مالك: استاذن انا بقا. أم نسرين: رايح فين يبني؟ مالك: رايح اوتيل وبكره ان شاء الله هعدي على نسرين اخدها ونروح نعمل الفتو سيشن اللي هي عايزاه. أبو نسرين: اوتيل وانت جوز بنتي مينفعش هتبات معانا انهارده لحد يوم الفرح، مهو يومين وتتجوز. نسرين: هيبات فين دي الشقة أوضتين هتبيته في أوضتي وانا أبَات في الشارع ولا إيه؟ أم نسرين: لا هتباتوا مع بعض في أوضة واحدة. نسرين: نبات ازاي؟ مؤاخذه.
أبو نسرين: هتباتي معايا في حضني، سيبك من كلام أمك. أم نسرين: وأنا أنام فين؟ وبعدين ده جوزها تنام جمبهم. مالك: وأنا معنديش مانع ننام في أوضة سوا. نسرين: بس بس. أم نسرين: مفيش بس وتعالي يلا قدامي ورانا كورس نضافة. نسرين: كورس إيه؟ أم نسرين: نضافة يا روح أمك. نسرين: آآآآه مش ملاحظة إني عروسة وجاية من سفر؟ لا لازم كورس نضافة. ودخلوا ينضفوا أوضة نسرين. أبو نسرين: منور. مالك: نورك يا حمايا.
أبو نسرين: اسمع بقا، مش معنا إن بنتي وإنت النهاردة هتباتوا في أوضة واحدة إنك تفكر تلمسها، لو فكرت تلمسها بس هتلاقيني طابب عليك، فاهم؟ مالك بتحدي ونظرة لأبو نسرين: مش مستاهلة ألمسها دلوقتي، كلها يومين وآخدها في حضني. أبو نسرين: ههههههه، لما نشوف. مقوم أصلي المغرب أحسن، مش هتصلي ولا إيه؟ مالك: جاي حاضر. وذهب مع أبو نسرين للجامع.
سمع مالك صوت الأذان ولا يعرف ما هذا الشعور الذي أحس به داخله، هناك شيء ألم قلبه، هناك شعور يجعله يشعر أنه يريد البكاء، وبدأت الصلاة، وعندما سجد أحس بدموعه التي لا تتوقف على خديه، لا يعرف لما يبكي، يبكي لأنه ابتعد عن الله منذ زمن، أم يبكي أنه الآن بين يدي الله، وبدأ يشعر بالسكينة مع كل ركعة وسجدة، كأنه كان يحمل هموم العالم على عاتقيه وأفرغها في صلاته، و أنهى الصلاة. أبو نسرين وهو يربت على ظهر مالك: بقالك قد إيه مصلتش؟
مالك: عرفت منين؟ أبو نسرين: من صوت عياطك اللي كان واصل لينا وإحنا بنصلي، محدش بيعيط كده وقت الصلاة إلا لو كان بيحمد ربنا على حاجة كان بيتمنى إنها تحصل، أو يكون كان بعيد عن ربنا وأول ما صلى حس براحة وأمان بين إيد ربنا. مالك: من زمان مصلتش، بقالي كتير بس أول مرة أحس براحة كده.
أبو نسرين: بص يا ابني هقولك على حاجة، زمان أيام ما كنت شاب لسه، كنت لسه موظف صغير في شركة المية وكانت أم نسرين جميلة جدا، مرة كنت رايح أحصل منهم وصلات المية وشوفتها، حياتي اتقلبت، بقيت بفكر فيها ليل نهار، كنت عارف إن مستحيل إني حتى أطول منها كلمة، هي فين وأنا فين، أبوها كان عنده عزبة في الشرقية وأراضي وأطيان وفلوس كتير جدا، كنت بعدي قدام بيتهم كل يوم عشان أطول منها بس نظرة، وفي يوم بعتتلي الخدامة بتاعتها بجواب
بتسألني أنا مين وليه ديما واقف قدام باب السرايا بتاعتهم، بعتلها جواب مع الخدامة إني عاشق ليها، استنيت ردها يوم اتنين أسبوع لحد ما جالي ردها، قالتلي إنها كمان معجبة بيا وإنها موافقة لو اتقدمتلها هتوافق عليا، اتقدمتلها بس أبوها رافضني، الدنيا اسودت في وشي وبقيت بعيط في كل صلاة وبطلبها من ربنا، لحد ما جتلي الخدامة بتاعتها قالتلي إن نجلاء عايزة تقابلني، وروحت واتقابلنا وعرفت منها إنها شرياني، وقلتلي نتجوز، في الأول كنت
رافض عشان أبوها، كنت خايف على كسرت نفسه، ورفضت، بعديها بأسبوع عرفت إن أبوها ناوي يجوزها ابن عمها، اتجننت، يوم فرحها هربت وجتلي، انصدمت بس فرحت، وقلتلي يلا نتجوز، مترددتش وكتبنا الكتاب، خفت لتضيع من إيدي وختها وهربت وجينا إسكندرية وتممنا الجواز، ساعتها حمدت ربنا إنه رزقني بيها، وقعدنا أول سنة مخلفناش، بعد ما كشفنا اكتشفنا إن عندي عيب ومسألة الخلفه عندي صعبة، فضلت أتعالج وأدعي ربنا إنه يرزقني بعيل من نجلاء، كنت بحس إني
مكسور كل ما أشوفها بتبص للعيال ولا بتلعب معاهم، وصبرت معايا وقلتلها نطلق وتتجوز وتخلف، رفضت وعيشنا، وبعد سبع سنين حملت وخلفنا نسرين، ساعتها حمدت ربنا بعد ما يأست إني أبقى أب، ربنا رزقني بنسرين، عيطت من الفرحة، وكانت نسرين كل دنيتي هي وأمها، ولما كبرت كنت بخاف عليها خصوصا إن نسرين طايشة وعندها جموح، تشوف الحياة عاملة زي الفرسه الحرة صعب ترويضها، ودورتلها على زوج لحد ما لقيت متولي، كانت رافضاه بس غصبتها عليه، قولت أكبر
منها وهيقدر إنه يحتويها، ومعيد بتعها في الكلية لحد ما هربت يوم كتب كتابها، ساعتها قلت إن أنا اللي غصبتها يبقى أشرب بقا نتيجه فعلتي، كنت بدعي إنها ترجعلي، ولما رجعت حمدت ربنا إنها بخير، نعم ربنا علينا كتير بس إحنا اللي بنبص للجانب الوحش، فهمت أنا أقصد إيه؟
مالك: فهمت، متقلقش على نسرين. أبو نسرين: يلا بينا نروح زمانهم خلصوا تنضيف عند نسرين في البيت. أم نسرين: شيلي المرتبة دي يا بت حطيها في البلكونة. نسرين: مهو يوم أسود لما رجعت، تحبي أشيلك السيراميك أمسحلك تحته؟ أم نسرين وهي تلقي عليها أبو وردة: اخلصي زمان الرجالة جاية، أحسن أخلي الشبشب يعلم عليكي. نسرين وهي تحضن أمها: أهون عليكي يا نوجه؟ وبعدين أحم أحم إحنا بقينا دلوقتي ستات متجوزين زي بعضنا.
أم نسرين وهي تجري وراها: زي بعضنا يا بنت الجزمه زي بعضنا، دنا هربيكي. دخل أبو نسرين ومالك واستخبت نسرين ورا أبوه. نسرين: الحقني يا حج، نوجه اتحولت وعايزة تقتلني، متسكت مراتك بقا يا جدع الله. أم نسرين وهي تضع يديها في خصرها: وحياة أمك لأربيكي من أول وجديد يا بنت مدحت، قدامي نكمل ترويق الأوضة ولا أقولك روحي نضفيها انتي، على الله ألاقي ترابية في أي حتة هعلقك. نسرين وهي تنظر لمالك بغيظ: كله بسببك، كل حاجة عندكم.
نسرين: اوف بقا. أبو نسرين وهو ينظر لزوجته: إنتي قد كده بس جبروت، والله. أم نسرين: بتقول حاجة؟ أبو نسرين: لا أبداً يا روحي. مالك: عن إذنكم هخش أساعد نسرين. وذهب ورا نسرين. أبو نسرين وهو يحتضن زوجته من الخلف: ليه صممتي إنهم يباتوا في أوضة واحدة؟ أم نسرين: عشان ميفتكرش إنها رخيصة. أبو نسرين: مش فاهم.
أم نسرين: بنتك لما مالك ده لقاها كانت هربانة مننا، ومالك ظابط، متنساش، فلما يباتوا في أوضة سوا وتبقى جنبه ومش طايلها هيعرف إنها صعبة، ولما يلاقينا حواليها رغم اللي عملته هيعرف إننا حواليها وإننا دايماً جنبها، وكمان فرحهم كمان يومين، متنساش كده، وبنتك دي صعب إنها تبات مع حد في أوضة واحدة، فا الحل إيه؟ تاخد عليه واحدة واحدة. أبو نسرين بإعجاب لزوجته: قصيرة وعينك زرقا، لا وكمان ذكية.
نسرين وهي تضغط على قدمه: مين دي اللي قصيرة يا مدحت؟ أنا طولي مظبوط، تنكر؟ أبو نسرين: ونسيت إنك قوية، وبعدين إنتي مش قصيرة يا قلبي، دي إنتي نخلة. نتركهم ونروح عند نسرين ومالك. نسرين وهي بتشيل المرتبة: كله حاجة نسرين نسرين. مالك: هتشيليها إزاي؟ سبيها وأنا أشيلها. نسرين وهي ترفع إصبعها في وجهه: ملكش دعوة بيا فاهم؟ كل ده بسببك، ولا أقولك خد شيل، أنا أتعب نفسي ليه؟
ورمت عليه المرتبة، فوقعوا هما الاتنين على الأرضية، وكانت تعتليه نسرين وغاص في سحر زرقاويتها. مالك: لون عنيكي حلو أوي من قريب. نسرين بتوتر: شكراً، ربنا يخليك. وقامت من فوقه. مالك بخبث: هما مقاسهم كام؟ نسرين بعدم فهم: هما إيه؟ مالك وأشار على صدرها: دول، أصل لما وقعتي عليا حسيت إنهم صغيرين. نسرين بإحمرار وغضب: تصدق إنت سافل ومعندكش دم يا منحرف، أوعى عديني، نضف إنت بقا لوحدك. وتركته ورحلت. عند معتز وياسمين.
تستلقي ياسمين في غرفتها وهي شارده في معتز وما يفعله معها، حتى وصلت إليها رسالة من رقم غريب. الرقم: لسه منمتيش ليه؟ ياسمين: يمكن حد باعت غلط أكيد. وتركت هاتفها. الرقم: اممم بتتجهلي رسالتي وتسيبي التليفون، بس حلو التيشيرت البينك اللي لبساه رقيق زيك. ياسمين وهي تبتلع ريقها: عرف منين إني لابسة تيشرت بينك؟ الرقم: متفكريش كتير وردي على اتصالي. ورن عليها. ياسمين بخوف: مين؟ الرقم: مش عارفة صوتي. ياسمين: قولت مين؟
ترد يا حيوان يا سافل يا قذر، عارف لو عدت تطلب هنا تاني مش هيحصلك كويس. بعت الرقم رسالة: اخرجي للبراندة لو عايزة تعرفي أنا مين. خرجت ياسمين للبراندة، لقيته معتز قاعد على غصن الشجر. معتز وهو يلوح لها بيده: هاي. ياسمين: معتز بتعمل إيه هنا ومتعلق كده ليه؟ معتز: وحشتيني. ياسمين وقد احمرت مثل البندورة: عايز إيه يا معتز؟ معتز: عايز أتوزج.
ياسمين وهي تضحك على طريقته في قول الجملة، فبدأ كـ"أس أس" في مسرح مصر عندما كان يقول هذه الجملة لـ"ويزوي". ياسمين: وأنا قلتلك لما يجي مالك، هو دلوقتي بيتجوز نسرين وفرحه كمان يومين وأنا عزماكم. معتز بصدمة: ع ع ع عفرررريت! ووقع من على الشجرة. ياسمين وهي تنظر للخلف وجدت شخص يرتدي ملابس سوداء ويضع وشاح على وجهه أسود اللون. ياسمين: عفرررررررررررررررررررررررريت! وجرت في قصر. مالك: عفريت، عفريت.
حتى نطق هذا الشخص: عفريت في عينك يا زبالة، آه لو أشوفك هقطعك بسناني، أنا سمعت كل حاجة وهفضحك يا بتاعت قلت الأدب، البيت ده طاهر وهيفضل طول عمره طاهر. وقفت ياسمين عن الركض وهي تنظر للشخص الذي أمامها، فهي الآن لقد عرفته. ياسمين بشر: اعتماد، هو إنتي؟ يا اعتماد قطعتي خلفي أنا والواد الغلبان ده؟ إنتي جيتي أوضتي إزاي؟
اعتماد: سمعت صوت جاي من الأوضة اللي جمبي ومسكت في الحيطة لحد ما وصلت عشان أكتشف اللي بتعمليه في بيت ابني يا كلبة يا نكرة، الجميل بس لما يجي ابني والله لأقوله. ياسمين: عاملة في نفسك كده ليه طيب؟ اعتماد: كنت نايمة منمشستووووووب. البارت خلص وبارت طويل أهو، تفاعل بقا لأن بكرة فرح مالك ونسرين، حضروا فساتين السواريه يبنات وبلو الشربات. دنيا محمد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!