دكتور حسن: الكلام اللي انت بتقوله ده محتاج قاعدة في المكتب. وقال لأحمد: تعالى معايا. أحمد راح قعد معاه في المكتب. الدكتور: أنا شغال على دراسة جديدة تُشابه حالة مراتك دي. وبدأ يطلع ورق من المكتب وقال لأحمد: لو إحنا قدرنا نرجع تاني لليوم اللي حصلها فيه الصدمة ونخليه طبيعي، وقتها باحتمالية 85% هي هتخف. بس الموضوع لسه تحت الدراسة لعلمك. أحمد: استحالة اللي انت بتقوله ده يحصل أصلاً.
"المجد لمن أضناه الأسى ومزقت روحه برودة العلاقات ولمن قدّم روحه فداءً لمن لايستحق فدُهست روحه بأقدام تجار المشاعر وبائعي كلمات الحب في سوق النفاق العاطفي" أحمد: استحالة... دكتور حسن: استحالة! انت شايف إنه استحالة؟ أحمد: آآه. دكتور حسن: طيب هي مراتك ممكن تدخل في صدمة في أي وقت. أحمد: إزاي؟ مش فاهم. دكتور حسن: سيبني أكمل كلامي. أحمد: اتفضل.
دكتور حسن: لما تفوق يا رب متكونش دخلت في صدمة. إحنا هنأمل ده. ولو ده حصل وجاتلها الحالة دي تاني لازم تتعامل معاها أنت. أحمد: أتعامل معاها أنا! دكتور حسن: مش أحسن حد تاني يتعامل معاها؟ أحسن برضوا صح؟ أحمد بصّله وسكت. أحمد: أنا مش فاهم حاجة يا دكتور بصراحة. فهمني براحة.
دكتور حسن: أول ما تتحول الشخصية التانية وتلبس وتنزل، البس أنت كمان بسرعة وانزل وراها. وأول ما تروح مكان من اللي هي بتروحهم، ادخلها أنت كأنك أول مرة تقابلها. ولعلمك هي هتفتكر برضوا إنها أول مرة تتعامل معاك. أنا هكتبلها على علاج يقلل إن الحالة دي تحصلها كتير، لأن انت لسه قايل لي دلوقتي إنها حصلت ليلتين ورا بعض. أحمد: يعني إيه؟ يعني مفيش حاجة هتمنعه.
دكتور حسن: أنا قولت لك على العلاج اللي لسه تحت الدراسة وانت وافقتش. وقولت لك احتمالية نجاحه كمان كام. أحمد: تمام يا دكتور. وخرج أحمد وهو معاه روشتة ودخل الأوضة عند شمس. مسك إيديها وهي نايمة وبص للممرضة اللي بتظبط لها المحلول. وقالها: أحمد: هي هتفوق امتى؟ الممرضة: معرفش والله. بس انتوا مبيتين. أحمد: عارف إننا مبيتين. الممرضة: انت جوزها؟ أحمد: آه. الممرضة: ربنا يشفيها. أحمد: يا رب.
الممرضة خرجت وأحمد كان قاعد على الكرسي في وش شمس وماسك إيديها. وحط راسه جنب إيديها ونام. الصبح. شمس بتعب: آآه. أنا إيه اللي جابني هنا. أحمد صحا بسرعة. أحمد: حاسة بإيه دلوقتي؟ شمس بتعب: آآه. كل جسمي بيوجعني يا أحمد. إيه اللي حصل؟ أحمد: عملتي حادثة. شمس وهي بتئن من التعب: إزاي؟ إزاي عملت حادثة وأنا حاجة كنت نايمة.
أحمد: لا مكنتيش نايمة. وبعدين في اللحظة دي افتكر كلام الدكتور وهو بيقوله مينفعش تصارحها بالحقيقة وتاني يوم لما تصحى لازم تتعامل معاها عادي جدا. أحمد: انتي نزلتي تشتري خضار وبعدين العربية خبطتك. انتي أكيد مش فاكرة عشان اتخبطتي في دماغك جامد. وهو ماسك إيديها بابتسامة: بس الحمد لله إنك فاكراني. شمس: أنا عاوزة أشرب. آآه. إيدي كمان اتكسرت؟ أحمد: راسك اللي ملفوف عليها الشاش دي؟ حسست على راسها. شمس: هو أنا كنت هموت!
أحمد بضحك: مش أوي يعني. أحمد: هجيب لك مياه. قام بسرعة وصبّلها كوباية مياه وقومها نص قومة وشربها. شمس: أنا عاوزة أروح الحمام. أحمد: طيب تعالي هوديكي. شمس: أنا هروح لوحدي. أحمد: هتعرفي؟ شمس: آه. أحمد: طيب هوصلك. ومدلها إيديه علشان تسند عليه. شمس: فرقت إيه هي بقا كدا؟ أحمد: أنا هروح أشرب قهوة وانتِ هترجعي لوحدك. شمس: طيب. وسندت على إيده. خرجوا من الأوضة مشيت طرقة وبعدين وقفوا. أحمد: هروح بق أشرب قهوة. نتقابل هناك.
شمس: تمام. ودخلت الحمام. وأحمد نزل الكافيه طلب قهوة وأخدها. وهو طالع بيبص في الأوضة ملاقاهاش لسه جات. افتكر في اللحظة كلام دكتور حسن وهو بيقوله: نأمل إنها متفتكرش حاجة أو تتعرض لصدمة ونأمل كمان إن الإصابة اللي في دماغها متأثرش عليها. حاول متخليهاش أول يوم تفكر في حاجة ولا تكون لوحدها. أحمد بص في الساعة، لقى عدى تلت ساعة. رمى القهوة من إيده بسرعة وطلع يجري لحد ما وصل قدام باب الحمام وبعدين وقف.
مش عارف يعمل إيه. إزاي هيدخل حمام الحريم!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!