليلة أمس.
لا يكاد يصدق ما تفعله به وبقلبه، يكاد يجن بسببها.
وجدها نائمة بعمق.
ذهب عندها وابتسم ببلهاء عندما نظر إليها.
يحبها، يلمس وجهها بحب ورقة.
أطلق تنهيدة عالية.
"إنتي إيه اللي بتعمليه بقلبي ي شمس."
قبل جبينها بعمق ثم خدها ثم انتقل إلى شفتيها يقبلها بنهم وتلذذ.
غاب عن العالم وما به عندما لمس شفتيها.
استيقظت بإحدى يكتم أنفاسها.
دفعته عنها بزعر عندما علمت بهويته.
وقع أرضاً.
نظرت له برعب: "إنت بتعمل إيه بأوضتي؟"
وقف وقفة غير متزنة يترنح ويذهب تجاهها يقول لها بسخرية: "تفتكري هعمل إيه بغرفة مراتي."
شمس وهي تنهض وتذهب آخر الغرفة: "أنا اتجوزتك غصب عني، إنت كنت بتهددني بالصورة اللي معاك، ولا نسيتلك. لكن أنا مستحيل أسيبك تعمل معايا اللي في بالك، أنا مش هسلمك نفسي أبداً. أموت ولا أعملها."
أمسكها أدهم من يدها: "أنا صبرت عليكي كتير. وقلت هتجي برجليكي، بس الواضح إن دماغك ناشفة، فأنا بقى أجن منك وهتبقى ليا بمزاجك أو غصب عنك."
وحاول أن يقبلها بالقوة لكنها أبعدته عنها وحاولت أن تهرب لكنه احتل خصرها بشدة وهي تصرخ به أن يبتعد عنها حتى وقعت أرضاً.
تزحف لكي تبتعد عنه لكنه كان قد قلع قميصه أمامها.
تملكها الرعب عندما احتجزها على حائط الغرفة.
أغمضت عينيها بعنف عندما شعرت بأنفاسه تحرق وجهها.
امتدت يديه نحوها.
لكن ......
رواية شمس الادهم الفصل الرابع عشر 14 - بقلم اسيل باسم
مش أدهم الجارحي اللي ياخذ واحدة غضب عنها. فيه ألف واحدة وأحلى منك بمليون مرة ممكن تعوضني عن اللي بتمنعني عنه.
بصتله بكره: "واتجوزتني ليه؟"
"عشان أكسر شوكتك يا شمس، مش أنا الواحدة زيك ترفضني. يبقى هتستني كتير. مش أنا اللي أي حد يكسرني."
خنقها بين إيديه بقوة وهي بتعافر عشان تتنفس: "رقبتك بين إيديا يعني حياتك ملكي. وأنا هكسرهالك لو ما لميتش لسانك جوه حلقك. فاهمة؟"
تركها بعنف وهي تكح بقوة وتحاول أن تتنفس أنفاسها المسلوبة منها. غادر الغرفة.
سمحت لدموعها بالانهيار وهي تبكي على حظها التعيس الذي أوقعه في طريقها.
فتح غرفة والدته وجدها تجلس بهدوء تقرأ في كتاب. أغلقتهم حينما رأته. ابتسمت له بحنان وهو بحب ذهب عندها ووضع رأسه عند حضنها وهي تلمس على شعرها بحب.
سارة بحنان: "إيه اللي واجع قلبك يا حبيبي؟"
أدهم: "هو في غيرها... تاعبة قلبي وعقلي وروحي."
سارة بحب: "الست منا عايزة اللي يدلعها، اللي يحبها واللي يحتويها. حسسيها بحبك هتحبك. مش تيجي سكران وتحاول تتهجم عليها، هتكرهك بزيادة."
"أحس بالخجل منها."
"هي بتطلع أسوأ ما فيا."
سارة بابتسامة واسعة: "ده أنت بتعشقها بقى."
استيقظت وجدت نفسها في صدره العاري، عارية. أخذت منها وقت لكي تستوعب أنها نامت معه. سقطت دموعها بألم. أخذت تلملم شتات نفسها وملابسها التي على الأرض. لبستها وهي في حالة يرثى لها.
خرجت من الغرفة بل من القصر بأكمله. تحاملت على نفسها حتى وصلت بيتها. ألقت بنفسها تبكي وتنتهب بشدة. انهارت وهي لا تصدق أنها فعلت معه هذا الشيء دون زواج.
سمعت أصوات أقدام تنزل من على الدرج. مسحت دموعها. تساقطت الأوراق من حولها. نظرت بدقة إذ أنها ليست إلا صور لها وهي في حضن عمر ليلة أمس بكل تفاصيلها.
نزل لمستواها وهو ينظر لها بخيبة أمل: "هو أنا بعتك هناك عشان تحبي وتعشقي عدوي يا حياة؟"
جاءت لكي تتكلم، صفعها بقوة. نزلت دموعها بألم من الصفعة. تلمست خدها وهي لا تجرؤ على رفع عينها.
"إياكي. أنا مش أخوكي من النهارده. فاهمة؟ أنا مقبلش إنك تكوني أختي بعد ما سلمتي نفسك لعدوي. مش كنتي قتلتيني أحسن من إنك تعملي عملتك اللي ****. دلوقتي إيه الفرق بينك وبين واحدة رخيصة *** باعت نفسها عشان *****."
نزلت دموعها بخزي وقلبها يدمي دما. انتفضت حينما سمعت صوته من خلفها.
"حياة بعمرها ما كانت رخيصة ولا هتبقى. هي أغلى مما أنت تتصور."
نظر له ياسين بغضب جحيمي: "انت إيه اللي جابك بيتي؟ مش كفاية اللي عملت؟"
رفعها من الأرض وهو يقبل جبينها وهي مصدومة: "أنا عملت إيه؟ آه قصدك على في الصورة. ده حقي."
أغمضت عينها تبكي وهي تشعر بنفسها سهلة المنال. أراد ياسين أن يلكمه لكنه تيبس حينما قال:
"أنا واخد حقي الشرعي اللي حله ربنا. خدت حقي من مراتي، إيه الغلط في كده يعني مش فاهم؟"
نظر له ياسين بعدم فهم: "انت بتخرف وبتقول إيه؟"
"أعطاه عمر بغضب من الأوراق: "الأوراق دي تثبتلك إنها أختك المصون مراتي قانونيا."
وجدها تنظر له ببلاهة. غمزة لها بخفة: "الواحد لازم يعرف هو بيوقع على إيه الأول لحسن تحصله مشاكل بعدين. مش كده يا دكتورة المجانين."
أغمضت عينها بعنف على غبائها وهي تتذكر يوم أتى لها بهذه الأوراق ووقعته الغبية دون أن ترى إيه بداخله.
ياسين بغضب: "يعني إيه مراتك؟ انتي اتجوزتيه من ورايا يا حياة؟"
حياة: "لا والله، أنا يا دوبني عارفة."
ياسين: "يعني هو كداب والأوراق دي مزيفة مش كده؟"
عمر بهدوء: "أشطر محامي هيقولك إنها أوراق حقيقية وأصلية ومش مفبركة، والتوقيع بتاعها بالخط العريض واضح عندك."
حياة: "هو خلاني أوقع من غير ما أقرأ الأوراق دي بتاع إيه. صدقني يا أبيه أنا ما كنتش أعرف إنها أوراق زواج."
عمر: "لا أنا كده هزعل منك يا حبيبتي. انتي بتحبيني وأنا بموت فيكي وكل حاجة حصلت بينا كانت بإرادتك قبل كل حاجة ومش لازم تخافي من أخوكي. أنا جنبك وهقف قصاد الكل عشانك."
حياة بغضب: "انت بتخرف وبتقول إيه يا عمر. انت ال..." صمتت بخجل لا تقوى لتكملة الحديث فهي استسلمت له بإرادتها من حبها له.
ابتسم لها بخبث: "أنا ال إيه؟"
ياسين بغضب: "أنا مش عارف ألاقيها منين منك ولا من رأفت ال****. أنا مش عايز أعرفك تاني. يلا برا بيتي حالاً."
حياة برجاء: "أبيه أنا..."
ياسين بغضب: "انتي كسرتيني بجوازك من ال***، لا وال *** إنك سلمتيه نفسك. لا برافو عليكي. مش عايز أعرفك تاني يا حياة. الأحسن تمشي من بيتي وتاخدي ال*** معاكي برا."
عمر بغضب: "طب وليه الغلط يا أبو نسب؟ إحنا بنتكلم بكل تحضر.. أنا بحبها لاختك مش عملنا جريمة حتى تسمعنا كلام ****."
دفعه ياسين بعيداً بغضب: "انت آخر واحد تتكلم عن الغلط يا **."
جاء عمر يضربه بس، وقفته حياة ومسكت إيده وهي بتبصله برجاء: "ده أخويا."
مسكها من يدها بحزم وسحبها وراءه وهو يغادر. وحياة بتحاول توقفه بس من غير فايدة. بصت لأخوها لقيته قفل الباب وراهم. ركبها عربيته بالعافية وركب وربط لها الحزام بالعافية.
"اهدئي يا حياة."
"متقوليش اهدأ. انت إزاي تعمل كده؟ مين قالك إني عايزة أتزوجك؟"
"طب هوقعلك على ورق طلاق وأمشي. أتزوج الأمورة اللي كانت معايا امبارح."
"ومين قالك إني عايزة أطلق؟ انت مش اتجوزتني من غير ما أعرف يبقى يحرم عليك أي ست تاني غيري. منظري هيكون إيه وأنا محسوبة عليك مراتك يعني."
قبلها بقوة من شفتيها. ابتعد عنها: "بعشقك وبعشق غيرتك المجنونة دي."
حياة بخجل: "وأنا أغير عليك من إيه يعني؟ قال من حلاوتك ولا من إيه مش فاهمة."
استيقظت على ضجة بالأسفل. صوت تعرفه يناديها بغضب شديد يطالبها بالنزول إلى الأسفل.
ظبطت من نفسها فها هو وقت المواجهة مع معتز. نزلت بكل برود وكبرياء.
رآها وهي تنظر له نظرة البريء تلك. جن واغتاظ منها.
معتز بغضب: "انتي مين اللي سمحلك تلغي كتب الكتاب يا شمس؟ مش المفروض قرار الانفصال يكون قرارنا مع بعض؟"
شمس ببرود: "اكتشفت إني غلطت في قراري وإنك مش الشخص المناسب ليا. وأسفة إني ما قلتلكيش قبل كده."
ضحك بتهكم: "ودلوقتي عرفتي إنك غلطتي في قرارك. ومين بقى سعيد الحظ اللي مناسب ليكي؟"
"أدهم."
"هو انت عندك شك إني المناسب ليها؟" قالها وهو يجلس أمامه ببرود. جذبها من يدها بالقوة لكي تجلس بجانبه. "شمس تستاهل تكون مع شخص يقدر قيمتها ويكون يحبها وهي بتحبه."
"أحمد حذرني وقال ما أدخلش في العلاقة دي من الأول لأنه عرف من الأول إنه عينه عليكي. ودلوقتي عرفت إنه كلامه كان صح. وأنا الغلط بس أنا مستاهلش تعمل فيا كده يا صاحبي."
أدهم ببرود: "انت اللي دخلت بينا من الأول يا معتز. ودلوقتي شمس هتبقى بتاعتي وملكي أنا. وبسمين بقى اللي هيوافق عليك زوج لشمس. يا أدهم تفتكر عمر هيرضي إن أخته تتجوز أكتر واحد ***** في العالم ده؟ انت ما سبتش بنت في مصر إلا ونمت معاها. تفتكره هيقبل بيك جوزها؟"
"ومين قالك إني محتاج موافقة حد... شمس أصلاً مراتي ومن وقت طويل جداً."
معتز بصدمة: "انت تقصد إيه؟"
"قصدي إننا زوج وزوجة يا معتز بيه. ومش هيفرقنا غير الموت."
بنظرة أمامها بصدمة منذ متى وهو يقف ويسمع لحديثهم.
"أبيه."
نظروا جميعاً لعمر الذي أتى ومعه حياة. ويبدو إنه سمع كل شيء.
رواية شمس الادهم الفصل الخامس عشر 15 - بقلم اسيل باسم
الطبيب بخوف:
"حضرتك أبو المريضة جاء وأخذها غصب عنا."
ياسين بغضب:
"اعتبره آخر يوم ليك هنا."
وغادر بغضب شديد وهو يتوعد لرأفت بقسوة. وصل لمنزل رأفت، رفض الحراس إدخاله، أطلق بعض الطلقات في الهواء وهو ينادي باسم رأفت.
خرج رأفت إليه وهو ينظر له بشماتة. وقف ياسين أمامه بغضب:
"انت خرجت مريم من المستشفى ليه وهي لسه مكملتش علاجها فهمني؟ وازاي يجيلك الجرأة حتى تجيبها بيتك من بعد اللي عملته فيها؟"
رأفت:
"لو كنت فاكر إني أبوها وليا كامل الحق في مريم، فمش من حقك انت تيجي تحاسبني على حاجة."
ياسين:
"مريم مراتي ومكانها الطبيعي جنبي وفي بيتي."
رأفت بسخرية:
"ده كان زمان، أما دلوقتي قابلني لو افتكرت انت مين أصلا."
وغادر، تركه بكلماته المبهمة. كبت ياسين غضبه وغيظه من هذا الرجل البغيض الذي للأسف والد زوجته حبيبته، لكي لا يتهور ويقتله الآن.
ياسين بإصرار:
"والله لأخطفك، انتي معنتيش تقعدي في بيت ال*** بعد اليوم، مكانك جنبي وبس."
"يعني إيه مراتك؟ يا أدهم حد يفهمني إيه اللي بيحصل هنا؟"
أدهم وهو يمسك يد شمس:
"أنا اتجوزت اختك يا عمر."
"ومن ورايا، غصب عني يا صاحبي. انت كنت خلاص هتجوزها لمعتز وأنا كنت خلاص هتجنن من فكرة إنها هتبقى لحد غيري، فمن غير تفكير اتجوزتها. يمكن الطريقة كانت غلط بس غصب عني وعن قلبي."
مسك عمر يد شمس:
"أنا أصلاً عارف إنه بيحبك من أول ما شافك، بس انتي بتحبيه؟ بتبادليه نفس الشعور يا حبيبتي؟ متتوتريش مني، اللي انتي عايزاه هو اللي هيحصل."
بصت لأدهم ورجعت بصت لعمر، ودموعها بتنزل بغزارة:
"اوعدني إنك مش هتزعل مني."
عمر:
"مبعرفش أزعل من عمري، ولو بتحبيه أدهم هكون واقف جنبك."
هزت شمس رأسها بنعم:
"بحبه، بحبه."
يعلم أنها تكذب، لكن يكاد قلبه يخرج من مكانه بسبب كلماتها تلك التي زعزت كيانه وارتعشت له قلبه بقوة.
معتز بغضب:
"انت أكيد مش هتقبل الكلام ده يا عمر. دول استغفلوك، صاحبك استغفلك وخلاك تبان عبيط وطلع هو متجوز اختك من ورا ظهرك."
أدهم بغضب:
"انت واعي للي بتقوله يا معتز؟ عمر أخويا قبل كل حاجة وأنا بحب شمس بجد، مش حب مراهقين هضحك عليها بكلمتين وبعدها أسيبها متعلقة. أنا اتجوزتها لأني مكنتش ضامن مشاعري هتوديني لفين، عشان هي أغلى من أي حاجة."
عمر:
"أنا مش محتاج حد يحرضني على أدهم يا معتز. وبخصوص جوازهم، أنا مش معترف بالجوازة دي إلا أدهم ييجي ويطلبها مني وأنا بعدها أفكر أدهالها أو لأ. ودي شروطي يا أدهم، موافق كان بها، مش موافق أنا معنديش بنات للجواز."
هز رأسه بابتسامة كبيرة:
"موافق يا كبير."
تابع كلامه، مشى وقف قدامها، نزل على ركبته وطلع علبة حمراء من جيبه. كانت بتبصله بصدمة وتوهان. رمشت في آخر لحظة لما فتح العلبة وظهر جواها خاتم 💍.
ارتعشت بشدة وتمنت لو تهرب، بس مسك يدها وباسها بعمق:
"تقبلي تتجوزيني يا شمس وتكوني مراتي قدام ربنا والناس كله؟"
بصت لعمر ولكل اللي مستنيين رد فعلها على أحر من الجمر. تمنت لو تقدر.
"لا، مش عايزة اتجوزك، مش عايزة حاجة تربطني بيك."
بس عيون أدهم ليها رأي تاني بيقولها:
"اتجرأي وار**فضي."
هزت رأسها بنعم ودمعة نزلت منها غصب عنها. حط الخاتم في إيدها وهو بيتجاهل دموعها اللي بيحس بيها زي ضرب السوط على جسمه. قبل يدها وبعدها قام وهو بيحضنها بشدة وهمس في أذنها:
"لا، برافو عليكي بجد يا شمسي.. خليكي شاطرة كده واسمعي الكلام عشان متتاذيش. فاهمة يا قطة؟"
لم يتحمل معتز أن يشاهد أكثر مما شاهده الآن، غادر القصر وهو يتوعد لأدهم لأنه أخذ حبيبته من بين ذراعيه.
عمر بضيق:
"الأحسن تخلي مسافة بينك وبين شمس، ولما تبقى مراتك رسمي يبقى تعمل اللي انت عايزه. ومتنساش إنك هتجي تطلبها مني وأقولك طلبتي إيه وأقولك على شروطي."
هز رأسه بضيق، لكن سيسايره حتى تصبح ملكه وزوجته حلاله أمام الجميع.
ذهبت حياة لغرفتها. أمسك يد حياة ودخل بها غرفته. تنهد بضيق، لكنه أحس بها تضع يدها على كتفه تطبطب عليه تواسيه. أمسك يدها وأجلسها في حضنه.
عمر:
"تعبان أوي يا حياة، مش عارف أعمل إيه."
حياة:
"برأيي بلاش توقف في وجه حبهم، باين عليه بيحبها أوي."
عمر بسخرية:
"مين اللي بيحب مين؟ شمس مش بضيق خلقت أدهم، فاكر إني هينخدع بكذبها؟ أكيد أدهم هددها بحاجة، صاحبي وأعرفه."
حياة بقلق على شمس:
"طب وناوي على إيه؟"
عمر بشر:
"هعلمه الأدب."
حياة بعدم فهم:
"قصدك إيه؟"
نظر لها بخبث ورغبة ظهرت في عينه:
"تعالى وأنا أفهمك أقصد إيه..."
تسلق باب شرفتها باحترافية ومهارة وبخفة. وجدها نائمة بسلام، وقد اختفت بعض من تلك الأجهزة الموصلة بها. تنهد بحب وهو يقترب منها. تاه في جمالها وبراءتها.
"قال براءتها قال، هههه أضحكني 🤣🤣 والله فعلاً زي ما بيقولوا مراية الحب أعمى."
اقترب منها مسلوب الإرادة، يقبلها بنهم وحب شديد. تفاجأ بها تضربه في تلك المنطقة الحساسة. تكور على نفسه من الألم وهي تقف وتلهث بشدة.
مريم:
"كنت هتموتني ي*****."
ياسين بألم:
"آه يخربيتك ي مريم عملتي إيه.. ده إحنا كده مش هنعرف نخاوي الولد ده.. آه."
أبصت له باستغراب شديد وهو يبصلها بعدم فهم:
"بتبصيلي كده ليه؟"
مريم:
"انت مين؟"
ياسين:
"سلامة عقلك يا حبيبتي، يعني إيه أنا مين؟ أنا زوجك ياسين، نسيتي؟"
ضحكت بشدة عليه كأنه قال نكتة:
"بجد مراتك وعلى كده عندنا كام ولد؟ وأنا ليه محضرتش فرحنا؟"
ياسين:
"لا، ده انتي الظاهر عقلك لسه في غيبوبة. انتي مراتي وحامل مني يا حبيبتي. أنا حبيبك ياسين، يا بنت المجانين."
اشعلت من الغضب:
"يعني إيه مراتك وحامل؟ وفهمني ياض انت بتقول إيه؟ أنا خطيبة أدهم وقريبًا هبقى مراته وأم أولاده. انت مين بقى وازاي تدخل أوضتي بالشكل ده زي الحرامية؟ ده أنا هخليهم يربوك على الساعة اللي فكرت تيجي وتقتحم فيها أوضتي."
ونادت بعلو صوتها على الحراس وهو كان في حالة صدمة مما يحدث. في ثواني كان الحرس وأبوها جو أوضتها. مسكوه لياسين.
ياسين بغضب وهو مكتف:
"ابعد عني يلا انت وهو."
مريم:
"تصدق يا بابا الراجل ده كان بيقول عليا حبيبته وإني مراته وحامل بابنه، وأنا أصلاً مخطوبة من أدهم. انت مين بقى وازاي تدخل أوضتي بالشكل ده زي الحرامية؟"
رأفت بخبث:
"يظهر في حد من أعدائنا حدفه في طريقنا، بس أنا هعرف أربيه على الساعة اللي فكر يدخل بيتي."
مريم:
"باين عليه هرب من مستشفى المجانين وجاء عندنا. ارميه عند أي مصحة وبلاش توسخ إيدك بالأشكال دي."
بص له ياسين بتوعد كبير:
"وربنا هربيكي من الأول انتي وأبوكي ال***، بس أخلص من اللي أنا فيه.. ابعد عني انت وهو ياض."
سحبوه بقوة من غرفتها ونزلوا بيه تحت القبوة عشان يعذبوه.
مريم بشفقة على حالته:
"بلاش تأذيه يا بابا والنبي، انت وعدتني."
رأفت بحنان:
"ده الأحسن ليكي ولحفيدي يا حبيبتي. الشخص ده خطر عليكي ومش هرتاح غير لما يختفي خالص من حياتنا. بلاش دموعك دي تنزل على الأشكال دي وخليكي ناسية، ده الأفضل ليه هو ولأبنه."
قال آخر جملة له بتهديد مبطن. حاوطت بطنها بحماية وهزت رأسها بنعم. قبل جبينها وذهب.
سمعت صوت صراخه يصدر، يكاد قلبها يتقطع فيها. السبب في الذي هو فيه.
مريم ببكاء:
"غصب عني يا حبيبي، بابا كان هيقت**ك لو أنا مش اتدخلت. أنا لازم أبعد عنك عشان تعيش، لازم أنساك وأنكر إني أعرفك. سامحني يا قلبي، غصب عني. أنا آسفة يا ياسين، آسفة."
"حضرتك يا عمر بيه، أنا جاي أتقدم لاخت حضرتك، وأتمنى إنك متخيبش ظني وتوافق عليا جوز اختك، وأنا تحت أمرك في اللي تطلبه."
سارة بحنان:
"واحنا هنلاقي بنت أجمل من شمس لابني منين."
عمر برسمية:
"وأنا موافق أزوجهالك بشرط."
سارة:
"أكيد اتفضل."
عمر بتحدي لأدهم الذي كان يشرب عصيره بملل:
"أنا موافق إنهم بس يكتبوا كتابهم، والفرح والدخلة بعد سنة من دلوقتي."
ثواني وكان العصير الذي يشربه أدهم في الأرض بعدما بصقه وهو يسعل بشدة. أما عن شمس كانت السعادة لا تسعها، لكن حاولت أن تداريها ببطء.
أدهم بعدم تصديق:
"هو انت قولت إيه؟"
عمر بتحدي:
"قولت كتب الكتاب في الوقت اللي تحدده، بس الفرح والدخلة بعد سنة من دلوقتي. شرطي الوحيد، موافق عليه تتجوزها، مش موافق تطلقها. ولا انت أخويا ولا أعرفك."
أدهم بغضب شديد:
"أنا مش..."
رواية شمس الادهم الفصل السادس عشر 16 - بقلم اسيل باسم
"ي بنى شرطك مش صعب شوية، في النهاية هو جوزها ومش عيب أو حرام إنه يلمسها، وهتجيبله عيل منين لو ملمسهاش؟"
"أنا هجوز أختي لأكبر نسونجي في البلد، مفيش بنت إلا ونام معاها. من حقي أضمن إنه هو عايزها لشخصها مش عشان جمالها ولا جسمها. والسنة دي فترة بسيطة وهتعدي بسرعة. ولو أدهم مش هيقدر يستني سنة واحدة، يقدر يرفض ويطلقها دلوقتي. في الأحسن منه هيت** ته ويتجوزوا أختي، ولا إيه يا أدهم؟"
"أنا موافق، هنكتب الكتاب المساء."
غادر بغضب شديد يريد لكم عمر بشدة، لكنه يعلم لماذا يفعل عمر معه كل هذا. لكنه سيثبت لعمر ولكلهم أنه يحبها هي فقط.
تنهدت بتعب، لا تستطيع النوم وقلبها معه فقط.
قامت ونزلت إلى المطبخ تعد بعض الطعام.
رآها والدها رأفت.
"بتعملي إيه ي مريم؟ وفين الخدم ي بنتي؟"
"أنا جوعت أوي. والخدم نايمين ومحبتش أزعج حد فيهم وأقلق منامهم."
"ومن إمتى الحنية دي كلها؟ بنتي اللي أعرفها مكنتش تعرف طريق المطبخ منين."
"وقتها مكنتش أعرف إيه يعني الحب. حب ياسين علمني حاجات كتيرة إنت مش هتفهمها."
"ممكن أعطيه شوية أكل؟ أكيد ما أكلش. لو سمحت ي بابا ارجوك اسمحلي أديله شوية أكل، ده أبو ابني."
نظر لحالتها بحزن، لا يحب أن يرى طفلته المدللة بهذه الحالة.
أومأ لها برأسه. احتضنته بشدة.
"شكراً ي حبيبي."
حملت الأكل وتوجهت للداخل. فتح لها الحرس، أغلقوا خلفها الباب.
وجدته معلق بسلاسل من حديد ويبدو عليه التعذيب.
شهقت بفزع وهي تراه بهذه الحالة. سقطت دموعها بألم من تلك الحالة التي وصل إليها بسببها.
حاولت فك قيده وهي تبكي بألم حتى انتهت من يديه.
رمى بثقل جسده على جسدها فاصطدمت بالحيط خلفها.
تاوهت بألم.
فتح عينيه ببطء ينظر لها بغضب شديد يريد إحراقها.
"أنا. . أنا بس أنا."
شهقت بفزع عندما أحاط خصرها يقربها إليه بشدة وتملكه.
"إنتي حبيبتي أنا. . حبيبتي أنا. انتي مراتي وأم ابني أنا وبس. انتي ملكي أنا وبس. فاهمة؟"
انقض يقبلها بغضب حقيقي وهو يعاقبه على ما قالته، أنها خطيبة أدهم وسوف تصبح زوجته وهي في عصمته، اتجرأت وتقول مثل هذا الكلام.
تاوهت بألم. وضعت يدها على رقبته من الخلف كي يلين. أصبح يقبلها بحرارة شديدة وهي تبادله بجنون وسعادة. تلمس جسدها بحب.
دفعته عنها ببطء. ابتعد بصعوبة.
"ياسين أنا."
وضع إصبعه على شفتيها يمنعها عن الكلام.
"الأحسن تخرسي لأنك اتكلمتي كتير. دلوقتي دوري أتكلم وانتي تسمعيني. عملتي حالك مبتعرفنيش عادي. قولتي إنه أدهم خطيبك. وهيبقى جوزك وانتي على ذمتي مش عادي وهتندمي على كل كلمة قولتيها بس نخرج من هنا ي مريم."
"لا أنا مش خارجة من هنا، أنا هفضل مع بابا."
نظر لها بملل. أمسك رقبتها بين يديه وهو يضغط على رقبتها بخفة في مكان مخصص، جعلها تفقد الوعي بين ذراعيه.
التقطها بين ذراعيه بخفة وهو يقبلها بحب.
استيقظت من نومها أو سباتها. وجدت نفسها في غرفة جميلة بشكل لا يوصف. فتح باب الغرفة معذب قلبها وروحها.
"صباح الخير ي أميرتي."
"أنا فين ي ياسين؟"
"انتي معايا ي قلب ياسين وده الأهم."
"أنا منفعش أكون هنا، لا أنا هرجع عند بابا."
"بقولك إيه اهدي كده وخليكي عاقلة أحسن ما أزرعك كف أولدك وأرتاح. مفيش بابا من بعد اليوم. انتي مش هترجعي لأبوكي من بعد اليوم فاهمة؟"
"لا مش فاهمة. هيقت** لك. أفهم كلهم دلوقتي عايزين رقبتك والتمن الوحيد إنك تفضل عايش إني أبعد عنك وبس. إنساني أبوس إيدك وسبني أمشي من هنا."
"طبعاً سهل عليكي تنسيني وتسيبيني؟ أنا من صغري وكل العالم عايزة تقت** لني وممت** ش لإنني أعرف إزاي أحمي نفسي واللي بحبهم كويس أوي. بلاش تمثلي إنك بتضحي عشاني. قوليلي صريحة إنك مش عايزاني ومش بتحبيني وأنا هسيبك تمشي علطول."
"أنا مش بحبك ي ديب."
"قوليها وإنتي باصة في عيني أنا مش بحبك ي ياسين."
بصتله بتحدي. جاءت تقوله بس مقدرتش. لسانها انعقد مرة واحدة وهي بتبصله وبس. قرب منها حتى بقى يتنفس أنفاسها.
"قولي ي قلب ياسين إنك مش بتحبيني."
"بعشقك ياسين بعشقك."
ابتسم بثقة وهي رافعة راية الاستسلام. يقبلها بحب يبثها حبه بطريقة مختلفة. يجن جنونه بها. تبادله بحب ورقة. تركها كي لا تتأذى هي وطفله. نامت على كتفه بتعب.
قبلها بعمق. وتركها ووضع لها ورقة عندما تستيقظ تقرأها.
شعرت بفقدان الدفء من جانبها. استقامت على سريرها تنظر حولها تبحث عنه بقلبها قبل عينيها. حتى وقعت عينها على تلك الورقة بجانبها. صدمت وهي ترى ما مكتوب فيها.
"بعشقك. انتي أحلى وأجمل حاجة في حياتي. يمكن مش هرجع أشوفك بعد اليوم. لاني هروح أصفي كل شغلي بالمافيا. لو قتل*** وني و هيقت** لوني أول ما يعرفوا إني عايز أبطل. متوقفيش حياتك عليا اتجوزي وحبي اللي يحبك وابننا أمان عندك. حبيبك ياسين."
نزلت دموعها بقهر. "حرام عليك تعمل فيا كده. والله حرام عليك. أنا بحبك بحبك حرام عليك ياسين.. اااه ياسين."
وضعه مسد** سه على الطاولة أمامهم وهو يتذكر كل ذكرياتهم الجميلة والسعيدة مع بعضهم.
رواية شمس الادهم الفصل السابع عشر 17 - بقلم اسيل باسم
رفع رأسه عندما فتح الباب بهدوء. دخل منه معذب روحه. اقترب منها ببطء وهو يراها ذابلة هكذا بسبب ما فعله بها.
أدارت وجهها الناحية الأخرى وهي تمسح دموعها. جلس أمامها وهو يحاول أن يمسك ذراعيها بهدوء.
"حبيبي..." قال ياسين بحزن. "أنا آسف."
"آسف على إيه يا ياسين؟" سألت مريم وهي تسحب يدها. "لما قريت الرسالة روحي انسحبت مني. افتكرت إني خسرتك خلاص وللأبد. مت ألف مرة، حتى إني فكرت ألحقك وأي يحصل يحصل، بس أكون معاك. بس افتكرت إني مش لوحدي، في روح مسؤولة مني."
"لما أنت طلعت من باب الأوضة دي مفكرتش فيه أو هيحصل له إيه؟ ابني كان هيعيش يتيم لو حصل لك حاجة لا سمح الله. وأنا مش مسامحاك على اللي حسستني بيه النهارده يا ياسين."
"إنتي كلمتي أدهم عشاني؟" سأل ياسين بغيرة.
"أنا عايزة مساعدتك يا أدهم، أرجوك ساعدني. ياسين هيروح نفسه. انقذه، أرجوك، عشان خاطري."
"اهدّي إنتي. أنا هتصرف. ياسين هيرجع لك سالم ومفيش حد هيؤذيه من بعد النهارده، اطمني."
"هو أول حد خطر لي أتصل بيه."
"طبعًا، ما هو واخد كل عقلك وقلبك، حبيب القلب."
"اطلع برا يا ياسين، مش عايزة أشوفك."
"مريم..."
"أنا مش بعد كل اللي بينا هبرر لك علاقتي بأدهم. فالأحسن إنك تطلع برا دلوقتي لو سمحت."
وقف ياسين بضيق وغادر لكي لا تسوء حالتها.
"والله لأندمك على اللي عملته فيا. اصبر عليا يا ديب."
وقفت هي الأخرى تتجه لخزانتها. تخرج أجمل فستان لديها لتحضر كتب كتاب ابن عمها أدهم من دونه.
اتصل به عمر كي يستعجله، فالماذون وصل وهو لم يأتِ بعد.
"عمر بيقول أدهم هيتأخر كمان."
"عادي. ييجي في الوقت اللي يحبه، وعنه لو مجاش."
تأففت حياة من ردها البارد.
صوت كعب عالٍ. نظر لمصدر الصوت، وجدها تنزل الدرج وهي بتلك الحالة المثيرة التي تجعله يجن بسببها.
"مريم! إنتي رايحة فين بالشكل ده؟" سأل ياسين بعدم تصديق.
لم ترد عليه. أكملت سيرها. أمسك يدها.
"بكلمك يا بنت رأفت، رايحة فين؟"
"رايحة كتب الكتاب."
"أدهم وشمس عندك مانع؟"
"وإنتي مالك تروحي ليه؟ أخذتي إذني حتى تفكري تروحي؟ حتى وإنتي بالشكل ده؟"
"كتب كتاب ابن عمي، مش هحتاج إذن حد حتى أروح. وماله شكلي يا باشا عاجبني وهروح بيه كده، وهنشوف هتمنعني إزاي."
"إنتي إزاي تكلميني بالطريقة دي يا مريم؟ ده أنا ياسين، حبيبك وجوزك."
"كنت فكر ي زوجي حبيبي قبل ما تتهمني بالباطل وتشكك فيا وأنا مراتك. ودلوقتي سبني."
تركها وغادرت وهي تمسح دموعها بعنف. تنهد بغضب. كيف سيتركها تذهب بهذا الشكل المدمر لقلبه؟ صعد للأعلى يلبس كي يلحق بها. يكاد الغيرة تحرق قلبه.
"نفسي أخطفك وأخبيكي من عيونهم كلهم." أحاط خصرها بحب وهو ينظر لها بحب.
"هو ده وقته يا عمر؟ روح شوف صاحبك فين، مجاش؟ ميكونش طفش لا سمح الله. أووف."
"أيوا، اهربي اهربي. آخرك تحت إيدي يا دكتورة المجانين."
نظر أمامه، وجد مريم أتت ودخلت. استغرب مجيئها كثيرًا.
"ودي إيه اللي جابها؟" قال عمر بهمس.
ثم دخل من بعدها ياسين، الذي فور دخوله أحاط خصرها بتملك رهيب وهي بهذا الجمال. غضبت بشدة.
اقترب منهم عمر بتساؤل. "هو إيه اللي بيحصل هنا؟"
"إزيك يا عمر."
"آه..." ضغط على خصرها بقوة وهو ينظر لعمر بغضب.
تجاهله عمر.
"إنتي بنت عمه، وجودك طبيعي. لكن البني آدم ده بيعمل إيه هنا؟ هو إنت متعرفش إنه وجودك مش مرحب فيه، ولا إيه؟"
"البني آدم ده اللي مش مرحب بيه هنا، أولًا هو جوز بنت عم أدهم. ثانيًا بقى والأهم، أنا أخو مراتك يا أبو نسب. المفروض تحطني فوق رأسك، مش تسألني إنت بتعمل إيه هنا."
"بغض النظر عن كل ده، أنا منستش آخر مرة لما كنا عندك عاملتني إزاي."
"وأنا كمان منستش إزاي اتجوزت أختي يا عمر بيه. وطالما إنت جوز أختي، المفروض تكلمني باحترام أكتر من كده، وإلا هيحصل حاجة متعجبكش يا أبو نسب."
نظر له عمر بغضب يكفي لاحتراقه. وما كاد يتكلم حتى أتت حياة تحتضنه. ياسين بشدة وهو كذلك ينظر لعمر باستفزاز.
نظر له عمر بتوعد. ليمضي هذا كتب الكتاب بهدوء، ومن ثم يلقنه درسًا لن ينساه أبدًا.
أخذتهم حياة لأقرب طاولة موجودة ورحبت بهم بشدة. وظلت تتحدث مع أخيها، ونسيت تمامًا عمر الذي يتوعد لها أيضًا.
اتصل للمرة المئة بأدهم، لكنه تفاجأ بأحمد يرد على اتصاله.
"بترد على تليفون أدهم ليه يا أحمد؟ لو هو عندك، قول ييجي بسرعة لأننا اتأخرنا على كتب الكتاب."
"هو عندي، بس مش هيقدر ييجي."
"هو إيه اللي مش هيقدر ييجي؟ هو لعب عيال! اعطيني البيه عايز أكلمه."
"هو مش هيقدر ييجي لأنه عمل حادثة وهو عندي. متلحق، ونائم من تأثير المخدر."
"إنت بتقول إيه يا أحمد؟ حادثة إيه دي؟ وأدهم بخير، مش كده؟"
فلاش باك.
يسير يرد العودة إليها في أسرع وقت، لكن تظهر شاحنة في طريقه من غير أن ينتبه لها. لتحاول الاصطدام بسيارة أدهم. لكنه أدرك هذا وتفاداها. لكن لم يفلح في المرة الثانية واصطدم بها بقوة لدرجة أن السيارة تدحرجت بقوة وأدت لانحرافها.
سقط جسده خارج السيارة، غارق في دمائه، وقلبه يهفو باسمها ويناديها بشدة.
باك.
"هو دلوقتي في العناية المشددة. هو بخير للوقت الحالي."
"طب أنا جايلك حالا."
لف أحمد رأسه يريد الاطمئنان عليه، لكنه تفاجأ بأدهم في وجهه. شهق بخفة وفزع.
"بسم الله الرحمن الرحيم. إنت إيه يا أخي خضتني. إيه اللي قومك ي بني آدم؟ إنت لسا تعبان وخسران دم كتير، يلا عشان ترتاح."
"خمس دقايق وأكون عندك يا عمر. أنا مصدقت ييجي اليوم ده، متلغيش حاجة. مسافة السكة وأكون عندك."
أغلق في وجه عمر الذي كان مصدومًا مما يسمعه.
"أنا مقدرش أسيبك تروح وإنت بالحالة دي ي أدهم. إنت فاقد دم كتير، وأهم حاجة لازم ترتاح."
"أنا لازم أكون جنبها وأتجوزها. دي فرصتي. هي معدتش هتثق فيا لو مروحتش ليها دلوقتي. ومتحاولش تمنعني، لأني مش هسمع لحد. دلوقتي."
وذهب من أمامه. لحق أحمد بسرعة وهو يسنده عندما شاهد عدم توازنه. وضعه بعناية على مقعد السيارة وانطلق بهم.
"عمري ما اتخيلتش إنه هييجي اليوم وأشوفك فيه وإنت بالشكل ده، خاصة عشان واحدة ست."
"دي مش أي ست وخلاص يا أحمد. دي شمس. شمسي أنا وبس."
وصل به إلى القصر. ترجل أدهم من السيارة، وجد عمر بانتظاره في الخارج ومعه بدلة وبدأ يلبسه لأدهم.
"بس يخلص الحفل ده وأنا عندي كلام تاني معاك. يلا شد حيلك كده عشان الناس."
فرد أدهم في مشيته. وجدها تنتظره. ويبدو على وجهها الغضب. تحول فجأة للقلق عندما رأت شكل وجهه المشوه قليلاً بسبب الحادث. ذهب، وقف أمامها يقبل جبينها بحب.
جلس بجانبها يمسك يدها بشدة. وبجانبه عمر. فبدأ الشيخ يكتب.
"أنا آسف إني اتأخرت."
"بقالى أكتر من 3 ساعات متلقحة قاعدة هنا على أساس حضرتك تيجي وتنهي المهزلة دي. بس شكلك نسيت نفسك مع واحدة من ال**** بتوعك."
ابتسم بشدة. "ودي غيرة ولا إيه؟"
"وأنا أغار عليك من إيه يعني. خليني ساكتة أحسن."
انتهى الماذون وأعلنهم زوجين أمام الجميع وسط تهاني الجميع.
أمسك وجهها يقبلها أمام الجميع وهي مصدومة بشدة والجميع يصفق لهذا المشهد الرومانسي لهم.
تنهد عمر بغضب. فهذا الأهبل يقبل أخته وسط الجميع من غير خجل أو حياء.
نظر ياسين لمريم، وجدها تبتسم بفرح وتصفق مثل الأخريات، ولا يبدو على وجهها تعبير عن الغيرة. تنهد براحة.
حملها أدهم بين ذراعيه يدور بها أمام الجميع.
"نزلني ي***."
"لسانك ي قطة، لحسن آكلك وأنتي قمر بالشكل ده."
صمتت وأصبح وجهها طماطم من شدة الاحمرار. صعد بها إلى الأعلى غرفتها.
أنزلها لكنه جذبها من خصرها يقبلها بلا رحمة. فشفتيها كالخمرة اللذيذة لا يشبع منها.
ابتعد بصعوبة وهو في عالم آخر. أما هي فتكاد تموت من الغيظ.
"إنت أي استحليتها ولا إيه؟ إنت وعدت أبيه. أنا بس وعدته ميحصلش جواز، إنما أبوسك. المسك ده حقي يا شمس، إنتي مراتي."
تنهدت بغضب وهي تغادر تختفي للحمام.
"قال حقك قال. ***."
بدأ يسعل بشدة والدماء تخرج من فمه بطريقة مرعبة. سقط أرضًا يحاول أن يناديها لكنه اختفى صوته وسقط فاقد الوعي.
رواية شمس الادهم الفصل الثامن عشر 18 - بقلم اسيل باسم
خرجت من الحمام لتجده بهذه الحالة المخيفة. صرخة واحدة وجدت أهل البيت فوق رأسها وهي جامدة.
أتى كل من عمر وأحمد، الذي أسرع في إسعافه بمساعدة عمر. أما حياة، فأخرجت شمس المصدومة من الغرفة.
أحمد براحة: "الحمد لله، سيطرنا على الوضع. لازم راحة 24 ساعة يا عمر."
خرج أحمد ونظر لشمس التي كانت جامدة جداً.
أحمد بتردد: "خليكي جنبه، هو محتاجك أكتر من أي وقت."
قالها وغادر. أما شمس، فدخلت إلى غرفتها مع أدهم تنظر له بضياع.
عمر بهدوء: "أدهم عنيد أوي، كان المفروض يرتاح من بعد الحادث بس هو أصر يحضر عشان كلام الناس عليكي."
نظرت له بضياع ومشاعرها متلخبطة. غادر عمر يتجاهل تلك التي كانت تنتظره وذهب ونام على الفور.
أما حياة، استغربت حالته هذه. وشمس تنظر لأدهم فقط وهو نائم بعمق. هكذا، هل يعقل أنه يحبها إلى هذه الدرجة؟
"بتعملي إيه يا مريم؟"
مسحت دموعها وهي تقفل في شنطتها.
مريم بجمود: "عادي، هرجع لبابا. والمرادي للأبد."
مسك يدها وهو يقول بعدم فهم: "هترجعي ليه؟"
مريم بحزن: "نظراتك اللي كلها شك بتقتلني يا ياسين، وأنت ولا على بالك. أنا مقدرش أعيش معاك بالشكل ده. قولتلك قبل كده أنا ما حسيتش بالحب إلا وأنا معاك وبين حضنك، بس يظهر إنك مش مصدقني. فأنا عايزك تطلقني."
ياسين بعدم تصديق: "عايزة تطلقيني؟"
مريم بقلب ينزف بشدة: "أيوه طلقني. أنا معتش قادرة أعيش مع واحد شاكك ومعندوش ثقة فيا، فالأحسن أي حد منا يمشي في طريقه. وأكيد هتلاقي اللي تسعدك وهتكون واثق فيها، أما أنا فهالاقي اللي مش هيشك فيا ويحبني زي ما أنا."
نظر لها بغضب. خافت بشدة من منظره.
ياسين بغضب: "ماشي يا مريم، ماشي."
استدار ليذهب. نظرت له بعدم تصديق، هل سيتركها فعلاً؟ استدارت وأعطته ظهرها تكتم شهقاتها كي لا تركض تحتضنه بشدة تمنعه من الرحيل.
أما هو، فوصل عند الباب، أغلق بالمفتاح ورمه بإهمال على الأرض والتفت لها بغضب شديد. استدارت بعدما سمعت صوت إغلاق الباب تنظر له بخوف، فمنظره مرعب بشدة.
مريم وهي ترجع للخلف بخوف: "انت قافل الباب ليه يا ياسين؟ أنا عايزة أروح."
ياسين بغضب شديد: "استرجلي كده، إيه كنتي بتقولي إيه من شوية؟ عايزة تروحي عند أبوكي؟ لا وعايزة تطلقي كمان."
مريم بشجاعة مزيفة: "آه عايزة أطلق. دي مبقتش عيشة."
ضرب الحائط خلفها بغضب جعلها تصرخ بفزع.
ياسين بغضب: "عايزة تطلقي مني أنا؟ ده أنا الديب يا مريم. شكله دلالي وحبي ليكي نسوكي أنا مين وأقدر أعمل إيه. أنتي هتفضلي مراتي لحد ما أموت، ومفيش طلاق، فاهمة؟"
بصتله بحزن وألم. حاوطت بطنها بحماية.
مسك وجهها بين يديه وهو يبص في عينها بقوة: "بغير والله العظيم بغير عليكي أوي. أنتي قلبي، بعشقك وبخاف عليكي من النسمة. بحبك وعمري ما حبيت قدك."
أدارت وجهها للناحية التانية بغضب. تنهد بضيق وتركها.
ياسين بهدوء: "أنا هسيبك تهدى، بس أوعي تفكري إني ممكن أطلقك أو تخرجي من البيت ده، حتى فاهمة؟"
فتح الباب وخرج. وهي تنهدت بحزن وبتبكي بتعب.
"أبوك مش عايز يجيبه لكِ برا يا حبيبي. أنا بحبه بس هو بيصعبها وبيعقدها أوي. كفاية عياط يا حبيبتي. أنتي مليكيش ذنب في اللي حصل ده، كان مكتوب إنه يحصل."
شمس ببكاء: "بس هو عمل الحادثة لما كان جاي يكتب عليا قدام الناس كلها. وأنا محستش بيه وهو بيتألم."
حياة وهي تربط عليها: "خلاص يا حبيبتي، اللي حصل حصل وعدى. روحي نامي، أنتي من امبارح بليل منمتيش."
هزت شمس رأسها بنعم وراحت أوضتها مع أدهم. ودخل عمر عشان يشرب. اتجاهل حياة تمام، وده غاظها جداً.
حياة بغيظ: "وده اسمه إيه بقى؟"
مردش عليها. وقفت قدامه بغضب.
"بكلمك يا عمر."
عمر: "أولاً، وطي صوتك وإنتي بتتكلمي معايا. ثانياً، عايزة إيه؟ أنا مش فاضيلك."
حياة بغيظ: "وهتفضل إمتى يا عمر بيه؟ من امبارح بتتجاهلني ولا كأني مراتك. المفروض تشاركني كل حاجة تخص حياتك."
عمر بضيق: "كنتي فين يا مراتي المصون امبارح؟ طول الفرح متجاهلاني ومتجاهلة وجودي ولا كأني جوزك. المفروض تقفي جنبي وتمسكي إيدي عشان كلهم يعرفوا إنك مرات مين ومحدش يتجرأ ويطلب إيدك زي ما حصل امبارح."
عضت على شفتيها بإحراج: "بس أنا بحسب إنك مش هتزعل. أنا كنت مشتاقة لياسين، فمحبتش أسيبه لوحده يحس إنه غريب في الحفل. وبعدين أنت السبب، المفروض كان تجيبلي شبكتي عشان كلهم يعرفوا إني ملكك وبس."
ضحكة فلتت منه بخفة: "بتثبتيني كده يعني؟"
اقتربت منه بجراءة: "تؤ تؤؤ. أنا بقولها صريحة، أنا آسفة إني حسستك بالإهمال، بس اعتبرني غبية بقى، مبعرفش أتعامل مع جوزي حبيبي، لأنك أول راجل في حياتي والأخير إن شاء الله. متزعلش مني يا عمر، ممكن؟"
احتل خصرها: "طيب صالحيني، أنا لسا زعلان."
حياة بخجل: "معرفش أصالحك إزاي بقى."
جذبها نحوه: "لا، متقلقيش، أنا هعرفك......"
نزلت كي تأكل، فقد جاءت بشدة، لكن تفاجأت بياسين يجلس وليس بمفرده. كانت يجلس معه إحداهن يظهر عليها الجمال من النوع الصارخ. اشتعلت نيران الغيرة بداخلها عندما أمسكت يده وهي تضحك بمياصة. تود لو تأتي بها من شعرها.
ذهبت إليهم بغضب: "حبيبي، مش كنت تقولي إنه عندنا ضيوف؟ كنت استقبلتها بشكل يليق بيها وبمقامها."
ياسين باستغراب: "يا حبيبتي دي مايا."
مريم بغضب: "مايا خليفة."
مايا بغيظ: "لا يا عسل، إنتي أنا مايا الرشيدي، صديقة ياسين من أيام الجامعة وجيت عشان أسلم عليه."
وبمريم بالدفاع: "وسلمتي إن شاء الله."
مايا بإحراج: "آه، وكنت ماشية دلوقتي. يلا سلام يا ياسين."
ياسين: "خليكي كمان يا مايا."
مايا: "لا معلش، خليها المرة الجاية. سلام."
وغادرت مايا وهي تشعر بالغيظ من مريم. أما ياسين، فينظر لها بغضب شديد.
مريم بعدم مبالاة: "يلا وراها، متسبهاش لوحدها، يمكن يخطفوها من حلاوتها لا سمح الله."
أمسك يدها بقوة: "إنتي إيه اللي قولتيه ده يا مريم؟ دي ضيفة، في حد يكلم الضيوف بالشكل ده؟"
مريم بغيرة: "آه أنا. ضيوفك على عيني وراسي، بس الأشكال اللي زي دي مكانها الزبالة وبس، مش في بيتي."
ياسين: "مش كنتي لسا عايزة الطلاق وعايزة ترجعي لأهلك؟ إزاي بقى بيتك؟"
مريم بعند: "وأنا مش عايزة أطلق. مش هسمحلك تروح عند الزبالة دي برجلك. إنت ملكي أنا وبس وحد..."
قاطع كلامها هجومه الساحق على شفتيها يمنعها عن الكلام، يقبلها بنهم وحب شديد. بادلته قبلته بلهفة عاشقة مشتاقة.
"هو خذها مني خلاص، هي بقت مراته قدام الناس كلها، يعني كل اللي عملته راح هدر. وبس، أنا لازم أقتله. أيوه هقتله عشان ترجعلي شمس، لازم ترجعلي ولو على جثتك يا صاحبي."
حمل هاتفه واتصل بـ: "إنتي عارفة هتعملي إيه؟ روحي قصر الجارحي. شمس لازم تعرف حقيقة أدهم اللي اتجوزها. وبعدها اقتليه. وبكده تكوني انتقمتي منه، ومن جهة شمس هتبقى أرملة وهتجوزها بعدين وهنسيها أدهم واللي خلفوا أدهم حتى. فاهمة......"
رواية شمس الادهم الفصل التاسع عشر 19 - بقلم اسيل باسم
شهقت بفزع عندما وجدته مستيقظًا، وصل إليه صوتها. رفع رأسه ينظر لها، لكنه انصدم لدى رؤيتها. ذهب إليها مسلوب الإرادة.
توترت من نظراته.
"حمد الله على سلامتك. أنت فقت من إمتى؟"
أدهم بتوهان: "هاا... احم... من شوية."
اقترب منها بشدة، أصبح أمامها. وما كاد يقترب منها حتى طُرق الباب.
شمس بتوتر: "هفتح أنا."
أمسك يدها.
"بلاش تفتحي وأنتِ بالشكل ده."
نظرت لنفسها بجهل، شهقت عندما رأت نفسها. جسدها يستره هذه الفوطة اليتيمة التي تهدد بالسقوط في أي وقت. أفلت يدها وركضت إلى غرفة الملابس، وهو يبتسم عليها وعلى خجلها.
ذهب وفتح الباب. وجد والدته على الباب. احتضنها بشدة.
سارة: "حرام عليك يا ابني. معقول أعرف دلوقتي إنه ابني عمل حادث وكان ممكن يروح فيها."
أدهم بحنان: "حقك عليا يا حبيبتي، بس ما حبيت أقلق حد عليا."
سارة بعتاب: "وأنا أي حد؟ ده أنا أمك يا ضي عيوني."
أدهم: "حقك عليا يا ست الكل."
سارة بتردد: "بص يا ابني، مش أنت اتجوزت؟ مش بتظن إنه شمس لازم تعرف بالحقيقة؟"
أدهم: "لا. والأحسن الموضوع ده يتقفل وللأبد."
خرجت شمس وهي خجلة.
"صباح الخير يا طنط."
سارة بحنان: "طنط إيه يا حبيبتي، ده أنتِ زي بنتي يا روحي. أنا مش هعرف أشكرك إزاي على اللي عملتيه امبارح مع أدهم، طول الليل صاحية عشان تخفضي حرارته. أنا بجد مبهورة بيكي ومش عارفة أشكرك إزاي."
شمس بخجل: "أدهم جوزي، وده واجبي يا طنط."
نظر لها بعدم تصديق، وهو يبتسم ببلادة على ما تقوله.
سارة: "قوليلي يا ماما يا حبيبتي، أنتِ غلاوتك من غلاوة أدهم."
هزت شمس رأسها بنعم، ودمعة يتيمة نزلت منها. ود لو يمسحها عن وجهها الجميل.
قبلتها سارة بحنان وغادرت وهي تدعو لها من قلبها. احتضنها أدهم بسرعة وهو يقبل جبينها.
أدهم بحب: "شكرًا، شكرًا."
ابتعدت عنه بتوتر.
"أنا لازم أنزل. هروح."
أدهم باستغراب: "رايحة فين؟"
شمس بهدوء: "هنزل السنتر. أنا وحياة."
أدهم بهدوء مخيف: "وأخذتي إذني قبل ما تقرري من دماغك إنك هتنزل السنتر تاني يوم جوازنا على طول؟"
شمس وهي تربّع يديها: "مش عشان قولت جوزي قدام ماما يبقى تصدق وتعيش الدور. لا يا بابا، أنا ما نسيتش أنت اتجوزتني ليه وعشان إيه، وأنا ما بأخذش إذن من حد غير أخويا. قالي أنزل هنزل، قالي متنزليش مبنزلش. وبعد كده مبعرفش حد. فبلاش عقلك يوديك ويجيبك إنّي في يوم ممكن أقبلك جوز ليا. سلام."
مسك يدها.
"بغض النظر عن كل اللي قولتي، يا قطة، مفيش نزول غير معايا أنا وبس، وإلا مفيش روحة لمكان."
شمس بغضب: "أنا ما بتهددش. أدهم بيه وهروح يعني هروح لوحدي."
بعد قليل من الوقت، نزلت من سيارته بعد أن صفعته بقوة وهي متغاظة منه بشدة. خرجت حياة بعدها بهدوء وهي تتابع اللي بيحصل باستمتاع.
نزل أدهم ووقف قدامها.
"هاجي آخدك كمان على الساعة ٥، تمام كده؟"
لم ترد عليه. بصت له بغيظ، فكمل وهو يمسك وجهها بين يديه.
"وحاولي متتعبيش نفسك في الشغل. لحسن أقلق عليكي."
وما كادت ترد حتى قاطعها بقبلة قوية. نظرت له بدهشة وصدمة، يقبلها في وسط الشارع أمام الجميع. شهقت حياة بخجل. ابتعد عنها أدهم.
رمقته بغضب شديد.
شمس وهي تسحب حياة: "قليل الأدب."
أدهم: "باي يا قلبي."
دخلت السنتر وهي تلعنه في كل لغات العالم.
حياة بضحك: "ده باين عليه بيحبك أوي."
شمس بغيظ: "آه بيحبني جدًا. تلاقي دلوقتي مع الـ... بتوعه. خليني ساكتة أحسن."
غادر أدهم وبقي هو في السيارة يضرب المقود بغضب كي ينسى ويمحو هذا المنظر من ذاكرته.
معتز بغضب: "هتبقى ليك صدقني. أنا لازم أخليها تشوف حقيقته. هي لوحدها هتسيبه وتطلب منه الطلاق، وبعدها هنتجوز."
ترجل من سيارته يدخل السنتر.
شمس: "أنت بتعمل إيه هنا يا معتز؟ إيه اللي جابك مكان شغلي؟"
معتز بهدوء: "أنا جاي أدي واجبي وأمشي يا مدام. جاءنا شكوى ضد السنتر ده، يعني إنكم بتشتغلوا حاجات كده. استغفر الله العظيم. فأنا مضطر أعتقل حضرتك ولازم تيجي معايا دلوقتي على القسم تقدمي إفادتك."
حياة: "ده كل كذب وافتراء. السنتر ده مكان شغل محترم وكل يعرف كده، إلا لو حضرتك بتتهم في شمس زور بسبب إنها لغت جوازكم وفضلت أدهم عليك؟ ولا إيه يا حضرة الظابط؟"
معتز بغيظ: "أنا مبخلطش حياتي الشخصية والعملية ببعض، يا مدام. في شكوى مقدمة ضدكم وأنا جاي عشان التحقيق، فلو سمحتي خليكي متعاونة معانا."
وفي لحظة، دخل رجال من الشرطة، فخافت كل من الفتاتين بشدة، ومعتز ينظر لشمس بشر. الآن وقت الانتقام.
معتز لشمس: "الرجالة هتفتش السنتر حتة حتة، ولحد ما يلاقوا حاجة، حضرتك لازم تتفضلي معايا لو سمحتي."
مسكتها حياة بقوة.
"ما تمشيش يا شمس، أنا مش مستريحة للموضوع ده. خلينا نكلم عمر أو أدهم حتى."
معتز بصوت عالٍ: "أنا مش هفضل مستني حضرتك كتير، يلا قدامي، أحسن أتصرف تصرف يزعلك."
هزت شمس رأسها بنعم وهي تخرج أمامه، وهي ترتجف مما هو آتٍ. قلبها ينقبض بشدة، لكن ليس عليها أن تخاف، فهي لم تفعل شيئًا.
أتت حياة لتخرج وراءها، لكن أوقفها أحدهم وهو يضع السكين في بطنها. خافت بشدة لدرجة أنها بكت من شدة خوفها.
أما شمس، فركبت مع معتز السيارة وانطلق بها نحو المجهول.
معتز بهدوء: "إن شاء الله تكوني مبسوطة مع الـ... اللي فضلتيه عليا. أنا كنت هعيشك ملكة يا شمس، ليه عملتي فينا كده؟ أنا ما كنتش أستاهل كده منك ولا منه."
شمس بذعر: "ده مش طريق القسم. أنت واخدني فين؟"
معتز بخبث: "عارف إنه مش طريق القسم. اطمني، هتحبي المكان اللي رايحينه جدًا، هيعجبك أوي."
شمس بخوف وهي تحاول تفتح باب السيارة: "لا لا، أنا مش عايزة أروح معاك مكان، سيبني أروح بيتي."
معتز بغضب: "اهدي كده يا شمس وخليكي هادية وجميلة كده عشان ما أورّيكي. وأنا أصلًا بتلكك وفاضلي تكه وأخلص عليكي، فاهدي، متخلينيش أتهور عليك."
شمس بدموع وهمس: "أدهم..."
معتز بضحك: "هيلحقك، صدقيني، هيلحقك."
أما عند حياة، ابتلعت ريقها بخوف وهي شايفة إنه في واحد جاي ناحيتها بالسكينة وشكله هيخلص عليها.
حياة بدموع: "ممكن بس قبل ما أموت أودع جوزي لو سمحت. ٥ دقايق بس. مش هقوله إنكم خاطفيني، هودع وبس، بليز."
هز الأخرى رأسه بتردد وهو يعطيه هاتفها. اتصلت بلهفة لعمر، الذي رد على الفور.
عمر بحب: "إيه يا عمري، وحشتك ولا إيه؟"
حياة ببكاء: "أنا بحبك أوي يا عمر حبيبي، بعشقك."
عمر بقلق: "مالك يا عيوني؟ أنتِ في إيه؟"
حياة بدموع: "أنا في السنتر، بس حاسة إني وحيدة وأنت مش معايا. الشمس قرب يغرب ويختفي. خايفة الشوق يقتلني وأنت بعيد عني. يا ريتك لو معايا دلوقتي، كنا هنسمع فيلم الشرطة والحرامية سوا، بس أنت بتحب تسمع أفلام الأكشن. خليك فاكرني دايما يا حبيبي، أنا بحبك أوي."
عمر وهو يغادر الشركة بسرعة: "إيه الحاصل عندك؟ أنا مش فاهم حاجة. الو حياة، الو."
خبط في أدهم وهو خارج بقوة.
أدهم: "أنت كويس ياعمر؟ في إيه يابني بتجري كده ليه؟"
عمر بقلق: "معرفش. حياة اتصلت بيا وكانت غريبة وبتقول كلام غريب أوي، مفهمتش حاجة. بتقولي إنها في السنتر وحاسة نفسها وحيدة."
أدهم: "وحيدة إزاي؟ وشمس معاها؟"
ركض عمر إلى السيارة يقودها بسرعة.
"يظهر إنهم في مصيبة."
أدهم: "أسرع عشان نلحقهم، يلا سرّع يا صاحبي."
"مش هخليكي تحسي بحاجة خالص. هتموتي علطول من غير أي وجع."
ابتسمت حياة بسخرية.
"يظهر إنكم نسيتوا حاجة مهمة أوي."
فكت يدها المربوطة بسلاسة وخفة.
"أنا اخت الديب ومرات الصياد يا... "
حياة وهي تشير للراجل اللي كان عايز يقتلها: "أنا مش هخليك تحس بحاجة خالص. هتموتي من غير أي وجع، صدقني."
رواية شمس الادهم الفصل العشرون 20 - بقلم اسيل باسم
انزلي يلا.
قالها معتز وهو فاتح باب السيارة لشمس.
الرفضت تنزل بعند.
أعلى ما في خليك اركبه.
مش نازلة والاحسن ترجعني من مكان ما خطفتني.
اتنهد معتز بغضب.
خرج مسدسه.
هتطلعي ي شمس.
ورجلك فوق رقبتك هتنزلي.
يلا انزلي.
خافت شمس بشدة.
فكت حزام المقعد ونزلت بشجاعة مزيفة.
مسكها من يدها بغضب وسحبها وراءه بسرعة.
دخل بيها بيت كده مجهول.
وهي كانت هتموت من الخوف على نفسها.
بس مينفعش يشوف ضعفها أبدا.
قعدها على كرسي موجود في الاوضة.
وجاء قعد جنبها.
رجعت لوراء بخوف.
معتز بهدوء.
مش عايزك تخافي مني.
ماشي ي حبيبتي.
أنا بحبك ي شمس ومستحيل أفكر أذيك.
شمس بغضب.
حبتني امتى ي معتز.
إحنا اتقابلنا مرتين بس.
امتى لحقت تحبني.
انت مبتحبنيش انت زيك زي حسن وغيره.
حبيت شكلي وجمالي وجسمي.
مش أكتر.
معتز وهو بيحاول يهدي في نفسه عشان ميخنقهاش.
اومال مين اللي بيحبك.
أدهم.
مش تردي ي شمس.
أدهم هو اللي بيحبك.
شمس.
أدهم عمل حادثة في يوم كتب كتابنا.
المفروض عليه كان يريح عشان ميتاذش.
بس هو مهتمش بنفسه.
كل همه كان كلام الناس عليا.
لو هو مجاش كتب الكتاب ومع ذلك جاء واتجوزني قدام الناس كلها.
أقولك ي حضرت الضابط.
أنا قلبي دق لأدهم أكتر من مرة وأنا معاه.
حتى لما كنت بتتقدم لي كنت بتخيله هو بدالك.
أنا من غير ما أعرف وقعت في حبه.
هتقولي أدهم زير النساء ونسونجي وفيه كل العبر.
ومع ذلك حبيته.
أنا كنت بين إيديه أكتر من مرة وكان يقدر ياخذني.
بس هو راجل.
اتزوجني غصب عن أي حد.
حتى غصب عني اتزوجني.
لأنه بيعتبرني أغلى حاجة عنده.
هو حب شمس لشخصها مش شيري.
وأنا بحبه.
وعمري ما حبيت أدهم ولا هحب أدهم.
آه.
صفعها بقوة أوقعتها أرضا.
تنهد بغضب حقيقي.
طب إيه رأيك إنه اللي جوزك.
مش ملاك زي ما انتي فاكرة.
ده.
لكنه صمت فجأة عندما فقدت وعيها بسبب صفعته.
هرع إليها بخوف.
شمس ي حبيبتي.
فوقي.
يا نهار أبيض.
مبتردش.
أنا لازم أتصل بالدكتور.
لازم.
ضربتهم كلهم.
بس في واحد جاء من وراءها ضربها كف خلاها تقع.
اتوجعت جامد.
جاء يرفع السكين يطعنها.
بس اتفاجأت بالشخص بيضربها بالرصاص.
وقع جنبها.
لقت عمر هو الضربة.
النار.
جرى لها عمر.
بلهفة.
قومها من على الأرض وحضنها بقوة.
حياة بحزن.
أنا كويسة ي قلبي.
مسك وجهها بين إيديه.
ببوسها في كل وجهها بعشق.
اتكسفت حياة من أدهم اللي واقف وراهم.
عمر بحب.
أنتي كويسة.
ولو سمحتي أوعي تكذبي عليا.
حياة بكذب.
أنا كويسة ي حبيبي صدقني.
بس انت لازم تلحق شمس ي عمر.
معتز جاء وخطفها.
ويمكن يعملها حاجة لا سمح الله.
في هذه اللحظة.
دخل ياسين بلهفة.
أخذ حياة في أحضانه.
بعدما أبعد عمر عنه بالقوة.
اتغاظ عمر منه بشدة.
جاء يضر*به.
بس أدهم مسكه بقوة.
سيطر عليه بصعوبة وهو بيسمعه.
لياسين.
ياسين بقلق.
انتي كويسة ي حبيبتي.
حياة بلطف.
أنا كويسة ي أبيه.
متقلقش عليا.
ياسين بغضب.
ومين دول.
كانوا عايزين منك إيه.
حياة.
دول رجال معتز.
وحكت لهم ما حدث.
ودلوقتي شمس عنده.
يمكن يأذيها لا سمح الله.
ده باين عليه جانن.
وعايز ينتقم منها على الحصل.
مشت وقفت عند عمر وهي بتبكي.
أنا حبيت شمس أوي.
بعتبرها زي أختي.
لو سمحت رجعها.
أنا واثقة إنك هترجعها.
بس أنا خايفة أوي.
يعملها حاجة لا سمح الله.
عمر بحنان.
انتي خلي بالك من نفسك وأنا هرجعها.
خذها ياسين في حضنه.
هروح حياة عند مريم.
يحد ما ترجع أنا هخلي بالي منها متقلقش.
هز عمر رأسه بنعم.
وبص لياسين بامتنان.
وخرج مع أدهم يدور على شمس.
حياة وهي تفقد وعيها بين ذراعي ياسين.
أبيه الحقني.
بصلها بصدمة وهي بتقع بين إديه.
حياة حبيبتي حياة.
مالك ي عيوني.
جاء يحملها.
بص لرجلها بصدمة لما لقى خيط دم يسير على رجلها.
ابتلع ريقه بخوف.
حملها وخرج بها للمستشفى علطول.
ممكن أفهم إيه الجنان ده ي معتز.
قالها أحمد اللي كان قاعد مربوط في الكرسي.
لما دخل عليه معتز.
معتز بهدوء.
أنا أسف.
بس أنا محتاج مساعدتك ومحدش غيرك هيساعدني.
لو سمحت.
صاحبي.
أحمد بغيظ.
هبتت إيه انت كمان.
من تاني.
أنا مش هفضل أصلح وراكوا كده كتير.
معتز.
أصل أنا يعني.
بشكل ما خطفت شمس.
أحمد بعدم فهم.
معلش خطفت مين.
معتز.
شمس.
أحمد بغضب.
يا نهارك أسود ومش فايت.
هو أنت تخطفها ليه ي ***.
دي مرات أدهم دلوقتي.
معتز بغضب.
متقولش مرات أدهم.
هو اتجوزها غصب عنها.
أحمد.
هو انت مصدق نفسك بتقول إيه.
أوعى تكون قربت منها ي معتز.
أوعى.
معتز.
لا بس أنا اتعصبت عليها أوي وضربتها ووقعت اغمي عليها ومش بتفوق.
وعلى أساس إنك عارف حالتها انت هنا حتى تكشف عليها.
أحمد بغضب.
فكني ي معتز.
الله ياخذني حتى أرتاح منكم كلكم.
فكني.
فكه معتز.
فاكمل أحمد الباقي.
خرج معتز من الأوضة وراءه أحمد اللي كان بيلبس نظارته الطبية.
دخل الأوضة على شمس.
أحمد ببرود.
ممكن حضرتك تتكرم وتخرج برا حتى أعرف أكشف عليها.
معتز.
أنا هقف جنب الباب.
أوعى ي احمد تتصرف تصرف يزعلني.
أنا مراقبك.
أحمد.
اكيد مراقبني.
مانت كمان خاطفني ولا إيه.
صاحبي.
خرج.
معتز وهو بيبص لشمس بحزن.
تنهد أحمد بضيق.
وخرج تلفونه ورسل منه موقعه لأدهم.
أحمد بأسف.
انت عايز مساعدة ي صاحبي.
أنا أسف بس انت زودتها المرة دي.
زودتها أوي.
اتنهد بضيق وهو بيكشف على شمس بحزن على حالها اللي وصلتله بسببهم.
ملئ الحقنة بمادة مخدرة.
كانت معه للضرورة وعلى حسب شغلهم هو وصعوبته.
وهو بيأمن نفسه كويس أوي.
طرق معتز الباب بعنف.
مش خلصت ي احمد.
أحمد وهو بيخبئ الحقنة.
آه خلصت.
دخل معتز بلهفة.
مالها هي هتبقى كويسة مش كده.
أحمد بضيق.
لا ابدا.
بس الأنيميا عندها مش تحت السيطرة وبقى عندها فقر دم.
ده غير إنها عندها كم يوم من غير أكل.
بس هي عال العال متقلقش أوي كده.
انت مش جوزها ولا أخوها.
جاء يتخانق ويجادله بس سمع صوت القفل وهو بيتكسر من بره وصوت أدهم وهو بيصرخ فيه بعنف.
بص معتز لأحمد بشك.
غمض أحمد عينه وقال بأسف.
أسف ي صاحبي.
ضربه معتز بالبوكس وقع أحمد وهو بينزف من أنفه.
أتاوه بألم بصوت عالي عشان أدهم وعمر يسمعوه.
وفي لحظة كانوا في الأوضة.
وقبل ما أدهم او عمر يدخلوا.
معتز ضرب النار بعشوائية على الباب عشان محدش يدخلهم.
معتز بغضب.
متخافش ي أدهم هتموت علطول.
صدقني مش هخليك تتوجع أبدا.
ده انت صاحبي ورفيق دربي.
ولو.
أدهم بغضب.
مكنتش عارف غلاوتي عندك هتكون كبيرة بالشكل ده.
واضح إنك بتحبني أوي.
معتز وهو يطلق طلقة أخرى.
ده أنا بموت فيك.
أتقدم خطوة والمرادي مش هتفلت مني زي المرة الفاتت.
تعرف إنك زي القط بسبعة أرواح.
بس دلوقتي فاضلك ٦ أرواح.
بما إنك نفدت من حادثة السيارة اللي كنت مدبرهالك.
بس متقلقش ٦ رصاصات وهخلي* ص عليك علطول.
أتى عمر على نافذة الغرفة.
فكان ظهر معتز موجه له.
راءه أحمد اللي استقام ببطء ووقف خلف معتز.
أطلق عمر على يد معتز اللي تأوه بألم.
لم يفق من المفاجأة.
طعنه أحمد على رقبته بالمخدر.