سايقة عربيتها وتليفونها وقع، بتمد أيدها عشان تجيبه ومش باصة ع الطريق.
ومن غير ما تنتبه، فجأة اصطدمت بعجلة.
صرخت بصدمة بعد ما داست ع الفرامل بسرعة.
نزلت من عربيتها وكان فيه واحد واقع ع الأرض جنب عجلته وبيتوجع.
قربت منه وشهقت لما شافته: يا لهوي!
إيه دة؟
أنا آسفة بجد.
انت كويس؟
تعالى أوديك المستشفى.
الشخص اللي واقع ماسك رجله بألم: أه.
لا مفيش حاجة.
أنا كويس.
بيحاول يسند نفسه ويقوم لكن معرفش واتألم.
الشخص صرخ بألم: اااااااه.
البنت: لالالا.
انت لازم تروح المستشفى.
واضح أن رجلك اتكسرت.
خدته وراحت المستشفى.
وبعد شوية دخلت عنده بعد ما الدكتور جبسله رجله.
قعدت ع الكرسي وقالت بندم: I'm sorry بجد.
والله مكانش قصدي أخبطك، أصل أنا مبعرفش اسوق.
الشخص بدهشة: إيه!
البنت: اقصد بتعلم يعني، بتعلم.
الشخص: أه.
ولا يهمك.
كفاية اللي عملتيه وإنك جبتيني المستشفى.
البنت: دة أقل حاجة يعني.
بالمناسبة، أنا رباب.
وانت؟
الشخص: يوسف.
رباب ابتسمت وقالت له: انت لازم تتغذى كويس أوي عشان الكسر يلم بسرعة.
يوسف: هو أنا هفضل ف الجبس قد إيه؟
رباب: الدكتور قال إنك هتقعد أسبوعين أو أكتر.
يوسف اتحرك بصدمة وبسبب حركته اتألم: إيه!
آه.
رباب: أهدى بس.
يوسف بضجر: أنا مينفعش أفضل الفترة دي كلها قاعد.
أنا عندي مسؤوليات كبيرة.
رباب بشفقة وحزن: امممم يا حرااام.
وقبل ما تكمل، الباب اتفتح ودخل واحد ف أواخر الأربعين لابس بالطو أبيض وواضح أنه دكتور.
رباب: بابي؟
الدكتور: رباب.
انتي إيه اللي جابك هنا.
بص ع يوسف اللي رجله متجبسة: مين دة؟
رباب: احم.
أصل أنا عملت حادثة.
أبوها بفزع ومسك وشها: حادثة!
انتي كويسة؟
رباب: متخافش يا بابي.
أنا بس خبطت يوسف.
أحب أعرفك يا يوسف، الدكتور عمر الجندي أبويا.
يوسف: غني عن التعريف طبعاً.
عمر شد رباب بعيد شوية وقال بخفوت: تعالي هنا.
مين دة؟
وتعرفيه إزاي؟
رباب: معرفوش.
أنا كنت سايقة وغصب عني خبطه.
عمر بحنق: وهو انتي اتعلمتي السواقة كويس أصلاً عشان تسوقي لوحدك.
رباب: أهو اللي حصل يا بابي.
أعمل إيه يعني.
اتنهد عمر وراح عند يوسف: معلش يا أستاذ ف اللي حصلك.
وأنا متكفل بكل علاجك لغاية ما تخف.
وطلع من جيبه فلوس ومدها له.
ويوسف بتلقائية قال: لالا يا دكتور عمر.
أنا مش عايز حاجة.
هي الآنسة اعتذرت وأنا عارف إنها متقصدش.
عمر: انت لازم تتغذى وتاخد علاج.
وأظن مش هتقدر ع تمن العلاج.
عمر بص ع منظره ومن لبسه وشكله واضح أنه مستواه المادي ضعيف.
يوسف عقد حواجبه بضيق.
وعمر حط مبلغ ع السرير.
عمر: ابقي تعاليلي المكتب يا رباب.
قال جملته وهزت راسها بموافقة.
وبعدين خرج.
رباب بصت ع يوسف اللي كان بيقبض ع ايده بحزن شديد وباصص الناحية التانية.
قعدت جنبه ع السرير.
وخدت الفلوس حطتها ع الدرج.
رباب بابتسامة: متزعلش.
بابي مكانش يقصد اللي قاله.
يوسف: لو سمحتي، عايز أروح.
وشكراً ليكي لحد كدة.
رباب: الدكتور قال لازم تفضل هنا ع الأقل يومين.
يوسف بعناد: لا، أنا همشي.
يوسف بيتعدل عشان يقوم ورباب قالت: طب ثواني هجبلك حد يساعدك.
خرجت بسرعة تنادي حد ييجي يساعده.
بعد شوية ف العربية، يوسف قاعد ورا وهي جنب السواق.
وصلوا حارة.
السواق نزل يساعد يوسف وهي نزلت.
يوسف نزل من العربية وهو ساند ع عكاز بإيد وساند ع السواق بإيده التانية.
يوسف: كتر خيرك لغاية هنا.
رباب: لا إزاي.
أنا هوصلك لغاية جوة.
يوسف: مفيش داعي.
رفعت حواجبها باعتراض ومشيت قدامه وهي متعرفش إنه بيت أصلاً.
لكن كنوع من الإصرار واللا مبالاه بكلامه.
شاورلهم ع البيت وخبطوا ع الباب.
فتحت بنت ف العشرين واتفزعت لما لقيته ماسكينه.
البنت بقلق: يوسف أخويا.
مالك!
دخلوه جوة وسندوه ع الكنبة.
البيت بسيط وهادي.
طلعت ست كبيرة من جوة وشافته وواضح إنها والدته.
ضربت ع صدرها بخضه وهي بتقربله بلهفة: يا حبيبي.
مالك.
حصلك إيه.
رباب: أصله عمل حادثة.
أنا خبطه بالعربية.
البنت: خبطتيه؟
هو حضرتك مين.
رباب: أنا رباب.
الست: رباب مين!
رباب: اللي خبطته بالعربية.
الست: وبتقوليها عادي كدة.
يوسف: يا جماعه اهدوا.
اللي حصل حصل خلاص.
وشكراً يا آنسة رباب ع التوصيلة دي.
رباب وهي بتطلع من شنطتها كارت: طيب ممكن تطمني عليك.
ولو احتاجت أي حاجة تكلمني.
يوسف: متشكر.
رباب: يلا يا انكل صابر.
ولسة هيفتحوا الباب ويمشوا.
الباب خبط وفتح صابر.
دخل واحد طويل وعنده دقن طويلة وبص ع يوسف.
الشخص بصوت غليظ: النهاردة السبت يا يوسف باشا.
فين الفلوس.
يوسف بيحاول يقوم وأمه منعته وقالت بهدوء: يا بهاء يابني، منت شايف حالته إزاي.
استنى بس علينا لما يخف.
بهاء خبط ع الباب وقال بصوته الغليظ: أنا مالي يا ست.
هو انتوا كل مرة كدة تتحججوا عشان متدفعوش.
وتلاقيكم عاملين تمثيلية عشان تتهربوا.
أخت يوسف بضيق: تمثيلية إيه.
حرام عليك يعني مش شايف الجبس اللي ف رجله.
بهاء بصلها وبعدين رفع حواجبه وقرب من يوسف اللي كان ساند رجله ع طرابيزة صغيرة.
وقام ضغط عليها برجله خلت يوسف يصرخ بصوته كله بألم.
يوسف بصراخ: اااااااااه.
وكلهم صرخوا ف نفس واحد بصدمة وخوف: يوووسف.