الفصل 16 | من 32 فصل

رواية شمس الانصاري الفصل السادس عشر 16 - بقلم آية عبده

المشاهدات
20
كلمة
1,650
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

فتحت باب غرفته. اقتربت من فراشه بغضب عندما علمت أنه عاود النوم مرة أخرى. وضعت كفها على كتفه لتقول بغضب: "شمس يا شمس." "إيه يا أما." قالها شمس وهو يشدد من لحافه أكثر. "أنا مش لسه مصحياك، نمت تاني. يا اللي قوم ناس على وصول." "في حد يزور حد 9 الصبح؟ "لا، مهما جاين من بلد بعيدة وحيقضوا يوم كله معانا." اعتدل شمس ثم أزال لحافه: "بلد بعيدة مين دول؟ "بنت عمتي وبناتها جاين من البلد. أنا عزمتهم يقضوا معانا كام يوم."

"وأنا مالي بيهم؟ "شمس قوم، يلي أحسن لك." "حاضر يا أما. حغير خلقاتي وأنزل." ابتسمت سعاد ثم توجهت إلى الباب لتغلقه خلفها. تركته يغير. ونزلت قعدت على السفرة مع آسيا. بعد شوية نزل وقعد يفطر معاهم. شوية وجيه مطاوع دخل من باب البيت ليقول بصوته الهادي: "صباح الخير." نظرت له بغيظ: "صباح خير. أهلاً."

نظر شمس إليها مشيراً إلى شفتيه حتى يخفي ضحكته على منظر أخته. اقترب منه مطاوع ليجلس بجانبه بعدما أذنت له سعاد بالجلوس لتناول الفطار معهم. همس له مطاوع ليقول: "في إيه بتضحك ليه؟ "ههههه. لا أبداً، أصل في واحد صاحبنا حيتنفخ." نظر له مطاوع باتساع عينيه ليقول بغضب: "تقصد مبارك؟ مين اللي حينفخه؟ انطق. حد يقرب لابن عمتي وأنا على وش الدنيا." "يا خي غور بغبائك ده." وخرج وسابهم. "شمس استنى، عوزاك." وخرجت وراه.

بينما ظلت آسيا ومطاوع على السفرة يتناولون الفطار. نظر لها مبارك ليقول بابتسامة هادئة: "كيفك يا بت عمي؟ "بابتسامة بخير." واستغرب مطاوع: "مش عوايدها تبتسم في وشي." أشارت بيدها لطبق أمامها لتقول بخجل: "اتفضل كل." مد يديه بابتسامة مستغرباً: "اتفضل، وكمان أكل." واصلت آسيا كلامها لتقول: "تحب أصبل لك شاي؟ "ها. أه، ماشي. صبّي." سبت له شاي وأدتهوله بابتسامة هادية. التقط منها الكوب ليبادلها نفس الابتسامة: "تسلمي."

"انتو كل يوم شغل، مفيش إجازات خالص؟ أجابها مطاوع وهو يتناول الأكل في فمه: "فيه براحتي. آخد إجازة براحتي." أكملت حديثه لتقرب طبق البيض أمامه: "آه، وفي الإجازة بتعمل إيه بقى؟ أمسك منها الطبق ليقول: "مش حاجة معينة، بقعد في البيت مع أمي أو أشوف أصحابي." "آه. ومبتروحش تشرب؟ أجابها مبارك وهو يمضغ الأكل في فمه: "لا، بشرب طبعاً. سجاير." مطت شفتيها على ذلك الأجدب، فهو لم يفهم قصدها. لتقول مرة ثانية: "سجاير إيه!!

أنا قصدي خمرة زي امبارح." نظر لها ثم حك رأسه بأنامله: "امبارح إيه؟ حصل؟ "كنت عند رقاصة." اتسعت عينيه بغضب ليقول: "مين قال كده؟ "شمس قلي إنكم روحتوا للرقاصين وإنت شربت." أجابها مطاوع مسرعاً: "والله ما حصل." اتسعت شفتيها بابتسامة لتقول: "بجد يا مطاوع؟ "بجد والله." قطع حديثهم جرس الباب. لتقول آسيا بصوت هامس: "مين الثقيل اللي بيخبط دلوقتي؟ أردفت سعاد من المطبخ لفتح الباب. ابتسمت بسعادة عندما وجدت ابنة عمتها لتقول:

"أهلاً يا منال، وحشاني والله." "الله يخليكي يا سعاد، إزيك؟ "الحمد لله. اتفضلوا. يا شمس يا آسيا تعالوا يولاد سلموا على ضيوف." اقترب شمس من والدته ليقول بهدوء: "أهلاً يا خالة. حمد الله على السلامة." "الله يسلمك يا شمس. تعالوا يبنات سلموا على قرايبكم." اقتربت تلك الفتاة الكبيرة بحجابها الهادي لتقول بابتسامة، ومدت يديها: "أهلاً." مد يديه باللامبالاة ليبادلها السلام: "أهلاً." دخلت أختها الصغيرة. ليلفت انتباهها مطاوع.

نظرت إليه لتقول لسعاد: "مين ده؟ أشارت على مبارك لتقول: "دي مطاوع ولد عم الأولاد." "أه، مطاوع. كيفك يا ابني." أجابها مطاوع بابتسامة: "الحمد لله يا خالة." "اتفضلوا." أشارت لآسيا لتقول: "تعالي نجيب الحلو." "حاضر." دخلوا جابوا حلو وساقع ورجعوا. لقيت رنا بتتكلم مع شمس ومطاوع بيكلم مع رانيا. سعاد وبصت لشمس: "شكلهم حلوين." آسيا وبصت لمطاوع بغضب: "شكلهم زي الزفت." "بتقولي إيه؟ "ها. لا أبداً." وضعت ما بيديها

على الطربيزة لتقول بهدوء: "اتفضلوا." ثم جلست بالقرب من والدتها تنظر له بغضب. "بس بلدكم تجنن." قالتها رانيا وهي تنظر إلى مطاوع. أجابها مطاوع: "أكيد طبعاً." "عاوزة ألف فيها." "تمام. ولا يهمك. أنا بخرجك زي ما تحبي." نظرت لهم لتقول بغضب: "انتوا راحين فين؟ "حنتمشي." "وأنا عاوزة أجي معاكم." "ماشي. تعالي."

اتجهت إلى غرفتها. ارتدت جيبة مجسمة على خصرها وبلوزة مطرزة. ثم ارتدت حجابها الهادي. وضعت بعض أحمر الشفاه. أمسكت هاتفها. ثم نزلت إلى الأسفل حيث وجودهم. رفع حاجبيه بغضب: "إيه اللي انتي لبساه ده؟ "ماله؟ حلو." "لا، ضيق." "عاجبني. يلي بينا عشان منتاخرش." خرجوا هما التلاتة من المنزل. أما شمس ورنا قاعدين وبجانبهم سعاد ومنال. ربت على كتفيه لتقول: "شمس، متاخد خطيبتك تفرجها على البلد وتتفسحوا."

شمس وبصلها بصدمة. محبش يحرج أمه. جز على أسنانه مما فعلت. ثم نظر إلى رنا ليقول بغضب: "طيب اتفضلي معايا." خرجوا في كافتيريا بعيدة عن البلد. عند ملك. صحيت بدري ولبست وراحت على القسم. دخلت مكتبها. أخرجت تلك المفاتيح والهاتف وسلاحها على مكتبها بعنف لتقول بصوت غاضب: "سيادة الملازم، أنا عاوزاك تجيب إذن قبض حالا." رفع حاجبيه باستفهام: "قبض على مين يا فندم؟ "شمس أبو سليم الأنصاري." اتسعت عينيه ليقول: "قلتي مين يا فندم؟

"اللي سمعته. نفذ بسرعة." "تمام يا فندم." أدى التحية ثم خرج لينفذ ما قالت له. في بيت شمس. جالسة سعاد ومعها منال يتحدثون. هتفت بسعادة: "والله لايقين على بعض." "عندك حق. ربنا يتمم لهم على خير." رفعت كفها إلى الأعلى لتقول بسرعة: "يارب." كانوا بيتمشوا في الأرض وسط الخضرة. "ياسلام، الجو يجنن." ابتسم له ليقول: "صحيح بلدنا جميل." "عندك حق. وهادية." "صح." "وناسها طيبين." حكمت ذراعيها حول صدرها لتقول بغضب: "يسلام."

نظر لها مبارك: "في حاجة يا آسيا؟ "بتكشيرة." "طيب تيجوا نقعد في مكان هنا." "ماشي." _خبط على باب. لتأذن ملك له بالدخول. رفعت أنظارها له لتقول: "ها، جبت الإذن؟ "أيوه يا فندم." "طيب اعرف لي هو فين حالاً." "راجل اللي بيرقبه قال إنه في مطعم." استدارت بعيداً عن مكتبها لتقول وهي تقترب من الباب: "طيب، يلي بينا." في مطعم هادي بعيداً قليلاً من البلد. جلس وبجانبه رنا. "حلو مكان."

"أه حلو. الأكل." قالها شمس وهو يمضغ بعض اللحوم في فمه. "ها." "والرز تحفة. مبتأكليش ليه يا آنسة؟ كلي. الوكل زين قوي." نظرت له بغضب لتقول: "طيب." وبعد شوية دخلت ملك وأمرت رجالتها يستنوها بره المطعم. نظرت لتلك الفتاة الواقفة خلف شمس تنظر لهم. قالت لها: "في حاجة يا آنسة؟ انتي واقفة بتبصي لنا كده ليه؟ استدار شمس لينظر إلى ما تتحدث عنه تلك الفتاة: "انتي إيه جابك هنا؟ جاية تأكلي هنا؟ لم تجبه على سؤاله بل قالت بجمود:

"قوم معايا." نظر له شمس ليسألها بتعجب: "على فين؟ "حعزمك في مكان أحلى بكتير من هنا." "بابتسامة. بجد؟ "بجد طبعاً. وحأكلك أكل عمرك ما دوقته." "لا، إذا كان كده ماشي. أجي معاك." توقف من مكانه ليقترب من ملك. "انت رايح فين؟ "اه، طيب وخطيبتي دي أعمل فيها إيه؟ اقتربت منه ملك لتضع تلك الأساور على يديه. ثم نظرت إلى تلك الفتاة: "ابقي ابعتيله عيش وحلاوة في السجن يا حلوة." نظر شمس إلى ما بيده ليقول بغضب: "إيه ده؟ انتي بتهزري؟

"وقربت من ودانه هامسة برفق: أنا من إمتى بهزر معاك يا شمس؟ اطلع معايا في هدوء." مسكت ايده وطلعت بره وركبته العربية وهي بجانبه متجهين إلى القسم. "حتندمي." نظرت إلى الطريق أمامها لتقول بغرور: "أكلم على قدك." "ماشي. حتندمي قوي." _يتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...