الفصل 1 | من 31 فصل

رواية شظايا العشق الفصل الأول 1 - بقلم ميفو السلطان

المشاهدات
38
كلمة
4,214
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 3%
حجم الخط: 18

صرخ وهو في وسط الاجتماع. بقولكو ايه، أنا اللي ليا الكلام وليا الحكم. اللي مش عاجبه يتفضل من سكات. وهرزع وراه الباب. هاه، مش ناقص قرف. بلاها مناقصة من أساسه. قام أمامه عمه. هو اتفاق عيال، أنت مجنون ياض أنت. قام هو ونظر إليه بغل. طب اركن أنت على جنب، ماحدش وجهلك كلام. أنت إيه اللي جابك هنا أصلاً وحاشر نفسك في مناقصاتنا ليه؟ بتلف ليه علينا. ونظر لشريكه.

شوف يا مدحت بيه، أنا ماضي معاك. هتجبلي ده، هفرج عليك أمه لا إله إلا الله. هاه. تاخده من سكات وتخرج بدل ما أمسح بيكو البلاط. لا هي عافية ولا فرض سيطرة وقوة. وإن كان على قرشين الجزاء، هرميهم ليك عالجزمة. تلف وتدخلهولي، هدعك وأنت عارف لدعة رائف الصباغ. أنا مضيت معاك أنت، ده ماعرفوش. خده بقه عشان هتقلب مذبحة. أنا جبت آخري.

والتفت وخرج هائجاً. دخل مكتبه. كان يقف والغضب ينهش قلبه. يشعر أن الدنيا تتكالب عليه. كان يغلي ويدور ويدور من شدة ما يمر به. دخلت عليه عمته. ليستدير غاضباً. أنت هتفضلي ساكتة لما أقتله صح؟ ماهو مش هيسكت إلا أما يتقتل. تنهدت العمة، فهي في مثابة أمه، فهي من ربته. قالت عمته: يا رائف يا حبيبي، هو محراة شر، ماعرفش عايز يكوش على الدنيا. معلش. صرخ. معلش إيه وطين إيه؟

هو آخرتها يا يقتلني يا أقتله. عشان أنا جبت آخري يا عمتي. دي مش عيشة. تنهدت بغلب. يا حبيبي، أنت برضه مش قليل ومابتسكتلوش. وأنت من دور عياله أو أصغر، بتتبهدل فيه وتذله. قال مهتاجاً.

ماهو خلاني مصعور زيه ومش طايق روحي. قلبني عفريت. الناس بتخاف مني. أنا بقيت بخون الناس كلها، ماعدتش بثق في مخلوق يا عمتي. مستني السكينة تتحط في ضهري من أي مخلوق. أنا حاسس إن الكل بيجنده. دا من آخر مرة ولما قفشت الخدامة بتنقله كل حاجة، كنت هتجنن. ليلي يا أمي، معايا من عشر سنين، كنت سبعتاشر سنة، ألاقيها بتنقله وبتتفق معاه إزاي يتخلصوا مني. أنا كنت هموتها. قالت العمة. والله يا ابني مالاقية كلام أقوله. صرخ.

يبقى توقفيه بدل ما أحسر على نفسي. أنا بكرهه. لتتنهد. طب أهدي طيب، هتنجلط يابني. صرخ. أعمل إيه، تعبان أزرق بيلف. عايز ياخد الشركات. وقولتله مت مرة، مش هسمحله يقرب من شركاتي. عنده مجموعته، ماله بينا بيحارب ليه؟ يدخل ويدور ويخرب ويخش لنا في مناقصاتنا يخسرنا. أنا حاسس إنه بيتمنى موتي يا عمتي عشان يكوش على كل حاجة. العمة.

طب أهدي طيب. أنت بس تبطل تنطح فيه. هو بينقهر لما تهزأة. هو برضه عمك يا رائف. أنت لسه برضه صغير، سبعة وعشرين سنة يا قلبي. هو كبيرنا برضه. صرخ.

ماهو مهزأ، أعمله إيه. ما بيعديش يوم إلا أما يحرق دمي وأنا مابسكتش وأنت عارفه. أحترمه إزاي وهو مش محترم. أنا مش عارف جايب شره ده منين. ومش معنى إني صغير يركب ويكوش. أنا في السوق مع أبويا من وأنا عيل صغير وبقيت أفهم عنه مت مرة. لا وعايز يجوزني بنته وحادفها عليا لما اتخنقت من عيشتهم السودة. لتتنهد. طب وماله. ما لينا كويسة وبنت عمك مالها حلوة وقمر. ما جايز يهدي وينهد لما تتجوزها.

يا عمتي، أنا لا عايز أتجوز ولا عايز أتهبب. أنا مابطيقش السيرة دي أصلاً وأنت عارفه. مشكلتي. يا حبيبي، مش كل الستات زي أمك. أمك اللي كانت جاحدة وما عندهاش مشاعر لابوك. صرخ. وأنا ما عندها ليا. ابنها ماتسأل عليه. كل همها سفرها ونفسها وجمالها. دا فضحاني في كل حتة وبتكسف أقول إنها أمي. إيه ده؟ دي عايزة حد يلمها بسفالتها. لا وجاية في الآخر عايزة ترجعلي ليه؟ هو أنا أعرفها؟

تقوليلي اتجوز وأعيده من أوله وأجيب عيل يتقهر ويتعقد. اسكتي يا عمتي الله يخليكي. قالت. يا حبيبي، فيه الكويسة اللي تصون. صرخ. مافيش. مافيش. كلهم جميلة الدالي، خيانة وغدر وسفالة. اسكتي بقه. أنا والله ساعات بتمنى الموت. إيه العيلة دي؟ هو ذنب أعيش فيه طول عمري.

لتتنهد. فهو عانى الكثير. وعزلته سبب وجعه. فهو لا يقرب أحداً وليس له أحد إلا عمته من الأساس يتكلم معها. فرائف شاب في السابعة والعشرين من عمره يمتلك مجموعة كبيرة للاستثمار العقاري. منذ صغره أبيه لا يتركه إلا وغرز فيه العمل ليشتد عوده ويكبر ويصبح شخصية جبارة رغم صغر سنه. كان والده متزوج امرأة جميلة ولكن لكثرة سفره اختلفا وتركت لهم البيت ورحلت عنهم وعاشت حياتها بطريقتها. ورغم ذلك حاولت كثيراً أن تكلمه وهو يرفض ولا يجعلها

حتى تراه. وأتت له كثيراً دون جدوى. ليموت الأب ويصبح وحيداً. ويأتي عمه ليصارع من أجل مجموعة أخيه. فهو كان يافعاً ولكن رائف وقف له بالمرصاد ليضطر أن يتوحش بزيادة ويكيل لعمه الذي تجاوز كل الخطوط الحمراء في فجوره. ويفتعل ما لا يتخيله بشر لكي يخرب له كل شيء. جلس مقهوراً ورحلت عمته.

دخل عليه صديقه. رائف، عايزين نسافر إسكندرية نمضي عقود شركة النصر. ماشي، الخبطة دي تمام، هتنقل الشركة في حتة تانية. رائف. طيب خلاص، بكرة. رتب ميعاد. بس أوعى تقول لحد عشان ما تخربش. لإن ده آخري. بعدها هنسي هو مين. وهجبله القديم والجديد وأحرق قلبه. تنهد سامر. ماعرفش آخرتها إيه الهم ده. الراجل ده ملبوس عفريت. أنا ماشفتش شر كده. قال رائف. لا، هو الشر بعينه منقوع نجاسة. أنا متأكد إنه لو طال يوديني في ناصية هتحصل. جلس سامر.

طب ما توايم معاه. مش عايزك تتجوز بنته. صرخ رائف. أنت التاني! أنتو إيه؟ متاجرين عليا؟ تقهروني؟ ماتبطل يا زفت بلا جواز بلا هم أزرق. ضحك سامر. يا واد أنت بومة. مالكش في النسوان. أنت كويس طيب؟ ولا سوسن؟ إلا ماشفتك بتبص لحد. نظر إليه بغضب. مين؟ أنا أبص؟ طب تمام. وبعد ما أبص هتخوني مع أنهي حلوف؟ ماهم ما بيخونوش إلا مع الحلاليف والزبالة اللي زيهم. تنهد سامر. يا رائف يا حبيبي، آخرتها هتعمل عيلة. أمال هتعيش بطولك؟

عيال وست وبيت لازم. قال رائف. أولاً، أنا مش بتاع جواز. ثانياً، هجيبها منين؟ مافيش ست محترمة. حتى لو فيه، يجي حد يلعب في دماغها تخون عادي. دا في الدم يابني، ما عندهمش أمان. اسكت بقه ويلا نتهبب نتنيل. أنا عايش عشان حرقة الدم. *** في مكان آخر بعيد.

ديما، الفتاة ذات التاسعة عشر. تحولت حياتها جحيم بعد موت أبيها. لم يعد لها أحد في الدنيا. فهناك زوجة أبيها التي تريها الويل وابنها الذي يتعرض لها دائماً. كانت فتاة رقيقة وجميلة تعيش حياة حالمة، طفلة جميلة. لتتوفى الأم ويتزوج الأب ويأتي ب أخرى تدير حياته ولكنها شخص سيء النفس. ما إن مات الرجل حتى تحولت إلى شيطان. تريها من العذاب ألواناً. وديما تكبر وتكتم في نفسها لتصبح منطوية بلا أحد في حياتها. وأصبحت منكمشة لا تنطق وتتصنم ولا ترد من كثرة القسوة التي تعاني منها.

كانت تجلس في حجرتها تقفل عليها بالمفتاح خوفاً من ابن زوجة أبيها. فهو منذ وفاة أبيها يتعرض لها ويريدها في الحرام تحت علم أمه. ولكنها لا تبالي بها أو بشرفها. سمعت خبطاً. أنت يا زفتة قافلة ليه؟ افتحي. لتقوم هي وتفتح. فصرخت السيدة. قافلة على روحك ليه يا حليتها؟ هاه، مش وراكي حاجات. ديما. يا مرات أبويا، أنا جاية من الشغل وتعبانة. خبطتها زوجة أبيها. وأنا مالي؟ مش بتصرفي على روحك يا أختي؟ إنما شغل البيت مين هيعمله؟

الصبح بتروحي المعهد وبالليل المستشفى. هاه، مين يعمل شغل البيت؟ قالت ديما بغلب. والله يا مرات أبويا، رجلي ما قادرة أقوم. أنا من الصبح في الشارع. بصحي بدري وارجع متأخر. ما بأكل حتى لقمة في البيت. صرخت السيدة. آه، غني غني بقه وما بأكلش وما بتهببش. كنت حوشت عنك يا أختي؟ ماقولتلك اتهببي؟ اقعدي من المعهد، لزومه إيه؟ وجبتلك شغلانة. قالت ديما بوجع. خدامة يا مرات أبويا؟ عايزاني أشتغل خدامة؟ وأنا أبويا كان راجل مالوش قد.

قالت السيدة بسخرية. واهو مات فقران. هتخدمي ومرتب عالي؟ إيه؟ هتنهبي؟ بنت بارم ديله. هزت ديما رأسها بقلة حيلة فالنقاش عقيم. لتقوم. حاضر يا مرات أبويا، هقوم. لتتحامل على نفسها وتقوم. فهي متعبة من كثرة العمل. فهي في السنة النهائية من معهد التمريض وتحاول أن تنجزه وتعمل في أحد المستشفيات الكبرى. تحاول أن تكمل تعليمها من مرتبها وتصرف على نفسها حتى تأخذ شهادتها رغم اعتراض زوجة أبيها.

كانت تعيش معهم العذاب والمرار. فالسيدة تتحكم في كل شيء وتريها من العذاب ألواناً. لتقوم وتبدأ في تنظيف المطبخ رغم تهالكها. مر الوقت. دخل عليها مجدي ابن زوجة أبيها. الله! أخيراً المزة خرجت من المحراب. اقترب منها ينظر إليها برغبة. لتبتعد وتحاول أن تخرج. شدها. إيه؟ راحة فين وسيباني يا مزتي؟ ما تيجي نسهر في أوضتي، هضبطك. كان يتلمسها بوقاحة. دفعته بقهر. ما تبطل بقه! أنت إيه؟ اتلم يا مجدي بدل ما أصوت وألم عليك الخلق. ضحك.

طب صوتي؟ ساعتها هقول بتعرضي نفسك عليا وأمي هتشهد. يلا صوتي. لتدمع عينها بقهر. اقترب منها يحتضنها وهي تتملص منه. تعالي، وأنا هديكي فلوس وأقعدي من الشغل. ههننك يا بت، بس اديني الجسم النار ده. هموت عليه. عايزة كام؟ أنا كسيب. صرخت. ابعد بقه! أنت إيه؟ مابتزهقش؟ حرام بقه! أنت عايزني أمشي في الحرام؟ ضحك. طب نمشي في الحلال. ورقتين عرفي من ورا أمي من سكات. هي بتنام بدري وأجيلك الأوضة وأعيش يا بت. عايزك أنت فورتيكه. صرخت.

أوعي إيدك! والله أموت روحي! أنتو إيه؟ مابتخافوش ربنا خالص. قال بتحذير. لا لا، أنا ليا آخر وصبري بدأ يخلص. وأنت عارفاني. وآخرتها هاخدك بعرفي. من غير هاخدك. تفكري تروحي لحد تاني؟ أنا الأول يا روح أمك. صرخت. منك لله! منك لله! ربنا ينتقم منك بقه. ودفعته وجرت لحجرتها تقفل عليها. لتنهار من البكاء والقهر مما يحدث لها. تمنت أن تهرب من ذلك الجحيم، ولكن أين تذهب وليس لها أحد. وقف هو ينظر في أثرها بخبث.

الصبر يا مجدي، الصبر. لو ما جتش باللين تيجي بالغصب. آخرتها قريب تبقي تقدر ساعتها بقه عليا. *** كان ذلك الجاحد يقف مع عائلته. تكلمت زوجته. يا شوكت، خف شوية وناخده باللين ونجوزه لينا. أنت آخره عمايلك دي إيه؟ بيرمح بعيد وهيطفش من البت. صرخ شوكت بغل. أنا على آخر الزمن أتهزأ من عيل بشخة؟ يقولي أعلى ما في خيلك أركبه قدام المهندسين ويضحكوا عليا؟

ويقولي اتركن بعيد مش ناقص قرف. أنا أتهان قدام الناس. عيل زي ده ماسك مجموعة بملايين. قالت بغلب. ماهي بتاعته يا شوكت، هو حر فيها. صرخ. لا، مش بتاعته. دي بتاعة أبويا وشقاه. يجي عيل زي ده يلهفها ليه؟ ياخد أحسن الشركات؟ ليه؟ لا، دول بتوعي. وآخرتها هاخدهم من نن عينه. يا شوكت، هتفضلوا في نقار؟ أنا بحاول أخلي بنتك توقع له عشان يتجوزها وبدادي وبسايس والبت بتحاول بكل الطرق. صرخ. توقع إيه؟

توقع حلوف. دا حلوف مابيحسش ولا بيطيق صنف النسوان. ماهو زي أمه زبالة. هما الاتنين اتحدفوا علينا. ربنا ياخدهم. بنتك لو قعدت سنين ترسم عليه ما هيتجوزهاش. دا آخره يترزي في حتة ماحد يقرب منه من زفارة لسانه وقلة أدبه. مين بنتك المايصة اللي بتحب على روحها؟ تتجوز حدايه حنش؟ دا عامل زي التنين المجنح بيبخ نار. الواد مغلول من النسوان ومدود من جوا. تجوزيها مين؟ أعوذ بالله. ده صنف نمرود عايز الحرق. الأم.

لا، ماهي أختك معانا وموافقة عالبت وهتلين دماغه. شوكت. أختي؟ جتها الهم هي كمان. واحدة براوية وجاحدة لأخوها. بدل ما تقف جنبي، واقفة جنب البيه. منها لله. قالت زوجته. يا شوكت، مش كده. سمية قريبة. أنت بطل تنطح فيهم ونقرب. الواد صغير ونقدر نلفه. ضحك شوكت. تلفي مين؟ رائف؟

دا يلفك ويعبيكي ويكيسك ويحطك تحت رجليه. هو مش عيل بصحيح، بس الدودة في قلبه حنش. يلين دا مابيعرفش معنى اللين. عيل ماترباش. أبوه دعكه من صغره لما بقى ابن كلب جزمة جاحد. تلفي مين؟ صلي عالنبي. دانا بقيت أخاف منه. ربنا ياخده البعيد. قالت بغلب. طب وآخرتها بقه؟ الله ما تلين أنت؟ أنت الكبير. صرخ. ألين؟ أنا ألين؟ هو الكبير بيلين دلوقتي؟

لاااا. دا أنا هطلع روح أهله في إيدي عشان بس يحرم يتطاول عليا. أنا شوكت اللي ما حد يقدر عليه. يقولي اتركن على جنب. طب يا رائف، إن ما كنت أجيب رقبتك. مر الوقت. اتصل به المحامي. ظل يسمعه في التليفون ليهب. إيه؟ إيه؟ نهار أبوه طين. مضى عقد النصر. رزع التليفون. وقف هائجاً. خلاص. ابن فضل لهف البتاعة اللي حاطط عيني عليها. ملايين ضاعت مني. عيل بشخة يكسب ملايين ويخرجني منها. أعمل إيه يا حرقة قلبي؟

الواد ده أنا بكرهه ونفسي أخلص عليه. بيلف زي التعبان وكل خبطة بموته. ظل يدور. لتهتف زوجته. أهدي، هتنجلط. صرخ. أعمل إيه؟ أعمل إيه؟ قلبي محروق. هموت وأروح أخلص عليه. ابن فضل الجاحد. إيه شيطان؟ مابيقعدش. كل غرزة والتانية وشركاته بتعلى وأنا قاعد أتحسر على رأيه. اتركن جنب الحيط. دانا خلاص قلت الصفقة هشيلها وتحلو. يقوم ياخدها كده؟ والكل عارف إني هاخدها. بيفضحني. ابن فضل. كان مهتاجاً وظل يرزع في الأثاث.

آه يابن الجزمة. نفسي أجيب رقبتك. أنا، أنا تغرز الغرزة دي. أعمل إيه؟ أروح فين؟ أجيب قلبه إزاي؟ كان يقف مهتاجاً. ظل واقفاً لتتوحش عيناه مرة واحدة. بس لا. خلاص. عليا صبر لحد كده. ليستدير مسرعاً ويخرج وهو ينوي شيئاً في نفسه. *** أنجز رائف وسامر المناقصة لينتهيا منها بسعادة. هتف سامر. ضربة معلم. نفسي أشوف وش أمه. ضحك رائف.

زمانه كبده انهرى من القهر. اسكت. فرحان. حاسس إن كل خسارة ليه براحة ليا. ما يهمنيش المكسب قد ما يهمني قهرته. تنهد سامر. بس اللدعة المرة دي في قلبه. في الجون. زمانه بيجيب جاز. ماعرفش الراجل ده فيه كمية شر غير عادية. منه لله. عارف بحس إنه هيجي يوم ويقتلك من قهرته. ضحك رائف. مين؟ عمي؟ دا بق. سيبك منه، مش قدي. أنا صحيح صغير، بس متمرمط من وأنا صغير. أنا شفت كتير. وأقدر أقف له ولعشرة من عينته. تنهد سامر.

يا رائف، براحة على روحك. أنت ماينفعش تعيش كده لوحدك يابني. حاول تعرف ناس. تحب تتجوز. ماحدش بيعيش جاحد كده. أنت طيب وحنين، بس مابتبينش ده. رائف. أنت أهبل يا سامر. هو إيه اللي طيب وحنين؟ أنا مابحبش حد يقول عليا كده. الطيبة عبط والحنية تخلي الناس تركبك. أنا اللي وصلني مكاني الجحود والقوة عشان مابرحمش حد. والغلط عندي بفورة. سامر. طب هتكمل جاحد كده أنت يا واد؟ مش عايز تتجوز وتمز جتك؟ هم أنا قلت إنك سوسن. خبطه رائف.

اتلم يا حيوان! مين اللي سوسن؟ الفكرة إني بكره الستات. ماعرفش ليه. بشوفهم شياطين. لما واحدة بتقرب مني بحسها خاينة وزبالة. أنا بشوفهم كده وبقرف منهم. عمر ما ست دخلت عيني أو قربت مني إلا وحسيت بالقرف. الستات تكبش وبس. مافيش ست بتشيل. ولو شالت بتنتهز الفرصة وتغدر. عايز تجيب ليا مثال واحدة شالت جوزها تعرفها وما ذلتوش في الآخر. تنهد سامر.

يا ابني، أنت اللي مجتمعك هم. الهم عالم صعرانة فيه ناس عايشة ومبسوطة. يا ابني فيه ناس محترمة. مش هعارضك، بس حتى المحترمة مابشوفهاش محترمة. أنا نظرتي ما بتتغير. وتلاقيني أي واحدة تقرب مني بعض فيها. سامر. يا ابني، أنت عجيب بعقلك دي. دانت عامل تجميد أجنة. أنت عبيط؟ عايز الناس تشك فيك؟ يا رائف، أي راجل عنده رغبات. ماتقوليش إنك مش عندك. تنهد.

لا، عندي زي أي راجل. بس ملقيتش الست اللي أرغبها تخليني أقرب منها من أساسه. عشان كده عملت تجميد أجنة. لو عاوزت عيل في يوم، اهو تنفع. أنا لو قربت من واحدة والله بطني بتقلب. ضحك سام. طب لو حصل وطبيت هتعمل إيه؟ رفع حاجبيه. هعمل إيه يعني؟ هديها قرشين ونخلص. أنت أهبل؟ كل الدنيا بتمشي بالفلوس. تنهد سامر. أنت عقلك مفوت. وأنا تعبت معاك. بكرة تجيلك اللي توقعك على بوزك. ضحك رائف.

ساعتها أمحيها من على وش الدنيا. اللي تخلي رائف يركع ويقرب منها. نظر إليه سامر باستغراب. أنت مجنون؟ لو قلبك دق لواحدة هتبعد عنها؟ أولاً، قلبي مش هيدق. ودا متأكد منه. ثانياً، لو حصل ودا مستحيل، هاخد رغبتي منها وأخليها تحت جزمتي. ما هتخرج من القصر لو روحها طلعت. قطب سامر. يا ساتر! إيه الشر ده. يا ريتك ما تحب. أنت هتحب ولا هتنتقم؟ لا، هحافظ على اللي عايزها. مش بعد شوية تسيبني وتروح تتصرمح مع غيري؟

اللي أعوزها همنع عنها ميه وهو. ويلا بقه بلا وجع دماغ. تركه سامر. ماشي يا حبيبي، يلا سلام. ركب رائف عربته واتجه إلى القاهرة. كان سعيداً أنه ضربه ضربة قاصمة لعمه وأخذ منه مناقصة بملايين. اتصل بعمه. فتح تليفونه ورد. حبيبي، إزيك؟ وحشتني والله. ضحك. مالك؟ محروق كده؟ بالراحة يا عمي. مش عمي برضه. أعصابك يجيلك جلطة وتنشل أو تموت وندفنك؟ أخاف عليك. هبقى واقف في أول صف عزا مقهور. صرخ عمه.

الله ياخدك ربنا يا شيخ ويريحني منك. بقي بتلف من ورايا وتاخد المناقصة اللي اتفقت عليها. ضحك رائف. ماهو أنت لفيت وخدت المناقصة اللي فاتت؟ لتكون فاكر إني أهبل وبريء وهعدي ليك عمايلك؟ واحدة بواحد. هتغرز غرزة هغرز قدامها عشرة. انسي. وأظن القصة دي بخراب. لدعتك أنا صح يا عمي. صرخ العم. بقي كده؟ أنت متصل تتشفي فيا؟ يابن فضل؟ عيل بشخة زيك. ضحك رائف. أهو أبو شخة ده علم على وشك وخلاله شوارع. إيه رأيك؟

أبو شخة ده هيفضل مسمار يقهرك في نعشك. أبو شخة ده أكبر منك ومن صنفك ومن كل هيلامانك. أبو شخة له اسم في السوق أكبر منك. إيه؟ مابتشبعش نهب؟ كل حاجة خراب؟ عينك على اللي مش ليك ليه؟ سنين من يوم ما أبويا مات وأنت طايح وفاجر. إيه يا أخي؟

دا مش دم دا سم ماشي في الدم. لتكون فاكر إني مش عارف مين اللي عصى أمي زمان على أبويا عشان طيب. عشان أنتم اتنين وسخين اتفقت عالراجل لما حصرتوه وموتوه. هاه. عملتك دي هفضل أخلص منك فيها ليوم الدين. رائف هيفضل ياخد حقه لحد ما يوصلك لتربتك يا عمي. ساعتها عهد عليا لاعملك صوان البلد كلها تنحاكي عليه. وأه، هورث في سيادتك. واحتمال برضه أجوز بنتك. يبقى كوشت على كل حاجة. يبقى أنت الدود كلك وأنا بتنهي بمالك وحالك. تصدق؟

مستقبل حلو برضه. إلا أنت بقي عندك رصيد كام في البنك؟ بطمن بس على مالي اللي هاخده يا… يا عمي. صرخ عمه. خدك ربنا يا حيوان. بتفول عليا؟ مين يا زبالة اللي هيدفني؟ ضحك رائف. أنا يا عمي. ابن أخوك الوحيد. اطمن. هجبلك كفن من الغالي وهعملك ليلة كويسة. مش هسترخص. مع إنك رخيص وتستحق كل رخيص. صرخ عمه. بقي كده؟

طب يابن فضل الرخيص ده هيعرفك كويس أنت إيه وتستحق ده. الرخيص ده هياخد حقه تالت ومتلت. وقلة أدبك هبلعالك. هوريك. مش شوكت اللي يتعلم عليه من عيل بشخة زيك. شوكت هو اللي هيعلم عليك وهوريك يابن فضل مين هيطلع على مين. قفل الخط وتنهد رائف. ربنا ياخدك. إيه؟ محراة شر؟ شيطان بقرنين؟ أعوذ بالله. أنا هفضل عايش في العذاب ده لمتى.

كان يسير وقد صعد على الصحراوي وفتح جهاز الموسيقى وركن برأسه للخلف يهدي من نفسه وبدأ يقود السيارة. هدأ هو وتلاشت الدنيا من حوله. يحاول أن يستعيد هدوءه الذي يؤخذ منه عنوة من ذلك الحاقد. وفجأة. يا ترى إللي جاي إيه؟ وشوكت عمل إيه؟ وهيتقابلوا إزاي؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...