الفصل 27 | من 50 فصل

رواية شمس تتحدي الغيوم الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم عبير سليم

المشاهدات
31
كلمة
3,088
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 54%
حجم الخط: 18

لمتى سيظل الحزن والآلام قدرنا الذي كُتب علينا رغم إرادتنا؟ أما آن الأوان لنحطم تلك الأحزان ونقهر الحزن ونتغلب على تلك الآلام التي تصيبنا باليأس من الحياة؟ تلك الحياة التي لم نَذُق طعم سعادتها بعد. تجرعنا كأس المرارة وارتوينا منه بقدر كافٍ، فلما لا نروي ظمأنا من كأس الحياة الحلو المذاق بعد؟ كفى بالله عليك يا قدر، كفى بنا لهذا الحد، لم تعد تتحمل قلوبنا أكثر من ذلك، فلقد أصبحت كالهشيم.

فلترحمنا وتُطيب قلوبنا وتقدر لنا نصيبًا من تلك السعادة التي رأيناها على وجوه الآخرين ولم ننعم بها حتى الآن. فارحمنا وارحم ضعفنا قبل أن يتملك اليأس منا ونفقد شهوة الحياة والرغبة في تذوق مذاقها. ينتهي الحفل ويسلم عمار وزوجته على كل من شاركوهم فرحتهم ويودعونهم. بينما تحتضنه ماسه: بحبك أوي يا بابي. عمار: وأنا بموت فيكي يا قلب بابي. أشرقت: أمال الشباب فين؟ مختفيين من بدري، هو مش أنت قلتلهم يباتوا معانا الليلادي في الفيلا؟

عمار: أيوه، قلت لعمر بس هو اعتذر وقال لازم يروحوا عشان يحضروا حاجتهم ويجهزوا نفسهم. بس المفروض إنهم لسه هنا لأني أكدت عليهم ميمشوش دلوقتي. أشرقت: خلاص يمكن يكونوا بيتمشوا على البحر واللا حاجة، بس كان يوم حلو أوي يا حبيبي. عمار: ربنا يجعل أيامنا كلها حلوة. أشرقت: بس بصراحة شمس وإيمان عملوا شغل حلو أوي في الحفلة. ماسه: ماما هي إيمان دي مجنونة؟ أشرقت: آه مجنونة، قصدي لأ، ليه بتقولي كده يا ماسه؟

ماسه: مش عارفة يا مامي أنا بحبها والله بس أول ما قلتلها يا طنط تحولت وخوفتني أوي وقالتلي حقتلك، بصراحة أنا خايفة منها. عمار وأشرقت: ههههههههه ههههههههه ههههههههه عمار وهو يضحك: إيمان دي عسل وسكر يا ماسه متخافيش دي بتهزر معاكي. ماسه: لا والله يا بابي مش بتهزر دي كانت بتبرق لي وعينها كلها شرار أنا خفت منها أوي. عمار: متخافيش هي بتقلب في ثانية، هما برج الجوزاء كده يا قلبي. أشرقت: ومالهم بقى برج الجوزاء إن شاء الله؟

ده إحنا عسل وسكر ودمنا شربات واللي في قلبنا على لساننا. عمار: ههههههه في دي أبصم بالعشرة. أشرقت: بصي يا ماسه كل واحد وليه شخصيته يا روحي، عارفة لو كنتِ قلتي لشمس يا طنط ما كانتش زعلت منك لأنها عاقلة وعارفة إنك بتحترمي فرق السنة اللي بينكم مش أكتر. لكن إيمان بتحب دايماً تشوف نفسها صغيرة وطبعاً كلمة طنط دي تحسسها إنها كبرت أوي عشان كده أنتِ اتفاجئتِ من رد فعلها لكن هي أكيد ما تقصدش، دي موني دي سكر يا قلبي.

إيمان: ما أنا عارفة إني سكر يا حسونتي. حسن: هههههههههه سكر وعسل نحل يا مونتي، المهم أنتوا ماشيين بكرة بالليل مش كده؟ إيمان: أيوه خلاص يا حسونتي، ياااه الأيام جرت بسرعة أوي. حسن: هي دايماً الأيام الحلوة بتجري من غير ما نحس بيها، لكن الأيام السودة يا لهوي بيبقى اليوم بسنة. إيمان: طب تفتكر بقى يا حبي الوحيد أيامنا حتبقى بيضة واللا سودة؟

حسن: دي حتبقى بيضة وأبيض من لبن الحليب، ياااه يا بت يا إيمان ده أنا مستني اليوم اللي حنتجوز فيه بفارغ الصبر. إيمان: بجد يا حسونتي؟ مع إني مش عارفة قلبي مش مطمنلك ليه. حسن: ههههههه يا عبيطة ده شغلي ماينفعش أكشر في وش الناس ولا أعاملهم وحش، وبعدين أنا عمري ما عملت حاجة غلط، أنا بخاف ربنا يا إيمان وعارف إن اللي بيعمل حاجة غلط بتتردله في أعز ما ليه، وأنا ما عنديش أي استعداد إنك أنتِ واللا حد من إخواتي يحصل لكم حاجة.

ده غير كمان إنك مسيطرة على قلبي وروحي مش مخلّياني عندي حرمان عشان أبص لواحدة غيرك. صحيح أنتِ مجنونة وحتخليني أشد في شعري بس أنا بحب جنانك وبموت في هبلك. إيمان: بحبك يا حسونتي. حسن: بموت فيكي يا قلب حسونتي. بقولك إيه كنت عاوز أسألك عن حاجة بس خايف تصوتي وتفضحينا. إيمان: لا متخافش أنا ستر وغطا عليك، قر واعترف. حسن: ههههههههه مجنونة وربنا مجنونة. إيمان هو عصام أخباره إيه؟ إيمان: وليه السيرة الزفت دي على المسا؟

الله يحرقه. حسن: إيمان أنتِ عارفة إني قاطع علاقتي بيه لكن ده إحنا برضه كنا صحاب في يوم من الأيام وكان بينا عيش وملح. إيمان: من يوم ما اتجوز محدش يعرف عنه حاجة، طول اليوم في مكتبه ما بيخرجش منه غير بعد ما يخلص شغله، ولما بيكون عنده تسليم شغل زميله محمد اللي معاه هو اللي بيسلمه بدل منه. تحسه زي ما يكون مش عارف يوري وشه لحد. حسن: مش عارف ليه قلبي مش مطمن، حاسس إن في حاجة مخبياها عني.

إيمان ده أنتِ تعرفي دبة النملة، عشان خاطري قولي لي بس وأطمني، وغلاوتك ما حاتصل بيه.

إيمان: طلب أكتر من سلفة من وقت ما اتجوز وطبعاً السلفات بتتخصم من مرتبه، واضح إن الهانم اللي اتجوزها مصاريفها كتير، عارف يا حسن والله العظيم لما كان خاطب شمس عمره ما استلف جنيه واحد وكانت بتعمل الجمعيات عشان خاطره وتقبضه هو أول واحد عشان يظبط الدنيا ويخلص الشقة اللي في الآخر استخسرها فيها وجاب واحدة تانية تتمتع بيها، إلهي يا عصام ما تتهنى ولا تفرح ولا تشوف السعادة بعينك بحق ما عملته في الغلبانة دي.

أنت عارف عشان تساعده يشطب الشقة لفت على الموظفين كلهم تتحايل عليهم يدخلوا الجمعية ودخلوا عشان خاطرها هي بس. ده حتى البشمهندس علي اللي هو صاحب الشركة والله دخل معاها ووقتها ما بقناش مصدقين. وسبحان الله زي ما يكون قلبه كان حاسس كان كل شوية يقول لي أنا مستخسر شمس في اللي اسمه عصام ده، أنا مش عارف بتحب فيه إيه؟ حسن: ليه كده طيب؟ وبعدين ما هي مراته خريجة جامعة ليه ما تشتغلش وتساعده؟ هاجر: تشتغل مين دي اللي تشتغل يا حبيبي؟

لا طبعاً، أنت عاوز تمرمطني واللا إيه؟ إحنا ما اتفقناش على كده؟ عصام: خلاص يبقى تخفي شوية في المصاريف، حرام عليكي ارحميني شوية أنا ما بقتش ملاحق. هاجر: وهو أنا بطلب إيه يعني؟ أنت اللي مش قد فتح بيت، عشان كده كنت خاطب واحدة بتشتغل عشان تساعدك مش كده؟ ودلوقتي بقى جه الدور عليّ عشان أنا كمان تنزلني الشغل؟ مش عيب عليك لما تطلب مني طلب زي ده؟ أمال لو ما كنتش شايفني عاملة إزاي كنت عملت فيّ إيه؟

عصام: احترمي نفسك يا هاجر أنا بقولك أهو ومتجيبيش سيرة حد على لسانك أنتِ فاهمة؟ هاجر: لا مش فاهمة يا سي عصام وعاوزاك تفهمني يلا وريني الشطارة وريني حتعمل إيه؟ فلا يشعر عصام بنفسه إلا وهو يصفعها على وجهها. هاجر: أنت بتمد إيدك عليّ يا عصام؟ بتضرب مراتك أم بنتك عشان خاطر واحدة كنت خاطبها وأنت أصلاً ما كنتش بتحبها؟ عصام: الواحدة اللي بتتكلمي عنها دي كانت صايناني وصاينة قرشي اللي هي عارفة إني تعبان وشقيان فيه.

الواحدة دي لما كنت بتحايل عليها نتفسح واللا أشتريلها حاجة واللا حتى أبقى عاوز أعزمها على حاجة كانت بترفض، عمرها ما حملتني فوق طاقتي، لكن أنتِ من يوم ما اتجوزنا وأنتِ مش مخلية لا ورايا ولا قدامي، وصلتيني لدرجة إني بقيت بستلف من الشركة ومن زمايلي عشان ألاحق على طلباتك يا هانم، طلباتك اللي ما بتخلصش أبداً. هاجر: ولما أنت زعلان ومقهور أوي كده عليها ما اتجوزتهاش ليه ها؟

عصام: عشان عبيط، عشان بحبك، بحبك أنتِ، لكن للأسف أنتِ اللي ما قدرتيش الحب ده، ما شوفتش معاكِ الحلو قد ما شوفت معاكِ الوحش والتعب والقرف، فين السعادة اللي وعدتيني بيها؟ أنا مش لاقي ولا شايف حاجة. زي ما تكوني كنتِ بتتمسكنى لحد ما تتمكني. بقى أنتِ هاجر اللي أنا كنت بعشقها زمان؟ أنتِ هاجر اللي كنت عاوز أنتحر لما عمك غصبك تتجوزي ابنه؟

أنتِ هاجر اللي أنا عشانها سيبت خطيبتي قبل الفرح بكام يوم وكسرت قلبها وجبتلها انهيار عصبي؟ أنتِ اللي أنا خسرت وبعت صاحب عمري وأبويا عشان خاطرها؟ أنتِ هاجر اللي أنا استحملت نظرات زمايلي في الشركة ليّ عشانها؟ ده أنا ما بقتش عارف أتكلم مع حد من يومها، الكل بيعاملني على إني خاين ما ليش أمان.

لا أنا اللي شايفه قدامي واحدة تانية خالص، بني آدمة لا عندها إحساس بالمسؤولية ولا إحساس بحاجة خالص، كل همك في الدنيا هاجر وبس، ما بتفكريش غير في نفسك وبس. طلبات طلبات طلبات، ناقص أسرق وأجيبلك. هاجر: خلاص يا سيدي ما دمت شايفني وحشة كده طلقني. عصام: ههههههههه لا وربنا أطلقك عشان أشمت فيّ الناس مش كده؟ وأفرحهم فيّ وفي اختياري الزفت اللي اخترته؟

واللا عشان تاخدي الشقة بحجة إنك حاضنة ويروح عليّ تعبي وشقايا اللي شقيته كل السنين دي؟ واللا عشان تاخدي بنتي وتحرميني منها؟ لا يا هانم أنتِ حتفضلي مراتي بس حتشوفي واحد تاني خالص غير عصام اللي كنتِ تعرفيه زمان. واعملي حسابك يا إما تتعدلي وتحافظي على بيتك يا إما حتشوفي مني أيام سودة على دماغك أنتِ سامعة؟ ثم يتركها ويدخل غرفة الأطفال ويبكي على الأطلال ويعيد ذكرياته مع شمس. عصام: مش كفاية سرير واحد في أوضة الأطفال يا شمس؟

شمس: لا يا حبيبي ماينفعش لازم سريرين عشان جوري وحور يناموا على سرير ومالك ويونس يناموا على السرير التاني. عصام: مين اللي قلتِ عليهم دول؟ شمس: ولادنا يا عصومتي إن شاء الله. عصام: كل دول يا شمس؟ كده مش حنلاحق على مصاريفهم.

شمس: ربنا اللي بيرزق يا حبيبي، وبعدين متخافش طول ما أنا معاك أوعى تشيل هم حاجة، حفضل جنبك وقرشك على قرشي، حنبقى أحسن الناس وولادنا يكبروا ويكبرونا معاهم ومنلاحقش على مشاكلهم وناخدهم ونروح مطروح عشان نصيف كل سنة. عصام: ياااه مطروح، كل حلمك مطروح؟ طب قولي شرم الغردقة. شمس: ومالها مطروح ما هي زي الفل، وبعدين مش مهم المكان المهم الناس اللي معانا في المكان. وأنت وولادنا حتبقوا كل ناسي. يفيق من تلك

الذكريات وهو يحدث نفسه: مش عارف كان عقلي فين لما سيبتك يا شمس. إزاي ما قدرتش الجوهرة اللي كانت معايا؟ إزاي قدرت أجرحك بالشكل ده؟ يااه لو كنت كملت معاكِ أكيد حياتي حتكون أفضل من دلوقتي مليون مرة. على العموم أطمني يا شمس شكل كده دعوتك اللي دعيتيها عليّ حتتحقق خلاص، حتتحقق بدري أوي أسرع ما كنت أتخيل. يقوم حسن بتوصيل إيمان إلى الفندق بعد أن بحثت عنها ولم تجدها أو تجد عمر وهاتف كل منهما مغلق.

تصعد للغرفة وقبل أن تفتحها فتجد اتصالاً من يزيد: أيوه يا باشا مساء الفل. يزيد: إيه يا إيمان عاوز أنام ومستنيكي تتصلي ما كلمتنيش ليه؟ إيمان: معلش وربنا يا برنس انشغلنا طول اليوم في الحفلة. يزيد: طب طمنيني إيه الأخبار عندك؟ إيمان: الأخبار والله لسه ما فيش أخبار جديدة. فتجد من يتحدث خلفها: لأ في أخبار جديدة يا إيمان، ثم يأخذ التليفون من يدها: أطمن يا يزيد أنا طلبت من شمس الجواز وهي رفضت، رفضت تتجوزني يا يزيد خلاص ارتحت.

ثم يقدم لها التليفون: اتفضلي عيشي حياتك. تأخذه منه وهي في حالة صدمة مما سمعته. يزيد: عمر يا عمر فهمني إيه الكلام ده؟ إيمان: عمر مشي دخل أوضته وقفلها. يزيد: إيمان افهمي في إيه وفهميني أنا عاوز أعرف إيه اللي حصل بالظبط؟ إيمان: حاضر حاضر والله. تفتح إيمان باب الغرفة فتجد شمس جالسة على السرير ضامة ركبتيها إلى رأسها وتبكي بشدة. إيمان تجري عليها وترفع رأسها وتبعد شعرها الملتصق بوجهها

من كثرة الدموع التي ملأته: مالك يا قلبي فيكي إيه يا حبيبتي وإيه الكلام اللي عمر قاله ده؟ هو فعلاً عمر طلبك الجواز وأنتِ رفضتيه؟ شمس دون أن تتكلم تهز رأسها بمعنى نعم. إيمان: طب ليه؟ ليه بس يا شمس؟ ده عمر بيحبك أوي يا حبيبتي. شمس: وأنا كمان بحبه وبحبه أوي كمان. إيمان: ولما أنتِ بتحبيه يبقى إيه سبب رفضك ليه؟ فهميني.

شمس وهي تتحدث ببكاء شديد: ما أنا قبل كده كنت بحب عصام وهو برضه كان بيحبني أو بالأصح كان بيقول إنه بيحبني، أخذت أنا إيه من الحب ده غير الغدر؟ وطلع كان في حب قديم في حياته وما هنتش عليه ولا هانت عليه العشرة اللي كانت بيننا، رماني كأني زبالة بيرميها في أقرب خرابة تقابله عشان يرتاح منها. أضمن أنا منين إن اللي حصل ما يتكررش تاني مع عمر؟ أضمن منين إنه ما يجيش قبل الفرح ويقول لي آسف أصلي رجعت لحبي القديم تاني؟

إيمان: طب اهدي اهدي عشان خاطري، شمس مش كل الناس زي بعضها يا قلبي، عمر مش عصام. شمس: كلهم زي بعض ما بيفكروش غير في نفسهم وسعادتهم وبس. بابا أول ماما ما ماتت راح دور على سعادته ونساني. جوز خالتي لما لقاها ما بتخلفش راح دور على سعادته ورماها وما سألش عنها. عصام سابني وهان عليه حبي ليه ودور على سعادته ورماني. وأنا تعبت تعبت خلاص وما بقتش حمل وجع قلب تاني خلاص.

أنا تعبانة تعبانة أوي يا إيمان كفاية عليّ كده كفاية مش حاقدر أستحمل أي ضربة تانية، أنا لحد دلوقتي واقفة على رجلي لكن لو اتأذيت تاني حتكون دي نهايتي يا إيمان. إيمان وهي تحاول تهدئتها: طب بصي ممكن تبطلي عياط وبعدين تعالي هنا لما أنتِ رفضاه بتعيطي ليه؟ ممكن أعرف إيه سبب الدموع دي دلوقتي؟ شمس: عشان بحبه بحبه يا إيمان وترتمي في حضنها. تظل هكذا في حضن إيمان حتى تغفو عيناها فتضعها إيمان في الفراش وتفكر فيما حدث.

تخرج من الغرفة وتتجه لغرفة عمر. يفتح لها الغرفة فيلفت نظرها منظر غرفته فتزيحه وتدخل الغرفة فتجدها محطمة: يا لهوي إيه اللي أنت عملته ده؟ عمر: إيمان الله يخليكي سيبيني في حالي. إيمان: لا مش حاسيبك في حالك، أنت عبيط واللا إيه؟ حالكم هو حالي. عمر: رفضتني يا إيمان، شمس رفضتني قالت لي لأ مش موافقة أتجوزك. إيمان: طب ممكن تغير هدومك وتحصلني تحت عاوزة أتكلم معاك شوية. بعد قليل يجلس عمر وإيمان. إيمان: ما تزعلش من شمس يا عمر.

عمر: أنا زعلان عليها مش منها يا إيمان. إيمان: بس منظر التكسير والبهدلة اللي في أوضتك بيقولوا إنك زعلان منها. عمر: ما أكدبش عليكي يا إيمان أنا أول ما ردت شمس عليّ وقالت لي لأ أنا مش موافقة أتجوزك وسابتني وطلعت تجري أنا فعلاً كنت متضايق بس مش منها لأ من كل اللي أذوها في حياتها وخلوها تفقد الثقة في أي حد، من باباها اللي نساها ومن الزفت اللي سابها.

لكن سبحان الله بعد ما كسرت الأوضة بالشكل اللي شفتيه ده وقعدت واستهديت بالله. فكرت يا إيمان أيوه والله فكرت وتأكدت إنها رفضتني من خوفها إن اللي حصلها مع الحيوان اللي سابها يتكرر معايا تاني. بس هي مش فاهمة إني بحبها بحبها بجد وعمري ما حاسيبها أو أبيعه في يوم من الأيام. إيمان: طب ودلوقتي حتسيبها يا عمر؟ حتسيب شمس؟ عمر: أسيبها؟ شمس دي بقت كل حياتي، أنا ما بقتش بحبها لأ أنا بقيت بعشقها وخلاص مش حاقدر أبعد عنها مهما حصل.

إيمان: بجد بجد يا عمر مش حتسيبها؟ طب حتعمل إيه فهميني؟ عمر: حاعمل إيه؟ دي لعبتي بقى بس أكيد حاحتاج منك مساعدة. إيمان: أنا مستعدة لأي حاجة تطلبها مني يا عمر، المهم أشوف شمس فرحانة وضحكتها مالية الدنيا زي زمان. عمر: أوعدك أوعدك يا إيمان إنك حتشوفي شمس أسعد إنسانة في الدنيا. أتى صباح يوم جديد ولكنه غير كل صباح كانت شمس وإيمان ترتبان أشياءهما استعداداً للسفر.

إيمان: ياااه فاكرة وإحنا لسه جايين في السكة كنا بنحلم إمتى حنوصل ونشوف شرم دي اللي ما كناش بنشوفها غير في الأفلام، دلوقتي خلاص ماشيين، هي ليه الأيام الحلوة دايماً بتخلص بسرعة كده؟ شمس: هي الأيام الحلوة دايماً عمرها قصير يا إيمان. إيمان: بس إحنا نقدر نحقق سعادتنا لنفسنا يا قلب إيمان. شمس: إيمان الله يخليكي أنا تعبانة مش عاوزة أتكلم في حاجة. إيمان: حاضر يا قلبي. شموستي النهارده آخر يوم لينا أنا حاروح أفطر مع حسن ماشي؟

وبعد كده هو حييجي يتغدى معانا ويفضل لحد ما نركب الطيارة. شمس: ماشي يا حبيبتي روحي ربنا يهنيكم يا رب. تخرج إيمان من الغرفة وقبل أن تنزل تطرق الباب على عمر: صباح الخير يا عمر أنا رايحة لحسن أفطر معاه، شمس جوه ها؟ عمر: تمام مع السلامة، أنتِ بس حاولي تتأخري شوية. بينما كانت شمس جالسة لا تفعل شيئاً غير التفكير فقط وجدت هاتفها يرن. شمس: صباح الخير يا بشمهندس.

يزيد: صباح الفل والياسمين على عيونك يا شموسني، يا رب تكوني انبسطتِ في شرم. شمس: طبعاً انبسطت جداً يا بشمهندس دي كانت أحلى حاجة حصلت لي في حياتي كلها. يزيد: إن شاء الله لسه الجاي أحلى وأحلى كمان خصوصاً لما تكوني بتعيشي الحلو ده مع اللي بيحبك، وقتها حتشوفي معاه السعادة بمعناها الحقيقي. شمس: الحمد لله يا بشمهندس أنا أخذت نصيبي من السعادة وراضية باللي ربنا كتبهولي ومش طمعانة في أكتر من كده.

يزيد: وهو أنتِ أخذتِ إيه يا شمس من الدنيا عشان تكتفي منه؟ شمس: أخذت القهرة والغدر يا بشمهندس، مش كفاية دول عليّ عشان يخلوني أكتفي؟ يزيد: شمس مش كل الناس زي بعضها يا حبيبتي، الدنيا فيها الحلو وفيها الوحش. شمس: بس أنا ما شوفتش منها غير الوحش بس. يزيد: يبقى آن الأوان إنك تشوفي الحلو.

شمس أنا كنت ممكن أستنى لما ترجعوا وأتكلم معاكِ يا حبيبتي بس أنا ما قدرتش أشوفكم راجعين وأنتوا زعلانين وما بتتكلموش بعض، بالعكس أنا عاوزكم ترجعوا وإيديكم في إيدين بعض فاتحين دراعاتكم للدنيا تواجهوا كل العالم وتتحدوا نفسكم إنكم حتحققوا السعادة اللي كان نفسكم فيها. دي لحظة الحب اللي بنعيشها عمر تاني يا شمس. وقتها حتحبي الدنيا حتتغير في عينيكي حتاخديها في أحضانك وتبقي مش عاوزة تسيبيها تاني.

شمس عمر أخويا يا شمس وأنا أكتر واحد في الدنيا فاهمه، عمر ممكن يبان عنيد وقاسي لكن لما بيحب بيبقى أرق من العصفور اللي مستنية مامته تيجي تأكله في بقه. ادي له وادي نفسك فرصة تعيشوا الحياة سوى، ما تحرموش نفسكم من الفرصة دي. عمر ما فرحش يا شمس، موت ماما الله يرحمها كسره خلاه ما يقدرش يحب تاني، بقى يخاف يحب حد أو يتعلق بيه يروح ويسيبه زي ماما، عاوزة أنتِ كمان تسيبيه يا شمس؟ شمس: بشمهندس الله يخليك افهمني.

يزيد: وهو مين عمره فهمك أدي يا شمس؟ ده أنتِ أختي التانية بعد مروة وأنتِ عارفة إن أنتِ عندي أهم مليون مرة منه. وأقسم بالله العظيم وغلاوة مراتي وبنتي عندي لو ما كنت متأكد من حب عمر ليكي كنت أنا اللي حأبعده عنك وأقولك لأ ما تتجوزيهوش يا شمس. يا بنت الواد بيحبك وبيموت فيكي حتشيليني

يا عبيطة خذيه وربيه ومرمطي بكرامته الأرض بس وأنتِ معاه حافظي عليه وعلى حبك يا هبلة ماتسيبيهوش لواحدة غيرك والواد حلو وأمور وألف مين حاطة عينها عليه. عمر محتاجك يا شمس ادي له فرصة عشان خاطري وأوعدك إنك مش حتندمي. شمس: هو حضرتك عرفت إني بحبه إزاي؟ طب نقول إن عمر هو اللي اتصل بيك وحكالك لكن ده هو نفسه ما يعرفش إني بحبه يبقى حضرتك اللي في إسكندرية عرفت إزاي؟ يزيد: من العصفورة هههههههههه.

شمس: العصفورة آه قلت لي العصفورة اللي راحت تفطر مع خطيبها عشان حضرتك تكلمني. يزيد: العصفورة اللي بتحبك وتتمنالك السعادة وأنتِ عارفة كده كويس. تسكت شمس ولا ترد. يزيد: أنا مش عاوز أسمع منك رد أنا حأعرف كل حاجة بنفسي لما ترجعوا إن شاء الله. وتأكدي سواء قبلتِ أو صممتِ على رأيك أنتِ مكانتك عندي زي ما هي شموسة أختي وحبيبتي. يغلق معها الهاتف ليتركها في حيرتها.

عالية: يعني ما كنتش قادر تستنى لما يرجعوا النهارده وتكلمها وجهاً لوجه أحسن؟ يزيد: لأ ما كانش ينفع يا لولو لأنهم بمجرد ما يرجعوا هي حتلهي نفسها في الشغل وحتتهرب، دي تربيتي وأنا حافظها، لكن دلوقتي هما لسه هناك وأدامهم فرصة يتكلموا تاني لوحدهم. عالية: وإيمان اللي لازقالهم دي؟ يزيد: لا ما أنا وزعتها تروح تفطر مع خطيبها وتسيبهم على راحتهم.

عالية: عارف يا يزيد أنت وإيمان كابل ما لكمش حل، سبحان الله برغم إنكم أبعد ما تكونوا عن شخصية بعض وفرق السما والأرض بينكم بس دماغكم دايماً قريبة من بعض وبتفهموا بعض جداً. يزيد: حبيبتي غيرانة واللا إيه؟ عالية: حبيبي طبعاً أنا بغير عليك وأموت أموت لو حسيت إن عينك شافت واحدة غيري. لكن أنا بجد والله بأستغرب علاقتك بإيمان أوي.

عارف لما بأكون جنبك وأنت بتبقى أوقات في إنح الإسبكير وأسمعها وأسمعك وأنتوا بتتكلموا بعض ده أنتوا ولا اتنين بيلعبوا طاولة على القهوة بأحس إنكم بتشيلوا التكليف بينكم نهائي بأستغرب جداً إزاي تكلم مديرها بالطريقة دي ههههههه. ما أنكرش إنها عسل ودمها شربات بس جريئة أوي بس برضه بأحبها أوي. يزيد: إيمان دي حالة خاصة بجد، شخصية ما تتكررش كتير مكسب لأي حد يعرفها، تسد في أي موقف تبقى قده وقدود.

جريئة بس على حق تقول للأعور أنت أعور في عينه بس بأدب مش بوقاحة. صاحبة صاحبتها عندها استعداد تولع الدنيا لو حد جاب سيرة شمس بكلمة. جدعة بألف راجل بس طبعاً ما أقدرش أقولها كده يا لهوي. تتحول أصلها معتزة بأنوثتها أوي دايماً متشيكة وعلى سنجة عشرة عمرك ما تشوفيها متبهدلة أو مش مهتمة بنفسها إطلاقاً، مضيعة نص فلوسها على هدومها وأناقتها.

وخدومة جداً عندها استعداد تشيل شغل الشركة كله على دماغها لا بتكل ولا بتمل، لكن لو حد جرحها بكلمة أو زعلها تلاقيها قلبت قطة سيامي تلزق في الحيطة وتعيط زي الأطفال وتمسح دموعها بكم إيديها كمان. ما فيش حد في الدنيا اتعامل معاها وماحبهاش، ده حتى عمر اللي ما كانش بيطيقها تعالي شوفيهم دلوقتي بقوا صحاب إزاي. طب تعرفي إن شمس غلاوتها عندي مالهاش وصف بس عمرها ما اتكلمت معايا زي إيمان، إيمان دي حالة استثنائية.

عالية: ماشي يا عم الاستثنائي أطلع أنا منها بقى. يزيد: تطلعي من إيه يا قلبي ده أنتِ معششة جوه قلبي يا باشا. عالية: باشا؟ مش دي كلمة إيمان هههههههههه اتعديت منها يا قلبي. يزيد: هههههههههه فقرية بتنشر عدوتها في أي مكان. عالية: تفتكر شمس تكون اقتنعت بكلامك؟ يزيد: آه وبنسبة كبيرة كمان وإن شاء الله عمر حيكمل الباقي. بينما كانت شمس جالسة تفكر في كلام يزيد لها تشعر بصداع من كثرة التفكير ولأنها لم تذق طعم النوم إلا قليلاً.

تبحث في كل الحقائب عن دواء للصداع فلا تجد، يا ربي أجيب مسكن منين دلوقتي والصيدليات أكيد لسه ما فتحتش، حاسة إن راسي حتنفجر. آه مش قادرة راسي اااه. يا ترى ممكن شمس تكون اقتنعت بكلام يزيد واللا لأ؟ وإيه اللي حيحصل بعد كده؟ ده اللي حنعرفه إن شاء الله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...