تجلس في السيارة في الخلف بجوار ابنتها تبكي بشدة: يا وحدتي من بعدك يا غالية، حاعمل إيه من بعدك يا حبيبتي، حتوحشيني أوي يا قلبي. تنظر لها ابنتها في تعجب وهي ترفع إحدى حاجبيها: إيه ده، أنتي بتندبي على مين يا ماما؟ توحِّدي الله يا حجة وتحددي الاسم عشان نكون معاكي في الصورة. سماح: حأكون بندب على مين يعني غير بنتي حبيبة قلبي، نور عينيا، بسمتي ونور حياتي. بسنت: ماما أنتي سخنة ولا حاجة؟
أنا لو ما كنتش شربت وأكلت من نفس اللي أكلتيه كنت قلت أكيد الأكل كان فيه حاجة. سماح: ليه يا جزمه أنتي مستكترة عليا إني أعَيَّط على أختك بعد ما مشيت وسابتنا؟ بسنت: ليه يا حجة، هو إحنا بعد الشر دفنّاها؟ ده إحنا جوزناها وغورناها على رأيك، فين بقى المشكلة؟ سماح: حتوحشني أوي البنت الجزمه دي.
بسنت: سماح اعقلي كده يا حبيبتي، مش دي بسمة اللي أنتي كنتي مصممة تكسري وراها القلة الصبح لولا إني فضلت أتحايل عليكي وأقولك مش عاوزين الناس تضحك علينا؟ سماح: من ورا قلبي يا متخلفة، لكن ده أنتوا نور عينيا من جوه، وأنا عندي غيركم؟ بسنت: آه بس أنا من يوم ما وعيت عالدنيا وأنا شايفاكم مقطعين هدوم بعض، والله لو ما كانت بسمة نسخة منك كنت قلت إنك أكيد مرات أبوها ومخبيين.
هدي أعصابك يا ماما، أهيه مشيت بالسلامة وراحت مع جوزها وربنا يهنيها، وليلتهم كانت زي العسل. سماح: يا حبيبتي يا بسومتي، بت يا بسنت، شفتي أم ياسمين وهي حتاكلها بعينيها، كنت عاوزة أفقعهملها. ولا أم حازم تبص لأحمد وتقولي جبتوه منين ده وإزاي جالها، وربي لولا إني مش عاوزة فضايح كنت مسكت فيها ورنتها علقة. بسنت: ليه بس، دي الست معجبة بأحمد وجماله ونفسها تعرف المحل عشان تشتري لبنتها واحد هي كمان. سماح: معجبة بمين يا عنيا؟
بأحمد على إيه إن شاء الله، على ماله ولا جماله؟ ده إحنا واخدينه عشان نكسب فيه ثواب، يا ما كان نفسي أخدلها شاب كده وسيم طول بعرض شبه شباب جيل المستقبل، بس حنعمل إيه النصيب. بسنت: هو إحنا كنا لاقيين يا ماما إحنا كمان؟ وبعدين ماله أحمد ده، كفاية أدبه وأخلاقه. سماح: الصراحة آه أدب وأخلاق ما شفتش كده، أهم حاجة بس ياخد باله من أختك الهبلة. بسنت: ما قولتيليش بقى كنتي عاوزة تضربيها ليه.
سماح: ما هي ما دامت مستغربة إن العريس جه والجوازة تمت تبقى أكيد هي اللي عاملة العمل لأختك. وكانت مستغربة إزاي عاملالها عمل وجالها عريس، وأنا وربي ما حيهدالي بال غير لما أتأكد إنها هيّ. زوج ابنتها وهو يسوق السيارة: عمل إيه بس يا ماما، ما البنت اتجوزت أهيه، ادعيلها ربنا يكرمها ويرزقها بالذرية الصالحة. سماح وهي تعوج بؤها وتحدث ابنتها بهمس: ربنا يكرمهم يا رب، أحسن أنا قلبي مش مطمن للواد ده.
بسنت: ليه يا ماما حصل منه حاجة؟ سماح: يا ريت يا أختي كان حصل، يا خوفي لما ما يحصلش. بسنت: هههههه إيه الكلام اللي بتقوليه ده بس يا ماما، أمال يعني كان بيتجوز ليه لو مش كده؟ سماح: حيبان كله حيبان، وقال على وشك يبان يا نداغ اللبان. ربنا يطمني عليك يا حسن يا حبيبي أنت وجوز أختك يا رب. زوج بسنت: أنا يا ماما؟ سماح: أنت إيه أنت كمان، ما أنت اتنيلت اتجوزت وأثبت كفاءاتك خلاص يا حسام.
حسام: هههههه ربنا يخليكي لينا يا أحلى حما في الدنيا، وربنا أنتي عسل. سماح: حبيبي وربنا، والله ما حد بيريحني غيرك، ربنا يريح قلبك يا رب ويقوملك مراتك بالسلامة يا رب. بسنت: يا رب يا ماما. سماح: آهئ آهئ آهئ. بسنت: في إيه ثاني؟ سماح: بسمتي وحشتني، يعني أنا حأدخل البيت مش حألاقيها، طب مين اللي حيعكنن عليا من بعدك يا بسبوستي، مين اللي حأصطبح الصبح على تكشيرته يا قلب أمك؟
بسنت: بابا هو حضرتك ما بتشاركناش في الحوار ليه، ما سمعتش صوتك من ساعة ما ركبنا العربية. سماح: أبوكي مات، قصدي نام، يعني أنتي مش عارفاه بينام مع الكتاكيت. بسنت: هههههههههه مش راكبين على بعض خالص أنتي وبابا يا ماما. سماح: أبوكي ده حبيبي يا بت، بس هو طول عمره كده مكبر دماغه وضارب الدنيا طناش، وأهم حاجة عنده النوم والفرجة على ماتشات الكورة وخصوصًا المتعادَة، حيشلني. بس فرحهم كان حلو صح يا بسنت؟
بسنت: ليلتهم كانت جميلة والله. سماح: يا حبيبتي يا بسمة، ربنا ينفخ في صورتك وتضحكي في وش عريسك يا حبيبتي بدل ما الراجل يطفش. بسنت: ماما. سماح: مالك يا بت؟ بسنت: مش عارفة يا ماما بس حاسة إني تعبانة، يا لهوي ماما أنا بولد آه مش قادرة. سماح: يا لهوي وده وقته؟ حسام: ما تقلقيش يا بسنت حنروح المستشفى حالًا. بسنت: بسرعة والنبي يا حسام مش قادرة. سماح: ما أنتي كنتي زي القردة، تستاهلي، كله بسبب تنطيطك في الفرح يا بت الجزمه.
وأنت يا أخويا ما تصحى، يا دي النيلة عليك، أنت إيه ما بتشبعش نوم على طول كده مع الأموات، قطيعة تقطعكم كلكم جتكم القرف عيلة هم. بينما هم الآن في طريقهم إلى المطار حيث الاستمتاع بشهر العسل حتى وإن كان ليس شهرًا كاملًا، وإنما هي أيام نسرقها من الزمن نعيش فيها أجمل أيام حياتنا وتظل ذكرى جميلة خالدة في أذهاننا محفورة في قلوبنا. يجلس عمر في سيارته وبجواره حبيبة القلب، بينما يجلس في الخلف حسن ومعشوقته التي يهواها قلبه.
يقود سيف سيارته وبجانبه تلك التي امتلكت قلبه واستحوذت على كل مشاعره، ويجلس في الخلف كل من بسمة وأحمد، الحب يسيطر على قلوبهم والأمل في السعادة كل أحلامهم. الأغاني الصاخبة تعلو في داخل السيارتين، يجريان بسرعة شديدة كأنهما في سباق مع الزمن والفرحة تملأ قلوبهم حتى يصلون جميعهم إلى المطار ويسلمون عليهم. شمس وهي تحتضن إيمان: ألف مبروك يا حبيبتي، ربنا يسعد أيامك كلها وأشوفك دائمًا متهنية يا رب.
إيمان: حبيبتي يا شموسة، ما أنحرمش منك يا حبيبتي، ربنا يخليكي ليا، ويا رب أسمع خبر حلو كده قريب إن شاء الله. شمس: أنا وأنتي يا رب. عمر: منونتنا الجميلة خلي بالك من نفسك. إيمان: هههههه عمر أنا متشكرة أوي أنا مش عارفة أقولك إيه. عمر: مش عارفة تقولي إيه؟ شموسة هي البنت دي هبلة ولا عبيطة، ده أنا أخوكي يا بت. إيمان: أخويا والله يا عمر أنت وسيف إخواتي، ربنا يخليكم ليا يا رب.
سيف: منوني ربنا يهنيكي يا رب يا ست البنات وترجعي لنا بألف سلامة. حسن تخلي بالك من إيمان دي معبودة الجماهير. حسن: هههههه إيمان دي حبيبة قلبي، ربنا يقدرني وأسعدها. شمس وهي تبكي: حسن والنبي أمانة عليك إيمان تخلي بالك منها وتشيلها في عينيك. حسن: حاضر والله صاحبتك في عينيا. تحتضن شمس وإيمان بعضهما بشدة وتمسح إيمان لشمس دموع عينيها: بحبك يا أجمل صاحبة وأخت في الدنيا. تضحك شمس وتسلم على بسمة التي تقف وهي على وجهها العبوس.
إيمان: مالك يا أختي قالبالنا البوز كده؟ فكيها بقى شوية، ده إحنا حتى في يوم مفترج، مش ده اليوم اللي كنتي مستنياه يا بت؟ وربنا دي لو سماح هنا كانت جابتك من شعرك. بسمة: الشوز ضيقة ووجعتلي رجلي، وماما الله يسامحها صممت إني أرقص وأنا مش قادرة خلاص. أحمد: خلاص يا حبيبتي دلوقتي نركب الطيارة وترتاحي. يسلمون عليهم جميعهم ويودعونهم وهم يتجهون لركوب الطائرة ويدعون لهم الله بدوام السعادة.
سيف: أخت حسن دي مالهاش حل، تاخد الأوسكار في النكد وقلبة البوز، دي ما فتحتش بؤها طول الطريق. عهد: سبحان الله عكس مامتها خالص. شمس: سماح هههههه دي مالهاش حل. بعد مرور القليل من الوقت يقف في انتظارهم، نعم لم يحالفه الحظ لحضور حفل زفافهم ولكنه أعد لهم مفاجأة، فلقد خصص لكل من العروسين جناحًا خاصًا بهما وقد أعد عدته على أن يكون الأسبوعان هدية منه لهم جميعًا. يقبل عليهم ويسلم عليهم بحرارة: ألف مليون مبروك.
حسن: الله يبارك في حضرتك يا بشمهندس. إيمان: بص أنا زعلانة منك ومخاصماك ومش حأكلمك. عمار: يا لهوي، لا كله إلا القمر بتاعنا، وربنا ما يزعل أبدًا، حقك عليا يا عروستنا والله الشغل كان كتير أوي، وبعدين أنا كنت بجهز لكم كل حاجة. حسن: تعبناك معانا يا بشمهندس. عمار: عيب عليك يا حسن، دي أقل حاجة، أحلى أسبوعين لأحلى عرايس في الدنيا كلها. ثم يتوجه بالنظر إلى بسمة وزوجها ويقدم لهما التهنئة ويصطحبهما جميعًا إلى الفندق.
الذين ما أن وصلوا إليه جميعهم حتى استقبلوهم بزفة جميلة جعلت كل من بالفندق يشاركونهم فيها من رقص ومرح، وحتى السائحين الأجانب شاركوهم الفرحة والرقص والتصوير معهم. ثم قام عمار باصطحابهم إلى الجناح المخصص لكل منهما. قاموا بتوصيل بسمة وأحمد ثم توصيل إيمان وحسن. عمار: حسن أنا عاوز أسألك عن حاجة بس محرج شوية. حسن: محرج من إيه، أنت قلقتني يا بشمهندس.
عمار: هههههه لا ما فيش قلق ولا حاجة، بس هي أختك مغصوبة على الجوازة ولا حاجة؟ حسن وإيمان: هههههههههه. عمار: أنا آسف والله ما أقصدش أدخل في حياتكم، بس أصلها ما ابتسمتش خالص حتى والسياح بيسلموا عليها كانت بتسلم عليهم بقرف. حسن: لا اطمن، هي دي بسمة أختي، وهو ده العادي بتاعها، وشها وحركاتها بيدوا انطباع إنها زهقانة قرفانة على طول. لكن هي أصلًا حتموت من الفرحة، دي كانت ماشية تقول عريس يا ماي طخه وما تعوروش يا بوي.
عمار: هههههههههه ربنا يفرحكم كلكم يا رب. يلا أسيبكم بقى وعاوز أسمع ضرب النار بقى هاه. حسن: ضرب نار بس؟ ده أنت حتسمع قنابل بتفرقع وبيبان وشبابيك بيخبطوا وأعاصير ورعد وبرق، بص حنولعلك الفندق. عمار: هههههههههه أما نشوف ألف مبروك يا ولاد. في داخل غرفة بسمة وأحمد: يااه زي ما أكون عطشان وشربت، زي ما أكون جعان وأكلت. أخيرًا يا أحمد قلعت الزفتة الجزمه دي، كنت حاسة إني حأموت وربنا.
أحمد: أيوه يعني أنتي ارتحتي كده خلاص يا قلبي؟ بسمة وهي تبتسم: آه ارتحت. أحمد: يا فرج الله، أخيرًا ابتسمتي يا بسمة، ده الناس يا بنتي فاكرني خاطفك. بسمة: بأغزي العين عننا عشان محدش يدينا عين ويحسدنا يا قلبي. أحمد: يعني هو كده، يعني أنتي مش نكدية؟ بسمة: توء توء. أحمد: الليلة ليلتك يا معلم. بسمة: هههههههههههه. أحمد: يا بركة دعاكي يا أما! ثم يرمي نفسه على الفراش. بسمة: يا لهوي أنت حتعمل إيه؟
أحمد: حتعرفي كل حاجة ما تستعجليش على رزقك. هو اللي إحنا فيه ده حلم ولا حقيقة؟ إيمان وهي تلف يديها حول عنقه: دي أحلى حقيقة في الدنيا كلها. حسن: الليلة دي الناس كلها كانت عينيهم منك، كنت خايف عليكي أوي من عينيهم يا قلبي. إيمان: حبيبي يا سونة وأنا عينيا ما بتشوفش غير حسونتي وبس. حسن: قلب حسونتك يا ناس، أنا فرحان أوي. إيمان: فرحان بيا ولا بحد ثاني؟ حسن: قصدك عصام مش كده؟ إيمان: أنا عزمته بس ما توقعتش بصراحة إنه حييجي.
حسن: صاحب عمري يا إيمان، ما تفتكريش إن بعادنا عن بعض كان سهل عليا. بس بصراحة حضوره الفرح فرح قلبي أوي. إيمان: عارفة أنت حتقولي ده أنت قضيت بقية الفرح معاه. حسن: حبيبتي بتغير ولا إيه؟ إيمان: أنا بغير من نسمة الهوا اللي بتعدي من جنبك. حسن: يا روحي يا ناس، طب بقولك مش يلا بينا؟ إيمان: يلا بينا إيه؟ حسن: يلا عشان ندخل. إيمان: ندخل فين ما إحنا دخلنا أهوه.
حسن: دخلنا فين يخرب بيتك، إحنا لسه حندخل دلوقتي يا بت مش الليلة ليلة الدخلة برده؟ إيمان: آه يا قليل الأدب. إيه ده أنا جعانة أوي، تعالى تعالى بص الأكل شكله يجنن. حسن: حأقولك على كلمتين بس وبعد كده ناكل ونشرب ونعمل كل حاجة. إيمان: لا أنا ما ليش دعوة أنا جعانة أنا عاوزة آكل. حسن: طب بصي تعالي بس أقولك حاجة بسرعة كده وبعدين حأخليكي تاكلي وتشربي. إيمان: لا أنا حآكل الأول.
حسن: تمام أوي طب تعالي بقى، ثم يرفعها بيديه على كتفه. إيمان: حسن يخرب بيتك نزلني. ينزلها حسن على السرير: والله أنتي كنتي عاوزة سماح تيجي دلوقتي عشان تديلك قلمين على وشك. إيمان: لا يا حبيبي دي كانت عاوزة تيجي عشان تطمن عليك أنت يا بابا وتشوفك كفاءة ولا لمؤاخذة هههههههههه. حسن: تمام أوي كده، اتشاهدي على روحك أنتي اللي جبتيه لنفسك، وأنا حأطمنها بعد خمس دقايق بالضبط. إيمان: الحقيني يا ماما.
حسن: ما أنا ماما وبابا وأنور وجدي. إيمان: هههههههههه. حسن: اللهم صل على النبي حتموتي يا سوسو. فلتسجل أيها التاريخ تلك اللحظات لتظل عالقة في تاريخ الزمن. اكتب يا تاريخ سجل يا زمن. إيمان: هههههههههه هههههههههه. ما لناش دعوة بيهم هاه، محدش يبص كله يغمض عينه صح يا موني. موني: صح يا بيرو يا عسل. ربنا يهنيكي يا قلبي. موني: حبيبتي يا بيرو ويفرحك بولادك. ينقضي نصف النهار وهم ما زالوا نائمين: موني قومي بقى يا قلبي.
إيمان: اممم بس بقى يا ماما عاوزة أنام شوية. حسن: ماما ماما مين يا بت أنتي بقى بعد كل اللي عملته إمبارح وتقولي ماما، قومي يا بت اصحي. إيمان: إيه ده أنا فين؟ حسن أنت إيه اللي جابك هنا وبتعمل إيه؟ يا لهوي يا فضيحتك يا دودي حتوري وشك من الناس فين. حسن: الله يخرب بيتك على بيت عيشتك السودا، أنا جوزك يا متخلفة، وإن كنتي ناسيه أفكرك. إيمان: مش محتاجة تفكرني يا قلبي، هو أقدر أنسى برده أي حاجة بيننا. حسن: يعني بتشتغليني؟
طب تعالي بقى. يجري حسن ورا إيمان في الأوضة وإيمان تطلع فوق السرير وتضحك وتصرخ وهو يمسكها. عرايس بقى حنقول إيه. بس هما ليه كانوا نايمين لحد دلوقتي؟ عرايس. أيوه يعني هما كانوا ليه نايمين لحد دلوقتي؟ بكرة لما تكبروا حأقولكم. ربنا يفرحك يا موني يا رب. تمر الأيام عليهم والسعادة تملأ قلوبهم جميعًا، وكان العرايس يقضون أجمل أيام في حياتهم، ليلهم نهار ونهارهم ليل.
ولم يتوانَ عمار عن توفير كل سبل الراحة لهم حتى يتمتعوا بقضاء شهر العسل. كان حسن تملأ السعادة قلبه بوجود إيمان في حياته، وأيضًا كان مسرورًا بالابتسامة التي قلما ما رآها على وجه أخته. كانوا يجلسون في الفندق يتناولون الطعام بينما يتحدث عمار بعيدًا عنهم في الهاتف: وحشتيني أوي يا حبيبتي. أشرقت: أنت أكتر يا حبيبي. عمار: أشرقت صوتك مش عاجبني، هو في حاجة حصلت؟ أنتي تعبانة؟ ماسة كويسة؟
أشرقت: حبيبي اطمن ما فيش حاجة، بس أنا بعد ما شفت صور الفرح اللي بعتتهالي إيمان على تليفوني نسيت أمسحها وماسة شافتهم. عمار: وبعدين حصل إيه، أكيد طبعًا انهارت؟ أشرقت: بالعكس دي دعت لهم ربنا يفرحهم وسابت التليفون، بس من وقتها وهي تقريبًا ما بتتكلمش، أنا خايفة عليها أوي يا عمار. عمار: مش قلتلك تاخديها وتخرجوا يا أشرقت؟ أشرقت: والله بقولها وهي اللي مش عاوزة، وبتتحجج بأي حجة، يا دوب بتمتحن وترجع على طول.
المشوار الوحيد اللي بتروح معايا فيه وهي فرحانة مشوار الدكتور غير كده لأ. عمار: ربنا يحميها يا رب ويخليكي لينا يا قلبي. أشرقت: ويخليك لينا يا حبيبي. بقولك إيه هي مش هنا، اديني إيمان بسرعة أسلم عليها. يقترب عمار منهم: موني أشرقت عاوزاكي. إيمان: قلبي يا شوشو وحشتيني. أشرقت: ههههههه حبيبتي يا موني عاملة إيه طمنيني؟ إيمان: الأمور تسير على أكمل وجه ههههههه. أشرقت: حبيبتي ربنا يديم عليكم السعادة يا رب.
أوعي يكون عمار مقصر معاكم في حاجة. إيمان: لا والله أبدًا، ربنا يخليه يا رب ويفرحكم بالنونو الصغير إن شاء الله. ما قلتليش بقى عرفتي ولد ولا بنت ولا لسه؟ أشرقت: ولد إن شاء الله. إيمان: يا حبيبي ربنا يجيبه بألف سلامة، بس بقولك إيه مش عاوزينه شبهك. أشرقت: ليه يا موني هو أنا وحشة؟ إيمان: وحشة يا لهوي يا ريت الوحاشة كانت شبهك، هو أنتي في حد في جمالك يا شوشو؟ ده أنتي قمر هو في حد كده يا شيخة.
فتخيلي بقى إن الواد يطلع طعم وأمور ومقطقط كده زيك يوقف حال الشباب بقى والناس تعاكسه في الشارع ونقف بقى ننظم المرور، ينفع كده؟ أشرقت: هههههههههه حبيبتي يا إيمان وربنا أنتي عسل، ربنا يفرح قلبك يا رب ويرزقك بالذرية الصالحة يا قلبي. إيمان: يا رب يا شوشو يا رب. في الشركة كان منفعلًا بشدة وهو قليل ما ينفعل هكذا: الشغل بالشكل ده مش حينفع، اللي بيحصل ده اسمه لعب عيال.
يدخل علي على صوته: يزيد في إيه صوتك جايب لآخر الشركة، إيه اللي حصل؟ يزيد: أنتوا اللي في إيه يا علي، الشغل زي الزفت. علي: ممكن تهدى كده وتفهمني إيه اللي مضايقك؟ يزيد: لما يفوت أسبوعين في تأسيس الفرع الجديد ولحد دلوقتي ما فيش أي جديد ده يتسمى إيه؟ علي: يزيد افهمني بس أنت عارف إن معظم العمال اللي عندنا شغالين في الموقع بتاع دمنهور وصعب جدًا عليهم إنهم يبقوا ما بين دمنهور وبرج العرب الرحمة برده.
يزيد: وأنا من أمتى باجي على العمال يا علي، من أمتى وأنا بأحملهم فوق طاقتهم. ما عندكمش عمال زيادة هاتوا، ما هم قاعدين على الأرصفة بيستنوا عربية رملة يحملوها، وكل واحد قاعد حاطط إيده على خده مستني رزق ولاده، تاخدوهم كلهم على برج العرب ويخلصوا المشروع. علي: بس ده مش حيكون فيه تكلفة على الشركة، يزيد ما تنساش إن ده حيحمل الشركة مصاريف نقل ليهم كل يوم. يزيد: مش مهم يا علي، أتوبيسات الشركة موجودة وخلي الناس تاكل عيش.
علي: خلاص يا يزيد اللي أنت عاوزه. يزيد: كريم أنت وعلي مسئولين قدامي عن العمال اللي حيروحوا البرج والشغل يمشي بقى كفايانا عطلة. كريم: حاضر يا بشمهندس حاضر. يخرج كريم بينما يجلس علي: ممكن تهدى بقى كده وتصلي على النبي، مالك في إيه؟ ده مش انفعال شغل، أنت في حاجة مضايقاك. يزيد: قلقان أوي يا علي، كل ما الأيام بتمر بأموت من القلق. علي: إن شاء الله ربنا حيقف معاها وحيقومها بألف سلامة.
يزيد: يا رب يا علي يا رب أنا حأموت من القلق. علي: يزيد الله يخليك أنا مش مستحمل، أنا ربنا العالم بيا والله أنا ما باجي الشغل غير عشان أحاول أنسى الموضوع ده شوية. هو الدكتور اللي متابعاه معاه قال إيه رأيه إيه؟ يزيد: هو بيقول إن الأطفال وضعهم كويس، لكن هي دقات قلبها مش منتظمة ودكتور القلب زود الجرعات عشان قلبها مش مستحمل مجهود الحمل أكتر من كده. علي: طب وبعدين يا يزيد، طب ما ينفعش تولد دلوقتي؟
يزيد: تولد دلوقتي إيه بس أنت بتهزر، لا طبعًا. علي: يا حبيبتي يا عليا ربنا معاكي يا حبيبتي ويقومك لينا بألف سلامة. يزيد: يا رب يا علي يا رب. يتحدث إلى والدته: ألف حمد الله على سلامتها يا ماما. بس ليه خبيتي عليا الفترة اللي فاتت؟ سماح: الله يسلمك يا قلب أمك، عقبالك يا حبيبي لما أشيل ولادك أنت وهمي الكبير.
وبعدين ما حبتش أقلقك قلت أسيبكم تنبسطوا، بقولك إيه صحيح هي بتقولي إنها مبسوطة وكله تمام، الكلام ده بجد ولا بتضحك عليا؟ حسن: وأنا إيش عارفني يا أمي هو أنا بنام في وسطهم؟ وبعدين ما هما طول اليوم عمالين يبلبطوا في المية كأنهم عمرهم ما شافوا بحر. وبعد كده بيدخلوا أوضتهم ومحدش بيشوفهم بيعملوا إيه بقى الله أعلم. سماح: ماشي على العموم كله حيبان، وأنت يا واد طمني عليك عامل إيه مع مراتك؟ حسن: تمام أوي زي الفل.
سماح: اديهاني أكلمها، وحشتني الجزمه دي. حسن: بتاخد دش والله. سماح: دش الهنا يا حبيبي، ربنا يهنيكم ويسعدكم يا رب. حسن: أنتي أخدتيني في الكلام وما قلتليش سميتوا النونو إيه؟ سماح: إياد. حسن: الله اسم حلو أوي. سماح: عقبالك يا حبيبي لما تجيب عبد الوارث. حسن: عبد الوارث ده مين إن شاء الله؟ سماح: أبويا يا جزمه، أصل ما فيش حد خالص رضي يسمي على اسمه، قلت ما فيش غيرك يا حبيبي اللي حتجبر بخاطري وتسمي عبد الوارث.
حسن: يعني أنا أجبر بخاطرك، طب ومين يجبر بخاطر الواد لما كل أمة لا إله إلا الله تتريق عليه. قال عبد الوارث، وده حيورث إيه إن شاء الله؟ أنا إن شاء الله حجيب علي علي يا أمي عشان أبقى حسن أبو علي. سماح: إن شاء الله يا حبيبي، اتجدعن أنت بس ووريني الشطارة. حسن: على آخري والله يا أمي، دعواتك أنتي بس وإن شاء الله بعد تمن شهور ونص بالضبط يكون علي معانا. سماح: وإشمعنى تمن شهور ونص مش فاهمة.
حسن: ما أنا محدد إنهم تسع شهور من ليلة الدخلة فات أسبوعين يتبقى تمانية ونص. سماح: إن شاء الله يا حبيبي. يلا أنا حأسيبك عشان أبوك خرج من المعتقل بتاعه ورايحة أغديه، خدوا بالكم من نفسكم وأنتوا راجعين. حسن: حاضر يا حبيبتي مع ألف سلامة. يغلق معها الهاتف فيجدها تحتضنه من الخلف: كنت بتتكلم مين؟ حسن وهو يلتفت لها: دي ماما يا قلبي. إيمان: سموحتي وحشتني أوي. حسن: بس أنتي بقى وحشاني أكتر.
إيمان: حسن بس بقى، يلا عشان ننزل، بص بقى إحنا النهاردة آخر يوم لينا هنا، عاوزاك تفسحني في كل حتة، عاوزة كل شبر هنا يكون فيه ذكرى لينا. حسن: حاضر من عيوني يا قلبي. في اليوم التالي تجتمع الأسرة كلها احتفالًا بسبوع إياد ابن بسنت. إيمان وهي تحمله: إيه حلاوة دي إيه عسل ده؟ بسنت: عقبالكم يا رب يا حبايبي. حسن: يا رب يا بسبوسة يا رب.
بسنت: يا أخويا أنت متسرع على إيه، اللي يشوفك كده يقول متجوزين من قرن وأنت ما بقالكمش غير أسبوعين. حسن: إحنا عاوزين نجيب ولاد بسرعة مش كده يا قلبي؟ إيمان: آه طبعًا يا حبيبي. سماح: وأنتي يا همي الكبير عاملة إيه يا قلبي وحشاني يا منيلة، البيت بقى منور قصدي مضلم من غيرك. بسمة: أنا كويسة يا ماما والدنيا زي الفل. سماح: وأنتوا كمان يا حبايبي عاوزين تخلفوا بسرعة زي الهبل دول ولا حتستنوا شوية؟
أحمد: لا يا ماما أنا مش مستعجل أنا عاوز أدلع بسمة شوية. سماح: تدلع مين يا حبيبي بسمة سبحانك يا ربي. بت يا إيمان. إيمان: أيوه يا سماح. سماح: يكونش يا بت العيب فينا وإحنا اللي مش عارفين نتعامل معاها والواد أحمد هو اللي عرف يفك الشفرة؟ إيمان: شفرة إيه بس هو إحنا في مسلسل رأفت الهجان؟ سماح: ما أنا مش عارفة والله، بس يلا مش مهم بقى، المهم إن ربنا يثبت أقدامها. يقضون السهرة في بيت بسنت ثم يعودون بيتهم.
تدخل إيمان وهي كاشرة الوجه. حسن: مالك بس يا إيمان في إيه؟ إيمان: في إنك ما بتفوتش خمس دقايق غير لما تتكلم في موضوع الأولاد كأننا متجوزين من سنة ولا متجوز بس عشان الأولاد. حسن: إيمان أنتي زعلتي، حقك عليا يا حبيبتي، أنا والله ما أقصدش أزعلك. إيمان: حسن أنا داخلة أنام، تصبح على خير. حسن: بقى كده طب يا إيمان بقى هو ده اتفاقنا إن محدش فينا يزعل من الثاني مهما حصل؟ إيمان: ................. حسن: أنتي مش عارفة بأحبك قد إيه؟
إيمان: عارفة. حسن: نازلة الشغل أمتى؟ إيمان: بعد بكرة. حسن: يعني دي آخر ليلة حنسهر فيها وبعد كده حتنامي مع الكتاكيت؟ إيمان: أيوه. تتفاجأ إيمان بحسن يحملها على كتفه: حسن نزلني يا حسن. حسن: حقك عليا ما تزعلشي، ما أقدرشي والنبي والنبي ما أقدرشي. لازم أصالح القمر بتاعي، ما أقدرش على زعله يا ناس. في صباح يوم جديد تجلس ميادة في مكتبها تمارس عملها، فتأخذ بعض الأوراق وتدخل بها إلى مديرها وصاحب المكان، تطرق الباب فيأذن لها.
صباح الخير يا مستر آدم. آدم: صباح النور يا ميادة، خلصتي الشغل؟ ميادة: اتفضل حضرتك كله تمام. آدم وهو يأخذ منها الورق ويتفحصها: برافو عليكي، الشغل تمام، واضح إنك شاطرة في شغلك. ميادة: ميرسي لحضرتك. آدم: أنا مستغرب إزاي أنتي ممتازة كده في شغلك وسابوكي تمشي؟ ميادة: أنا اللي قدمت استقالتي محدش مشاني. آدم: أكيد طبعًا، ما هو مش معقولة حد يشتغل معاه القمر ده ويمشيه، أنا بجد معجب بيكي وبشغلك وشياكتك جدًا.
وبصراحة أنا مراقبك من يوم ما استلمتي الشغل وكل يوم بتثبتيلي كفاءتك. ميادة: ميرسي ليك يا مستر، حضرتك تؤمرني بحاجة ثانية؟ آدم: لا متشكر، اتفضلي على مكتبك. تتحرك من أمامه وهي تبتسم بخبث بينما هو يتفحصها جيدًا وهو يلعب بالقلم. يجد اتصالًا من أنجي فلا يعيره اهتمامًا ولا يرد. ولكنها تعيد الاتصال أكثر من مرة حتى يضطر للرد: أيوه يا أنجي. أنجي: آدم حبيبي فينك بقالك يومين مختفي، وحشتني أوي هو أنا ما وحشتكش؟
آدم: معقولة برده ما توحشينيش، أكيد طبعًا وحشتيني بس أنتي عارفة الشغل. أنجي: طب إيه ما تيجي نسهر مع بعض الليلة دي؟ آدم: ما ليش مزاج أروح مكان. أنجي: خلاص تعالى عندي حأجهزلك سهرة حكاية حأنسيك تعب الشغل كله. آدم: أوكيه ماشي سلام. أنجي: سلام يا قلبي. بعد مرور عدة أيام. تدخل الشركة وهي في قمة تألقها، رائحة عطرها تنتشر في المكان بشكل يثير الانتباه.
يلتفت الجميع لصاحبة الكعب العالي الذي يرن في الأرض، يرونها وهي تتحرك بينهم مرتدية ملابس أنيقة وتاركة لشعرها العنان. تقف أمام منى التي تتسمر من جمالها. منى وهي تنظر لها بدهشة: أيوه حضرتك. فترد الأخرى عليها: في معاد مع البشمهندس يزيد. منى: أقوله مين حضرتك؟ ترد عليها: نادين الحداد. تدخل منى المكتب ليزيد وهو منهمك في العمل: بشمهندس يا بشمهندس. يزيد: مالك يا منى في حاجة؟ منى: في حاجة ده في حاجات.
يزيد: في إيه يا بنتي ما تنطقي يخرب بيتك. منى: صاروخ أرض جو. يزيد: صاروخ فين ده؟ منى: هنا في الشركة قاعدة بره في المكتب. يزيد: منى أنتي اتهبلتي، في إيه أنا مش فاضيلك. منى: وربنا ما بأهزر حتة مزة قاعدة بره قمر شبه الممثلات، لا وربنا دي أحلى منهم. ولا ريحة بروفانها دي أكيد حاطة الإزازة كلها. يزيد: ودي مين وعاوزة إيه؟ منى: عاوزة إيه عاوزاك يا باشا. ومين بقى نادين الحداد؟
يزيد: آه دي واخدة معاد، دخليها حالًا وما تدخليش حد علينا. منى: أدخل حد ده إيه ده إحنا حنحط اللمبة الحمرا. يزيد: امشي يا جزمه. منى: ماشي يا برنس على رأي موني، الأصح البنت إيمان لو طبت أخليها تدخل ولا أعمل فيها إيه؟ يزيد: أنا مش قلت مش عاوز حد يدخل؟ وبعدين إيمان بالذات لأ. منى: ماشي أوامرك يا كبير. تخرج إليها فتجدها جالسة واضعة قدمًا على الأخرى: اتفضلي حضرتك.
تدخل فيقف يزيد لاستقبالها: أهلًا وسهلًا يا دكتورة نادين، الشركة نورت. نادين: ميرسي يا بشمهندس، الشركة منورة بوجودك. يجلس معها على الأنتريه الموجود بالمكتب. طبعًا أنتوا عاوزين تعرفوا مين دي حأقولكم. نادين الحداد امرأة جميلة جذابة، سيدة من سيدات المجتمع من عائلة كبيرة وأيضًا تعمل طبيبة. عمرها 36 سنة كانت بتشتغل في الخارج في إحدى الدول الأجنبية، توفى زوجها منذ عام واحد ولم ترزق منه بأطفال.
ورثت عنه مبلغًا كبيرًا، قررت ترجع بلدها وتبني مستشفى والمفروض إن شركة المهدي هي اللي حتبني المستشفى وتسلمها كاملة التشطيبات. أنا قلت لحضرتك يا دكتورة على اللي الشركة حتقدر عليه، أكتر من كده مش حينفع والله. نادين: بشمهندس يزيد أنا محدش حيبنيلي المستشفى غير شركتكم حتى لو استنيت سنة.
يزيد: أنا بأشكرك جدًا على ثقتك فينا، إحنا كل المشكلة عندنا إننا بنبني فرع ثاني للشركة وفي عجز في العمال وحاليًا كمان عندنا مشروع شغالين فيه. نادين: وأنا حأنتظر ولا حضرتك عندك مانع؟ يزيد: يا خبر ده شيء يشرفنا والله. وسيادة عضو مجلس الشعب أخباره إيه؟ نادين: بابا هو حضرتك تعرفه؟ يزيد: طبعًا ده أكيد، في حد برده ما يعرفش سالم الحداد؟ ده سمعته زي الطبل والكل بيشهدله.
نادين: ميرسي لحضرتك يا بشمهندس، على فكرة بابا ده خدوم جدًا ولو حضرتك ليك أي طلب ممكن يخلصهولك بسهولة. يزيد: متشكر جدًا أنا الحمد لله ربنا واقف معايا دائمًا ومش بأحتاج حاجة، أنا بسأل بس لأني عارفه وعارف سيرته الطيبة. في الخارج: إيمان استني أنتي مش حينفع تدخلي. إيمان: إيه الكلام ده ما أنا بأدخل على طول. منى: في عميلة عند البشمهندس جوه ومحرج دخول أي حد. إيمان: حتى أنا؟ منى: ده بالخصوص أنتي. إيمان: ماشي ودي قعدة.
يأتي عليهم مجدي ليعطي القهوة لمنى لتدخلها المكتب. إيمان: منى سيبيني أنا أدخل بالقهوة والنبي. منى: إيمان الله يخليكي ما تجيبيليش المشاكل. إيمان: ما تخافيش والله حأدخلها وأخرج بسرعة. منى: لا يا إيمان. إيمان: عشان خاطري يا منون. منى: قلت لا يعني لا. في الداخل: تمام يا دكتورة إن شاء الله ابتداءً من الشهر الجاي حنبدأ في شغل التصميمات. يجد طرقًا على الباب وإيمان تدخل وبيديها صينية القهوة.
تضعها أمامهم وعيونها مسلطة على نادين بينما كانت نادين واضعة قدمًا على الأخرى. نادين: ميرسي. يزيد وهو ينظر لها بغضب: متشكر اتفضلي اخرجي. تتحرك إيمان نحو الباب وتفتحه وتخرج ثم يستكمل حواره مع الدكتورة حتى تستأذن وتمشي فيقوم بتوصيلها للخارج. ثم يعود لمكتبه فلا يعير لإيمان اهتمامًا ويوجه كلامه لمنى: اتفضلي ورايا. تدخل منى وهي في قمة رعبها: والله العظيم إيمان اللي اتحايلت عليا تدخل. يزيد: وأنتي شغالة عند إيمان ولا عندي؟
أوامر مين اللي بتنفذيها فهميني. منى: أنا آسفة والله يا بشمهندس مش حأكررها تاني. يزيد: مخصوم منك يومين عشان تبقي تعرفي تاخدي أوامر من حد غيري. منى: اللي حضرتك عاوزه. تدخل إيمان: بشمهندس منى مالهاش ذنب أنا اللي دخلت من وراها، عاوز تخصم لحد اخصملي أنا مش هي. يزيد: وأنتي كمان مخصوملك يومين عشان تلتزمي حدودك. أنتي موظفة هنا مش صاحبة الشركة. والمفروض لما تعرفي إني أمرت بحاجة تنفذيها، أنتي فاهمة ولا لا؟ كانت
إيمان غير مستوعبة ما يحدث: أنا عارفة طبعًا إني موظفة وما كانش قصدي أضايق حضرتك والله أنا كنت. يزيد بصوت عالي: كنتي كنتي إيه بس، الحق مش عليكي الحق عليا أنا، اديتك حجم تتصرفي زي ما أنتي عاوزة. مش أي تصرف تتصرفيه يبقى مقبول والمفروض ما دامت منى قالتلك أنا قلت إيه يبقى كلامي يتنفذ، إحنا في شركة مش لعب عيال. إيمان: أنا آسفة أنا آسفة حضرتك أنا آسفة يا منى حقك عليا.
تجري وتخرج سريعًا نحو المكتب وتضع رأسها على المكتب وهي منهارة فهي لم تتوقع نتيجة ما فعلته أن يكون بهذا الشكل. شمس: إيمان مالك في إيه؟ كانت إيمان لا تتحدث فقط تبكي بانهيار. شمس: الله في إيه اتكلمي يا إيمان إيه اللي حصل؟ وجدت شمس إيمان ترتعش بين يديها وتحاول أن تتكلم فلم تستطع. يدخل عمر فيتفاجأ بشمس: عمر الحقني مش عارفة إيمان مالها. فجأة وجدت إيمان قد فقدت وعيها. شمس: إيمان إيمان الحقني يا عمر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!