اتجوزني. قالتها تمارا وهي قاعدة على ركبتها قدامه وإيدها بتعبث في زراير قميصه. بص على إيدها بذهول ورجع بص عليها وقال: اتجننتي يا بت ولا إيه؟ إنتي أختي. وقام من على الكنبة. وهي قامت اتخصرت وقالت: أختي منين بقى؟ لأ أبوك أبويا ولا أمك أمي. إحنا يا دوب قرايب ومن بعيد كمان. قربت ليه تاني وقفت قدامه وهي بتلمس وشه بنعومة، قالت وهي بتهز كتفها: وبعدين أنا بقولك اتجوزني. هو أنا بقولك نعمل حاجة غلط لا سمح الله.
وقبل ما يتكلم قالت: بحبك يا زيدان. بحبك أوي. مكانش مصدوم، فدي مش أول مرة تبوح ليه بحبها. بس كان لازم يفرملها. فقال بغضب وتحذير: تمارا. إحنا قولنا إيه؟ المرة الجاية هتزعلي. بس هي قربت ليه أكتر لتلتصق به وقالت قدام شفايفه بزعل: هتزعلني عشان بحبك؟ اخص عليك. غمض عيونه بغضب بيحاول يسيطر على أعصابه اللي بدأت تفلت عشان ما يزعلهاش. فتمارا غالية عنده جدا ومن الصعب عليه يزعلها. مسكها من دراعها وقال بهدوء مصطنع:
يابت إنتي أختي. حب إيه وهبل إيه اللي بتقولي عليه ده. ده أنا اللي مربيكي. بص عليها من فوق لتحت وقال: كبرتي امتى وبقيتي تعرفي تحبي؟ بس هي قالت: كبرت من زمان واكتشفت إني بحبك. سيبني أحبك وسيب نفسك إنت كمان وحبني. لمست وشه بإيديها وقالت: وأنا واثقة إنك هتحبني. نزل إيديها وقبل ما يتكلم قالت هي: إنت ليه مش مصدقني؟ بقولك بحبك. أنا خلاص مبقتش تمارا الصغيرة. أنا كبرت يا زيدان. كان بيبصلها بسخرية مش مصدق جرأتها، لكنه قال:
بطلي لعب عيال يا تمارا وانزلي ذاكريلك كلمتين ينفعوكي. برغم إنها اتغاظت جدا، لكن قالت بثقة: طب إيه رأيك إني هخليك تشيل من دماغك فكرة إني أختك الصغيرة دي وهتحبني. وقربت منه باغواء وقالت بتحدي: وهتشوف يا زيدان. مكانش مصدق إن تمارا الصغيرة اللي كان بيلاعبها كبرت وبقت واقفة قدامه كلها أنوثة. مكانش مصدق جراءتها، لكن قال:
كل اللي إنتي حاسة بيه ده مش حقيقي. إنتي بس متعلقة بيا فتهيألك إنك بتحبيني. شيلي الهبل ده من دماغك يا تمارا. إنتي أختي الصغيرة. وهتفضلي أختي الصغيرة. اتعصبت وقالت: متقولش أختك. أنا مش أختك ولا عمري كنت أختك. بس أنا عارفة إنك بتتهرب مني عشان شايف إنه مينفعش. بس أنا شايفة بقى إنه ينفع. وإذا كان على مراتك، أنا عارفة إنك مبتحبهاش وجوازكو مؤقت يعني أكيد أكيد هتطلقو. غمزتله وقالت: وأنا أولى بيك. ضحك غصب عنه وقال:
هعيد تربيتك من جديد يا تمارا. بس اتكي عليا. شهقت وقالت: ده أنا متربية أحسن تربية. قال: بأمارة إيه إن شاء الله. لسه هترد، شاور على الباب وقال: انزلي دلوقتي. قالت: طب هتتجوزني؟ قال بغيظ وهو ماسك نفسه عنها بالعافية: يابت. مش عايز أزعلك. قالت: خلاص نازلة. وقربت باسته. بص لها وعض على شفته بغيظ. فقالت بسرعة: إيه؟ كنت واحشني؟ إنت بقالك أسبوع في القاهرة. وبعدين دي بوسة بريئة. شارلها على الباب بتحذير لآخر مرة: براا.
حدفته ببوسة وبعدها فتحت الباب لتتفاجأ بمراته اللي بصتلها بشك. وتمارا عدت من جمبها بلا مبالاة. قربت ريهام على زيدان اللي كان بياخد سجايره وقالت: كانت بتعمل إيه هنا؟ رد وقال وهو بيدور على الولاعة: كانت بتسألني عن حاجة. قالت: حاجة إيه؟ بصلها للحظات وقال ببرود: إنتي مالك يا ريهام. ردت بعصبية وقالت: يعني إيه مالي؟ أنا عارفة إنها بتحبك. كملت بقوة وقالت: بس الوضع ده مش مقبول بالنسبالي. قال: غيرانة؟ ردت بسخرية وقالت:
أغير من مين وعلي مين؟ كل الحكاية إني مراتك ولا ناسي؟ ابتسم بسخرية وقال: طيب يا مراتي. افرضي اللي بتقولي ده صح. ده يخصك في إيه؟ افتكرتي نفسك مراتي بجد؟ قالت: أنا مش هسمح يتقل من شكلي قدام الناس. يعني مش هسمح يكون ليك علاقات وأنا على ذمتك. لازم تحترم ده وإني مراتك. ليرد ويقول بسخرية: ده على أساس إيه؟ نسيتي أنا اتجوزتك ليه؟ بصتله بدموع وهو بص عليها بملامح باردة وأخد الطفاية وخرج البلكونة. في بيت زهرة وحمزة. زهرة نزلت
وهي واخدة قرارها وقالت: أنا مش عايزة زين يا بابا. وإذا كان على البيبي هنزله. أنا كده كده مش هسمح إن حاجة تربطني بيه. أرجوك أنا مش موافقة على حفلة الجواز اللي حضرتك اتفقت عليها مع عمي. هو يطلقني وأنا هنزل البيبي وخلاص. رفعت زهرة مامتها عيونها ليها وقالت بسخرية: وبعدين هتكملي حياتك إزاي؟ لما تحبي تتجوزي تاني هتتجوزي إزاي؟ لتقول زهرة: على فكرة أنا كنت متجوزة. وبرغم إنها كانت واقفة قدامهم بخزي من اللي حصل،
لكن قالت بمدافعة عن نفسها: يعني معملتش حاجة حرام. بس صمتت لما قاطعها صوت أبوها القوي لما قال: غلطتي اللي حصل غلط يا… وبسخرية… يا مدام. كمل وقال بغضب: لما تفرطي في نفسك ومتحافظيش عليها تبقي إيه. سكتت بخزي وهو قال: برافو عليكي. عرفتي تنزلي راسي الأرض. قالت بدموع: آسفة يا بابا.
وبقت واقفة عيونها بالأرض. أما أخوها يوسف كان قاعد بصمت، بس غضبه واضح جدا. ماسك نفسه عنها بالعافية. بص عليها وقام بدون ولا كلمة طلع. قبل ما يقتلها. وهي غمضت عيونها وهي جواها ألم ووجع لا يوصف من نظراتهم. صافي خرجت من عند موسي وفضل هو مكانه في حيرة. بتتكلم بثقة كبيرة. واضح جدا إنها جاهزة لتثبتله إن البنت بنته ومش قلقانة ولا خايفة. لا ثقتها مقوياها. طب إزاي؟ هي نفسها كلمته وقتها وبلغته بإجهادها. رجع بذاكرته لورا.
فلاش باك: أنا حامل. قالتها وهي واقفة قدامه بعد ما راحتله. وقتها كان مطلقها من شهر. ليتفاجأ بيها جاية تبلغه بحملها. وهو بيستوعب مال عليها وقال: عيدي تاني كده. فركت إيدها وقالت: بقولك حامل. عيونه اشتعلت. مسكها من دراعها بغضب وقال: يعني إيه حامل؟ يابت. بلعت ريقها واستجمعت قوتها وقالت: حامل. إيه الغريب في اللي قولته؟ وحررت دراعها منه وبقت واقفة تبصله بقوة عكس خوفها الداخلي من رد فعله اللي كانت متأكده إنه هيكون قوي.
وبالفعل قال ببرود قاتل: تمام. عملتي اللي في دماغك وحملتي. هتنزليه يا روح أمك. مش موسي الصواف اللي واحدة تحطه قدام الأمر الواقع. كان فاهم تخطيطها كويس فقال: خيالك صورلك لما تحملي هردك. لا يا روح أمك. إنتي وقتك معايا كان ليلة. قضيناها واتبسطنا وخلصت. غمضت عيونها وهي بتلعن نفسها إنها وافقت تتجوز بالطريقة دي.
فصافي مكانتش من بنات البلد الفقرا اللي أهاليهم كانوا بيبيعوهم لموسي ويقبضوا تمن الليلة وبعدها بنتهم ترجع مطلقة تاني يوم بعد ما موسي ياخد اللي عايزه. لكن صافي. كانت غير. بنت غنية، متعلمة، أبوها رجل أعمال، ساكنة في منطقة راقية. مكانتش محتاجة تبيع نفسها. بس حبها لموسي خلاها تخضع ليه ووافقت تتجوزه. بس وهي معتقدة إنها هتوقعه في حبها وهتنسيه اتفاقه معاها. لكن للأسف معرفتش. وزي ما متعود أخد مزاجه وسابها زيها زي غيرها.
صافي فتحت عينيها وبصتله ورجعت لكبرائيتها وقالت بغضب: وهو إنت فاكرني زي البنات الرخيصة اللي كنت بتدفع لـ أهاليهم؟ لا أنا بنت عيسى العطار. أنا مش منهم. ضحك بسخرية وقال: طب ما إنتي بعتيلي نفسك. إيه الفرق؟ طب هما وأهاليهم كانوا محتاجين. إنتي غفلتي أبوكي وبعتيلي جسمك. وأظن أنا مغصبتكيش على حاجة. كله كان برضاكي. وأنا عشان مليش في الحرام اتجوزتك. اللي حصل كان عرض وطلب. وإنتي يابنت الناس وافقتي. والاتفاق خلص وخلصنا. مسكها
من دراعها بغضب وقال بشر: لكن تتصرفي تصرف حقير وتفكري تفغليني يبقى إنتي اللي جبتي الأذى لنفسك. اللي في بطنك ينزل. ده لو كنتي حامل. وسابها وركب عربيته ومشي. باك. ورغم إنه وقتها كان مصر يجبرها تنزل الجنين وكان مديها مهلة يومين فقط. لكنه بعد اليومين كان اتراجع بعد ما ضميره وجعه. فمقدرش يكون سبب في إنه يقتل ابنه. فكلمها وهو في دماغه ياخدها للدكتورة يتأكد الأول إذا كانت حامل ولا لأ. وهو حاسم أمره لو حامل هيسبها.
لكن وقتها كانت بتجهز ومسافرة. بمجرد ما اتصل عليها اترعبت. فكانت معتقده إنه بيكلمها عشان يتطمن إذا كانت أجهدت ولا لأ لأن كانت المهلة اللي أدهالها عدت. ف اتفاجأ بيها لما ردت عليه وقالت: اطمن. أنا نزلت البيبي خلاص. اتنهد موسي ومسح على وشه بتعب وحيرة وهم. وقام طلع أوضته. حورية واقفة بهدوء سانده بظهرها على باب البلكونة المفتوح. وشها للأوضة بتبص قدامها بشرود. كانت لابسة بيجامة قطن عبارة عن بنطلون وتوب بحمالات.
جميلة حورية. دايما جميلة برغم سنها إلا إنها دايما محتفظة بجمالها ورشاقتها. شكلها. كأنها في العشرين. وزي ما دايما بيلقبها هي "فرسة". فتح الباب بهدوء ودخل. قرب عليها وحضنها بحب. مسك كف إيدها باسه وقال: الفرسة بتاعتي وحشاني. ولف وشها ليه. لكن حورية بعدت عنه بهدوء وقالت وهي بتاخد الروب تلبسه: أنا رايحة أنام عند تمارا. وخرجت راحت لأوضة تمارا. مع قفلة الباب كان موسي زفر أنفاسه بضيق وهو واقف مكانه يبص على أثرها بتعب.
حورية فتحت أوضة تمارا بس استغربت لما ملقتهاش. بقت تبص عليها هنا وهناك. راحت عند الحمام ملقتهاش. لسه هتخرج من الأوضة تشوفها بره. لاقتها في وشها داخلة. تمارا: ماما. بصتلها حورية بشك وقالت: كنتي فين؟ ردت تمارا بهدوء كأنها لم تفعل شيئاً فقالت ببساطة: أبدا. كنت مع زينة في بيت عمو رحيم. لتهز حورية رأسها بتفهم وبعدين تقول: طب يلا نامي. وتروح هي كمان على السرير. فتبصلها تمارا باستغراب وتسألها:
إيه يا ماما هتنامي عندي في الأوضة ولا إيه؟ لتقول حورية: عندك مانع؟ فتقرب تمارا وتقعد جمبها وتقول: لا طبعاً. بس هتسيبي بابا لوحده؟ لتقول حورية: هايجري له إيه يعني؟ لتقول تمارا بتسلية: إنتي عارفة يا فرسة بابا مش بيقدر على بعدك. ليه تبعدي عنه بقى وإنتي عارفة إن راحته معاكي. بعدين تقول بجدية: ماما أوعي الست الحرباية اللي مش عارفين اتحدفت علينا من أي داهية دي. تخليكي إنتي وبابا تزعلوا مع بعض. لتتنهد حورية وتقول
وهي تحاول تنهي الكلام: نامي يا تمارا. إنتي عندك مدرسة الصبح. لتقول تمارا: مدرسة إيه؟ هو فيه حد بيروح مدارس دلوقتي؟ لتقول حورية بسخرية: أمال بيعملوا إيه؟ لتقول تمارا: مانتي عارفة يا ماما التعليم كله بقى إلكتروني دلوقتي وإنتي برضه مصممة تخليني أروح المدرسة. فتقول حورية: عشان تفلحي. جو النت ده مش هينفع. لتقول تمارا: اطمني يا فرسة بنتك شاطرة وجدا كمان. تاني يوم.
كلهم اتجمعوا على السفرة. ولكن أول يوم الصمت يبقى مخيم عليهم. مفيش هزار مفيش ضحك مفيش كلام مفيش بهجة كالعادة. وهنا قاطع صمتهم بوسي اللي نزلت بمنظر مغري جدا. فكانت لابسة هوت شورت وبلوزة كات ورافعة شعرها. وبعيد عن أي حاجة شكلها كان يخطف. فبوسي جميلة جدا وجذابة. أول حاجة عملتها بكل جرأة وطت على موسي حاوطت رقبته من الخلف وباسته على خده وهي بتقول: صباح الخير بابي. وسحبت الكرسي اللي جنبه وقعدت تفطر بكل بساطة واريحية.
تمارا بقت تبصلها بضيق وحورية كانت كاتمة غضبها. أما غالب غصب عنه كان بيبصلها بإعجاب. وزين كان فيه اللي مكفيه. لا كان شايف ولا سامع. قام أخد الجاكيت والمفاتيح وباس راس حورية وخرج. هنا نزلت صافي معاها شنطتها. في نفس اللحظة اللي موسي قام فيها هو كمان ناوي الخروج. ولكن صافي وقفته لما قالت: إنت خارج يا موسي. طب كويس. وقربت ليه جامد وقالت: لو ممكن تاخدني معاك. توصلني.
حورية بصت على موسي بسرعة مستنية رده بترقب إذا كان فعلا هيوافق تخرج معاه ولا هيرفض. لكن اتصدمت برده الغير متوقع لما قال: وتمشي ليه يا صافي. البيت بيتك. وخرج بهدوء وهو في دماغه حاجة معينة. أما حورية كانت هتتشل مكانها من الصدمة. وصافي بقت تنظر لها بانتصار وسخرية. بعد شوية. كانت ليلي قاعدة مع حورية بتحاول تهديها وتخفف عنها. ليلي: ممكن تهدي يا حورية؟ حورية راحة جاية في أوضتها وهي هتتجنن حرفيا. قالت:
مش قادرة. ده خلاها تفضل معانا بعد ما كانت ماشية في داهية. إزاي قدر يقهرني ويعمل كده؟ بس ليلي قالت بعقلانية: لأ طبعاً يا حورية اللي في دماغك غلط. أنا متأكدة إنه عمل كده عشان يعرف يكشفها بسهولة. وباذن الله تطلع مش بنته وتكون اللي اسمها صافي دي نصابة. حورية: لو طلعت البنت دي بنته هموت يا ليلي. مش هستحمل. يعني إيه نكون عايشين حياة مستقرة وواحدة تقتحم حياتنا كده. صعبة أوي. مش هتحملها.
طبطبت على فخذها بمواساة وهي قاعدة قدامها، وقالت: متقلقيش ياحورية إن شاء الله خير. وسكتت ليلي بحزن على نفسها. نفس اللي حصل معاها زمان. جات ياسمين بكل سهولة اقتحمت حياتها واخدت جوزها منها ومن بنتها. وهي. استسلمت ومقدرتش تعمل حاجة. ورغم عنها شاركتها فيه. حست حورية بيها فمسكت إيدها وقالت: ليلي رحيم بيحبك أوي على فكرة وكلنا بنشوف ده. ابتسمت ليلي بسخرية وقالت: تفتكري بيحبني زي ما بيحبها؟
أكيد لأ. وكلكم برضو شايفين وعارفين. طب تفتكري بيحبني أصلاً ولا مجرد حب عشرة يعني أكمني بنت عمه؟ مسحت دموعها اللي نزلت وقالت: معلش أنا جيت أخفف عنك شايلتك أنا همي. فجأة لقيته بيتصل. مسكت التليفون وردت بهدوء لتبتسم بوجع وهي بتسمع سؤاله عن ياسمين: ليلى بكلم ياسمين ما بتردش. هي فين؟ ليلى: مش عارفة. ممكن تكون نايمة أو مش سامعة التليفون. قال: طب شوفيها خليها تكلمني. ليلى: حاضر. قالتها وقفل. ابتسمت بوجع
وبعدين بصت لحورية وقالت: مش قادر على بعدها. تخيلي بيتصل بيسألني عليها. ما سألش عني حتى. في مزرعة موسي. كان قاعد في الاستراحة ومعاه رحيم وحمزة وزين. كانوا متجمعين لحل مشكلة زين وزهرة. رحيم قال: أنا شايف مفيش وقت لازم نعجل بالدخلة نحجز الفندق من دلوقتي وعلى بكرة تكون حفلة جوازهم قدام الناس كلها. موسي قال: أنا شايف كده. بس حمزة بص على زين بنظرات حارقة وقال: تمام. بس شهرين وابنك يطلق بنتي. وبتوعد. والحساب بعدين.
بص موسي لرحيم وحمحم بتوتر وقال بمهادنة: تمام ياحمزة. أنا مقدرش ألومك. زين أخيرا اتكلم وقال بسرعة: عمي صدقني أنا بحب زهرة. والكلام اللي خرج مني مكنتش أقصد. وبس قاطعه حمزة لما قال بغضب: إنت تخرس خالص. وبالفعل في اليوم التالي وبعد ما انتهت الحفلة واللي حضرها عدد كبير جدا من المعازيم، فتح زين باب أوضته. دخلت زهرة وهو دخل وراها بصمت.
بدون ما تبصله دخلت الحمام. وهو خلع جاكيت بدلته رماه بإهمال وفك زراير القميص وخرج البلكونة ومعاه سجايره ووقف يدخن بهدوء. كان زيدان واقف في بلكونته وجمبه في بلكونة الأوضة اللي جنبه كان واقف جواد هو كمان. كل واحد واقف شارد. لحد ما لمحه. زين أول ما جواد شاف زين قال: لأ بقى الموضوع ده ما يتسكتش عليه. بص على زيدان ورجع قال بسخرية وهو بيرمي الكلام عليه:
أخوك وقف نفس الوقفة في نفس الليلة بتاعته. أكيد حد عامل عمل للعيلة دي. ماهو مش معقول. كده كل اللي هيتجوز هيتربط ولا إيه. لأ يا جدعان كده أنا بدأت أقلق على نفسي. أنا مش مستعد أقفل الوقفة دي. ماهو يا حد عامل للعيلة دي عمل يانتو اللي طلعتوا لمؤاخدة. إيه معرفتوش تتعاملوا ولا إيه؟ زين بصله بطرف عينه وقال: مكنتش مراتي عبت من أول جولة ياروح أمك. مقدرش يتكلم. فزين دخل على زهرة وحامل فعلاً. لكن بص لزيدان بسخرية.
وقبل ما يتكلم زيدان قال: تحب أجي أوريك التعامل بيبقى إزاي ولا تخش تنام من سكات؟ زهرة واقفة في الحمام بعد ما أخدت دش وبعد ما لبست البورنص. بقت واقفة قدام المراية، تبص على نفسها بحزن وألم. "هونت عليك يا زين تكسرني" قالتها في نفسها وهي قلبها بينزف. هي مكسورة حقيقي لكن بتظهر العكس.
مقدرتش تحبس دموعها أكتر من كده فسمحت لدموعها بالنزول. نزلت مكانها على أرضية الحمام وانهارت. بقت تبكي بصوت مكتوم. فضلت كتير تبكي لحد ما استجمعت قوتها. مسحت دموعها وقامت غسلت وشها وخرجت. في نفس اللحظة اللي كان بيقفل فيها باب البلكونة وداخل. عدت من جمبه بلا مبالاة. وراحت السرير نامت وهي بالبرنص لسه. سحبت الغطاء وقفلت عيونها بتعب وأخدت وضع النوم وهي متجاهلة زين. بس هو قرب عليها مد إيده على شعرها وميل باس راسها بهدوء. وبعدها بعد وراح على الكنبة نام.
في شركة تبع موسي وخصوصاً في مكتب رئيس مجلس الإدارة. كان نايم غالب على الكنبة اللي موضوعة بالمكتب. باصص للسقف بشرود. فجأة حس بلمسة صوابع ناعمة على رقبته. وبعدها بوسة مثيرة. وكانت زينة. اللي دخلت بهدوء. بنت في العشرينات. وبتكون مراته. "مكتوب كتابهم". زينة بنت رحيم وشريكته في نفس الشركة كمان. زينة: مالك يا غالب؟
سالته بقلق وهي بتبصله بحيرة خصوصا لما لاقته ساكت لما حس بيها بعد ما دخلت يعني متلهفش عليها زي عادته. ف نظراته كانت باردة. هو كله متغير معاها وده اللي هي حاسة بيه من فترة ومتعرفش إيه السبب. قام راح عند الشباك وهو مديها ظهره، قال باللي خلي الدم يهرب من عروقها: إحنا مش هينفع نكمل يا زينة. لازم نسيب بعض. زينة: ليه؟ قالتها بنبرة مرتعشة وهي واقفة مكانها. ويتبع....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!