الفصل 36 | من 37 فصل

رواية شيطان في بيتي الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
30
كلمة
3,709
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

وقعت بين ايديه وهو وقع معاها على الارض. هو بيبصلها بزهول شديد وقال بصدمة وهو بيرتعش: "اسيا… اسيا حبيبتي… فيه ايه…ازاي ..انا مش فاهم حاجه…اسيا كلميني" اسيا حطت ايدها على خده وقالت بتعب شديد: "سامحني ارجوك تسامحني" هز رأسه بسرعة وهو بيرفض بشدة وقال: "لا لا بتقولي ايه …مش هسامحك ابدا…. لو سبتيني مش هسامحك ابدا… اوعي تسيبيني انا ما ليش غيرك….هنروح المستشفى… هاخدك حالا وهتقومي بخير"

وقف بسرعة وحاول يشيلها بس خانته قوته ووقع تاني على ركبته على الارض وحاسس الأرض بتدور بيه. بلع ريقه بالعافية وقال بضعف شديد: "هاخدك يا حبيبتي هتقومي… هتقومي انا معاكي" وحاول يشيلها مرة ثانية بس مش رجليه اللي رفضت الوقوف، كمان حتى ايديه ما كانش قادر يرفعهم. زعق بالعافية وهو بينزف وقال: "اسعاااااف…. اسعاف بسرعة مراتي… مراتي ارجوكم" الناس جريت عليهم بزهول وطلبوا الإسعاف. في الوقت ده وصل منتصر وعدي اللي اتصدموا بشدة.

عدي جري عليها وهو مرعوب وقال بزعيق: "اسياااا… ايه اللي حصل…. مين عمل فيكي كده" أكمل مسكه من هدومه وبقى يحاول ينطق بالعافية وقال: "المستشفى… ودي… وديها المستشفى" عدي هز رأسه بالموافقة بسرعة ومنتصر جري على أكمل وقال: "ايه اللي بيحصل… انت حصل لك ايه…. اقف معايا يا أكمل" أكمل كان بيتكلم بالعافية وقال: "مش قادر ….مش قادرة اقف على رجلي يا منتصر جسمي كله مش حاسس بيه… اسيا الحقها ابوس ايدك"

قال كده وغاب عن الوعي ومبقاش حاسس بحاجة أبداً. بعد وقت كانوا كلهم مجتمعين في المستشفى. أكمل في أوضة واسيا في أوضة تانيه حالتها خطر وبيحاولوا يطلعوا الرصاصة. خرج الدكتور من عند أكمل. لؤي ومنتصر وحتى عدي جريوا عليه وقالوا: "خير يا دكتور ماله …ايه اللي حصل معاه ده" الدكتور اتنهد وقال: "اهدوا يا جماعة وفهموني…. هو المريض ده بيتعاطى مخدرات او اي انواع مهدئات" كلهم بصوا لبعض بتساؤل ما حدش يعرف عنه أي حاجة.

بس لؤي قال بسرعة: "ايوه حضرتك انا دكتور صيدلي وهو بياخد مهدئات قوية" منتصر قال: "انت متأكد" لؤي قال بسرعة: "ايوه كنت عنده في الأوضة ولقيت العلبة بتاعته" الدكتور قال:

"ده السبب واضح انه اخد منه جرعة كبيرة شوية تقريبا كان متوتر او حاجة وكانت زيادة على المعتاد فجسمه شبه متخدر ومع تأثير الصدمة ما قدرش يتحرك… احب انصحكم نصيحة لازم تقابلوا الدكتور بتاعه يخفف له الجرعة دي او بلاش منه اصلا اذا امكن حضرتك مدام دكتور صيدلية اكيد عارف ان المهدئات دي خطر على الجسم… معافى باذن الله" قال كده ومشي. منتصر اتنهد وقعد بحزن وعدي كمان. أما لؤي كان رايح جاي بدموع وخوف شديد على اخته وقال:

"ما حدش فيكم عايز يفهمني فيه ايه…. ما حدش هيقولي مين اللي ضرب عليهم" عدي بص لمنتصر برجاء انه ميتكلمش. ومنتصر هز رأسه بيطمنه وهو أصلاً مستحيل يتكلم علشان وجود سهيلة اللي كانت منهارة من العياط على أسيا ومش عايز يزودها عليها ويقول إن أبوها السبب. الوضع كان مربك جداً خصوصاً إن لؤي كانت حالته سيئة قوي ورايح جاي بخوف وقلق. منتصر قرب على عدي وقال بهمس: "ممكن اطلب منك طلب" عدي اتنهد وقال بحزن:

"عارف عايزني اجيب اختك من عندنا صح" منتصر اتنهد وقال: "ما تزعلش مني بس مش هقدر اسيبها في البيت عندكم اكتر من كده مش مطمن اسيبها بعيد عن عيوني خصوصاً بعد اللي عرفته.. ومش هقدر اروح اجيبها واسيب سهيلة دلوقتي ..انت روح لها وقول لوالدك على أسيا… هو أكيد زمانه عرف من اللي اجروا بس طبيعي ما يبينش إنه عارف" عدي اتنهد بحزن شديد وقال: "حاضر هروح اجيبها" في البيت كان عصران حرفياً هيتجنن وبيزعق في التليفون وبيقول:

"انت عايز تشلني يا غبي يا متخلف مش كنت تستنى لما يخلصوا خناق حتى تضرب عليهم… البنت لو حصل لها حاجة أنا اللي هخنقك بإيديا يا حيواااان" وقفل معاه وهو رايح جاي في المكتب بعصبية. جذب شعره لورا وهو بيقول: "أعمل إيه…. إزاي كده يا رب يا رب أنا غلطت كتير عارف…. بس أنا ربيتها عمرها كله على إيديا ما تخليهاش تموت بإيديا يا رب" وكان واقف مكانه مش عارف يعمل ايه. خرج من المكتب وعايز ينزل يخلي نيرة تتصل على حد منهم يمكن يعرف حاجة.

بس جاله اتصال تاني رد بسرعة وهو فاكره من المستشفى هيبلغوه. وقال بسرعة: "ايوه" البس اتصدم صدمة عمره وكان مدير حساباته بيبلغه بعملية اختلاس كبيرة في الشركة ومشاكل أدت لإنسحاب بعض العملاء أو بمعنى أصح بيبلغه بإفلاسه الفعلي. كانت دي الضربة الأقوى من كل شيء بالنسبة له. وقع التليفون من ايده وهو مش مصدق اللي بيسمعه. ومشي قدامه وهو مش منتبه أبداً للسلم اللي قدامه ووقع في لحظات. نزل على الأرض مغمى عليه.

نيرة صرخت جامد وجريت عليه بقت تحاول تفوقه بس ما كانش بيفوق أبداً. في الوقت ده دخل عدي واتصدم بشدة وجري عليه وهو بيحاول يقومه والدموع في عيونه. في المستشفى أكمل كان فاق والدكتور حاول يخليه يفضل في السرير بس ما كانش بيرد ليه. وراح وقف عند أوضة أسيا بيبص عليها من الإزاز بدموع ورعب شديد. قرب من الدكتور وقال بتعب شديد: "ممكن أدخل أفضل معاها جوه مش هتكلم خالص" الدكتور اتنهد وقال:

"بس إحنا لسه حالا شايلين لها الرصاصة وهي تعبانة وبس" أكمل زعق فيه بشدة وقال: "أنا بقول لك مش هتكلم مش هعمل صوت انت مالك دي مراتي" الدكتور بلع ريقه بارتباك وقال: "ده مش أسلوب يا أكمل بيه لو سمحت اهدى انت في مستشفى" منتصر جري عليه وحاول يهديه وقال: "أكمل اهدى مش كده" أكمل بص له برجاء وقال: "عايز أقعد معاها .. ممكن تكون آخر مرة أكلمها فيها أرجوكم" منتصر فهمه وقال:

"ما تقولش كده الدكتور قال إن الإصابة كانت في الكتف وبسيطة هتكون بخير إن شاء الله… أنا هخليك تدخل لها …بس اهدى شوية وأنا هتكلم مع الدكتورة" أكمل هز رأسه بالموافقة وقعد على الكرسي بالعافية ومنتصر مشي مع الدكتور على جنب. سهيلة بصت لحالة أكمل بحزن كان ضعيف ومهزوز والخوف على ملامحه. قربت منه وقالت بدموع: "الصبر في الوقت ده هو الأجر…. قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا …وادعي لها" أكمل تفاجئ منها وبص لها بحرج شديد وقال:

"سامحيني يمكن لو سامحتيني ربنا يقومها لي بالسلامة" سهيلة اتنهدت وقالت: "يشهد ربي إني ما زعلتش منك أبداً يا أكمل بالعكس اللي عملته معايا شايلها فوق راسي حتى لو غلطت معايا الأول بس في النهاية الدم اللي بينا منعك ترضى بأذيتي" أكمل لسه هيرد جاله منتصر وقال: "شوفت بالهدوء كل حاجة بتتحل… تقدر تدخلها يلا بس ما تتكلمش كتير" أكمل حضنه بشدة وقال: "شكرا جدا.. شكرا" منتصر ابتسم وهو جري ودخل عندها. أول ما دخل

لؤي راح لمنتصر وقال بلهفة: "طب وأنا هشوفها امتى" منتصر ضحك بخفة وقال: "يا ابني هي كويسة وكمان شوية هتفوق وكلنا هنشوفها عادي ….بس معلش خليه شوية معاها يمكن يرتاح ويتحسن" لؤي اتنهد وهز رأسه بتفهم وقعد وهو حاطط ايديه على دماغه بحزن شديد. بص اتصدموا بشدة لما لقوا عدي ونيرة جايين مع عربية الإسعاف والممرضين خرجوا عصران من العربية أخذوه على أوضة بسرعة. سهيلة جريت عليه وقالت بزهول:

"فيه إيه… إيه اللي بيحصل ابويا ماله يا عدي ….حد يفهمني" عدي قال بدموع: "وقع… وقع من على السلم تقريبا لما عرف باللي حصل لأسيا" سهيلة شهقت بزهول ونزلت دموعها وقالت: "لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم….. لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم" منتصر حضنها وحاول يهديها وطبعاً الجميع كان في حالة سيئة جداً من الارتباك والتوتر. عند أكمل كان قاعد على الكرسي جنب أسيا وماسك ايدها وقال بدموع:

"وحشاني من أول ثواني فراق يا بنت الأنصاري يا بنت الباشوات" ونزلت الدموع من عيونه وقال: "يا بنت قلبي حاسس بقالي عمر ما شفتكيش… قلبي راح مني مع غمضة عينيكي يا أسيا …فتحيهم ورديهولي… فتحيهم واعملي اللي انتي عايزاه كله" وباس جبينها بحنية وقال:

"خليكي عارفة إني بحبك مهما طال البعد بنا… حبيتك وحبيت الأسى والوجع منك عايزك زي ما انتي وراضي بأقل بسمة منك …راضي بالقليل معاكي وكاره الكثير في بعدك….. ارجعي لي يا قمري قومي يا أسيا أنا آسف….آسف إني خليتك تيجي ورايا بالشكل ده….واسف إني أنا المقصود بالنومة دي" واحتدت عنيه بغضب وهو متأكد إن عصران هو اللي عمل كده. بس انتبه على صوت زعق عدي وبكا شديد من سهيلة طلع باستغراب وسرعة وتفاجئ بعدي ماسك في الدكتور وبيقول بزعيق:

"اتشل يعني إيه…. هو إيه اللي كسر في العمود الفقري انت تتصرف حالا ابويا لازم يفوق ويقف على رجليه انتوا بتقولوا إيه" سهيلة كانت بتبكي جامد وبتقول: "الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون" ومنتصر بيحاول يقعدها وهو زعلان جداً على اللي بيحصل. لؤي كمان نزلت دموعه بأسف على عمه. وأكمل بص لهم بدهشة وقعد على جنب ما حبش يبدي أي فرحة باللي بيحصل عشان حالتهم اللي كانت سيئة جداً.

عدى اليوم بالعافية وكان عصران لسه ما فاقش. أسيا أول ما فاقت دخلوا كلهم علشان يشوفوها ويطمنوا عليها. أكمل بص عليها من الإزاز وهي بتحضن اخوها وحط ايده على الإزاز وهو بيتمنى يكون بيلمس وشها. ابتسم ابتسامة جميلة وقال: "أيوه كده يا بنت الباشوات التعب ما اتخلقش ليكي …أشوف وشك بخير يا أسى قلبي" واستغل انشغالهم مع أسيا وراح ناحية أوضة عصران ودخل لقاه نايم على السرير مش بيتحرك. بص له وابتسم بسخرية وقال:

"عارف يعني إيه توصل إنسان إن منظرك ده يبقى متعة بالنسبة له….. مش هتفهمها أصلاً …مع إني متأكد إني لو أنا مكانك كان زمانك حاسس زيي" وقرب منه وقال: "لو كنت سبتني في حياتكم كنت هتخسر إيه…..لو بس تجاوبني على السؤال ده… طب تقدر تقولي لما ضيعتني وشردتني وخليت كل أحلامي إني أبقى شايفك بالشكل ده كسبت إيه"

"على العموم الحرب بيني وبينك خلصت هنا كان نفسي أقدر أبيع كل حاجة وأسيبك على الحديدة وأسيبك للشارع بس للأسف رصاصتي ضربتني أول واحد وسبت قلبي عندك ما أقدرش أخليها تتهان" "اعرف من النهارده إنك هتعيش مكرم علشان أسيا يا باشا وبكده أبقى سديت عنها دين تربيتك ليا" خرج من عنده وراح ناحية الاستقبال وقال: "ممكن ورقة وقلم لو سمحت" عند أسيا استنت وقت طويل علشان يدخل يكلمها بس ما جاش. قالت بدموع:

"هو معقولة بعد كل اللي حصل لي ده لسه زعلان معقولة مش هامه يدخل يطمن علي" لؤي مسك ايدها وقال: "والله يا حبيبتي لو شوفتيه الساعات اللي فاتت حالته كانت صعبة جداً أصلاً كان جنبك هنا طول الوقت بس انتي عارفة اللي حصل معاه كله ….اديه وقته معلش" منتصر قال: "لؤي معاه حق.. الشاب بيحبك مفيهاش خلاف بس بجد مستنزف من جواه بطريقة صعبة …أنا مش قادر أنسى حالته لما وصلنا وكنتي مصابة" أسيا بصت لسهيلة وهدي اللي كانو قاعدين

بحزن وقالت باستغراب: "فيه إيه" لؤي حمحم وقال بتوتر: "أسيا لازم تعرفي.. عمي وقع من على السلم وعنده كسر في العمود الفقري أدى لشلل للأسف." أسيا شهقت وحطت ايدها على بقها ودموعها نزلت بصدمة. سهيلة جريت حضنتها وبقت تبكي جامد. وأسيا بقت تطبطب عليها وتهديها.

ورغم إنها زعلانة جداً من عصران وكمان واثقة إن اللي حصل النهارده هو السبب فيه واكيد يقصد أكمل …بس كل الوقت اللي قضته مع عصران والعمر اللي عاشته في ظله خلاها تزعل جداً عليه. في الوقت ده دخلت الممرضة وقالت: "الشاب اللي كان معاكم هنا دفع الحساب وساب الجواب ده وقال لمراته" أسيا قلبها دق بخوف وتوتر. منتصر أخذ سهيلة وخرجوا. عدي قال: "أنا هروح أشوف بابي" ولؤي راح معاها. أسيا مسكت الجواب فتحته وقرأت فيه:

"حمد الله على السلامة يا بنت البشوات….طالما بتقري الجواب ده يبقى أنا مش في المستشفى…ويمكن أكون ركبت الطيارة كمان. أنا مسافر يا أسيا… أنا مش هربان ولا زعلان منك أبداً أنا مخنوق من ذكرياتي في البيت والبلد كلها خلاص طاقتي خلصت مبقتش قادر أستحمل …لازم أرمم نفسي ولازم أتعالج مش هفضل عايش على المهدئات عمري كله.

أنتي طبعاً عرفتي اللي حصل لعمك …لازم تعرفي كمان إنه ما وقعش علشان عرف إنك اتصبتي هو وقع لأن الشركة أفلس والمصنع كمان…و طبعاً من الجملة فهمتي إن أنا ورا الموضوع … أنا فعلاً وراه كنت ناوي على أكتر من كده بكتير لولا وجودك معاه وإن اللي هيحصل له هيضرك انتي كمان …..عشان كده بعت الأسهم بتاعتي قبل ما أضرب ضربتي وسبت لك تمنها باسمك في البنك وتلقصر لسه موجود.

ابدي حياتك من الأول وأنا متأكدة إنك هتكبري زي عمك وأكتر بس أتمنى ما تعمليش زيه وتدوسي على حد في طريقك. كمان هتلاقي في الجواب ده فلاشه …الفلاشه دي علشان لؤي فيها تسجيل لكل حرف حكاهولي علي قبل كده عن فرحه أنا كنت مسجلها علشان أطلعه لو عمل معايا أي حركة…وطبعاً جه وقته..ده دليل براءتها وهيطلعها إن شاء الله من القضية زي الشعرة من العجين.

واخر حاجة مش هقول لك افتكريني بالخير بس هقول لك افتكريني ..افتكريني وبس…..واتأكدي إن في شخص حبك أكتر من حياته .. شخص ما يستاهلكيش يا أسيا ..و عارف كده عارف إنك كتيرة قوي عليه.. كوني بخير في أي وقت ومع أي حد…. أما بالنسبة لجوازي منك اعذريني دي مش هقدر أساعدك فيها…. اطلقي مني غيابي لأني مش هقدر أنطقها أبداً مش هقدر والله العظيم…مع السلامة يا بنت البشوات" أسيا كان قلبها هيقف حرفياً مش قادرة تتنفس من الصدمة.

معقولة راح مش هتشوفه تاني معقولة خسرته. نزلت دموعها بحسرة وقالت: "حرام عليك….. حرام عليك والله….." وبقت تبكي بشدة وحسرة وهي ماسكة الجواب وبتضمه. عدت لحظاته معاها قدام عيونها بقت تدور فيهم على ذكرى حلوة أو كلمة واحدة جميلة قالتهاله أو هونت على قلبه بيها… ملقتش ولا حرف واحد…وده أسوأ إحساس .. لما نحس بتقصيرنا في الوقت اللي مينفعش فيه ندم. قالت بحزن شديد: "أنا آسفة…ربنا يعوضك يا أكمل…ربنا يعوضك عن اللي شوفته منا كلنا"

ولسه هتنادي للؤي تديله الفلاشة بس لفت نظرها جملة في ضهر الجواب مكتوب فيها: "كل اللي شاغلني دلوقتي معقولة الدكاترة وهما بيطلعوا الرصاصة شافوا البدلة اللي لابساها تحت العباية… حظوظ والله تكون في بقك وتتهز لغيرك" ظهرت ابتسامة على شفايفها بدهشة شديدة وضحكت بخفة وسط دموعها وقالت: "مش هنسالك يا مجنون…. مش هنسالك أبداً" من بعد اليوم ده اتغيرت كل حاجة حرفياً. أكمل سافر وما سابش وراه أي حاجة توصلهم ليه.

حاولوا كتير بس معرفوش يوصلوا له أبداً. فرحة أخذت براءة بعد تقديم التسجيل لأنها حالة دفاع عن النفس ولؤي كان هيتجنن من السعادة بالخبر ده. سهيلة وعدي كانو زعلانين جداً على والدهم وبيراعوه خصوصاً بعد ما اتصاب بجلطة أفقدته النطق لما عرف إنه مش هيمشي تاني. منتصر كان ديما واقف جنب سهيلة زي العادة ويهون عليها كتير هو ونيرة اللي كانت ديما جنب عدي وساعدته جداً. عصران رجع البيت بعد أيام على كرسي بعجل وبقى يبص للبيت بحسرة.

البيت اللي كان بيمشيه زي الساعة وعلى مزاجه دلوقتي مش قادر يمشي خطوة فيه ولا ينطق بامر واحد. لكن أسيا كانت واقفة جنبه رغم حزنها الشديد منه لأنه سبب أساسي في سفر أكمل …كمان لأنها اتأكدت من منتصر وعدي إنه كان عايز يقتل أكمل. بعد مرور سنتين كاملين في احتفال صغير في جنينة القصر بمناسبة شراءهم الشركة الكبيرة بتاعتهم من تاني وكانت في ناس كتير معزومة واسيا كانت بتستقبل كل الناس بابتسامة جميلة وسعادة بنجاحها اللي حققته.

كانت واقفة هي وفرحة وسهيلة وبيضحكوا مع بعض بسعادة. فرحة قالت: "هما ليه كل المصورين واقفين على المدخل كده هو فيه حد مهم تاني حاضر الحفلة غيري" أسيا ضحكت وقالت: "يا بنتي ربنا يديني ربع ثقتك في نفسك دي" سهيلة ضحكت وقالت: "لا مهو ربنا عارف بيعمل إيه يا بنتي انتي لو يدهالك تخربي الدنيا إنما أنا علبانة بتيجي مع الهبل دي" أسيا ضحكت ولسه هترد اتصدمت بشدة لما سمعت صوته اللي لا يمكن تنساه بيقول:

"آه في فيلم هينزل السنة دي فعلاً وهيتصور هنا في مصر" التفتت ناحية المصورين بصدمة وكان فعلاً هو.. معقولة شيفاه قدامه.. بعد كل الوقت ده غمضت عينيها أكتر من مرة بتحاول تتأكد من ملامحه. وتقدمت عليه ودموعها بتلمع في عيونه. بس وقفت بصدمة أكبر لما لقتوه ماسك ايد بنت جميلة معاه ومقربها ليه وبيضحكوا سوا قدام الصحافة. والأسوأ كانت الدبل اللي في ايديهم وووووو

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...