الفصل 44 | من 50 فصل

رواية شمس تتحدي الغيوم الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم عبير سليم

المشاهدات
18
كلمة
4,014
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

من منا لم يرتكب ذنبًا أو جرمًا في هذه الدنيا؟

إننا لم نُخلق ملائكة، ولم يخلقنا الله لنعيش ملائكة، فالله خلقنا لنخطئ ونتوب، ثم نخطئ ونتوب، وفي كل مرة نخطئ ونطلب المغفرة يغفر الله لنا. فكل بني آدم خطَّاؤون وخير الخطائين التوابون. وإن الله يبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، ويبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار. فلا يجب علينا مهما أخطأنا أو أذنبنا أن نيأس من رحمة الله بنا، فهو أحن بنا من الأم بوليدها. وكثيرًا ما يرسل لنا القدر هدية نصلح بها أخطاءنا، ونريح بها ضمائرنا عما صدر منا بعمد وبقصد أو بسهو وخطأ.

يجلس مع صديقه وزميله في العمل ليعرف سبب غيابه عن العمل اليومين الماضيين، فهو لم يقتنع بعد بأنه مريض كما يدعي، وشعر من صوته أن هناك خطبًا ما. ولذا قرر الذهاب إليه اليوم الجمعة حيث الفراغ من العمل للاطمئنان عليه في بيت والده: "ألف سلامة عليك، قلقتني عليك يا عصوم." عصام: "الله يسلمك يا محمد، ربنا يخليك يا رب، تعبت نفسك والله، أنا راجع بكرة إن شاء الله."

محمد: "عيب عليك، ده إحنا إخوات وعشرة عمر، المهم طمني أخبارك إيه وإيه اللي حصل يخليك ما تجيش بقالك يومين؟ أنا عملتهوملك اعتيادي وقلت لعبد الخالق إنك تعبان قوي عشان ما يتكلمش، أنت عارفه ده في الخصومات ما عندوش فهم. وما تقوليش إنك فعلًا كنت تعبان عشان مش حصدقك." عصام: "............ محمد: "أنا آسف لو كنت بتدخل في شيء ما يخصنيش، ده من عشمي بس يا عصام وإن ربنا يعلم أنا بعزك إزاي."

عصام: "ما تقولش كده يا محمد، أنت راجل محترم وصديق وفي، وربنا يباركلك في صحتك ويخليلك ولادك يا رب، وأنا كل اللي أقدر أقولهولك إني أنا ومراتي انفصلنا خلاص وكل واحد راح لحاله." محمد: "لا حول ولا قوة إلا بالله، ليه كده بس يا عصام؟ مش كنتوا تحاولوا تعالجوا مشاكلكم بس وأنتوا مع بعض عشان خاطر البنوتة الصغيرة؟ عصام: "ماهو عشان خاطرها هي أنا عملت كده." محمد: "أنت تقصد إيه بالكلام ده يا عصام؟

أوعى يكون علاء الميكانيكي ليه يد في الموضوع ده؟ عصام: "علاء ده أحسن حاجة حصلتلي، وهو ده اللي ربنا عوضني بيه، إنسان كويس قوي يا محمد، ما يتخيرش عنك في الأدب والأخلاق والجدعنة، ربنا يعوضه خير إن شاء الله." محمد: "خلاص يا عصام قدر الله وما شاء فعل، ومادمت شايف إنك عملت الصح يبقى تنتبه بقى لشغلك وتركز فيه كويس خصوصًا الفترة الجاية." عصام: "اشمعنى يعني الفترة الجاية؟

محمد: "أنا عرفت إن الشركة داخلة على مشاريع كبيرة الفترة الجاية إن شاء الله، وممكن إن شاء الله تفتح فرع ثاني، واللي حيثبتوا كفاءتهم حيكونوا من ضمن فريق القيادة في الفرع الثاني للشركة، وأنا شايف إن دي حتبقى فرصة حلوة بالنسبة لك وتبدأ من أول وجديد." عصام: "ياريت والله يا محمد، أنا فعلًا محتاج أبعد شوية بس هو الفرع الثاني حيكون هنا في إسكندرية بردو؟

محمد: "والله لسه مش عارف يا عصام، كل اللي فهمته إن الشركة بتاعتنا حتبقى الشركة الأم، أما الشركة الثانية حتبقى فرع بينفذ بعض المشروعات من الشركة لكن بعد الرجوع للشركة الأساسية، وإنهم تقريبًا حيقسموا بعض منهم حيفضل في الشركة عندنا، والثانيين حيمسكوا الفرع الجديد، وأنا عن نفسي ححاول أعمل اللي عليا عشان أمسك منصب في الفرع الجديد ونفسي تبقى معايا يا عصام."

عصام: "إن شاء الله يا محمد، بس لما أفوق من اللي أنا فيه شوية، أنا لسه مش عارف أتعايش مع الواقع اللي انكتب عليا." محمد: "طب ودارين حتعمل معاها إيه؟ عصام: "معايا وأنا خليتها تكتب تنازل عنها." محمد: "وهي وافقت بحاجة زي دي إزاي؟ عصام: "وافقت يا محمد، وافقت، شفت ربنا انتقم مني إزاي على اللي عملته في شمس؟

تصدق بالله أنا برغم إني حزين على اللي حصل لي بس حاسس بالراحة إن ربنا انتقملها مني، وإني اتغدر بيا زي ما غدرت بيها وشربت من نفس الكاس اللي شربتهولها، بس عالأقل هي الكل كان متعاطف معاها وبيحاول يقويها، لكن أنا خايف حتى أحكي وأقول لحد لأني حشوف نظرة الشماتة في عيونهم، بس بردو مش حرتاح غير لما أطمن إنها سامحتني عشان أرتاح يا محمد من اللي أنا فيه."

محمد: "خلاص يا عصام انسى شمس، ربنا عوضها خير ودلوقتي ما شاء الله عليها عايشة سعيدة مع عمر، وأنت مش في دماغها أصلًا فكبر دماغك وحاول أنت تصلح من نفسك، وربنا يعوضك خير باللي تريح بالك وتكون أم حنينة على البنت يا رب." عصام: "محدش حيكون حنين على بنتي قدي يا محمد، وأنا خلاص مش عاوز حاجة من الدنيا غيرها، ربنا يقدرني وأربيها وأخليها أحسن الناس، غير كده مش عاوز خلاص." محمد: "محدش يعرف بكرة فيه إيه يا عصام، سيبها على الله."

تتقدم منهم نيرة لتضع العصير أمامهم: "اتفضلوا." محمد: "أنتِ نيرة؟ بسم الله ما شاء الله، ده إحنا كبرنا خالص." نيرة بابتسامة جميلة: "شكرًا لحضرتك." محمد: "تعرفي إني ما شوفتكيش من زمان قوي بس بجد ما تخيلتش إنك كبرتي كده، ما شاء الله عليكي، ربنا يحميكي يا رب." نيرة: "ربنا يخليك يا رب." عصام: "والله أنا ما عارف من غير نيرة كنت عملت إيه يا محمد، محدش شايل دارين في عينيها غيرها، ربنا يفرح قلبنا بيها يا رب."

محمد: "أنتِ خلصتي دراستك يا نيرة؟ نيرة: "أيوة لسه مخلصة السنة اللي فاتت تجارة إدارة أعمال." محمد: "بسم الله ما شاء الله، ربنا يحميكي يا حبيبتي يا رب، وعقبال ما أشرب شربات فرحك يا رب وحيكون قريب قوي إن شاء الله." تستأذن نيرة وتنصرف، فيجد هاتفه يعلن عن اتصال فيفتح الخط سريعًا: "موني القمر والمزة بتاعتنا بتتصل بيا، والله أنا مش مصدق نفسي." إيمان: "لا صدق يا محمد يا عسل، بقولك إيه أنت فين؟

محمد: "أنا في مشوار يا إيمان، خير في حاجة؟ إيمان: "عاوزاك يا محمد ضروري قوي، مسألة حياة أو موت." محمد: "إيمان أنتِ بتتكلمي بجد وإلا ده هزار زي عادتك؟ إيمان: "لا وربنا بتكلم بجد ولازم أشوفك دلوقتي أي مكان." محمد: "حاضر يا إيمان، قوليلي عاوزة نتقابل فين بالظبط وحكون عندك حالًا." "خير يا بنتي، ما تتكلمي يخرب بيوت سنينك، جايباني على ملا وشي وبقالك ربع ساعة ساكتة، ما تنطقي يا بنتي." إيمان: "محمد أنت عارف إني بعزك صح؟

محمد: "صح يا إيمان وأنا كمان وربنا بعزك قوي وعمري ما حنسالك لما أقنعتي غادة تتجوزني بعد ما كانت رافضاني تمامًا." إيمان: "مانا شفتك يا عيني متشحتف وعينك حتطلع عليها وهي مش معبراك، مانت بصراحة كان شكلك عجيب وبتلبس لبس عجيب، أنت كنت بتجيب القمصان دي منين يا محمد؟ محمد: "ههههههه ههههههه ما بلاش فضايح بقى."

إيمان: "صعبت عليا يا عيني وأقنعتها بيك، وأديكم أهوه اتجوزتوا وخلفتوا كمان وجبت لنا يوسف ويمنى، عقبال ما نجيب يسرى كمان عشان تبقى ظبطت كل الاتجاهات." محمد: "ههههه لا الحمد لله قوي على كده، وتتردلك في الأفراح يا مونتي، وأنا عمري ما حنسالك جميلك ده." إيمان: "جميل إيه بس يا محمد عيب عليك ده إحنا إخوات، بس جه الوقت اللي تردلي فيه جميلي عليك، قلت إيه يا معلم؟

محمد: "قلت سمعًا وطاعة طبعًا بس فهميني بالظبط الحكاية وعينيا ليكي يا موني." إيمان: "الزفتة ميادة." محمد: "قطيعة تقطعها وتقطع سيرتها، مالها المحروقة دي؟ إيمان: "حبيبي يا أبو يوسف، بص بقى يا معلم، المخفية دي عملت مصيبة كده عشان تفرق بين عمر وشمس وتلهفه لنفسها، تمام؟ محمد: "يا نهار أبوها أسود، وهي مالها بعمر وشمس وتاخده منها ليه؟ ما في أكثر من واحد في الشركة كانوا عاوزين يتقدمولها، وهي اللي رفضتهم."

إيمان: "طمع بعيد عنك، قالت لنفسها ليه آخد القليل لما ممكن آخد الكتير." محمد: "والمطلوب يا إيمان؟ إيمان: "عاوزة أسجل لها مكالماتها كلها عشان نعرف بتكلم مين بتقول له إيه بخصوص موضوعها ده، وأكيد حنوصل لحاجة بس بسرعة والنبي يا محمد، البت شمس مصممة عالطلاق ولازم نلحقهم يا أخويا."

محمد: "طلاق إيه بعد الشر، وأكيد حتعرفوا حاجة من تليفوناتها لأني أنا أصلًا شاكك فيها من زمان، حركاتها وتصرفاتها مريبة كده وكنت حاسس إنها بتدبر لمصيبة." إيمان: "مصيبة لما تشيلها إن شاء الله وتريحنا منها يا قادر يا كريم، يعني خلاص اتفقنا حتساعدني يا محمد؟ محمد: "كان على عيني والله يا إيمان بس مش حقدر."

إيمان: "كان على إيه يا عينيا عينك يا أخي، جاك وجع في عينك، يعني أنا مقعداك في كافيه عالبحر وطالبالك مانجا اللي الكوباية بخمسين جنيه، ده أنا ما عملتهاش مع حسونتي، وقدامك أطباق وشوك وسكاكين على اعتبار إن لو نفذت حعزمك عالعشا كمان وأخليهم يلفولك الباقي تاخده وأنت مروح، كل ده عشان تقول لي على عيني ده أنا حخزقهملك دلوقتي." محمد: "وطي صوتك يخرب بيتك على بيت معرفتك السودة، فضحتينا، اقعدي يا زفتة الناس بتبص علينا."

إيمان وهي تصدر له السكين الموضوع على الطاولة: "حتنفذ وإلا لأ؟ محمد: "الله يخرب بيتك عندي ولاد عاوز أربيهم." إيمان: "يبقى تسمع الكلام وتنفذ من غير نقاش وإلا عليا وعلى أعدائي رد، انطق ساكت ليه؟ يأتي الجرسون: "خير يا أفندم هو في مشكلة وإلا حاجة؟ إيمان: "وأنت مالك أنت، مشاكل عائلية." الجرسون: "طب بعد إذنك ممكن بصوت واطي في أجانب في المكان وما يصحش كده." إيمان: "أجانب أه، سوري طيب."

محمد: "هههههههههه هههههههههه أقسم بالله مجنونة رسمي، عجبك كده؟ إيمان: "محمد أنت حتساعدني يعني حتساعدني، بالذوق بالعافية حتساعدني، قلت إيه؟ حتساعدني بالذوق وإلا أروح أقول لغادة إنك ضحكت عليا واستدرجتني وأخدت مني أعز ما أملك، ونشوف بقى غادة حيبقى إيه رأيها في الكلام ده؟ محمد: "يا نهار أسود، أنتِ عاوزة تلفقيلي مصيبة وأنتِ عارفاها أصلًا مجنونة وبتصدق أي حاجة، وبعدين مين ده اللي يقدر يستدرجك؟

ده أنتِ تستدرجي بلد، بصي يا إيمان افهميني بس الله يحرقك، أنا عشان أعمل اللي أنتِ عاوزاه مني ده لازم أكون قريب منها وعلاقتنا ببعض حلوة، لكن ده إحنا بينا ما صنع الحداد وكل يوم مبهدلها على سيبانها للشغل كل شوية ومكالماتها، يبقى حعرف أسجللها إزاي؟ إيمان: "إذا كنتم أنتم بينكم مشكلة أنا بيني وبينها نار جهنم، وأنت والشركة كلها عارفة، محمد الله يخليك البت بيتها حيتخرب يرضيك كده؟

لو يرضيك خلاص، اعمل أي حاجة يا محمد، أبوس إيدك." محمد: "طب ممكن تديني فرصة لحد الصبح وأرد عليكي؟ إيمان: "صبح إيه؟ لا يا محمد ما ينفعش، أنت لازم ترد عليا بعد ساعتين ثلاثة بالكتير تقول لي فكرت في إيه، أنت فاهم وإلا لأ؟ وإلا حتلاقيني مقطعة هدومي وبخبط على باب شقتك، قلت إيه انطق؟ محمد: "وأهون عليكي بردو يا موني تعملي فيا كده؟ إيمان: "أمال أسيب بيت صاحبتي يتخرب؟ عليا وعلى أعدائي."

محمد: "يخرب بيتك خلاص خلاص انسدي، إيه بالعة راديو؟ خلاص يا إيمان إن شاء الله حكلمك وأقولك الخلاصة خلاص." إيمان: "حبيبي يا أبو يوسف، كنت عارفة إنك أصيل ومش حتهون عليا." ثم تشاور للجرسون: "يا كابتن." الجرسون: "أيوة حضرتك." إيمان: "هو ما فيش عندكم عرض اللي ياخد كوبايتين مانجا ياخد عليهم فرخة مشوية هدية؟ الجرسون: "ههههههه لا والله حضرتك ولا حتى ورك فرخة."

إيمان: "ياع ما بحبوش، بحب الصدر بس، وأنت يا محمد بتحب الصدر وإلا الورك؟ محمد: "أستغفرك يا رب وأتوب إليك." إيمان: "طب بعد إذنك بقى عاوزة فرخة مشوية بالسلطات والطحينة، ظبطنا كده ماشي." الجرسون: "هههههههههه حاضر يا فندم، أي أوامر تانية؟ إيمان: "شكرًا يا قمر أنت." "بذمتك مش أمور الجرسون ده؟ والنبي خسارة في الشغلانة دي ده المفروض يبقى مدير." محمد: "يا ربي اللهم طولك يا روح، إيمان اطلعي من دماغي أنتِ عاوزة تشيليني؟

إيمان: "بعد الشر عنك يا محمد، أمال مين اللي حيدفع الحساب قصدي مين اللي حيساعدني يا قمر؟ إن شاء الله ميادة يا رب يجيلها شلل رباعي، بت الجزمة دي، اشرب عصير المانجا بقى ده بتمانين جنيه." محمد: "مش كان من شوية بخمسين بقى بتمانين؟

إيمان: "قلبك أبيض بقى يا حمو، ده أنت حبيبي وربنا ههههههههه، ما تزعلش يا أبو يوسف، فكها بقى، ده أنا عازماك على فرخة مشوية وغلاوتك ما بعملها غير مع الغاليين بس وأنت غالي قوي والله يا جميل أنت يا أختي كميلة." محمد: "لا يا هانم أنا اللي ححاسب طبعًا، هو أنتِ قاعدة مع سوسن صاحبتك وإلا إيه؟ إيمان: "طب مش كنت قلت كده من الأول كنت خليته جاب كباب وكفتة أحسن."

محمد: "ربنا عالظالم والمفتري، أشوف فيكي يوم يا ميادة، ما بيجيش من وراكي غير الخسارة." إيمان: "أخس عليك يا محمد، يعني خسارة فيا كوباية عصير مانجا وفرخة مشوية؟ محمد: "خسارة فيا لأ، وأنتِ الصادقة خسارة ليا." إيمان: "ههههههههههه عسل وربنا يا محمد." محمد: "والله ما في حد عسل وسكر غيرك يا موني، ربنا يقدرني يا رب وأساعدك عشان أخلص من زنك ده." إيمان: "ما انحرمش منك يا أبو يوسف، وإن شاء الله نردها لك في الأفراح يا رب."

يجلسون على مائدة العشاء والصمت يعم المكان، لا أحد يتحدث، كل منهم ينظر في طبقه فقط. هالة: "مالكم يا ولاد في إيه؟ عمر: "إيه بتقولي حاجة يا ماما؟ هالة: "بقول مالكم يا حبايبي مش بعادة تاكلوا وأنتوا ساكتين كده، هو في حاجة حصلت في الشركة زعلتكم؟ فينظر شمس وعمر لبعضهما البعض دون التحدث بحرف. شاكر: "معلش يا ولاد، خلاص هانت كلها يومين إن شاء الله وعليا تخرج بالسلامة، ويزيد وعلي حيرجعوا الشركة إن شاء الله."

شمس: "حضرتك بتقول ليه كده بس يا بابا؟ إحنا أهم حاجة عندنا صحة عليا والشغل الحمد لله كويس والله جدًا وماشي زي الفل، إحنا بس مجهدين شوية." شاكر: "لا إجهاد إيه، أنا عاوزكم تشدوا حيلكم كده عشان تملوا لنا البيت ولاد." فيضع عمر يديه على يد شمس: "إن شاء الله يا بابا، بعد إذنكم أنا طالع استريح شوية." هالة: "اطلع يا حبيبي، شمس اطلعي مع جوزك يا حبيبتي." يدخلان الغرفة فيوجه إليها الحديث:

"ممكن أفهم أنتِ ليه مخليتينش أروح أعمل تحليل الدم؟ شمس: "لعدة أسباب يا عمر." عمر: "طب فهميني دي حاجة كانت حتبقى إثبات عليها." شمس: "ده على أساس إننا خلاص متأكدين كل ده مجرد تخمينات يا عمر، عمر أولًا تحليل الدم بيتعمل في خلال ساعات معينة وإحنا على بال ما انتبهنا للموضوع ده كان فات وقت، وبعدين تحليل إيه ده اللي كنت حتعمله بعد الفول والفلافل والباذنجان المخلل اللي أكلتهم أنت وإيمان في الشركة الصبح؟

عمر: "وهو أنا يعني كنت عاوز آكل يا شمس؟ مش هي اللي نزلت اشترت وصممت وحلفت إنها مش حتساعدنا غير لو أكلت؟ شمس: "وأنت بقى عملت إيه؟ أكلت معاها كأنك طالع من مجاعة، ده أنت كأنك كنت بتنتقم مش بتأكل." عمر: "أنتِ بتقولي فيها؟ طب والله أنا كنت حاسس إني بطلع همي في الأكل وبصراحة بقى أكثر أنا كنت جعان قوي والفلافل ريحتها كانت رهيبة." شمس: "ماشي يبقى تحليل إيه بقى؟ وبعدين لو حتى اتأكدنا إنها حطت حاجة حنثبت ده عليها إزاي؟

ما طبيعي حتنكر وتلزقها لمجدي." عمر: "هو كده بس يا شمس وإلا أنتِ خايفة أكون ما قلتش الحقيقة وما يكونش في حاجة شربتها خلتني ما أعرفش إيه اللي حصل؟ شمس: "عمر اللي لازم تتأكد منه إن لو كان جوايا شك بنسبة واحد في المليون إنك ما قلتش الحقيقة أنا استحالة كنت حبقى واقفة قدامك دلوقتي." يمسك يديها ويقبلها: "ربنا يخليكي ليا يا رب، وإن شاء الله ربنا حيثبت برائتي، بس تفتكري إيمان حتعرف تساعدنا؟

شمس: "أنت نفسك لو ما كنتش متأكد من ده ما كنتش أنت اللي طلبت مني أجيبها الشركة." عمر: "حسيت إن ما حدش حيقدر يطلعنا من الورطة دي غيرها." شمس: "وهي حتقدر يا عمر حتى لو ارتكبت جناية، دي صاحبتي وأنا عارفاها كويس وعارفة بتفكر إزاي." يجلس مع أخته وهو يلاعب ابنته الصغيرة ويضع الببرونة في فمها. "شفتي يا نيرة دارين بقت جميلة إزاي؟

نيرة: "قمر بسم الله ما شاء الله عليها، ربنا يخليها لك يا حبيبي يا رب وتشوفها أحلى عروسة في الدنيا كلها." عصام: "يا رب يا نيرة، نفسي قوي أربيها وأكبرها وأعلمها القيم والأخلاق، نفسي أقدر أحميها من غدر الزمن." نيرة: "إن شاء الله يا حبيبي تربيها أحسن تربية."

عصام: "عارفة يا نيرة أنا إن شاء الله أول ما تبدأ تتكلم حوديها دار تحفظ قرآن وأعلمها الصلاة وأخليها قريبة من ربنا، نفسي قوي تبقى شاطرة وتعتمد على نفسها عاوزها تبقى بت جدعة كده تعرف الصح ما تأذيش حد ما توجعش حد." نيرة: "ربنا يقدرك وتعمل كل اللي نفسك فيه يا عصام." عصام: "معلش يا نيرة تعبناكي معانا." نيرة: "يا سلام شوفي إزاي ده؟ على أساس إنك مش عارفة دارين عندي إيه؟

دي حتة من قلبي، بنت أخويا وحبيبة قلبي، ربنا يخليها يا رب." يعلن جرس الباب عن مجيء شخص ما: "ده أكيد بابا حروح أفتح له." تجري على الباب لتفتحه دون أن تكون واضعة شيئًا على رأسها: "حمد لله على السلامة يا با."

يلزم فمها الصمت عندما وجدته أمامها وهي بتلك الهيئة التي لم يراها عليها من قبل، فلقد اعتاد أن يراها وشعرها مغطى ومرتدية ملابس محتشمة، أما الآن فهي واقفة أمامه ببيجامة بيتية وذراعها مكشوف وشعرها مشعث ترفعه كعكة والباقي منثور بشكل غير مرتب على وجهها. تُشهق من المفاجأة وتجري سريعًا على غرفتها بينما هو يقف مكانه لا يتحرك، يشعر بالسعادة من داخله بعد أن رآها بتلك الهيئة التي زادتها براءة وأظهرتها بمظهر طفولي. يقوم عصام

لاستقباله وابنته على كتفه: "علاء أهلًا وسهلًا، واقف كده ليه؟ ما تدخل يا علاء؟ علاء: "أنا متأسف قوي والله إني جيت من غير ميعاد، أنا رنيت عليك كتير وتليفونك غير متاح وكان لازم أكلمك ضروري." عصام: "طب تعالى ادخل يا علاء، ما يصحش نقف نتكلم عالباب كده." يدخل علاء ويمد يديه لأخذ الصغيرة فيعطيها عصام له. علاء: "أهلًا أهلًا بالأميرة دارين، وحشتيني يا قمر."

كانت نيرة في غرفتها واضعة يديها على قلبها من مفاجأتها بوجود علاء أمامها ورؤيته لها بهذه الهيئة، تنظر لهيئتها أمام المرآة وتحدث نفسها: "يا لهوي عليا وعلى منظري، شبه أم محمد اللي بتبيع جبنة في السوق، ده منظر ده الراجل يشوفك بيه؟ تسمع صوت أخيها وهو ينادي عليها فتلبس إسدال الصلاة وتخرج إليهم ووجهها في الأرض من الخجل: "سلام عليكم." علاء: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، إزيك يا نيرة؟

نيرة: "الحمد لله والله، أمال فين سلمى ما جتش معاك ليه؟ علاء: "معلش بقى أصلي جاي في السريع وماشي على طول." عصام: "خير يا علاء قلقتني." علاء: "كل خير إن شاء الله، بص بقى يا سيدي أنا إمبارح بعد ما مشينا من عندكم عديت عالسمسار في طريقي وقلت له عالشقة بتاعتك، ومن ساعتين لقيته جايلي الورشة وبيبلغني إن في زبون عاوز يشوف الشقة بكرة إن شاء الله، فأنا حبيت أقولك عشان تعمل حسابك." عصام: "معقولة بالسرعة دي؟

ده أنا قلت الموضوع ده حياخد شهر عالأقل." علاء: "ده بيبقى حسب الشقة ومكانها، وشقتك على وصفكم ليها إنها حلوة، أنا حتى لما قلت للسمسار العنوان استخسرها قوي والله وقال لي دي تبقى لقطة، المهم ها أنت لسه عند رأيك؟ عصام: "أيوة طبعًا يا علاء بس يا رب البيعة تتم على خير." يعطيه صغيرته بعد

أن يقبلها ويقف وهو يتحدث: "خلاص يبقى اتفقنا بكرة إن شاء الله الراجل حيتصل بيك وحيروح معاك أنت والسمسار بعد صلاة العصر يشوف الشقة، وربنا يكتب اللي فيه الخير إن شاء الله." عصام: "طب أنت وقفت ليه؟ ما تقعد شوية." علاء: "معلش والله مش حينفع، وقت تاني إن شاء الله." نيرة من خلفه: "طب أنا عملت العصير حتمشي من غير ما تشربه؟ علاء: "معلش بقى اعفيني المرة دي."

نيرة: "لا مانا ما أقعدش أقشر في الليمون عشان تقول مرة تانية، العصير حيتشرب يعني حيتشرب، اتفضل اشرب وبعدين أمشي." عصام: "خلاص بقى يا علاء خده منها أنا عارفها دي زنانة." يمد علاء يديه ويأخذ الكوب ويشربه وعينيه في عين نيرة فتشعر بالخجل وتنظر للجهة الأخرى. يضع الكوب في الصينية: "من يد ما نعدمها، عقبال ما نشرب شربات فرحك إن شاء الله." عصام: "يا رب نفسي أشوفها عروسة." نيرة: "يا سلام يعني عاوز تخلص مني؟

طب إيه رأيك بقى إني حفضل قاعدالك كده على قلبك." عصام: "قلب أخوكي أنتِ يا نيرة." يضحك علاء على كلامهما وينصرف بينما تشعر نيرة بدقات قلبها تتزايد بشدة بشكل لم تشعره من قبل. بينما يفتح عصام هاتفه الذي كان قد أغلقه من بعد خروج محمد من عنده حتى لا يتصل به أحد، فيتفاجأ بأن محمد قد اتصل به أكثر من عشر مرات. عصام لنفسه: "كل دي ميسدات يا محمد؟ خير في إيه؟ فيتصل عليه فيجيبه سريعًا: "إيه يا عصام تليفونك غير متاح ليه؟

عصام: "معلش والله يا محمد قفلته شوية ونسيته، هو في حاجة؟ محمد: "أيوة في حاجة، انزل لي عالقهوة اللي على أول الشارع عندك وأنا جايلك حالًا." عصام: "ماشي يا محمد." بعد مرور القليل من الوقت يجلسان في القهوة ويبدأ محمد في الحديث: "عصام أنت قلت لي إنك نفسك تعمل أي حاجة تكفر بيها عن اللي عملته مع شمس وضميرك يستريح وتكمل حياتك وأنت مرتاح صح؟ عصام: "أيوة طبعًا يا محمد بس إزاي حقدر أعمل كده؟

ده أنا كل ما أفكر أروحلها المكتب وأعتذرلها أخاف جدًا تحصل مشكلة وفي نفس الوقت مش عارف أعمل إيه، أنت عندك حل للموضوع ده؟ محمد: "الحل موجود إن شاء الله، وأنت مش بس حتبقى اعتذرتلها لأ ده أنت كمان حتبقى حافظت على بيتها من الخراب." عصام: "خراب ليه بعد الشر؟ هو في إيه بالظبط يا محمد؟ ما تتكلم."

محمد: "ميادة يا عصام واضح جدًا إن عنيها على عمر جوز شمس وشكلها كده بترتب تخطفه منها وشكلها عشان توصل لده عملت مصيبة كبيرة عشان تقدر تفرق بينهم، وما فيش حاجة حتخليهم يقدروا يكشفوها غير حاجة واحدة بس، إنهم يسمعوا مكالماتها بتكلم مين بتقول إيه، يمكن ده يخليهم يقدروا يوصلوا لحاجة."

عصام: "هو أنا فعلًا ملاحظها من فترة بتتكلم كتير في التليفون وما بتسيبهوش من إيديها وكنت مستغربها قوي بس بصراحة قلت يمكن بتحب وإلا حاجة، طب ممكن أفهم أنا إيه دوري في الموضوع ده يا محمد؟ محمد: "إحنا عشان نتصنت على تليفونها إيه المطلوب؟ عصام: "المطلوب إن تليفونها يتحط عليه برنامج التصنت على المكالمات وتسجيلها." محمد: "وإذا قلتلك إن ما فيش حد حيعرف يعمل حاجة زي دي غيرك أنت تقول إيه؟ عصام: "أنا؟ طب اشمعنى أنا؟

وإزاي أصلًا حعمل كده؟ محمد: "اشمعنى أنت؟ لأن أنت عارف كويس إن علاقتي بميادة زي الزفت. وده ما يدينيش المساحة إني مثلًا أمسك تليفونها لأي سبب. عصام: بصراحة آه، مش بتطيقك فعلًا. محمد: أحسن برضه، القلوب عند بعضها. جاتها داهية تاخدها وتريحنا منها. المهم أنت بقى بتعزك قوي وما فيش من ناحيتك أي حاجة تقلقها.

وثانيًا لإنك شاطر في برمجة التليفونات، وكذا مرة أجيب لك تليفونات وتظبطها لي. ده أنت مظبط تليفونات البيت عندنا كله ومش هيصعب عليك تعمل حاجة زي دي. عصام: فهمت قصدك يا محمد، يعني أنت عاوزني آخد منها التليفون لأي حجة صح، وأنزل عليه برنامج التصنت مش كده؟ محمد: برافو عليك، ونحاول نلخمها في أي حاجة شوية على ما تخلص. بس هو ده ممكن ياخد معاك وقت قد إيه؟ والأهم إن البرنامج ده مش عاوزه يظهر على سطح المكتب عشان ما تتكشفش اللعبة.

هاه يا عصام إيه رأيك؟ قلت إيه؟ هتقدر تساعد شمس واللا لأ؟ عصام: محمد أنا مستعد إني أعمل أي حاجة في الدنيا تخلي شمس تسامحني على اللي عملته فيها، وأنا بجد ما بيهونش عليّ أشوفها بيتغدر بيها للمرة الثانية. حرام بجد كده، هيبقى كتير عليها قوي. مش هتستحمل اللي بيحصل لها ده كله.

أنا موافق يا محمد، سيب الموضوع ده عليّ وما تقلقش. أنا هأخفي البرنامج وأخليه ما يظهرش قدامها على سطح المكتب تمامًا، وأنا مش هأحتاج أكثر من ثلث ساعة بالكتير أكون نزلت البرنامج وظبطته كويس وحضرته عالـتشغيل. محمد: إن شاء الله، خصوصًا إن سرعة النت عندنا في الشركة عالية.

عصام: بالظبط كده، وإن شاء الله هيحصل كل خير، وربنا يقدرني وأحميها من أي شر ممكن يحصل لها. ياااه يا محمد، ما تعرفش لو ده حصل قلبي وضميري وكل حياتي هتبقى إزاي. محمد: إن شاء الله يا عصام، إن شاء الله. وبعد ما نخلص من الموضوع ده على خير، في حاجة تانية كده بس دي حاجة خاصة عاوزك فيها. عصام: خير يا عصام، حاجة إيه دي؟ محمد: خليها وقتها بقى وما تقلقش، دي حاجة جميلة وهتفرحنا كلنا إن شاء الله. تتحدث إلى حبيبها

وخطيبها في التليفون: اطمن يا حبيبي، كل شيء ماشي زي الفل. حسن: ربنا يخليكي ليّ يا مونتي وما أنحرمش منك. تعبينك معانا دايما يا قلبي، بس أنتِ عارفاهم ما فيش بينهم عمار. ومحدش بيعرف يهدي الجو بينهم غيرك يا قلبي. إيمان: ما لكش دعوة، على قلبي زي العسل يا حسونتي. أنت ما تعرفش سماح دي أنا بأحبها إزاي. ما بأحسهاش حماتي كده، لأ خالص والله بأحسها صاحبتي، أختي، حاجة كده. حسن: وهي كمان بتحبك قوي والله،

وكل شوية تقول لي: إيمان دي لو لفيت الدنيا كلها مش هتلاقي ضوافرها. إيمان: وأنت رأيك إيه بقى في الكلام ده؟ حسن: رأيي! ودي فيها رأي برضه! ده أنتِ حبيبتي وروح قلبي من جوه. بأحبك يا بت المجنونة. إيمان: بس بقى، بأتكسف والله. حسن: بتتكسفي؟ طب ماشي، أنا بقى عاوز أشوف الكسوف ده لما أنزل الأسبوع الجاي. إيمان: قلبي معلش، معايا مكالمة ضرورية جدًا. حسن: إياكِ تقولي لي يزيد. أنا بجد بقيت بأغير منه.

إيمان: بتغير من الباشا الكبير بتاعنا؟ وربنا أنت بتهزر. حسن: ومأغيرش ليه منه يا ست هانم؟ مش راجل ده واللا إيه؟ وبيتكلم معاكِ وبيشوفك أكثر مني. وأنتوا بصراحة واخدين على بعض قوي لدرجة كبيرة قوي يا حبيبتي. إيمان: حسن، أنت بتحبني قوي كده؟ حسن: لأ وربنا، شوف إزاي! على أساس إنك ما تعرفيش يعني. ده أنتِ الحب يا بت، العشق يا هبلة. إيمان: واللي بيحب حد بيثق فيه مش كده واللا إيه؟

حسن: وأنا بأثق فيكِ جدًا، بس برضه يا إيمان ما أعرفش نوايا اللي حواليكِ إيه، وبيبصولك إزاي، وأنتِ يخرب بيت أهلك ما لكيش حل تنطقي الحجر وعندك قدرة عجيبة على إنك تسعدي كل اللي حواليكِ، وبأخاف قوي عيون حد تتشد لك. وديني لولع فيكِ يا جزمة. إيمان: يا لهوي يا لهوي، أنا حاسة إن قلبي هيقف من كتر الفرحة. بأحبك يا حسن، بأحبك يا ابن المجنونة. حسن: أنتِ بتشتمي أمي يا بت؟

إيمان: صاحبتي وبأشتمها عادي، ما لكش دعوة أنت، اطلع منها أنتَ بس. يخرب بيت سنينك يا محمد مش مبطل زن. حسن هأسيبك بقى أرد على المخفي ده كمان. حسن: وده مين بقى إن شاء الله ده كمان؟ إيمان: ده زميلنا في الشغل يا سونة، تلاقي في مصيبة حصلت واللا حاجة. حسن: والله ده أنا اللي شكلي هأروح فيكِ في مصيبة وداهية. امشي يا بت وترني عليّ بعد ما تخلصي، وإلا هأنزلك أقتلك في إيدي. إيمان: بأموت فيك وأنت متعصب يا سنسون. باي باي بقى.

تفتح الخط: في إيه يا ابني، ما تهدى شوية، عاوز إيه؟ محمد: عاوز إيه؟ هأكون عاوز إيه إن شاء الله؟ أنتِ اللي عاوزة مش أنا. إيمان: أنا وعاوزة؟ وأنا هأعوز منك إيه إن شاء الله؟ مش كفاية قطعت حبل الوصال اللي كان شغال دلوقتي؟ محمد: حبل إيه يا أختي؟ ده حبل غسيل ده واللا إيه؟ الله يخرب بيتك يا شيخة، مش أنتِ اللي قلتي لي لازم أتصل بيكِ؟ إيمان وهي تضرب على جبهتها: إيه عليّ! قول بسرعة إيه الأخبار؟ محمد: كله هيبقى تحت السيطرة.

إيمان: بجد يا محمد؟ والله العظيم لو حصل هأحلي لك بوقك وأعوضك عن الميتين جنيه اللي دفعتهم. محمد: هههههههههه، هههههههههه. بألف هنا وشفا يا موني، ده أنتِ ربنا يعلم غلاوتك عندنا. عقبال ما أعزمك أنتِ وحسن يوم فرحكم يا رب. إيمان: يا رب يا محمد. المهم طمني، فكرت هتعمل إيه؟ محمد: بصي بقى، سيبي كل حاجة وبعد ما كله يبقى تمام هأقول لك على كل اللي حصل ماشي؟ إيمان: ماشي. والمطلوب؟

محمد: المطلوب حاجة واحدة بس، أول ما تلاقيني بأرن عليكِ تبعدي ميادة عن المكتب بأي حجة، إن شاء الله حتى تيجي تتخانقي معاها. المهم ما يكونش أقل من نص ساعة، تمام؟ إيمان: تمام التمام يا معلم. أيوه كده، ما يجيلها إلا رجالها. تغلق معه الهاتف: والله وهتقعي تحت إيدي يا ميادة، ومحدش هيسمي عليكِ. وليكِ عليّ هأعمل لك حتة زفة ما حصلتش وأنشرها في كل القنوات الفضائية.

يمر الليل عليهم طويل كطول الدهر، لم يمر عليهم من قبل هكذا. كل منهم معطي ظهره للآخر، يتحدث مع نفسه حائرًا فيما قد يحدث وإلى ما ستذهب إليه الأمور. لما سيظل القدر دائمًا يلعب معنا لعبته التي تقلب موازين الحياة على رؤوسنا؟ أم أن القدر شاء أن يحدث كل ذلك لحكمة عنده؟ ياااه، هأعمل إيه بس يا ربي لو حصل واتأكدنا إن حصلت بينهم حاجة فعلًا!

مهما كان دي بنت وما ينفعش ما يسترش عليها. بس أنا في نفس الوقت مش هأقدر أستحمل أشوف جوزي مع حد غيري حتى لو كان عالورق. يا رب عيني وقويني، يا رب أنت العالم بحالي، اقف جنبي وانصرني يا رب. بينما كان هو أيضًا الآخر يحدث نفسه: يا رب أنا عارف إني أخطأت كتير وعصيتك كتير، بس أنا تبت إليك توبة نصوحة، يا رب ما تفرقش بيني وبين مراتي يا رب. إن شاء الله يا رب يا عمورة يستجيب منك يا قمر ونخلص من وش الهم اللي اسمها ميادة دي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...