قالها زين ليتلقي كف قوي من موسي اللي قال بغضب: بتقول إيه ياحمار؟ ماهي مراتك ياحلو. فليرد ببرود قاتل ويقول بقسوة: هطلقها. وفقط نزل وسابهم. ملامح الذهول على وجوههم. زين مكانش واعي للي قاله، ولكن بسبب غضبه منها الكلام خرج منه تلقائي. ميعرفش إنه هيكلفه كتير، كتير جدًا. فزهرة بعد ما فاقت من صدمتها، اتوعدتله بالندم الشديد. موسي علطول بص لحمزة اللي كان يقبض على إيده بغضب وبيبص على أثر زين وملامحه كلها شر. فقال له بسرعة:
الواد ده حمار، أنا متأكد إنه مش واعي للي قاله. هو بس مصدوم. زهرة ملامحها كان عليها هدوء غريب. مصدومة أه، حاسة بخذلان، بس مش مكسورة. ودي شخصيتها اللي اعتادت عليها إنها دايما قوية. ومع أول نفس استجمعته… كان في ذمتها: هتندم يا زين… والله هتندم. أما زين بعد ما نزل، كان قاعد في عربيته تحت المستشفى. غضبان… تايه… ومتشقلب من جواه. بقي مغمض عينه، رامي راسه على الكرسي بتعب وهو ضاغط بصوابعه على عظمة أنفه، الجزء اللي بين عينيه.
بدأ يرجع بذاكرته لورا. فلاش باك قبل شهرين: كنتي في شقته بتعملي إيه؟ انتطقي ياروح أمك. قالها بعد ما جابها من شعرها وحدفها في أوضته. عينيه كانت شر… غضب أعمى. الإجرام واضح على ملامحه. وهي… كانت مرعوبة بتترعش من الخوف. قالت بتقطع: و والله يازين… م ماحصل حاجة من اللي في دماغك. بس هو… كان الغضب عاميه. مسكها تاني من شعرها. قال: أنا شايفك بعيني ياروح أمك وإنتي نازلة من عنده. إيه اللي يخليكي تروحي لواحد عازب شقته؟ مسكت
إيده تخفف من مسكته وقالت: انت عارف هو شريكنا في الشغل وأنا عديت عليه أخد منه ورق مهم. أقسم بالله ما دخلت شقته. أخدته من عالباب… والله يازين. صدقني. إيه برضو اللي يخليكي تروحيله؟ قالها وعيونه كلها غضب. لترد وتقول بتوتر:
كنت نازلة الشركة عادي زي كل يوم وأنا في طريقي كلمته وقولتله يقابلني تحت البيت أخد منه الورق. قالي اوكي وانه هيستناني. وصلت قدام بيته ملقتوش. طلبته على الموبايل أكتر من مرة بس هو مردش. اضطريت اطلع. بس والله مدخلتش أنا أخدته من عالباب ومشيت علطول.
سابها واتحرك بعيد وهو بيمسح على وشه قبل ما يتغابي عليها أكتر من كده. فـ في اللحظة دي، فهم… فهم كل شيء. الرسالة المجهولة اللي اتبعتت له عن "زهرة" و"علي رسلان"… دلوقتي بس اكتشف إن الملعون علي رسلان هو اللي بعتها… قاصد يوقع بينهم. قربت له بدموع وقالت: صدقني يازين. وهي بتحاول تحضنه، تنسيه غضبه منها. بقت تقول: بحبك. بحبك أوي… بعشقك. رفعت وشها، شفايفها بتقرب من شفايفه. لمستها ناعمة… متوسلة. وهي بتقول: صدقني.
غمضت عيونها وابتدت تبوسه بهدوء وهي بتقول: مش بشوف راجل غيرك… بحبك بجنون يازين.
قبلاتها الهادية تحولت لجنون لـ نار، نار أشعلت كل شيء. هو كان ثابت ما كانش عايز… بس رغبتها، خوفها، ودموعها… كسرت آخر قيد عنده. نسي غضبه منها. ضمها ليه بقسوة، كإنه بيثبت لنفسه إنها ملكه هو بس. بقي يتعمق معاها بعنف وهو بيضمها أكتر بتملك. وإيده بتتحرك بحرية على جسمها كله. رماها على السرير وفك زراير قميصه وقرب منها. وكانت هي… مستسلمة ليه تمامًا. بعد شهر: زين أنا حامل. كانت جمبه في العربية. بصلها للحظات وقال: يعني إيه؟
قالت بخفوت: حامل. انت ناسي اللي حصل بينا؟ مسح على وشه وبعد تفكير للحظات رد بحسم وبدون ما يبصلها قال: لازم ينزل. قالت بوهن: يعني إيه؟ بصلها وقال بغضب: زي ماسمعتي. تنزليه. بس أنا مش هنزله. قال بقسوة: مش بمزاجك. رغم جرحه ليها وقسوته معاها اللي مكانتش متوقعاها منه، إلا إنها في اللحظة دي رفضت كبرياؤها يتحكم فيها. فقالت بهدوء:
إحنا اه غلطنا، بس أنا مش شايفة إنها مشكلة. إحنا مكتوب كتابنا يعني معملناش حاجة حرام. إحنا ممكن نقدم فرحنا. قاطعها لما رد، رد قاطع وقال: قولت ينزل لان فرح دلوقتي مش هينفع. ليه؟ أنا بليل مسافر في مهمة ومش عارف هرجع منها إمتى. أكيد مش هعتذر وأقولهم أصلي هقدم فرحي دلوقتي عشان مراتي طلعت حامل قبل الفرح ومش عاوزين نتكشف. كلماته جرحتها. بصتله بحزن وهي حاسة بإهانة شديدة. بس هو كانت نظراته كلها باردة غير مبالي بها. وكمل بنفس
نبرته القاسية وقال بحسم: أسلم حل إن اللي في بطنك ينزل. مفيش حل. مفيش خيار تاني. كانت نبرته بتقولها إنها متحاولش. شوف فعلاً في اليوم ده سافر للمهمة تبع شغله. فهو "ظابط" ويادوب النهاردة بس رجع. بااااك…
كان في حيرة وغضب من نفسه. فدلوقتي بس أدرك اللي قاله. بقي يوبخ نفسه، مش عارف هو قال كده إزاي وجرحها كده إزاي. إذا كان هو طلب منها إنها تنزل الطفل كان بسبب إنه مش حابب حد يبصلها بصة مش كويسة حتى لو أهلها أو أهله. مكانش حابب حد يعرف باللي حصل بينهم. لكن دلوقتي هو اللي كسرها وخذلها قدامهم كلهم. فتح العربية ونزل طلع ليها. وفي الوقت ده كانت زهرة شالت الإبر من إيدها وقالت بهدوء: عايزة أرجع البيت ياماما.
وقامت وقفت وهي واضح عليها الدوخة والتعب. دخل بهدوء. قرب عليها بس هي بصتله بملامح جامدة وقالت: متقربش. بعد وقت موسي وحورية والولاد دخلوا الفيلا. وصافي وبوسي رجعوا معاهم. حورية قعدت على الكنبة بتعب وهم. وموسي وقف يدخن. والولاد فيه اللي طلع على أوضته وفي اللي قعد بصمت. هنا قاطع صمتهم صوت صافي المستفز وهي بتقول: معلش يا جماعة عارفة إنه الوضع ما يسمحش. قاطعها تمارا لما قالت بقرف: ماهي قد… صافي بصتلها بغيظ لكن كملت:
هي فين أوضتي أنا وبوسي؟ بصلها موسي وهي قالت: أنا عارفة مليش مكان هنا. هزت راسها وكملت: واكيد مش ضيفة مرحب بيا، بس أنا لسه راجعة من لندن ومعنديش مكان أروحه. وأكملت ببجاحة: فهبات معاكم الليلة وبكرة هروح أوضة. أما بوسي بنتك، فـهتفضل في بيت أبوها. صحيح قلب مامي هتوحشني بس مقدرش أحرمها من أبوها وأخواتها. زهرة واقفة قدام المرايا وهي حاطة إيدها على بطنها بشرود وهي بتقول في نفسها بتوعد:
ماشي يازين. وحياة حبك اللي في قلبي لاندمنك. موسي واقف في البلكونة بيدخن بهدوء. وحورية قاعدة على السرير بتبص عليه بصمت. طفى آخر سيجارة بعد ما داس عليها برجله ودخل. مسح على وشه بتعب وقال: الواد الغبي بيخسرني حمزة. أنا مش عارف هصلح اللي الحمار ده قاله إزاي. أنا عارف كمان حمزة مش هيعديها. وتنهد بتعب وحيرة. بس حورية ردت وقالت: لا متقلقش الموضوع هيتحل والكل هيتراضوا. بصتله بسخرية وقالت: خليك انت في المصيبة بتاعتك.
بصلها برفعة حاجب وهي قالت: نخلص من موضوع ابنك وبعدها تطلقني. بصلها شوية وبقي متأكد إن الأيام الجاية مش هتعدي على خير أبدًا. عند حمزة وزهرة. قاعدين وكان موجود معاهم يوسف ابنهم الكبير اللي كان لسه راجع من شغله بعد ما عرف. الصمت كان مخيم على المكان. فجأة نزلت زهرة. قربت وهي واخدة قرارها وقالت… تمارا طلعت البلكونة. وبمجرد ما عينها وقعت على عربيته… ابتسمت بحبول. لفت نزلت من أوضتها جري.
تمارا دخلت بيت رحيم. بس بعد ما طلعت السلم وماشية في الممر شافت جواد. فاستخبت بسرعة في جنب قبل ما يشوفها. خلتهم نزل واتنهدت براحة. وبعدها راحت على أوضة أخوه. فتحت الباب بهدوء و… خرجت صافي من أوضة الضيوف بلبسها المكشوف. بعد ما الخدامة راحتها وبلغتها إن موسي عايزها في مكتبه. خبطت ودخلت تحت أنظار حورية المغتاظة والغاضبة وهي واقفة على السلم شايفاها. الغضب مالي قلبها ولكن اتحلت بالصبر. واقف قصاد الشباك ظهره ليها.
ابتسمت وهي بتقرب ليه: وحشتني ياموسي. لف ليها واتأملها ببرود، قال: إيه اللي رجعك؟ بنتي. أكيد مش هتفضل طول السنين دي من غير أبوها. وقال: إحنا هنضحك على بعض. أنا وانتي عارفين إن البنت دي مش بنتي. وبنظرات شر وتوعد: واللعبة الوسخة اللي جاية تعمليها دي انتي مش قدها. لاني أوعدك مش هرحمك. بس هي… ولا اتهزت. قالت بنبرة قوية وثقة: البنت بنتك. انت مش مصدقني حقك والـ DNA بيني وبينك. كانت بتتكلم بثقة كبيرة خلته قال بغضب:
انتي هتستهبلي ياروح أمك؟ إزاي؟!! انتي مش سقطتي؟!! بس هي ردت وقالت: مين قالك إنها سقطت وقتها. انت كنت عايز تجبرني أنزله فـ أنا كذبت عليك وقولتلك إني أجهدت. لكن الحقيقة إني فضلت حامل وخلفت. تنهدت وكملت: أنا قولتلك من حقك تتأكد. أنزل من بكرة أعمل التحليل. بصلها وهي كانت بتبصله بتحدي وعيونها فيها ثقة كبيرة. اتخطبيني يازيدان.
قالتها تمارا بصوت مليان إغراء وهي قاعدة على ركبتها قدامه بتعبث في زراير قميصه وهو قاعد على الكنبة. في اللحظة دي دخلت مراته و…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!