الفصل 16 | من 31 فصل

رواية شظايا العشق الفصل السادس عشر 16 - بقلم ميفو السلطان

المشاهدات
32
كلمة
4,527
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

كان رائف قد تاه في مشاعر طاغية مع من سلبت عقله، وبدأت رغبته تتصاعد بقوة، خاصة عند استجابتها التي أهلكت قلبه. ليتجاوز ويقرر أن يتخذها زوجته، وهي طائعة بين يديه، لا تحس إلا به. ليتجاوز هو تلك المرحلة ويلتصق بها أكثر، وبدأ في اقتحامها، يجعلها ملكه. كان حانياً بشكل كبير، وهي هلكت بين يديه. بدأ يزيح ملابسها بلا وعي منه ومنها، لتحس فجأة أنها ستصبح ملكه، وتحس بيديه عليها.

عادت لنفسها بسرعة، وانتفضت مرتعشة بشدة، تحاول أن تبعده. إلا أنه كان مع نفسه، يشدد عليها ولا يفلتها، ويشدها إليه من تصاعد رغبته. تحول الأمر إلى رعب شديد من ناحيتها، فهي ستنفضح، وهو لا يفلتها. ظلت تبعده بلا فائدة، فأطلقت صرخة تحاول أن تجعله يفيق لنفسه. أحس بها، وتجمدت لمساته، وغرز يديه في جسدها من هياج مشاعره.

دفعته وانكمشت برعب بعيداً. نظر إليها بذهول، لا يفهم ما حدث، لماذا تحولت لتلك الحالة. ظل ينهج بشدة، يحاول أن يسيطر على نفسه. تنهد، ومد يده إليها. صرخت وابتعدت. ليتنهد، وقال بلين: "ما تخافيش، فيه إيه؟ انت كنتي بين إيديا، عايزاني فيه إيه؟ مالك يا قلبي، إيه حصل؟ سالت دموعها، لا تعلم ماذا تقول، فقد كانت مشاعرهم طاغية، وكانت فعلاً تريده، ولكن القهر يمنعها خوفاً. تنهد:

"طب اهدي، اهدي، أنا آسف، مش هجبرك على حاجة، اهدي. والله ما هجبرك، بس... بس إيه حصل؟ أنا مش فاهم. أنا أذيتك؟ طيب، انت كنتي... تنهد عندما وجدها انكمشت بعيداً بخوف، تتكور على نفسها، تفكر في مصيبتها. ترفرفت الفراش وغطت نفسها، وظلت ترتعش وتحاوط نفسها، لتنام أخيراً، هاربة من نفسها، ومنه، ومن الجحيم الذي تعيشه. ظل هو يراقبها حتى هدأت وتراخت. اقترب، يحاوطها. تنهد مستغرباً: "فيه إيه؟

ما كنتي بين إيديا، عايزاني، وأنا ما قدرتش أبعد، ما حسيتش أصلاً. فيكي إيه؟ حاسس بيكي، فيكي حاجة." تنهد ومسح على جبهتها، وقبلها بحنان. ظل يتلمسها حتى اندست أكثر في أحضانه. تنهد: "تكونش خايفة منك يا رائف؟ مانت تخوف، وسمعتك زفت. خايفة تاخد منها اللي انت عاوزه وترميها؟

آه، أكيد ده اللي بيمنعها عنك. انت أصلاً طول عمرك حلوف، بتعض في الستات. أكيد قالت رغبة وهتخلص. أنا فعلاً عندي رغبة بتحرقني ناحيتها، بس مش هتخلص، أنا عارف ومتاكد. ليه يا سيدي، رعبك ده؟ دا كانت بين إيديا حاجة تانية." أغمض عينيه وتنهد: "اهدي كده، اديها الأمان يا رائف، أكيد هتديك برضه لما تحس بيك." تلمسها بحنان: "عايزك ألف مرة، وهتجنن عليكي، ليه تبعدي."

ظل يتلمسها حتى نام، على وعد أن يحاول أن يذيب ما بينهما من خوف، وهو لا يعلم أنه هو ذات نفسه مصدر الخوف. عند شوكت، كان يتكلم مع داليا: "انت يا زفتة، البيه هيتنيل يتجوزك إمتى؟ قالت غاضبة: "ما أعرفش، كل أما أقوله يقولي طيب وحاضر وهعملك واجبلك، ومابيعملش. وبقالو فترة مابشوفوش." قطب شوكت: "مابتشوفهوش إزاي يعني؟ قالت داليا: "ما أعرفش، ورحت له الفيلا امبارح، مالقيتش حد. بابا، أنا حاسة إن فيه حاجة." قطب جبينه: "حاجة؟

حاجة إيه يا زفتة؟ نهارك أسود، قلقتيني. هيكون إيه؟ لا لا، ماينفعش أسكت أنا." قام ورفع تليفونه يتصل بأحد الخدم عند رائف في الفيلا. علم أن له يومين لم يذهب إليهم. استعجب. وقف يفكر. "هو فيه إيه؟ لا الموضوع ما يتعداش أبداً، أنا مش عاسيب الدنيا كده، لازم أعرف هو فين، ما يفلتش من تحت إيدي." ليقوم يحاول أن يعلم ماذا يخفي رائف. قالت داليا: "أنا هروحله وأشوف برضه، مش هسيبه."

استيقظت ديمة في أحضان رائف. أدارت وجهها، وظلت تتأمله. شعرت بالوجع. "كنتي هتنفضحي، هتنفضحي، ما حسيتيش؟ أنا خايفة قوي. نفسي أقولك يا رب، حنن قلبه. اهدي يا ديمة، هو خلاص بدأ يحس بيكي وعايزك. شوية كده لما خلاص تحسي بحبه، قولي آه. أنا هقوله كل حاجة." انسلت من جواره، ودخلت الحمام، وخرجت لغرفة الملابس تلبس ملابسها. كانت تقف وظهره للباب، لتنتفض عندما وجدته يحاوطها. همس: "القمر، مش عايز مساعدة؟ ارتجفت وابتعدت:

"هاه، لا، خلاص خلصت، أهو." وبدأت تقفل أزرار البلوزة. وبينما هي تقفلها، كانت ترتجف من نظراته. ابتسم عندما قالت: "خلصت أهو، هنزل بقى." واندفعت للخارج، فمسكها هامساً: "طب إيه، مفيش صباح؟ همست: "رائف، بطل بقى، أنا مش حمل كده." رفع وجهها: "مش حمل إيه؟ أنا عملت حاجة؟ كان يأكلها بعينيه، وهي مرتبكة. ابتسم: "طب مالك الحمار ضارب كده؟ هو أنا تأثيري جامد كده؟ أنا كده اتغر؟ ابتلعت ريقها بصعوبة: "هاه، بتقول إيه؟ انت؟

"بطل بلا تأثير بلا بتاع، أوعي عندي شغل." فأطلق ضحكة. قطبت جبينها، فاقترب وألصقها في الحائط. همست مرتجفة: "إيه؟ أوعي؟ ضحك: "أصلك عاملة جامدة وبتقولي مفيش تأثير، أمال إيه ده؟ قطبت جبينها، فلمس بلوزتها. نظرت لنفسها، ابتلعت ريقها، فكانت الأزرار ليست في مكانها، ما فوق تحت، وما تحت فوق. ظلت تنظر إلى بلوزتها، كان منظرها عجيب. تنهدت: "أصل عادي، ما أخدتش بالي، يعني حصل إيه." اقترب ونزل أمام وجهها، ينظر لشفتيها. بدأت ترتجف:

"حصل ما حصلش، ما إحنا عاديين أهو." ومد يده بهدوء يفك أزرار البلوزة، لتشهق وتمسك يده: "أوعي، أنا هعملها." اقترب من أذنها وهمس: "سيبيني أعملها، بدل ما أقفل علينا، وما هتخرجيش من هنا، ماشي." بدأ يزرر البلوزة بهدوء، ووجهه قرب وجهها، وأنفاسه تلفح بشرتها، وقلبها يضج من قربه. اقترب أكثر وهمس: "اهدي، مش بتقولي عادي، مابتتاثريش." قطبت ورفعت وجهها له: "ضحك من نظرتها النارية. والله عسل." أدارها للمرآة، وقبل خدها:

"أهو قمر، وبقيتي قمر. الخطوة الجاية بقى، نخبي كل ده." قطبت جبينها: "همس، تتحجبي يا ديدة؟ أنا بغير، وما بتحمل حد يبص عليكي، عايز أخبيكي من الدنيا." تنهدت وهمست: "ممكن أمشي بقى؟ قال: "لا، هوصلك لحد الباب." قالت: "أرجوك، كفاية اللي حصل." قال: "يوسف... دا أنا هطلع روحه، أهله بس يصبروا عليا." همست: "لا يا رائف، أنا هتصرف، وهكلم عمو مصطفى، مش تتدخل، أنا عارفة هوقفه إزاي، دا واحد مريض وقليل الأدب." هتف رائف:

"ما يمنعش إن لازم أقرصه قرصة. أنا مش سهل، أنا لدعتي والقبر، واللي يقرب مني أو من حاجة تخصني، أمحيه، يتمنى الموت." تنهدت بغلب ووجع: "همست، طب همشي، اتأخرت." استدارت، فشدها: "طب صباح طيب، صباح صغير." تنهدت: "صباح الخير، حلو كده." ضحك: "انت باينك هبلة؟ لا، أنا صباحي غير." وشدها إليه، فارتعبت ودفعته وخرجت مهرولة: "بطل بطل، اتاخرت." وتركته ونزلت مسرعة. وقف هو مبتسما: "هتيجي يا وحش، وهنلين القمر."

مر الوقت بالشركة، وبدأ اليوم ينقضي، وهي تعمل. كانت ديمة تسير في الشركة، وقد تجنبت يوسف تماماً. وعمر قد كال له وفاض، ليبتعد عنها، وهددها أن يخبروا أبيه، ليمتثل لهم، خوفاً من أبيه، فأبوه لن يسمح بأي تجاوز أو سوء ناحيتها. كانت تسير في الشركة، مرت من أمام المصعد، لتتفاجأ برائف يفتح، وجدها، فشدها بداخله، لتنصعق من جرأته وخافت: "إيه؟ إيه؟ انت اتجننت؟ قفل المصعد وحاوطها، لتنكمش بخجل: "وحشتيني." لتزيح بوجهها. فقال:

"يعني مانصبحش، وامبارح تنيميني، والع امبارح وتحصريني، والصبح تسيبيني واقف من غير أي منشطات للحياة، كده من غير ما أصبحت؟ تلمس خدها بحنان: "دا الصباح بيخليني إيه؟ أنا عايز صباحي." لتشتعل خجلاً وتهمس: "بطل، عيب، انت بتقل أدبك، وصباح إيه؟ إحنا آخر النهار. أوعي، إيه ده؟ الناس هتقول إيه." داعبها ليقول: "اللي يقولوه، أنا ما عدتش أقدر أشوفك قدامي وأسيبك، عايزك في حضني على طول. صباح ومسا، ما يهمنيش، عايزك، والله عايزك."

لتهتف بخجل: "انت خلاص اتجننت، أوعي بقى شغل البتاع ده." ليهتف: "مانت امبارح جننتيني بجمالك، ينفع أبقى هموت عليكي وتنيني مقهور كده؟ لتحني رأسها خجلاً. اقترب من وجهها: "إيه؟ مكسوفة؟ دانا جوزك، وحقي أبقى معاكي بأي صورة، جوزك، حقك تفرحي إني مش قادر أبعد، وهموت عليكي." لتهتف: "آه يا أخويا، وتاخد اللي انت عايزه، وترجع للي هتتجوزها." احتضنها ورفعها إليه: "طب ماتديني اللي أنا عايزه كده، ونشوف هيحصل إيه." همست بخجل:

"إيه هيحصل؟ همس بهيام: "يا لهوي عاللي هيحصل ساعتها، يا ختاي، مش قادر أتخيل." أحنت رأسها خجلاً. رفع وجهها ولمس شفتيها: "دول امبارح هلكوني، حسي بيا يا ديدة، أرجوكي، أنا عايزك قوي." رفع وجهها إليه، لتسهم في نظراته الحانية. همست: "يعني مش هتسيبني خالص؟ داعب شفتيها: "أموت ولا إني أسيبك أبداً، دا أنا حاسس إني اتلبست بيكي، بتتحكمي فيا بشكل فظيع." همست: "إزاي؟ ابتسم وقال:

"جنبك، ما أقدرش أمسك نفسي، بتجنن، لازم المسك، لازم تكوني في حضني، انت قربك ليا بيديني راحة، بحس إن جسمي بيتساب. انت أجمل حاجة حصلتي في حياتي، غيرتيني وغيرتي بداعي. يوم لو ما كنتيش بقربي، بتجنن، لمستك لو ما لمستهاش، بحس إني مش على بعضي." لتبتسم، فهو بدأ في التعلق بها. لتقترب منه لأول مرة، وتهمس بدلال: "طب ممكن تبطل بقى، وتفتح الإسانسير؟ الناس، عشان خاطري." شدها:

"لا، كده هقفل الإسانسير، وما هنطلع منه. أخد حاجة حلوة الأول." خجلت ورفعت نفسها تقبل خده. دفعها عالجدار: "لا، كده كتير، ما عدتش متحمل." انهال عليها، لتستسلم له، وتخرج مشاعرها له لأول مرة برغبتها، تشعر بسعادة أنها معه. تجلد وابتعد، أبعدها يحتضنها: "أعمل إيه دلوقتي؟ يمين بالله ما أعرف ألم على روحي، هلكتيني." لتخفي وجهها خجلاً في صدره. داعبها: "إيه؟ مكسوفة مني؟ مش جوزك أنا؟ المسك براحتي." همست:

"بطل بقى، عيب، الله، إيه ده." ضحك: "والله لو ما عرفتك، أقول إنك ماتجوزتيش ولا حد لمسك. فيه حد بيحمر كده وبيتكسف كده؟ أقول إيه؟ دا البنوتة اللي بشوكها ما تعملش كده." لتسهم فيه ودمعت عيونها. همس: "ديدة، أنا بقي جوايا مشاعر، مش مصدق إنها بقت موجودة." نظرت إليه بحب، وخفق قلبها. أخيراً همس: "ده مالوش تفسير تاني، غير إنك اتملكتيني." تنهدت وهمست: "بجد يا رائف؟ حاسس بحاجات جواك ناحيتي؟ تنهد:

"أنا بتجنن عليكي، بموت، مش قادر أبعد، بفكر فيكي بجنون. أنا فعلاً عايزك ليا وبس." اقترب وشدها إليه: "نفسي فيكي بس، أكتر من رغبة، نفسي أحس بيكي معايا، مشاعر نتوة مع بعض، عايزك يا تي، ديدة." تنهدت بغلب. اقترب ورفع وجهها: "أنا هصبر وهصبر لحد ما تحسي بالأمان." مسك وجهها وقبل جبهتها. تنهد وفتح الإسانسير، لتخج منه هائمة، تشعر أن اقتراب قولها الحقيقة قريباً. بدأت تعمل، وبينما هي تعمل، اقترب منها أحد الموظفين:

"مدام ديدة، ممكن نتكلم." ابتسمت له: "خير يا باشمهندس، تحت أمرك." قال: "ممكن تيجي مكتبي دقيقة، عايزك." تنهدت: "أوك، تمام." واتجهت معه إلى المكتب. كان يوسف يمر وراها، وكان ذلك المهندس قد كلمه لأجل أن يتقدم لها. وبينما رائف يمر، قال: "الله، مش تسلم، ولا معدي على كفره." نظر إليه رائف بقرف:

"لم الدور، عشان اللي حايشني عنك الراجل المحترم اللي جوا. لو انطلقت عليك، ههرسك تحت إيدي، ولا هيهمني، وانت عارفني. وتلم، إلا أكون معلم على وشك، مخليه شوارع." تراجع يوسف، فهو يعلم رائف وجبروته: "طب براحة، كنت بس حابب أعرف، هنلبس إيه في الحفلة؟ عايز ماركة نضيفة بس، مش أكتر. انت بتاع ماركات، وغمز له، وترندات." قال رائف: "انت بتخرف؟ حفلة إيه؟ ضحك يوسف: "مش ديدة هانم خلاص قنطرت الكل، وهتتجوز." بهت رائف وقال: "هتتجوز إيه؟

نعم يا روح أمك، بتقول إيه؟ ضحك يوسف: "دا باين الباشا وقع لشوشته. عموما، الله يهني سعيد بسعيدة، وسايبهم، جايز نحضر الجوازة، ونأكل ملبس." فغمز له: "والواد أمجد هياكل الشهد." اندفع رائف مشتعلاً: "قول اللي في عبك، بدل ما أخل عليك." قال يوسف: "اهدي. أمجد هيخطب ديدة، وعايز يتجوزها، وهما في المكتب." اشتعل رائف، ودفعه، فسقط أرضاً، واندفع إلى مكتب أمجد.

كانت ديمة جالسة. اقترب أمجد وشد الكرسي وجلس أمامها، مقترباً منها. شعرت بالخجل والاحراج من قربه. ابتسم وقال: "مدام ديدة، انت حد جميل، وأنا يشرفني إني أطلب إيدك. أنا عايز أتزوجك." نظرت إليه مبهوتة. ابتسم وقال: "من زمان وأنا شايفك، ونفسي آخد الخطوة. أنا مش عايز منك إلا شنطة هدومك، وهحطلك ابنك في عيني، ولو وافقتي، ربنا يقدرني وأسعدك." هنا انفتح الباب بعنف، ووقف رائف، والغضب يعميه، والغيرة تأكل قلبه، فصرخ:

"إيه اللي بيحصل هنا؟ بهت أمجد، وارتعبت ديمة. قام أمجد: "رائف بيه، فيه إيه؟ حد يخش كده؟ اندفع وصرخ: "أنا عايز أعرف فيه إيه هنا." قال أمجد: "أظن دي حاجة خاصة، ومن فضلك، ما يصحش كده." اندفع رائف: "ما فيش حاجة خاصة تنفع بينكو، انت فاهم." قال أمجد: "مش فاهم، حضرتك دخلك إيه؟ انفعل رائف: "حضرتي أبقى إيه؟ أنا أقولك أبقى إيه؟ حضرتي أبقى... ارتعبت ديمة، واندفعت: "رائف بيه، أرجوك، من فضلك، كفاية كده." ونظرت لأمجد:

"أنا آسفة يا باشمهندس، بس فعلاً أنا مش هنفع، ربنا يوفقك." واندفعت للخارج مرعوبة أن يخبرهم رائف ويظهر الأمر، ويعرف شوكت. اندفع ورائها، وأخذها إلى مكتبه، وشدها إليه، يحتضنها بقوة: "انت بتاعتي، فاهمة؟ ما سبتنيش أقول ليه؟ أنا مش هسمح لحد يقرب منك، انت فاهمة؟ ظل محتضناً إياها: "ديدة، انت بتاعتي، ماحدش يقرب منك، انت فاهمة؟ والله أموته." تنهدت وابتعدت. هم أن يشدها. انفتح، لينصدم عندما وجد داليا، التي اندفعت بدورها تحتضنه:

"إيه يا روئه؟ كده تقلقني عليك؟ يومين أكلمك مابتردش، ورحتلك الفيلا. فيه إيه؟ كانت تحتضنه وملتصقة به، وهو مرتبك، وديمة تقف تنظر إليهم بحسرة. لتستدير هيا، وتنظر لديمة: "آه، مش انت ديدة اللي بتشتغل عند رائف؟ كانت متكبرة." تنظر إليها باحتقار. ابتلعت ديمة ريقها، فقالت: "لا، أنا بشتغل في شركة مصطفى بيه." قالت داليا بتعالي: "وايه؟ بتقبضي كويس بقى؟ لتستدير: "ابقي شوفيها بحاجة يا رائق، شكلها طيبة." لتشتعل ديمة غضباً: "إيه؟

يشوفني بحاجة؟ دي أنا بشتغل حضرتك. هو أنا خدامة؟ ضحكت داليا: "طب براحة، الحق عليا، إني كنت عايزة أديها حاجة. الموظفين دول غلابة، الله، هو فيه إيه؟ البنت دي، مالك زعلان عليها كده يا سي رائف؟ اقترب، مسك يدها بعنف: "لا بقى، انت خلي بالك من كلامك، وتلزيم حدودك. مش رائف اللي حد يكلمه، ويكلم ناسه كده، فاهمة؟ مش معنى إنك وقفتي جنبي، تتجاوزي حدودك. أنا رائف، فاهمه؟ لتعود فوراً، وتبكي، وتفتعل البكاء، وتحتضنه:

"كده، كده يا روئه؟ دي آخرتها؟ دانا قعدت تحت رجلك." تنهد: "وأنا ما قصرتش، وطلباتك بتتنفذ، بس تتجاوزي حدودك، رائف ما يمشيش معاه كده." تنهدت: "طب خلاص بقى، مش هتحصل. يللا نخرج بقى نتغدى بره، وتقضي معايا اليوم كله." قال: "طب خليها يوم تاني." كان يريد اللحاق بديمة. لتنفجر في البكاء: "آه، أنا عارفة، بعد ما قعدت سنين، واترهبنت عشانك، هترميني؟ أنا عارفة. ماشي يا رائف، انت خلاص عايز تسيبني، واضح." تنهد:

"انت بتجيب كلام من دماغك، ده كله عشان قولتلك سيبيني انهارده." افتعلت الترنح: "آه، مش قادرة، الحقني." اندفع وحملها: "طب اهدي، خلاص." قالت: "أهو، أنا ضغطي بيوطي من الزعل، مقهورة، روحني يا رب، أموت." تنهد: "خلاص، خلاص، بس اهدي." تنهدت: "لا، بس تبقي ليا بقى، ماشي؟ وأنا ههدي." تنهد: "طيب، بس أطلع أشوف حاجة." شدته: "لا بقى، انت بتاعي انهارده. هتفضل معايا في الفيلا، أنا حاسة إني هيجرالي حاجة."

تنهد وخرج معها، وذهب بها للفيلا يراضيها، فهيا لها جميل كبير عليه. اتصل بديمة، وابتعد عن داليا، فلم ترد عليه. ظل طول الوقت مع داليا، لم ترد. شعر بالجنون، وخاصة عندما قفلت تليفونها. قام مسرعا، وترك داليا، رغم ما تفعله، ليعود مسرعا للبيت. أخبرته الخادمة أنها أخذت سليم وخرجت. اندفع إلى حجرتها، مرعوباً، يفتح الدولاب، مرتعباً. تنهد، فملابسها مازالت موجودة. اطمأن أنها لم ترحل. ليعود ويتصل بها، ولكن الفون مغلق. أحس أنه سيجن.

مر الوقت، ساعات تتقلى عالجمر، على نار. أحس أنه سيجن. ظن أنها تركته ورحلت، وتركت كل شيء. صرخ في الخادمة: "سبتيها تمشي ليه؟ قالت الخادمة: "وأنا مالي يا بيه؟ همنعها." صرخ: "الساعة بقت واحدة بالليل، وداخله على اتنين، وما أعرف مراتي فين، ولا بترد على تليفون. أنا حاسس إني هتجنن. راحت فين دي بالواد؟

اتصل بعمر، فلم يرد. فرزع التليفون من حرقته. كان قلبه محترقاً ويصرخ. وأثناء صراخه، دخلت ديمة، ورأت حالته وهيجه، لتتشح بالبرود. اندفع إليها، وصرخ: "انت كنتي فين؟ وما بترديش على التليفون ليه؟ نظرت إليه: "من فضلك، ماتزعقش." اقترب سليم: "إيه يا بابا؟ كنا بنشتري حاجات، واتأخرنا، معلش، ماتزعلش." ليقترب منه، ويرفع يده إليه. تنهد رائف، فذلك الطفل يمس قلبه. احتضنه، ورفعه، يقبله:

"خلاص، ماتزعليش، ببوسك أهو، وجبتلك حاجة حلوة كمان." احتضنه رائف، وقبله: "ينفع كده؟ الساعة واحدة يا سولي." قبله سليم بشدة: "خلاص بقى." تنهد رائف، واحتضنه بقوة، قبله رائف، لتأتي الخادمة، وتهتف ديمة: "خدي سليم، قوّضته." لتاخذه الخادمة. اقترب رائف، يهتف حانقاً: "كنت فين؟ نظر إليه ببرود: "تصبح على خير، أنا تعبانة."

صعدت، وتركته يقف مشتعلاً من تجاهلها له. فمهما كان، يريدها، ومتعلق بها، عنده بعض من الغرور والتكبر تجاه جنس النساء. صعد ورائها، وما إن دخل، حتى اندفع، ومسكها، وأدارها بعنف، صارخاً، لتنظر إليه ببرود: "من فضلك، ماتعليش صوتك." صرخ: "انت مالك باردة كده؟ بقولك كنتي فين؟ واحد بيسأل الهانم مراته اللي راجعة آخر الليل، كانت فين؟ لا وتليفونها مقفول، وكنت هتجنن، وقلبي هيقف عليكو." قالت متهكمة: "معلش، ما أخدتش بالي." واستدارت.

اندفع وشدها بعنف: "انت اتعدلي، وبصيلي، كنتي فين؟ وما تفتكريش إني هعدي الموضوع على خير." لتندفع يده: "آه، اللي هو إيه بقى، اللي ما يتعداش على خير؟ عرفني طيب، يكون عندي معلومة." "هات اللي عندك كله كده، واعمله." صرخ: "انت بتكلمني كده ليه؟ أنا ماحدش يكلمني كده، انت راجعة نص الليل، وكمان ليكي عين تتكلمي؟ ما تبصي لنفسك، وتلمي الدور، أنا على آخري." نظرت إليه مصدومة: "أبص لنفسي؟ ابتلع ريقه، ليحس أنه تجاوز. اقترب:

"أنا مش قصدي، أنا... قاطعته: "والا قصدك فعلاً عندك حق. تقول أبص لنفسي؟ مالهانم قالت، وشبعت، كاني شحاتة، والا جربوعة، تحدفولي حاجة؟ هيا كده خلصت؟ ماهو فعلاً، الغلط عندي، أتحمل إهانة من الهانم اللي كانت معاك، ودلوقتي جاي تقولي بصي لنفسك؟ ماشي يا رائف بيه، أنا هبص لنفسي فعلاً، ومن هنا ورايح، هبص لنفسي، وهبطل أبص لمخلوق، كفاية قوي كده." كانت محترقة:

"كفاية سنين ببص لغيري، وبحافظ على غيري، وآخرتها يتقالي بصي لنفسك. انت صح، فعلاً، أنا اللي صبرت لحد ما استاهل كل ده." لينصعق عندما اتجهت لجولابها لتفتحه، لينشق قلبه، ويصرخ. كان روحه قد فلتت منه عندما...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...