تحميل رواية شمس لا تغفر بقلم سيليا البحيري pdf
بقلم سيليا البحيري
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
عمو معتز بيبوس طنط زيزي ورا العمود دا قالت كلامها و هي بتشاور على المكان اللي شافتهم فيهنشأت ( الجد) بص لمعتز بإتهام اللي بسرعة قال بتوتر:- - محصلش يا بابا دي شمس بتهزر مش كدا يا شمسشمس بخبث و طفولة:- لا يا عمو أنا مش بهزر أنا بقول الحقو بصت ل نشأت و قالت:- والله يا جدو أنا مش بهزر حتي شوف خرجت موبايلها و وريتله صور معتز و زيزي فعلاً اللي كانت الصور فيها واضحة جداًنشأت طبطب عليها و قال:- شمس حبيبت جدو مش هتقول لحد على اللي حصل صح شمس بإنبهار مصطنع:- يعني هيبقي سر بينا هنحطه في البير يا جدونشأت ب...
رواية شمس لا تغفر الفصل الأول 1 - بقلم سيليا البحيري
- جدو
أنا شوفت عمو معتز بيبوس طنط زيزي ورا العمود دا
قالت كلامها و هي بتشاور على المكان اللي شافتهم فيه
نشأت ( الجد) بص لمعتز بإتهام اللي بسرعة قال بتوتر:-
- محصلش يا بابا دي شمس بتهزر مش كدا يا شمس
شمس بخبث و طفولة:-
لا يا عمو أنا مش بهزر أنا بقول الحق
و بصت لـ نشأت و قالت:-
والله يا جدو أنا مش بهزر حتي شوف
خرجت موبايلها و وريتله صور معتز و زيزي فعلاً اللي كانت الصور فيها واضحة جداً
نشأت طبطب عليها و قال:-
شمس حبيبت جدو مش هتقول لحد على اللي حصل صح
شمس بإنبهار مصطنع:-
يعني هيبقي سر بينا هنحطه في البير يا جدو
نشأت بصبر:-
أيوة يا حبيبت جدو
هز رأسها بايجاب و قالت:-
أنا هروح ألعب بقي
بعدت عن نظرهم و ابتسمت بمكر و هي بترجع شعرها لورا و بتقول:-
أول ضربه للعيله الواطية
اتسحبت و رجعت تاني تشوف اية اللي بيحصل
......
نشأت بحمود و صوت صارم بس كان متعمد أنه ميعلاش :-
اية اللي أنا شوفته دا ؟ إنت بتخوني جوزك يا زيزي و مع مين ؟ مع أخوه ؟
زيزي بتوتر:-
والله يا عمي مكنتش اقصد دا دا إبنك معتز هو اللي أجبرني على كدا
معتز عيونه وسعت بصدمة و قال بصعوبة:-
مين اللي اجبرك على كدا ؟ أنا يا بنتي لية كنت خطفتك و اغتصـ ـبتك ما كله بمزاجك و العمود يشهد
نشأت ضرب بعصايته الأرض و قال:-
إنتوا الاتنين صنف ملتكم اية ؟ تمنوا في الحرام ؟ اتقوا الله بقي شوية دا إنتوا عيالكم بقوا على وش جواز
بتخون أخوك يا معتز ؟ مكنتش متخيل أبدا إن وساختك توصلك لحد هنا مرات أخوك يا و سخ ؟ اية مش مكفيك بنات الليل اللي كل يوم مع واحدة منهم ؟ جاي تكمل على أهل بيتك ؟
معتز بتوتر و بجاحة:-
يا بابا أنا
نشأت بحدة صعبة:-
إنت تخرس خالص مسمعش صوتك دا ابدا ، أنا لو اطول هرميكم إنتوا الاتنين بره البيت دلوقتي ، لكن عشان ولادكم اللي هيتكسروا من عمايلكم دي ، لو الحقيقة ظهرت مش هيرفعوا عينهم في حد ابدا
أخد نفس عميق و قعدت على كرسيه و قال:-
أنا مطر آسفا إني أسكت عشان عيالكم لكن والله في سماه ما اشوفكم كدا تاني لهكون مطربقها على دماغكم يا كلا ب ، و مش هيهمني حد فيكم و هعرف اظبطها للصحافة كويس أوي
معتز بلع ريقة بصعوبة و بص لـ أبوه و قال ؛-
بس شمس هتقول لـ محمود و الموضوع هيكبر و ها.....
نشأت قطع كلامه و قال:-
إن كان على شمس بس فهي مقدور عليها دي عقلها زي عقل الطفل الصغير يعني ينضحك عليها
الدور و الباقي بقي على الكبير العاقل اللي بيز ني مع مرات أخوه
زيزي كانت واقفة في نص هدومها و معندهاش القدرة إنها تدافع عن نفسها حتي و كل شوية تبلع ريقها بصعوبه
شمس جريت على اوضيتها من غير ما حد يلمحها و دخلت و هي بتضحك و بتقول:-
أول خطوة و أول شوكة في طريق الشوك اللي هتمشيه يا عيلة مشفتش بربع جنيه تربية
.....
نشأت بصلهم بإستحقار و سابهم و مشي و هو بيقول في نفسه:-
شكل وجودك يا شمس هيكشفلي حاجات كتير مستخبية عني في القصر دا ، معداش على وجودك يومين و فضحتيلي معتز اومال لما تقعدي كام يوم هتعملي اية
افتكر لما كان رافض وجودها في القصر الأول
فلاش باك
يعني اية أنا عندي حفيدة من زوي الاحتياجات الخاصة ، يعني أنا عندي حفيدة هبله اية اللي بتخرف و تقوله دا يا راجل إنت
شمس بطفوله أجابت إتقانها :-
علفكرة أنا مش هبلة أنا أحسن منك وإنت وحش خالص ، عمو جميل مش عاوزة اقعد مع الراجل الوحش دا يلا نروح بيتنا الصغير الحلو
جميل ملس على شعرها بحنان و قال:-
كان على عيني يا بنتي بس انتي أمانه كبيرة أوي و أنا راجل رجلي و القبر
بص لـ نشأت و قال:-
جحا أولي بلحمه يا نشأت بيه ، و لو رفضت تاخد شمس أنا هروح للصحافة و هبلغهم و شوف بقي لما تبقي عيلة كلها رجال أعمال و ليها علاقات جوه و برة مصر و تنفضح فضيحة زي دي و دول ما هيصدقوا يمسكوا عليك غلطة أصلا و هتبقي تريند ، و دا مش تهديد لا سمح الله دا أنا بس بعرفك اللي هيحصل عشان متتفاجئش
اتنهد و قال:-
شمس كدا كدا هتقعد هنا وسط عليتها تحبوها و تحبكم ، أنا لو عليا مسبهاش لحظة بس زي ما إنت شايف هي محتاجة رعاية وأنا راجل على بابا الله مقدرش اناوا نفسي كوباية ماية يعني محتاح رعاية أنا كمان
نشأت اتنهد و وافق إن شمس تقعد عشان مصلحة العيلة و أمر إن كل أفراد العيلة تتجمع عشان يتعرفوا على شمس
بااااك قطع ذكرياته صوت شمس اللي بتصرخ و بتقول:-
جدو الحقني يا جدو........
*********************
جدو الحقني يا جدو
نشأت جري على غرفة شمس و اتصدم لما لقي زينب ( بنت معتز) سحباها من شعرها و بتقول:-
أيوة نادي بأعلي صوتك على جدو اية فكراه هيجي يخلصك مني ، لا و ألف لا محدش هيخلصك من تحت ايدي النهاردة
إنت من وقت ما دخلتي البيت دا و انتي عاملة مشاكل و لازم تطلعي بره ، أنا مش هستحمل مكانتي تتهز و سطت صحابي و لا حد يشاور عليا و يقول بنت عمها الهبلة أهي
مش هتقعدي هنا دقيقة واحدة
- اوعي كدا يا وحشة إنتي عاوزة مني اية أنا بكرهك أصلا
زينب بغل و قسوة:-
وانتي لسة شوفتي حاجة يا زباله إنتي ، انتي اية اللي رماكي علينا ارجعي مكان ما كنتي
نشأت خبط بالعصاية على الأرض و قال بغضب ::
شبيها و نزلي ايدك من عليها يا زينب احسنلك اية اللى بتعمليه دا ؟!
زينب زقتها جامد و رغم إن شمس كانت تقدر تلحق نفسها و تقف على رجليها إلا إنها كانت قاصدة توقع و تبين ليهم بشاعة تعامل زينب معاها
وقت شمس تحت رجل شخص بيصلها و هو عاقد حاجبه باستغراب
نشأت كان هيوطي عشان يساعد شمس اللي بدأت تعيط بصوت زي الأطفال و هي بتشاور عليها لكن الشخص شاور لية بإيده و قال:-
عندك إنت يا جدي و ركع على رجله عشان يساعد شمس
قومها و هي بتعيط و بتمسح عيونها بظهر اديها فـ أعطاها مظهر طفولي جدآ
نشأت طبطب على ظهرها و خدها في حضنه و هو بيقول:-
بس يا شمس اهدي يا حبيبتي متزعليش دا أنا هضربهالك على اللي عملته فيكي دا
شمس زمت شفتيها و قالت بنبرة صوت بان عليها البكاء :-
أيوة يا جدو اضربها عشان شمس مش عملت ليها حاجة و هي جت تضربها ، أنا كنت قاعده بلعب مع توتي و هي جت تضربني و تقول كلام وحش زيها العفريته دي حتي اسال توتي
نهت جملتها و هي بتشاور على مكان العروسة بتاعتها و نشأت بلع ريقة بصعوبة من الموقف اللي هو فيه
زينب ضربت رجليها في الأرض و جرت ناحية شمس عاوزة تضربها من تاني و بتقول بزعيق :-
عوزاه يضرب مين يا بت إنتي ، لا دا إنتي زوديتها أوي ولازم تتعلمي الأدب عشان متتكلميش مع اسيادك كدا
كانت هتمسكها من شعرها لولا ايده اللي حطها قدمها و هو بيقول:-
جربي تقربي منها و انتي هتواجهي غضب حمزة الدغيدي يا زينب و محدش هيحوشك من تحت ايدي
شمس استخبت ورا حمزة و مسكت في هدومه و هي بتقول:-
حشها عني الساحرة الشريرة دي يا باتمان ، إنت قوي و هي هتخاف منك خالص
نشأت مقدرش يسمك نفسه من كلام شمس و غصب عنه ضحك و هو بيقول:-
الله يجازيكي يا شمس ، ادخلي يا حبيبتي اوضتك وأنا هاخد الساحرة الشريرة من هنا
شمس هزت راسها بايجاب و طاعة و قالت:-
ماشي يا جدو بس متخليهاش تيجي هنا تاني عشان عاوزة العب مع توتي و هي بتخوفها حتي شوف استخبت تحت السرير أهي
نشأت طبطب عليها برفق و مسك دراع زينب شدها بره الأوضة و حمزة خرج وراهم بهدوء و وقار و نشأت بصلها و غمر لـ شمس و قال:-
العبي يلا مع توتي
قفل الباب وراهم و شمس رجعت لطبيعيتها و قال:-
عنيا يا جدي عنيا أوي و بنت الكـ ـلب اللي إسمها زينب دي حسابها معايا عسير
قعدت على السرير و افتكرت إزاي العيلة اتقبلتها بالرفض
فلاش باك
زيزي بصدمة:-
نعم مين دي اللي تعيش معانا هنا في القصر ، الشحاته بنت الشحاته دي ؟ لا طبعاً و ياريتها عاقلة كنا شغلناها خدامة عندنا دي متخلفة عقليا يعني هبلة و محتاجة معاملة خاصة
نشأت بحدة:-
زيزي أظن محدش بيتدخل في خصوصياتك إنت و جوزك فـ لمي نفسك كدا يا حلوة و ملكيش دعوة بشمس أحسن والله أنا حايش عنك محمود بالعافية و بقوله بلاش فضايح على كبر ، لو عليه مستني مني كلمه و هيطلقك و يرميكي في الشارع
جه مازن فجأة و قال:-
استهدي بالله بس يا جدي طنط زيزي متقصدش كدا ولا اية يا طنط و بعدين مين شمس اللي عاوزينها تقعد هنا دي ؟ حد معرفه ؟
قرب الجد منه و طبطب على كتفه و قال:-
لا و حيات أبوك دي تبقي أختك من أبوك ، أبوك اللي طول عمره تاعبني عملي الأسود في الدنيا ، بكفر عن ذنوبي حرفيا فيه
شهاب بتوتر و هو بيبصلهم:-
بنت مين يا بابا أكيد في سوء تفاهم ، دي مكيدة معمولة ليا عشان يوقعوني
نشأت ضرب كف بكف و قال بصرامة:-
بقي هو دا اللي ربيتك عليه يا بايظ تتخلي عن لحمك و مسئولياتك ؟ دا إنت صحيح نجـ ـس
خلاصة الكلام شمس هتقعد هنا في البيت زيها زي اي حد هنا و بص لـ زيزي و قال:-
مفهوم
مازن بصبر:-
طب هي فين دلوقتي يا جدي
نشأت بحدة:-
موجودة جوه في المكتب و مش عاوز حد يتعرف عليها دلوقتي هتسرعوا البنت و انتوا زي الشحطه كدا
فاقت على صوت همس قدام بابا اوضيتها فقربت منه و سمعت كلامهم بصدمة:-
يتبع
رواية شمس لا تغفر الفصل الثاني 2 - بقلم سيليا البحيري
جدو أنا شوفت عمو معتز بيبوس طنط زيزي ورا العمود دا.
نشأت (الجد) بص لمعتز بإتهام، اللي بسرعة قال بتوتر:
- محصلش يا بابا دي شمس بتهزر مش كدا يا شمس.
شمس بخبث وطفولة:
- لا يا عمو أنا مش بهزر أنا بقول الحق.
وبصت لـ نشأت وقالت:
- والله يا جدو أنا مش بهزر.
حتى شوف.
خرجت موبايلها ووريتله صور معتز وزيزي فعلاً، اللي كانت الصور فيها واضحة جداً.
نشأت طبطب عليها وقال:
- شمس حبيبت جدو مش هتقول لحد على اللي حصل صح.
شمس بإنبهار مصطنع:
- يعني هيبقي سر بينا هنحطه في البير يا جدو.
نشأت بصبر:
- أيوة يا حبيبت جدو.
هزت رأسها بإيجاب وقالت:
- أنا هروح ألعب بقي.
بعدت عن نظرهم وابتسمت بمكر وهي بترجع شعرها لورا وبتقول:
- أول ضربه للعيله الواطية.
اتسحبت ورجعت تاني تشوف إيه اللي بيحصل.
نشأت بحمود وصوت صارم بس كان متعمد أنه ميعلاش:
- إيه اللي أنا شوفته دا؟ إنت بتخوني جوزك يا زيزي؟ ومع مين؟ مع أخوه؟
زيزي بتوتر:
- والله يا عمي مكنتش اقصد دا، دا إبنك معتز هو اللي أجبرني على كدا.
معتز عيونه وسعت بصدمة وقال بصعوبة:
- مين اللي اجبرك على كدا؟ أنا يا بنتي. لية كنت خطفتك و اغتصـ ـبتك؟ ما كله بمزاجك والعمود يشهد.
نشأت ضرب بعصايته الأرض وقال:
- إنتوا الاتنين صنف ملتكم إيه؟ تمنوا في الحرام؟ اتقوا الله بقي شوية. دا إنتوا عيالكم بقوا على وش جواز. بتخون أخوك يا معتز؟ مكنتش متخيل أبدا إن وساختك توصلك لحد هنا. مرات أخوك يا و سخ؟ إيه مش مكفيك بنات الليل اللي كل يوم مع واحدة منهم؟ جاي تكمل على أهل بيتك؟
معتز بتوتر وبجاحة:
- يا بابا أنا...
نشأت بحدة صعبة:
- إنت تخرس خالص مسمعش صوتك دا أبدا. أنا لو اطول هرميكم إنتوا الاتنين بره البيت دلوقتي، لكن عشان ولادكم اللي هيتكسروا من عمايلكم دي. لو الحقيقة ظهرت مش هيرفعوا عينهم في حد أبدا.
أخد نفس عميق وقعد على كرسيه وقال:
- أنا مضطر آسف إني أسكت عشان عيالكم، لكن والله في سماه ما أشوفكم كدا تاني لهكون مطربقها على دماغكم يا كلا ب، ومش هيهمني حد فيكم وهعرف أظبطها للصحافة كويس.
معتز بلع ريقه بصعوبة وبص لأبوه وقال:
- بس شمس هتقول لـ محمود والموضوع هيكبر وها...
نشأت قطع كلامه وقال:
- إن كان على شمس بس فهي مقدور عليها، دي عقلها زي عقل الطفل الصغير يعني ينضحك عليها. الدور والباقي بقي على الكبير العاقل اللي بيز ني مع مرات أخوه.
زيزي كانت واقفة في نص هدومها ومعندهاش القدرة إنها تدافع عن نفسها حتى، وكل شوية تبلع ريقها بصعوبة.
شمس جريت على اوضتها من غير ما حد يلمحها ودخلت وهي بتضحك وبتقول:
- أول خطوة وأول شوكة في طريق الشوك اللي همشيه يا عيلة مشفتش بربع جنيه تربية.
نشأت بصلهم بإستحقار وسابهم ومشي وهو بيقول في نفسه:
- شكل وجودك يا شمس هيكشفلي حاجات كتير مستخبية عني في القصر دا. معداش على وجودك يومين وفضحتيلي معتز، اومال لما تقعدي كام يوم هتعملي إيه.
افتكر لما كان رافض وجودها في القصر الأول.
فلاش باك.
- يعني إيه أنا عندي حفيدة من ذوي الاحتياجات الخاصة؟ يعني أنا عندي حفيدة هبلة؟ إيه اللي بتخرف وتقوله دا يا راجل إنت.
شمس بطفولة أجابت إتقانها:
- على فكرة أنا مش هبلة، أنا أحسن منك وإنت وحش خالص. عمو جميل مش عاوزة أقعد مع الراجل الوحش دا، يلا نروح بيتنا الصغير الحلو.
جميل ملس على شعرها بحنان وقال:
- كان على عيني يا بنتي، بس انتي أمانة كبيرة أوي وأنا راجل رجلي والقبر. بص لـ نشأت وقال: جحا أولى بلحمه يا نشأت بيه. ولو رفضت تاخد شمس أنا هروح للصحافة وهبلغهم وشوف بقي لما تبقي عيلة كلها رجال أعمال وليها علاقات جوه وبرة مصر وتنضح فضيحة زي دي، ودول ما هيصدقوا يمسكوا عليك غلطة أصلا وهتبقي تريند. ودا مش تهديد لا سمح الله، دا أنا بس بعرفك اللي هيحصل عشان متتفاجئش.
اتنهد وقال:
- شمس كدا كدا هتقعد هنا وسط عيلتها يحبوها وتحبكم. أنا لو عليا مسبهاش لحظة، بس زي ما إنت شايف هي محتاجة رعاية وأنا راجل على بابا الله مقدرش أنا... ونفسي كوباية ماية يعني محتاج رعاية أنا كمان.
نشأت اتنهد ووافق إن شمس تقعد عشان مصلحة العيلة وأمر إن كل أفراد العيلة تتجمع عشان يتعرفوا على شمس.
بااااك.
قطع ذكرياته صوت شمس اللي بتصرخ وبتقول:
- جدو الحقني يا جدو.
*********************
- جدو الحقني يا جدو.
نشأت جري على غرفة شمس واتصدم لما لقي زينب (بنت معتز) سايباها من شعرها وبتقول:
- أيوة نادي بأعلى صوتك على جدو، إيه فكراه هيجي يخلصك مني؟ لا وألف لا محدش هيخلصك من تحت إيدي النهاردة. إنت من وقت ما دخلتي البيت دا وإنتي عاملة مشاكل ولازم تطلعي بره. أنا مش هستحمل مكانتي تتهز وسط صحابي ولا حد يشاور عليا ويقول بنت عمها الهبلة أهي. مش هتقعدي هنا دقيقة واحدة.
- أوعي كدا يا وحشة إنتي عاوزة مني إيه؟ أنا بكرهك أصلا.
زينب بغل وقسوة:
- وإنتي لسة شوفتي حاجة يا زبالة إنتي، إنتي إيه اللي رماكي علينا؟ ارجعي مكان ما كنتي.
نشأت خبط بالعصاية على الأرض وقال بغضب:
- شبيها و نزلي إيدك من عليها يا زينب أحسنلك. إيه اللي بتعمليه دا؟
زينب زقتها جامد. ورغم إن شمس كانت تقدر تلحق نفسها وتقف على رجليها إلا إنها كانت قاصدة توقع وتبين ليهم بشاعة تعامل زينب معاها.
وقعت شمس تحت رجل شخص بيصلها وهو عاقد حاجبه باستغراب.
نشأت كان هيوطي عشان يساعد شمس اللي بدأت تعيط بصوت زي الأطفال وهي بتشاور عليها، لكن الشخص شاور له بإيده وقال:
- عندك إنت يا جدي.
وركع على رجله عشان يساعد شمس.
قومها وهي بتعيط وبتمسح عيونها بظهر إيديها، فـ أعطاها مظهر طفولي جداً.
نشأت طبطب على ظهرها وخدها في حضنه وهو بيقول:
- بس يا شمس اهدي يا حبيبتي متزعليش، دا أنا هضربهالك على اللي عملته فيكي دا.
شمس زمت شفتيها وقالت بنبرة صوت بان عليها البكاء:
- أيوة يا جدو اضربها عشان شمس مش عملت ليها حاجة وهي جت تضربها. أنا كنت قاعدة بلعب مع توتي وهي جت تضربني وتقول كلام وحش زيها العفريتة دي، حتى اسألي توتي.
نهت جملتها وهي بتشاور على مكان العروسة بتاعتها. ونشأت بلع ريقه بصعوبة من الموقف اللي هو فيه.
زينب ضربت رجليها في الأرض وجرت ناحية شمس عاوزة تضربها من تاني وبتقول بزعيق:
- عاوزاه يضرب مين يا بت إنتي؟ لا دا إنتي زودتيها أوي ولازم تتعلمي الأدب عشان متتكلميش مع أسيادك كدا.
كانت هتمسكها من شعرها لولا إيده اللي حطها قدامها وهو بيقول:
- جربي تقربي منها وإنتي هتواجهي غضب حمزة الدغيدي يا زينب، ومحدش هيحوشك من تحت إيدي.
شمس استخبت ورا حمزة ومسكت في هدومه وهي بتقول:
- حوشها عني الساحرة الشريرة دي يا باتمان، إنت قوي وهي هتخاف منك خالص.
نشأت مقدرش يسمك نفسه من كلام شمس وغصب عنه ضحك وهو بيقول:
- الله يجازيكي يا شمس. ادخلي يا حبيبتي أوضتك وأنا هاخد الساحرة الشريرة من هنا.
شمس هزت راسها بإيجاب وطاعة وقالت:
- ماشي يا جدو بس متخليهاش تيجي هنا تاني عشان عاوزة ألعب مع توتي وهي بتخوفها، حتى شوف استخبت تحت السرير أهي.
نشأت طبطب عليها برفق ومسك دراع زينب شدها بره الأوضة وحمزة خرج وراهم بهدوء ووقار. ونشأت بص لها وغمر لشمس وقال:
- العبي يلا مع توتي.
قفل الباب وراهم وشمس رجعت لطبيعتها وقالت:
- عنيا يا جدي عنيا أوي، وبنت الـ ـكلـ ـب اللي اسمها زينب دي حسابها معايا عسير.
قعدت على السرير وافتكرت إزاي العيلة اتقبلتها بالرفض.
فلاش باك.
زيزي بصدمة:
- نعم؟ مين دي اللي تعيش معانا هنا في القصر؟ الشحاتة بنت الشحاتة دي؟ لا طبعاً. ويا ريتها عاقلة كنا شغلناها خدامة عندنا، دي متخلفة عقليا يعني هبلة ومحتاجة معاملة خاصة.
نشأت بحدة:
- زيزي أظن محدش بيتدخل في خصوصياتك إنت وجوزك، فـ لمي نفسك كدا يا حلوة وملكيش دعوة بشمس أحسن. والله أنا حايش عنك محمود بالعافية وبقوله بلاش فضايح على كبر. لو عليه مستني مني كلمة وهيطلقك ويرميكي في الشارع.
جه مازن فجأة وقال:
- استهدي بالله بس يا جدي. طنط زيزي متقصدش كدا، ولا إيه يا طنط؟ وبعدين مين شمس اللي عاوزينها تقعد هنا دي؟ حد أعرفه؟
قرب الجد منه وطبطب على كتفه وقال:
- لا وحياة أبوك دي تبقي أختك من أبوك. أبوك اللي طول عمره تاعبني عملي الأسود في الدنيا، بكفر عن ذنوبي حرفيا فيه.
شهاب بتوتر وهو بيبصلهم:
- بنت مين يا بابا؟ أكيد فيه سوء تفاهم، دي مكيدة معمولة ليا عشان يوقعوني.
نشأت ضرب كف بكف وقال بصرامة:
- بقي هو دا اللي ربيتك عليه يا بايظ؟ تتخلي عن لحمك ومسئولياتك؟ دا إنت صحيح نجـ ـس. خلاصة الكلام شمس هتقعد هنا في البيت زيها زي أي حد هنا. وبص لـ زيزي وقال: مفهوم.
مازن بصبر:
- طب هي فين دلوقتي يا جدي؟
نشأت بحدة:
- موجودة جوه في المكتب ومش عاوز حد يتعرف عليها دلوقتي. هتسرعوا البنت وانتوا زي الشحطة كدا.
فاقت على صوت همس قدام باب اوضتها، فقربت منه وسمعت كلامهم بصدمة:
يتبع.
رواية شمس لا تغفر الفصل الثالث 3 - بقلم سيليا البحيري
حمزة بصدمة:
- هي مين دي اللي المفروض أحميها؟ إنت بتقول إيه يا جدي؟
الجد بتنهيدة وجع:
- حمزة، أنا مش هعيش العمر ليكم. أنا يا ابني أيامي معدودة في الدنيا. إنت الوحيد اللي أقدر أعتمد عليه وسط الزبالة اللي إحنا عايشين معاهم.
حمزة بمهاودة ومناهدة:
- أيوه يا جدي، بس برضه مين دي اللي أحميها؟ وأنا مالي بدا كله؟ هو أنا مفيش مرة أسافر شغل وأرجع ألاقي مصيبة مستنياني هنا؟
الجد بتوهان:
- والله يا ابني ما عارف ألقاها منين ولا منين؟ من عيلة كله بيخون كله فيها؟ ولا من شوية نسوان مسيطرة على رجاله بشنبات؟ ولا من غلطات ولادي اللي بتحملها أنا وبداري عليها.
بص له وقال بحزن:
- قولي إنت يا ابني أعمل إيه؟ أنا خلاص مَعَدتش نافع لحاجة وكلمتي مش مسموعة عند حد. عشان بداري وبحاول أنقذ سمعة العيلة اللي لو الصحافة شمت خبر واحد عنهم هنضيع كلنا.
حمزة بلهفة وحزم:
- لا يا جدي متقولش كدا. قُطع لسان اللي يقول عليك كلمة واحدة، ولا حتى مينفذش أمر إنت أمرت بيه. بس إنت متأكد من حكاية البنت دي؟
الجد بقله حيلة:
- للأسف أيوه، بس المشكلة مش هنا.
عقد حاجبيه وقال باستغراب:
- أومال المشكلة فين؟
- المشكلة في عمك.
كانت لسه هيكمل كلامه لكن حمزة قاطعه وقال بمرح:
- عمي ماله عمي؟ ما الدنيا معاه زي الفل أهي. متجوز اتنين ومخلف من الاتنين وخاربها يا جدي. دا مش بعيد تلاقي بكرة الصبح واحدة داخلة عليك وفي إيديها هيلين كمان تقولك أولاد ابنك.
- إنت بتهزر يا حمزة؟ اسمع يا ابني كلامي للآخر. عمك مش راضي يعترف ببنتها. ولو معلومة زي دي اتسربت للصحافة هتنتشر بسرعة البرق.
خبط على المكتب وقال بحدة:
- يعني إيه مش راضي يعترف بيها؟ هو لعب عيال كان بيخلفها ليه طالما مش عاوزها؟ وفين أمها دي كمان؟ إيه مش معترف بجوازهم ولا إيه؟
- اللي عرفته من الراجل اللي جابها هنا إن أمها ماتت مقتولة وعلى إيد حد من القصر ده.
حمزة برق وقال بصدمة:
- إيه؟ وصل بيهم الحال إنهم يقتلوا؟
- خد بقي المشكلة الأكبر يا حمزة. ثريا لسه متعرفش اللي حصل. القصر هيتقلب حريقة يا حمزة ومحدش غيرك هيعرف يلم الدنيا.
هز حمزة رأسه بتفهم وقال:
- متقلقش يا جدي. الموضوع دا عندي. وشمس تحت حمايتي. حماية حمزة الدغيدي. ويبقي كدا يرفع عينه فيها هيكون هو الجاني على نفسه.
- زي ما سمعتي كدا. أنا اللي قمت زينب عليها ومليت دماغها بشوية كلام عشان تخرجها من هنا. بقي إنتي عارفه إني على علاقة بمعتز من فترة كبيرة. دا احتمال كمان ولادي يبقوا منه. لكن محدش يعرف السر دا غيرك. وتيجي حتة بنت لا راحت ولا جت تكشفني في ثانية قدام نشأت الدغيدي.
- طب هو عمل إيه؟ قال لـ محمود؟
زيزي بخبث وبجاحة:
- لا طبعاً. هيقوله إيه؟ مراتك بتخونك مع أخوك يا حودا؟ أجري طلقها وافضح نفسك إنت وولادك وولاد أخوك كمان؟ لم الموضوع طبعاً. ولعلمك لو هو بنفسه شافني في السرير مع معتز مش هيقدر يعمل حاجة. عارفة ليه؟ عشان جبان. أهم حاجة عنده مصلحة وسمعة العيلة. وطبعاً مصلحة العيلة تحكم بالكتمان.
- وإنتي طبعاً اليومين دول هتهدي الدور يا زيزي وهتبعدي عن معتز؟ ولا إنتي ناوية تجربي غضب نشأت الدغيدي؟ وأه لو قال لـ حمزة. يختااااااي.
زيزي ببجاحة:
- لا طبعاً. لازم أضرب على الحديد وهو سخن مولع يا حبيبتي. معتز إيه اللي أقطع علاقتي بيه؟ هو في حد بيبسطني غيره؟ ولازم كمان نشأت يعرف إني مش خايفة منه وإن مسمعتش كلامه ولا ابنه. قطع علاقتي بيا. والزفت الهبلة دي هي اللي هتقوله على كل حاجة. بس المصيبة بقي لو حمزة عرف. دا مش بعيد يدفني حي. زي ما...
- زي إيه يا زيزي؟ إنتي عملتي حاجة من ورايا ولا إيه؟
زيزي بتوتر:
- لا طبعاً. هو أنا أقدر؟ دا إنت حبيبتي وصحبتي اللي مقدرش أخبي عليها أي حاجة أبداً.
شمس سمعت كلامها كله وقالت في نفسها:
- آه يا ولاد الكلب؟ دا كله يطلع منكم؟ إيه قلة الأدب والـ ـخيانة والـ ـغدر بيجري في دمكم؟ دا إيه الـ ـقرف اللي الواحد وقع فيه دا؟ دي بتقول عادي إن ولادها يمكن يكونوا ولاد معتز؟ إيه بيت الدعارة دي يا ربي. دي مكمله كمان بعد ما اكتشفت ومش هاممها حد. أنا إيه اللي وقعني في العيلة دي؟ الله يسامحك يا أمي ملقتيش غير دا اللي تتجوزيه؟ بس أنا مستغربة ليه كدا؟ دول دفنوكي حية. ليهم حق يعملوا أكتر من كدا بكتير كمان.
مسكت عروسيتها ورجعت وشها البريء تاني. وش الأطفال. ونزلت على السلم وهي بتغني:
"في منزل أنثى السنجاب دق دق الباب".
لقت إيد اتحطت قدامها فجأة. بصتلها بخوف وقالت:
- ا...
رواية شمس لا تغفر الفصل الرابع 4 - بقلم سيليا البحيري
حمزة بصدمة:
- هي مين دي اللي المفروض أحميها؟ إنت بتقول إيه يا جدي؟
الجد بتنهيدة وجع:
- حمزة، أنا مش هعيش العمر ليكم. أنا يا ابني أيامي معدودة في الدنيا. إنت الوحيد اللي أقدر أعتمد عليه وسط الزبالة اللي إحنا عايشين معاهم.
حمزة بمهاودة ومناهدة:
- أيوة يا جدي، بس برضه مين دي اللي أحميها؟ وأنا مالي بدا كله؟ هو أنا مفيش مرة أسافر شغل وأرجع ألاقي مصيبة مستنيني هنا؟
الجد بتوهان:
- والله يا ابني ما عارف ألقاها منين ولا منين؟ من عيلة كله بيخون، كله فيها؟ ولا من شوية نسوان مسيطرة على رجالة بشنبات؟ ولا من غلطات ولادي اللي بتحملها أنا وبداري عليها.
بصله وقال بحزن:
- قولي إنت يا ابني أعمل إيه؟ أنا خلاص مَعَدتش نافع لحاجة وكلمتي مش مسموعة عند حد. عشان بداري وبحاول أنقذ سمعة العيلة اللي لو الصحافة شمت خبر واحد عنهم هنضيع كلنا.
حمزة بلهفة وحزم:
- لا يا جدي، متقولش كدا. يقطع لسان اللي يقول عليك كلمة واحدة، ولا حتى مينفذش أمر إنت أمرت بيه. بس إنت متأكد من حكاية البنت دي؟
الجد بقلة حيلة:
- للأسف أيوة، بس المشكلة مش هنا.
عقد حواجبه وقال باستغراب:
- أومال المشكلة فين؟
- المشكلة في عمك.
كانت لسه هيكمل كلامه لكن حمزة قاطعه وقال بمرح:
- عمي ماله عمي؟ ما الدنيا معاه زي الفل أهي، متجوز اتنين ومخلف من الاتنين وخاربها يا جدي. دا مش بعيد تلاقي بكرة الصبح واحدة داخلة عليك وفي إيدها هيلين كمان تقولك ولاد ابنك.
- إنت بتهزر يا حمزة؟ اسمع يا ابني كلامي للآخر. عمك مش راضي يعترف ببنت، ولو معلومة زي دي اتسربت للصحافة هتنتشر بسرعة البرق.
خبط على المكتب وقال بحدة:
- يعني إيه مش راضي يعترف بيها؟ هو لعب عيال كان بيخلفها ليه طالما مش عاوزها؟ وفين أمها دي كمان؟ إيه مش معترف بجوازهم ولا إيه؟
- اللي عرفته من الراجل اللي جابها هنا إن أمها ماتت مقتولة وعلى إيد حد من القصر ده.
حمزة برق وقال بصدمة:
- إيه؟ وصل بيهم الحال إنهم يقتلوا؟
- خد بقى المشكلة الأكبر يا حمزة، ثريا لسه متعرفش اللي حصل. القصر هيقلب حريقة يا حمزة ومحدش غيرك هيعرف يلم الدنيا.
هز حمزة رأسه بتفهم وقال:
- متقلقش يا جدي، الموضوع دا عندي. وشمس تحت حمايتي، حماية حمزة الدغيدي. ويبقي كدا يرفع عينه فيها هيكون هو. الجاني على نفسه.
...
- زي ما سمعتي كدا. أنا اللي قمت زينب عليها ومليت دماغها بشوية كلام عشان تخرجها من هنا. إنتي عارفة إني على علاقة بمعتز من فترة كبيرة. دا احتمال كمان ولادي يبقوا منه، لكن محدش يعرف السر دا غيرك. وتيجي حتة بنت لا راحت ولا جت تكشفني في ثانية قدام نشأت الدغيدي.
- طب هو عمل إيه؟ قال لـ محمود؟
زيزي بخبث وبجاحة:
- لا طبعاً. هيقوله إيه؟ مراتك بتخونك مع أخوك يا حودا؟ أجري طلقها وافضح نفسك أنت وولادك وولاد أخوك كمان؟ لم الموضوع طبعاً. ولعلمك، لو هو بنفسه شافني في السرير مع معتز مش هيقدر يعمل حاجة. عارفة ليه؟ عشان جبان. أهم حاجة عنده مصلحة وسمعة العيلة. و طبعاً مصلحة العيلة تحكم بالكتمان.
- وإنتي طبعاً اليومين دول هتهدي الدور يا زيزي وهتبعدي عن معتز، ولا انتي ناوية تجربى غضب نشأت الدغيدي؟ واه لو قال لـ حمزة؟ يختااااااي.
زيزي ببجاحة:
- لا طبعاً. لازم أضرب على الحديد وهو سخن مولع يا حبيبتي. معتز إيه اللي أقطع علاقتي بيه؟ هو في حد بيبسطني غيره. ولازم كمان نشأت يعرف إني مش خايفة منه وإني مسمعتش كلامه ولا ابنه. قطع علاقتي بيا. والزفت الهبلة دي هي اللي هتقوله على كل حاجة. بس المصيبة بقي لو حمزة عرف. دا مش بعيد يدفني حي. زي ما....
- زي إيه يا زيزي؟ إنتي عملتي حاجة من ورايا ولا إيه؟
زيزي بتوتر:
- لا طبعاً. هو أنا أقدر؟ دا إنت حبيبتي وصحبتي اللي مقدرش أخبي عليها أي حاجة أبداً.
شمس سمعت كلامها كله وقالت في نفسها:
- آه يا ولاد الـ...؟ دا كله يطلع منكم؟ إيه قلة الأدب والـ... والـ... بيجري في دمكم؟ دا إيه القرف اللي الواحد وقع فيه دا؟ دي بتقول عادي إن ولادها يمكن يكونوا ولاد معتز؟ إيه بيت الـ... دي يا ربي. دي مكمله كمان بعد ما اكتشفت ومش هاممها حد. أنا إيه اللي وقعني في العيلة دي. الله يسامحك يا أمي ملقتيش غير دا اللي تتجوزيه؟ بس أنا مستغربة، لية كدا؟ دول دفنوكي حي. ليهم حق يعملوا أكتر من كدا بكتير كمان.
مسكت عروسيتها ورجعت وشها البريء تاني، وش الأطفال. ونزلت على السلم وهي بتغني:
"في منزل أنثى السنجاب، دق دق الباب."
لقت إيد اتحطت قدامها فجأة. بصتلها بخوف وقالت:
- ا...
رواية شمس لا تغفر الفصل الخامس 5 - بقلم سيليا البحيري
شمس بخوف: إنت مين؟
بصلها من فوق لتحت وقال بسخرية: أنا اللي مين؟
كمل كلامه بصرامة وقال: إنت اللي مين وبتعملي إيه هنا؟
شمس بخوف بصت حواليها وقالت: إيه القطة أكلت لسانك.
قالها بعصبية: وبلف.
شمس بصتله بدموع وعيطت بصوت عالي وهي بتقول: إنت وحش وحش و بات مان هيجي يموتك عشان إنت وحش خالص.
يا جدو تعال خدني من هنا يا ماما تعالييييي.
قالت كلامها وهي بتضحك جواها وبتقول: ماشي يا حيوان أنا هعلمك إزاي تتكلم معايا كدا.
نشأت كان في المكتب مع حمزة ولما سمع صوت شمس قام جري. حمزة مشي بهدوء وراه لحد ما وصلوا عند شمس وبصولهم بصدمة.
نشأت: مروان إنت بتعمل إيه يبني؟
مروان كان ماسك شمس من إيديها وبيزعق فيها عشان تسكت.
مروان: كويس إنكم جيتوا تشوفوا حل في البلوة اللي حلت على دماغي دي، كل ده عشان سألتها إنتي مين، أومال لو كنت ضربتك قلم على سحنتك دي ولا رزعتك بوسة كنت عملتي إيه.
شمس جواها: آه يا قليل الأدب أنا انضرب أو اتباس، وحياتك أبوك لهعرفك.
شمس عيطت وطربت مروان بالقلم وقالت: كدا عيب على فكرة ماما قالت عيب ولد يبوس بنت أو يضربها. شوفت يا جدو واحد وحش إزاي خوف شمس وكان عاوز يضربها.
مروان عينه احمرت وكان خلاص هيجيبها من شعرها، لكن حمزة منعه وقال: اعقل عشان مزعلكش.
نشأت أخد شمس وطبطب عليها بحنان وقال: متخافيش يا حبيبت جدك مش هيعملك حاجة.
مروان باعتراض: يا جدي.
نشأت بص له بنظرة قاتلة وبص لشمس بحنان وقال: بس يا حبيبتي دا أخوكي وبيحبك، كان بيهزر معاكي.
شمس بصت لمروان اللي واقف مصدوم ومش مستوعب الكلام وقالت قبل ما ترجع تستخبي ورا نشأت تاني: لا لا دا وحش خالص يا جدو، كان عاوز يضرب شمس.
ورته دراعها اللي علامات إيده كانت عليها من قوة مسكته ليها.
نشأت بص لمروان بعتاب وطبطب على شمس وأخدها في حضنه وهو بيقول: بس يا شمس مش إنت بتحبي جدو، متخافيش يا حبيبتي طول ما أنا معاكي.
شمس بابتسامة: إنت و بات مان.
قالت جملتها وهي بتشاور على حمزة اللي بدوره ابتسم ليها وقال: أيوة يا شمس.
مروان أعصابه فلتت وقال بعصبية: أنا عاوز أفهم إيه اللي بيحصل هنا ومين دي؟ وأنا أخوها إزاي دي؟
شمس كشت تاني ومسكت في نشأت واتخبت وراه وهي بتقول في نفسها: الله يخربيت صوتك يا أخي عليك صوت يجيب أجل اللي قدامك.
حمزة بص له بحدة ومسكه من لياقة قميصه وسحبه لتحت، قابل مازن اللي بص لهم بصدمة وكان لسه هيتكلم لكن ملحقش. لقي نفسه مسحوب بنفس الطريقة.
شمس بصت للمنظر ومقدرتش تمسك نفسها وضحكت بصوت عالي. خلت حمزة لف راسه بصلها وهو ما زال ماسكهم الاتنين من طوق القمصان وغمز ليها بشقاوة.
وهي اتكسفت واستخبت ورا نشأت.
أما هو كمل طريقه لحد ما مازن قال: ما خلاص بقي يا حمزة ساحبنا زي الحمير كدا ليه، طب هو وعصبك أنا ذنبي إيه أنا لسه راجع والله.
حمزة معبروش ودخلهم الاتنين أوضة الملاكمة ورماهم على الأرض بشدة.
وقف وبصلهم وهو بيشمر قميصه بعد ما خلع جاكت البدلة وبيقول: أنا عاوز أعرف ننوس عين أمه كان بيزعق وبيقول إيه وخوف البنت منه؟
مروان بتوتر: إيه يا حمزة بهزر معاها يا جدع، إيه مبتهزرش، ولو قولت أختي تبقي أختي يا جدع حتى لو معرفهاش فهي من اللحظة دي أختي.
مازن بشماتة: أخص على الرجالة اللي بتجيب ورا في ثانية إلا ثانية.
مروان بص له بحدة فمازن قال بتوتر ومرح: بهزر يا رمضان، إيه مبتهزرش.
مروان ضربه بوكس في وشه وقعه على الأرض تاني وهو بيقول: لا يخويا بهزر.
مازن بوجع: آه مهو إنتوا مبتجوش غير على الغلابة اللي زي حلاتي.
حمزة بص لهم بنظرة خلتهم الاتنين واقفين متخشبين وقال بصرامة: اسمع يا نطع منك ليه، البنت اللي فوق دي أختكم، أبوكم كان متجوز ومخلفها وأمها ماتت وهتعيش هنا. أشوف حد فيكم مزعلها أو قايل ليها كلمة متعجبهاش بس.
بص لمروان بقوة وقال: أختكم تتشال على الراس وتتعاملوا معاها على إنها ملكة، مفهوم، وإلا وربي وما أعبد.
مازن بتوتر: خلاص يا حمزة والله حاضر، دي أختنا يا جدع.
بص لهم بصه وسابهم ومشي وهو بيقول في نفسه: شوية عاهات محتاجين الحر.
مروان بص لمازن وقال: إنت فاهم حاجة؟
مازن هز راسه بإيجاب وحكاله عن كل حاجة فمروان اتعصب وقال: يعني إيه الكلام ده، لا البنت دي مش أختنا إنت فاهم، وأنا بنفسي هاخدها أطردها من هنا تشوف لها مكان تاني تتنيل فيه.
مروان جري بسرعة وكانت وجهته شمس ومازن جري وراه عشان يلحقه قبل ما يعمل تصرف يندموا عليه، لكن ملحقوش.
مازن بهلع: يا مروان يا مروان اهدي واتقي الله في البنت.
مروان مسمعش ليه ودخل البيت واتصدم لما لقي أمه واقفة.
قال بصدمة: ماما إنتي رجعتي إمتى؟
مازن وصل ولقي أمه واقفة وشمس قدامها. فقال في نفسه: ينهار ألوان دا بينه هيبقي مرار طافح.
رواية شمس لا تغفر الفصل السادس 6 - بقلم سيليا البحيري
إنت مين يا زبالة إنت؟ إيه القطة أكلت لسانك؟ ما كنتي بتغني من شوية.
مازن وصل ولقى أمه واقفة وشمس قدامها. فقال في نفسه: "ينهار ألوان، ده هيبقى مرار طافح."
تقدم خطوة ووقف جنب مروان اللي واقف ومستمتع باللي بيحصل في شمس، اللي مش مقتنع ولا مصدق إنها أخته أصلاً.
مازن بهمس: مروان! إنت ياض، ادخل حل الليلة دي بدل ما جدك ينزل ينفخنا كلنا.
مروان ببرود قاسٍ: أنا مليش دعوة. وبعدين يا ميزو يا حبيبي، ساحة المعركة فاضية قدامك، عاوز تنزل اتفضل، محدش حا يشك. لكن أنا عن نفسي هقف أتفرج وأسقف للي هيكسب.
مازن بص له من فوق لتحت بقرف وقال: إبليس باعِت لك تعظيم سلام.
مروان برق له ومازن بص له بتوتر وبعد عنه خطوتين.
كمل فرجة: "مهو لو ترحمي نفسك من التهزيق و تقولي إنتي مين و بتعملي إيه هنا؟ لا، وماشية في القصر تتغندري ولا كأنه بيت أبوكي. في إيه، هو بيتي بقى يتعمل فيه كل حاجة من ورايا ولا إيه؟"
"إنت وحشة يا طنط وأنا هقول لجدو عليكي يا وحشة. اللي بيتكلم بصوت عالي وحش زي الوحش ده."
قالتها وهي بتشاور على مروان، اللي بدوره اتكأ على سنانه جامد وضغط على إيده في محاولة منه إنه ما يروحش يكسر دماغها.
"واحدة خدامة زيك جاية تتطاول على أسيادها؟ اطلعي بره بيتي يا كلـ ـبة."
لقت إيد بتمسكها وبتقول: "بيت مين يا ثريا اللي بتتكلمي عنه؟"
ثريا بتوتر أخفته وقالت ببجاحة: "البيت ده يا عمي، القصر ده. إيه مش ملكي ولا إيه؟"
نشأت ضرب بالعصا على الأرض وقال بصوت حازم حاد: "تلمي هدومك وعلى بيت أبوكي يا ثريا عشان البيت ده بيتي أنا وأنا اللي أقول مين يقعد ومين يمشي. وإيه اللي يحصل فيه بالظبط. كوني سبت لك شؤون الخدامين في القصر ده ميديكيش الحق إنك تقولي بتاعي."
مسك إيد شمس وحضنها وهو بيقول: "شمس تبقى بنت جوزك، وأظنك عارفة بيها وعارفة إنه كان متجوز عليكي ومخلف كمان."
ثريا توترت وعينيها بقت تلف المكان بصمت وقالت: "ءءءء يا عمي، أنا مقصدش كده. وبعدين ما كنتش أعرف بجوازة شهاب ولا إنه عنده بنت."
نشأت زاح شمس على جنب ومسك ثريا من إيديها وقال: "إنتي عارفة إني مبكرهش في حياتي قد الكذب يا ثريا."
"جدي! إيه اللي حضرتك بتعمله ده؟"
قالها مروان اللي اتقدم منهم لما لقى الأمور هتتطور بينهم والنقاش احتد وهيأخد مسار تاني محدش هيحبه.
نشأت ساب ثريا وزقها على مروان اللي سندها وقال: "بعلم أمك الأدب، اللي واقفة تبجح في الأكبر منها، لا وكمان بتكذب."
مروان بص له بخجل وسكت. ومازن كان واقف يتفرج وحس بكسفة أخوه وتأكد إن شمس أخته فعلاً.
نشأت ضرب بعصايته الأرض وقال بصوت حازم: "خلاصة الكلام، أمك على بيت أبوها وإخواتها تتعلم الأدب وتحترم البيت اللي هي قاعدة فيه وكبير البيت. وقتها تبقي ترجع، لكن كده لا وألف لا كمان إنها تقعد هنا."
مشي خطوة وشمس في إيده ولف وقال: "على بيت أبوكي زي ما دخلتي هنا يا ثريا. يعني الفيزا والعربية يكونوا عندي قبل ما تمشي. ارجعي لأصلك يومين تلاتة شهر سنة، وقت ما أرضى عندك بقي."
نشأت كان لسه هيمشي لكن لقى مازن قدامه وبيقول له: "أنا آسف يا جدي على أي حاجة أمي عملتها. حقك علي راسنا. إحنا بس بلاش فضايح وسبها في بيتها."
نشأت بصرامة وحجود: "أمك آخرها هنا أوضة نومها تبقى بتاعتها، لكن هنا كل حاجة بتاعتي أنا وتمشي على مزاجي أنا."
أخد شمس ودخل المكتب وقعد على كرسيه وقال: "أنا عارف إنك سليمة."
رواية شمس لا تغفر الفصل السابع 7 - بقلم سيليا البحيري
أنا عارف إنك سليمة.
قالها بوقار صدمها، لكن رفضت إنها تعترف بسهولة.
- لا يا جدو، أنا مسميش سليمة. أنا اسمي شمس، زعلانة منك بتغلط في اسمي.
الجد ضحك بصوت عالي وقال:
- لسة مصرة تخبي عليّ يا شمس؟ أنا عارف كل حاجة عنك من وقت ما رجلك خطت عتبة بيتي، وعارف إنتي جاية هنا ليه وعاوزة إيه. الراجل العجوز اللي قدامك لسة عنده عقل يوزن بلد ويعرف إيه الصح من الغلط.
اتنهدت وقعدت على الكرسي قدامه وبصت له وقالت:
- وإيه المطلوب مني دلوقتي؟ لو فاكر إن بكلامك ده هرجع عن اللي في دماغي تبقى غلطان.
الجد بص لها بجدية وقال:
- وأنا مش عاوزك ترجعي عن اللي في دماغك، بالعكس ده أنا هساعدك كمان.
شمس بدهشة:
- تساعدني أنا؟
كملت بجدية وقالت:
- وإنت هتستفيد إيه بقى من كده؟
الجد بإجهاد:
- عاوز أنضف العيلة من اللي فيها. أنا ولادي معرفتش أربيهم، كل واحد ماشي ورا مراته. لا ومراتهم كمان اختياراتهم غلط وبيخونوهم.
شمس بإحراج:
- أنا آسفة، أنا مكنش قصدي إنك تعرف كده بس هما جم قدامي صدفة.
- متكمليش يا شمس، كده كده كان لازم يجي يوم والحقيقة تنكشف، يعني هيفضلوا مخبيين الحقيقة قد إيه. هما الاتنين خاينين ومحتاجين القـ ـتل، بس أعمل إيه دول ولادي يا شمس. ولو الموضوع ده اتعرف مش واحد بس اللي هيروح، لأ التاني هيتسجن كمان.
شمس بتنهيدة:
- هساعدك بس في الموضوع ده، لكن أنا مليش دخل في أفعال عيلتك. أنا جاية لهدف معين أخلصه وأمشي من هنا، لأن لا ده مكاني ولا عمري هبقى واحدة منكم.
الجد بص لها بغموض وقال:
- إنتي لا يمكن تخرجي من هنا يا شمس، المكان ده مكانك وإنتي هنا ست الكل بما فيهم أبوكي ومراته. ده كفاية إنك شبه الغالية.
شمس باستفسار:
- مين الغالية؟
الجد ابتسم وقال:
- مش مهم دلوقتي تعرفي، المهم دلوقتي قوليلي ناوية على إيه.
شمس بتصميم:
- ناوية أرجع حق أمي حتى لو كان آخر يوم في عمري.
.........
الباب خبط ودخل مروان بعد ما الجد سمح له. بص له وبص لشمس اللي أول ما شافته كشرت في وشه وقالت:
- وحش يا جدو.
مروان جز على سنانه بدون ما يبين لحد وبلع كلامها غصب عنه وقال بهدوء مصطنع:
- عاوز أتكلم معاك يا جدي ولوحدنا لو سمحت.
الجد أخد نفس وقال بهدوء:
- محدش غريب هنا يا مروان، تقدر تتكلم قدام شمس أختك.
كمل كلامه بعد ما ضغط على كلمة أختك عشان يبين لمروان مدى العلاقة بينهم:
- تقدر تتكلم قدامها.
مروان بصبر:
قال جواه:
- معلش يا مروان، اتحمل شوية كمان.
بص لجده وابتسم وقال:
- معلش يا جدي، كلام مهم مش لازم عيال صغيرة زي شمس تسمعه.
شمس وقفت بصدمة وقالت:
- أنا مش صغننة على فكرة، أنا عندي دول.
رفعت صوابع أيديها في وشه برقم عشرة.
مروان مدهالهاش اهتمام وبص لجده اللي زفر بنفاذ صبر وقال:
- شمس روحي العبي مع عروستك يلا.
شمس بصت لهم بغضب وقالت:
- أوف بقى ده إيه القرف ده.
ودبدبت في الأرض ومشيت.
مروان كان نظره عليها لحد ما اختفت من قدامه. بص لجده وقال بجدية:
- جدي لو سمحت، أنا أمي مش هتسيب البيت وتمشي.
الجد ريح ظهره على الكرسي ورفع حاجبه وقال:
- ومين بقى اللي أخد القرار ده؟
مروان اتنفس وقعد على الكرسي وقال:
- أنا يا جدي، مهو مش معقول أمي ثريا هانم تسيب البيت وتمشي عشان خاطر حتة بت مش متأكدين أصلا إنها تقرب للعيلة.
- حتة البت اللي بتقول عليها دي يا أستاذ مروان تبقى أختك، أختك اللي وقفت تتفرج عليها وهي بتتمرمط وبهدلت ومستني تسقف للي هيكسب في الآخر صح ولا إيه؟
وبعدين مين قالك إن أمك هتمشي عشان كده؟
أمك يا أستاذ يا محترم يا اللي بتحترم اللي أكبر منك؟ يا مسؤول يا اللي هموت وأسيب لك أختك أمانة في رقبتك، قلت أدبها على جدك كبير العيلة وكبير وصاحب البيت اللي إنتوا عايشين فيه.
كل ده وانت واقف مكانك، لا قولت كلمة ولا عملت تصرف واحد يوقف بيه المهزلة اللي أمك عملتها. تقدر تقولي يا محترم بأي حق أسيبها قاعدة في بيتي بعد ما هانت أصحابه؟
مروان بخجل:
- يا جدي أنا مكنتش أقصد ده صدقني، أنا بس اتصدمت من كلام حمزة وإنها تبقى أختي. رغم إني مش متقبلها ولا هتقبلها في حياتي، إلا إني مقدرش أقف في وش أمي واللي هي عايزاه أنا هعمله ليها. دي أمي يا جدي.
الجد خبط بعصايته على الأرض برفق وقال:
- ودي حفيدتي اللي مش هتتعوض أبداً. عاوز تحصل أمك مع السلامة ورجلك متعتبش الشركة ولا القصر، وكمان حسابك في البنك هيقف. مفتاح عربيتك يكون في إيدي قبل ما تمشي معاها.
يمكن لما تعيش عند أهل أمك شهر كده تتعلم الأدب إنت كمان.
خبط بعصايته الأرض وقال:
- غور من وشي ده، إنتوا تجيبوا أجل الواحد بدري بدري. أنا كان مالي ومال خلفتكم، خلفة تعر.
سابه في المكتب ومشي. ومروان واقف وراه مصدوم وقال:
- هو اتعصب ليه؟
.........
ثريا كانت رايحة جاية في الأوضة وبتقضم ضوافرها وقالت:
- أنا يتعمل فيا كده منك يا راجل يا عجوز. طب ورحمة العالي لقتلك زي ما...
*********************
ثريا كانت رايحة جاية في الأوضة وبتقضم ضوافرها وقالت:
- أنا يتعمل فيا كده منك يا راجل يا عجوز. طب ورحمة العالي لقتلك زي ما طرتيني من البيت.
أنا ثريا هانم اللي كلمتي تمشي على الكبير قبل الصغير، يتعمل فيا كده؟
الباب خبط ودخلت زيزي تبص لها بشماتة وقالت:
- إيه يا ثريا، بتلمي هدومك اللي جبتيها وإنتي جاية من باريس ورايحة على فين؟
ثريا أخدت نفس وكلتمته وبلعت نظرة الشماتة اللي شفتها منها وقالت:
- زيزي يا روحي، والله ما ناقصاكي، شايلة الباب اللي دخلتي منه ده؟
تتفضلي كده زي الشاطرة تخرجي منه بهدوء بدل ما أطلع اللي فيا عليكي ومحدش هيحوشني عنك.
زيزي اتعدلت في وقفتها وبصت لها بغضب وقالت:
- والله؟ طب وريني كده هتعملي إيه يا ثريا، عشان مش أنا اللي أته"دد. أنا زيزي بنت الحسب والنسب، أته"دد من واحدة جاية من الشارع؟
ثريا فقدت أعصابها وبصت لها بتوعد. اتمشت تجاه الباب وقفلته بالمفتاح وبصت لزيزي بغضب ومكر:
- أنا بقى هوريكي تربية الشوارع دول لما بيتعصبوا رد فعلهم بيكون إيه! ألا أنا حذرتك من الأول وإنتي مسمعتيش كلامي، وقبل كده قلت لك ملكيش دعوة بيا لا بخير ولا بشر. بس لا، إنت لازم تتعلمي الأدب.
زيزي بسخرية:
- ومين بقى اللي هيعلمني؟ إنت؟
جذبتها من شعرها وهي بتقول:
- أيوه أنا يا روح أمك.
زيزي حطت إيديها على إيد ثريا اللي ماسكة بيها شعرها وبتحاول تخلص نفسها وهي بتصوت:
- إنت متخلفة إيه اللي إنت بتعمليه ده؟ ده أنا هوديكي في ستين داهية.
ثريا بسخرية:
- يا مرحبا بالداهية، شرفتينا والله. أنا بقى عاوزة أعمل إقامة فيها بس بعد ما أفش غلي فيكي وأرتاح من جوايا كده. ولجل حظك العسل ربنا وقعك في طريقي.
- جدو الحق خناقة في أوضة طنط ثريا.
وقف لحظة وقال:
- لحظة مين دي؟
مسح على شعره وقال بسهتنة:
- هاي، أنا زياد.
شمس ضحكت جواها على كلامه وبصت لجدها اللي ابتسم غصب عنه وقال:
- خلينا في المهم دلوقتي يا زياد، مين بقى اللي بيتخانق؟
زياد وهو بيبص لشمس:
- خناقة إيه يا جدو، مين قال خناقة؟ يكش يولعوا في بعض ونستريح. خلينا في القمر اللي قاعد ده.
شمس بصت له بفرحة وقالت بطفولة:
- بجد أنا حلوة؟ شوفت يا جدو بيقول شمس حلوة.
زياد مش فاهمه حاجة وبص لجده باستغراب وبعدين بص لها تاني وقال:
- يغتي كميلة، ده إيه كمية اللطافة دي؟ كنت فاكرة طلقة وهنتصاحب على بعض، لكن للأسف طلعت طفلة وأنا خلقي ضيق ومليش في الأطفال.
أخد نفس وبص لجده وقال:
- صحيح يا جدو، فوق طنط زيزي وطنت ثريا تقريباً كده ولعوا في بعض.
الجد بص له بحدة وبص لشمس وقال:
- متتحركيش من هنا، وإنت اقعد معاها لحد ما أرجع وخد بالك منها كويس يا زياد، أحسن لك.
زياد شاور على عينه اليمين وبعدين الشمال وقال:
- من عنيا الجوز يا حبيبي، اتكل إنت بس على الله وملكيش دعوة. إنت سايبها في إيد أمينة.
الجد بص له بشك وسابه وطلع يشوف فيه إيه. وزياد ابتسم ابتسامة واسعة وقعد جنب شمس وبص لها لقاها مش بصاله فقال:
- بس بس.
شمس بصت له وشاورت على نفسها وزياد هز رأسه بإيجاب وقال:
- أيوه إنت، هو في حد غيرنا هنا؟
شمس بطفولة:
- على فكرة أنا اسمي شمس، مش بس بس.
زياد بدهاء:
- لا إنت شكلك هبلة وهتتعبيني، تعالي نلعب، أنا أصلا تافه.
شمس بحذر:
- هتلعب معايا إيه؟
زياد بحماس:
- استنى.
طلع من جيبه كورة بلاستيك مهوية ونفخها وأحكم غلقها.
- بصي، إنتي هتقعدي هنا وأنا هقعد هنا ونشقطها لبعض. أهي أي شغلانة تسلي وبس.
شمس هزت راسها بحماس وقعدت مكان ما شاور ليها وبدأوا يلعبوا.
الجد وصل عند الأوضة لقي الكل متجمع عند الباب ولما شافوه وقفوا وبطلوا كلام احتراما له.
- حد يلحقني من المتوحشة تربية الشارع دي، سيبي شعري.
- ااااه يا بنت "** بتعضي، طب ورحمة الغاليين لفرجيكي.
صوت صراخهم علا وغطى المكان. الجد بص على حمزة اللي مش مديهم أي اهتمام وقاعد بيلعب على تليفونه وقال:
- حمزة.
حمزة بص له وقال:
- ثواني يا جدي والموضوع يخلص. أقف واتفرج حضرتك.
كسر باب الأوضة ودخل لقي الاتنين متشابكين ووشهم محمر.
أول ما لمحوا حمزة وقفوا من سكان جنب بعض وبصوا لبعض وبصوله بخوف.
الجد دخل وبص لهم باحتقار وقال:
- كل واحد ياخد شنطة هدومها وعلى بيت أهلها، مش عاوز أشوف حد منكم هنا.
حمزة بص لهم بحدة وقال:
- أظن سمعتوا كلام جدي.
زيزي بصت له وقالت:
- إنت بتطرد أمك يا حمزة؟
حمزة بصرامة:
- أنا مطردتش حد، كل واحد يتحمل نتيجة أفعاله. وصاحب البيت أمر بكده يبقى لازم الكلام يتنفذ.
الجد وحمزة خرجوا وسابوا الكل. والجد قال:
- ربنا يحميك لشبابك يبني، الحق انزل قبل ما زياد ياكل البت اللي تحت دي.
حمزة عقد حواجبه وقال:
- أنا نازل معاك.
نزلوا ودخلوا عند شمس وزياد وقال بصدمة:
- إنتوا بتعملوا إيه...
*********************
إنتوا بتعملوا إيه؟
زياد بص له وشمس أول ما شافته ضحكت وقالت:
- تعال يا جدو، شو زياد معاه تلفزيون صغيرة بيجيب كارتون وقصص حلوة أوي.
حمزة بص على الأوضة لقي الوضع مبهدل والألعاب في كل مكان. فـ بص لزياد وقال:
- يا أخي عيب على سنك، بقي ده منظر واحد داخل الكلية بداية السنة؟
زياد وقف وحط إيده في وسطه وقال:
- مالي بقى يا أستاذ حمزة؟ دلوقتي مش عاجبك زياد؟ آه ما إنت أخدت غرضك مني ورمتني وشردتني أنا والعيال والغلبانة دي.
شمس ببراءة وطفولة رغم إنها كتمت ضحكتها بصعوبة جدا:
- زياد هو إحنا غلبانين؟ طب لي مش نقعد في الشارع عشان الناس يدونا فلوس كتير ونبقى مش غلبانين؟
حمزة بص لها بصدمة وقال:
- إنت علمت البت إيه دي، مكملتش معاك نص ساعة يا زفت.
زياد بص لشمس واتكلم بجدية مصطنعة:
- لا يا حبيبتي إحنا كده مش غلبانين، إحنا كده شحاتين. تعالي بقى نوريهم أنا علمتك إيه، يكش يطمر فيهم.
- يلا يا شموسة اضحكي ضحكة رقاصيين....
شمس بصت لهم وتقدمت خطوة وهي بتضحك.
- هيهيهيهيهي.
زياد رد عليها وقال:
- سافلة.
شمس هزت كتفها وقالت:
- أحبك يا حواش.
الجد وحمزة بصوا لبعض بصدمة والجد قال:
- مسموح لك تعمل فيه اللي إنت عاوزه يا حمزة، ألا أنا لو مسكته في إيدي مش هيطلع حي أبدا.
حمزة بص لزياد بغضب وقال:
- إيه اللي إنت علمتوه ليها ده يا حيوان، شايلة جاية ولا رايحة كباريه؟
شمس عينيها لمعت وقالت:
- الله جدو عاوزة أروح كباريه، جدو وحياتي أروح، خلي حمزة يوديني كباريه.
حمزة بص لها بصدمة وزياد ضحك وقال:
- هي أصلا ناوية الانحراف بس كانت محتاجة اللي يوجهها وأنا قمت وهاقوم بالمهمة دي.
وقف جنبها وبص لها وقال:
- متقلقيش يا شمس أنا هوديكي الكباريه.
ثنى ذراعه حتى تتاح لها الفرصة أن تتعلق به وقال:
- يلا عشان نلحق ونروح قبل معاد نومك.
شمس بصت للجد وضحكت وحطت إيديها في إيد زياد اللي مشي بغرور كأنه عريس في ليلة فرحه لحد ما وصل عند الباب. بص لحمزة من طرف عينه وقال:
- لو سمحت تنحى جابنا عشان أنا عاوز أخرج أنا وشموسة عندنا معاد مع كباريه "دنيا شعلقني".
حمزة بص لشمس اللي هزت راسها مؤكدة على كلام زياد.
ضغط على إيده ومسك شمس من إيديها برفق وقال:
- خد يا جدي امسك دي كده.
وبص لزياد اللي أول ما شاف منظره بلع ريقه بصعوبة وقال:
- طبعاً أنا لو حلفت لك بالطلاق من "دنيا شعلقني" دلوقتي إني بهزر مش هتصدقني صح.
حمزة شمر عن ساعديه وقال بسخرية:
- لا يخويا إزاي، ودي تيجي برضو؟ ده أنا أكتر واحد مصدقك ومصدق إنك مظلوم في البيت ده. تعال بقى عشان أرد لك المظالم بتوعك وأديك مكافأة على طيبة قلبك المفرطة دي.
زياد بخوف وهو بيبص لجده عشان يلحقه:
- لا مش عاوز، أنا بعمل الخير وأرميه في البحر.
حمزة بابتسامة سخرية:
- كمان لا، دي المكافأة كده تتضاعف.
زياد بصوت مش مسموع:
- الحقني يا جدي أبوس إيدك.
حمزة مسكه من لياقة قميصه وجره وراه وهو بيقول:
- لو عزرائيل نفسه مش هيلحقك من إيدي يا كلـ ـب.
زياد بصياح:
- ابقي اقري على روحي الفاتحة يا شمس، ورزعي قرص بعجوة متخليكي بخيبة ونتنه ووزعي قرص سادة وافتكريني كل ما تضحكي ضحكة الرقاصين، ادعيلي بالرحمة والمغفرة وإن ربنا يجعل أعمالي الطيبة في ميزان حسناتي.
حمزة بحدة:
- إنت هتمشي بسكات ولا!!!
زياد قطع حديثه وقال:
- نفسها ولا أنا هنمشي زي الحذمة القديمة، مكان ما تحطها هتلاقيها.
شمس ضحكت على مناكفة زياد وخفة دمه اللي دايما مودياه في داهية وجايبة له المشاكل.
.........
- زيزي بتلم هدومها في الشنطة بغيظ وهي بتقول:
- بقي كده يا حمزة، تقف في وشي أنا عشان خاطر جدك؟ كله من الراجل العجوز ده. ما يموت بقى يا أخي وتريحنا، ده إيه القرف ده. والله لـ أنتقم منك إنت وثريا الزفت دي على البهدلة دي، وأول انتقام هيكسرك هو إني أبقى أم لـ ابن معتز عشان تبقي تقف في وشي تاني. ماشي يا نشأت. أما إنت بقى يا ثريا فـ إنت ليكي روقة وهتكون قريب أوي.
وبعد ما أخلص منك يا نشأت هاخد حمزة تحت طوعي، وكده كده معتز زي الخاتم في صباعي. كده مش فاضل غير شهاب، وبـ شمس هقدر أشوه سمعته. وبعد كده كل الهيلمان دي هتبقى أنا المتحكمة فيها ومش بس كده، ده أنا هتحكم فيكم شخصيا، كله بالصبر يطيب. ماشي يا عيلة و***** أما عرفتكم مين هي زيزي مبقاش أنا.
.........
ثريا أخدت هدومها ونزلت عند نشأت، أدته كل اللي طلبه منها. وفي نفس الوقت زيزي أخدت شنطة هدومها ونزلت، والاتنين اتقابلوا عند بداية درجات السلم وبصوا لبعض من فوق لتحت.
لسه هيخرجوا من باب البيت لقوا سهيلة داخلة بإبتسامتها المعهودة وهي بتقول:
- هاي يا جماعة، إيه ده؟ إنتوا واخدين حاجتكم ورايحين فين؟ أوعوا تكونوا هتسافروا تاني، ملحقتش أقعد معاكم أنا.
زيزي بصت ليها باحتقار وثريا بصت ليها من فوق لتحت ومحدش فيهم رد عليهم، وكل واحدة لبست نظارة شمس وخرجت من باب القصر.
سهيلة لوت شفايفها وقالت:
- يلا في داهية، أهم سابوا براح وبراح كبير أوي أهو الواحد يبرطع هنا لوحده.
أخدت شنطة إيديها وطلعت على السلم لكن لقت شمس نازلة من فوق. فـ بصت ليها وقالت بحدة:
- إنت مين؟ أنا أول مرة أشوفك هنا؟ وإيه مطلعك فوق عند أوضة النوم كده؟
شمس بصت ليها وقالت بتوتر:
- .............إنت إيه اللي مشعلقك فوق كده يا زياد؟
- زياد ببلاهة:
- بتشمس وبدور على الماء والخضرة والوجه الحسن، بس مكنتش أتوقع أبدا إني ألقاه وجه عكر.
يتبع
رواية شمس لا تغفر الفصل الثامن 8 - بقلم سيليا البحيري
إنت اية اللي مشعلقك فوق كدا يا زياد ؟!
- زياد ببلاهه: بتشمس و بدور على الماء و الخضرة و الوجه الحسن بس مكنتش اتوقع أبدا إني ألقاه وجه عكر
بصت ليه بغضب و قالت: هي مين دي اللي وجه عكر يخويا ؟!
زياد بجدية لذيذه: إنتي طبعاً هو في حد غيرك واقف هنا
- تصدق بالله حلال فيك اللي إنت فيه دا و اللي حمزة بيعمله فيك
زياد بصلها من فوق لتحت و قال: معتدش غيرك انتي يا قصيرة اللي هتتكلم لمي عزالك و اتكلي على الله عاوزين طراوة ها طراوة
شمس جت عليهم و قالت: الله زياد إنت بتتمرجح اتمرجح معاك
زينب بصت ليها بغل و قالت: إنت اية اللي جابك هنا و بتتمشي في القصر كأنه ملك اللي خلفوكي كدا لية ، متحلميش إنك تقعدي هنا كتير يومين بالظبط و هتكوني بره البيت دا
شمس بصت ليها بقرف و خرجت ليها لسانها و هي بتقول: ساحرة شريره وحشة و حمزة مش بيحبك ها
زياد بصلها و ضحك و قال: معاكي حق يا شموسه هي فعلاً ساحرة شريره ذات الوجه العكر
والله عليا حكم تتحط في كتب
زينب بصراخ: زياد اخرس بقولك و متخلنيش احطك في دماغي
كان لسة هيرد عليها لكن شمس سبقته و قالت: هتحطيه في دماغك إزاي هتفتحيها و تحطي زياد و بعدين تقفليها تاني يع هيبقي شكلك وحش
زينب بغيظ: يا بنتي لمي نفسك عني و غوري من وشي عشان أنا لو مسكتك محدش هيحوشك من ايدي
شمس بعند: والله لـ أروح أقول لحمزة إنك بتزعقيلي ها
زياد بضحك: في مسمار جنبي هنا يا زوزو شكلك يا روحي هتوريني و هتيجي تونسيني ألا الوحدة وحشة أوي أوي يا زينب
...
مشيت تتمشي في القصر بغيظ و قالت: آه يا زينب الكـ ـلب و رحمت أمي لهفرجك
دخلت اوضة حمزة من غير ما تخبط الباب و بتقول: حمزة زينب الوحشة
مكملتش كلامها و برقة و خرجت تجري و بتدبدب في الأرض و بسرعة البرق كانت في اوضيتها و بتبص لـ نفسها في المراية لقت خدودها مالت للون الأحمر و قالت في سرها: إية قلة الأدب دي مش يعمل حساب إن معاه أطفال في القصر دا هوووف استغفر الله العظيم يا رب سامحني مكنتش أقصد
- بينما تعالت ضحكات الآخر فور رويتها تغادر الغرفة مسرعة و علامات الخجل بانت على وشها وقف لحظة و قال: لحظة هو في أطفال أو ناس بعقل طفل بتنكسف ؟!
بسرعة كان لابس تيشيرت مجسم على جسمه ذاته وسامه و راح ليها الأوضة
خبط على الباب و دخل لما قالت: مين ادخل
حمزة دخل لقاها بتعيط و ماسكه عروستها و باين عليها ملامح الحزن بوضوح
- بتعيطي لية يا شمس ؟!
شمس بصت لية و افتكرت اللي حصل من دقيقة لما دخلت اوضة من غير إذن و شافته بمنظر غير محبب ليها بالمرة فزادت من عياطها
حمزة قلق عليها و قعد جنبها على الأريكة و رتب على كتفها و هو بيقول: طب بس متعيطيش قوليلي من اللي مزعلك وأنا هاخد حقك منه
شمس كانت في عالم تاني و عيونها مفتوحة بطريقة لذيذه تجبر اللي يشوفها يقع في حبها أو على الأقل يتعاطف معاها
و في لحظة إدراك منها شالت ايده من عليها بعنف و قالت: ماما قالت محدش يلمس شمس غير بابا و جدو عشان كدا عيب ، إنت بتعمل عيب يا حمزة إنت وحش
حمزة بصلها باستغراب و قال بدهشة لنفسة: أنا بعمل عيب و وحش احيية دا أنا اكتر واحد محترم في القصر دا
بلع ريقه و بصلها و قال: بس حمزة مش قصده حاجة وحشة يا شمس ، كنت عاوزك تسكتي و تبطلي عياط قوليلي مين زعلك
شمس بخبث في نفسها: والله و جتلك لحد عندك يا شمس و رحمت أمي يا زينب الزفت لهفرجك اللعب على أصوله
شمس رسمت معالم الحزن على وشها من جديد و قالت: أنا عاوزة ماما قول لـ ربنا يرجع ليا ماما تاني و نروح نعيش في بيتنا من تاني مش عاوزة اقعد هنا
هنا حمزة أتأكد إن حد مزعلها و مزعلها أوي كمان فـ ضغط على ايده جامد لانه مبيحبش حد يزعلها أو يكلمها كلمه متعجبهاش لأنه متعاطف معاها جدا بسبب حالتها
اجبر نفسه على الابتسامه و قال: و إنت مش عاوزة تعيشي هنا لية يا شمس
شمس في نفسها: دا اية الفرصة اللي زي الفل دي لوز اللوز والله هفرجكم يا شوية عرر
بصله و قالت: عشان إنتوا كلكم مش بتحبوني و بتقولولي اخرجي بره البيت دا ، أنا مش عاوزة اعيش هنا تاني وديني بيتي يا حمزة مفيش غير زياد بس هو اللي كان بيلعب و يضحك معايا
و قت ما كانت طنط ثريا عاوزة تضربني مازن و مروان قعدوا يتفرجوا عليها محدش قالها متزعلش شمس غير جدو و حمزة بس
و من شوية صغيرين قد كداقالتها و هي بتشاور باديها بحركة تدل على قصر المدرة زينب الوحشة و المتوحشة كانت عاوزة تضربني و بتقولي يومين و ارميكي بره القصر كله
حمزة ضغط على أسنانه و قال: زينب تاني ؟!!
هزت شمس راسها و قال: اوعي يا حمزة تروح تكلمها لحسن تفتح دماغها و تحطك فيها و ترجع تعملها زي ما هتعمل مع زياد
عقد حمزة بين حاجبيه و قال: هي قالتله اسكت بدل ما احطك في دماغي وأنا عشان شاطرة و ذكية عرفت هي هتعملها إزاي
حمزة ضحك بقله حيلة و قال ليها: متقلقيش يا شمس محدش هيقدر يجي جنبك ولا جنب زياد و بالنسبة لشوية الـ **** دول أنا هعلمهم الأدب بس تضحكي و متعيطيش ماشي
بصلها لقاها حاطة اديها على بوقها و بتبصله بصدمة فقال بتوتر: إية يا شمس إنتي عاملة كدا لية ؟!! طب بتبصيلي كدا لية
فجأة سمعها بتشهق بطريقة غريبة و قالت: حمزة إنت وحش بتقول كلام زي اللي الولاد في الشارع كانوا بيقولوا ؟!
أنا مش هكلمك تاني عشان إنت وحش أنا عاوزة زياد
بصتله بعيون كلها براءة و هو ابتسم على كلامها و قال: متزعليش يا شمس مش هقول كدا تاني أهم حاجة متكنيش زعلانة ماشي
شمس هزت راسها بحماس و قالت: حمزة عاوزة اتمرجح زي زياد
قالتها و هي بتتنطط
حمزة شمع كلامها و ضحك بصوت عالي جداً و قال بضحك: طب يلا يا شمس هانم نشوف زياد اللي بيتمرجح دا
حمزة خرج معاها و كانوا الاتنين غافلين على عيون نشأت اللي كانت بتراقبهم بسعادة غامرة و هو بيقول في نفسه: يا رب اللي بفكر فيه يكون صح ، إحنا عايش معانا ذئاب بشرية، أنا مش هطمن عليها غير معاك يا حمزة بس لسة بدري على الخطوة دي
...
زياد كان بيصفر و بيقول: هنغني كمان و كمان ، و هنتشعلق في الأحزان ، و يا دنيا ادينا كمان ، خوازيق بالكوم يا سلام
أول ما لمح حمزة جاي عليه هو وشم قال: عمنا و عم الناس كلها تعظيم سلام خاص خاص خاص للبشا حمزة الدغيدي من هنا لحد البلد اللي يحبها
بص لـ شمس اللي بتضحك و قال بمرح: مسا مسا يا شموسة عالله تكوني مبسوطة معانا هنا ، أو بمعني أصح مبسوطة وإنتي شيفاني بتهزق
شمس بصت لحمزة و قالت: اتمرجح معاه اتمرجح معاه يا حمزة
حمزة نزل زياد و هو بيقول ليها دا مش بيتمرجح يا حبيبتي دا بيتعاقب على أخطاء الدنيا بتاعته
زياد عدل هدومه و راح لـ شمس و قال ليها بهمس: أنا عامل مرجيحة في الجنينه إنما اية عنب و لوز اللوز تيجي امرجحك يا شموسة و أكسب فيكي ثواب
شمس ضحكت بصوت و حمزة اتغاظ و قال بصرامة: في اية يا زفت شكلك عاوز تتعلق تاني
- كان لسة هيرد عليه لكن قطع كلامه دخول شخص بقاله ست شهور غايب عنهم و هو بيقول: مين دا اللي هيتعلق
زياد بضحك هستيري قال: الله دي كملت كل اعوانك خانوك يا ريتشارد كلهم عليا و عليكي يا غلبانه يا اللي محدش ناصفك في البيت دا غيري أنا و جدك
...
تاني يوم الصبح شمس كانت قاعدة في الجنينه مكان المرجيحه اللي زياد عرفها مكانها و هي بتفكر في خطوتها الجاية و هتعمل ايه مع الكل و خصوصاً إن العيلة كلها اكتملت دلوقتي و بقت تعرف بوجودها
افتكرت امبارح نظرات الشخص اللي هي عرفاه كويس لكن هو مش عارفها " زين أخو زياد لكن شخصيته جد جدا " و اللي اعترض على وجودها بشدة في البيت بعد ما عرف اللي حصل و اللي زينب زودت البهارات بتاعتها عليه
و أثناء شرودها انطلقت رصاصة من سلا ح أحدهم عارفة مكانها كويسة و هتستقر فين
صوت صراخ ملئ المكان و ....
صوت صراخ هز المكان و عيون مفتوحة على وسعها من الصدمة بتتفرج على اللي حصل
عدي خمس ثواني و اتحرك أخيراً ناحيتها و هو بينادي بـ أعلي صوته
- شمس !! شمس
على صوت صراخه خرج كل اللي في القصر و كان أولهم زياد اللي خرج و فرشة الأسنان في بوقة لكنه أول ما شاف منظر شمس رمالها من ايده و جري عليها بصوت عالي
- شمس أي اللي حصلك شمس إنت كويسة
كان أول من وصل ليها حمزة اللي اشتالها من الأرض و حط رأسها على رجله و بقي يمرر عينه بخوف على جسمها يتأكد إن في د م أو إصابات
زياد وصل عندها و عيونه وسعت لما لقي رجليها بتنزف من عند ركبتها
زياد برهاب: الحق يا حمزة رجليها بتنزف
حمزة كان أخد نفس براحة و بصله و قال: متقلقش يا زياد دي من الوقعة بس ، متخافش من حاجة ماشي
زياد بص لـ شمس و قال: ارجوك انقذها
حمزة شال شمس من على الأرض و اتقدم بيها ناحية القصر و الكل واقف مصدوم من اللي حصل و لا حد فاهم حاجة
مازن و مروان بصوا لبعض و مازن قرب منه خطوة و همس في أذنه من غير ما حد ياخد باله: لو جرالها حاجة أنا هقولهم علفكرة
مروان بص في عيونه أوي و قال بسخرية: و هتقولهم اية إن شاء الله ؟!
- هقولهم إنك السبب في اللي حصلها دا ، وانك كنت ماجر واحد يهوش عليها
مروان كان لسة هيبرر و يتكلم لكن مازن مدهوش فرصة و سابه و جري و راهم يشوف اية اللي حصل ليها
أما مروان فبص على أثرهم و نفخ بضيق و أجبر نفسه يروح وراهم عشان محدش يشك فيه
...
- زيزي كانت نايمة و جنبها معتز اللي واخدها في حضنه و بيقول: و بعدين هنعمل اية ؟!
زيزي عدلت وشها ليه و بصتله و قالت: في اية يا حبيبي ما إحنا زي الفل و حلوين أهو
معتز نفح دخان السيجارة الجه التانية و بعدين بصلها تاني و قال: - لو أبويا عرف إني لسة على علاقة بيكي هتحصل كوارث يا زيزي
- زيزي بصتله بخبث و قالت: و اية اللي هيعرفه بس يا حبيبي و بعدين لو عرف مش هيعمل حاجة عشان سمعت العيلة
بصتله بإغواء و مسكت السيجارة و طفيتها في الطفاية و قالت: و بعدين سيبك من دا كله و خليك معايا أنا يا معتز ألا إنت واحشني أوي أوي يعني
معتز ابتسم ليها و ضمها لية أكتر و قال: و انتي كمان وحشاني أوي يا حبيبتي
...
- ها يا دكتور طمني شمس مالها
قالها الجد اللي كان ماسك حمزة عنه بالعافية
- متقلقش يا فندم هي كويسة أغمي عليها من الخضة بس و الجرح اللي في رجليها من الوقعة مش أكتر
الجد هز رأسه و مازن زفر براحة بعد ما بص لاخوه بغيظ اللي بدوره رجع وشه الناحية التانية
الكل كان عاوز يدخل يطمن عليها لكن حمزة قاطعهم بصوت حاد و قال: لا متدخلوش سبوها ترتاح أحسن و بعد شوية نبقي ندخلها هي واخده مهدئ
الكل هز رأسه بايجاب و راح على غرفته حمزة بص على الباب بقلق و مشي من الجهه التانية
...
ثريا كانت قاعدة في بيت متهالك جدا و باين عليه الفقر و لابسة عباية قديمة و لافة فوق رأسها طرحة خلت منظرها سوقي جدا
كانت قاعدة بتاكل في نفسها و بتقول: أنا على آخر الزمن يتعمل فيا كدا ؟!
لحد ما الباب خبط فقالت بصوت عالي: حاضر يا اللي بتخبط اية قاعدين ورا الباب ؟!
فتحت الباب و قالت بصدمة: انتوا مين
- إحنا اللي جايين نخلص البشرية من أمثالك
...
اتسحب لغرفتها و أتأكد إن محدش شافه ولع إضاءة خافته و قرب منها و قال: كدا تقع من أوي ضربه يا بطل دا إنت طلعت فستك بصحيح
رواية شمس لا تغفر الفصل التاسع 9 - بقلم سيليا البحيري
إحنا اللي جايين نخلص البشرية من أمثالك.
شهقت ثريا بردح وقالت:
جرا إيه يا ولية منك ليها، هو أنا أعرفكم قبل كده، ولا تكونوا شفتوني قبل كده. يلا يا أختي إنتي وهي، اتكلوا على الله، أنا مش فاضية وخلقي ضيق، عاوزة أفكر كويس.
كانت هتقفل الباب، لكن منعتها واحدة بإيدها وزقتها جوه. دخلوا كلهم وقفلوا الباب وراهم.
ثريا بدأت تتوتر وبصت لهم برعب وهي بتقول:
إيه يا ولية منك ليها؟ أنا كنت آذيت حد منكم في حاجة؟
بصت واحدة ليها بشفقة وقالت:
الحق يتقال، إحنا عمرنا ما شفناكي قبل كده، بس شكل حبايبك كتير وهما اللي وصونا عليكي يا حبيبتي. ودا أكل عيش، وإنتي ميرضكيش إننا نضر في أكل عيشنا يا حبيبتي.
بصت للنسوان وقالت:
نسوان! خلونا نخلص من الليلة دي، يلا هجوم!
بدأوا يضربوا فيها جامد. ورغم إن ثريا كانت جامدة، لكن الكثرة تغلب الشجاعة. وبقوة، صوت صراخ ثريا ملأ المكان، لكن محدش قرب من بيتها ولا سألها إنتي بتصرخي ليه.
النسوان بعد ما خلصوا ضرب فيها، بصوا لها لقوها مش قادرة تاخد نفسها من كتر الضرب. غطوا وشهم بنقاب وجروا على بره بعد ما قالوا لها:
"متفكريش إنك لما تهيني الأكبر منك مقام إنه هيسكت لك يختي، ودي كانت قرصة ودن بس."
***
اتسحب لغرفتها وتأكد إن محدش شافه. ولع إضاءة خافتة وقرب منها وقال:
كده تقعي من أوي ضربة يا بطل، ده إنت طلعت فستك بصحيح.
باس على رأسها وقال:
ورحمة الغاليين لهندم على اللي عمله ده. هو مفيش حد مالي عينه ولا قادر عليه، ولا إيه؟
قعد لحظات يبصلها وجه يمشي، لكن شمس مسكت إيده وقالت بصوت ضعيف:
حمزة، متسبنيش. خليك معايا النهاردة على الأقل، من فضلك.
حمزة باس على رأسها وقال:
مينفعش يا شمس. شوية والكل هيجي يطمن عليكي، هيبقي إيه موقفنا لو لقيونا مع بعض. إحنا دخلنا حرب، يا هنكسبها يا هنكسبها، مفيش خيار تالت.
شمس اتعدلت بضعف وبصت له بارهاق وقالت:
حمزة، عشان خاطري، عاوزاك معايا. أنا تعبانة ومحتاجاك. محتاجة حضنك أوي.
"قد يكون دوانا الوحيد هو حضن دافئ من شخص مُحب يزيل عنا أثر معركة ضد حياة عنيدة."
حمزة بص لها بحب وقام قفل الباب بالمفتاح وجري عليها حضنها جامد.
شمس عيطت في حضنه وهي بتقول:
أنا تعبت أوي يا حمزة. هو أنا وحشة عشان ده كله يحصلي؟
حمزة رتب على كتفها وقال:
والله يا شمس، لهجب لك حقك من الكل. بس الصبر، وأولهم اللي اسمه مروان ده.
بعدت عنه وهي بتقول:
لا لا يا حمزة، ده أخويا.
حمزة بعصبية:
أخوكي؟ أخوكي اللي كان عاوز يقتلك لولا ساتر ربنا؟ انطقي يا مدام.
شمس بصت له بنظرة ضعف، وهو نفخ وبعد عنها وقال:
اعملي اللي إنتي عايزاه، عشان أنا تعبت من الكلام معاكي.
سابها وخرج وهو متعصب، وشمس قعدت تبكي على السرير من تاني.
***
زياد كان رايح جاي عاوز يدخل يطمن على شمس. بعد شوية، وكان جاي في الطريق، لكنه لاحظ خروج حمزة من عندها. ابتسم بخبث وقال:
آه يا خلبوص يا صغير، بقي بتوزعنا عشان يخلي لك الجو. لكن لا والله ما يحصل، لازم أفضحك قدام العيلة كلها.
"حمزة الدغيدي يخرج متخفياً من غرفة شمس الدغيدي." والله عنوان لمقال في صحيفة هايل، هاخد عليه ترقية.
دخل بسرعة وقال بصوت عالي وزعيق:
أنا عاوز أعرف مين اللي طرد مراتي من هنا، وعشان إيه ومين؟ إنتوا يا اللي عايشين في البيت ده، اخرجولي عشان هيبقي يوم أسود على الكل.
نتعرف على العيلة بقي:
نشأت الدغيدي الكبير.
شهاب وأولاده (مازن، مروان) من ثريا.
حلمي وشمس من داليا.
معتز نشأت ومراته سهيلة وأولاده (زين، زياد، زينب).
محمود وزيزي مراته وابنهم (حمزة).
أنا عاوز أعرف مين اللي طرد مراتي من هنا، وعشان إيه ومين؟ إنتوا يا اللي عايشين في البيت ده، اخرجولي عشان هيبقي يوم أسود على الكل.
الكل خرج على صوته اللي سمع في القصر كله، حتى الخدم خرجوا يشوفوا فيه إيه وإيه صوت الزعيق ده. الكل بقي واقف، منظر إيه اللي هيحصل. وكسر السكوت ده صوت شهاب العالي اللي قال:
مراتي مين اللي طردها من هنا؟ موت أنا عشان تبيعوا وتشتروا فيها.
بص على مروان ومازن وقال:
وإنتوا يا بهوات، كنتوا فين وأمكم بتتهان وبتنطرد من البيت؟
كل ده عشان واحدة ملهاش لا أصل ولا فصل، بنت حرام.
كف نزل على وشه، لوح رقبته الجهة التانية. والكل فتح عيونه على وسعها وبقي يتفرج و منتظر رد فعل شهاب اللي الصدمة لجمت لسانه، وبقي على وضعه لحظات قبل ما يرفع عينه على اللي ضربه ويبصله بغضب.
الجد رفع صباعه في وش شهاب وقال بتحذير:
إياك أسمعك بتقول نص كلمة على شمس تاني. شمس فعلاً مش بنتك، لأن ميشرفهاش إنك تكون أبوها. شمس تستاهل يكون أبوها واحد أحسن منك، واحد يحس، مش جبله زيك بيعلّق أخطائه على شماعة غيرة ومش بيعترف بيها ويحاول يصلحها.
شهاب بقي واقف يبص لوالده بعيون جامدة، وسامع كل كلامه بس بيضغط على إيده بعصبية عشان ميردش عليه.
شمس كانت خرجت من أوضتها وباصة من فوق السلم عليهم، وسمعت كلام والدها عليها، وده خلاها غمضت عيونها جامد بوجع. كلامه نزل على قلبها سكاكين بتقطع فيه، وجعها لدرجة كانت حاسة مش قادرة تاخد نفسها وقلبها هيقف من كتر الوجع. فتحت عيونها اللي الدموع متجمعة فيها، بس مش راضية تنزل. وحاولت على قدر الإمكان متبينش إنها سمعت حاجة. قدمت خطوة لقدام بحيث تلقي على سور السلم.
أول ما بدأت تتحرك، زياد لمحها وبسرعة كان عندها ماسك إيديها وميل على ودنها وقال:
تيجي نلعب مع بعض في الأوضة بتاعتك؟ أنا كنت مستنيكي تصحي من بدري عشان ألعب معاكي. مش لاقي حد يلعب معايا، يرضيكي يا شموسة؟
شمس هزت راسها بالنفي وبصت لزياد بحب. هي عارفة إنه عاوز يشغلها عنهم وياخدها بعيد عشان متسمعش حاجة ونفسيتها تتأثر، بس للأسف هي سمعت كل حاجة. سمعت اللي المفروض سندها في الحياة بيقول عليها بنت حرام!! سمعت كلام في حقها كفيل إنه يقتل أي بنت تانية حية.
ابتسمت لزياد وقالت بصوت واطي وهي بتشاور على الجد وشهاب:
عاوزة أتفرج.
زياد عينه دمعت عليها وقال بصوت مهزوز:
عشان خاطري يا شمس، تعالي ندخل جوه وهجيبلك شوكولاتة. دول وحشين وهيأزعقوا جامد.
شمس هزت راسها بالنفي وحولت نظرها عليهم من تاني، بس المرة دي نظراتها واضحة وبيها بعض الحدة، وقالت في نفسها:
لا مش وقت انكسار. لا مش هتيجي على دي وأتكسر قدامهم. إنت اللي بدأت اللعبة دي وأنا اللي هنهيها، ونهايتها مش هتكون سعيدة أبداً.
***
الجد خبط بعصايته على الأرض وقال بصرامة:
أنا اللي طردت مراتك من البيت، وأنا اللي هتردك إنت كمان لو ملمتش نفسك وعرفّت إنت بتكلم مين واقف قدام مين. البيت ده له احترامه. يعني تقعد فيه تحترم أهله يحترموك ويشيلوك على دماغهم، لكن هتقل أدبك هتاخد بالجزمة على دماغك. والكلام ده مش ليك لوحدك، الكلام ده للكل، ويا رب تكون رسالتي وصلت.
الجد لمح شمس واقفة بتشوفهم من فوق، بلع ريقه بصعوبة وهو خايف عليها وخايف تكون سمعت حاجة من كلام شهاب. حب إنه يعرف كل واحد حدوده معاها، فكمل بصرامة:
أما شمس فدي في حتة تانية لوحدها. دي الحتة الغالية عندي، وأي حد مهما يكون مين هيمسها بسوء أو يقولها كلمة متعجبهاش، أنا مش هسكت له وهجيب حقها منه وهو واقف. كله إلا هي.
بص لشهاب في عيونه وقال:
دي بنتي أنا، مش بنت حد تاني. واللي يجي على بنتي بكلمة هاكله بسناني.
شهاب اتهز من كلام أبوه، وبص لفوق. وكلهم ركزوا معاه وعرفوا إن شمس واقفة وزياد واقف جنبها. شمس بقت تبص لشهاب بنظرات تحدي، معرفش هو يفسرها، وده عصبه جداً. فبص الجد وسفق بإيده وقال:
حلو أوي الشو اللي إنت عملته ده. يا ترى بقى متفق معاهم على كده، ولا ده عشان تعرف السنيورة اللي إنت بتحبها وتخليها تثق فيك؟ خطة حلوة أوي يا نشأت بيه.
الجد حط إيده على راسه وقال في سره:
غبي وهيفضل طول عمره غبي.
شمس بدأت تتحرك وزياد ساعدها عشان رجليها لحد ما وقفت قدام شهاب و...
***
ثريا كانت نايمة في المستشفى متعلق ليها محلول، وبتبص في السقف بغضب وبتقول في نفسها:
بقي أنا ثريا يتعمل فيا كده؟ أنا الجبروت اللي محدش بيقدر يقف في وشي أقع الوقعة دي؟ طب والله لأقلب الترابيزة على الكل. ماشي يا نشأت يا عجوز، أما حولت لك العيلة اللي إنت فرحان بيها دي لرماد، مبقاش أنا ثريا. وأول اللي هيقف في وشك هو ابنك.
***
شمس وقفت قدام شهاب وحضنته وقالت بصوت طفولي أجادت إتقانه وإخفاء وراء شعورها بالغضب من ناحيته والقهر اللي حست بيه من شوية:
بابا، إنت جيت؟ كنت مستنياك بقالي كتير. أنا بحبك أوي.
شهاب مسكها من كتفها بعنف وزقها لورا، اختل توازنها وكانت هتقع لولا إيد حمزة اللي مسكتها وجذبها لحضنه وهو بيطبطب عليها بسبب ارتفاع صوت شهقتها وبكائها.
شهاب بص لها بغضب وقال بعصبية:
أنا مش أبوكي إنتي فاهمة؟ أنا مش معترف لا بيكي ولا بأمك. وآخر مرة تقربي مني أو تكلميني.
وبص لـ نشأت (الجد) وقال بغل:
إنت شكلك كبرت وخرفت، وأنا هرفع عليك قضية حجر من بكرة الصبح.
رواية شمس لا تغفر الفصل العاشر 10 - بقلم سيليا البحيري
إنت شكلك كبرت وخرفت، وأنا هرفع عليك قضية حجر من بكرة الصبح.
كل الكل برق من الصدمة وبصوا على شاكر اللي بيبص لأبوه بغضب وقوة.
كانت أول من فاق من الصدمة هي زينب، اللي ابتسمت بخبث ووقفت جنب عمها وقالت:
"أيوة كدا يا عمو، عرفهم كلهم مقامهم واطرد الزبالة اللي دخلت البيت دا من هنا. خلي المكان ينضف بقى، ألا بقت ريحته وحشة أوي."
شمس بصت ليها بقوة وبعدين بصت لحمزة اللي مسك زينب من دراعها وكان على وشك ضربها وهو بيقول:
"لمي لسانك وإنتي بتتكلمي عنها، وإلا أقسم بالله مش هيحصلك كويس مني يا زينب. أنا حذرتك كتير، لكن إنتي واضح مفهمتيش تحذيراتي."
زينب بلعت ريقها بصعوبة وهي بتبص لحمزة، لكن حاولت إنها تثبت على موقفها وقالت بتبجح:
"وإنت مالك إنت؟ إذا كان أبوها وإخواتها راضيين عنها كدا، إيه يدخلك إنت في الكلام؟ ولا عاوز تعمل حامي الحما وعنترة ابن شداد قدام جدك عشان تبقى الحو فينا؟"
حمزة اتعصب وكان رفع إيده عليها عشان يضربها، وزينب اتصدمت من رد فعله، لأن المعروف عن حمزة إنه عمره ما يمد إيده عليها ولا على أي بنت مهما توصل درجة عصبيته منهم.
زينب غمضت عيونها وانتظرت القلم اللي هينزل على وشها، لكن سمعت صوت الكف وصدي صوته في المكان ومحستش بأي ألم.
فتحت عيونها ببطء، لقت زين واقف قدامها ظهره ليها ووشه لحمزة اللي بيبصله بعصبية وغضب.
زين بص لحمزة بحرج وخجل وقال:
"مهما تعمل يا حمزة، هي أختي. عمري ما أرضى ليها الإهانة دي. إنت معاك حق في كل حاجة عاوز تعملها، وكل حاجة هتعملها هيبقى معاك حق فيها، لكن أنا اللي هتحمل نتيجة أغلاطها."
وبص لزينب بطرف عينه وقال:
"حسابنا لوحدنا يا اللي مبتقدريش حد."
حمزة العضب اتملك منه وضغط على إيده جامد وضرب زين بوكس في وشه وهو بيقول بعصبية:
"وهو دا غلطكم إنكم بتدافعوا عنها. سيبوها تتحمل نتيجة اختياراتها وأخطائها، يمكن تتعلم منها."
شمس مسكت إيده، وهو بصالها بنظرات غضب ونفض إيديها وبص لمروان وطربه بوكس جامد وقعه على الأرض.
شمس حطت إيديها على بوقها بشهقة وبصت عليهم بهلع، ومازن جري على مروان يساعده يقف، وبيبوصلوا لحمزة بحذر، اللي انفتح فيهم وقال:
"بصوا واتعلموا، يمكن تسترجلوا شوية يا شوية نساوين. اتعلموا الرجولة ودافعوا عن أختكم اللي كل ذنبها في الدنيا إن الراجل دا..."
(شاور على شهاب)
"...يبقى أبوها وإنتوا تبقوا إخوتها. أنا مش عارف، مش عارف أعمل معاكم إيه تاني. كلمتكم بالهداوة، لكن برضه محدش سمع ليا. شديت عليكم، محدش عمل اعتبار لكلامي."
الجد بص ليه وقال:
"حمزة."
حمزة قطع كلامه وقال بقله حيلة:
"حمزة تعب يا جدي. حمزة نفسه يرتاح. بقى شايل مسؤوليتهم على كتافي وراضي والله، لكن هما مش بيشكروا وبيزيدوا عليا وبيضغطوا بالجامد، لدرجة إن واحد منهم حاول يقتل أخته وأنا واقف متكتف معرفش حاجة."
مروان بص له بصدمة وبرق، وشمس عقدت حواجبها وبصت ليهم. أما حمزة بص لمروان وقال:
"إيه، كنت مفكر إن محدش هيعرف بعملتك السودة دي؟ لا يا مروان، أنا عارف كل واحد في البيت دا بيفكر إزاي ويقدر يعمل إيه ومايعملش إيه."
سحبه من هدومه ودفعه، وقع قدام رجلين شمس، اللي بدورها أخدت خطوة لورا وبان عرج رجليها من حركتها.
حمزة نزل بمستواه جنب مروان وقال:
"بص يا غبي، دي أختك اللي لو لقيتك بتموت وهتحتاج روحها هتديهالك ومش هتتردد لحظة. لكن إنت عملت إيه؟ عملت إيه؟ حاولت تقتلها."
وبص لمازن اللي دموعه غلبته ونزلت بصمت وقال:
"وإنت ساعدته على كدا، يعني مشترك معاه في كل حاجة، عارف ليه؟ عشان سكت. سكت على عملته السودا دي."
مازن بدموع:
"يعني كنت عاوزني أعمل إيه؟ أقدمه للمحكمة؟ بإيدي دي أخويا يا حمزة."
حمزة وقف قدامه بكبرياء وقال بصرامة:
"ودي أختك وبنت ومحتاجة مساعدة، تسكت عن حقها عشان شحط؟ لو حد عرف مكانتها مش هيقعد ساعة واحدة في القسم. يا زين ما ربيت يا عمي، والله رجالة بشنبات بالاسم فقط."
شهاب بص له بغيظ وقال:
"ويا ريتها ماتت وريحتنا من قرفها، لكن هي زي القطط بسبع أرواح مش هتموت ولا هنخلص منها في سنتنا دي."
بص لشمس وقال:
"موتي بقى وريحينا، من وقت ما دخلتي القصر وهو قايد نار من تحت راسك."
الجد مسكه من إيده بقوة وجذب انتباهه ليه وقال:
"ملكش دعوة بيها، كلامك معايا أنا. دي جذمتها برقبتكم كلكم. أمها علمتها اللي عشت عمري كله أحاول أزرعه فيكم، لكن محدش منكم طلع زي ما أنا عاوز."
شهاب نزع إيده من إيد الجد بقوة خلت الجد يرجع خطوة لورا، واستند على عكازة عشان مايقعش، وبص لشهاب بصدمة، اللي بدوره بص له ببرود وقال:
"زي ما قولت، حضر نفسك عشان تستلم جواب من المحكمة بقضية الحجر."
الجد ضحك بصوت عالي وقال:
"تحجر على إيه؟ مش لو كنت امتلك حاجة من الأساس."
شهاب باستغراب:
"يعني إيه؟"
الجد فجر القنبلة اللي صدمت الكل، وأولهم شمس، وقال:
"يعني كل حاجة دلوقتي باسم شمس شهاب الدغيدي، والواصي عليها جوزها حمزة محمود الدغيدي. وريني بقى هتعمل إيه."
***
"تحجر على إيه؟ مش لو كنت امتلك حاجة من الأساس."
شهاب باستغراب:
"يعني إيه؟"
الجد فجر القنبلة اللي صدمت الكل، وأولهم شمس، وقال:
"يعني كل حاجة دلوقتي باسم شمس شهاب الدغيدي، والواصي عليها جوزها حمزة محمود الدغيدي. وريني بقى هتعمل إيه."
شهاب بهيجان وعصبية:
"لا دا إنت اتجننت! أملاك مين اللي تحولها باسم دي؟ دي واحدة متخلفة متعرفش الألف من كوز الذرة، تنقلها ثروة بملايين؟ لا وكمان تجوزها لحمزة؟ الجوازة دي باطلة، هي مش واعية وأنا الواصي عليها. بأي حق تجوزها؟ أنا هرفع عليك قضية بالكلام دا."
الجد عيونه وضح فيها الحزن والقهر، بس محبش يبين وقال ليه بصلابة:
"اعمل اللي إنت عاوزه، لكن مترجعش تعيطلي في الآخر. واتفضل يلا برة البيت دا، ملكش قعاد. فين ما المحروسة مراتك تربية الشوارع قاعدة، اقعد معاها يلا برة."
شهاب بص ليه بغضب ومشي بخطوات مسرعة غاضبة تجاه الباب، لكن وقف لما سمع الجد بيقول:
"استنى."
لف ناحيته بسخرية، ولسة هيتكلم، الجد سبقه وقال:
"مفاتيح العربية تسبها. إنت ملكش حق فيها ولا في جنيه واحد، عشان كدا من دلوقتي حسابك في البنك واقف زي مراتك بالظبط. انزل بقى اتمرمط واشتغل وكفي نفسك ومراتك، ملكش دعوة بعيالك، يمكن تسترجل وقتها."
شهاب خرج مفتاح العربية وحدفه بغضب على الأرض، وخرج وهو بيقول:
"مش هسيب حقي، قسما بالله ما هسيبه يا نشأت يا دغيدي، وهنشوف مين اللي هيضحك في الآخر."
مروان بص لجده وقال:
"جدو، هو حضرتك بتتكلم جد؟ إنت نقلت كل حاجة باسم شمس؟ لا وكمان جوزتها لحمزة؟"
الجد رفع حاجبه وقال ببساطة:
"أه يا مروان، كل حاجة بقت باسم شمس، والواصي عليها من دلوقتي هو حمزة. حد ليه شوق في حاجة؟"
زينب بصت لشمس بغل وغضب، واتجهت ناحيتها، وعلى غفلة من حمزة مسكتها من شعرها وهي بتقول:
"إنت إيه؟ نفسي أعرف مين حدفك عليا؟ من وقت ما دخلتي البيت وكل حاجة خربت يا شيخة، موتي بقى وخلصينا."
كانت بتقول كل كلمة وهي بتجذب شعرها.
شمس صرخت ومازن جري عليهم، وحمزة بص لزينب بغضب وقال بلهجة أمر:
"سبيها يا زينب، متخلينيش أمد إيدي عليكي، وتكوني إنت أول ست حمزة الدغيدي يمد إيده عليها."
زينب بصراخ:
"لا مش هسيبها، دي لازم تموت وأستريح منها، خرابة البيوت دي."
جذبت شعر شمس وقالت:
"إنت عمرك كنتي واحدة مننا ولا عمرك هتكوني. أنا بكرهك، سامعة؟ بكرهك."
شمس رجليها بدأت تنزف لأنها حملت عليها من وقت ما زينب بدأت تتخانق معاها، أما زين مسك أخته من إيدها التانية وقال:
"سمعتي كلام حمزة، سبيها بقولك، وإلا أقسم بالله ما حد هيمد إيده عليكي غيري."
شمس خلاص مبقتش لا شايفة ولا سامعة حاجة، عينيها اسودت من الغضب، وكل اللي حصل بيتعاد قدامها زي شريط سينما، لكن بسرعة عالية جدًا. ودا خلاها تنسى آلام رجليها اللي لسة بتنزف. وفجأة...
مسكت إيد زينب اللي ماسكة بيها شعرها وضغطت عليها جامد لدرجة إن زينب من كتر الضغط صوتت وسابت شعرها.
شمس رفعت راسها لفوق، وحمزة خاف لما شاف نظرة عينها اللي كلها انتقام.
بصت لزينب اللي اتهزت من جوة وبدأت تصرخ إن حد يلحقها. كانوا الشباب لسة يدخلوا، حمزة منعهم وقال:
"أظن دا حقها، ودول ستات في بعض. وزي ما مدخلتوش وشمس المجني عليها، محدش هيدخل، وزينب المجني عليها."
شمس ابتسمت ابتسامة بتخوف، شافها زين وخاف على أخته وقال:
"شمس، خليكي إنت العاقلة وسيبيلها، وأنا أوعدك هربيها من أول وجديد."
"لو خايف على نفسك ادخل بيني وبينها، دا تار وأنا مش بسيب حقي."
قالت كلامها بصوت مختنق، لكن حاولت على قد ما قدرت يكون طبيعي.
شمس بصت لزينب وكورت إيديها وضربتها في بطنها، ومن قوة الضربة الدم خرج من فم زينب.
الكل اتصدم، لكن شمس مديتش حد فرصة يفوق من الصدمة، ومسكت زينب من شعرها بنفس الطريقة اللي كانت ماسكاها بيها، ووجهت دماغها للأرض لحد ما زينب وقعت على الأرض تحت رجليها.
متكلمتش وقعدت على بطنها مكان الضربة، فبقي الدم يخرج من فم زينب أكتر.
زين فاق من صدمته وقال بعصبية:
"دي دي هتموتها! أنا مش هقف أتفرج على أختي وهي بتموت."
لسه إيده هتتمد على شمس، لقي اللي مسك إيده بقوة وقال:
"فكر بس تعملها، وهتكون نهايتك على إيدي أنا."
الكل بص للي بيتكلم واتصدموا لما لقوا مروان اللي ماسك إيد زين.
شمس بصت لحمزة وبدأت تستعيد وعيها من تاني، فقالت بألم:
"حمزة، رجلي بتوجعني."
حمزة بص على رجليها لقاها بتنزف، فجري عليها وشالها طلع على توضيتها.
مروان نفض إيد زين اللي بصله بحدة، لكن كان كل همه أخته، فشالها وجري بيها على المستشفى.
الكل بدأ ينتبه لحالته وانقسموا اتنين، قسم راح ورا زينب وكان زياد فقط، والقسم التاني راح ورا شمس، وكانوا مازن ومروان والجد.
...
زينب كانت غايبة عن الوعي، وزين بيبصلها بخوف. أما زياد فهو مش مشفق عليها وقاعد بهدوء واسترخاء.
زين لمحه كدا فقال باستغراب:
"إنت مش خايف على أختك يا زياد؟ شايفك هادي كدا."
زياد بصدق:
"لا مش خايف. اللي زي أختك دي يا حبيبي بسبع ترواح، والحق يتقال هي تستاهل كل اللي جرالها وأكتر كمان."
زين بص له بغضب وقال:
"..."
حمزة دخل أوضة شمس وعقم جرحها من تاني تحت تألمها وأداها مسكن، والجد كان واقف معاهم. أما مازن ومروان كانوا في الخارج بيفكروا يدخلوا إزاي.
الجد وحمزة وشمس بصوا لبعض بخبث و....