الفصل 37 | من 37 فصل

رواية شيطان في بيتي الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
34
كلمة
4,781
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

ماسك إيدها ومقربها ليه وبيضحكوا سوا قدام الصحافة، والأسوأ كانت الدبل اللي في إيديهم. اتسعت عينها وهي بتبص لأيديهم بصدمة مختلطة بدموع عينيها، ومن غير ما تقدر تواجه، جريت بسرعة على زاوية مفيهاش حد، بتحاول تاخد نفسها ودموعها بتنزل بدون إرادتها. أكمل شافها واتنهد بحزن وكمل الحوار بسرعة وقعد البنت اللي معاه على طاولة، ولسه هيروح ورا أسيا، وقف قدامه لؤي وحضنه بقوة وقال: "عامل إيه يا مجنون؟

كل ده يا أخي، حرام عليك. ما توقعناش نشوفك تاني." أكمل حضنه وضحك بخفة وقال: "مشاغل الحياة بقى يا دكتور. أنت عامل إيه؟ لؤي قال بسعادة: "أنا بخير واتجوزت كمان." وبس، قاطعهم منتصر وهو قرب وحضنه بسعادة وقال: "حمد الله على السلامة يا فنان." سهيلة وفرحة بقى يسلموا عليه كلهم بسعادة ومبسوطين جداً إنهم شافوه، حتى عدي سلم عليه وحضنه من ضمنهم.

أكمل ابتسم على استقبالهم ليه، كانوا مبسوطين جداً وبيرحبوا بيه بحرارة، عمره ما اتوقع إنه ممكن يجي يوم ويبقى محبوب منهم أو من أي حد. عدي قال بسرعة قاصد يوصله رسالة: "ما باركتلناش، مش أنا خطبت نيرة أخت منتصر." أكمل ابتسم بخفة وقال: "عارف." بصوا له باستغراب ولؤي قال: "عارف؟ عارف منين؟ أكمل قال:

"أنا عارف كل أخباركم من ساعة ما مشيت وكأني عايش معاكم كمان. مش معنى إني غبت إنني مش هسأل عنكم، أنتوا عيلة لقيتها بعد ٢٧ سنة مش بالسهل هفرط فيها." وبص لفرحة وقال: "مبروك عليكم... النونو اللي جاي في الطريق." وبص لمنتصر وقال: "وأنت يا حضرة الظابط مبروك الترقية والجواز... وأميرتك الصغيرة. وأنت كمان يا عدي عقبال الجواز." "مبروك لكم كلكم بجد، عرفتوا تبنوا حياتكم صح." لؤي ابتسم وحط إيده على كتفه بسعادة وقال:

"إحنا كنا نتمنى نعرف أخبارك زي كده، ودورنا عليك كتير والله أنا ومنتصر بس ما قدرناش نعرف لك مكان." أكمل ابتسم وقال: "كنت محتاج أفضل مع نفسي شوية." فرحة قالت بحماس: "بس على الأقل نعرف أخبارك الفنية. مبروك فيلمك الجديد ده مكسّر الدنيا." أكمل ابتسم وقال: "الله يبارك فيكي... أخيراً عملت فيلم يستاهل تشوفه. يا لؤي هعزمكم كلكم ونشوفه سوا." سهيلة بصت للبنت اللي جابها معاه من بعيد وقالت بضيق:

"مع إن كان المفروض فيه حد هنا أولى يروح معاك تشوفوه، ولا إيه يا ابن عمي؟ أكمل فهم قصدها وضحك بخفة وبص على أسيا من بعيد. كانت بتغلي ورايحة جاية بغضب واضح وقالت: "والله ما أعتقدش، لأن الفيلم رومانسي... ممكن لو عملت حاجة أكشن ولا جريمة... عن إذنكم." ولسه هيتحرك ناحية أسيا، لفت انتباهه عصران اللي كان قاعد على كرسي بعجل على جنب وبيبوصلهم بغيظ شديد. أكمل اتسعت ابتسامته بخبث شديد وقرب منه ونزل على الأرض قعد في مستواه وقال:

"إزيك يا عمو... صحيح نسيتك، مش تقول حاجة تنبهني إنك هنا." لؤي حمحم وقال: "هو عنده مشكلة في الكلام من وقت ما عرف موضوع رجليه، جات له جلطة خفيفة." قاطعه أكمل وقال: "اخرس يعني... مش كفاية مشلول، كمان بقيت مجلوط؟ يا حول الله يا رب." لؤي اتسعت عينيه وقال: "أكمل، الراجل مريض." أكمل قال: "يا ابني وأنا بقول له إيه؟ أنا بواسيه، هو أنا معقولة هفرح فيه يعني؟ ده أنا فرحان قوي إني شفته."

عصران كان بيبصله بغيظ شديد ونفسه ينطق ويهزأه. أكمل بص له وقال: "أنت زعلان ليه يا عمو؟ شكل الحفلة مش على هواك، معاك حق والله. تحسها ناشفة رجالي كده.. ما تقوم بينا نتمشى." وقال بسرعة: "سوري صحيح، ما ينفعش تمشي يا قلبي يا عمو." عدي قال بضيق: "أكمل وبعدين؟ أكمل اتنهد ووقف وقال: "انتوا ليه محسسيني إني بترزل عليه يا جماعة؟ المسامح كريم وأنا نسيت اللي حصل... ده حتى واحشني جداً. لو أطول كنت جيتله من السفر مشي... واخد بالك؟

مشيييي. بس الصراحة مقدرتش. أصلي أكلت حاجة حلوة الصبح وبطني مشيت عليا... تخيل بطني مشيت وأنت لسه." كلهم بصوا له بذهول، ومنتصر كان عايز يضحك بس كتم ضحكته علشان سهيلة اللي كانت مضايقة من كلامه. حمحم وقال: "أكمل سيب الراجل في حاله خلاص." أكمل اتنهد وقال: "يا عم ماشي ماشي... أقول لكم أنا ماشي من جنبكم أصلاً." ومشي وهو بيغني وبيقول: "على حسب الريح ما يودي الريح ما يودي الريح ما يودي..... وياه أنا ماشي ماشي ماشي ولا بيدي."

كلهم بصوا لبعض بتوتر، ولما راح ناحية أسيا، لؤي قال: "ربنا يستر." عصران كان باصص قدامه بحزن شديد وبص على حالته على الكرسي، وباصص لطيف أكمل اللي كانت الصحافة بتتهافت عشان تتصور معاه، هو بيتحاشاهم بالعافية. حس وقتها بس قد إيه الظلم عمره ما يدوم مهما طال، وإن اللي ما بياخدش حقه في الأول لازم بياخده في الآخر... وإن ربك لبالمرصاد.

عند أكمل، قرب من أسيا وكل خطوة بينه وبينها شايفها مشوار زي تعب الأيام اللي عدت عليه في بعده عنها. أسيا كانت رايحة جاية بغضب وألم وثورة جواها، وأول ما شافته اتجمدت مكانها، لأول مرة مش قادرة تواجه، مش قادرة تنطق أصلاً. كانت بينهم نظرات أقوى بكتير من أي كلام... وجع وفراق وعتاب وخزلان في عيونهم ميتوصفش. كانت المبادرة لأكمل قال: "احم، أحوالي إيه؟ طمنيني عني وعن القلب اللي سبته معاكي." أسيا بصت له بدهشة

وابتسمت بسخرية وقالت: "رومانسي قوي يا فنان... حالك أنت أدرى بيه، ماحدش بيتألم مكان حد." أكمل قرب منها خطوات بس قالت بسرعة ودموع: "خليك مكانك... ما تقربش خطوة واحدة." أكمل اتنهد وقال: "المسافة دي هتفضل بينا لإمتى يا أسيا؟ أسيا قالت بغضب ودموع: "المسافة دي أنت اللي عملتها، وأنا حاولت ألغيها لكن أنت اللي رفضت." وابتسمت بسخرية وهي بتبص للبنت اللي جات معاه وقالت: "والظاهر إنك حبيت المسافة دي قوي... مبروك الجواز...

مبروك عليك دبلتك منورة في إيدك. لا وجاي بكل بجاحة تسألني عن المسافة بينا... يعني سبتني في أكتر وقت كنت محتاجاك فيه؟ سبتني في المستشفى وانت متعرفش اتحسنت أو لأ، وسافرت لأ، وعشت حياتك بكل سهولة واتجوزت وأنا زي الهبلة مستنية سيادتك." أكمل بص لها بدهشة وقال: "وإنتي كنتي مستنية إيه يا بنت البشوات؟ مستنية أعيش على ذكراكِ؟ أفضل أبكي ليل ونهار على أيامنا اللي مفيش منها...

وأقول يا وجع قلبي على الإهانات اللي اتعودت عليها وخسرتها. مستنية إيه؟ زعقت فيه لانهيار وقالت ببكا: "كنت مستنية تحس... تسامح... تهدى وترجع. كنت مستنية لأني غبية، غبية أوي." ولسه هتمشي، شدها من إيدها بقوة وفي ثواني لقيت نفسها في حضنه وبيضمها بكل قوته. بقيت تحاول تضربه وتبعده بس انهارت كل قوتها وبقت تبكي جامد. لأول مرة يشوفها بتبكي بالشكل ده، قال بدموع: "أنا كنت فاكر بعاقبك بس كنت بعاقب نفسي وبس...

حرقت قلبي بإيديا يا أسيا... كنت عايزة أتوجع لوحدي بدل ما الغضب اللي جوايا يوجعكم كلكم. صدقيني، كنت محتاج لفترة لوحدي. ولو كنت استنيتك لحد ما تخرجي من المستشفى واتكلمت معاكي مرة تاني ما كنتش همشي، لأني بنسى كل حاجة قدام عينيكي. أنا تعبت أكتر من الكل يا أسيا. كنت فاكر بنتقم منكم بس أذيت نفسي. اتغربت وغربتي بقت جوايا ومحدش تعب قد." بعدته عنها وقالت بسخرية: "حصل خير يا فنان... ده قدر...

وأنت دلوقتي ربنا عوضك ونجحت واتجوزت ونفرح لك طبعاً. مفيش داعي تبص وراك... واللي بينا ده لو كان فيه حاجة بينا بقت ماضي وملهاش لزوم. انسى." ابتسم ومسك إيدها وقال: "أنا لو نسيت نفسي مستحيل أنسى اللي بينا. بنسبالك كان ملوش لزوم، بس بنسبتي أنا كانو الأيام اللي طلعت بيهم من عمري اللي فات كله." قال كده وحط حاجة في إيدها وقفلها ومشي. وهي بصت لطيف باستغراب وفتحت إيدها واتفاجأت بالدبلة اللي كان لابسها. مسكتها بغيظ وقالت:

"مهما تتغير هتفضل مستفز." ولسه هترميها بغضب، لمحت اسم جواها واتصدمت لما قرأت اسمها محفور على الدبلة. عند لؤي، كان واقف مع فرحة وشاف أكمل لما مشي وخرج من الحفلة كلها. قال: "يا رب والنبي يا رب والنبي، هي من المعجزات بس أرجوك، أنت قادر على كل شيء." فرحة ضحكت وقالت: "أنت قلقان من إيه؟

ما هو قال لك هيتمشى على البحر ويرجع. وبعدين ابن عمك ده ميتخافش عليه، واضح إنه بيعشقها وهيصلح الدنيا. بس البنت اللي معاه والدبل اللي في إيديهم، والله حيروني." لؤي اتنهد وقال: "وأنا كمان... بس لو كان اتجوز وعاش حياته معقولة كان سأل فينا بعد كل ده. أنا مش فاهم حاجة، بس أسيا صعبانة عليا قوي. من يوم ما مشي أنا عمري ما شوفتها ضعيفة بالشكل ده... وحتى هو شاف ظلم كتير في حياته. يا ريت ربنا يهديهم على بعض بقى وكفاية كده."

فرحة قربت منه وبصت لعيونه بحب وقالت: "ممكن كفاية أنت بقى كده... كفاية تفكر في كل الناس وكفاية تبقى جميل أوي كده. أنا مش عارفة ممكن أحبك إزاي أكتر من كده طيب؟ لؤي ضمها ليه وقال: "أنا مش عايز حدود لحبك... حبيني قد ما تقدري وخليكي متأكدة مهما تحبيني مش هيجي ربع حبي ليك." فرحة قالت بابتسامة ومشاكسة: "بس أنا مش لازم أديلك الحب كله، لازم أشيل شوية للنونو اللي جاي." لؤي ضحك بخفة وقال:

"بلاش الكلام ده يا بت، أنا بغير بجد. بقول لك إيه؟ أنت شكلك تعبانة أصلاً والوقفة دي غلط عليكي وأنتي حامل، ما تيجي أطلعك ترتاحي فوق." فرحة ضحكت وضربته في صدره وقالت: "اتلم، هو حمدي معاك الليلة ولا إيه؟ لؤي ضحك جامد وقال: "أنتي لسه فاكرة حمدي؟ ابتسمت وقالت: "ده حبيبي ده، بس من بعيد لبعيد." لؤي قال بابتسامة:

"بس الحمد لله، بقى لنا سنة مشوفناهوش والوضع مستقر. الدكتور بيقول سنة كمان تاني لو ما حصلتش أي حاجة يبقى تمام. لا وطمني، قال لي لو سنة إلا يوم وارد تفشل والحالة تجيلك تاني، بس ما تقلقش نرجع نعيد العلاج تاني." فرحة ضحكت جامد وقالت: "يا ابني أصلاً كويس إنك قاعد بعقلك مع الدكتور ده، يا عم أنا بخاف منه أصلاً. على العموم هو رجع أو ما رجعش، أنت قمر كده، اللي عايزنا زي ما إحنا أهلاً بيه... واللي مش عاجبينه الله يسهلها عليه."

لؤي ابتسم وضمها بحب وقال: "أنا مش عايز غيرك من الدنيا دي يا فرحتي وسر هنايا كله." فرحة ابتسمت بخفة وقالت: "وأنا بحبك قوي، أنت وحمدي علشان ما يزعلش." لؤي داس على شفته بوقاحة وقال: "حمدي هيخربها الليلة... ده يعني لو ما اتخربتش لوحدها." قال آخر جملته وهو باصص على أسيا اللي كانت رايحة ناحية البنت اللي جاية مع أكمل وعينيها متبشرش بالخير. فرحة اتنهدت وقالت: "والله شكلها هتخرب لوحدها بجد." أسيا وقفت قدام البنت وبصت

لها من فوق لتحت وقالت: "هو أكمل ليه راح فين؟ البنت بصت لها باستغراب وقالت: "قالي هيتمشى على البحر شوية." أسيا بقت تبص لها بغيرة وقالت: "امممم... وأنتي بقى يا حلوة... تعرفيه منين؟ البنت قالت باستغراب: "هو أنا المفروض أجاوبك ليها؟ أسيا قالت بسرعة وثقة: "مراته.... أنا مراته." البنت وقفت وبصت لها بذهول وقالت بابتسامة: "أنتي أسيا بنت البشوات مش معقول... معاه حق بصراحة، ما كدبش خالص." أسيا قالت باستغراب: "أنتي تعرفيني؟

قالت بسرعة: "مفيش حد يعرف أكمل وما يعرفش أسيا... مش بيتكلم غير عنك يا جولييت." ومدت إيدها وقالت: "أنا نوران... المنتجة اللي هعمل فيلم أكمل الجديد." أسيا اتنهدت بارتياح من جواها وسلمت عليها بسرعة وقالت: "منتجة... أنتي منتجة بس؟ ضحكت وقالت: "آه بس... منتجة وهنعمل فيلم سوا قريب.. وهو عزمني أتعرف على عيلته بما إني في مصر. ورفعت إيدها وقالت: أنا متجوزة للعلم." أسيا حست بحرج شديد لأنها عرفت إنها غارت منها. قالت بتوتر:

"احم، أهلاً بيكي... منورانا طبعاً... يا ريت تكوني انبسطتي بالرحلة." ابتسمت وقالت: "انبسطت جداً... خصوصاً إني شوفتك وعرفت اللي مجنونة مخرجنا العظيم. هقول لك نصيحة، تقبليها أو لا، أنت حرة.... ممكن نلاقي حبيب بسهولة... لكن إننا نلاقي شخص يعشق الوجع في قربنا ويكره الراحة في بعدنا دي صعبة يا أسيا. أنا أعرف إنك ذكية جداً وأكيد فهماني." أسيا ابتسمت ودموعها لمعت في عيونها وهزت راسها بالموافقة وقالت: "عن إذنكم."

وخرجت تدور عليه. شافته واقف بيشرب سيجارة على البحر. قربت منه بغضب وقالت: "بتكون مبسوط ومستمتع لما بتعمل معايا كده... بجد الله يسامحك كسفتني مع الست، تقول عليا إيه دلوقتي مجنونة." ضحك بخفة وهو باصص قدامه وقال: "لا من الناحية دي اطمني... هي جاية وعارفة إنك مجنونة." أسيا قالت بغيظ: "حركاتك حركات مراهقين بجد... يعني كسبت إيه لما فهمتني إني متجوزة؟ أكمل التفت لها وابتسم وقال: "بس أنا مفهمتكش إني متجوز...

أنتي جزمتي من نفسك وحكمتي زي العادة... ونسيتي إني طبيعي أكون لابس دبلة... لأن أنا أساساً متجوز يا أسيا." قالت بغضب: "طب كنت قولي ببساطة لأ يا أسيا، متجوزتش غيرك دي دبله علشان جوازنا إحنا. لكن لأ، لازم تحط التاتش بتاعك. طب إيه رأيك بقى إني أنا اللي ارتبطت ومبقتش فاضيالك." أكمل بص لها بدهشة وقال بصدمة مصطنعة: "اتخطبتي عليا يا أسيا من غير ما تعرفيني كمان؟ دي فيها ست شهور ديا."

عند منتصر، كان قاعد جنب سهيلة وكانت شايلة طفلة صغيرة عمرها سنة ونص. قالت بابتسامة: "أنا مبسوطة قوي إن أكمل رجع أخيراً... أسيا كانت زعلانة جداً رغم إنها مش بتفتح قلبها لحد، بس واضح جداً زعلها عليه. بس بصراحة أنا قلقانة من البنت اللي جات معاه." منتصر ابتسم وقال: "متقلقيش... مستحيل يكونوا مرتبطين، أكمل بيحب بنت عمك أوي، معتقدش يكون نسيها بالبساطة دي. أنا متأكدة إنهم هيرجعوا لبعض. البني آدم ما يقدرش يعيش لوحده...

الحياة بتستمر وتعدي ويبقى لها طعم لما يكون فيه معانا شريك يهونها علينا." سهيلة ابتسمت وبصت لعيونه وقالت: "معاك حق فعلاً، فيه ناس وجودهم من أولوياتنا." منتصر ابتسم بسعادة ولسه هيتكلم، قالت بمشاكسة: "يعني أنا مثلاً، من يوم ما بسمة جات على الدنيا وهيه أهم أولوياتي ومخلية لحياتي طعم." منتصر ضحك بخفة وقال: "بسمة... امم... معاكي حق، أنا كمان حبيت بسمة وعشقت بسمة وعيون بسمة... يخرب بيت جمال أم بسمة."

سهيلة ضحكت من قلبها، ومنتصر سند جبينه على جبينها وقال: "بحب بسمة قوي، أنا بعشقها وبس." قطع لحظتهم عدي لما زعق وقال: "يا عم ما تلموا نفسكم بقى، هتبوسها في قلب الحفلة قدام الناس؟ اتلموا بقى." سهيلة نزلت عيونها بكسوف، ومنتصر قال بسرعة: "اشش! الله يخرب بيتك وطي صوتك." "إيه ده؟ عدي قال بغضب: "أوطي صوتي ليه؟ أنت قاعد هنا نايم في العسل وسايبني؟ أنا هتجنن من أختك يا عم، أنا عايز أطلق خلاص، عايز أطلق." منتصر قال بدهشة:

"تطلق إيه يا أهبل؟ أنت اتجوزتها عشان تطلقها؟ وبص لنيرة اللي جات وراه بغضب وقال: "فيه إيه تاني يا نيرة؟ نيرة قالت بغيظ: "فيه إن الباشا بيخوني واقف بيشرب مع واحدة وبيضحكوا، لأ وكمان عامل زعلان." منتصر اتنهد بخنقة من الموضوع اللي بيتكرر على طول وقال: "تاني يا نيرة؟ كنت مع مين يا زفت؟ عدي قال بدهشة: "أنت هتعمل زيها؟ دي اتجننت خلاص... طب اسألها هي كده، قول لها كنت مع مين، خليها ترد عليك." نيرة قالت بغيظ:

"واحدة ست حلوة يعني؟ أنا هشوف بطاقتها." عدي قال بخنقة: "الواحدة الست الحلوة دي قد والدتك، المديرة التنفيذية بتاعة المشروع الجديد... وأخوكي عارفها... عاجبك الفضايح اللي عملتيها هناك دي؟ نيرة مسكت فيه من وسطه وسندت راسها على كتفه وقالت: "أنا حرة، أعمل اللي أنا عايزاه. أنت بتاعي، خلي الناس كلها تعرف ويبعدوا عنك، متزعلش بقى. بحبك." منتصر قال بذهول: "أنتي بتحضنيه قدامي؟ أنا جبت أخري معاك والله." نيرة بعدت عنه،

وعدي قال بسرعة: "وأنت مالك يا أخي تدخل بينا ليه أصلاً؟ أنا مش كاتب كتابي عليها... أنا مش عارف ليه كل شوية تجيلنا وتتدخل في حياتنا." نيرة قالت بسرعة: "آه والله بجد، مش عارفين نقف دقيقتين مع بعض." عدي مسك إيدها وقال: "تعالي بعيد عنه، لما نشوف لنا حتة نتكلم فيها بعيد عن أخوكي بقى، غريب جداً." وأخذها ومشي تحت أنظار منتصر اللي كان بيبص لهم بذهول. سهيلة ضحكت وقالت: "أيوه، أنت اللي روحت لهم، ملكش دعوة." ضحك بخفة وقال:

"عارفة إيه أكتر حاجة بحبها في أخوكي الأهبل ده؟ سهيلة ابتسمت وقالت: "إيه؟ ابتسم وبص لعيونها وقال: "إنك أخته." سهيلة ابتسمت بسعادة وحب وقالت: "طب أنت عارف إيه أحلى حاجة في الدنيا دي عموماً؟ ضحك بخفة وقال: "لو قلتي بسمة هعلقك." سهيلة ضحكت وقالت: "لا، أبو بسمة... وعيون أبو بسمة... بحبك يا منتصر، بحبك أكتر ما تتخيل. ربنا يخليك لينا كلنا." منتصر ابتسم وضمها ليه وقال: "الحب اتخلق لعيونك يا قلب منتصر...

ربنا يديم وجودك في حياتي أنت وبنوتتنا القمر." عند أكمل، بص لأسيا بزهق وقال: "يا بنت ما تتعدلي، متخليهاش تهب منك... يعني إيه ارتبطتي؟ مين بقى اللي ربطك ده إن شاء الله؟ وأنا أفكك." أسيا قالت بضيق منه: "ارتبطت يعني عندي بوي فريند عادي." قال بسرعة: "بول؟ بول إزاي؟ مش فاهم." أسيا قالت بغيظ منه: "بول إيه الله يقرفك... بقول لك بوي فريند، صديق... ولسا بنتعرف، لما نخلص التعرف هنخطب ولما نخطب هنتجوز ولما نيجي نتجوز هعزمك."

أكمل قال بسخرية: "وتعزمني ليه؟ أنا جوزك الأولاني يعني لازم هكون موجود، بتشحتف بقى؟ مش هتتجوزي عليا؟ أسيا قالت بضيق: "والله براحتك، أنت حر في نفسك. وكويس إنك رجعت عشان تطلقني وكل واحد يروح لحاله." ولسه هتمشي، شدها ليه وحاوطها بين إيديه بقوة وقال: "مش هنبطل عند بقى... كفاية كده، ما أنتي عرفتي إنها مجرد شغلة." أسيا قالت وهي بتحاول تبعد من بين إيديه: "ولما هي مجرد شغل، جاي ماسك إيدها ليه وبتتسنكح معاها؟

تجيبها معاك ليه أصلاً؟ أكمل قرب منها قوي وقال: "عشان أشوف نظرة الغيرة دي في عيونك.... وحشتيني يا بت." أسيا بصت له بتوتر من نظراته و نزلت دموعها وقالت: "بس اللي عملته فيا ما يتنسيش يا أكمل... أنا تعبت قوي السنتين دول... حرقت قلبي." أكمل مشى إيده على شعرها بحنية وقال: "نبقى خالصين يا قلب أكمل... أنتي أذيتيني في الأول وأنا أذيتك في الآخر... ويا إما يفوز العند ونفضل بعاد طول العمر...

أو يفوز الحب ونتسامح ونعيش. تفتكري بعد كل اللي حصل لنا ده ما نستاهلش إننا نعيش يا أسيا؟ أسيا ابتسمت وقالت بدموع: "أنت تستاهل كل حاجة حلوة في الدنيا. أنا معرفتش قيمتك إلا لما خسرتك... وحشتني يا ابن عمي." أكمل ابتسم بحلاوة وقال: "قوليلي يا بنت الشوارع." أسيا نزلت عينها وقالت: "مش قلت هننسى بقى؟ أكمل سند جبينه على جبينها وقال: "هننسى... بس أنا هفضل أقول لك يا بنت الباشوات... علشان تفضلي باشا قلبي العمر كله."

أسيا ابتسمت بسعادة وقالت: "بقالي كتير بحاول أعرف متى وإزاي حبك امتلكني وجرى في عروقي بالشكل ده." أكمل بص لعيونها بحنية وقال: "القلوب مكان ما بتلاقي حب بتميل... وأنا مش بس حبيتك... أنا عشقتك... وعشقت الحياة كلها من بعد حبك." "ها بقى مش هتلبسيني الدبلة اللي في إيدك دي... ده أنا دافع فيها قد كده علشان أجيب دبله تلفت نظرك." أسيا نزلت عيونها بحرج وقالت: "بس بقى بحركاتك القرعة كسفتني...

متوقعتش تكون لابس دبله علشان جوازنا إحنا... لأن قبل ما تمشي مكنناش لابسين ولا أنا ولا أنت." أكمل ابتسم وطلع علبة من جيبه وكان فيها دبله جميلة. مسك إيدها بحنية ولبسهالها وباس إيدها برقة وقال: "أديكي لبستيها... علشان تفكرك بيا ديماً." أسيا بصت للدبلة بدموع وقالت بحب: "بس أنا مقدرتش أنساك يوم واحد يا أكمل." ومسكت دبلته ولبستهاله وقالت: "وحشتني قوي." أكمل شدها عليه بقوة وقال: "ده أنا اللي مشتاق... والشوق حراق...

هتقتليني يا بت." ولسه بيميل عليها، لؤي صفر جامد وقال: "كت يا سيادة المخرج مش في الشارع كده. يلا تعالوا هناخد صورة عائلية، تعال خد دورك." أكمل اتنهد بغيظ منه، وأسيا ضحكت ومسكت إيده ومشوا وهما بيبصوا لبعض بسعادة وحب. وقفوا كلهم جنب بعض، كل اتنين كانوا بيبصوا لبعض بسعادة ومحبة شديدة. وقبل ما يلتقطوا الصورة، أكمل تقدم جاب عصران بالكرسي وقال: "الصورة ما تحلاش من غير الكرسي." بصوا له كلهم بضيق، وهو قال بسرعة:

"قصدي عمي عصران يعني... متحلاش من غيره." اتنهدوا بيأس من حركاته واستعدوا لالتقاط الصورة. منتصر ضم سهيلة ليه اللي كانت شايلة بنتهم وبيبوصلوا لبعض بحب بيلمع في عيونهم... ولؤي ضامم فرحة ليه وفي قمة السعادة، وعدي ماسك إيد نيرة ومبسوطين جداً. أكمل بقى يبصلهم بسعادة، لأول مرة يبقى مبسوط بسعادة الجميع. اتنهد بارتياح وحس إنه فعلاً اتعافى من جواه. أسيا همست في ودنه وقالت: "بحبك."

التفت لها وقلبه بيرقص على أنغام كلمتها وعيونه بتحتضن ملامحها في أروع نظرة بينهم. لؤي شافهم، شاور للمصور يصور بسرعة، وفعلا تم التقاط أجمل صورة عائلية ليهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...