الفصل 11 | من 32 فصل

رواية شمس الانصاري الفصل الحادي عشر 11 - بقلم آية عبده

المشاهدات
20
كلمة
1,072
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 34%
حجم الخط: 18

بعد ربع ساعة كان محمد ومحمود وبعض العساكر متوجهين ناحية ملك والإسعاف معهم. محمد: إيه دا يا فندم؟ قالت ملك وهي تشير إلى الرجال: قطاع طرق حاولوا يتهجموا عليا. محمود: مستحيل، إحنا لينا تلات سنين بنحاول نمسكهم بس كانوا بيهربوا من جبل. محمد: دول رجالة جبر. ملك: جبر.. أنا سمعت الاسم ده قبل كده. محمد: أكيد فيه اسم مذكور في ملف شمس دي، اللي شمس عمل معاه مشاكل. محمود: وسمعت كمان إنه بيهدد شمس. ملك: بيهددوا بإيه؟

محمد: باخته، إن حينتقم من أخته ويخطفها زي ما كان عاوز يعمل في فاطمة. ملك: صحيح، فين فاطمة دي؟ محمد: محدش يعرف لها أثر. ملك: ومحدش دور عليها؟ محمد: شمس قال للرائد اللي قبل سيادتك إنها عايشة وفي حمايته. ملك: أها، حمايته. طيب لموا الناس دي وناس عايشة منهم، خلوا بالكم منهم، أنا عاوزة أستجوبهم بنفسي. يلا أنا همشي. محمود: تمام يا فندم. أخذت ماكس ولايكا وذهبت إلى البيت. كانت هدومها متوسخة من أثر ضرب. خبطت، ففتحت لها.

ضربت كفيها على صدرها: يالهوي، في إيه؟ ملك: إيه يا داداه، أنتي كل ما تشوفيني حتتخضي؟ داده: ما أنتي موقّعة قلبي، حرام عليكي. ملك: طيب عن إذنك، حغير قبل ما بابا يشوفني ويتخض هو كمان. غيرت ملابسها، وبعد شوية نزلت للأسفل. أقبلت عليه بابتسامة. ملك: سيادة اللواء. لف كرسيه عندما سمع صوتها: ملك، إمتى جيتي؟ ملك: من شوية. محمد: طيب كويس، اقعدي ناكل سوي. ملك: حاضر. عند شمس، كان قاعد في مندرة ومعه مبارك ومطاوع.

مبارك: والله عال، حرمة. مطاوع: لا وبتشخط وتنتر كمان. مبارك: أنا سمعت إنها بنت لواء. مطاوع: على نفسها، أهني مفيش حرمة بتطلع في شارع ولا تعمل اللي هي بتعمله. مبارك: البلد كله بتتحدد على عملتها وكمية الرجالة اللي قتلتهم. مطاوع: اتفضحنا، بقالنا تلات سنين مش عارفين نجيب جبر ورجالته، ودي تيجي في يومين تقبض عليهم. أفاق شمس بغضب: بس اسكتوا بقي، صدعتوني. سيبنا المواضيع المهمة ومسكنا في تافه. مبارك: وإيه المهم بقي ياواد خالي؟

شمس: جبر، كيف يستجرأ ينزل في عز النهار من جبل ويجي عشان ياخد أختي؟ عارف ده معناه إيه؟ إنه مبقاش همه أنا ولا بقي يخاف مني. مطاوع: والله اقتله لو قرب منها. شمس: مش لما نلاقيه الأول. مبارك: رجّالته كلها ماتت، بقي لوحده. شمس: هو ده اللي بفكر فيه. بقي لوحده سهل نتلافاه. شوفتوا بقي تلات سنين معرفينش نجيبه هو ورجالته، وحرمة جابته في يوم واحد. مبارك: تقصد إيه يا شمس؟ شمس: مش عاوز حد اسمه يقول عليها حرمة، مفهوم.

نظر مبارك ومطاوع لبعض وسكتوا. فشمس يتكلم بصرامة وجد. بعد مغادرتهم، اتجه إلى غرفته ليستريح قليلاً وينام. في الصباح، عند ملك: صحيت الصبح بدري، لبست وذهبت للمغفر. دخلت مكتبها وطلبت محمود. خبط، فأذنت له بالدخول. أدى التحية قائلاً: صباح خير يا فندم. ملك: صباح نور. إيه أخبار الرجالة المصابين؟ حد فاق منهم؟ محمود: لا يا فندم، حالتهم صعبة. ملك: عاوزة عليهم حراسة مشددة. محمود: تمام. طيب اتفضل على مكتبك يا سيادة الملازم.

وقف أمامها لتقول: فيه حاجة؟ محمود: أيوه يا فندم، جتلنا إشارة إن متبولي حيبدل المخدرات النهارده. ملك: مين متبولي؟ محمود: تاجر مخدرات. رفعت ملك حاجبيها لتقول بسخرية: تاجر مخدرات وتاجر سلاح وقطاع طرق. والله الصعيد دي فيها حاجات جميلة. طيب يا سيادة الملازم، حضّر كل حاجة وأنا جايه معاكم. محمود واقف خجلان. التفتوا الاثنين على طرق باب، لتقول ملك بجمود: اتفضل. دخل محمد ثم أوصد الباب خلفه ليؤدي التحية: الملف أهو يا فندم.

نظرت له ملك: ملف إيه؟ محمد: محمود قالي أجيب ملف متبولي وأحصله. محمود: أيوه يا فندم، دي ملف قضية متبولي. إحنا عملنا خطة للقبض عليه وفرصتنا الوحيدة النهارده. أنا ومحمد حنطلع سوا. نظرت له ملك بغضب على تجاهله لها: أكلم كويس يا سيادة الملازم، ومتحاولش تتجاهل رتبتي. إنت لسه متعرفش الرائد ملك الجندي. محمود بحزن: يا فندم، أنا عملت إيه بس؟ ملك: لما تحط خطط من نفسك متجاهلني، يبقى دي اسمه إيه؟

تدخل محمد قائلاً: لا يا فندم، محمود ميقصدش بس لأن حضرتك لسه جديدة في بلد ومتعرفيش ناسها ولا أي حاجة. ملك: بردوا، ده ميدلهوش الحق تجاهل وجودي. اقترب محمود خطوة للأمام ليقول: أنا بعتذر يافندم على سوء الفهم ده، أنا مقصدش. أشارت ملك لهم بيديها مشيرة إلى الكراسي: طيب اقعدوا وفهموني كل حاجة. بعد ساعة من المناقشات، قالت ملك لتقف متجهة إلى الباب: طيب استعدوا، حنروح إحنا التلاتة باليل. محمود: مش حينفع تروحي معانا يا فندم.

تركت مفصل الباب، وألقت نظرة له بغضب: أفندم. محمود: أنا آسف يا فندم، بس دي حضرة للرجال. ملك: حضرة يعني إيه؟ محمود: زي قعدة للرجال كبارات البلد وشيوخ وفلاحين، كل رجال بلد بيحضروا كده في تجمعات. ملك: بيعملوا إيه يعني؟ محمود: دي قاعدة وفيها ذكر وأدعية. ملك: وليه مش حينفع أروح؟ محمود: للرجال فقط. ملك: حروح، لازم نقبض على التاجر ده.

محمود: إزاي، حنتفقش يافندم. أول ما هيشوفوكي رجالة البلد حيعرفوا إنه فيه شي غلط وهيهرب الراجل اللي عايزينه. رفعت ملك حاجبيها ثم ابتسمت بخبث: تمام، أنا حتصرف. استعد أنت بس. محمود: أمرك يافندم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...