الفصل 2 | من 50 فصل

رواية شمس تتحدي الغيوم الفصل الثاني 2 - بقلم عبير سليم

المشاهدات
21
كلمة
3,084
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 4%
حجم الخط: 18

العشق، يا لها من كلمة جميلة تطرب لها الآذان وتخفق لها الأفئدة بشدة. تهيم بأصحابها وتأخذهم لعالم لا يشعرون فيه بأحد سواهم، لا يريدون التحدث سوى بقلوبهم، الألسنة ليس لها مكان فالقلوب هي التي تصدق الحديث وليس غيرها. ولكن كم من عاشق أتعبَهُ العشق وأرهق قلبه الهوى والغرام، وكم من محب فقد حبيبه وعانى فراقه، وكم من محب أتعب نفسه لينال قلب من أحب. نعم، فهذه هي الحياة التي تعطينا ما تعطي وتأخذ منا ما تأخذ.

وليس لنا من الأمر شيء، فالقلوب ليست بأيدينا وإنما يقلبها الرحمن كيفما يشاء. في لندن عاصمة الضباب. رجل يتحدث إلى امرأة إنجليزية. المرأة: ?why didn't you come yesterday الرجل: .I'm sorry Jina, I am very busy. Jina, my brother wants to speak to me. I will speak to you later. يغلق معها الهاتف ليرد على أخيه الكبير والذي يعتبره بمثابة الأب له لاعتنائه به وشدة خوفه عليه وحبه له. عمر: حبيب قلبي الباشا بنفسه بيتصل بيا.

يزيد: ماشي يا بكاش، فينك يا عم أنت؟ بقالك أسبوع ما اتصلتش ولا سألت يعني. عمر: حقك علينا يا سيادة الباشمهندس، كنت مشغول أوي الفترة دي. يزيد: وحشتنا أوي يا عمورة، مش ناوي بقى تنزل مصر شوية؟ بقالك أكتر من سنة ما نزلتش، إحنا ما وحشناكش ولا إيه؟ عمر: وحشتوني أوي والله يا حبيبي، بس أنت عارف يا يزيد أنا مش بحب أقعد في مصر ومرتاح هنا أكتر. يزيد: هو في حد يرتاح في الغربة يا عمر، ولا أنت عجبتك الحياة اللي أنت عايشها؟

عمر: عادي يا يزيد، ما تكبّرش الموضوع. يزيد: لأ مش عادي يا عمر، أنا مش عاجباني الحياة اللي أنت عايشها دي. سهر وشرب وعلاقات وكل فلوسك مضيعها في الهوا، ما ينفعش كده. لازم تستقر بقى يا عمر، أنا محتاجلك جنبي، أنت حتنزل مصر يعني حتنزل، وده آخر كلامي عندي. عمر: في إيه يا يزيد، مالك أنت أول مرة تكلمني باللهجة دي؟

يزيد: عشان تعبت منك يا عمر وجبت آخري معاك. في الأول قلت عاوز تكمل تعليمك بره وأنا ما اعترضتش وقلت ماشي، وأقنعت بابا إنك تسافر على أساس إنك حترجع بعد كده وتساعدني وتقف جنبي في الشركة، لكن لقيتك استحليت الموضوع وسنة تمر وتمر السنة اللي وراها وأنت مش عاوز ترجع. لحد إمتى؟ لحد إمتى يا عمر؟ ما ينفعش كده، أنت لازم ترجع بقى وتستقر معانا وتقف جنبي، أنا محتاجك يا عمر. عمر: ما أنت معاك علي يا يزيد، عاوزين مني أنا إيه؟

سيبوني في حالي. يزيد: عمر، أنت عارف كويس إن علي بالنسبة لي مش مجرد ابن عمي ولا جوز أختي، لأ. علي أخويا زيه زيك وشايل الشغل على دماغه ويمكن بيتعب في الشركة أكتر مني كمان، بس هو كمان تعب يا أخي. وإيه رأيك بقى إن هو اللي أصر عليا إني أطلب منك ترجع؟ عمر، افهمني. الحمد لله الشركة بتكبر واسمها مسمّع في الشرق الأوسط كله، وإحنا محتاجين نبقى إيد واحدة عشان الشركة تفضل واقفة على رجلها. الشركة محتاجانا كلنا، افهمني يا عمر.

عمر، أنا زمان قدرت حالتك النفسية اللي ما كانش لها أي أساس من الصحة وقلت معلش لسه صغير ومتأثر باللي حصل مع إن دي كانت إرادة ربنا، لكن خلاص أنت كبرت وبقيت راجل لازم تفوق بقى وتتحمل معانا المسؤولية. عمر: يا ربي يزيد، أنت عارف إن الدنيا كلها عندي في كفة وأنت في الكفة الثانية وطلباتك أوامر، بس الكلام في المواضيع المصيرية دي ما يتاخدش بالشكل ده. بقولك إيه يا باشا، مش أنت المفروض دلوقتي في الشركة؟

يزيد: أيوه طبعًا، أنا في الشركة أمال حكون فين يعني؟ عمر: طب روح شوف شغلك وحكلمك بالليل وحريحك يا يزيد. يزيد: ماشي يا عمر أما أشوف آخرتها معاك إيه. حتفضل طول عمرك تاعب قلبي، بس اعمل حسابك يا عمر إني المرة دي مصمم ومش حتعرف تضحك عليا بكلمتين زي كل مرة. عمر: سلامة قلبك يا حبيب قلبي، خلاص بقى، قلتلك حنتكلم والله وحعمل اللي يريحك إن شاء الله. صحيح كل سنة وعشق طيبة وعقبال ما تشوفها أحلى عروسة في الدنيا كلها.

يزيد: أنت فاكر عيد ميلاد عشق؟ طب والله كويس ده أنا قلت أكيد ناسي. عمر: معقولة برده أنسى حبيبتنا كلنا حبيبة قلب عمها؟ يزيد: طب مش المفروض تنزل وتقولها كل سنة وأنت طيبة؟ عمر: ومين قالك إني مش حقولها كل سنة وأنت طيبة؟ أكيد طبعًا حقولها. يزيد: ماشي يا عمر، أنا حقفل معاك دلوقتي بس اعمل حسابك تخلص كل اللي وراك عشان حتنزل يعني حتنزل. أبوك تعبان يا بارد. عمر: بابا تعبان؟ ماله بابا يا عمر؟ ما تخبيش عليا، بابا فيه حاجة؟

يزيد: كبر يا عمر وبقت صحته في النازل ومحتاج ولاده يكونوا جنبه، وأنت عارف غلاوتك عنده قد إيه ولا أنت عندك شك في كده؟ عمر: ليه الهجوم ده يا يزيد؟ أنت ليه جاي عليا أوي كده؟ خلاص يا يزيد حريحكم كلكم إن شاء الله. يزيد: إن شاء الله يا عمر، يلّا أنا حسيبك دلوقتي ونكمل كلامنا وقت تاني. عمر: بوسلي عشق وقللها كل سنة وهي طيبة. يزيد: أنا مليش فيه، أنت اللي تكلمها وتقولها بنفسك. عمر: بس كده من عينيا، هو أنا عندي أغلى من عشق؟ يغلق

معه الهاتف ويدعو له الله: ربنا يهديك يا عمر يا أخويا يا رب. فيجد علي يفتح عليه الباب. علي: خلصت يا يزيد، أنا حموت من الجوع والجماعة مستنيينا في البيت. يزيد: أيوه يا علي خلصت، يلّا بينا. في داخل إحدى الفيلات الراقية التي تحيطها الأشجار والزهور من كل ناحية، تلك الفيلا التي يسكنها عائلة يزيد المهدي، حيث تجلس عائلته لتناول وجبة الغداء.

يجلس شاكر على رأس المائدة وبجانبه زوجته هالة، ويجلس يزيد بجوار عالية ويجلس علي بجوار مروة، بينما أنس العاشق الصغير يجلس بجوار عشقه وحبيبته الصغيرة عشق. أنس: عشق كلي دي كمان. عشق: شبعت يا أنس مش قادرة خلاص. أنس: طب خدي دي عشان خاطري. عشق: حاضر يا أنس. مروة: الحقيني يا عالية، العيال دول حيموتوني. صبرني يا رب. عالية: ههههههه يا ستي خليهم ينبسطوا. علي: لأ من ناحية ينبسطوا فهما مبسوطين على الآخر.

أنس: خالو يزيد، أنا عاوزك في موضوع خاص بيني وبينك ونقعد لوحدينا مش عاوز حد يقعد معانا. شاكر: ولا أنا يا أنس؟ أنس: لأ يا جدو أنت حبيبي، أنت تقعد معانا أنت كمان. علي: طب وأبوك يا حبيبي ملوش في الليلة دي؟ أنس: بابا معلش حضرتك وماما وعمتو عالية تقعدوا هنا، محدش منكم يدخل معانا. عالية: ليه بس يا حبيبي إحنا زعلناك في حاجة؟ أنس: سوري يا عمتو بس دي حاجة خاصة وأوعدكم حبقى أعرفكم بعدين.

هالة: بقى أنت يا مقرود يا صغير يطلع منك الكلام ده؟ أنس: يا تيتة هالة أنا اسمي أنس مش مقرود أنا راجل. الكل يضحك على كلامه: هههههههههه هههههههه. مروة: الواد ده حيعلّيلي الضغط. هالة: بعد الشر عنك يا حبيبتي، وبعدين أنس ده سكر عسل. مروة: ماما حرام عليكي، أنتي مش شايفة بيتكلم إزاي؟ بقولك إيه مش هو حبيب قلبك خليه عندك على الأقل أرتاح من دوشته شوية. أنس: أيوه يا ماما سيبيني هنا مش عاوز أرجع معاكم البيت.

عالية: طبعًا عشان تفضل لازق لعشق مش كده؟ أنس: أيوه أنا عاوز أفضل قاعد مع عشق على طول ومش عاوز أسيبها أبدًا. يزيد: هههههه حبيب قلبي أنت يا أنس. أنس: وأنت حبيبي يا خالو. هاه قلت إيه في الطلب اللي طلبته منك؟ يزيد: طلب إيه؟ هو أنت طلبت مني حاجة؟ أنس: يا ربي عليك يا خالو كده برده لحقت تنسى؟ بقولك عاوزك في موضوع من فضلك يا خالو نفذ طلبي. يزيد: حاضر يا حبيبي بس بقولك إيه، ممكن أستأذنك نتكلم هنا مفيش حد غريب يا حبيبي.

عالية: آه والنبي عشان خاطري يا أنس، عشان خاطر عمتو حبيبتك عاوزة أعرف الموضوع ده. مروة: أنا مامتك يا حبيبي يرضيك مامتك حبيبتك متعرفش الموضوع الخطير اللي حيقف عليه مستقبل العيلة الكريمة؟ أنس: ماما بتتريق عليا يا خالو، طب أنا مش حقول حاجة. مروة: خلاص يا حبيبي ما قصدش يا قلب مامتك بس قول بقى. أنس: يا ربي عليكم ماشي خلاص موافق بس بشرط مش عاوز حد يدخل بينا، إحنا حنتكلم كلام كبار. هالة: حاضر يا حبيبي محدش حيتدخل بس قول بقى.

يزيد: خير يا حبيبي عاوز إيه؟ أنس: خالو أنا عاوز أتجوز عشق. يزيد: تتجوزها كده على طول يا أنس؟ أنس: أيوه يا خالو، على طول، إيه رأيك؟ موافق أتجوزها واللا أتجوزها من وراكم؟ الجميع يضحك على هذا الكلام: هههههههه. علي: وأنت رايح تتقدم من نفسك كده من غير ما تاخد رأي أبوك واللا إيه يا أستاذ أنت؟ أنس: ما أنت أكيد كنت حتعرف يا بابا، أمال مين اللي حيشترى الشبكة ويشتري لي الشقة اللي حنتجوز فيها؟ مش أنت؟

علي: لا والله كتر خيرك يا ابني. أنس: ها يا خالو رأيك إيه؟ قول بقى. يزيد: رأيي في إيه يا تحفة أنت؟ أنتوا لسه صغيرين يا حبيبي لما تكبروا وتخلصوا دراستكم نبقى نتكلم في الموضوع ده إن شاء الله. أنس: أنا مش صغير يا خالو، أنا عندي ١١ سنة، أنا ماليش دعوة أنا عاوز أتجوز عشق دلوقتي. يزيد: لا مش ممكن، أفهمه إزاي ده بس؟ افهم يا حبيبي مينفعش يا أنس، وبعدين أنت لسه مكملتش الـ ١١ سنة. مروة

وهي تضع الطعام في فمها: سيبك منه يا يزيد ده عيل أهبل، أنت حتاخد على كلامه. شاكر: من شابه أباه فما ظلم. هو حيجيبه من برة، ما أبوه عملها قبل كده واللا نسيتي يا ست مروة أنتِ والأستاذ علي؟ علي: أيوه فعلًا حصل يا عمي بس أنا كنت أكبر منه، أنا كنت في إعدادي. شاكر: بص يا حبيب جدو مبدئيًا أنا موافق بس ممكن نأجل الموضوع ده شوية بس. أنس: بجد يا جدو موافق؟ شاكر: أيوه طبعًا موافق يا حبيبي، بس زي ما قلت لك لسه بدري تمام.

أنس: حاضر يا جدو بس بشرط. يزيد: أنت بتتشَرّط كمان؟ شرط إيه بقى يا حبيبي؟ أنس: توعدني إني حتجوز عشق. عالية: حبيب قلب عمتو يا ناس. يزيد: اتشطر في المدرسة وأنا أجوّزها لك يا حبيبي. أنس: أوعدك يا خالو حبقى شاطر وأطلع الأول. عشق أنا حتجوزك خلاص يا عشق، ونلعب سوا وأجيب لك حاجات حلوة ونروح الملاهي سوا. عشق: ههه هههه الله حروح معاك الملاهي يا أنس. مروة: لوولي مبروك يا حبايبي ألف مبروك فين الشربات يا جماعة؟

والله القعدة دي كانت عاوزة عهد هي كمان عشان تبقى كملت. هالة: عاملة إيه عهد في كليتها يا مروة؟ مروة: كويسة يا ماما، ما أنتِ عارفة عهد طول عمرها متفوقة. هالة: ولسه بتروح الجيم؟ مروة: طبعًا ده روحها، ده الأسبوع اللي فات كان عندها دور برد جامد ومع ذلك قامت وراحت. هالة: وحشتني أوي، بقى لي فترة ما شوفتهاش. مروة: حقولها والله لما أروح تجيلكم إن شاء الله. وبعدين ما هي حتكون موجودة في عيد الميلاد إن شاء الله.

علي: مروة ياللا بقى عاوزين نمشي، أنا تعبان وعاوز أروح أنام. يزيد: مالك يا علي حسك ملكش مزاج. علي: النهارده اشتغلت كتير وحاسس إني تعبان عاوز أروح أرتاح شوية. يزيد: ماشي يا علي روح بالسلامة. علي: مروة ياللا بينا حبيبتي. مروة: تمام يا حبيبي ياللا بينا. وحضرتك يا أستاذ مش ناوي تقوم معانا واللا ناوي تقعد هنا؟ أنس: أستغفر الله العظيم يا ربي، أكيد حروح معاكم يا ماما. عشق أنا حقوم أمشي مع بابا وماما ولما أروح حكلمك.

عشق: ماشي يا أنس. مروة: كتير كده كتير والله، أنا أعصابي مش حتستحمل ده كله. علي: حبيب قلب أبوك من جوة، بتفكرني بشبابي يا ضنايا. أنا فخور بيك يا ابني والله، بس ياللا بينا بقى وابقى كمل وصلة العشق دي مرة تانية. أنس: ياللا يا بابا. في إحدى المطاعم الشعبية: شمس: يااه رجلي اتكسرت من المشي يا إيمان مش كنا جبنا أي حاجة وخلاص. إيمان: إزاي يعني أي حاجة وخلاص؟

أنتِ عروسة يا حبيبتي ولازم تبقى حاجتك نمبر وان، لما تتجوزي إن شاء الله حيبقى وراكي مصاريف تانية كتير وبيت مفتوح مبيتقفلش، ووقتها مش حتعرفي تجيبي حاجة تاني يبقى نجيب حاجات كويسة عشان تعيش معاكي يا حبيبتي. شمس: بس أنا تعبتك معايا يا إيمان، أنا مش عارفة من غيرك كنت عملت إيه؟ ربنا يخليكي ليّ يا رب وربنا يقدرني وأرد وقفتك معايا يا حبيبتي. إيمان: تعبتيني إيه يا عبيطة؟

أنتِ أختي يا شموسِتي، أنا أهم حاجة عندي إنك تبقي سعيدة في حياتك يا حبيبتي وربنا يطمني عليكي يا رب. شمس: يا رب يا مونتي، المهم قوليلي بقى أنتِ صحيح في حد في حياتك واللا كنت بتهزري؟ إيمان: بصي بقى أنتِ عارفاني مبعرفش أتكلم وأنا جعانة، أضرب طبق الكشري الأول وبعدين أحكي لك كل حاجة. لو سمحت يا كابتن ناولني الشطة اللي على الترابيزة دي. الرجل: اتفضلي يا آنسة بس خلي بالك دي مولعة نار. إيمان: شكرًا يا كابتن، مننحرمش.

شمس: يا بنتي أنتِ حتفضلي طول عمرك فقرية كده؟ إيمان: ليه بس يا شموسِتي عملت لك إيه؟ شمس: كنت عاوزة أعزمك في مكان كويس يا فقرية، حلاوة المكافأة تقومى تصري تاكلي كشري، أنا مش عارفة إيه سر حبك للكشري ده. إيمان: يا سلام يعني المكافأة اللي أخدتيها تدفعيها في غدا؟ ليه يعني؟ ده أنتِ ناقصك حاجات كتير لسه يا قلبي وأنتِ أولى بكل جنيه. شمس: يعني أنتِ بتوفري لي بقى.

إيمان: حاجة زي كده، وبعدين أنتِ عارفة إني مقدرش أعدي من قدام محل كشري ومدخلش آكل، أنتِ عاوزاني أتجنن يا بنتي؟ شمس: يخرب بيتك كل دي شطة؟ حتموتي يا تحفة. إيمان وهي تضع الشطة في الطبق: يا بنتي الكشري ده عشقي الأول والأخير وشوية الشطة دول أحلى حاجة في الدنيا كلها. شمس: ما أنا بحبه برضه يا إيمان بس مش زيك يا حبيبتي، أنتِ مدمنة ده أنتِ ناقص تاخديه حقن هههههههه.

إيمان: يا بنتي طبق الكشري ده مش مجرد طبق فيه شوية حاجات على بعضها وخلاص، لأ ده حاجة كده مرتبطة ببعضها ارتباط غريب ولو شيلتي حاجة فيهم بتحسي إن الطبق ناقصه حاجة ويفقد طعمه ومتكملش حلاوته بقى غير بشوية الشطة دول. شمس: يخرب بيتك حتموتي.

إيمان: هههههه متخافيش عليّ، مش الشطة اللي حتموتني، عارفة يا شموسِتي طبق الكشري ده صورة للحياة اللي عايشينها. متستغربيش آه وربنا، الحياة دي طبق كشري كبير فيها كل حاجة حب وكره وزعل وحزن وفرح خوف وأمل تفاؤل ويأس. بس إيماننا بربنا إننا لازم نحمده على كل شيء هو ده اللي بيحلي الدنيا في عينينا ويخلينا نستحمل أي حاجة. آه ما أنتِ زي ما بتاكلي طبق الكشري برزّه بمكرونته ببصله بعدسه، لازم تاخدي الحياة وتقبليها زي ما هي بحزنها قبل فرحها.

شمس: يا سلام شوف إزاي ما كنتش أعرف إنك فيلسوفة كده. إيمان: أممممم يا لهوي على الطعامة، إيه الجمال ده تحفة ملوش حل. شمس: ههههههه مجنونة وربنا، قوليلي بقى يا زفتة إيه حكايتك بالظبط. إيمان: حسن. شمس: حسن مين؟ إيمان: حسن صاحب عصام اللي جه الشركة عندنا من حوالي ٣ شهور عشان يسأل عن عصام. شمس: لا مش ممكن، طب وإيه اللي لم الشامي على المغربي؟

إيمان: ماهو لما جه عصام مكنش في المكتب وأنا استقبلته في مكتبي واتعرفنا على بعض وبقينا بنتكلم وبصراحة كده يعني تقدري تقولي بقى بينا مشاعر حلوة. شمس: أنتِ بتتكلمي بجد؟ يعني اتعرفتوا على بعض واتكلمتوا وكمان حبيتوا بعض، كل ده من ورايا يا جزمة؟ كده برضه تخبي عليّ حاجة زي دي؟ خسارة فيكي الكشري اللي كل شوية أعزمك عليه ده.

إيمان: لا وربنا ما أقصد أخبي عليكي يا قلبي، بس أنا مكنتش عاوزة أقولك غير لما أتأكد من مشاعره ناحيتي. كنت خايفة يكون حب من طرف واحد بس وأبقى فضحت نفسي على الفاضي. وكمان أنتِ يا حبيبتي طول الوقت مشغولة وكنت مستنية الوقت اللي أعرف أحكي لك فيه كل حاجة. شمس: وعصام عارف علاقتكم؟ إيمان: لأ حسن قال لي مش حيقول له غير لما ناخد خطوة رسمية. شمس: غريبة مع إنهم أصحاب أوي وأنا كنت فاكرة إنهم مبيخبوش حاجة عن بعض.

إيمان: أيوه فعلًا دي حقيقة بس هو عاوز كده. شمس: ربنا يهنيكي ويسعدك يا حبيبتي يا رب. إيمان: ويطمني عليكي يا شمس. ثم تحدث نفسها: ربنا يخيب ظني فيك يا عصام يا رب ويكون اللي سمعته ده مش حقيقي، بس أنا مش حسكت لازم أعرف وأفهم اللي بيحصل بالظبط وأخلي حسن يفهمني كل حاجة. شمس: رحتي فين يا مونتي؟ اللي واخد عقلك يا قلبي. إيمان: تسلمي لي يا حبيبة قلبي، أحط لك شوية شطة؟

شمس: ههههههههه لا يا أختي حطي لنفسك أنا مش عاوزة. كلي أنتِ على ما أكلم عصام. عصام: أيوه يا شمس، عاملة إيه؟ شمس: تعالى كل معانا بناكل كشري. عصام: بالهنا والشفا ليكم، أنتوا لسه مروحتوش؟ شمس: حناكل ونروح، بقولك إيه ما تيجي تقعد معايا بالليل شوية؟ خالتو بتسألني عنك وزعلانة منك عشان بقى لك فترة مجيتش عندنا. عصام: حاضر يا شمس، بالليل حجي لكم شوية بس معلش حسيبك دلوقتي عشان تعبان وعاوز أرتاح. شمس: ماشي مع السلامة يا عصام.

إيمان: مالك يا شمس في حاجة؟ شمس: مش عارفة يا إيمان في حاجة حاساها بس مش عارفة إيه هي. إيمان: هو عصام قال لك حاجة زعلتك؟ شمس: عصام متغير، فيه حاجة غريبة، مش هو، حاسة إني بكلم حد تاني، تعرفي يا إيمان عصام دايمًا كان لما يتكلم معايا يقول لي حبيبتي شموسِتي شمسي، لكن بقى له فترة مبيقوليش غير شمس. إيمان: ودي حاجة تزعلك يعني؟ شمس: أيوه طبعًا يا إيمان، أنا متعودة معاه على مشاعر نفسي تزيد أكتر مش تقل.

إيمان: حبيبتي متقلقيش إن شاء الله خير، يمكن يكون تعبان واللا حاجة. شمس: مش عارفة يا إيمان، أنا عاوزة أمشي وحستناه لما ييجي بالليل عشان أعرف إيه حكايته بالظبط. يا رب يكون خير يا رب متفرقش بينا أبدًا يا رب. أنا بحبه أوي يا إيمان وخايفة أوي يكون في حاجة. إيمان: حبيبة قلبي متقلقيش نفسك إن شاء الله خير، أنتِ طيبة يا شمس وإن شاء الله ربنا مش حيكتب لك غير كل خير. شمس: يا رب يا إيمان يا رب.

يخرجان من المطعم وإيمان يتقطع قلبها على صديقتها الوحيدة والتي تعتبرها بمثابة أخت لها وتدعو لها الله أن يريح قلبها ويقدر لها الله الخير كله. بعد مرور عدة أيام. في فيلا المهدي. أغاني الأطفال والزينة والفرحة على وجوه الجميع بهذا اليوم السعيد الذي ولدت فيه أهم شخص في حياة يزيد المهدي، عشق، التي أسماها عشق لأنها هي عشقه الحقيقي. تجمع عائلي، فلا أحد يستطيع ألا يشارك هذه العائلة في الاحتفال بأي مناسبة تخصهم.

أنس ملازمًا لعشق، لا يقدر على الابتعاد عنها لحظة واحدة. يرقص معها على أغاني الأطفال ومعهم عدد كبير من أبناء العائلة والأصدقاء. هالة: وحشتيني أوي يا عهد بقالك فترة مجيتيش. عهد: معلش بقى يا طنط حقك عليا بس حاعمل إيه؟ محاضرات وجيم وتمارين. هالة: حبيبتي ربنا ينجحك وتحققي كل اللي تتمنيه. عهد: يا رب يا طنط. طنط هو عمر مش حينزل مصر قريب؟ هالة: إيه؟ عمر؟ لا معرفش والله. عهد: طنط أنا آسفة والله أنا ما أقصدش أضايقك.

هالة: تضايقيني ليه يا حبيبتي، عمر زي يزيد ومروة، وربنا يعلم غلاوته عندي. عهد: حبيبة قلبي يا لولة والله أنتِ ما فيش حد زيك في الدنيا كلها. هالة: طب أنا حاسيبك وأروح أسلم على بقية الناس. عهد: اتفضلي يا طنط أنا حأروح لأختي أشوفها. يقف علي مع صديق له فيجد عشق مقبلة عليه وهي تبكي. علي: عشق مالك يا حبيبتي بتعيطي ليه؟ عشق: أنس زعق لي يا خالو وشخط فيا. علي: زعق لك ليه الزفت ده؟ وإزاي يشخط فيكِ؟

عشق: عشان كنت بألعب مع زين وشخط فيا. علي: معلش حبيبتي أنا حجيبه وأهزأه قدامك. فيجد هذا العاشق مقبلًا عليه. علي: أنت إزاي يا متخلف أنت تزعل عشق وهي الأميرة النهاردة والحفلة دي أصلا بتاعتها هي؟ أنس: بتلعب مع الواد زين يا بابا وأنا مش بحبه ده بارد ورخم. علي: أنس أقسم بالله العظيم لو دمعة واحدة نزلت من عيون عشق بسببك لأمحيك من على وش الدنيا، أنت سامع؟ وحأحرمك من اللعب معاها، فهمت ولا أقول تاني؟

مروة تأتي على هذا الشجار: علي في إيه يا حبيبي صوتك عالي، حصل إيه؟ علي: في إن الأهبل ده عايش الدور وعاوز يقرف عشق في عيشتها، أنا واخد الموضوع بصفة ضحك وهزار لكن لو الزفت ده حيعيش علينا الدور حأقطم رقبته، أنت فاهم ولا تحب أفهمك بطريقتي؟ مروة: ينفع كده برضه يا أنس؟ كده تزعل عشق وبابا منك؟ اتفضل اعتذر لهم يلا حالا.

أنس اتقاء لشر والده: بابا أنا ما كنتش عاوز أزعلها والله أنا آسف. عشق ما تزعليش مني أنا آسف يا عشق، عاوزة تلعبي؟ روحي العبي بس ما تلعبيش مع زين. علي: أنس يا حبيبي مش أنت بتحب عشق؟ أنس: أيوه يا بابا بحبها. علي: يبقى ما تزعلهاش تاني أبدا، اللي بيحب حد ما يزعلوش، لأ لازم يفرحه ويخليه يضحك دايما. أنت بتشوفني بأزعل ماما أو بأشخط فيها؟ أنس: لأ يا بابا أنا بشوف ماما هي اللي دايما تزعق وتقول أنا مجنونة.

علي: في دي عندك حق بس برضه مامتك دي حبيبة قلبي. أنس: خلاص يا بابا حاضر، أنا مش حأخليها تزعل مني تاني ومش حأشخط فيها تاني، ما تزعليش يا عشق ويلا بينا نلعب. عشق: يلا بينا يا أنس. مروة: ههههههه شفت بقى عمال تعلي صوتك وتنرفز نفسك وفي الآخر جرت معاه. علي: يخربيت عقلك يا أنس، الولد أكل بعقلنا حلاوة ههههههه. في غرفة يزيد وعالية. عالية: مبسوط يا حبيبي؟ يزيد: وده سؤال برضه؟

إزاي مش حأكون مبسوط والنهاردة أجمل يوم في حياتي كلها. عالية: هو ده بس السبب اللي مخليك مبسوط يا يزيد؟ يزيد: مالك يا عالية في حاجة يا حبيبتي؟ حاسس إنك عاوزة تقولي حاجة. عالية: حبيبتك؟ هو أنا حبيبتك بجد يا يزيد؟ يزيد: أيوه طبعا، أنتِ بنت عمي ومراتي وحبيبتي وكل دنيتي. ولا أنتِ عندك شك في كده؟

عالية: أنا عمري ما شكيت في صدقك وإخلاصك لحظة واحدة يا يزيد، أنت أطيب وأحن إنسان عليا في الدنيا دي كلها. عمري ما حسيت بالأمان غير وأنا في حضنك. ثم تنهمر الدموع من عينيها. يزيد وهو يمسك يديها ويجلسها أمامه على حرف السرير: طب ولزمتها إيه الدموع دي دلوقتي؟ ده النهاردة أجمل يوم في حياتنا. النهاردة اليوم اللي عشق نورت فيه حياتنا كلها. مالك يا عالية؟ مالك يا غالية؟ وإيه الكلام الغريب ده يا عالية؟

هو أنا عمري قصرت معاكِ في حاجة؟ عمرك حسيتي إن قلبي مش معاكِ؟ عالية: أبدا والله يا يزيد ده أنت ابن عمي وحبيبي اللي عيني فتحت على حبه، عمر ما في حد خطف قلبي ولا عشقته غيرك يا حبيبي بس. يزيد: بس إيه يا عالية؟ قولي يا حبيبتي اللي جواكِ، أنا سامعك، اتكلمي يا بنت عمي. عالية: حاسة إني ظلماك معايا يا يزيد. وفجأة يسمعون دقا على الباب فيقوم يزيد ليفتح الباب. عهد: أبيه الناس كلها بتسأل عنكم تحت، مالك يا لولو في حاجة؟

عالية: لا يا روحي ما فيش، انزلي وإحنا حانحصلك. عهد: حاضر. يزيد لعالية وهو يحتضنها: أنا أكتر حاجة ممكن تقتلني إني أشوف دموعك دي. العيون الحلوة دي اتخلقت عشان تضحك مش عشان تبكي. فترتسم ابتسامة جميلة على وجه عالية. يزيد: أحلى ضحكة في الدنيا من أحلى وأجمل عالية. عالية: ربنا يخليك ليا يا حبيبي. يزيد: ويخليكِ ليا يا ست الكل. ثم يمسكها من يدها ليهبطان للأسفل حيث يتواجد الجميع. علي: أجمل سلام وتحية لأبو العروسة وأم العروسة.

يزيد: ههههههههه حبيبي يا أبو أنس. ثم يسلمان على الجميع والكل يهنيء بعيد ميلاد عشق. ثم يلتف كل العائلة حول الطاولة الكبيرة والتي أعدت مخصوصًا لصاحبة تلك الليلة. ولكن فجأة تنطفئ الأنوار، ويحدث حالة من الخوف والفزع بين الحاضرين. عشق: بابي أنا خايفة. يزيد: ما تخافيش يا حبيبتي. علي: في إيه؟ إيه اللي بيحصل ده؟ من فضلكم يا جماعة محدش يتحرك لحد ما نحل المشكلة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...