الفصل 16 | من 29 فصل

رواية شمس الفصل السادس عشر 16 - بقلم امل السيد

المشاهدات
16
كلمة
1,756
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

سمع صوت أمه وهي تصرخ وتنادي عليه: "الحقني يا عمار يا ابني، أبوك مش بيرد عليا، الحقني يا ابني! عمار: "ولاء، اقفلي دلوقتي." ولاء: "أنتَ بتكلمني كده ليه؟ في إيه؟ عمار: "سلام." عمار قفل التليفون وقام بسرعة يشوف أمه. لقاها بتعيط وقاعدة جنب أبوها. مد إيديه ومسك إيد أبو اللي كانت ساقعة ثلج. دمعة نزلت منه على إيد أبوه ونطق كلمة واحدة: "إنّا لله وإنّا إليهِ رَاجعُون." أم عمار: "يالهووووووووي!

قوم يا حاج، ما تسيبنيش لوحدي. هتبقى أنتَ وابنك يا حرقة قلبي عليكم. ما تعمل حاجة يا عمار، أنتَ ساكت ليه؟ عمار بحزن: "مش بإيديا. نفسي أعمل حاجة بس للأسف. شدي حيلك يا أمي." مسك الغطاء وغطى وشه، بس أمه مسكت إيديه. أم عمار: "لا." عمار: "أمي بالله عليكي اطلعي دلوقتي، أنا ماسك نفسي بالعافية." أم عمار: "مش أتكلم بس خليني أشوفه، أشوفه مش هشوفه تاني." الصباح.

شمس فتحت عينيها وقامت قعدت وهي تحضن نفسها. جسمها بيترعش. تفتكر إيه اللي حصل لها. "أنا إيه اللي بيحصل لي ده يا رب؟ مش عارفة ليه بيحصل لي كده. أنا مش لازم أقعد في البيت ده تاني." سمعت صوت تليفونها بيرن. كانت أمها. ردت عليها. صوتها كان باين فيه الخوف. شمس: "آلو، ماما عاملة إيه؟ أم شمس: "مالك يا شمس؟ في أية؟ صوتك ماله؟ شمس: "مفيش، أنا كويسه بس لسه قايمة من النوم. شفت حلم وحش قوي."

أم شمس: "استعيذي بالله من الشيطان الرجيم." شمس: "حاضر." أم شمس: "عرفتي الخبر؟ شمس: "خبر؟ خبر إيه؟ أم شمس: "مش حماكي توفى؟ شمس: "لا ما اعرفش. ربنا يرحمه." أم شمس: "هتروحي؟ شمس: "أكيد طبعًا هروح. أنا عمري ما شفت منه حاجة وحشة. بالعكس، كان طيب خالص." أم شمس: "هتاخدي العيال معاكي؟ شمس: "لا، أنا هاجي ونروح سوا." أم شمس: "طيب يا حبيبتي، هستناكي." شمس: "طب هصحي العيال علشان أفطرهم." أم شمس: "ماشي، روحي." عند غزل.

كانت نائمة حاسة بنفس على وشها وإيد بتتحرك على جسمها. شفايف بتلمس بشرتها. فتحت عينيها برعب وصدمة. شافت عمرو. زقته بعيد عنها. غزل: "أنتَ إزاي عرفت مكاني وجيت هنا؟ إزاي؟ عمرو: "هو ده كل اللي همك إني عرفت مكانك إزاي؟ أنتِ عملتي فيا كده ليه؟ أنتِ عارفة الكذبة اللي أنتِ كذبتيها عليا عملت في أية؟ دمرتني. أنا أبقى السبب في مو*ت إبني وتحرميني منه أربع سنين؟ ليه كل ده؟ انطقي. عملتي كده ليه؟

لو شي*طان مش هيعمل اللي أنتِ عملتيه." غزل ساكتة ومش بترد. عمرو: "أكيد ما عندكيش كلام تقوليه. عارفة أنك غلطانه. لولا الست اللي بره كنت زماني لسه بأنب نفسي على كذبه ما لهاش أي أساس من الصحة، بس جايه بالظبط علشان تقت*لني. أنا." غزل بصدمة: "خالتي صفية اللي جابتك هنا؟ إزاي؟ عمرو: "إزاي؟ هو ده اللي فارق معاكي؟ الست اللي بره دي بتقول عليكي طيبة، بس الزمان جار عليكي شوية. اشتغلتي في البيو*ت وفي كل حتة شوية. ليه؟

كل ده عشان إيه؟ أنا مش هفضل أكلم نفسي وأنتِ ساكتة كده." غزل: "تستاهل كل اللي يحصل فيك. ما أنتِ قتل*تني، ولا نسيت؟ عمرو: "ده مش مبرر للي أنتِ عملتيه إنك ته*ربي من بيتك، تيجي مكان محدش يعرفك فيه عشان إيه؟ بطلب حق*و*قي كز*و*ج ما عملتش حاجة غلط." غزل: "أنتِ بتسمي اللي أنتِ عملته ده حقو*ق زوج*يه؟ ده ملهوش غير معنى واحد بس..... عمرو ومقاطعة: "والله كل واحد ليه طريقته، ودي طريقتي."

غزل: "مش عاوزاك. أبعد عني وارجع زي ما أنتَ." عمرو: "أنا بحبك وباقي عليكي. أنا لو كنت بفكر في اللي في دماغك كنت اتجوزت من زمان. انسى كل اللي حصل ونفتح صفحة جديدة." غزل: "مش عاوزة أفتح لصفحة جديدة ولا قديمة." عمرو: "تمام. عندك ثلاث خيارات: الأول هط*لقك، التأني هاخد ابني منك، الثالث ترجعي أنتِ وابني معايا." غزل: "مش موافقة غير على الأول." عمرو: "تمام. هاخد ابني وامشي. ورقتك هتوصلك لحد هنا."

غزل: "نجوم السماء أقرب لك لما تأخده ابني مني. أنا اللي تعبت فيه." عمرو: "والله أنتِ اللي اخترتي. أنا مش هسيب ابني يبعد عن حضني وأنا لسه عايش. بقول لك نفتح صفحة جديدة. أنتِ اللي رافضة." غزل: "عندي شرط علشان ارجع معاك." عمرو: "من غير شروط." غزل: "مش عاوزاك تقر*ب مني." عمرو: "وحياة ابني ما هبص في وشك." غزل: "موافقة أرجع معاك." عمرو: "إيه ده؟ هو أنا ما قلتلكيش؟ غزل بتريقة: "لا ما قلتليش." عمرو: "هتبقي عمته يا فا*شلة."

غزل: "احترم نفسك. فا*شلة بمزاجي. عمتو؟ اللي هو إزاي؟ عمرو: "وكمان غب*ية. بتكلم على أخوكي. اتجوز ويخلف." غزل: "بجد؟ هو أحمد اتجوز؟ آه يا وعد الك*لب ما قالتليش." عمرو: "اتتجوز حد تعرفيه." غزل: "اتتجوز مين يعني؟ عمرو: "نغم صاحبتك." غزل: "يا نهار طي*ن! الله يرحمك يا نغم. كنتِ طيبة ونعم الصاحبة." عمرو ضحك: "ليه كده بس؟ البنت لسه عايشة. ده بقي لهم سنة متجوزين." غزل: "أصلي يعني بصراحة العيلة كلها." عمرو: "كلها؟ آية؟

غزل: "ما فيش." عمرو: "قومي شوفي هدومك فين وهاتيها. خلينا نمشي." عمرو سابها وطلع بره. معاذ كان بيبص له بيضحك له. عمرو قرب منه. عمرو: "تعالى. على فكرة أنا بكون أبوك." معاذ: "بابا." عمرو: "أيوه. بس بقي أمك اللي ربنا يوعدها بحاجة تقع على نفوخها تفقد لها ذاكرتها هي اللي بعدتك عني." غزل: "أنتَ بتقول إيه لابني؟ أنتَ بتعلمه إيه؟ عمرو: "أنتِ اسكتي خالص." غزل: "كده تعمليها فيا يا خاله صفية؟ تتصلي بال*بغل ده خليه يعرف مكاني."

صفية: "أنا عملت الصح اللي كان لازم يتعمل. وأنتِ مسيرك راجعه البيت جوزك دلوقتي أو بعدين. مش عارفة أنتِ سبتي ليه؟ ما هو حلو، أو الراجل ما قالش حاجة. جه جاري لما عرف مكانك. اعقلي يا غزل. حطي عقلك في رأسك." غزل: "طيب عرفتي رقمه منين؟ وبعدين هو لحق يأكل بعقلك حلاوة؟ وبعدين ده أنا حكيت لك كل حاجة."

صفية: "أخدت تليفونك وأنتِ نائمة. اللي أنتِ مسجلاه صر*صار وعايز ضرب الشبشب. زعلانه بس إن أنتِ كنتي مونساني وهتقطعي بيا، وفي نفس الوقت فرحانه إنك هترجعي لجوزك." عمرو: "أنا صر*صار وعاوز ضرب الشبشب. حسابك معايا بعدين." معاذ: "شيبسي." غزل: "هجيب لك يا روح قلبي." عمرو: "هستناكِ في العربية. تعالى يا معاذ." غزل: "ليه بس اتصلت بيه؟

صفية: "ابقي تعالي زوريني. أوعى تنسيني. وبعدين يا غزل أنتِ ما لكيش غير بيت جوزك وابنك. اللي أنتِ، بتعمليه ده غلط وهتندمي عليه. حاولي تحبيه. لو عملتيه كويس هيعاملك كويس. وبعدين عنادك هو اللي وصلك. خلتي يعمل فيكي كده." غزل حضنتها جامد ودعتها ومشت. بالليل. شمس راحت هي وأمها العزاء. زي أي حد غريب. قاعدة بتدور بعينيها على حماتها بس مش شايفة. لمحت على عمار. قامت راحت له. شمس: "البقاء لله. العمر الطويل لك."

عمار: "حياتك الباقية." شمس: "حم. هي مامتك فين؟ عمار: "تعبانة شوية." شمس: "هو أنا ممكن أشوفها؟ عمار: "لا بلاش. شكرا أنك جيتي وعملتي الواجب. ممكن تمشي؟ شمس بأستغراب: "نعم؟ أنتَ بتكلمني كده ليه؟ عمار: "آسف، مش قصدي." شمس: "طيب ممكن أشوفها وأعزيها؟ عمار: "أكيد. عن إذنك." أم شمس: "كنتي فين؟ شمس: "كنت بعزي الدكتور عمار." أم شمس: "طب يلا خلينا نمشي." شمس: "أشوف حماتي وأعزيها وبعد كده نمشي." أم شمس: "هي فين؟

شمس: "بيقولوا تعبانة. أكيد في اوضتها." شمس كانت هي وأمها دخلوا أوضة حماتها. نائمة على السرير وجنبها شوية ستات. أم شمس: "البقية في حياتك. أم عمار، شد حيلك." أم عمار: "أنتم إيه اللي جابكم؟ جايين تشم*توا؟ أم شمس: "أعوذ بالله. هو الموت بيتش*مد في يا وليه أنتِ؟ بس مقدرة الحالة اللي أنتِ فيها. إحنا جايين نعمل الواجب." أم عمار: "بنتك خدت ابني مني."

شمس: "راح للي خلقه. كلنا هنروح. أنا ما خدتش ابنك منك. بالعكس، هو اللي كان ليه حياته خاصة بعيد عنكم." أم عمار: "لو طلبت منك طلب هتنفذيه؟ شمس: "طلب إيه؟ أم عمار: "هاتي عيال عاصم وتعالي عيشي معايا. البيت بقي فاضي." شمس بصت لامها ومش عارفة تقول إيه. عند غزل وعمرو. قاعدة وشها في الأرض قدام عمها وحماتها وأمها. مش عارفة تقول إيه. أبو عمرو: "ما كنتش متوقع منك كده يا بنت أخويا. تاخدي اللي في بطنك وتهر*بي. هي دي تربيتنا ليكي."

غزل: "أنا... أبو غزل: "أنتِ اخر*سي خالص. تعملي فيا كده؟ تخلي الناس تتكلم عليا وتقول ما عرفتش أربي*كي؟ أربع سنين لوحد؟ بس أنا هربيكِ." عمرو: "ما حدش ليه دعوة بيها. أنا واثق في مراتي. كانت عند حد محترم. وإن كان على التربية فهي قدها. خشي ارتاحي يا غزل. الطريق كان طويل." غزل بتبص لعمرو اللي كان ممكن يستغل الفرصة ويبهدلها. أم عمرو: "أنتَ إزاي تعدي الموضوع كده؟ عمرو: "أعمل إيه يعني؟ أعلق لها المش*نقة؟

أنا لقيت مراتي وابني بعد أربع سنين والحمد لله بخير. عندي بالدنيا. مش هسيبهم يضيعهم مني عشان كلمتين ما لهمش أي لازمة. أنا محتاج أنام. طريق كان طويل." عمرو خش الأوضة اللي فيها ابنه. خدوا في حضنه ونام. شمس ما قدرتش ترفض طلب حماتها وراحت تعيش معاها. كانت مستغربة من معاملتها الحلوة ليها ولعيالها.

عمار يفتح عينيه. غمضها تاني وفتحها. مش مصدق اللي هو شايفه. صدمة نزلت عليه في زهول. بعيدها عن حضنه. قام بسرعة لبس هدومه. قاعد على الكرسي وحط على وشه. شمس بتفتح عينيها وبعدين.....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...