الفصل 14 | من 29 فصل

رواية شمس الفصل الرابع عشر 14 - بقلم امل السيد

المشاهدات
13
كلمة
1,424
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

شمس مسكت الكوبايه ولسه بتشرب، حاسة بحاجة تحت رجليها. انتربت الكوبايه وقعت منها. قطة بيضا طلعت وبتبص لها، كانت عينيها زرقاء. شمس: إنتِ عينيك حلوة قوي. القطة سابتها ومشيت، طلعت من الباب. شمس بتبص على الباب اللي نسيته مفتوح. شمس: أنا إزاي نسيت الباب مفتوح. أم عمار بتبص لها. أم عمار: ولا يهمك يا شمس، المرة الجاية تشربي من أيدي أنا. همشي عشان الحق السوق.

شمس استغربتها قوي. قفلت الباب وجابت قماشة تمسح مكان اللبن ما وقع. شافت اللبن لونه متغير. شمس: معقول كانت حاطة لي في حاجة. يعني القطة دي نقذتني. الحمد لله يا رب. كنت حاسة من الأول إنك عاوزة تعملي حاجة. سمعت صوت ابنها بيعيط. مسحت مكان اللبن مكان ما وقع ودخلت جابت ابنها من الأوضة. شمس: خلاص يا أنس، ما تعيطش. إنتَ جعان هجيب لك تأكل. جابت له زبادي وبدأت تأكله. كان بيبص لها. شمس: تيتة مش هنا عشان تأكلك، مش تغلبني.

أنس ماسك السدسة بتاعة البيجامة بتاعتها. شمس: فهمتك يا قليل الأدب. أنس ضحك لها. شمس: يا خراشي على العسل ده، ضحكتك بتجنني. تعال نشوف التيته سابت لنا فطار ولا نعمل لنفسنا. *** في المستشفى. عمار: إنتِ عاوزة تدربي؟ ولاء: طبعًا عشان أبقى شاطرة. وبعدين مفيش أحسن منك يعلمني. أنا مش هعذبك خالص. عمار: لو عذبتيني هيبقى على قلبي زي العسل. ولاء: وما حدش يعرف يغلبك أبدًا. مبسوطة قوي إن شمس حامل.

عمار: وإيه اللي دخل شمس دلوقتي. ربنا يكمل لها على خير. وما تجيبيش سيرتها. ولاء: ليه مش أجيب سيرتها؟ عمار: من غير ليه. هو إنتِ مش بتغيري عليا ولا إنتِ مش بتحبيني؟ وبعدين يا حبيبة قلبي دي كانت تاخد مكانك. ولاء: بس أنا واثقة فيك وعارفة إنك أنتَ عمرك ما هتخون. إنت كنت تقف في جنبها بس. عمار: إنتِ جايبة الثقة الزايدة منين. هو في راجل أصلا يتوثق فيه. ولاء: ممكن أقول عبيطة بس بثق فيك برده.

عمار بجدية: إنتِ متدربة عندي، ما تاخديش عليا كتير. شوفي شغلك صح. ولاء: هو أنتَ قلبت فجأة. إحنا كنا كويسين. ماشي أشوف شغلي. هو أنا هعمل إيه. عمار بص لها. ولاء سابته ومشيت وهي تضحك. *** شمس بطنها كانت بتكبر يوم عن يوم. كانت فرحانة إن هي هتجيب ولد. كانت تخاف لما حماتها كانت بتقرب منها أو تجيب لها حاجة، كانت بتكبها.

شمس كانت تحاول تعرف هي ليه كانت تعمل فيها كده. كانت محتارة إن أبو عاصم كويس معاها ومع ابنها، لكن هي لأ. وزادت كراهيتها ليها أكتر لما باعت عربية عاصم وسافرت إسكندرية مع أهلها لغاية ما تولد بعيد عن حماتها. أبو شمس: ناوية على إيه يا شمس؟

شمس: مش عارفة، بس كل اللي يهمني ابن اللي في بطني ما جرلوش حاجة. دي عاوزة تموته. أنا عمري ما شفت حق'د بالشكل ده، عشان إيه كل ده فلوس. أنا كنت ناوية أديها كل حاجة، بس لأ مش هظ'لم عيالي وأمد أيدي للناس وفلوس أبوهم موجودة. أم شمس: كلها شهرين وتولدي. شمس: تفتكري ممكن تسيبني في حالي بعد ما كشفتها على حقيقتها؟ ووجهتها. آه بطني بتوجعني قوي يا ماما. أم شمس: إنتِ هتولدي ولا إيه؟ إنتِ لسه في السابع.

شمس: مش عارفة، بس شكلي كده هعملها. ولدت أنس في السابع. أبو شمس: البسي نروح المستشفى نطمن. سيبي أنس مع أخواتك. أم شمس: يبقى أحسن. اطمني. شمس راحت المستشفى مع أهلها وفعلاً كانت ولادة. ولدت وجابت ولد وسميته يونس زي ما كان عاصم عاوز. وبعدها بشهرين رجعت بيتها، أو بالأخص رجعت شقتها اللي هي شقة عاصم. وقدمت الورق بتاعها في كلية التجارة اللي كانت تحلم تدخلها.

حماتها اللي بقت تجيلها دايما تتكلم في موضوع جوازها من عمار، بس هي رافضة. بس عمار أقنعها إن جوازهم هيكون على الورق بس، وإن هي تفضل قاعدة في شقتها وهو ما لوش دعوة بيها، بعد ما عرف خطط أمه، أو بالأخص سمعها وهي تتكلم في التليفون تخلي واحد يضايق شمس عشان توافق على جوازها من عمار وتاخد منها كل حاجة.

شمس وافقت واتجوزت عمار بعد ما حست إن هو صادق في كلامه. عمار كان دايما كل وقته في المستشفى عشان أمه ما أخدتش بالها إن جوازهم على الورق وإنه عامل كده بس عشان ينقصها منها ويحمي عيال أخوه. شمس بدأت دراستها. كانت بتودي أنس عند مامتها، وكانت بتاخد يونس معاها لما بتروح الكلية. ولما تخلص بترجع تاخد أنس وترجع تاني شقتها. حياتها بقت بين دراستها وأولاده.

مر ثلاث سنين على وفاة عاصم وشمس لسه زي ما هي ما اتغيرتش. وعد عمار لسه مستمر بحمايتها. وآخر سنة ليها في الكلية، وهي بتطلع الأولى كل سنة. حلمها تشتغل في الجامعة. تؤدي أنس ويونس الحضانة وترجع تاخدهما. النهارده كان أصعب يوم عليها. كان ذكرى وفاة عاصم. تذكرت كل حاجة. حاجة في اليوم ده ما كانتش بتبطل عياط. خدت أولادها وراحت تزوره. لقيت حماتها هناك. بتبص لها وأول ما شافت شمس مشيت.

شمس: عاملة إيه. ما كنتش أعرف إنك هنا. بس ليه أول ما شفتيني مشيتي. أنا مش بأكل على فكرة. أم عمار: إنتِ قليلة الأدب قوي وليكي عين تتكلمي بعد اللي عملتيه فيا. بقي أنا عاوزة أموت ابن ابني. شمس: حضرتك كنت بتيجي وتجيبي لي لبن على طول، بس مش مهم. إحنا ولاد النهارده. أنس سلم على تيتة. أم عمار: شبه أبو قوي، مش بيشبهك. عقبال ابن عمار ولا مش ناوية. شمس اتوترت: عمار لما ربنا يا ريت.

أم عمار: المفروض تعيشي في شقة جوزك مش شقة أخوه. شمس: مرتاحة في شقة عاصم. أم عمار: بكرة تيجي تعيشي شقة عمار وتقولي حماتي قالت. شمس: إن شاء الله. ممكن بقي أقرأ الفاتحة على عاصم. أم عمار: أكيد. أنا خلصت وماشية. شمس وقفت قدام قبر عاصم ورفعت أيديها وبدأت تدعي له ودموعها نازلة منها وتتكلم معاه. قلبها حاسس إن هو سمعها. *** عمرو كان ماشي بسوهاج على أمل أن يلاقي غزل. شاف ولد صغير بيعيط وقف جنبه. عمرو: وفيه قمر بيعيط ليه؟

الولد بص له وما رد عليه. عمرو: طب بتعيط ليه واسمك إيه؟ أنا اسمي عمرو. معاذ: اسمي معاذ. عمرو: طيب بتعيط ليه يا معاذ. معاذ: أنا وقعت ومامي هتضربني عشان وسخت هدومي. عمرو: عندك كام سنة؟ معاذ: فور. عمرو جمعت الدموع في عينيه. افتكر ابنه ممكن يكون في عمره لو كان عايش. عمرو: يعني أربع سنين. إنتِ كبير أهو ما تخافش مش هتضرب. معاذ: ما أنتَ ما تعرفش مامي شريرة قد إيه. ممكن تكوني (تاكلني)

عمرو ضحك على حركات كلامه. للدرجة دي شر'يرة قوي. مممم. هي فين مامي؟ معاذ: كمان شوية هتيجي. غزل انصدمت لما شافت عمرو قاعد مع معاذ ابنها. فضلت واقفة تتفرج عليهم لغاية ما عمرو مشي وهي اخدت ابنها وروحت. *** بالليل. شمس كانت نايمة وحاسة بحد بيسحب الغطاء من عليها وإيد بتتحرك على وشها. فتحت عينيها ملقتش حد. وفجأة شافت خيال شخص وو....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...