اقتربت من فراشه قرب العصر لتوقظه كما طلب منها. لاعَبت شعره بقبضتها برفق لتقول: ” شمس اصحي عشان تجيب منه” شمس: حاضر يااما صحيت خلاص. ارتدى ملابسه متجهًا إلى الإسطبل. ركب حصانه، فالمسافة قريبة لا تستوجب سيارة. أثناء ركوبه حصانه، توقف عندما لمحها واقفة تتدرب. نظر لها بحزن ليهتف محدثًا نفسه: ” ياربي مش حأبطل أتخيلها، بقي أنا كده حأجنن.” ابتسمت الأخرى عندما سمعته لتتوقف عن التمرين قائلة بابتسامة: ” صباح خير.”
شمس: تخيلات… تخيلات. ملك: هههه، انت اتجننت؟ تخيلات إيه؟ نزل من حصانه ليقترب منها أكثر. ” إيه ده دي بجد مش بتخيل، انتي جيتي إمتى؟ ملك: لسه واصلة امبارح بالليل. شمس: الحمدلله. ملك بابتسامة: شكرًا. شمس: مش بحمد ربنا عليكي، أنا بس مكنتش لاقي حد أبهدله من بعدك وكنت حاسس بالملل. اختفت ابتسامتها لتتحول إلى غضب طفولي: ” بقي كده، طيب فاكر لما كنت تعبان وقلتلي علي نفسك.. وطظ فيا أنا.” شمس: آه فاكر. تقدمت خطوتين
للأمام لتشير بسبابتها: ” أظن إنك خفيت، وريني نفسك بقي.” شمس: ههههه، مبلاش. ملك: بلاش انت تتكلم أحسن. شمس: أوك، براحتك. عقد لجام حصانه في جذع شجرة ثم بدأ بخلع جلبابه ببطء. اتسعت الأخري بؤرة عينيها خجلاً مما جعله يسارع في إغماض عينيها ثم هتفت بخجل: ” حتعمل إيه يامجنون؟ اقترب منها وهي مغمضة عيونها ينظر إلى وجهها الملائكي ليقول بهدوء: ” انتي بتتكثفي؟ المفروض إنك ظابطة، هو في ظباط بيكثفوا؟
فتحت عينيها ببطء لتنظر إلى هيئته وجسمه الرياضي. ألقت نظرة إلى ملابسه، ما كان يرتديه تحت جلبابه. أظهر ذلك التي شيرت عضلاته القوية وجذعه العريض مع ارتدائه بنطلون أسود. نظرت له بإعجاب، أول مرة تراه من غير جلابية، فذلك الأسمر بجلبابه جميل، ومن غيره يجنن. نظر لها شمس بابتسامة: ” انتي سرحتي فين؟ ثم أكمل بخبث: ” أول مرة تشوفي راجل مز؟ جزت الأخري على أسنانها غضبًا من غروره لتقول بجمود: ” مز… هو فين المز ده؟
خلينا في موضوعنا.” ضحك شمس بأعلى صوته ليقول: ” افتكري إن قلتلك بلاش.” ملك: بلاش ليك انت، أنا ملك الجندي. شمس: ظابطة وأنا شمس الأنصاري. اتعصبت من غروره وبدأت تضربه وهو يصد كل ضرباتها المتجهة له، بس محاولش إنه يضربها أبدًا. اقترب منها وهو يحاول أن يتصدى ضرباتها العنيفة ليقول: ” متعبتيش؟ تنهدت بأنفاس متقطعة لتجيبه: ” لا، حضربك يعني حضربك.” وفجأة مسك إيدها ورا ضهرها وحضنها جامد. ملك بغيظ: سيبني.
وبتحاول تفلت منه بس شمس كان جسمه أضخم من ملك بكتير. تنهدت بشدة من أثر اقترابه ليشعر هو بتوترها. لتكمل هي بغضب: ” حنفضل كده كتير؟ شمس: أنا بحبك، اعترفي إنك كمان بتحبيني. ” لا” قالتها بعند محاولة فك قيدها. شمس: خلاص، خلينا كده لباليل. أنا عن نفسي مبزهقش قوي قوي. ملك وبتحاول تفلت نفسها: مفيش فايدة. شمس: متتعبيش نفسك. اقترب من أذانها هامسًا:
” على فكرة لعبك حلو قوي، لولا فرق الجسم بينا كنتي انتي كسبتي. يلا بقي اعترفي وإلا حنفضل كده للصبح.” أغمضت عينيها ثم تنهدت لتكمل: ” أيوه بحبك، سيبني بقي.” ترك ذراعيها فور سماع جملتها الأخيرة ليديرها أمامه: ” من قلبك ولا بتقولي كده عشان أسيبك؟ أدارت وجهها خجلاً لتتهرب من أنظاره لها: ” لا، بحبك بجد.” ” بجد؟ قالها بسعادة ليكمل بخبث: ” هما الظباط بيحبوا كده زي البني آدمين عادي؟ ضربته بقبضتها الصغيرة
على منكبيه لتقول بتزمر: ” بقي كده.” أجابها شمس: ” خلاص ياحبيبتي بهزر. طيب ليه مقولتليش من بدري.” أزاحت جسدها بعيدًا عنه لتقول: ” مش حينفع نكمل مع بعض.” شمس: تقصدي إيه؟ إحنا حنتجوز. ملك: انت عاوزني أنا أجوز تاجر سلاح؟ المفروض إني جايه هنا أقبط عليك مش أجوزك. شمس: ماله السلاح؟ هو أنا بقتل ولا بغتصب حد؟ أنا بس ببيع سلاح. ملك: لا دي جريمة يعاقب عليها القانون وممكن تتحبس لو مسكوك. شمس: بس… ملك: بس إيه؟
أنا في كفة والسلاح في كفة. شمس: ملك متعقديش موضوع. ملك: هو متعقد خلقه. ولسه حتمشي بعد إذنك. أمسك يدها: ” ممكن نتفاهم.” ملك: على إيه؟ شمس: إيه الغلط في سلاح؟ ما في تجار سلاح وبيبيعوا سلاح وفي محلات. ملك: دي سلاح مرخص مش متهرب. شمس: وحتفرق في إيه؟ كله سلاح وخلاص. ملك: لا طبعًا تفرق، اللي بيشتري سلاح مرخص بيستخدمه في أمور قانونية زي الدفاع عن النفس، لكن السلاح اللي بيتهرب، يا عالم بيروح لمين؟
تجار مخدرات أو إرهابيين وقطاع طرق، يعني انت كده تعتبر بتساعدهم في أعمالهم وبتسهلهم المواضيع بالسلاح ده. شمس: طيب خلاص، أنا موافق أسيب التجارة دي أصلًا دي مهنة موسمية، مرة كل سنة بتجيلي طلبية زي كده وأوزعها ومستعد أستغنى عنها بس تتجوزيني. ملك: مش تديني ذنب؟ شمس: ذنب إيه؟ وبعدين انت لو حتسيب السلاح يبقى عشان نفسك مش عشان حد. شمس: طيب حسيبه. ملك: وعد؟ شمس: وعد. شمس مدام وعد يبقى يوفي. ملك: ماشي ياشمس. وأنا واثقة فيك.
ابتعدت منه ثم جلست تستريح قليلًا. اقترب منها ليجلس بجوارها. شمس: طيب إيه؟ ملك: إيه؟ شمس: مفيش مكافأة؟ ملك: احترم نفسك يا شمس. شمس: أنا محترم أهوا، طيب إمتى حنتجوز؟ ملك: لسه بدري، لما أعرفك. شمس: لما إيه يختي؟ هو انتي فكراني عيل سيس من اللي بيجيبوا دبابيس وورد؟ ملك: بس إيه كلام البيئة ده؟ شمس: هو ده اللي عندي يا بت، عاجبك ولا لأ. ابتسمت ملك لتقول: ” طيب خلاص، منا عارفة إنك طربش.” شمس وبص في ساعته:
” يا نهار أسود، نسيت منه.” رفعت حاجبيها بتذمر: ” منه مين بقي؟ شمس: مهندسة جديدة في البلد. بعدين أشوفك، سلام. ومشى وسابها. وضعت ذراعيها حول خصرها لتقول بتذمر: ” منه مين؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!