تفتح الباب وهى ترتجف من شدة البرد، تلتصق ملابسها عليها بشدة من كثرة ما تشربته من أمطار السماء، لتجد خالتها الحبيبة سناء بانتظارها. سناء: شمس، أخيراً جيتِ. حمد الله على السلامة يا بنتي، قلقتيني عليكي أوي. اتأخرتي كده ليه؟ وتليفونك مقفول كمان. شمس وهي ترتجف من شدة البرد وترتعش شفاهها بشدة: أدخل أغير بس يا خالو، حاسة إني هاموت من البرد وبعدين نتكلم براحتنا.
سناء: يا حبيبتي، ده انتي مية. ادخلي ادخلي بسرعة قبل ما تبردي، وانتي مناعتك ضعيفة. وأنا هروح أحضرلك الأكل حالاً. تدخل شمس غرفتها وتقوم باستبدال ملابسها، وتأخذ حماماً دافئاً لتزيل ما تشعر به من برودة، وتخرج لتتناول وجبة العشاء الساخنة التي أحضرتها لها خالتها. شمس: الله، ريحة الأكل حلوة أوي. ربنا يخليكي ليا يارب يا سوسو. سناء: ويخليكي ليا يا شموسة. هاه، قولتيلي بقى إيه اللي رجعك متأخر كده وتليفونك مقفول ليه؟
حرام عليكي يا شمس، ده أنا كنت حتشل. وكل شوية أروح أبص من الشباك ومش عارفة أعمل إيه ولا أتصرف إزاي. واتصلت على إيمان، هي كمان مردتش، الجذمة. شمس وهي تضع في فمها الطعام: ههههههه، حبيبتي يا سوسو. ألف بعد الشر عنك يا حبيبتي، منحرمش منك يارب. اهدّي كده يا سوسو، وصلي على النبي. وبعدين نفسي أفهم، يعني لما تروحي تقفي في الشباك، أنا كده هبقى جاية؟
سناء: عليه أفضل الصلاة والسلام. أعمل إيه، ماهو ده اللي في إيدي. والشيطان عمال يودي ويجيب بيه. وأقول يا ترى يا هل ترى إيه اللي حصل. شمس: هو أنا صغيرة يا خالو؟ ده أنا عندي 28 سنة. وحيًحصل إيه بس يا سوسو؟ هو حد غاوي يجيب لنفسه المصايب؟ سناء: ولاد الحرام ماسابوش لولاد الحلال حاجة. وربنا يسترها معاكي يا بنت اختي يارب. اتكلمي بقى يا جذمة وقوليلي إيه آخرك كل ده.
شمس: كان عندي شغل كتير أوي والله يا خالو، ومكنش ينفع يستنى لبكرة. وكمان يا سوسو يا حبيبتي، البشمهندس يزيد بيديني أوفر تايم لما أتأخر، وانتي عارفة بقى، إحنا اليومين دول محتاجين كل مليم عشان أقدر أكمل الحاجات اللي ناقصاني. سناء: طب وعصام كان معاكي يا شمس؟ شمس: لأ يا خالو، عصام خلص شغله ومشي. سناء: إزاي يعني يخلص شغله ويمشي ويسيبك في الشركة لوحدك؟ ده ينفع برضو؟
شمس: يا خالو يا حبيبتي، عصام صحيح معايا في نفس القسم، بس أنا شغلي غير شغله. وهو ملوش ذنب يقعد على الفاضي. ده غير إنك ناسيه، إنه أحياناً بيقف مع باباه في المحل عشان يعرف يكمل الشقة ونخلص بقية الحاجات اللي ورانا. حقك عليا يا حبيبتي، أنا آسفة والله، مكنش قصدي أقلقك عليه يا خالو. سناء: آه يا أختي، كلي بعقلي حلاوة. طب مطمنتنيش ليه بالتليفون؟
شمس: والله العظيم فصل شحن وما أخدتش بالي غير بعد فترة. وسألت اللي كانوا موجودين على شاحن، محدش معاه. خلاص بقى يا سوسو، قلبك أبيض. سناء: طيب يا حبيبتي، ربنا يطمني عليكي يارب. نفسي أوي أطمن عليكي وأشوفك في بيت جوزك وقلبي يرتاح من ناحيتك. شمس: انتي عايزة تخلصي مني ولا إيه يا قلبي؟
سناء: اخس عليكي يا شمس، ده انتي نور عينيه. ولو عليا مش عاوزاكي تفارقيني أبداً والله. أنا ما عارفة حعمل إيه لما تتجوزي وألاقي نفسي لوحدي. بس برضه نفسي أطمن عليكي في بيت جوزك وأحس إن قلبي ارتاح، وصنت الأمانة اللي اختي سابتهالي. شمس: حبيبتي يا خالو، منحرمش منك يارب. وربنا يخليكي ليا يا ست الكل. هو أنا ليا مين غيرك يا حبيبتي؟
من وقت وفاة ماما الله يرحمها، وبعد ما بابا راح اتجوز وخلف، وأنا ولا في دماغه. ولا كأني بنته، ده نسياني خالص يا خالو. سناء: لا يا شمس، متقوليش كده على أبوكي. ده طول عمره غلبان والله، وكان بيحب أمك الله يرحمها أوي. كله من الحرباية اللي اتجوزها دي، هي السبب في بعدكم عن بعض. شمس: طب أنا استفدت إيه من طيبته دي؟
ده زي الخاتم في صباعها. تعرفي يا خالو، لما بروح عشان أزوره وأشوف أخواتي، بحس في وسطهم إني غريبة عنهم. بيعاملوني كأني ضيفة. حقعدلي ساعة وأمشي. ولو حاولت أفتح معاهم سيرة أي موضوع، يفضلوا يبصوا لبعض وميردوش. ولو ردوا، تبقى إجابات مختصرة. بقيت بكره أروح لهم، وما عاوزة أشوف حد فيهم. بس بقول عشان صلة الرحم وعشان ربنا.
سناء: معلش يا حبيبتي، متزعليش نفسك وخلاص. يا ستي، هانت خلاص وحتبقي في بيت جوزك ويبقى عندك حياتك. وربنا يتمم على خير يارب، وأشوف ولادك يا شمس يا بنت نجوى يارب. شمس: يارب يا خالو، يارب. سناء: بتحبيه أوي كده يا شموسة؟ شمس: بحبه؟ كلمة بحبه دي قليلة أوي على إحساسي بيه. أنا عمري قلبي مادق لحد غيره. من أول لحظة شفته فيها وعيني جت في عينه، وأنا حبيته. وأسعد يوم في حياتي لما جه وخطبني. وبحلم باليوم اللي حكون فيه مراته بس.
سناء: بس إيه يا شمس؟ مالك في حاجة يا حبيبتي؟ شمس: مش عارفة والله يا خالو. بس عصام بقاله كام يوم كده متغير، ودايماً سرحان. وأحياناً كتير أكون بكلمه، ألاقيه مش معايا خالص. مش عارفة ماله. سناء: يمكن في حاجة مضايقاه ولا حاجة. هو فاضله كتير في الشقة؟ شمس: لا يا خالو، خلاص الحمد لله. هو تقريباً خلصها خلاص. سناء: معلش حبيبتي، هما العرسان كده قبل الفرح بيبقوا متوترين وقلقانين. فتح البيوت مش بالساهل يا شمس.
شمس: يمكن يا خالو. ربنا يطمن قلبك زي ما بتطمنيني. طيب يا حبيبتي، أنا هقوم أغسل الأطباق عشان أدخل أنام. سناء: لا يا حبيبتي، ادخلي انتي نامي وادفي. وأنا هقوم أغسلهم. شمس: ربنا يخليكي ليا، مش عارفة من غيرك كنت عملت إيه. سناء: ربنا يخليكي ليا انتي ياحبيبتي. ده انتي والله اللي منورة حياتي كلها، خصوصاً بعد... ثم تبدأ في البكاء. فتحتضنها شمس بكل حب: تاني برضه يا خالو؟ تاني يا حبيبتي؟ مش كنتي نسيتي خلاص؟ سناء: نسيت؟
أنا عمري مانسيت ولا حنسى يا شمس. أنسى إيه؟ أنسى حياتي وعمري اللي راحوا هدر. أنسى إن الراجل اللي حبيته واتجوزته وأديته كل حاجة، راح اتجوز وسابني ورماني وطلقني. شمس: مش انتي يا خالو اللي سمحتي له يتجوز؟ سناء: ويبقى ده جزائي يا شمس؟ يعني أنا ما هانش عليا أشوفه نفسه في طفل وأنا مش قادرة أجيبهوله، وقلتله يتجوز. بس عمري ماتخيلت إنه أول ما حيخلف حيسيبني ويطلقني بالسهولة دي.
شمس وهي تمسح لها دموعها: والله هو الخسران يا حبيبتي. هو في حد يفرط في حد بيحبه، غير لو كان ملوش في الطيب نصيب. سناء: شمس، أنا عاوزاكي تبقي قوية. وأوعي تخلي مشاعرك وعواطفك تسيطر عليكي أبداً. تحطي حبك في كفة، وكرامتك وشخصيتك في الكفة التانية. انتي فاهمة؟
أنا مش بسّيكِ والله يا بنتي، بس عاوزاكي تتعلمي من تجارب اللي حواليكي. واللي اتعود ياخد مبيديش أبداً. وعلى قد ما تحبي وتدي، لازم تلاقي المقابل وتاخدي. إحنا مش ملايكة، إحنا بني آدمين. وأوعي تعملي ضهرك قنطرة لكل من هب ودب. شمس: فاهماكي يا خالو. بس عشان خاطري، مش عاوزاكي تزعلي نفسك عشان متتعبيش. أنا مليش غيرك في الدنيا. سناء: حاضر يا حبيبتي. يلا بقى قومي نامي عشان تعرفي تصحي الصبح، بدل ما تغلبيني زي كل يوم.
شمس وهي تقبلها من رأسها: تصبحي على خير يا ست الكل. سناء: وانتي من أهل الخير يا شمس يا حبيبتي. وتحدث نفسها: والله أنا ما خايفة عليكي غير من طيبة قلبك، وإنك دايماً جاية على نفسك عشان تسعدي غيرك. ربنا يطمني عليكي يارب. يأتي الصباح، وقد غسل المطر شوارع الإسكندرية وجعلها تلمع وتضيء، لتحمل معها التفاؤل لبدء يوم جديد. في داخل إحدى شركات المقاولات. شمس: حنروح نشوف الموبيليا إمتى يا عصام؟ عصام! عصام! عصام: إيه؟
انتي بتكلميني يا شمس؟ شمس: بكلمك أيوه طبعاً. بقالي ساعة بكلمك. رحت فين بقى اللي واخد عقلك يا سيدي؟ عصام: لا أبداً، مفيش. سرحت بس شوية. شمس: سرحت في إيه؟ في حاجة حصلت؟ أنا حاسة إنك بقالك كام يوم مش مظبوط كده ومتغير. مالك يا حبيبي؟ في حاجة مضايقاك أو حصلت حاجة في البيت؟ عصام: لا أبداً يا شمس. مفيش حاجة، متشغليش بالك انتي. شمس: مش أغلي بالك وهو أنا لو مشغلتش بالي بيك، حشغل بالي بمين بس؟ هو أنا عندي أغلى منك يا عصام؟
عصام: طب قوليلي، كنتي بتقولي إيه؟ شمس: كنت بقولك عاوزين... وفجأة تفتح إيمان صديقتها الباب الزجاجي. إيمان: صباح الخير يا جماعة. شمس وعصام: صباح النور يا إيمان. إيمان: شمس، البشمهندس يزيد عاوزك حالاً في مكتبه. شمس: حاضر، أنا رايحاله حالاً. تخرج شمس سريعاً، بينما تنظر إيمان لعصام نظرة لها مغزى معين. عصام: في إيه يا إيمان؟ عاوزة حاجة؟ إيمان: عاوزة سلامتك يا عصام. انت اللي في حاجة. عصام: بقولك إيه؟
شكلك فايقة ورايقة عالصبح، وأنا عندي شغل كتير. إيمان: ماشي يا عصام، على راحتك. تخرج إيمان وتتجه إلى مكتبها بأحد أقسام الشركة، وهي تكاد أن تنفجر من الغيظ. بينما تستأذن شمس في الدخول للبشمهندس يزيد. السكرتيرة: ادخلي يا شمس، البشمهندس يزيد منتظرك. في داخل المكتب. يزيد: بجد يا شمس، أنا مش عارف أقولك إيه ولا أشكرك إزاي. شمس: يا خبر، يا بشمهندس. حضرتك تؤمرني، وأنا معملتش حاجة. يعني. يزيد: نعم؟ ما عملتيش حاجة؟
كل ده ومعملتيش حاجة؟ مش كفاية إننا كلنا كنا نايمين في بيوتنا والدنيا شتا وبرد، وانتي سهرانة هنا تخلصي الشغل. شمس: أنا المهم عندي يكون الشغل والتصميمات عجبت حضرتك. يزيد: عجبتني؟ دي تحفة يا بنتي. وأنا أمرتلك بشهر مكافأة. شمس: ده كتير أوي يا بشمهندس. حضرتك مغرقني بجمايلك والله.
يزيد: ده حقك يا شمس. انتي متفوقة في شغلك ومميزة في مجالك. وانتي مكسب لينا وللشركة كلها. وأنا فخور بيكي جداً. وان شاء الله حيكون ليكي مستقبل كبير. شمس وهي في قمة سعادتها: أنا بجد مش عارفة أقول لحضرتك إيه والله. أنا ليا الشرف أسمع من حضرتك الكلام ده. يزيد: عاوزك تقوليلي، حنفرح بيكم إمتى إن شاء الله؟ بقالكم كتير مخطوبين، مش كفاية كده بقى. شمس: خلاص هانت إن شاء الله.
يزيد: ربنا يوفقكم يا شمس. بس أوعي الجواز يخليكي تقصري في شغلك. شمس: استحالة يا بشمهندس. الشغل حاجة والبيت حاجة. يزيد: وده أملي فيكي. إن شاء الله تقدري تتفضلي. تفتح شمس الباب لتجد أمامها البشمهندس علي (علي ابن عم يزيد وشريكه في الشركة، ومتجوز أخته مروة، ويزيد كمان متجوز أخت علي التوأم عالية) يزيد: إزيك يا شمس؟ عاملة إيه؟ شمس: الحمد لله والله يا بشمهندس. ربنا يخليك. علي: صباح الخير يا باشا.
يزيد: صباح الفل يا علي. طمني، إيه الأخبار؟ علي: أخبار زي الفل إن شاء الله. يزيد: بجد يا علي؟ مش معقول. يعني ممكن المناقصة دي ناخدها؟ علي: عيب عليك يا معلم. أنا علي سليم المهدي، ولازم أسهم الشركة نوصلها للسما. يزيد: إن شاء الله يا أبو أنس. صحيح، بالمناسبة، متنساش يوم الخميس الجاي إن شاء الله، أنا مش جاي الشركة. علي: عارف. يزيد: وإيه اللي عرفك إني مش جاي؟
علي: عيب عليك والله، لما تسأل على السؤال ده. تفتكر إني لو أنا نسيت إن الخميس الجاي عيد ميلاد الأميرة عشق، ممكن أنس ينسى حاجة زي دي؟ يزيد: عارف إن أنس مش ممكن ينسى عيد ميلاد عشق.وياترى جابلها هدية كل سنة ولا لسه؟ علي: أهو امبارح بالليل كان بيقول لمروة تنزل معاه عشان يشترولها الهدية. مانت عارف بقى، دي حبيبة القلب وروحه فيها. يزيد: لسه عيال يا علي. وبكرة يكبروا ومشاعرهم تتغير. علي: ما افتكرش يا يزيد. الواد طالع حبيب.
يزيد: انت حتقوليلي؟ طالع لأبوه. علي: ماله أبوه يا معلم؟ يزيد: مش فضلت قارفنا سنين عشان خاطر الست مروة؟ علي: لا، من فضلك رمانة، لما تيجي تتكلم عنها، تتكلم عنها بأدب. انت فاهم؟ آه، دي حبيبة القلب. يزيد: انت حتقوليلي؟ طب يا فالح، يلا اتفضل على مكتبك. متعطلناش، ورانا شغل كتير النهارده. علي: إيه الشغل اللي قدامك ده؟ يزيد: التصميمات اللي عملتها شمس.
علي وهو يفتحها: بصراحة، شمس دي فنانة هايلة بجد والله. أنا مستخسرها في اللي اسمه عصام ده. يزيد: الحب بقى، حتقول إيه؟ علي: ماشي يا باشا. يلا، أنا حروح أشوف شغلي. لو عاوزت حاجة كلمني. سلام. في أحد المولات بالإسكندرية. علي: في إيه يا عشق؟ كل الفساتين دي مش عاجبك منهم ولا فستان؟ أنا تعبت خلاص. مروة: مالك يا عالية بتزعقي للبنت كده ليه؟ بس بالراحة عليها.
عالية: تعبت يا مروة والله من كتر اللف، وحاسة إني اتخنقت خلاص. أنا مش حمل اللف ده كله. مروة: طب تعالي نقعد نشرب حاجة وبعدين نكمل. وانتِ يا بعشق، متتعبيش ماما بقى. أنا مش عارفة دماغك الناشفة دي، بقى كل الموديلات دي ومش عاجبك حاجة يا مقروضة انتي. عشق: والله يا عمتو مروة، أنا مليش دعوة. أنس هو اللي كل شوية يبصلي ويقوللي "لأ، وحش، متاخديهوش". وأنا بخاف أزعله. مروة: وانت مالك يا أنس باللي حتلبسه عشق؟ أنس: يا سلام!
يعني انتي عاوزاني أخليها تلبس حاجة قصيرة وعريانة والعيال تقعد تعاكسها؟ هو أنا مش راجل واللا إيه؟ مروة: راجل إيه يا بتاعة إنت يا أبو عشر سنين؟ بقولك إيه، عشق صغيرة. كل اللي عندها سبع سنين، يعني تلبس وتدلع براحتها. أنس: لأ، مش حتجيب حاجة غير اللي أنا اختارها. عالية: أنس يا حبيبي، عشان خاطري أنا، يا حبيب عمتك، خليها تجيب أي حاجة. عمتك تعبانة. والا وربي حرجع البيت وحخليها تلبس فستان السنة اللي فاتت.
مروة: في إيه يا عالية انتي كمان؟ انتي حتعومي على عومه واللا إيه؟ انت يا زفت، وربنا أنا غلطانة إني جبتك معايا أصلاً. يا ريتني كنت سبتك في البيت مع عهد عمتك واختك مليكة. عالية: آه صحيح، هي عهد مجتش معاكم ليه؟ دي بتموت في الشوبينج. وقلت أكيد حتيجي معاكم. مروة: رجعت من النادي تعبانة وملهاش مزاج، وقالتلي عاوزة أنام. عالية: وحشاني أوي، بقالها فترة مجاتليش.
مروة: مانتي عارفة بقى، من الكلية للجيم للمذاكرة. متزعليش منها حبيبتي. عالية: أنا أزعل من عهد؟ استحالة طبعاً. دي مش أختي الصغيرة، دي بنتي يا مروة. بس بتوحشني أوي. مروة: خلاص، أنا حقولها تعدي عليكي بكرة وهي راجعة من الجامعة. المهم، قوليلي بقى، انتي شكلك تعبانة يا عالية. مالك يا حبيبتي؟ فيكي حاجة؟ عالية: لا يا مروة، متشغليش بالك. أنا كويسة الحمد لله. مروة: عالية، أوعي تكوني تعبانة ومخبية عليا.
عالية: لا والله، أنا الحمد لله كويسة. بس مش عارفة ليه حاسة بإجهاد، كأني مشيت مية كيلو. مروة: طب قوليلي بصراحة، هو أخويا مزعلك في حاجة؟ عالية: يزيد؟ هو في حد في طيبة يزيد يا مروة؟ ربنا يخليهولي يارب. مروة: ربنا يخليكم لبعض، ويخلي لكم عشق يارب. عالية: يارب يا مروة. ده هي دي اللي طلعت بيها من الدنيا. بقولك إيه، يلا نقوم بقى عشان نخلص. عاوزة أروح.
مروة: طب يلا بينا. وانت يا بني آدم، اقسم بالله لو فتحت بؤك بكلمة، لحرنك علقة. وححلف مانت حاضر عيد الميلاد. وانت عارفني مجنونة. مناقصش غير العيال كمان اللي يمشوا كلامهم علينا. عشق: هههههههههههه، شفت يا أنس؟ عمتو بتقول على نفسها مجنونة. أنس: أيوه يا بنتي، ماهي كل شوية في البيت تقول كده. أنا زهقت منها أصلاً. أنا مستني أكبر بس، وأنا حاخدك ونعيش لوحدنا بقى. مروة: سامعاك يا مقصوف الرقبة. انت بتقول إيه يا تحفة انت؟
أنس: ماما، من فضلك تحترمني قدام خطيبتي. عالية ومروة: هههههههههههه. في داخل الشركة. شمس: بقولك إيه يا مونتي؟ وراكي حاجة النهارده بعد الشغل؟ إيمان: حيكون ورايا إيه يعني؟ انتي عاوزة حاجة يا شموسة؟ شمس: آه، أصل البشمهندس يزيد صرفلي شهر مكافأة. ولقيت الأستاذ عبد المحسن مدير الحسابات بيتصل عليا عشان أروح آخد المكافأة. فأنا عاوزة أروح أشتري شوية حاجات ناقصين. ثم تهمس لها في أذنها: وعاوزة أشتري شوية حاجات لعصام.
إيمان: يا سيدي يا سيدي، عالحب. أوعدنا يارب. ربنا يديكي على قد ضميرك ونيتك الطيبة يارب يا شمس. وأشوفك سعيدة ومتهنية يا حبيبة قلبي يارب. عالعموم، أنا لو مش فاضية، أفضي نفسي ليكي يا قلبي. عينيه ليكي يا شموسة. شمس: تسلملي عيونك يا إيمان. يارب عقبال ما أفرح بيكي ياحبيبتي انتي كمان يارب. إيمان: إن شاء الله يا شموسة. حيكون قريب بأمر الله. وقريب أوي كمان. شمس: يا جذمة! وتخبي عليا ومتقوليليش؟
إيمان: مانتي اللي طول الوقت مشغولة وبتروحي تنامي زي القتيلة. ويوم الإجازة بنقضيه مع حبيب القلب. مش لاقية وقت أتكلم معاكي خالص، ولا عارفة ألم عليكي. شمس: خلاص، يبقى بعد ما نشتري الحاجة، حعزمك عالغدا ونتكلم براحتنا. إيمان: وأنا موافقة طبعاً. يلا بقى، حروح أشوف شغلي. وقت الراحة خلص. شمس: تمام. نتقابل عند الإمضا إن شاء الله. تخرج إيمان وهي تلقي نظرة أخرى على عصام. عصام: هي مالها دي؟ شمس: مالك يا حبيبي؟ في حاجة؟
عصام: معرفش مالها دي كمان. بية رايحة جاية من الصبح تبصلي، مش عارف في إيه. شمس: وهي إيمان حتبصلك ليه يا عصام؟ هو في حاجة حصلت أنا معرفهاش؟ عصام: اسأليها هي. وأنا مالي. شمس: ماشي يا عصام. أنا لما أخرج معاها النهارده، حأسألها. بس أنا متأكدة إن مفيش حاجة. انت اللي مش عارف مالك في إيه. عصام: إيه؟ مجنون أنا يعني؟
شمس: أنا مقصدش طبعاً يا عصام. بس حالك مش عاجبني بقالك فترة. حاسة إنك مضايق ومتوتر. ودايماً حاسة إن في كلام على لسانك عاوز تقوله ومش قادر. سرحان، أكلمك ألاقيك مش معايا. وكل ما أسألك تقوللي "مفيش". ثم تقوم وتجلس على الكرسي المقابل له: عصام، مش أنا شمس خطيبتك وحبيبتك؟ احكيلي يا عصام. قوليلي إيه مضايقك. ارمي حمولك عليا. عصام: شمس، أنا... تفتح الباب وتدخل إحدى الزميلات الجدد في المكتب. ميادة: إيه؟
أنا دخلت في وقت غير مناسب واللا إيه؟ شمس: ليه يا ميادة؟ بتقولي كده؟ هو انتي شوفتينا في وضع مش كويس واللا إيه؟ ميادة: لأ طبعاً، أكيد مقصدش. بس يعني شايفاكم بتتكلموا بصوت واطي. شمس: المرة الجاية حنبقى نمسك ميكروفون ونتكلم فيه. واحد وخطيبته بيتكلموا مع بعض، أكيد حيتكلموا بصوت واطي. واللا انتي عندك اعتراض؟ ميادة: خلاص، في إيه؟ أنا مقلتش حاجة لكل ده. أنا عاوزة أشتغل وبس.
ثم تجلس على مكتبها، بينما تبدأ شمس في استكمال عملها. وهي تشعر بالغيظ من تلك الفتاة التي استلمت عملها في المكتب الذي يجمعها بخطيبها منذ عدة أشهر قليلة. في داخل مكتب علي. علي: كل ده ولسه مخلصتوش يا مروة؟ ليه يعني؟ هو كان فستان فرح؟ مروة: خلاص الحمد لله خلصنا. أهو ومروحين حالا. بس بص يا علي، عالية حاسة إنها تعبانة شوية. حروح معاها. وانت تعدي تاخدنا، تمام؟ علي بخضة على أخته التوأم: عالية تعبانة؟ مالها يا مروة؟
عالية فيها حاجة؟ اجيليكم؟ مروة: حبيبي، متقلقش. مفيش حاجة والله. بس انت عارف، هي بتتعب من أقل مجهود. والزفت ابنك هد حيلنا لحد ما وافق على فستان نشتريه لعشق. علي: ههههههه. اقسم بالله الواد ده مجنون. مش عارف طالع لمين. مروة: بقى بزمتك مش عارف طالع لمين؟ طب يلا سلام دلوقتي عشان حأسوق. تعالي بقى مع يزيد عشان تاخدنا. يلا سلام. تقود السيارة وبجانبها عالية ابنة عمها واخت زوجها علي. وبالخلف يجلس العاشقان الصغيران أنس وعشق.
أنس: عجبك الفستان اللي اختارتهولك يا عشق؟ عشق وهي تضحك: أيوه عجبني أوي يا أنس. بيلف بيه جامد. عشان أعرف أرقص بيه. أنس: وأنا حرقص معاكي. عشق: ههههههه ههههههه. مروة: حتشل ياناس! العيال دول حيشلوني. عالية: يا ستي سيبيهم. انتي زعلانة ليه؟ مروة: يالهوي عليكي انتي كمان. بس هو انتي حتجيبيه من برة؟ مانت اخت علي النحنوح. عالية: طب سوقي، سوقي. خلينا نروح. كفاية الهده دي عليا النهارده. في داخل الشركة. شمس: بقولك إيه يا مونتي؟
وراكي حاجة النهارده بعد الشغل؟ إيمان: حيكون ورايا إيه يعني؟ انتي عاوزة حاجة يا شموسة؟ شمس: آه، أصل البشمهندس يزيد صرفلي شهر مكافأة. ولقيت الأستاذ عبد المحسن مدير الحسابات بيتصل عليا عشان أروح آخد المكافأة. فأنا عاوزة أروح أشتري شوية حاجات ناقصين. ثم تهمس لها في أذنها: وعاوزة أشتري شوية حاجات لعصام.
إيمان: يا سيدي يا سيدي، عالحب. أوعدنا يارب. ربنا يديكي على قد ضميرك ونيتك الطيبة يارب يا شمس. وأشوفك سعيدة ومتهنية يا حبيبة قلبي يارب. عالعموم، أنا لو مش فاضية، أفضي نفسي ليكي يا قلبي. عينيه ليكي يا شموسة. شمس: تسلملي عيونك يا إيمان. يارب عقبال ما أفرح بيكي ياحبيبتي انتي كمان يارب. إيمان: إن شاء الله يا شموسة. حيكون قريب بأمر الله. وقريب أوي كمان. شمس: يا جذمة! وتخبي عليا ومتقوليليش؟
إيمان: مانتي اللي طول الوقت مشغولة وبتروحي تنامي زي القتيلة. ويوم الإجازة بنقضيه مع حبيب القلب. مش لاقية وقت أتكلم معاكي خالص، ولا عارفة ألم عليكي. شمس: خلاص، يبقى بعد ما نشتري الحاجة، حعزمك عالغدا ونتكلم براحتنا. إيمان: وأنا موافقة طبعاً. يلا بقى، حروح أشوف شغلي. وقت الراحة خلص. شمس: تمام. نتقابل عند الإمضا إن شاء الله. تخرج إيمان وهي تلقي نظرة أخرى على عصام. عصام: هي مالها دي؟ شمس: مالك يا حبيبي؟ في حاجة؟
عصام: معرفش مالها دي كمان. بية رايحة جاية من الصبح تبصلي، مش عارف في إيه. شمس: وهي إيمان حتبصلك ليه يا عصام؟ هو في حاجة حصلت أنا معرفهاش؟ عصام: اسأليها هي. وأنا مالي. شمس: ماشي يا عصام. أنا لما أخرج معاها النهارده، حأسألها. بس أنا متأكدة إن مفيش حاجة. انت اللي مش عارف مالك في إيه. عصام: إيه؟ مجنون أنا يعني؟
شمس: أنا مقصدش طبعاً يا عصام. بس حالك مش عاجبني بقالك فترة. حاسة إنك مضايق ومتوتر. ودايماً حاسة إن في كلام على لسانك عاوز تقوله ومش قادر. سرحان، أكلمك ألاقيك مش معايا. وكل ما أسألك تقوللي "مفيش". ثم تقوم وتجلس على الكرسي المقابل له: عصام، مش أنا شمس خطيبتك وحبيبتك؟ احكيلي يا عصام. قوليلي إيه مضايقك. ارمي حمولك عليا. عصام: شمس، أنا... تفتح الباب وتدخل إحدى الزميلات الجدد في المكتب. ميادة: إيه؟
أنا دخلت في وقت غير مناسب واللا إيه؟ شمس: ليه يا ميادة؟ بتقولي كده؟ هو انتي شوفتينا في وضع مش كويس واللا إيه؟ ميادة: لأ طبعاً، أكيد مقصدش. بس يعني شايفاكم بتتكلموا بصوت واطي. شمس: المرة الجاية حنبقى نمسك ميكروفون ونتكلم فيه. واحد وخطيبته بيتكلموا مع بعض، أكيد حيتكلموا بصوت واطي. واللا انتي عندك اعتراض؟ ميادة: خلاص، في إيه؟ أنا مقلتش حاجة لكل ده. أنا عاوزة أشتغل وبس.
ثم تجلس على مكتبها، بينما تبدأ شمس في استكمال عملها. وهي تشعر بالغيظ من تلك الفتاة التي استلمت عملها في المكتب الذي يجمعها بخطيبها منذ عدة أشهر قليلة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!