الفصل 17 | من 29 فصل

رواية شمس الفصل السابع عشر 17 - بقلم امل السيد

المشاهدات
16
كلمة
2,170
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

عمار يفتح عينيه، ثم يغمضهما مرة أخرى. لا يصدق ما يراه. الصدمة تنزل عليه في ذهول. يبتعد عنها، ويقوم بسرعة ليلبس ملابسه. يجلس على الكرسي ويضع يديه على وجهه. شمس تفتح عينيها، ثم تحرك نفسها لتنهض. ترى عمار جالساً على الكرسي ويداه على وجهه. تنظر إلى نفسها، وتشهق فجأة. تغطي نفسها بالغطاء. ترى عمار يبص لها، عيناه حمراوان. عمار بعصبية: إيه اللي جابك الأوضة عندي؟ وبتعملي إيه على سريري؟ شمس: مش عارفة.

عمار: هو إيه اللي مش عارفة؟ وأنتِ هتستعبطي؟ أيوه، بانت على حقيقتك. أيوه، ما أنتم كلكم كده. وأنا اللي كنت خايف عليكي. تستاهلي كل اللي يحصل لك. شمس: أنتَ تقصد إيه بالكلام ده؟

عمار: اللي أنتِ فهمتيه. أنتِ طلعتي رخيصة قوي. ما عملتيش حساب عاصم الله يرحمه، ولا العشرة اللي كانت بينكم. بسرعة بقيتي في حضن أخويا. بسببك أنتِ بقيت شخص خائن، وسخ. كسرت ثقة أهم شخص في حياتي، واللي هي حب حياتي. بلاش الدموع المزيفة اللي بتنزل من عينك. شمس تبص له ودموعها تنزل من عينيها. عمار: أتمنى ما أشوف وشك ده تاني قدامي. عمار يتركها ويمشي، ويسد الباب جامد.

شمس دموعها تزيد: أنا مش كده. والله ما أعرف إيه اللي جابني هنا. أنا ما أعرف بيحصل معايا كده ليه. أنا تعبت من كل ده. عمار داخل المستشفى، يبحث عن ولاء. أول ما رآها، أخذها غرفة الكشف الخاصة به. ولاء: إيه ده؟ في إيه؟ مالك؟ أنا ورايا شغل. عمار: تتجوزيني. ولاء: أنا هتجوزك بس مش دلوقتي. عمار: لا، هتتجوزيني النهاردة ودلوقتي. ألا لو أنتِ مش عاوزاني. ولاء: إيه اللي أنتَ بتقوله ده؟ وأنتَ أخدت القرار كده لوحدك وفجأة؟ لازم نتجوز.

عمار: أنتِ ما تعرفيش إيه اللي حصل. ولاء: وإيه بقي اللي حصل خليك تقرر إننا نتجوز فجأة ودلوقتي؟ عمار: أنا صحيت لقيت نفسي في حضن شمس. عارفة يعني إيه؟ يعني جوازنا باقي حقيقة، مش مجرد مساعدة. ولاء بصت له وما اتكلمتش. تعبير وشها كلها اتغير. عمار: أنتَ بتتكلم جد؟ ولاء: عمار، الوعد اللي بينا انكسر. طب وأنا؟ عمار ضحك: أنتِ صدقتي ولا إيه؟

ده أنتِ حياتي كلها. ما أقدرش أسيبك. على فكرة، أنا كلمت أبوكي، قلت له يجيب المأذون. ما عادش غير موافقتك. موافقة ولا لأ؟ ولاء: أنتَ وقعت قلبي. أكيد طبعاً موافقة. مش هسيبك تبعد عني. عمار: يلا. عند غزل وعمرو. غزل: صباح الخير. شكراً. عمرو: صباح الخير. رد عليها بدون نفس. غزل: كنت فاكرة إنك تستغل الموقف. ما كنتش أعرف أنك هتقف جنبي كده، وخصوصاً قدام أهلك.

عمرو: أنا ما عملتش كده عشانك. كله علشان خاطر ابني. لكن أنتِ زي أي حاجة محطوطة في البيت، ملهاش أي لازمة. أنا آه بحبك، لكن مش هسامحك. أنتِ عارفة أنتِ عملتي إيه. أنتِ وطيتي راس عيلة. عارفة يعني إيه؟ ما لهمش أي لازمة بسببك. أنتِ بنتهم هربانة وهي حامل. هم عادي جداً، مش فارق معاهم. "تهرب ما تهربش"، اعتبروها ميتة. غزل بصدمة: أنت بتقول إيه؟

عمرو: أخوكي مات منك. أنا مش هقدر أسامحك. أنتِ عملتي فيا أسوأ من اللي عملته فيكي. خليتيني ما أسواش أي حاجة قدام الناس. غزل: أنتَ السبب. قلت لك مش عاوزاك، بس أنتَ اللي أصريت تتجوزني وخدتها تحدي. ودي النتيجة. عمرو: كنت فاكر إنك هتتعايشي مع الوضع وتعيشي. ما خطر على بالي لحظة أني ممكن تهربي وتعملي فينا كده. أنا تأخرت على شغلي. سكت لما شاف ابنه.

عمرو: صباح الخير يا معاذ. النهاردة مفيش حضانة. ماما الشريرة مش هتضربك علشان وسخت هدومك. بس بكرة إن شاء الله أشوف لك حضانة حلوة. غزل: شر... يرة؟ أنا؟ معاذ: مامي حلوة. غزل: هو أنا ممكن أخرج؟ عمرو باستغراب: غريبة. يعني بتستأذني؟ ما عملتيهاش لما هربتي. غزل: أنا غلطانة فعلاً أني بقول لك. عمرو: إيه اللي أنتِ محتاجاه وأنا هجيبه لك. غزل: حاجتي بحب أجيبها بنفسي.

عمرو بص لها وطلع محفظته من جيبه، وحط لها الفلوس على الترابيزة وسابها وماشي من غير كلام. عند شمس. قاعدة على السرير بتلبس عيالها للحضانة وسرحانة. حست بأيد صغيرة على وشها تمسح لها دموعها. شمس: إيه يا أنس؟ أنس: أنتِ بتعيطي ليه؟ مامي؟ شمس: عشان تعبانة شوية. أنس: عمو عمار هو اللي خلاكي تعيطي؟ شمس بصت له قوي: إيه اللي عرفك إن عمك هو اللي خلاني أعيط كده؟ أنس سكت وما اتكلمش. شمس: انس حبيبي، إيه اللي عرفك؟

أنس بص لها وما اتكلمش. شمس: كده يا أنس؟ مش أنا ماما حبيبتك؟ اتكلم ما تخافش. أنس: سمعت وهو كان بيزعق لك وجاب اسم بابا. شمس: لا، أنتَ فهمت غلط. هو مش كان بيزعق لي. هو كان يتكلم في التليفون وجاب اسم بابا. مش أنتَ عارف إن بابا عند ربنا؟ يدعي له ربنا يرحمه، مش أنتَ دايماً بتقول كده وبتدعي؟ أنس: أيوه. شمس: إيه يا قلب مامي؟ أنس: أنا عاوز أرجع شقتنا. مش عاوزة أقعد هنا. شمس: حد زعلك؟ أنس: مش بعرف.

تيتة بتقول لي كل ما ألعب: "أوعى تكسر حاجة"، وأنا مش بكسر حاجة. شمس: يلا بقي نجهز عشان نروح الحضانة. وقريباً قوي ونرجع شقتنا. أنس: ماشي. غزل كانت ماشية والكل كان بيبص عليها بنظرات مش كويسة. أول ما شافت نغم، حضنتها. بس استغربت لما لقيتها بعدتها عنها ومشيت. غزل: نغم، استني. نغم: لو سمحت يا غزل، ابعدي. يعني تبقيش سبب في خراب بيتي. غزل بصت لها بحزن: أنا هبقى سبب في خراب بيتك؟ ليه؟ نغم: يعني أنتِ مش عارفة؟

وكمان جوزي قال لي أبعد عنك لما أشوفك، أمشي من الشارع التاني لأنك مش... بصت لها وسكتت. غزل: عرفيني يا صاحبة عمري، لأني مش عارفة. لأني آية. أقول لك أنا مش كويسة؟ صح؟ والناس دي كلها بتتكلم عليا؟ مش ده اللي عايزة تقولي؟ طيب أنتِ عارفاني كويس؟ أنتِ شايفاني كده؟ لو أنتِ شايفاني كده، يبقى الناس كلهم دي صح؟

لأن ربنا شاهد، أنا شفت آية، ومرت بآية. كل اللي الناس بتفكر غلط. بس ده طبع الناس، مش هنقدر نغيره. بيفهموا اللي هم عايزينه وبس. لو عايزاني أقولها بصوت عالي؟

قولها. أنا مش خايفة من حد عشان ما عملتش حاجة غلط. أنا غزل، وبقول كل واحد يشوف نفسه الأول بدل ما يبص لغيره. ما تتكلميش عليا وسايبة نفسك، لأنك مش أحسن من حد. وبكرة مش بعيد كل واحد يعرف حقيقته. وأنتِ يا صاحبة عمري، يا مرات أخويا، أنا اللي همشي من الشارع التاني علشان ما أخربش بيوت حد. غزل سابتها ومشت وهي بتعيط. بعدين قعدت على الرصيف. "هو أنتِ لسه ما تغيرتيش؟ لسه بتيجي وبتعيطي في المكان نفسه؟ غزل رفعت وشها.

شمس: وحشتيني قوي. وحضنتها. بعدين بعدت عنها. غزل: أوعى أنتِ كمان مش عاوزة تكلميني ولا تشوفيني؟ يمكن أخرب بيتك أنتِ كمان؟ شمس: إيه يا بت الكلام ده؟ بيت إيه؟ ما عادش في بيت. غزل: أنا آسفة. وعد قالت لي اللي حصل معاكي، بس غصب عني. عاصم مات. شمس: ربنا يرحمه ويغفر له. أنتِ بقي بتعيطي ليه؟ غزل: نغم مش عاوزة تعرفني. لو كلمتني هخرب بيتها. أنتِ شايفاني كده؟ شمس: إيه اللي حصل بس؟ غزل: يعني أنتِ مش عارفة؟ علشان سبت كل حاجة ومشيت.

شمس: أنتِ هر'بتي وأنا اخترت أكمل. كنتي مبسوطة وأنتِ بعيد؟ غزل: تصدقيني لو قلت لك؟ كنت مبسوطة. ما كنتش أعرف اللي هيحصل لي بعدين. كل واحد شايفني غلطانة، بس ما حدش بيحس بحد يا شمس. محدش بيهمه إلا نفسه. شمس: صح. غزل: هو أنتِ رجعتي تاني تعيشي مع أهلك؟ شمس: عايشة في بيت جوزي مع حماتي. غزل: مالك عينيك متورمة كده ليه؟ في حاجة مزعلاكي؟ شمس: حاجات كتير قوي. بس مش هقدر أحكي لحد. غزل: هو أنا مش صاحبتك؟ ولا بقيت غريبة؟

شمس: ما تقوليش كده. أنا أكتر واحدة كنت قلقانة عليكي. كان نفسي أعرف عنك حاجة. وعد ما قالتليش إن هي تعرف مكانك. اتجوزت، سافرت، وما عادش أعرف عنها حاجة. حتى نغم سابتني. غزل: أنا محتاجاكي قوي يا شمس في حياتي. أنا جبت معاذ. شمس: ربنا يبارك لك فيه. أنا بقي معايا اتنين. أنس ويونس. غزل: طيب احكي لي مالك. شمس بدأت تحكي لها من أول ما اتجوزت عاصم لغاية عمار واللي عملوه معاها.

غزل: يا قلبي عليكي يا شمس. أنتِ إزاي ساكتة على كل ده؟ لازم تعملي حاجة. أنتِ مش فاكرة إزاي رحتي الأوضة بتاعته؟ شمس: أنا مش فاكرة أي حاجة خالص. أنا إنسانة مش كويسة. غزل: روحي له المستشفى واسأليه ما يرميش كل حاجة عليكي كده ويمشي. وبعدين أنتِ لازم تشوفي حد يشوف الشقة بتاعتك وإزاي بيحصل لك كل يوم الموقف نفسه؟ في حاجة غلط. شمس: أما أجيب أولادي من الحضانة أوديهم عند ماما. بعد كده أشوف أعمل إيه.

غزل: خلص، أنا هودي معاذ معاهم الحضانة وهديهم عندي. شمس: لا، مش عاوزة أتقل عليكي. أنا هروح. أبقى كلميني. غزل: ماشي يا قلبي. شمس روحت، بقيت تفكر في كل حاجة بتحصل لها بعد عاصم ما'ت. ودماغها بقيت سرحانة قوي. بتبص في الساعة علشان تروح تجيب أولادها من الحضانة. بعدين وديتهم عند مامتها، ورجعت هي البيت منتظرة عمار، بس ما جاش. قامت تشوف حماتها. شمس: حضرتك عاوزة حاجة قبل ما أنام؟ أم عمار: هو عمار لسه ما رجعش؟ شمس: لا، لسه.

أم عمار: طب اقعدي يا شمس، عاوزاكي. شمس: نعم. أم عمار: أنتِ كنتِ مرات عاصم. هو دلوقتي... الله يرحمه... بقيتي مرات عمار. شمس: أيوه. حضرتك عاوزة تقولي إيه؟ أم عمار: عاوزاكي تخلفي من عمار. شمس: ده مستحيل يحصل. أم عمار: ليه بتقولي كده؟ شمس: جوازي أنا وعمار على الورق. وأنا مستحيل أخلف من حد غير عاصم. عاصم الله يرحمه، الحمد لله ربنا كرمني بجوز عيال أربيهم وخلاص. لكن ما تنتظريش مني خلفة من ابنك، لأني قريب قوي هتطلقي منه.

أم عمار: أنتِ شكلك اتجننتي ولا إيه يا بت؟ أنتِ مش عشان بعاملك كويس تعملي اللي أنتِ عاوزاه؟ هتخلفي من عمار وهتعملي اللي أنا بقول لك عليه. شمس سابتها وقامت والدموع في عينيها. سكتت باب الأوضة بالمفتاح ونامت. في الصباح. شمس غيرت هدومها وهي مكررة تروح لعمار المستشفى وتواجهوا. تعرف منه إيه اللي حصل. لبست ومشت. المستشفى. شمس سألت على أوضة الكشف بتاع عمار ودخلت من غير استئذان. عمار: إيه ده؟ أنتِ إزاي تدخلي هنا؟

وإيه اللي جابك هنا؟ مش قلت لك مش عاوز أشوف وشك. شمس: جاوبني على سؤال واحد، وبعد كده مش هتشوفني تاني. عمار: مش هجاوبك على حاجة. اتفضلي، أمشي من هنا. قام وقف وراح لا عندها وقرب من ودنها. عمار: أنا دلوقتي إنسان متجوز، ويخاف على مشاعر مراته. شمس: الكلام ده كله ما يهمنيش. حصل حاجة بينا ولا لأ؟ عمار: لو حصل، مش هتفرق. شمس: لا، تفرق معايا أنا. عمار قرب من شفا'يفها، بسها بع'نف. بعد عنها وقرب من ودنها.

عمار: أنا بكر'هك قوي. بندم على اليوم اللي اتجوزتك فيه. فكرت اللي كده بحميكي، طلعت بأذى نفسي. أنتِ ما تستاهليش أي حاجة حد يعملها لك. لو شفتك تاني، ما تعرفيش ممكن أعمل فيك إيه. عايزة الجواب؟ مش هجاوبك. خليكي كده، فكري حصل ما حصلش. سابها ومشي. شمس قعدت على الأرض: أنتم ليه بتعملوا فيا كده؟ والله حر'ام. قامت مشيت، لقيت نفسها قدام عيادة. دخلت ودفعت الكشف. الدكتور مستني شمس إن هي تتكلم. كانت ساكتة. دكتور: مالك؟

تعبانة من إيه؟ شمس بصت له وخدت نفس طويل جداً. ضغطت على أيديها. شمس: عاوزة أشيل الرحم...... !؟!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...