كانت ديمه مشتعلة من تقليل خطيبته لها ثم كلامه وعدم دفاعه عنها أمام تلك الكاذبة، لتنظر إليه بغضب. "أنا يا رائف، تقولي بصي لنفسك؟ مالها نفسي يا رائف؟ بي... تصدق فعلاً أنا بقالي زمان مابصيتش لنفسي، كلو لغيري. اتحطيت في دنيا مش بتاعتي. مشدودة من رقبتي، بس خلاص أنا هبيع كل حاجة ومش عايزة حاجة من حد. أنا خلاص تعبت، تعبت والله تعبت، عشان آخرتها تيجي تقولي بصي لنفسك. أنا بقى أوعدك إني هبص لنفسي. خلصت كده يا رائف بيه؟
ملعون أي حاجة غير نفسي وبس." استدارت بعنف وغضب. بهت من عنوانها، كانت تتكلم بقوة. لتتجه لدولابها وتهجم على ورقة الجواز العرفي، تمزقها. هوى قلبه، اندفع مسرعًا، مسك يدها بجنون وقبض على يدها بعنف. صرخت: "اوعي! اوعي! هقطعها! اوعي! صرخ ويده تضغط عليها بقوة وهياج: "والله بروحك تعمليها! بدأت تدفعه: "اوعي! مش عايزة أعرفك، مش عايزة أكون معاك، تعبت، اوعي! خلاص ورقة وتترمي، اوعي!
روح للهانم، أنا مش شحاتة ولا جربوعة، أنا اللي مش عايزالك." مسك يدها بعنف صارخًا: "بطلي! الورقة هتتقطع! بطلي! مش هسمحلك تقطعيها! فتح يدها وهي تقاومه بقوة، أخذها منها عنوة. لتنظر إليه غاضبة وتصرخ: "هات البتاع دي بقولك! وضعها في جيبه: "اعقلي بقى! إيه ده؟ نظرت إليه: "بقي أعقل؟ طيب يا رائف أنا هعقل، خلي لك الورقة ابلعها. أنا أصلاً مش عايزة حد في حياتي، هعمل بيها إيه؟ هتجوز مثلاً؟ يا حسرة! خليهالك، أشربها، أنا مش قاعدالك."
لتستدير وتفتح دولابها وتحضر شنطتها. صرخ: "أنت بتعملي إيه؟ قالت بقوة: "ماشية، خارجة من حياتك خالص. هاخد ابني واختفي، ما عدتش هتلاقيني." مسكها من ذراعها: "أنت بتحلمي! أنت بتاعتي! نظرت إليه بغضب: "أنا مش بتاعة حد خلاص، خلاااص. أنا تعبت منكم خلاص. عارف إيه؟ أكش تولع! ما عاد يهمني، أنا ما عدتش بدور على حد. ما عدتش عايزة حد. ابني وبس، روح! ما عدتش عايزاك، ما عدتش هدور عليك." كانت منهارة موجوعة. صرخ: "أنت بتتكلمي على إيه؟
فيه إيه؟ كل ده من زفتة كلمة! هي كانت عيانة وأنا كلمتك، قفلتي التليفون وهيجتيني، كنت هتجنن. تختفي طول النهار وأنا قاعد! هتجنن! نظرت إليه بغضب وصرخت: "وكنت عايزني أعمل إيه لما الهانم محسساني إني شحاتة ومستنية حسنة، وال بيه جوزي مانطقش؟ قال غاضبًا: "مانا ماسكتلهاش والله ووقفتها عند حدها، ومرضت ووديتها، وكلمتك كتير، وكنت هتجنن تسيبيني طول الوقت وأنت بره، كنت هتجنن. قولت مشيتي وسيبتيني، أنا كنت هموت عليكي."
صرخت: "آه وبالأمارة قضيت اليوم معاها! كان قلبها يحرقها. صرخت: "أنت إيه؟ مش أنا مراتك؟ مش هيا؟ وما عبرتنيش؟ قال: "مانا كلمتك، ماردتش." صرخ: "وتكلمني ليه؟ ماتجيش ورايا؟ ماستهلش؟ مش أنا مراتك برضه؟ واللي في الدار مالهاش قيمة؟ تتهان وتنكتم ويتقال لها بصي لنفسك. ماله نفسي يا سي رائف؟ ها؟ كنت جريت وراك؟ وإلا قولتلك اتجوزني؟ عشان آخرتها تقولي بصي لنفسك؟ انطق! مالي أنا؟
قولتلك ابعد عني ألف مرة، قولتلك مش عايزالك ألف مرة، سيبني في حالي ألف مرة، وآخرتها تقولي بصي لنفسك." اقترب منها وشدها لتدفعه: "ماتلمسنيش! أنت فاهم؟ أنا جبت أخري خلاص، كفاية! شبعت منكم، شبعت! كفاية! هو إيه؟ مافيش غيري تقطعوا فيه؟ كفاية بقى! أجهشت بالبكاء، تستدير تحاول أن تضع ملابسها وهي تنتحب. اندفع يشدها يحتضنها وهي تنتحب وتحاول أن تبتعد. شدد عليها: "اهدي طيب." لتحاول أن تدفعه. احتضنها بشدة: "آسف والله آسف!
أنا عارف إنها قلت أدبها وأنا بهدلتها، ماسكتلهاش. دانت عندي أغلى من نور عيوني." صرخت: "بطل بقى! مش كل شوية تقولي كده وتسكتني! أنا تعبت والله تعبت! أنت ماتعرفش أنا جوايا إيه! أنا مقهورة على حالي." تنهد: "طب أنا آسف والله، خفت تعرف وتعملي مشاكل، وهيا برضه شالتني." صرخت: "بطل بقى! بلاش كذب! بهت: "كذب؟ كذب إيه يا ديده؟ داليا تلت سنين ما فارقتنيش، مش معني إني مابحبهاش أبخسها حقها." لتسيل دموعها: "تبخسها حقها؟ لا، إزاي؟
إنما تقهرني أنا." قال بلين: "أنت روحي، ما أقدرش والله." لتهمس: "رائف، أرجوك. أنا عايزة أبعد، احترم قراري بقى. أنت اتجوزتني غصب، وادي النتيجة. من فضلك." قال وقلبه يؤلمه: "مش بعد ما اتملكتي مني أسيبك؟ أسيبك لما أكون ميت أو مقتول؟ أسيبك لما أحس إني مابقتش راجل؟
أنا بحس برجولتي وأنت جنبي. أنا عارف إني غلطت، بس والله خفت عليكي. أنتِ، أنا ما يهمنيش. أنتِ قولتيلي أهل جوزي هيبهدلوني وداليا مش هتسكت وهتفضح الدنيا. أنا عندي استعداد أقول للعالم وأقول لداليا ذات نفسها، أنا رائف مابيهموش حد. مابيهمنيش إلا أنتِ وقربك مني. أنتِ ليه مش قادرة تفهميني إنك بتاعتي؟ عشنا، متنا، بتاعتي." كانت تقف بين ذراعيه تنتحب وهو يمسد عليها. لتدفعه وتبتعد. وقف ينظر بألم. نظرت إليه بغضب.
ابتسم وقال: "طب أعمل إيه؟ ما أنا بقول آسف. رائف بذات نفسه اللي عمره ما اتأسف لحد." قالت غاضبة: "ليه إن شاء الله؟ ابن بارم ديله؟ رفع حاجبيه: "إيه ده؟ أنا بتهازأ صح؟ قالت بغضب: "بطل بقى برود! إيه ده؟ وماتعتذرش ليه إن شاء الله؟ مش غلطت؟ يبقى تعتذر. وإلا أقولك مش عايزة اعتذار. يلا من هنا بقى! لتذهب إليه غاضبة وتدفعه خارج الحجرة وهو مذهول، وهيا صارخة: "روح! روح! الهانم بتاعتك تبسطك! مش خايف عليها؟ وإلا خايف منها؟
أنت يللا! لتدفعه بالخارج بهياج وترزع الباب وهو مذهول من عنفوانها، فأول مرة تثور هكذا. وقف متنهدًا: "أعمل إيه؟ منك لله يا داليا! ما كنت كويس وبحب فيها ولانت وبقت قمر في حضني." ظل واقفًا ليستدير ويخبط: "افتحي يا قلبي، أنا آسف." صرخت: "مش فاتحة! ولو فتحت هطلق، بقولك أهو! روح بدل ما أخلي ليلتك سودة يا بتاع داليا! روح خليها تتنحنح وتحضن وتقل أدبها عليك." ظل واقفًا يفكر، ليستدير مسرعًا ينوي الوصول إليها.
عند شوكت، كان يجلس هو وزوجته يتصل بأحد معارفه. "اسمع بقى، أنا عايزك ترشق ورا اللي اسمه رائف وتعرفلي بيروح فين. أنا مش مطمن تجبلي قراره، فاهم؟ اصرف ما يهمك، بس تقولي بيختفي فين على أيامه الجاز." قفل الخط لتهتف زوجته: "إيه يا شوكت؟ أنت فيه حاجة تقلق؟ قال غاضبًا: "ماعرفش، مش مستريح. سي زفت ده أنا هشوف لسه." لتدخل الخادمة عليهم لتهتف: "فيه حد عايزك يا بيه." نظر إليها: "مين؟ قالت: "ست كده عايزاك." قال: "دخليها."
لتدخل عليه سيدة كبيرة يبدو عليها الشيب، ليندهش هو: "ملك؟ إيه اللي فكرك بينا؟ جاية ليه أنت؟ نظرت إليه ملك: "جاية أشوف آخرتك معايا يا شوكت، وأشوف هترجع لي ابني وإلا نلعب عالمكشوف." قطب جبينه: "أرجع إيه يا مهبوشة؟ أنت مش غورتي من سنين وخلصنا منك؟ صرخت: "أنت السبب!
كنت أنا صغيرة وهبلة، وبعتلي واحد يضحك عليا وجابلي صور إن جوزي بيخوني، وقالي اطفشي منه عشان هيطلقك ويبهدلك ويغدر بيكي. وأنت أكدت ده لما جيتلك اشتكيلك، وبعدين لما رجعتلك أتوسلك عنده قولتلي لمي نفسك وابعدي بدل ما أحبسك. خوفتني، خلتوني أطفش منكم بعد ما خليت جمال يشك فيا، وكل يوم ضرب وإهانة. كل يوم تخش توز فيه يا كافر وترجع من وراه توز فيا وتعصينا على بعض. عملتلك إيه؟ تخرب بيتي؟ صرخ: "وأنا مالي؟ جايالي ليه؟
تقلبي في اللي فات؟ ماتولعي! ماتروحي لابنك." صرخت: "رافض! رافض أروحه! واحد مابيقابلنيش! هيا سمية اللي كانت هتقف جنبي؟ هيا بس راحت. منك لله." قال ساخرًا: "وأنت فاكرة إني هقف جنبك؟ ماتولعي! أنا ما صدقت غورتي! إيه ده؟ إيه القرف ده؟ صرخت: "آه يا شوكت! هتوقف جنبي وإلا هروح أقوله إنك السبب في إني طفشت؟ أنا ما عدتش خايفة منك! إيه هتعمل؟
حبستني مرة ظلم، ولما خرجت ضيقت عليا عيشتي يا ظالم. ماشي ورايا تهددني، بس أنا كنت صغيرة وخايفة، دلوقتي خلاص. يلا، القبر وآخرتها؟ عايزني أموت بدل ما ابني يقف على قبري يدعيلي؟ يتمنى موتي؟ اقترب بعنف ومسكها: "ابعدي عن سكتي أحسن لك! أنا مش فايقلك! أنا قرصتي والقبر! وهحبسك تاني! لتدفعه وتقول: "لتكون فاكر إني لسه ملك العيلة؟
لا يا حبيبي، دانا رد سجون ومعايا اللي يعلم عليك. أنت من سكات تروح لرائف تخليه يقابلني، بدل يمين الله ما أفضحك قدامه، خصوصًا بعد ما قولت إنه كان عندك سنين. وال مراعية يا كداب يا ضلالي." ليبهت هو: "إيه؟ أنت بتقولي إيه؟ آه كان عندي؟ مالك أنت؟ قالت بسخرية: "تعالي يا واد امسح الريالة! لا يا حبيبي!
أنا ليا عين في كل حتة وعرفت وعرفت. ملك ما عادتش الست الهبلة اللي انضحك عليها وانخرب بيتها. ملك أنت علمتها الصياعة والنجاسة عشان تعرف تاخد حقها. مريم لفت وعرفت ودارت. عرفت اللي عملته سمية. عملت إيه عشان تحافظ على رائف وفلوسه منك يا تعبان؟ وأنت ضحكت على ابني وعايز تجوزه الحدادية بنتك؟ بقي تاخد الواد وتنيمه وتكدب وتقول إنه كان عندك يا قادر."
نظرت إليه بغضب: "اسمع يا شوكت، أنا ممكن أتساهل في كل حاجة. أتساهل في خراب بيتي، في سجني وتشريدي، بس خلاص العمر خلص. ما هتساهلش إن رائف يبعد عني تاني. يبقى تتلم وتخليه على الأقل يقابلني. أنا بدور على مراته وهعرف هيا فين. هاه؟ مش هسيب العيشة كده عشان أمسكك من رقبتك وكل واحد ساعتها ياخد حقه. فامتخلنيش أقلبها دمار على الكل. فلم نفسك بقى. هاه؟ أنا جبت أخري." لتتركه وتخرج. وقف ينظر إليها بذهول. "إيه عرفت ده؟
هاج صارخًا: "منك لله! إيه اللي حدف المصيبة دي علينا؟ عقربة جايه تبخ سمها تفضحني! طب أعمل إيه؟ الولية شكلها مش سهل ووراها ناس. أعمل إيه؟ ربنا ياخدها! حبستها وشردتها، ماتلمتش! إيه ده؟ وتدور على مراته تلاقيها؟ قلبي! تبقي مصيبة سودة! لا لا، أنا مش هسكت لازم أعرف مكان الزبالة دي مهما كلفني الأمر." وجلس يفكر ماذا يفعل معها. كانت ديمه تجلس غاضبة من رائف، مشتعلة، تشعر بغيرة رهيبة. لتقف تأكل نفسها. "جاي يقولي آسف زي كل مرة؟
وأنت روحي وأنت زفتي؟ إيه هيا قصة الزرقة الكدابة؟ منهم لله! ماهو شوكت تعبان هيخلف إيه؟ إلا عقربة. آه يا ناري! نفسي أطبق في زمارة رقبتها تاخد جوزي الكدابة! وهو عادي شايفها بتتبجح ولا نطقش." لتتنهد وتجلس بغلب: "طب لحد إمتى هفضل في القهر ده؟ أقوله؟ هو شكله بيحبني وعايزني؟ أقوله؟ آه جايز يصدقني، وإلا مش هيصدقني. لا، أنا أروح لشوكت وأخرب بيته! أنا ما عدتش متحملة! أنا هبلغ عنه! آه! هو اللي موت سمية! أنا تعبت! طب أعمل إيه؟
ما عدتش عارفة أعمل حاجة." لم تحتمل، قامت: "أنا مش قادرة، مش قادرة." قامت ولبست ملابسها وتسللت ونزلت من الفيلا واتجهت إلى الشاليه، وتتجه إلى الشباك وترفعه وتدخل وتجلس بالداخل وتنكمش على فراش رائف. ظلت تبكي على حالها. جلست: "أنت بتعيطي على إيه؟ أنت هتفضلي كده؟ أنت مش ضعيفة، أنت قوية! إيه مابتواجهيش ليه؟ اسأليه الأول، أنت بتحبني؟ لو بيحبك هيصدق، لو بيحبك هيثق. أنتِ ليكي سنين شايلة وقوية، إيه الرعب ده؟
حتى لو ما اعترفش، خدي ابنك وسيبي دنياهم وانشئي لحد ما يجي يوم والحق يبان. بكلي، أنت قوية، أنت قوية." مسحت دموعها. سمعت صوتًا بالخارج، ارتعبت وقامت مسرعة، اختبأت. كان أحد رجال شوكت دخل يبحث. كان قد لمح دخولها. "اتصل بشوكت: شوكت بيه، أنا كنت براقب الشاليه ولقيت ست دخلت فيه." "أه، بدور؟ أهه، بدور." ظل يبحث ويكلم شوكت: "طب تمام، أنت في الطريق؟ تعالي." ارتعبت هيا ودخلت بجانب الستارة. "يا نهار أسود يا ديمه! هتموتي."
مر الوقت. دخل شوكت: "إيه؟ فتشت؟ مين اللي دخل؟ قال الرجل: "ماعرفش، لمحت خيال ست بيعدي من جنب الشاليه، وسمعت صوت خبط الشباك." قام شوكت ودار معه: "مافيش حد! أنت مش واخد بالك؟ جايبني على ملي وشي." قال الرجل: "يا بيه، أنا شفت والله، هكدب؟ قال: "يا ريت تكون هيا! كنت دفنتها في الشاليه. بس إيه اللي هيجيبها هنا؟ استدار ليتوقف فجأة ونظر للفراش، وجد عليه وشاح. توقف مرة واحدة، فصرخ: "لف حوالين الشاليه، كان فيه حد في الشاليه!
واندفعوا يفتشون بهستيرية، وهيا تشعر أن قلبها سيتوقف. "يا رب، أنجدني! يا رب، أنا هموت! يا رب ابني! كان يتحدثون ويصرخون: "أنت فين يا بنت الكلب يا حرامية؟ اطلعي! أنا هطلع روحك وأدفنك هنا! جاية ليه؟ هاه؟ أنا هعرفك مين شوكت! وبدأ يكسر في البيت، وهيا تضع يدها على فمها ترتجف من الرعب. "لا لا، لازم أقوله، لازم يحميني أنا وابنه. واللي يحصل يحصل."
مر الوقت بلا فائدة، وهم لم يعثروا عليها. وسمعت صوت العربة ترحل. ظلت قابعة مكانها ودموعها تسيل قهراً. قامت بهدوء تتلفت حولها، فلم تجد أحدًا. نزلت بهدوء. وبينما هيا تسير سمعت حركة وراءها. لتلتفت وجدت الحارس يجري باتجاهها. فصرخت واندفعت تجري برعب. كانت تعدو وهو ورائها. حتى وصلت إلى مكان به بعض التجمهر واندفعت بداخله وهي تختبئ في الناس. والرجل يبحث عنها، فانسلت من بين الناس وهرولت مسرعة. وصلت البيت مرتعبه.
فتسللت لتسمع رائف يصرخ: "إيه؟ لقيتها؟ لقيتها فين؟ لا! لما تلاقيها هاتيهالي! إياك تيجي جنبها! أنا هاخد حقي بنفسي! أسرعت مهرولة، وقفت على نفسها، وظلت ترتجف. "هيعملوا إيه فيا؟ أعمل إيه؟ هقول! هقول! خلاص، هو بيحبني. آه، بيحبني." جلست لبعض الوقت. سمعت خبطًا. "افتحي يا قلبي، لسع زعلانة؟ أنا آسف." لم تنطق. ماذا تفعل؟ هل ستظل في السر تهان وتقتل كبريائها وحقها وتنتظر زوجها أن يتزوج بكاذبة؟ أم ماذا تفعل؟
سمعته يقول: "آسف يا عمري، دانت في قلبي. أقدر أزعلك؟ افتحي! قلبي بيوجعني، مش قادر، حاسس إني مش كويس، محتاجك." أغمضت عيونها وتذكرت داليا. لتقول: "امشي! مش هفتح! امشي! جلست مقهورة. مر الوقت لتسمع خبطًا. وابنها يهتف: "ماما! ماما! الحق! اندفعت وفتحت الباب لتهتف: "إيه؟ إيه؟ سمعته يقول: "بابا نايم في الجنينة على الأرض ومش بيرد! وبهز فيه! هو نام تاني ومش هيصحي! لترتعب وتصرخ: "أنت بتقول إيه؟
اندفعت تنزل جري مسرعة. لتجد رائف نائمًا على الأرض. صرخت: "رائف! حبيبي! بيك إيه؟ لتتجه إليه وتحتضنه برعب. نظرت لابنها: "أنت شفته إزاي؟ قال: "كنت سمعت صوت بلعب، لقيت دب دب في الجنينة، لقيت بابا نايم كده. ماما، هو حصل إيه؟ أنا خايف." قالت برعب: "لا يا حبيبي، مفيش! روح! أنا هتصرف." قال: "لا، هقف معاكي. أنا خايف." احتضنت زوجها بقوة: "رائف! رائف! حبيبي! والنبي رد عليا! بدأت تخبط على وجهه: "حبيبي رد! مالك؟
احتضنته بقوة. فتح رائف عينه وغمز لابنه. ابتسم الصبي: "طب أنا هروح أنام يا ماما، وأنت صحي بابا براحتك." ليستدير. فرائف قد اتفق معه على أن يفعلا ذلك. لتستدير ديمه برعب: "رائف! حبيبي! افتح عينك! مالك يا ربي؟ ليكون جراله حاجة تاني؟ قلبي! هموت! لتسمح على وجهه وتقبل عيونه: "رائف حبيبي، فوق." لتجده يفتح عينه ببطء. لتدفع وتحتضنه بقوة وتشده إلى صدرها برعب. كانت تعشقه وشعرت خوفًا من أن يعود إلى ما كان عليه وتفقده مرة أخرى.
لتنزل دموعها: "مالك حبيبي؟ فيك إيه؟ كان قلبه يدق بعنف. فكلماتها واضحة وهمسها بكلمة "حبيبي" جعل نفسه يحس أنه أيضًا يعشقها. لتمسح وجهه بحنان: "بصلي." نظر إليها بعشق. لتهامس: "أنت كويس؟ أغمض عينه، فهي حنونة لدرجة لا توصف. لتقبل جبهته وتمسح عليه بحنان ولهفة: "بصلي! أنت مالك فيك إيه؟ تنهد بقوة لتهتف: "إيه؟ حاسس بإيه؟ ماتخليش قلبي يوجعني! أنا كفاية عليا كده! والنبي مش تاني! أنا مش قادرة."
لمست خده وظلت تملس عليه: "حبيبي، قول! ساكت ليه؟ تنهد: "يا ريتني وقعت من زمان." قالت بلهفة: "اخص عليك! تقول كده؟ لتلتفت حولها: "أجيب حد يطلعك فوق؟ تنهد: "لا، أنا هفضل هنا. أنت زعلانة؟ أنا أستاهل، مش هضايقك عشان زعلتك." لتحتضنه بشدة: "لا والله! ما عدتش! ما عدتش زعلانة! قول بس إنك كويس، وأنا خلاص والله، بس تبقي كويس." تنهد: "لا، أنا مزعلك وأستاهل الرمية دي. سيبيني، جايز الصبح روحي تطلع." لتندفع
وتحتضن رأسه في صدرها: "بطل تقول كده! دانا أموت! أنا ماليش غيرك والله، ما ليا غيرك." تنهد، فهو أحس أنه ملك الدنيا وهو في أحضانها. ليهتف: "ما قلبي زعلته، مش زعلته برضه؟ لتبعد وجهه وتمسه بحنان: "وأنا خلاص مش زعلانة، بس تبقي كويس." نظر إليها وعيونه تشع مشاعر: "أبقي كويس إزاي وأنت بعيدة عني؟ قالت: "خلاص والله، أنا جنبك أهو. بس تبقي كويس. أنت إيه اللي وقعك؟
ابتسم وقال: "حسيت بأن قلبي كان هيقف لما قفلتي وبعدتي، ديده. أنا أموت من غيرك، أموت ولا إني أبقى في حضنك، أموت ولا إني أفارق قربك." نظرت إليه بحب: "رائف، أنا أنا... كانت تريد أن تعترف بمشاعرها وتقول له ما بها. ليهتف: "إيه؟ قولي." همست ونظراتها تشع حبًا: "مش عارفة أقول. عايزة أقول كل حاجة." اندفعت وحاوطته بقوة، تشدد عليه كأنه روحها. كانت تعيش حالة من التخبط. تريد أن تقول له، وقررت فعلاً أن تقول له، ولكنه متعب. ابتعدت،
فهمس: "عايزة تقولي إيه؟ نظرت إليه بحب: "أقول... لمس خدها وتلمس شفتيها. بدأ قلبها يدق عشقًا وهامت به، وابتسمت. وقررت أن تفتح قلبها. فهمست: "قلبي بيدق جامد." اقترب وقبل شفتيها بحنان. همس: "وأنا قولتلك قلبك ده هيدق ليا وهيفضل يدق ليا العمر كله. قولتلك قادر أخليني جوه، مش بقيت جوه برضه؟ نظرت إليه بعشق. تنهدت لترتبك وتهمس: "طب، طب، قوم! هتتوجع كده! قوم!
حاوطها وهمس: "ما يهمني، طول ما أنت في حضني وحاسس بيكي كده وحاسس إنك راضية عني." حاولت أن تقوم وتشده. قام وسند عليها، متصنعًا التعب. لتحاوطه وتصعد به لأعلى. دخلت به. اتجه إلى الفراش. أراحته، شدها. وقعت فوقه في أحضانه. لتهامس: "إيه ده؟ أوعى! أنت تعبان." قال بلين وأراحها ومال فوقها: "بطلي! بالله عليكي! كفاية بعدتي عني اليوم كله! أنا كنت هموت." همست: "مانت اللي وحش ومزعلني وعملت حاجات وحشة." قال: "أدعي على نفسي بإيه طيب؟
وضعت يدها على شفتيه: "بطل! بعد الشر." ابتسم وقال: "تزعلي لو جرالي حاجة؟ نظرت إليه بعشق ولمست خده: "أزعل! دانا يجرالي حاجة! أنت بقيت اللي ليا في الدنيا." مسك يدها يتلمسها بشفتيه ويقبلها: "أنا بقيت مجنون بيكي! هموت عليكي!
ظل يتلمسها ومشاعره تطحن داخله. شدها إليه. وجسده يطلب جسدها. لتستجيب له، ليتوهوا معًا لفترة. كانت وشيكة أن تكون له من كثرة مشاعرهم. ليسمعا خبطًا على الباب وسليم ينادي أبيه. ورائف مكلبش في ديمه، لا يريد أن يتركها. لتتململ بقوة وتهمس: "رائف! سليم! بطل! قال بعنفوان: "مش قادر! عايزك! ديده! كفاية بعد! أنا عايزك! عايزك مراتي! مش قادر أتحمل أكتر من كده!
ليزداد الخبط. تنهدت وابتعدت، تهندم نفسها لتقوم وتفتح الحجرة. لتجد ابنها ومعه تليفون رائف. ليهتف: "بابا نسي تليفونه لما جالي الأوضة. أهو! خديه! هنزل بقى." ليستدير وجد أبيه جالسًا. ابتسم: "خلاص اتصالحته؟ قطبت ديمه جبينها. ليهتف سليم: "يلا بقى! ماتعملش حاجات وحشة يا بابا عشان مش بحب الكذب. ماما بتزعل." ليشد أمه: "صالحيه بقى عشان اللي بيخاصم حد بيخش النار. وأنا آسف إني كدبت."
قبل وجهها وخرج. لتقف ديمه، قطبت جبينها. ورائف ينظر إليها برهبة. لتدرك أنه اتفق مع ابنه. لتشتعل هيا وترفع رأسها غاضبة. فهو مرر الأمر دون عقاب له. ليهتف بمهادنة: "والله ما كنت أقدر أسيبك ثانية! والله يا قلبي! ما كنت أقدر أبّات بره! والله ما... ليصرخ مرة واحدة عندما...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!