مراد: حلا. وكان زي المجنون وعرف إنها في المستشفى، وركب العربية وراح لها. مراد: اللي جت بحادثة دلوقتي فين؟ الدكتور: البقاء لله، شد حيلك يا مراد. مراد: إنت بتقول إيه؟ إنت أكيد بتكذب، ده إحنا فرحنا كمان يومين. الدكتور: البقاء لله، شد حيلك. مراد: إنت كذاب، حالة عمرها ما تسيبني. ونرجع من الفلاش باك. مراد: كان هيحصل إيه لو سمعتي كلامي يا حلا؟ كان هيحصل إيه؟ كان زمانك بين إيدي وفي حضني يا حلا.
كان مخنوق وخرج يشم هوا، ومرة واحدة وهو ماشي خبط في واحدة. مراد: أنا آسف. وبص لها واتصدم وفضل متنح شوية. البنت: أرجوك خبيني، أنا خايفة أوي. مراد كان مصدوم وعمال يبص عليها، كانت شبه حلا أوي. بجد، لا، شبها. البنت: هما جايين ورايا، أرجوك اعمل أي حاجة، أنا خايفة أوي. مراد: خدها العربية وركبوا. مراد: نزلي دماغك لتحت. وكان في مجموعة شباب عمالين يدوروا عليها، وأول ما مشيوا هو ساق. البنت: شكراً. مراد: إنتي كويسة؟
البنت: آه كويسة. مراد: طب هما مين دول؟ البنت: قدري الأسود. مراد: إنتي اسمك إيه؟ البنت: ريتاج. مراد باستغراب: ريتاج! ريتاج: آه، ريتاج. في حاجة؟ مراد: لا، لا. افتكرتك حد تاني. ريتاج: حد تاني مين؟ مراد: لا خالص، ولا حاجة. مجرد تشبيه بس. ريتاج: تمام، شكراً أوي. أنا هنزل هنا. "استني." "نعم، خير." "هشوفك تاني." ريتاج: "ما أعرفش، أكيد لو لينا نصيب هتشوفني تاني." مراد: طيب، فين بيتك؟ ريتاج: في أي حتة. مراد: إزاي يعني؟
بيتك فين يا ريتاج؟ خليني أوصلك. ريتاج: "بيتي هو الشارع." مراد: إنتي غريبة. ريتاج: أوقات حقيقة الإنسان بتبقى غريبة، بس أعمل إيه بقى. مراد: شكلك جواكي وجع كبير أوي. ريتاج: ومين فينا ما فيهوش وجع؟ بص حواليك هتلاقي كل الناس فيها وجع، يااا. مراد: اسمي مراد. ريتاج: طيب، بعد إذنك وشكراً. مراد: طيب، أوصلك مكان معين؟ ريتاج: لا، أي مكان بيبقى مكاني. ونزلت من العربية وهو فضل يبص عليها ورجع الفيلا. ونروح عند ريتاج.
دخلت مكان عامل زي الخرابة، وكان راجل كبير قاعد. الراجل: إيه التأخير ده كله يا ست ريتاج؟ ريتاج: إنت ودتني مكان مشبوه، كانوا عايزين يعتدوا عليا. الراجل: وفيها إيه؟ ريتاج: نعم؟ إنت بتقول إيه؟ إنت. الراجل: بعد كده لما أبعتك مكان تعملي كل اللي يتطلب منك، مفهوم؟ ريتاج: إنت بتقول إيه؟ إزاي يعني؟ لا، أنا مش ببيع جسمي. مش كفاية عمال تبيع وتشتري فيا؟ أنا بقول لك أهو.
الراجل: عقاباً ليكي ما فيش ولا أكل ولا شرب لمدة يومين يا ريتاج، وفين فلوس النهاردة؟ ريتاج: خديهم، بس أنا ما أكلتش من امبارح. الراجل: اللي عندي قلته، يلا روحي اتخمدي. ودخلت الأوضة وكان فيها بنات كتير في سنها وصغيرين. ريتاج: عاملين إيه؟ جنى: ريتاج، رجعتي ليه؟ قلتلك اهربي. ريتاج: هروح فين يا جنى؟ ماليش مكان أروح عليه، ما إنتي عارفة هنا أرحم. يستووووووووووب.
جنى تبقى صاحبة ريتاج من ما وعوا على الدنيا وشايفين الراجل ده هو اللي بيسرحهم في الشارع، أكيد فاهمين كل ده. نرجع تاني. جنى: إنتي مش عارفة هو ناوي على إيه ويعمل فيكي إيه؟ ريتاج: عايز يعمل إيه؟ جنى: يبيعك يا ريتاج. ريتاج: إيه؟ جنى: أيوه، زي ما بقولك كده، عايز يعمل زي مزاد ويبيعك فيه. ريتاج: إيه؟ يعني إيه؟ يعني. جنى: مش عارفة. سمعته وهو بيقول الكلام ده. ريتاج: طب أعمل إيه؟ أروح فين وأجي منين يا ربي بس؟
جنى: ما أعرفش بقى، بس لازم إننا نفكر ونلاقي حل. ريتاج: طب ما تعرفيش إمتى؟ جنى: قال آخر الأسبوع. ريتاج: طب هعمل إيه؟ طب بقى مش عارفة. جنى: ما تخافيش، هنفكر مع بعض ونلاقي حل إن شاء الله. ريتاج: مش عارفة، خايفة. جنى: ما تخافيش يا حبيبتي، إن شاء الله هنلاقي حل. يلا نامي يا ريتاج. ريتاج: والله مش عارفة أقول لك إيه يا جنى، إنتي بجد أكتر من أخت ليه. جنى: إنتي أختي يا بت، يلا نامي بقى. وراحت جنى تنام.
وريتاج عمالة تفكر ومش عارفة تنام، وتعبت من كتر التفكير ونامت. وتاني يوم. عند شمس وزين. هي صحيت، كان هو لسه نايم. شمس: اصحى يلا يا أستاذ كسل. زين: على فكرة أنا مش كسول خالص خالص. وهي قامت وهو قام، خد شاور، دخلت. دخلت المطبخ وهو دخل وراها وقرب منها وحضنها. شمس: زين. زين: إيه يا قلبي؟ شمس: بتعمل إيه؟ زين: بعمل إيه يا واد يا زين، مش قادر أبعد عن حضنك. شمس: ولد مشاغب على فكرة. وحضرت الفطار وقعدوا فطروا مع بعض.
شمس: هو إنت ليه كنت عايز تنزل الجنين؟ زين: ياه، حكاية طويلة قوي. شمس: طب ما تحكي لي حكايتك. قعدت ونام على رجلها. شمس: يلا احكي. زين: أنا ما أعرفش حاجة عن طفولتي، ولا أعرف يعني إيه طفولة أصلاً يا شمس. شمس: معقول؟ إزاي؟ زين: طفلتي كانت وحشة، مش زي أي طفل عادي بيلعب وبيجري وبيتنطط. شمس: إزاي؟ زين: كله منها هي. شمس: هي مين؟ زين: مدام عبير. شمس: معقول؟ عملت إيه؟ زين: عذبتني، شفت على إيديها العذاب أشكال وأنواع.
شمس: بتتكلم بجد؟ زين: أيوه يا شمس. وبدأ يحكي كل العذاب اللي كان بيشوفه، وكان بيحكي لها قد إيه كانت بتحرمه من الأكل واللعب. شمس: يا كل ده يا زين؟ زين: وأكتر من كده كمان، وعلى طول كانت بتحبسني في أوضة ضلمة، وقبل ما يجي أبويا كانت بتخرجني. شمس: عشت في وجع كبير أوي.
زين: أوي يا شمس، وخوفت إني أكون أب، خفت أكون أب قاسي، خوفت أوي. وكنت عمال أفكر في كل الماضي اللي أنا عشت فيه، فكرة إني أكون أب ومسؤول عن طفل خوفتني، خوفت أعمل اللي كان بيتعمل فيا، عشان كده ما كنتش عايز الطفل. بس لما سمعت دقات قلبه وشوفته على الشاشة حسيت إحساس حلو أوي، مش قادر أوصف قد إيه إحساسي حلو. شمس: عندك حق يا زين، تخاف. أنا مش هلوم عليك.
زين: عشان كده كنت عايز أنزل الطفل. مش لاقي كلام يوصف فيها حالتي غير إني مكركب من جوايا، في قرارات كتير مش قادر آخدها، وخطوات مش قادر أخطاها، وعقد مش عارف أفكها، ومخاوف كتير مش قادر أواجهها، ومش عارف أبدأ منين أو حتى إزاي. وبتدور جوايا أسئلة بتتمحور في إني هفضل في الوضع ده كتير ولا هقدر أعديه ولا مش هقدر أخرج.
شمس: في مخرج من كل حاجة يا زين، وأنا هفضل معاك. وطالما أنا معاك هنقدر نخرج من كل ده سوا، وإيدي في إيدك. كلنا بنغلط وبنحاول نصلح من نفسنا، وبنخبط يمين وشمال، بس بتفضل جوانا الحتة اللي بينا وبين ربنا، واللي ما يعرفهاش غيره سبحانه وتعالى. الناس اللي بيحكموا عليك من مظهرك، أما ربنا بيحكم عليك من قلبك، وده ميزان عدل اللي برضه مش هيتغير. اتعدل وحط إيده على بطنها.
زين: هحاول أكون ليك أب صالح، هحاول بكل ما فيا أكون كويس وأعيشك أحسن طفولة في الدنيا كلها. شمس: متأكدة أوي من ده يا حبيبي. زين: تيجي نخرج؟ وقاموا جهزوا نفسهم وخرجوا. زين: تحبي تخرجي فين؟ شمس: عايزة أروح مكان فيه تلج. زين: بس كده، من عيني. خدها وركب العربية ودخلوا على مول. زين: مستعدة؟ شمس: أوي أوي. وبدأوا يلعبوا في التلج وكانوا مبسوطين أوي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!