جلست تبكي بعدما تأكدت أنه أغلق الباب من بره. فضلت جالسة على الأرض جنب الباب، من كتر التعب نامت. رجع من شغله، كان لازم يقفل باب عليها عشان متخرجش وتروح بيت أهلها. أي نعم هو حزين، دي حاجة صعبة عليه، بس ما يقدرش يستغني عنها. دخل لقاها نايمة على الأرض. جري بسرعة عليها. مطاوع: آسيا حبيبتي اصحي. فاقت بدموع لتقول: سيبني. مطاوع: إيه منومك كده طيب. آسيا: ملقش صالح، عاوزة أروح. مطاوع: لا، انسي تخرجي من هنا. لو يمكن أسيبك.
آسيا ببكاء: أنت ذنبك إيه. مطاوع: بحبك. آسيا: وأنا كمان. آسيا: طيب قومي لي. حاولت تقوم بس رجليها مش شيلاها. بقالها يومين لا أكلت ولا شربت. وقعت على الأرض. مسكها وشالها وجري على المستشفى. اقترب مطاوع من غرفة دكتور الاستقبال ليهتف بتوتر وهو يحمل آسيا: ارجوك يا دكتور، مراتي اغمي عليها، شوفها. دكتور: طيب، دخّلها هنا. بدأ الطبيب في فحصها وهو واقف بجانبها بقلق. ابتسم الدكتور ليقول: أهي فاقت. مطاوع: مالها يا دكتور.
دكتور: مفيش، هي بس ضعيفة، شكلها مبتاكلش. مطاوع وبص لآسيا: سمعتي دكتور، لازم تاكلي. دكتور: اسمعي كلام جوزك، شكله بيحبك. دي شوية أدوية ليها، وحعلق لها محلول ده عشان يعوضها الأكل. مطاوع بتردد: طيب، اللي في بطنها كويس. دكتور: إيه في بطنها؟ مطاوع: العيل. دكتور: عيل!! مفيش حاجة ظهرت عندي على الجهاز. مطاوع: أنت متأكد يا دكتور. دكتور: أيوه يا ابني. مطاوع: أمال ليه الممرضة قالتلي كده. دكتور: ممرضة هنا!
مطاوع: أيوه، لسه امبارح. نادى دكتور بعلوا حسه لتدخل سميحة مساعدته. سميحة: نعم يا دكتور. أشار عليها ليقول: هي دي. جابه مطاوع: أيوه. دكتور: أنتِ كشفتي على المريضة دي امبارح. سميحة بتردد: آه يا دكتور، آسفة، ونبي، أصل حضرتك مكنتش جيت، فقلت أتصرف. دكتور: اتفضلي، أنتِ مرفوضة. ممرضة ببكاء: ارجوك يا دكتور، أول وآخر مرة. مطاوع: خلاص يا دكتور، ارجوك سامحها. آسيا: آه، ونبي، معلش.
دكتور: ماشي يا فندم، عشان خاطركم أنتو. وأسف كمان مرة. مطاوع بابتسامة: ربنا يخليك. أخذ آسيا وخرج، وطول الطريق بيبصوا لبعض وبيضحكوا. سايق، وهي جنبه نايمة على كتفه بسعادة، فهذا الخطأ الصغير أثبت لها أكثر مدى حب ابن عمها لها. تحسس ذراعها بسعادة ليهتف بفرحة: يسلام لو تبقي كده على طول. آسيا: ربنا يخليك ليا يا حبيبي. مطاوع: ولا ميحرمنيش منكم. وصلها في عجلة، فقد آخرته تلك الشقراء في الجدال معه.
اقترب منها شمس ليقول بأسف: معلش اتأخرت. منه: ولا يهمك يا شمس. الله، حصان جميل. شمس: اتفضليه. منه: ممكن أركبه؟ شمس: أكيد. منه: بس مبعرفش، ممكن أقع، ممكن تعلمني. شمس: ماشي، يلا. منه: هنا مش حينفع، وبلبسي ده. شمس: أمال امتى. منه: شوية كده، يلا دلوقتي نروح. شمس: ماشي. في بيت شمس. على السفرة. هتفت سعاد بسعادة وهي تقول: يارب يكون أكلي عاجبك يا بنتي. أجابتها منه وهي تمضغ اللحم بفمها: جميل يا طنط. سعاد: تسلمي.
منه: طيب، حقوم، شبعت، حروح أغير هدومي. سعاد: على فين يا بنيتي. منه: حخرج مع شمس. سعاد بسعادة: زين، غيري لبسك بسرعة طيب. منه: حاضر، مش حتأخر. نظر شمس لأمه الفرحانة ليقول: مالك يا ست الكل. سعاد: بنت زي القمر. شمس: آه، طيب، حطلع أغير جلابيتي دي. سعاد: طيب يا ولدي، غير. عند ملك، جالسة في غرفتها تتحدث على الهاتف لتقول بجدية: وعرفتوا المكان. محمد: أيوه يا فندم.
ملك: طيب، أنا جاية حالا، لازم نتحرك دلوقتي، ليعمل حاجة في البنت. محمد: حاضر يا فندم، مستنينك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!