يقول الله تعالى في كتابه الكريم: "وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون" صدق الله العظيم. صدقت يا الله يا علي يا عظيم يا لطيف يا خبير، فمن نحن لنكن على علم بما تعلمه، فأنت خالق هذا الكون بما فيه من ملائكة وجان، من بحار وأنهار، من جبال وأراضٍ.
الملائكة مخلوقون من نور، مفطورون على الطاعة لله رب العالمين، لا يعصون لله أمرًا، يسبحون بحمد ربهم بكرة وأصيلًا. ولذا وقتما أعلمهم العلي العظيم بخلق الإنسان، لم يقولوا عنا غير أننا نفسد في الأرض ونطغى ونظلم ونقتل وننشر الفساد. ألهذا الحد فسادنا يعلمه أهل السماء قبل أهل الأرض؟ ألهذا الحد أبت الملائكة أن نكن خلق الله وخلفائه في الأرض لسبق معرفتهم بطغياننا وكفرنا وكثرة معاصينا؟
ألهذا الحد معروفون من القدم بفسادنا وانحلال أخلاقنا؟ لما هذا؟ لما لا نرضى بنصيبنا؟ لما نسعى دائمًا لأخذ ما في يد غيرنا؟ ألم يسمعوا هذا القول: (ارض بما قسمه الله لك تكن أغنى الناس) ولكن كيف لهم أن يرضوا وقد سيطرت عليهم شياطينهم وتمكنت منهم حتى أصبحوا عبيدًا لشهواتهم؟ التي يحللون لأنفسهم الوسائل التي يصلون بها إلى غاياتهم. يخططون وينفذون خططهم الشريرة، يسعون في الأرض فسادًا وهم موقنون بأنهم سيحققون ما يسعون إليه.
ينسيهم شيطانهم أن هناك عين تراقبهم، ترونهم لا تغفل عنهم، وأنهم مهما بلغت تدابيرهم لن يفعلوا إلا ما قدره الله للبشر. فقد كُتب كل شيء في اللوح المحفوظ منذ القدم، ولن يستطيع أحد تغيير القدر، فاللهم اجعل لنا من القدر ما يوفقنا لطاعتك يا رب العالمين.
نائمة على فراشها، فقد غفت عينها دون إرادة منها، فقد كانت تود وتسعى إلى أن تنتظر عودته وترحب بقدومه، ولكنها رغمًا عنها استسلمت عيناها للنوم بعد يوم شاق ما بين العمل بالشركة والاطمئنان على خالتها. وها هي الآن ترتدي ثوبًا أحمر حريريًا يبرز جمالها الهادئ، موقدة نورًا خافتًا يبعث في نفسها الطمأنينة أثناء غياب عاشقها.
تبتسم وهي نائمة لأحلامها الجميلة التي تجمعها بحبيبها الذي أرسله القدر لها، والذي أصبح لا يفارقها لحظة واحدة في يقظتها ومنامها. تستيقظ من نومها وأحلامها فجأة على صوت نحيب بصوت هادئ بجوارها، ولكنها سرعان ما تدرك أنه ليس حلمًا وإنما واقعًا. تفتح أعينها لتجده جالسًا أمام الفراش يفترش الأرض على ركبتيه يبكي بصوت ضعيف كالأطفال في أيام ولادتهم الأولى. يحرك جسدها بحركة خفيفة لإيقاظها من نومها.
ينتفض قلبها من القلق والخوف عليه، أو على أن يكون قد حدث مكروه لعليا. تقوم من على الفراش وتأخذه بيديها وتجلسه بجوارها، وتجلس هي مكانه أرضًا على ركبتيها. ترفع وجهه بيديها فتجده لا يقدر على النظر في وجهها، يبعد عينيه عنها، لا يريد أن تتقابل أعينهما. مما أصاب شمس بالخوف والفزع: حبيبي مالك يا عمر؟ في إيه؟ أوعى تقول إن عليا حصل لها حاجة؟ عمر بصوت مختنق لا يخرج من الجوف: لأ عليا كويسة. شمس: طب في إيه؟ حد حصل له حاجة؟
اتكلم يا عمر الله يخليك. عمر: كلهم بخير اطمني. شمس: أومال مالك؟ في إيه؟ حصل إيه؟ مالك يا عمر؟ اتكلم أنا أول مرة أشوفك في الحالة دي. يبكي عمر ولا يتحدث بكلمة. تهزه شمس بقوة: عمر الله يخليك رد عليّ. في إيه؟ أنا قلبي هيقف من الخوف. اتكلم يا عمر، اتكلم هي الساعة كام؟ الساعة تلاتة إيه اللي أخّرك ده كله؟ أنت كنت فين يا عمر؟ وإيه اللي حصل؟ وليه راجع بالشكل ده؟ في إيه؟ وإيه اللي حصل؟ طمني عليك أنت بخير صح؟ قول إن أنت بخير.
عمر: ما أعرفش، ما أعرفش يا شمس، ما أعرفش في إيه ولا إيه اللي حصل، ما أعرفش. شمس: يعني أنت جاي البيت الساعة تلاتة الفجر وبتصحيني وشكلك متبهدل كأنك طالع من خناقة وبتعيط وتقولي ما أعرفش إيه اللي حصل؟ أومال إيه اللي تعرفه يخليك في الحالة دي؟ عمر يا حبيبي ما تموتنيش عليك يا عمر، كله إلا أنت يا حبيبي، ده أنا ماليش غيرك، ده أنت اللي ليّ في دنيتي، اتكلم يا عمر أبوس إيدك انطق، اتكلم قل لي في إيه وليه أنت في الحالة دي؟
اتكلم بقى. عمر: شمس أنا أنا. شمس: أنت إيه؟ اتكلم أنت إيه؟ في إيه؟ حصل إيه؟ عمر: أنا خن خن خنتك يا شمس. ما هذه الكلمة التي نطقها بفمه؟ لا لا بالتأكيد ما سمعته أذناي ليس حقيقة، إنما هو الحلم الذي كنت أحلمه، ولكن كيف أن يكون حلمًا وقد كنت الآن في دنيا جميلة، عالم خاص ليس به سوانا، أعيش فيه أجمل لحظات الحب، نختلس من الزمن ما سرقته منا الأيام. ولكن ما هذا الذي سمعته أذناي الآن؟
ما هذه الكلمة التي نطقها من عشقه الفؤاد وأصبح يثق به ثقة عمياء؟ عن أي شيء يتحدث؟ خيانة! لا لا بالتأكيد هناك خطأ ما. ولكنه بالفعل قالها وهي سمعتها. شمس: أنت خنتني يا عمر؟ لا مش ممكن، مستحيل. أنا استحالة أصدق إن عمر جوزي حبيبي ممكن يكون خانني، خان شمس حبيبته، شمس اللي بتعشقه، اللي مفيش في حياتها ودنيتها غيره. صح يا عمر؟ صح يا حبيبي؟ أنت قلت إيه دلوقتي؟ أنا مش عارفة هو أنت قلت إيه يا عمر؟ قلت إيه؟
عيد اللي قلته كده تاني. عيده تاني يا عمر، أنت خنتني؟ خنتني أنا؟ خنت شمس مراتك حبيبتك؟ طب ليه؟ ليه يا عمر؟ ليه؟ ومع مين يا عمر؟ مين دي اللي ممكن تخلي عمر يخونني معاها؟ كانت تتحدث إليه وهي تهزه، والدموع تتساقط بغزارة من عيونها، لا تقدر على إيقافها، فالأمر خرج عن سيطرتها. فلم يتخيل عقلها أن تسمع ما سمعته في يوم من الأيام.
كان عمر لا يرد عليها كأنه تائه لا يدري أين هو. لا يستطيع الرد بكلمة، شفتاه ترتعش بشدة. لا يدري ما يحدث حوله، لا يعلم بما يجيبها. جرت على الحمام، وضعت رأسها تحت صنبور الماء، جعلت الماء يتخلل كل رأسها. رفعت رأسها لأعلى، وأخذت تغسل وجهها مرارًا وتكرارًا، ترمي الماء على وجهها، تريد أن تفيق نفسها مما حل بها من أوهام وتهيؤات قد تودي بها إلى موارد الهلاك.
خرجت سريعًا من الحمام لعلها لا تجده أمامها، لعلها تكون قد كانت تحلم، وما حدث الآن ليس له أساس من الصحة، إنما هي مجرد أحلام. خرجت تنظر وتتمنى وتأمل ألا تجده أمامها، وأنه لم يعد بعد حتى الآن، لعلها تصدق أن ما سمعته ليس حقيقة، وإنما حلمًا، لا لا بل كابوسًا. كابوسًا لم تتصور أن يزور أحلامها في يوم من الأيام، فهل يعقل أن يتجسد ويصبح واقعًا ملموسًا أمامها؟
ولكن للأسف، إنها خرجت فوجدته جالسًا على نفس هيئته، لم يتحرك بعد. جلست أمامه، والدموع تنهمر من عينيها، تتوسله، تترجاه، تستعطفه أن يقول لها إنه يمزح معها، وأن ما قاله منذ قليل كان دعابة ليس أكثر. شمس: بتهزر صح؟ أنت بتهزر معايا صح؟ بطل بقى يا عمر، إيه الهزار اللي دمه تقيل ده؟ يعني عشان أنت عارف إني بعشقك وقلبي مش هيستحمل كلمة زي اللي قلتها دي، تقوم تضحك عليَّ كده وما تلاقيش غير الهزار البايخ ده؟
طب اختار أي حاجة تانية تهزر بيها معايا وأنا هصدق، لكن إلا دي يا عمر، أنا ما أقدرش أقبل هزار في حاجة زي دي. كان عمر لا يتكلم، فقط يبكي، لا يعي ما يحدث، ليس لديه ردًا عليها. شمس وهي تلمس وجهه: عمر ما تعيطش يا حبيبي، أوعى تفتكر إني ممكن أصدق إنك خنتني. لا مش ممكن. ده أنا لو شفتك بعينيَّ وأنت قلت لي كذب، ما عملتش كده، هكدب عينيَّ وأصدقك يا عمر. هصدق قلبي، قلبي هصدقه أكيد.
قلبي اللي حبك ووثق فيك أكتر من أي حد في الدنيا، متأكد إن عمر ما يعملش كده أبدًا، مش ممكن يخون شمس لو اتحطت قدامه كل ستات الدنيا، صح؟ صح يا عمر؟ قول والنبي، رد عليَّ يا عمر، وحياة شمس عندك، قول إنك بتهزر معايا. قول بقى يا عمر، قول بقى إنك بتهزر، قول إنك بتكدب، قول قول قول إنك ما خنتنيش، قول إنك ما جيتش، قول إن مش أنت اللي قاعد قدامي، قول إن كل ده مش حقيقة، كذب كذب، قول إنه كذب، اتكلم اتكلم، قول.
نطقت آخر كلماتها وهي تضرب بيديها على صدره بكل قوة. نهضت مرة أخرى ووجدت نفسها تمسك السكين الموضوع في طبق الفاكهة أمامها، وصوبت السكين نحو قلبها. شمس: وديني وإيماني لو ما قلت لي إن اللي أنت قلته ده كذب لأكون مموتة نفسي يا عمر. يرفع وجهه إليها فينخلع قلبه على حبيبته، كيف لها أن تنهي حياتها التي وهبته الحياة؟ كيف لها أن تختفي من الوجود؟ هي من أعادت له النبض من جديد.
يجري عليها ليأخذه منها: ما تقربش يا عمر، لو قربت مني خطوة واحدة هموت نفسي يا عمر. عمر: وتهون عليكي نفسك يا شمس؟ تهون عليكي نفسك تقتليها؟ شمس: زي ما أنا هنت عليك وخنتني يا عمر. أنا راهنت عليك قلبي وعقلي ودنيتي، راهنت عليك الدنيا كلها. راهنت عليك حياتي اللي سلمتها لك بإيديَّ، وقلت عمر مش زي أي حد، وثقت فيك، وللأسف خسرت الرهان يا عمر، خسرته خلاص.
قلت أنت عوضي اللي ربنا عوضني بيه بعد كل اللي حصل لي. تيجي كده بسهولة وتهد كل ده في لحظة؟ مستني مني إيه؟ أعيش تاني ليه؟ كفاية بقى اللي بيحصل لي، كفاية بقى. يحرك السكين نحو قلبه: اقتليني، اقتليني أنا يا شمس، اقتليني أنا اللي استاهل الموت مش أنتِ. أنا اللي خنت مش أنتِ. اقتليني، اقتليني وريحيني. تقع السكين في الأرض، فما كان منه إلا أن وجد نفسه يأخذها في أحضانه ويبكيان بقوة. يبكيان هما الاثنان بقهرة لم يشعرا بها من قبل.
عمر وهو يرفع وجهها بيديه: والله ما عارف ده حصل إزاي ولا إمتى، ولا أنا ما فاهم حاجة. شمس: يعني إيه مش عارف؟ ليه؟ اغتصبوك وأنت مش حاسس؟ واللا كنت نايم؟ ومين دي؟ مين دي يا عمر اللي أنت عملت معاها كده؟ مين يا عمر؟ مين اللي قدرت تاخدك مني؟ عمر: ميادة. شمس: ميادة اللي في الشركة؟ عمر: أيوه أيوه يا شمس، هي ميادة. شمس: وده حصل إمتى وفين وإزاي؟
عمر: مش عارف، أقسم لك بالله العظيم ما عارف ولا فاهم حاجة ولا قادر أصلًا أستوعب اللي حصل. تجلس شمس أرضًا تحتضن ركبتيها، تبكي بكاءً مريرًا. تبعده عنها، تركله كلما تقدم نحوها. كان يستعطفها بكل كلمة ممكن أن تقال، ولكن كيف لامرأة في مثل هذا الموقف أن تغفر وتصفح وتسامح؟ شمس: ابعد عني، ابعد عني، سيبني لوحدي، مش عاوزة أسمع أي كلمة تانية، مش قادرة أسمع أي حاجة. ابعد عني وإلا وربي هرمي نفسي من البلكونة.
كانت تتحدث وهي تضع أصابعها في أذنيها، فهي لم تعد قادرة على سماع أكثر مما سمعته، يكفيها ما تفوه به فمه. شمس: عشان كده عشان كده يا عمر ما كنتش عاوزني أرجع لك على الشركة صح؟ عشان كده أكدت عليَّ إني أروح البيت صح؟ صح واللا أنا غلطانة؟ طبعًا عشان الجو يخلالك أنت والهوانم، وفين؟ في الشركة؟ واللا يا ترى رُحتوا مكان تاخدوا فيه راحتكم؟ عمر: أنا والله العظيم أبدًا، أنا قلت لك كده عشان خفت عليكي تيجي لوحدك.
يتحدث وهو يحاول الاقتراب منها. شمس: ابعد عني، ما تلمسنيش. عمر: حاضر هبعد عنك، حاضر. بس اوعديني إنك ما تبعديش عني، ما تسيبينيش يا شمس. أنتِ وعدتيني إنك مش هتسيبيني، وعدتيني إنك هتتحدي معايا أي غيمة تقف في طريق سعادتنا، صح يا شمس؟ اعملي فيَّ اللي أنتِ عاوزاه، هستحمل أي عقاب بس وأنتِ معايا قدام عينيَّ يا شمس. أنا بحبك يا شمس، بحبك. شمس وهي تبكي بانهيار وتكاد أنفاسها أن
تختنق ولا تقدر على الكلام: كذاب يا عمر، أنت كذاب كذاب. اللي بيحب ما بيخونش يا عمر. ابعد عني يا عمر من فضلك، ابعد. تظل جالسة مكانها لا يتحرك لها ساكن، لا تشعر بأي شيء، عقلها متوقف تمامًا عن التفكير. تتخيله وهو في أحضان غيرها، تراه كيف يقبلها وكيف يضع عليها لمساته، كيف يتنفسها مثلما يحدث معها هي.
يمر الليل بطيئًا كأنه سنوات طوال، لم يشعر بهم أحد فالكل يشغله التفكير بعاليه. غفت عيناه قليلًا رغبًا عنه، لم يعرف كيف ومتى، فلم يعتقد لثانية واحدة أنه يقدر على النوم. ولكن شاء له الله أن يريح عينيه ولو قليلًا، يريح عقله من التفكير الذي سيودي به حتمًا إلى الجحيم.
يفتح عينيه فجأة فيجد نفسه على الفراش بملابسه. بحث عنها بعينيه فلم يجدها أمامه، وجد المكان الذي افترشته أرضًا خاليًا منها. قام سريعًا، فتح الحمام، خرج خارج شقتهم، أخذ يبحث عنها فلم يجدها. نزل للأسفل سريعًا وهو ينادي: داده فاطمة يا داده. فاطمة: صباح الخير يا حبيبي. عمر: صباح النور يا داده، ما شوفتيش شمس؟ فاطمة: أيوه يا حبيبي، خرجت من يجي ساعة كده، وأنا حتى جيت أكلمها لقيتها خرجت بسرعة. هو مش النهاردة الجمعة وإجازة؟
تكونش رايحة للست علياء المستشفى؟ عمر: طيب روحي أنتِ يا داده. فاطمة: تحب أعملك حاجة يا حبيبي؟ عمر: تسلمي يا داده. يتركها ويصعد غرفته، يحاول الاتصال عليها، يعطيه جرسًا ولا ترد. "أنتِ فين يا شمس؟ مشيتي؟ سيبتيني خلاص؟ سيبتيني حتى من غير ما تسمعيني؟ إزاي تصدقي إني ممكن أخونك؟ بس أنتِ معاكي حق، إذا كنت أنا قلت لك إني خنتك، مستني منك إيه؟ ارجعي لي أنا بحبك، بحبك أوي، أنتِ فين يا حبيبتي؟ شمس: شفتي يا أمي؟
شفتي اللي بيحصل لبنتك؟ هو أنا ليه ينكتب عليَّ أعيش حزينة العمر كله؟ ليه مش مكتوب لي الفرح؟ ليه الكل بيخونني؟ ليه أنا عمري ما أذيت حد عشان يؤذوني كده؟ يعني أنا قدرت أستحمل وأعدي اللي حصل لي مع عصام، وقلت عمر لا يمكن يغدر بقلبي، قلبي اللي حبه ووثق فيه في يوم من الأيام. إزاي قدر يخونني؟ إزاي قلبه طاوعه يجرحني بالشكل ده؟ إزاي إزاي يا ماما؟ وجاي بكل بساطة يعترف لي؟ طب مستني مني إيه؟ أطبطب عليه وأقول له معلش يا حبيبي؟
واللا أقول له برافو عليك إنك خنت ثقتي فيك يا عمر؟ أنا تعبانة أوي يا ماما، خذيني عندك، أنا مش عاوزة أعيش، كفاية بقى، أنا خلاص تعبت ومابقيتش قادرة أستحمل أكتر من كده، كتير عليَّ والله كتير عليَّ كل اللي بيحصل لي ده. فجأة تشعر بيد وضعت على كتفها، التفتت لهذه اليد وهي خائفة. الرجل: اطمني يا بنتي، اطمني وما توجعيش قلب ميت عليكي. شمس: أنت مين؟
الرجل: ما تخافيش، أنا التربي، بحرس المقابر من الشر اللي بيحاوطهم من شياطين الإنس اللي مش عاوزين يسيبوهم في حالهم، وبرش لهم شوية مياه ترطب عليهم وتخفف عذابهم. شمس: شر؟ بس دول ميتين؟ إيه الشر اللي يحاوطهم وهما ميتين؟ هيحصل لهم إيه أكتر من إنهم ماتوا؟ الرجل: ياااه كتير أوي. أنتِ ما سمعتيش عن هباشين الترب اللي بيفتحوا التربة ويسرقوا أي حاجة من الميت؟ بيستغلوا إنه مش هيعرف يدافع عن نفسه. شمس: معقولة دي؟
بس دي حرمة ميت، إزاي يتعدوا عليها كده؟ الرجل: ياااه شكلك ما تعرفيش حاجة. فيه اللي بيسرقوها، وفيه والعياذ بالله اللي بيستخدموها في أي شر، وبيعملوا أسحار وأعمال للناس وييجوا يدفنوها هنا مع الميت، ويحطوها في جسمه عشان يضمنوا إن السحر مفعوله يفضل مستمر. شمس: يا ساتر يا رب، معقولة في حد يقدر يعمل كده ويأذي الناس بالشكل ده؟ ده كفر.
الرجل: ما هو اللي بيعمل كده بيبقى ساحر، وعشان يبقى ساحر لازم يكفر الأول بربنا ويسجد للشيطان. واللي يعمل كده يا بنتي ما يجيش من وراه غير الخراب. ودول شياطين الإنس اللي بيسعوا في الأرض ويفسدوا فيها. وأنتِ جاية الصبح كده ليه؟ وبتبكي على قبر مين؟ شمس: أمي، أمي اللي محدش هيقدر يحس بوجيعتي قدها. الرجل: معقولة مفيش حد هتحكي له وجاية تحكي للأموات؟ شمس: مش عاوزة أحمل حد مشاكلي أكتر من كده، لحد إمتى هفضل تعباهم معايا؟
وجعت لهم قلبهم بما فيه الكفاية. الرجل: وما توجعيش قلب الأموات، الله أعلم هما إيه اللي فيهم، وأكيد مش ناقصين همومنا إحنا كمان. وكل مشكلة وليها حل يا بنتي، ما تيأسيش من رحمة ربنا، ارفعي إيدك للسما وقولي يا رب. شمس: يا رب أنت العالم بحالي يا رب، وعالم إني عمري ما أذيت حد. هو معقول اللي بيحب يقدر يخون؟ الرجل: اللي بيحب مش ممكن يخون. شمس: بس ده اعترف لي بنفسه بخيانته ليَّ. الرجل: شفتي بعينيكي؟ شمس: لأ.
الرجل: يبقى ما تصدقيش. شمس: ما أصدقش إزاي وهو قال لي بلسانه؟ الرجل: ياما في السجن مظاليم يا بنتي، وياما ناس اعترفوا بجرايم ما عملوهاش وراحوا بلاش. الشيبة اللي قدامك دي شافت كتير وكتير، ومفيش حاجة تبعد عن شياطين الإنس. شمس: بس إزاي؟ مش ممكن. هو صحيح قال لي إنه مش عارف ده حصل إزاي ولا فين، بس قال إنه خانني أيوه قال والله.
الرجل: ولاد الحرام ما سابوش لولاد الحلال حاجة، وما دام قال لك إنه مش فاهم ولا عارف يبقى أكيد في حاجة غلط. ياما ناس ارتكبت مصايب وهي لا هي فاهمة ولا عارفة ليه ده حصل وكان إيه الداعي إن كل ده يحصل أصلًا. شمس: هو ليه حضرتك بتتكلم كده؟
الرجل: عشان اللي قدامك ده راجل كبير والشيبة ملت وشه وشعره، وكل ده مش ببلاش، ده أنا دفعت تمنه كتير أوي، بس اللي شفته واللي بسمعه من ناس بتعمل زيك كده بالظبط وتيجي وتقعد تبكي بالساعات لا يتصدق ولا يعقله عقل.
اللي قتل أخوه، واللي قتل أمه واللا أبوه، واللي قتل مراته عشان الشك ملأ قلبه وسمع لأصدقاء السوء، ياااه هحكي لك إيه واللا إيه يا بنتي. اسمعي يا بنتي واوزني الأمور وحكميها كويس، سلمي أمرك للي لا بيغفل ولا بينام، ارفعي إيدك للسما وارمي حمولك عليها وكلي أمرك. ما تقوليش يا رب ليَّ هم كبير، قولي يا هم ليَّ رب كبير.
اسمعي كلام واحد دارت ولفت بيه الأيام، ما تصدقيش أي حاجة تتقال وخلاص، ده مفيش أسهل من الكلام. ولو قادرة تسامحي سامحي يا بنتي، من عفا وأصلح فأجره على الله، لكن إياكي تعملي حاجة وترجعي تندمي عليها، العمر ما فيهوش يا بنتي، وبيخلص في لحظة.
أنا تربي هنا من وأنا عيل صغير، شفت اللي محدش شافه وسمعت اللي محدش يتخيله. صحيح أنا عايش في وسط أموات ما لهمش حول ولا قوة، لكن الشر اللي حواليهم موجود ومحاوطهم حتى وهما ميتين. ومش ناقصين همومنا إحنا كمان. قومي يا بنتي قومي استهدي بالله وروحي وشوفي اللي أنتِ فيه، حاولي تفكري وتحكمي عقلك كويس، ساعات بتبقى الحقيقة تحت رجلينا وإحنا بنتعمي عنها ونرجع نندم.
ما تديش فرصة للشيطان يخرب عليكم حياتكم، وشياطين الإنس بقوا أكتر من شياطين الجن، ربنا يحميكي منهم يا رب. قومي يا بنتي خليني أرش التربة، خلي نارها عليكي تبرد. أتوكلي على الله يا بنتي، ربنا يبعد عنك شر الإنس يا رب العالمين.
توجه له شمس الشكر على هذه النصيحة، متعجبة مما سمعته منه، متوكلة على الله. تفتح عليه باب الغرفة فتجده كما تركته جالسًا على طرف الفراش واضعًا رأسه بين كفيه، تكاد رأسه أن تنفجر من الصداع. ترفع رأسه بيديها فتجد عينيه محمرة من شدة البكاء. عمر: مشيتي وسيبتيني يا شمس؟ طب راجعة تاني ليه؟ تأخذه من يديه وتجلسه أمامها على الكنبة وتجلس بجواره. شمس: صلي على النبي يا عمر. عمر: عليه أفضل الصلاة والسلام.
شمس: احكيلي كل اللي حصل بالتفصيل، من وقت ما سيبناك كلنا ومشينا لحد ما دخلت عليه بالليل، وإياك ما تقولش حاجة من اللي حصلت. قلبي ده، قلبي اللي حبك الحب ده كله، حيعرف إنك بتكدب يا عمر، ووقتها ما فيش حاجة ممكن تشفعلك عندي. عمر: حاضر يا شمس، حقولك على كل حاجة، بس قوليلي الأول انتي رحتي فين؟
شمس: كنت عند ماما ورجعت يا عمر، رجعت لحبنا اللي مش حقدر أفرط فيه بسهولة كده. رجعت لوعدنا إننا حنقوي بعض ونقف في وش أي موجة تحاول إنها تهدم حبنا. رجعت لوعدك ليه ووعدي ليك إننا حنتحدى أي غيوم تقف في طريق سعادتنا، وأنا حتحدى يا عمر، حتحدى الغيوم دي. شمس حتتحدى الغيوم يا عمر. عمر: بجد بجد يا شمس؟ شمس: بس ما تخبيش وتحكي كل اللي حصل.
عمر: بعد ما أنتم مشيتم كلكم، أنا قعدت أشتغل لدرجة إني كنت مش قادر، حموت وأنام، لحد انتي ما اتصلتي بيه وطمنتيني على خالتك، وأنا قلتلك يا تباتي يا تروحي. شمس: وبعدين؟ كمل إيه اللي حصل؟
عمر: لقيت ميادة داخلة عليه، أنا استغربت من وجودها لحد الوقت ده، خصوصًا إنهم سلموا الشغل اللي عندهم وما عندهمش أي شغل متأخر، بس هي قالتلي إنها حابة تساعدني وكانت مصممة أوي، ولما شكرتها لقيتها بتتحايل عليه، ما رضيتش أكسفها، بالإضافة إني فعلًا كنت خلاص وحسيتها جاتلي نجدة. اديتلها شغل تنفذه على المكتب اللي قدامي، وأنا قعدت أشتغل لحد ما الصداع بدأ يتملك مني. فلاش باك ميادة: مالك يا بشمهندس، أنت تعبان؟
عمر: أوي، تعبان أوي والله يا ميادة. ميادة: ألف سلامة عليك يا بشمهندس، وهي مدام عليا عاملة إيه؟ أنا سمعت إنها تعبانة. عمر: الحمل تاعبها شوية، ربنا يقومها بالسلامة. ميادة: إن شاء الله تقوم بألف سلامة. يدخل الساعي وقد كان الباب مفتوحًا: بشمهندس. عمر: أيوه يا مجدي. مجدي: حضرتك أنا كنت بسألك لو حابب أعملك أي حاجة تشربها قبل ما أمشي. عمر: أنت خلاص حتمشي؟ مجدي: آه يا بشمهندس، العيال في البيت دوشوني كل شوية: ياللا يا بابا.
عمر: ربنا يخليهوملك يا رب. مجدي: ربنا يخليك يا رب، عقبال ما ربنا يرزقك أنت والبشمهندسة بالذرية الصالحة إن شاء الله. عمر: إن شاء الله يا مجدي. ثم يخرج من جيبه نقودًا ويعطيها له. مجدي: خير حضرتك سابق، والله يا بشمهندس. عمر: امسك يا مجدي، هات حاجة حلوة للولاد وأنت مروح. مجدي: ربنا يكرمك يا رب ويزيدك من نعيمه. عمر: ميادة، تشربي إيه؟ ميادة: أي حاجة. عمر: فنجانين قهوة كده من إيديك الحلوين قبل ما تمشي.
مجدي: دقايق ويكونوا عندكم. يخرج مجدي لتحضير القهوة. بعد ثواني، يرن هاتف ميادة فتفتح الخط وتأخذ هاتفها وتخرج لترد على المكالمة. وتعود بعد قليل وتجلس مكانها. يدخل بعدها مجدي بالقهوة ويضعها أمامهم ويستأذن ويمشي. بينما يبدأ عمر في تناول القهوة، يشعر بثقل في رأسه فيضع رأسه على المكتب لعله يستريح قليلًا فلا يشعر بشيء مما حوله.
بعد مرور عدة ساعات، يفيق على صداع شديد برأسه وألم بذراعه، يجد عيناه مسلطة على سقف المكتب. يهب جالسًا سريعًا ليتفاجأ بنومه على الأرض عاري الصدر مجردًا من معظم ملابسه. ماهذا؟ كيف لي أن أنام بهذه الهيئة؟ فجأة تقع عيناه على تلك النائمة على بُعد عنه بخطوات قليلة. ولكن يأخذه الذعر مما يرى، فهيئتها لا تبشر بالخير. كانت نائمة وملابسها ممزقة تكشف أكثر مما تخفي. كان عمر غير مستوعب ما يحدث، ما هذا؟ ماذا حدث؟
وما الذي فعل فيها هكذا؟ أدخل أحد ما عليهم وفعل بها ما فعل أم ماذا؟ ميادة! يا ميادة! ميادة: آه آه. تفتح أعينها. ميادة: ابعد عني! حرام عليك! عاوز مني إيه تاني؟ مش كفاية اللي عملته فيّ؟ حرام عليك! أنا عملتلك إيه عشان تعمل فيّ كده؟ عمر: ميادة مالك؟ في إيه؟ وإيه اللي أنتي بتقوليه ده؟ ومين اللي عمل فيكي كده؟ ميادة وهي تحاول أن تضم ملابسها الممزقة إلى صدرها: يعني مش عارف؟ مش عارف مين اللي عمل فيّ كده؟ حرام عليك!
أنا عملت فيك إيه عشان تعمل فيّ كده؟ أنا أذيتك في إيه؟ ده جزائي إني كنت بساعدك؟ عمر: أنتي اتجننتي؟ بتقولي إيه؟ أنا اللي عملت فيكي كده؟ أنتي اتهبلتي؟ ميادة: أمال أنا اللي عملت في نفسي؟ مش أنت اللي بعد ما مجدي ما مشي اتهجمت عليّ وقطعتلي هدومي؟ بص شوف مين اللي بهدلني كده؟ مين اللي ضربني بالشكل ده؟ أنا حاولت أبعدك عني على قد ما أقدر، لكن أنت كنت أقوى مني، ما رحمتنيش ولا رحمت دموعي. أعمل إيه أنا دلوقتي؟ أتصرف إزاي؟
أوري وشي لأهلي إزاي؟ أنا اتفضحت خلاص ومستقبلي راح، منك لله، منك لله. وتبكي بانهيار. عمر: ميادة أنا مش فاكر أي حاجة، مش فاكر غير إني كنت بشرب فنجان القهوة وبعد كده مش فاكر أي حاجة. ميادة: طبعًا لازم تقول كده، أمال تهرب من عملتك إزاي؟ تقدر تقوللي مين كان في المكتب غيرنا أنا وأنت؟ عمر: ميادة الكلام ده خطير، أنتي بتقولي إيه؟ أنا ما لمستكيش، أنا مش أهبل. فتريه ميادة ما ينزل على قدميها جراء ما حدث بينهما لتؤكد له أنه قد
نال منها وأضاع مستقبلها: بص شوف، أمال إيه ده؟ معناه إيه ده؟ عمر: لا مش ممكن، استحالة! أنا مش ممكن أعمل كده! ده أنا ما عملتهاش لما كنت عايش حياتي بالطول والعرض، وعمري ما أخدت حاجة من واحدة غصب عنها، أعملها دلوقتي وأنا متجوز وبحب مراتي؟ لا مش ممكن، أنا لا يمكن أصدق، لا مش معقول! ميادة انطقي، قولي الحقيقة وإيه اللي حصل ومين اللي عمل كده؟
ميادة: أنا قلتلك كل اللي حصل، قول إنك عاوز تهرب، قول إنك مش عاوز تتحمل نتيجة اللي حصل، بص شوف. ينظر لنفسه فيجد علامات أظافر في صدره. عمر: إيه ده؟ ميادة: دي ضوافري اللي كنت بحاول أدافع بيها عن نفسي وأنت مش راحمني. ثم تنهار بشدة وتبكي على حالها. عمر: طب اهدي اهدي الله يخليكي، إحنا لازم نفكر حنتصرف إزاي في المشكلة دي. ميادة: وهي دي فيها تفكير؟ أنا ضعت، ضعت ومستقبلي راح وسمعتي حتبقى في الأرض، أعمل إيه أنا دلوقتي؟
أروح فين؟ أقول إيه لأهلي؟ أدخل البيت إزاي وأنا بالمنظر ده؟ عمر: يا ربي دي الساعة داخلة على اتنين، طب تعالي أشتريلك أي حاجة تروحي بيها، بس يا رب نلاقي محل فاتح، وما تعيطيش، أنا ححل كل حاجة ومش ممكن حهرب من حاجة أنا عملتها. ميادة: بجد بجد مش حتسيبني ولا تتخلي عني؟ حتتجوزني؟ عمر: إيه؟ أتجوزك؟ ميادة: أمال حتصلح غلطتك إزاي؟ هاه؟ إيه؟ عاوز تاخدني عند دكتور يعمللي عملية؟ واللا تضحك عليّ بقرشين؟
هو عشان أنا بنت غلبانة ومليش حد تقوم عاوز تضحك عليّ بأي حاجة وخلاص؟ عمر: ميادة من فضلك اتفضلي دلوقتي قدامي، والحمد لله إن بكرة الجمعة عشان نعرف نفكر كويس، وما تخافيش، قلتلك مش عمر المهدي اللي يهرب من حاجة عملها.
يأخذها عمر ومن حسن الحظ يلاقوا محل ملابس، ينزل بسرعة يشتريلها حاجة تلبسها، ويقف على جنب لحد ما لبست، وأخدها ووصلها لحد البيت، وفضل قاعد في العربية يبكي ومش عارف يعمل إيه، بس قرر إنه لازم يعترف لشمس باللي عمله مهما كان التمن. باك هو ده كل اللي حصل، أكتر من كده مش فاكر أي حاجة. شمس: يعني أنت مش فاكر إنك عملت معاها أي حاجة؟ عمر: أقسم بالله العظيم ما فاكر حاجة، وحياة حبنا ما فاكر ولا عارف غير اللي قلتهولك ده.
شمس: ياللا بينا يا عمر. عمر: على فين يا شمس؟ شمس: على الشركة يا عمر. عمر: الشركة دلوقتي ليه؟ شمس: هناك حتعرف كل حاجة. في داخل المكتب يجلس عمر بينما تتحرك شمس في المكتب وتحاول أن تجد مخرجًا لحبها الذي قد يضيع. شمس: أنت قلت إنك كنت قاعد هنا صح؟ عمر: أيوه والله ما قمتش، أنا فاكر إني كنت بشرب فنجان القهوة وبعد كده مش فاكر أي حاجة تانية. شمس: تمام، وفين فنجان القهوة بقى؟
عمر: مش عارف، وفنجان القهوة بتاعها كمان مش موجود، يبقى أكيد هي غسلتهم. شمس: أنت متأكد إن مجدي مشي بعد ما قدملكم القهوة؟ عمر: أيوه مشي، متأكد. شمس: يعني معنى كده إنها هي اللي أخدت فناجين القهوة وراحت تغسلهم بنفسها؟ عمر: أكيد طبعًا. شمس: إحنا محيرين نفسنا ليه؟ إحنا نشوف كاميرات المراقبة ونعرف كل حاجة حصلت هنا. شمس: تفتكر إن حاجة زي دي ما جتش في بالي؟
دي أول حاجة جت في بالي وإحنا جايين، بس مش بالسهولة اللي أنت فاكرها دي. عمر: ليه يا شمس؟ أنتي خايفة إن يكون حصل بينا حاجة زي ما بتقول صح؟ أنا عارف إنك مش حتقدري تستحملي موقف زي ده. شمس: عمر أنا ممكن أستحمل إن سيف ينغرز في قلبي ولا إني أشوفك في حضن واحدة غيري، وأنا فعلًا ما أقدرش أشوفك في وضع زي ده، بس بردو مش هو ده السبب. عمر: أمال إيه السبب؟ فهميني. شمس: مش اللي حصل كان هنا في مكتبك ده؟ عمر: هي قالت كده.
شمس: تمام، يبقى حنعرف بقى اللي حصل إزاي، وهنا ما فيش كاميرا مراقبة أصلًا. عمر: نعم؟ يعني مكتب المدير وما يكونش فيه كاميرات مراقبة؟ طب إزاي؟
شمس: عشان زي ما قلت مكتب مدير، إزاي مكتب المدير يكون فيه كاميرات مراقبة وفيه أسرار كتير عن الشركة المفروض محدش يطلع عليها، وبتكون فيه اجتماعات وكلام سري مينفعش يخرج أصلًا، والكاميرات هنا صوت وصورة يعني كل حاجة حتكون مكشوفة. الكاميرات بتكون في مكاتب الموظفين والطرقات والعهدة والخزنة. عمر: ماشي، بس على الأقل حنعرف هي خرجت تكلم مين في التليفون، أي حاجة يا شمس.
شمس: كاميرات المراقبة عشان تتفرغ لازم ندخل حجرة الأمن والمراقبة، وكمان لازم يكون معانا الباسورد اللي نقدر نفتح بيه الكاميرات. وده محدش يعرفه غير السكيورتي نفسه والبشمهندس يزيد، هو الوحيد في الشركة اللي معاه الباسورد لأنه بيفتحه على الكمبيوتر عنده عشان يراقب حركة الشغل وهو في مكتبه، وده طبعًا ما بيحصلش في كل الأوقات لما بيكون فاضي بس أو كل فترة، يعني ما بيكونش بشكل يومي. عمر: طب والحل دلوقتي نعمل إيه؟
شمس: ما فيش قدامنا غير إنك تتصل بيه وتتحججله بأي حجة عشان يقولك الباسورد ونقدر نفتح الكاميرات، غير كده انسى. عمر: طب وإيمان؟ تفتكري ما يكونش عندها علم بحاجة زي دي؟ شمس: عمر ما تشيلينيش، إيمان موظفة يا عمر، ومهما كانت غلاوتها عند يزيد بس دي حاجة خاصة بالمدير، محدش يقدر يعرفها غيره. عمر: طيب أنا حتصل بيه بس يا رب يقتنع، أنا خايف أوي ما يصدقنيش وتحصل مشكلة، ما تكلميه أنتي. شمس بصوت عالي: خلص يا عمر.
يتصل عمر بيزيد ويحاول يفهمه إن فيه ملف ضايع ومش عارف راح فين ومحتاج يشوف إذا كان فيه حد أخده وخرج بيه من المكتب. طبعًا يزيد سمعه كلمتين وحذره لو حاجة حصلت واداله الباسورد، قال له على مكان مفاتيح مكتبه، وراحوا بسرعة فتحوا المكتب والكمبيوتر وبدأوا يشغلوا كاميرات المراقبة عشان يشوفوا اللي حصل في اليوم ده. فجأة يشعر بألم في ذراعه: آه دراعي! مش قادر. شمس: ماله؟ أنت قلت كذا مرة إنه واجعك.
عمر: مش عارف، من وقت ما فتحت عيني وأنا حاسس إنه واجعني. شمس: وارد تكون اتخبطت فيه أو وقعت عليه، أنت ناسي إنها بتقول إنها كانت بتقاومك، خلص يا عمر انجز، عاوزين نكسب وقت. تبدأ الكاميرات في التشغيل، يجرون بأحداث اليوم حتى يصلون إلى لحظة دخول مجدي المكتب. شمس: بس اهدي بقى كده وخللي الكاميرا تتحرك بالبطيء عشان نفهم، دلوقتي مجدي دخل عندكم صح؟ عمر: أيوه وقت ما استأذن وراح يعمل القهوة. شمس: تمام، وأهوه خرج راح يعمل القهوة.
عمر: بصي أهيه خرجت ترد على التليفون زي ما قلتلك. شمس: لحظة واحدة كده، أنا مش شايفاها بترد على تليفون. التليفون في إيدها أهوه رايحة فين دي؟ الله دي دخلت البوفيه، خرجت أهيه بسرعة أوي ده ما فاتش ثواني. طب المفروض إن مجدي جوه، هو في إيه بالظبط؟ إيه ده، بص كده مجدي ما كانش جوه في البوفيه، شكله جاي من الحمام وهي واقفة بتتكلم معاه أهوه وبيضحكوا.
بعد كده شافوها داخلة البوفيه تاني مع مجدي وخرجت بعديها بوقت قليل وفي إيدها كيك. وراحت على المكتب وبعديها بشوية صغيرين دخل مجدي وخرج في ثواني. وبعديها بحوالي نص ساعة خرجت ومعاها فنجانين القهوة وغابت أوي بعد ما دخلت بيهم البوفيه لحد ما خرجت وبعد كده دخلت المكتب وقفلت الباب كويس وما فيش حاجة تاني ظهرت قدامهم غير بعد ما خرجوا هما الاتنين وهي ماسكة هدومها بإيدها. قفلوا الشاشة وبدأت شمس تتحرك في المكتب.
عمر: إيه رأيك في اللي شفتيه يا شمس؟ شمس: ميادة ما جالهاش تليفون ولا حاجة، هي عملت كأن في حد بيرن عليها عشان تاخد التليفون وتخرج من غير ما تشك فيها أو تلفت نظرك لخروجها من غير سبب. خرجت وراحت على البوفيه ومن حسن حظها إنها ما لقتش مجدي جوه، بس للأسف ما عرفتش تحط اللي ناوية عليه فين. لأن واضح إنه ما كانش لسه عملها وهي مش حتقدر تحط حاجة تبان وهو بيحط القهوة في الفنجان، وكمان مش حتعرف تحدد الفنجان اللي أنت حتشربه.
خرجت أوام ولما لقت مجدي في وشها وارد تكون كلمته في أي حاجة ودخلت معاه تاني ممكن تكون لخمته عشان تعرف تحط اللي هي عاوزاه بسرعة من غير ما ياخد باله. شكلها كده كانت بتطلب منه يجيب لها كيك على ما تحط اللي هي عاوزاه في الفنجان بعد ما صبه وعرفت إنه الفنجان اللي يخصك. وخرجت وطبعًا شكلها كان متوتر، وبعدها مجدي جابلكم القهوة وخرج وأهوه ماشي من الشركة وهي بعد أنت ما شربت القهوة أخدت الفناجين وراحت تغسلهم ما هي مش غبية ومش حتسيب عليها دليل يثبت إنها حطتلك حاجة في القهوة تنكشف بيه، وواضح إنها كانت خايفة أوي بدليل إنها غابت في البوفيه عشان تضمن إنها غسلته كويس.
ولما رجعت قفلت المكتب عشان يبانلك إنها حاولت تخرج من المكتب وهي بتقاومك وأنت اللي قفلته عليهم، لأنك لو كنت مدرك للي بيحصل ما كنتش حتقدر تقفل الباب، ولو أنت اللي قفلته كان حيبقى بعد شوية مش بمجرد دخولها المكتب. عمر: بجد تفتكري يا شمس ده اللي حصل؟ شمس: ومالك فرحان أوي كده ليه؟ عمر: ماهو ده معناه إني بريء وما عملتش حاجة وهي اللي خططت ورتبت.
شمس: ده مجرد تخمين يا عمر مش أكتر، وحتى لو كان ده حقيقي فعلًا حصل فده مش دليل على إن ما حصلش بينكم حاجة، الله أعلم إيه اللي حصل في المكتب بينكم. ووارد جدًا إن يكون فعلًا حصلت بينكم حاجة بدليل إنها أثبتتلك ده وشفته بعينيك. عمر: بس والله العظيم أنا متأكد إني ما ممكن أكون عملت كده.
شمس: ما إحنا ما نعرفش هي حطتلك إيه بالظبط، منوم، مخدر، حبوب هلوسة، منشط قوي يخليك تعمل أي حاجة وأنت مش في وعيك. وكل ده مش بسهولة إننا نتأكد منه. عمر: أنا كل ده ما يهمنيش يا شمس، أنا كل اللي يهمني إني ما خنتكيش يا شمس، كل اللي يهمني إني ما عملتش حاجة بإرادتي يا شمس، ما غضبتش ربنا بعد ما عاهدته إني عمري ما حعمل حاجة تغضبه تاني مهما حصل. شمس: ولو كان في حاجة فعلًا حصلت بينكم يبقى إيه الحل؟
عمر: الحل ده أنا حخرب بيتها على بيت اللي خلفوها. شمس: اهدي يا عمر، لاحظ إن كل ده مجرد تخمينات مش أكتر، وممكن تكون الحقيقة حاجة تانية خالص، ومش بسهولة نتأكد من اللي حصل ده، أنتوا كنتوا جوه المكتب عندك يعني حاجة إحنا مش ممكن أبدًا نعرفها أو نتأكد منها بالبساطة دي. عمر: شمس أنا عاوز إيمان دلوقتي حالًا. إيمان: يا دي إيمان ووقعة إيمان السودة، هو ما فيش غير إيمان اللي كل ما تحصل مشكلة واللا مصيبة تجيبوني؟
حرام عليكم يا ناس، ده اليوم الوحيد اللي أنا برتاح فيه شوية، هو أنا خلاص اتكتب عليّ قلة الراحة؟ سماح: ما تخرسي بقى وتتكتمي شوية، من ساعة ما دخلتي وأنتي لوكلوك لوكلوك، إيه في إيه؟ يخرب بيتك اهدي بقى واخرسي شوية. إيمان: ما أنتوا زهقتوني، هو في كده؟
إلا ما في مرة تتصلي بيّ تقوليلي حنتفسح ومهانش عليّ اتفسح من غيرك يا منتي، ولا في مرة تقوليلي دابحة دكر بط وما قدرتش آكله من غيرك يا خطيبة ابني يا غالية، ما بتتصليش غير في المصايب وبس، قرفتوني وزهقتوني في عيشتي. سماح: بقى إحنا قرفناكي يا جزمه؟
يا خيبتي السودة في خطيبة ابني، عيني عليّ وعلى بختي الأسود، امشي يا بت مش عاوزة منك حاجة، ده بدل ما تفرحي إن كل ما بتحصل مصيبة بجيبك تحليهالنا يا وش الهم، مكبراكي وعاملالك قيمة، ده بدل ما تفرحي. إيمان: أفرح وده ليه يا أختي؟ حد قالكم إني سفيرة النوايا الحسنة واللا مبعوث من الأمم المتحدة لتهدئة النفوس الغاضبة؟
وبعدين أنا عاوزة أعرف أنتي إيه اللي تاعبك، واحدة وخطيبها مش عاوزين يعملوا فرح وعاوزين يعملوا حاجة على القد وياخدوا الفلوس دي يقضوا بيها شهر العسل، إيه اللي مضايقك؟ طب والله عين العقل وأنا حعمل زيهم. سناء: عملكم أسود ومنيل، أنتوا عاوزين تشلوني؟ بقى كده يا إيمان وأنا اللي بقول مليش غيرك وما فيش حد حيعقل الهبلة دي غيرك. إيمان: طب أنتي عاوزة تعملي بالفرح إيه؟ سماح: أفرح يا بت وأرقص، وأكيد العوازل.
إيمان: وافردي بقى خدولهم عين وراحوا اتخانقوا واللا الفرح قلب بخناقة وطلقها وهما في الكوشة ورجعت معاكي بفستان فرحها، حتعملي إيه بقى؟ سماح: أعمل إيه يالهوي؟ ده أنا كنت أتشل فيها، فال الله ولا فالك يا جزمه، أنتي بتفولي على بنتي يا زفتة. إيمان: مش أنتي اللي كل شوية تقولي خايفة من العين وربنا يستر والبت تروح بيتها وأرتاح منها؟ خلاص خليها تروح بالسلامة، تعمله في جامع في شارع في بير السلم حتى، أنتي مالك زعلانة ليه؟
ما تسيبيها، وليكي عليّ نعمللها حتة حنة ليلة الفرح ما حصلتش وترقصي لما تشبعي رقص إيه رأيك بقى؟ واللا تخليها قاعدة جنبك؟ سماح: قاعدة جنبي؟ يالهوي ده أنا نفسي تمشي وأرتاح منها. إيمان: يبقى تسيبيها تعمل اللي هي عاوزاه، كبري دماغك وليكي عليّ بعد الفرح آخدك كده أصبغلك شعرك وأدلعك، قلتي إيه بقى؟ سماح: تصدقي أقنعتيني يا بت يا إيمان، هاتي بوسة يا بت، والله أنتي حبيبتي وربنا العالم غلاوتك من غلاوة الحيوانة دي.
إيمان: لا لو كده يبقى ربنا يستر بقى. يعلن هاتفها عن اتصال تفتح الخط: شموستي، صباح الفل يا قمر. شمس: أنتي فين يا إيمان؟ إيمان: أنا عند أم حسن بلحق الفرح قبل ما يبوظ والبت قبل ما تطلق قبل ما تتجوز. شمس: طب تيجي الشركة دلوقتي حالًا قبل ما أنا وعمر اللي حنطلق. تهب إيمان واقفة: في إيه يا شمس مالك؟ شمس: من فضلك يا إيمان تعالي الشركة حالًا أنا وعمر هنا، ولما تيجي حتعرفي كل حاجة.
إيمان: وإيه اللي موديكم الشركة النهارده يا بنتي؟ شمس: إيمان الله يخليكي أنا ما فيش حيل للكلام، لما تيجي حتعرفي كل حاجة. سماح: في إيه يا إيمان مالها صاحبتك؟ إيمان: شكلها كده في مصيبة وعاوزاني ضروري. سماح: ربنا يستر إن شاء الله. شفتي بقى إننا كلنا بنجيبك في المصايب، فقرية. إيمان: ماشي يا أم حسن سلام. تقف أمام الشركة فينزل إليها عمر ويفتح لها: تعالي يا إيمان. إيمان: في إيه يا عمر إيه اللي حصل؟
عمر: تعالي بس وأنتي حتعرفي كل حاجة. تدخل معه المكتب فتجد شمس جالسة ووجهها لا يبشر بالخير. إيمان: شمس مالك يا شمس؟ فلا تشعر بشمس إلا وهي ترتمي في أحضانها، ولما لا وهي صديقتها وأختها ورفيقتها وملاذها في هذه الحياة. إيمان: في إيه مالكم فهموني إيه اللي حصل؟ تنظر شمس لعمر ولا تعلم بما تجيب صديقتها. عمر: أنا حقولك على كل حاجة يا إيمان.
حكى عمر لإيمان كل اللي حكاه لشمس بالحرف وفتح لها الكاميرات مرة تانية وشافت كل اللي هما شافوه. إيمان: آه يا ميادة يا بنت الـ... يا زبالة! شمس: ما تصدقيش يا حبيبتي، أوعي تصدقي اللي حكاهولك عمر. جوزك بريء يا شمس، دي مكيدة من بنت الجزمة دي عشان تخطف منك جوزك. دي حرباية ومحدش يعرفها قدي، وأنا كنت متأكدة أنها بتخطط لحاجة، وآخر مرة شفتها شفت في عينيها التحدي، وهي قالتلي بلسانها أنها حتنفذ اللي في دماغها.
شمس: أنا متأكدة يا إيمان، متأكدة من أن عمر لا يمكن يكون خاني وهو واعي ومدرك لده. أنا كل خوفي أن يكون حصل بينهم حاجة وهو مش في وعيه، ووقتها يبقى خلاص كل حاجة راحت. عمر: أنتِ قصدك إيه يا شمس؟ شمس: قصدي أنك لو فعلًا كنت عملت اللي عملته حتتجوزها يا عمر، فاهم؟ لازم تتجوزها. عمر: أنتِ بتقولي إيه؟ ده لا يمكن يحصل، على جثتي أني أتجوز واحدة غيرك، ده يبقى آخر يوم في عمري لما اسمي يرتبط باسم واحدة تانية. وأنتِ ساكتة ليه؟
ما تتكلمي، هو أنا جايبك عشان تسمعينا سكوتك؟ إيمان: أستغفرك يا ربي وأتوب إليك، ممكن تهدوا كده وتسيبوني أفكر؟ شمس: تفكري في إيه يا إيمان؟ تفتكري اللي إحنا فيه ده ليه حل؟ إيمان: بصوا بقى، كل اللي حكاه عمر ما يدخلش العقل أبدًا، وعلى رأي المثل: إذا كان اللي بيتكلم مجنون يبقى المستمع عاقل. عمر: أنتِ قصدك أني كذاب يا إيمان؟
إيمان: الموقف كله كذب في كذب يا عمر، قهوة إيه دي اللي بعد ما تشربها تنام تقوم تلاقي نفسك ارتكبت جريمة اغتصاب؟ يا سلام شوف إزاي، واشمعنى المرة دي يعني! الموضوع بيأكد أن في حاجة اتحطتلك في القهوة، واللي شفناه في الكاميرات بيأكد أنها هي اللي عملت كده، عشان هي دي الحاجة الوحيدة اللي ممكن تجبرك أنك تتجوزها. شمس: إيمان، ما إحنا تقريبًا متأكدين من ده، إحنا دلوقتي عاوزين نعرف هل حصل بينهم علاقة زي ما هي قالت ولا لأ؟
إيمان: والله بقى يا جماعة أنا لسه آنسة ومعرفش بقى إحنا ممكن إزاي نعرف إذا كان حصل ولا لأ، ولا أنت إيه رأيك يا عمر؟ عمر: مش أنا قلتلك على اللي هي وريتهولي يثبت أني اعتديت عليها؟ إيمان: وعاملي نفسك مقطع السمكة وديلها، جاتك خيبة! ما هي ممكن يا فالح تكون عورت نفسها، صعبة دي يعني؟ ولا جابت أي لون ورمته على رجلها، مش دليل يا عمر. عمر: وبرضه مش أكيد اللي بتقوليه، إحنا لازم نتأكد يا إيمان. إيمان: ودي حنتأكد منها إزاي؟
تحب أمسكهالك وأكتفها وأجيبلك الداية تكشف عليها وتأكدلنا أن كنت ارتكبت هذه الفحشاء ولا لأ، وفي أي منطقة؟ شمس: يعني بذمتك يا إيمان شايفة أن ده وقت تريقة؟ إيمان: لا والله ما أقصد يا قلبي، أقسم بالله أنا ممكن أروحلها البيت وأجيبها من شعرها وأرنها علقة قدام أهلها لحد ما تقر وتعترف. عمر: إيمان، أنا محتاج أراقب تليفونها، أسجل مكالماتها، أعرف بتقول إيه، يمكن ده يساعدنا نوصل لحاجة.
إيمان: نراقب تليفونها، تمام أوي، ممكن بقى تطلعوا أنتوا الاتنين بره الموضوع ده خالص وتسيبوهولي بقى؟ عمر: أنتِ متأكدة أنك حتقدري يا إيمان؟ إيمان: وحياتك عندي وغلاوتكم أنتم الاتنين ما حخلي حاجة تفرق بينكم، ومفيش حد حيجيب قرار الموضوع ده غيري.
وهي كده جت لحد عندي ورمت الكورة في ملعبي، وأنا بقى حشوطها في كل حتة لحد ما أكسر لها عضمها وأخليها عبرة الكلبة دي. وحعملكم منها كفتة وبطاطس محمرة، إيه ده تصدقوا أني مفطرتش وجوعت، أنا عاوزة آكل. عمر: حتاكلي يا إيمان وحتشربي وحدلعك آخر دلع بس تشوفيلي حل في المصيبة اللي أنا فيها دي. إيمان: عيب عليك يا عمر، ده أنا إيمان صانعة المعجزات. اطمن، مع برسيل مفيش مستحيل، ومع بيوكلينا مفيش بقعة تستعصي علينا.
وبكره تشوفوا إيمان حتعمل إيه، وديني لأجيبهالك راكعة على أيديها ورجليها بتطلب العفو، وساعتها بقى حتبقى جاتلي الفرصة أني أعمل فيها اللي كان نفسي فيه. ادعولي بس وقولوا يا رب. وأنتوا كمان يا اللي بتقروا البارت ادعولي ربنا يقدرني وأساعدهم، مش دول حبايبكم؟ ادعولي بقى ربنا يوفقني أحسن أنا خايفة أوي معرفش أساعدهم، تبقى خيبة ويبقى شكلي وحش.
حسيبكم بقى وأروح أفكر وأدبر حعمل إيه في المصيبة دي، الله يحرقك يا ميادة الكلب، كنت ناقصاكي يا بنت الجزمة، حلاقيها منك ولا من سماح دي كمان. مع تحيات المفتش كرومبو والمعلم رشدان.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!