الفصل 4 | من 11 فصل

رواية شتان بين انسان واخر الفصل الرابع 4 - بقلم امل صالح

المشاهدات
26
كلمة
1,085
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

خد رقمها ونزل من البيت بنية إنه يرن عليها ويكلمها بذوق. ردت، وقبل ما يتكلم سمعها بتتكلم بعصبية: "قولتلك كنت هنومها النهارده واسرق الفلوس، لقيت ابنها دخل علينا. اصبري يا ريم هشوف طريقة تانية أعرف اخد بيها الفلوس." فضل طه ساكت مبيتكلمش، تحت تأثير الصدمة وكلام أمه عن طيبتها وقد إيه هي شخصية جميلة بيتعاد في راسه. "ألو؟ سمع صوتها المستغرب، فقفل المكالمة وطلع لفوق تاني. دخل البيت وبسرعة دخل الأوضة وقف جنبها.

كانت بتصلي، ففضل واقف مستني لحد ما تخلص وهو على آخره، بيضغط على إيده بعصبية. خلصت، فقال وهو بيحاول يتحكم في غضبه: "البت دي ساكنة فين؟ لفتله بإستغراب: "بت مين؟ في إيه؟ "دعاء الزفت دي، ساكنة فين؟ "مش عارفة." "اسم عيلتها إيه؟ اسمها دعاء إيه؟ "مش عارفة." ابتسم: "والله يا حجة؟ يعني ولا تعرفي نص معلومة عنها ومدخلاها البيت داخلة خارجة كأنها من بقية اللي فيه! "طب فهمني طب! وطى بحيث يكون في مستواها وهي على الكرسي، وقال

بهدوء وهو بيمسك إيدها: "يا أمي بالله عليكي صحصحي معايا وافتكري أي حاجة اتكلمتي معايا فيها، مكان بيتها، عيلتها، أبوها أمها أي حاجة! "مش فاكرة." "هو كل حاجة مش مش مش مش؟ مفيش جديد؟ مفيش حاجة نافعة كدا ولا كدا! طبطبت على دراعه: "والله على عيني بس فعلًا مش فاكرة، هي يدوب كانت بتيجي تساعدني وكلامنا مش قد كدا." "مش قد كدا وخلتيها ترفع السكينة في وشِك بهزار؟ إيش عرفك نيتها بجد يا أمي! وقف: "هي هتجيلِك بكرة الساعة كام؟

"بتيجي وأنت في الشغل، من 3 ونص لـ 5 ونص." وحرك الكرسي ناحية المطبخ: "ولما كانت بتيجي كانت بتتكلم معاكِ في إيه؟ "حاجات عادية." وقف الكرسي في جنب ولبس مريلة المطبخ وراح ناحية حوض الغسيل: "زي إيه يعني؟ "كلام ليه علاقة بشغلها يا طه." اتكلم من غير ما يلف وايده مشغولة في غسل الأطباق: "طب هي عارفة البيت هنا، أماكن الحاجات." ردت: "آه طبعًا، دي عارفة كل حتة فيه." لف: "ومالك مبسوطة كدا وأنتِ بتقوليها؟ "إيه يا واد ما طبيعي!

رفعت ايدها وبدأت تعد: "عارفة مكان هدومي وكل رف في إيه، عارفة مكان أوضتك، عارفة كل درج في المطبخ فيه إيه." "طب ما تتبنيها يا حجة واهو نوفر عليها فلوس المواصلات، دا ناقص نحطها في سجل العيلة وتبقى فرد منها! "ما تقول إنها دخلت دماغَك من غير لف ودوران وخلاص." بصلها شوية بصمت وبعدين اتفتح في الضحك. حركت الكرسي منه وقرصته في دراعه: "بتضحك، بتضحك يا عاق." "مانتِ بتقولي كلام مش معقول بصراحة! *** "تِقِلت عليك؟

قالتها وهو شايلها عشان يحطها في السرير. حطها وقعد قصادها: "أنتِ تتقلي زي ما أنتِ عايزة والله، اتقلي وملكيش دعوة." ابتسمت ومرضتش عليه، وهو قام خرج ورجع. اتكلم وهو بيرص اللي جابه: "دي ماية عشان لو عطشتي بليل وأنا نايم، ودي إزازة متلجة تبقى تزودي منها في الماية السخنة، ودا طبق بسبوسة للبسبوسة." بصلها: "بس متكتريش." رجع يكمل:

"وأخيرًا حتة مخلل عشان لو جزعتي من البسبوسة، وأنا كدا كدا هصحيكِ ساعة الفجر تصلي ولو كنتِ جعانة نبقى نعمل فطار فجري." ابتسمت: "ربنا يخليك ليا يا حبيبي وميحرمنيش منَك." تاني يوم، فضل في البيت واتفق مع أمه بعد معاناة إنها تفهم دعاء إنه في الشغل لسه. "أنا جيت أنا جيت." "نورتي يا دعاء، تعالي تعالي." "البيت هس هس برضو؟ الواد ابنَك دا مبيقعدش في البيت ولا أي؟

سكتت أم طه بتردد، تكذب عليها وتمشي ورا كلام ابنها ولا تسكت وخلاص. "يلا يا سكرة اخش اعملَك اليانسون الأول بعدين نشوف هنعمل إي." دخلت المطبخ وأم طه فضلت مكانها. خرج طه من الأوضة وبصلها عشان متقولش حاجة. وقف على أعتاب المطبخ شافها بتطلع كيس شفاف فيه مادة بيضا من جيبها، حطتها فوق السكر بعدين حطت فتلة اليانسون.

رجع قعد جنب أمه بسرعة وهي دقايق وخرجت. اتصدمت من وجود طه ودا بان بوضوح على وشها. ابتسمت بتوتر وحطت الكوباية قدام أم طه. كان حاطت رجل فوق التانية ومربع إيده وعينه ثابتة عليها، وهي كانت متوترة وبان توترها من حركتها الكتيرة وايدها اللي بتفركها ببعضها. وقف طه اتحرك ناحية المطبخ ورجع في إيده كوباية. فضّىٰ كوباية اليانسون في الكوباية وبصلها: "عشان تبرد."

حطها مكانها وقعد نفس قعدته الأولى. عدت دقايق كانت بتحاول تفتح كلام في أي حاجة عشان تخفي توترها، لحد ما اتفاجئت بيه بيقولها: "اشربي الكوباية... بصتله بصدمة وهو رفع حاجبه وكرر وهو بيضغط على الحروف: "اشربي الكوبايـــــة.."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...