تحميل رواية سكة الحب بقلم آية حسن pdf
بقلم آية حسن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
سايقة عربيتها وتليفونها وقع، بتمد أيدها عشان تجيبه ومش باصة ع الطريق. ومن غير ما تنتبه، فجأة اصطدمت بعجلة. صرخت بصدمة بعد ما داست ع الفرامل بسرعة. نزلت من عربيتها وكان فيه واحد واقع ع الأرض جنب عجلته وبيتوجع. قربت منه وشهقت لما شافته: يا لهوي! إيه دة؟ أنا آسفة بجد. انت كويس؟ تعالى أوديك المستشفى. الشخص اللي واقع ماسك رجله بألم: أه. لا مفيش حاجة. أنا كويس. بيحاول يسند نفسه ويقوم لكن معرفش واتألم. الشخص صرخ بألم: اااااااه. البنت: لالالا. انت لازم تروح المستشفى. واضح أن رجلك اتكسرت. خدته وراحت المس...
رواية سكة الحب الفصل الأول 1 - بقلم آية حسن
سايقة عربيتها وتليفونها وقع، بتمد أيدها عشان تجيبه ومش باصة ع الطريق.
ومن غير ما تنتبه، فجأة اصطدمت بعجلة.
صرخت بصدمة بعد ما داست ع الفرامل بسرعة.
نزلت من عربيتها وكان فيه واحد واقع ع الأرض جنب عجلته وبيتوجع.
قربت منه وشهقت لما شافته: يا لهوي!
إيه دة؟
أنا آسفة بجد.
انت كويس؟
تعالى أوديك المستشفى.
الشخص اللي واقع ماسك رجله بألم: أه.
لا مفيش حاجة.
أنا كويس.
بيحاول يسند نفسه ويقوم لكن معرفش واتألم.
الشخص صرخ بألم: اااااااه.
البنت: لالالا.
انت لازم تروح المستشفى.
واضح أن رجلك اتكسرت.
خدته وراحت المستشفى.
وبعد شوية دخلت عنده بعد ما الدكتور جبسله رجله.
قعدت ع الكرسي وقالت بندم: I'm sorry بجد.
والله مكانش قصدي أخبطك، أصل أنا مبعرفش اسوق.
الشخص بدهشة: إيه!
البنت: اقصد بتعلم يعني، بتعلم.
الشخص: أه.
ولا يهمك.
كفاية اللي عملتيه وإنك جبتيني المستشفى.
البنت: دة أقل حاجة يعني.
بالمناسبة، أنا رباب.
وانت؟
الشخص: يوسف.
رباب ابتسمت وقالت له: انت لازم تتغذى كويس أوي عشان الكسر يلم بسرعة.
يوسف: هو أنا هفضل ف الجبس قد إيه؟
رباب: الدكتور قال إنك هتقعد أسبوعين أو أكتر.
يوسف اتحرك بصدمة وبسبب حركته اتألم: إيه!
آه.
رباب: أهدى بس.
يوسف بضجر: أنا مينفعش أفضل الفترة دي كلها قاعد.
أنا عندي مسؤوليات كبيرة.
رباب بشفقة وحزن: امممم يا حرااام.
وقبل ما تكمل، الباب اتفتح ودخل واحد ف أواخر الأربعين لابس بالطو أبيض وواضح أنه دكتور.
رباب: بابي؟
الدكتور: رباب.
انتي إيه اللي جابك هنا.
بص ع يوسف اللي رجله متجبسة: مين دة؟
رباب: احم.
أصل أنا عملت حادثة.
أبوها بفزع ومسك وشها: حادثة!
انتي كويسة؟
رباب: متخافش يا بابي.
أنا بس خبطت يوسف.
أحب أعرفك يا يوسف، الدكتور عمر الجندي أبويا.
يوسف: غني عن التعريف طبعاً.
عمر شد رباب بعيد شوية وقال بخفوت: تعالي هنا.
مين دة؟
وتعرفيه إزاي؟
رباب: معرفوش.
أنا كنت سايقة وغصب عني خبطه.
عمر بحنق: وهو انتي اتعلمتي السواقة كويس أصلاً عشان تسوقي لوحدك.
رباب: أهو اللي حصل يا بابي.
أعمل إيه يعني.
اتنهد عمر وراح عند يوسف: معلش يا أستاذ ف اللي حصلك.
وأنا متكفل بكل علاجك لغاية ما تخف.
وطلع من جيبه فلوس ومدها له.
ويوسف بتلقائية قال: لالا يا دكتور عمر.
أنا مش عايز حاجة.
هي الآنسة اعتذرت وأنا عارف إنها متقصدش.
عمر: انت لازم تتغذى وتاخد علاج.
وأظن مش هتقدر ع تمن العلاج.
عمر بص ع منظره ومن لبسه وشكله واضح أنه مستواه المادي ضعيف.
يوسف عقد حواجبه بضيق.
وعمر حط مبلغ ع السرير.
عمر: ابقي تعاليلي المكتب يا رباب.
قال جملته وهزت راسها بموافقة.
وبعدين خرج.
رباب بصت ع يوسف اللي كان بيقبض ع ايده بحزن شديد وباصص الناحية التانية.
قعدت جنبه ع السرير.
وخدت الفلوس حطتها ع الدرج.
رباب بابتسامة: متزعلش.
بابي مكانش يقصد اللي قاله.
يوسف: لو سمحتي، عايز أروح.
وشكراً ليكي لحد كدة.
رباب: الدكتور قال لازم تفضل هنا ع الأقل يومين.
يوسف بعناد: لا، أنا همشي.
يوسف بيتعدل عشان يقوم ورباب قالت: طب ثواني هجبلك حد يساعدك.
خرجت بسرعة تنادي حد ييجي يساعده.
بعد شوية ف العربية، يوسف قاعد ورا وهي جنب السواق.
وصلوا حارة.
السواق نزل يساعد يوسف وهي نزلت.
يوسف نزل من العربية وهو ساند ع عكاز بإيد وساند ع السواق بإيده التانية.
يوسف: كتر خيرك لغاية هنا.
رباب: لا إزاي.
أنا هوصلك لغاية جوة.
يوسف: مفيش داعي.
رفعت حواجبها باعتراض ومشيت قدامه وهي متعرفش إنه بيت أصلاً.
لكن كنوع من الإصرار واللا مبالاه بكلامه.
شاورلهم ع البيت وخبطوا ع الباب.
فتحت بنت ف العشرين واتفزعت لما لقيته ماسكينه.
البنت بقلق: يوسف أخويا.
مالك!
دخلوه جوة وسندوه ع الكنبة.
البيت بسيط وهادي.
طلعت ست كبيرة من جوة وشافته وواضح إنها والدته.
ضربت ع صدرها بخضه وهي بتقربله بلهفة: يا حبيبي.
مالك.
حصلك إيه.
رباب: أصله عمل حادثة.
أنا خبطه بالعربية.
البنت: خبطتيه؟
هو حضرتك مين.
رباب: أنا رباب.
الست: رباب مين!
رباب: اللي خبطته بالعربية.
الست: وبتقوليها عادي كدة.
يوسف: يا جماعه اهدوا.
اللي حصل حصل خلاص.
وشكراً يا آنسة رباب ع التوصيلة دي.
رباب وهي بتطلع من شنطتها كارت: طيب ممكن تطمني عليك.
ولو احتاجت أي حاجة تكلمني.
يوسف: متشكر.
رباب: يلا يا انكل صابر.
ولسة هيفتحوا الباب ويمشوا.
الباب خبط وفتح صابر.
دخل واحد طويل وعنده دقن طويلة وبص ع يوسف.
الشخص بصوت غليظ: النهاردة السبت يا يوسف باشا.
فين الفلوس.
يوسف بيحاول يقوم وأمه منعته وقالت بهدوء: يا بهاء يابني، منت شايف حالته إزاي.
استنى بس علينا لما يخف.
بهاء خبط ع الباب وقال بصوته الغليظ: أنا مالي يا ست.
هو انتوا كل مرة كدة تتحججوا عشان متدفعوش.
وتلاقيكم عاملين تمثيلية عشان تتهربوا.
أخت يوسف بضيق: تمثيلية إيه.
حرام عليك يعني مش شايف الجبس اللي ف رجله.
بهاء بصلها وبعدين رفع حواجبه وقرب من يوسف اللي كان ساند رجله ع طرابيزة صغيرة.
وقام ضغط عليها برجله خلت يوسف يصرخ بصوته كله بألم.
يوسف بصراخ: اااااااااه.
وكلهم صرخوا ف نفس واحد بصدمة وخوف: يوووسف.
رواية سكة الحب الفصل الثاني 2 - بقلم آية حسن
باب بزعيق: انت اتجننت شيل رجلك يا حيوان.
وراحت زقت بهاء بعيد عن يوسف اللي بيتوجع.
ام يوسف بدموع: حرام عليك عملت كدة ليه.
بهاء: عشان اكشف لعبتكم وإلا حقي هيضيع.
رباب بغضب: والله العظيم لو ممشيتش من هنا حالاً لطلبك البوليس يشيلك ع السجن.
بهاء بصوت عالي اشمئزت منه رباب: هاتيه يا حلوة عشان ياخدوه معايا وتبقى جرسة ع الكل.
بصتله بقرف وبعدين بصت ليوسف اللي اتكلم بألم: لا يا آنسة رباب .. أه .. مفيش داعي للبوليس .. مش ناقصين فضايح.
رباب بضيق: دة واحد بلطجي ولازم يتحاسب ع اللي عمله.
يوسف: ارجوكي.
رباب بصت لبهاء بغضب: أخرج برة .. وفلوسك هتاخدها ع الجزمة القديمة .. برررررة.
بهاء زمت شفايفه بتذمر وخرج .. ورباب رزعت الباب وراه بغضب.
رباب بتذمر: انت ازاي تسكت عن حقك .. الحيوان دة لازم يوقف عند حده.
يوسف بألم وبنفس متقطع: مهو.. مهو لو طلبناله البوليس هيديهم وصلات الأمانة اللي معاه وهتحبس.
رباب اتنهدت بضيق وربعت أيدها: ممكن تستناني تحت يا أنكل صابر.
صابر: تحت أمرك يا آنسة رباب.
نزل صابر ورباب قالت: وهو الزفت دة له كام؟
ام يوسف وقفت وقربت منها: عليه كتير يا بنت.
رباب: كام يعني.
ام يوسف: 15 ألف جنيه.
رباب: بس كدة!! وبيعمل كل دة عشان 15 ألف بس! دة حيوان فعلاً.
رباب رجعت شعرها الكيرلي لورا ونفخت: اسمع يا يوسف انا هدفعله الفلوس دي .. عشان واضح انه مش هيسكت.
يوسف باندفاع: لا طبعاً.
مريم اخت يوسف: وانتي ذنبك ايه تدفعي مبلغ كبير زي دة.
رباب: كبير ايه بس... أنا مش معايا فلوس دلوقتي بكرة هجيبهم.
يوسف بضيق: وانا قولت لأ .. أنا مش قلة حضرتك عشان تيجي وتدفعيلي ديني .. أنا راجل واقدر اسد حاجاتي بنفسي.
رباب: بس انت تعبان دلوقتي مش هتقدر تشتغل عشان تجيب فلوس وتديهاله.
يوسف بضيق: يا ستي وانتي شايلة همي ليه.
رباب بزمجرة: امال يعني اسيبه يحبسك ولا ييجي يضربك.
يوسف: شكراً لتعاطف حضرتك .. بس انا عارف هتصرف ازاي .. تقدري تتفضلي عشان متتأخريش أكتر من كدة.
جزت أسنانها بحنق وخرجت ورزعت الباب وراها بقوة.
ام يوسف: ليه بس يابني كدة .. انت عمرك ما أحرجت حد.
يوسف اضايق من نفسه: أهو اللي حصل بقا.
رباب نازلة ع السلم وشكلها متذمر وع أخرها وهي خارجة من البيت خبطت ف حد ووقعت حاجة .. مشيت ع طول من غير ما تقف .. الشخص اللي خبطت فيه نزل يجيب اللي وقع وكان التليفون بتاعها.
الشخص: يا آنسة...
طبعاً مسمعهوش لأنها كانت ركبت العربية ومشيت .. طلع فوق ودخل البيت وشاف يوسف.
بخضة: ايه دة مالك يا يوسف.
يوسف: متقلقش يا كريم انا كويس .. حادثة بسيطة.
كريم انتبه لحاجة: هي الموزة اللي كانت خارجة من هنا هي اللي خبطتك؟
يوسف: عرفت منين؟
كريم: أصلها كانت خارجة من العمارة وشكلها مضايق وخبطت فيا ووقعت تليفونها.
مد ايده بيوريه له ويوسف قال: وليه مودتهوش ليها يا كريم.
كريم: منا ندهت عليها ومسمعتنيش .. المهم قوللي وقعت في الفورتيكة دي ازاي.
يوسف: عيب يا كريم كدة تتكلم عليها.
كريم وهو بيقوم: لا بس قمر .. قمر بجد.
وصلت رباب عمارة كبيرة وطلعت الاسانسير وبعدين نزلت ووقفت قدام شقة فخمة .. طلعت من جيبها مفاتيح ودخلت.
: حمد لله ع السلامة يا أستاذة.
رباب كانت ف طريقها للأوضة ووقفت والتفتت وراها وكانت واحدة ف اوائل الأربعينات قاعدة ع الكنبة وواضح انها والدته.
رباب بابتسامة: هاي مامي.
شاهيناز بضيق: كنتي فين يا رباب .. انتي عارفة الساعة كام دلوقتي؟
رباب: Sorry Mom "آسفة يا ماما".
شاهيناز: ابوكي اتصل كذا مرة وبيسألني رجعتي ولا لسة.
رباب: ومقالكيش ع الحادثة.
شاهيناز: قاللي .. وعايزة اعرف اللي حصل واتأخرتي ليه.
رباب بتعب: مامي انا بجد راجعة تعبانة أوي الصبح هفهمك ع كل حاجة .. good night.
ودخلت بسرعة اوضتها ورمت نفسها ع السرير وافتكرت اللي حصل .. واللي عمله يوسف معاها .. حاولت متفكرش كتير ونامت.
تاني يوم يوسف كان نايم وصحي ع رنة تليفون واستغرب .. بس افتكر تليفون رباب .. عدل نفسه بالراحة ومسكه .. وكان مكتوب المتصل "Dad".
فكر شوية وبعدين رد: ألو.
عمر بتعجب: مين معايا؟
يوسف بإحراج: احم انا يوسف.
عمر بدهشة واندفاع: يوسف ! وايه جاب تليفون بنتي عندك .. رباب فين؟
يوسف: أهدى حضرتك .. هي كانت بتوصلني امبارح و... وتليفونها وقع منها.
عمر بشك: اممم وقع .. طيب انا هبعت السواق ييجي ياخده .. هات العنوان.
يوسف: العنوان حارة ****.
وقفل عمر معاه ونادى ع السواق عشان يجيب تليفونه.
رباب قاعدة ف كافيه مع صحبتها مليكة.
مليكة: ايه يا بنتي سرحانة كل دة ف ايه.
رباب بشرود: مفيش حاجة.
مليكة بتشرب العصير: لا واضح انه مفيش حاجة.
رباب وقفت: انا همشي بقا .. عشان بابي مستنيني عشان اقضي معاه اليوم.
مليكة: والله يا بنتي مش عارفة امتى هترتاحي من الشحططة دي.
رباب: ياااا ريت بجد .. نفسي نرجع كلنا عيلة واحدة زي زمان ... باي باي بقا.
ف بيت عمر الجندي.
قاعد ع الكنبة ماسك تليفون رباب وبيفكر .. وبعد شوية دخلت رباب الفيلا وشافته.
رباب: هاي بابي.
وباسته وهو وقف لها.
عمر: اتفضلي.
رباب بغرابة: ايه دة ! .. تليفوني ايه اللي جابه عند حضرتك.
عمر ربع ايده: مكانش عندي .. كان عند يوسف!
رباب بصت له بتعجب: يوسف؟
عمر: انتي روحتي وصلتيه امبارح!
رباب: أيوة.
عمر: بتذمر: وليه مقولتليش يا رباب.
رباب: وفيها ايه يا بابي .. حضرتك مضايق كدة ليه!
عمر: لأنه مينفعش تروحي لوحدك اماكن زي دي.
رباب: انا مكنتش لوحدي انا كنت مع انكل صابر .. وبعدين الولد كان محتاج مساعدة .. مش كفاية اني اتسببتله ف كسر رجله.
عمر: ودة يخليكي تروحي معاه البيت وتنسي تليفونك .. ما كنتي تسيبيه يروح مع السواق.
رباب: بابي انا متأخرتش يدوب وصلته ورجعت .. وبالنسبة لتليفوني انا مخدتش بالي اني نسيته أصلاً.
عمر اتنهد بضيق: خلاص انسي وتعالي يلا نقعد ف الجنينة برة.
وهم خارجين نزلت واحدة ع السلم.
: يا أهلاً وسهلاً بحبيبة قلبي.
وقفت رباب وبصتلها بحنق وابتسمت من غير نفس وهي بتحضنها.
رباب بابتسامة صغيرة: هاي يا طنط سوزي ازيك.
ضحكت سوزي: طنط ايه .. دة انا اصغر من مامتك.
رفعت لها شفايفها باعتراض: ومالو.
سوزي: مش كنت تقول يا عمر انها جاية كنت فرشتلها الأرض ورد.
رباب رفعت حاجبها بتهكم عشان عارفة أنها بتتريق عليها ..
سوزي تبقى مرات ابوها .. عمر اتجوزها بعد ما طلق شاهيناز ..
"بالمناسبة رباب عندها 22 سنة ومعاها اخ اسمه اياد بس حالياً مسافر .. وهي عايشة مع والدتها بس بتيجي يومين ف الاسبوع عند ابوها".
عدى اكتر من اسبوعين ع الحادثة .. ورباب لسة بتفكر ف يوسف اللي مش عارفة حصل معاه ايه .. دة حتى متصلش يطمنها زي ما طلبت منه.
مليكة: مالك يا رباب بقالك فترة بتسرحي كتير.
رباب بصت لها وبدأت تحكيلها اللي شاغل بالها.
مليكة: طب وانتي مالك؟ انتي مش خلاص ودتيه مستشفى وكمان وصلتيه .. مالك ومال مشاكله الخاصة.
رباب: مليكة واضح جداً أنهم ع قد حالهم .. ومشوفتيش الحيوان اللي اسمه بهاء عمل معاه ايه .. انسان من غير قلب .. وانا خايفة يكون حصله حاجة بسببه.
مليكة: برضو ملكيش دعوة.
رباب بزمجرة: ماليش دعوة ازاي انتي التانية .. هو مش انا السبب ف انه ميعرفش يتحرك عشان يشتغل ويجيب فلوس .. وانا معرفش هو بيشتغل ايه أصلاً.
وسكتت شوية وانتبهت لكلامها ع حاجة وتابعت: بس لقيتها.
فضلت تتنطط بفرحة ومليكة بتبصلها باستغراب: مالك يا مجنونة.
رباب طلعت لها لسانها بمداعبة: مش هقولك.
الباب خبط ع بيت يوسف وسند ع العكاز بتاعه وقام يفتح الباب .. وشافها.
يوسف: انتي !!..
رواية سكة الحب الفصل الثالث 3 - بقلم آية حسن
يوسف بصدمة: انتي !!
دخلت واحدة لابسة بنطلون جينز وعليه بليزر بتحرك شعرها.
البنت: ازيك يا يوسف.
يوسف بيتحرك بالعكاز: الحمد لله .. انتي عاملة ايه يا ياسمين.
ياسمين: تمام .. انا كنت جاية عشان أديك الحاجات دي.
كان معاها شنطة بلاستيك وحطتها ع الطرابيزة.
يوسف باستغراب: حاجات ايه؟
ياسمين: الهدايا اللي جبتهالي .. معادش ليها لزوم معايا دلوقتي .. انا كنت هرميها بس قولت يمكن تنفعك.
يوسف بصلها بحزن وألم وتابعت ياسمين: انا همشي بقا باي.
خرجت وهو واقف مصدوم ومش قادر يصدق ان البنت اللي حبها تبقى بالبرود دة وكإنها مكانتش ف يوم حبيبته.
قعد ع الكنبة وع وشه الحزن.
طلعت أمه واخته.
أم يوسف حطت أيدها ع كتفه بمواساه: متزعليش يابني .. انت بكرة ربنا يكرمك بواحدة أحسن منها وتستاهلك.
مريم: دي بجحة أصلاً .. فاكرة نفسها انجلينا جولي وهي واحدة خاينة وطماعة.
يوسف: ارجوكي يا مريم.
رباب نزلت من عربيتها ف الحارة اللي ساكن فيها يوسف.
وطلبت من السواق يستناها.
وهي داخلة كانت ياسمين خارجة وخبطت فيها.
ياسمين: مش تحاسب.
رباب: Sorry.
ودخلت ع طول العمارة.
وياسمين بصت ناحيتها باستغراب لأنها أول مرة تشوفها.
وبوضح من لبسها انها مش من هنا.
بتسأل نفسها طالعة لمين.
وبعدين كملت ف طريقها.
رباب خبطت ع الباب وفتحتلها مريم.
رباب بابتسامة: ازيك!! فاكراني؟
مريم: طبعاً .. اتفضلي.
دخلت رباب وبعد الضيافة والذي منه.
رباب: حمد لله ع سلامتك يا يوسف.
يوسف من غير اهتمام: الله يسلمك.
رباب: الدكتور قالك هتفك الجبس أمتى؟
يوسف: معرفش .. انا مروحتش لدكاترة.
رباب: ازاي يعني؟ كان لازم تروح المستشفى عشان تعرف.
يوسف اتنهد: ان شاء الله.
رباب: عملت ايه مع بهاء؟
يوسف بصلها بتعجب أنها لسة فاكرة: ولا حاجة .. بشتغل عشان أقدر اوفرله دينه.
رباب بدهشة: بتشتغل؟ ازاي وانت كدة؟
يوسف: عادي مهو لو مشتغلتش مش هنعرف ناكل.
رباب: منا قولتلك يا يوسف ادفع...
قاطعها: ارجوكي مش عايز افتح الموضوع دة تاني.
رباب: يا سلام ع العند انا مشوفتش حد عنيد كدة .. مش ساهلين أبداً اللي عيونهم خضرا دول.
ضحكت ام يوسف: والله يا بنتي انتي دمك زي العسل.
رباب: والله محدش عسل غيرك يا طنط.
مريم ووالدتها ضحكوا.
ودخل من الباب كريم وشافها.
كريم: ايه دة .. الفورتيكة هنا.
رباب بتعجب: فورتيكة؟
يوسف: بس يا كريم عيب .. متزعليش كريم اخويا بيحب يهزر.
كريم قعد: أه أصل أنا دمي سكر.
رباب بريآكشن بارد: واضح أوي ... قوللي يا يوسف انت بتشتغل ايه؟
ام يوسف: والله يا بنتي يوسف كان شغال عند ميكانيكي .. ولما أتأخر عليه يومين ورجع شاف رجله متجبسة مشاه.
رباب: امال انت شغال ايه دلوقتي.
يوسف: ف بنزينة.
رباب: أه .. طيب انا بعرض عليك شغل بمرتب كويس جدا .. ايه رأيك؟
يوسف مستغرباً: شغل؟
ام يوسف بفرحة: بجد يا رباب يا بنت.
رباب: أيوة .. بس طبعاً بعد ما تخف.
يوسف: وانا هشتغل ايه.
رباب: انت مش بتقول ميكانيكي! ف شركة عربيات تقريباً أو حاجة تبعها .. انا معنديش تفاصيل كتير .. لكن هي ف مجالك يعني.
يوسف هز راسه بموافقة لأنه محتاج لأي شغل .. حتى مسألش نفسه هي بتعمل معاه كدة ليه.
بالمناسبة يوسف عنده 26 سنة .. عينه خضرا وطويل .. وبنية جسمه عادية .. أبوه مات من 15 سنة وبدأ هو يشتغل عشان يصرف ع عائلته.
بعد ما مشيت والدته اتكلمت: والله البنت دي أنا قلبي انفتح لها.
كريم: بس هي بتعمل معاك كدة ليه يا يوسف.
يوسف شارد ومردش.
ومريم قالت: اكيد حاسة بالذنب ناحيته عشان كدة بتحاول تساعده.
كريم: جايز برضو.
يوسف مش معاهم وبيفكر ف ياسمين.
ببفتكر الأيام اللي قضوها سوا وآخر لقاء ما بينهم.
Flash Back.
يوسف: يعني ايه يا ياسمين اللي بتقوليه دة.
ياسمين: يعني انا وانت حكايتنا انتهت لحد كدة .. كل واحد فينا يشوف طريقه .. انا مش هفضل استناك لغاية ما شعري يشيب وانت واقف محلك سر .. العمر بيجري وانا عاوزة اشوف حالي.
يوسف بحزن: طيب هتقدري تنسيني .. وتنسي ايامنا الحلوة .. وكل الحب اللي حبتهولك.
ياسمين: يا يوسف الحب لوحده مش بيعيش حد .. انت بقالك سنتين رابطين معاك ورفضت عرسان ياما عشانك .. لكن انت مبتتحركش ولا بتتقدم اي خطوة ف حياتك.
يوسف: وأنا أعمل ايه يا ياسمين .. انتي عارفة ان ف رقبتي امي واخواتي .. وانا اللي بصرف عليهم .. وكمان انتي وعدتيني انك هتستنيني.
ياسمين: لغاية امتى هستنى!! يوسف انت ملكش مستقبل .. تقدر تقوللي بالدبلوم اللي اخدته دة هتشتغل ايه ولا هتوصل لإيه؟
يوسف بصلها بدهشة لأنها مكانتش معترضة عليه وعارفة حالته كويس.
يوسف: يعني ايه هوصل لإيه! انتي عارفة انا يشتغل كام شغلانة عشان اوفر حق الدبلة اللي هخطبك بيها.
ياسمين: وبعدين !! هتقدر توفر تمن الشقة ومصاريف الجواز؟ .. يوسف انا عايزة اعيش عيشة نضيفة غير اللي انا عايشاها دي .. عاوزة البس فساتين واتفسح ف أماكن حلوة .. ومعتقدش انك هتقدر تعيشني اللي انا نفسي فيه.
يوسف: بتقولي ايه يا ياسمين انتي بتحبيني انا ولا المظاهر.
ياسمين: المظاهر مطلوبة .. وانا خلاص مش عايزة أكمل معاك .. وربنا يوفقك مع حد تاني .. عن اذنك.
يوسف: ياسمين استني...
مشيت ومكلفتش نفسها تقف تلتفت عليه.
بس يوسف اتصدم لما لقاها ركبت مع واحد العربية.
وشكله غني.
الشاب اللي ركبت معاه بص عليه بطرف عينه وبعدين ركب العربية ومشي.
رواية سكة الحب الفصل الرابع 4 - بقلم آية حسن
بعد يومين يوسف فك الجبس وبقى كويس.
ورباب عدت عليه عشان تاخده للشركة اللي هيشتغل فيها. دخلوا مكتب رئيس مجلس الإدارة.
رباب: هاي يا أنكل. أعرفك يا يوسف، المهندس عبد الله المهدي. أنكل... يوسف اللي كلمتك عنه.
عبد الله مد إيده يسلم على يوسف: أهلاً بيك يا يوسف. اتفضل.
رباب: طبعاً يا أنكل أنا قلت لك إن يوسف دبلوم صناعة وكان شغال في الميكانيكا. يعني عنده خبرة كفاية.
عبد الله: هنشوف. قول لي يا يوسف عندك القدرة تتحمل مسؤولية عمل في مصنع؟
يوسف: إن شاء الله. وأنا هتعلم برضو.
عبد الله: تمام. اعتبر نفسك من بكرة اتعينت. بس يا ريت تجيب ورقك وبطاقتك واللي منه عشان نعمل لك عقد.
ابتسم يوسف أنه أخيراً لقى شغل كويس. قام يوسف ورباب عشان يمشوا.
رباب: ميرسي يا أنكل.
وتابعت بخفوت بعد ما يوسف اتقدم ناحية الباب: أنكل مش هوصيك ها. ويا ريت بابي ما ياخدش خبر بالحكاية دي.
عبد الله: اللي تشوفيه.
سلمت عليه وبعدين مشيت مع يوسف.
عدى أيام ويوسف بيشتغل في المصنع. الشغل صعب شوية لكن هو بيتحمل عشان أكل عيشه. المرتب بتاعه كويس جداً. بياخد جزء منه لجمعية دخلها عشان يوفر دين بهاء. والباقي بيصرف بيه على نفسه وأهله.
رباب بتزورهم في البيت، وطلبت من يوسف يبقوا صحاب وهو وافق امتنان لها على اللي عملته معاه. وهي مش عارفة حقيقة مشاعرها. لكن اللي عارفاه أنها مبسوطة بصداقته.
شاهيناز: مالك مبتاكليش ليه؟
رباب كانت سرحانة وفقت على صوتها: ها لا أبداً مفيش. شبعت.
شاهيناز بزعل: أخوكي وحشني أوي يا رباب.
رباب: خلاص يا مامي هانت. كلها أيام ويرجع. بس مش هيرجع أياد الواد العبيط. لا الدكتور أياد الجندي. وااااو.
شاهيناز ضحكت: تعرفي إنه دخل طب عشان يطلع زي عمر.
رباب غمزت لها: مبسوطة إنتي طبعاً.
شاهيناز: بنت عيب.
رباب: مامي ليه مترجعيش لبابي ونعيش كلنا سوا؟
شاهيناز: أرجع له بعد ما اتجوز عليا؟ مينفعش.
رباب: بس إنتي لسه بتحبيه.
شاهيناز وقفت بتذمر: رباب مش عايزة أتكلم في الموضوع ده.
وسابتها ودخلت أوضتها.
رباب مع يوسف في كافيه.
رباب بابتسامة: مبسوط في الشغل!
يوسف: الحمد لله. كله يرجع لك بعد ربنا.
رباب: متقولش كده. احكي لي بقا عن حياتك.
يوسف: حياتي؟
رباب: آه عايزة أعرف كل حاجة. أصل حاسة إنك شايل كتير في قلبك.
سحب نفس طول وزفره بقوة. وتابعت رباب: ياااه التنهيدة دي أكيد وراها حمل كبير.
ابتسم يوسف: يعني.
رباب: طب احكي لي يلا.
بدأ يوسف يحكي عن طفولته وحياته لما مات أبوه. وإزاي دخل دبلوم ومكملش تعليم عالي عشان يقدر يصرف على أهل بيته. وحكالها عن ياسمين وإزاي سابوا بعض.
ومع كل اللي بيحكيه رباب كانت بتتأثر وتغير ريآكت وشها مع الحدث. لغاية ما حكى عن ياسمين وتجهم وشها باقتطاب.
رباب بضيق: دي واحدة أنانية مبتفكرش غير في نفسها وبس. بتبيع حبك عشان الفلوس.
يوسف: ربنا يسهلها. كل واحد بياخد نصيبه.
رباب: متزعلش يا يوسف. بكرة تحب تاني وتنسى.
يوسف ضحك بسخرية ووجع: معادش في حب خلاص. أنا دلوقتي مبفكرش غير في عيلتي اللي في رقبتي. أي حاجة تانية متهمنيش.
رباب: وانت عايز توقف حياتك عشان واحدة متستاهلش! أكيد في يوم هتلاقي اللي يحبك بجد.
يوسف اتنهد: جايز. المهم احكي لي عنك إنتي.
رباب: أنا يا سيدي عايشة مع مامي لأن هي وبابي أطلقوا من 8 سنين وبعدها اتجوز واحدة تانية.
يوسف: ووالدتك اتجوزت!
رباب: لا. بس جالها عرسان كتير قوي وكانت بترفض وبابي كان بيهددها إنه هياخدني أنا وأخويا منها لو فكرت تتجوز.
يوسف: إزاي ده واشمعنى هو اتجوز غيرها؟
رباب: مش عارفة. بس اللي متأكدة منه إنه بيحبها عشان كده كان بيتحجج بينا عشان متتجوزش.
يوسف: ده إنتي حكايتك حكاية.
ضحكت رباب: أوي.
العلاقة بين يوسف ورباب اتطورت وبقوا صحاب جداً. وعبد الله كلمها وشكرها على يوسف اللي بيبذل مجهود جبار في شغله وعنده إتقان في عمله. فرحت بكلامه عنه.
مليكة: وبعدين بقا في اللي بتعمليه مع يوسف ده.
رباب: بعمل إيه؟
مليكة: إنتي مش شايفة إنك مزوداها شوية معاه. ساعدتيه لما كسرتيله رجله وقولنا ماشي مجرد شفقة. لكن كمان تجيبي له شغل وبتزوريه في البيت وصاحبتيه. مش كده أوڤر؟
رباب: أوڤر ليه. عادي يعني.
مليكة بخبث: عادي برضو. على ماما.
ضحكت رباب: والله إنتي مجنونة.
ف يوم رباب ويوسف كانوا بيتمشوا في الشارع وبيضحكوا.
يوسف: تعرفي إن دمك خفيف أوي.
رباب بغرور: آه عارفة.
يوسف ضحك: قولي لي إنتي مبتشتغليش ليه بعد ما خلصتي دراسة؟
رباب بهمس: عشان أنا فاشلة.
يوسف ضحك: ده إنتي صريحة جداً.
رباب بضحك: حصل أوي.
يوسف: ممكن سؤال؟
رباب: أكيد.
يوسف: هو إنتي كل لبسك كده؟
رباب: كده إزاي يعني؟
يوسف: مقطع مثلاً.
رباب كانت لابسة تيشيرت أبيض تحته بنطلون جينز مقطع من عند الركبة.
رباب ضحكاتها علت. وقبل ما ترد عليه ف حد نادى عليها.
رباب.
الاتنين انتبهوا على الصوت وبصوا لقوا شاب طويل لابس قميص وبنطلون وع وشه ابتسامة واقف جنب عربية.
رباب أول ما شافته ظهرت ابتسامة عريضة لاحظها يوسف. وبيبص على الاتنين بنظرات دهشة وتعجب. خصوصاً لما الشاب فرد دراعاته لها.
جريت عليه بسرعة وقفزت في حضنه و...
رواية سكة الحب الفصل الخامس 5 - بقلم آية حسن
رباب وهي في حضنه: وحشتني أوي أوي.
باسها: وانتي أكتر يا حبيبتي.
فضلوا يسلموا ويحضنوا بعض كتير، والمشهد دا كله شايفه يوسف وحس بشعور غريب.
موقفش كتير ومشي.
رباب: قوللي متصلتش بيا ليه آجي أخدك من المطار؟ دي مامي هتفرح أوي برجوعك.
إياد، أخوها: أنا قولت أعملهالكم مفاجأة.
حط إيده على كتفها وتابع: يلا بينا نروح لها.
رباب كانت ماشية معاه وفجأة وقفت وبصت على يوسف وملقتهوش.
إياد: وقفتي ليه؟
رباب بابتسامة حائرة: مفيش.. يلا.
الجرس رن وشاهيناز راحت تفتح، وكانت رباب.
شاهيناز: بترني ليه؟ مش معاكي مفتاح؟
وفجأة ظهر إياد ووقف قدامها.
وهي حطت إيدها على بقها بصدمة مختلطة بفرحة.
شاهيناز: إياد.. يا حبيبي.
وخدته في حضنها بلهفة وشوق: وحشتني.
إياد: وانتي وحشتيني أوي يا ماما.. لسه حلوة زي ما انتي.
قرصته في خده: يا بكاش.. كدة برضه 7 شهور تغيب عني؟ أنا زعلانة منك.
وراحت قعدت على الكنبة بضجر.
وراح قعد جنبها.
إياد: أنا آسف.. آخر مرة هغيب كدة.. بس انتي عارفة البحث بتاعي خد وقت طويل.. ومحبتش أروح وأرجع.. وأديني رجعتلك أهو.
ربتت على خده: حمد الله على سلامتك يا حبيبي.
باس إيديها.
ورباب قربت ناحيتهم: الله الله.. إياد أفندي بقى على الحجر دلوقتي.. وأنا خلاص اتنسيت.
ضحكوا كلهم على عفويتها.
تاني يوم رباب راحت المصنع ليوسف.
رباب: مشيت ليه امبارح؟
يوسف ماسك آلة التقطيع ومن غير ما يبص عليها قال: عادي.. لقيتك مشغولة محبتش أضيق عليكي.
رباب: لا خالص.. أصله كان وحشني أوي.
يوسف ضغط على الآلة بحنق وعملت صوت مزعج.
وتابعت رباب: كنت عايزة أعرفك عليه.
يوسف وقف الآلة وزم شفايفه بضيق.
وقبل ما يرد حد نده عليه: يوسف تعالى شوف كدة.
ساب اللي في إيده وراح عند عربية تحت التصنيع.
ورباب راحت وراه.
رباب: على فكرة أخويا شخصية جميلة وهتحبه وأكيد هتبقوا أصحاب!
يوسف منتبهاً: أخوكي؟ أخوكي مين؟
رباب: إياد!
يوسف: هو اللي كان امبارح دا أخوكي؟
رباب: أيوه.
يوسف ضحك على أفكاره بسخرية.
رباب: بتضحك ليه؟
يوسف بابتسامة: مفيش.
رباب بابتسامة: طيب أسيبك أنا وأتقابل وقت تاني.
يوسف مسح على شعره وضحك.. ومش فاهم هو مبسوط كدة ليه أنه طلع أخوها.
انتبه لنفسه وبعدين رجع شغله.
مليكة بضجر: اخص عليكي كدة برضه متقوليش إن إياد رجع من السفر.. والله زعلانة منك.
رباب ضحكت وتابعت بمداعبة: وانتي عايزة تعرفي ليه؟
مليكة جزت أسنانها بحنق: انتي هتستعبطي يا بت.
رباب بضحك: خلاص خلاص.. وبعدين والله أنا مكنتش أعرف.. أنا اتفاجأت بيه قدامي.
مليكة بهيام: المهم قوليلي.. هو عامل إيه! وشكله اتغير ولا زي ما هو.. أوعي يكون ارتبط.
رباب مقلدة إياها: هاااه معرفش.. وبعدين لو فضلتى كدة من غير ما تتكلمي معاه أكيد هيرتبط.
مليكة بسرعة: لالالا والله أنتحر.. مش معقول مستنياه كل دا ويروح يرتبط بغيري.
رباب: خلاص قربي منه.
مليكة: إزاي؟
رباب بعد تفكير بسيط: امممم.. أنا هقولك إزاي.
***
ف بيت عمر الجندي.
عمر: طبعاً هتيجي تشتغل معايا في المستشفى.
إياد: ليا الشرف طبعاً يا أعظم دكتور.
عمر بإحراج: احم.. أخبارك والدتك إيه؟
إياد: كويسة.
عمر: وانت ناوي تقعد عندها ولا هنا؟
إياد: ولا هنا ولا هناك.
عمر باستفهام: يعني إيه؟
إياد: يعني أنا هنفصل.. وهاخد شقة لوحدي.. بس اليومين دول هقعد معاها عشان بس متضايقش.
عمر: على العموم انت حر.. انت كبرت وبقيت راجل.. من حقك تستقل بحياتك.
ف المستشفى وتحديداً في غرفة إياد.
الباب خبط ودخلت عنده مليكة.
رفع وشه ليها.
إياد: اتفضلي.. بتشتكي من إيه؟
مليكة بصاله بهيام وشرود في ملامحه الجذابة.
حرك إيده قدام وشها.
إياد بتصفير: روحتي فين؟
مليكة اتنحنحت بعد ما فاقت من شرودها: احم.. أبداً.
إياد: إيه اللي تاعبك؟
مليكة بهيام: قلبي تاعبني.
إياد بص لها على طريقتها وبعدين وقف: اتفضلي معايا.
مليكة: على فين؟
إياد بتعجب: هكشف عليكي!
مليكة: اه اه.. اتفضل.
*بعد الكشف*
إياد: على فكرة انتي كويسة أوي.. وقلبك سليم.
مليكة: إزاي دا؟.. انت مش سامع دقاته؟
إياد وهو بينزل السماعة وبيروح يقعد على مكتبه: نبضاته طبيعية جداً.
مليكة ظبطت هدومها وراحت قعدت قصاده: أمال بيدق أوي كدة ليه؟
إياد اتنهد: عادي.. ماهو لو مدقش هتموتي.
مليكة شهقت: بعيد الشر عليا.
إياد ضحك وهي سرحت في ضحكته.
بس قاطعت شرودها الباب وهو بيخبط.
إياد انتبه للي على الباب: هايدي! ازيك؟
هايدي بدلال: ازيك انت يا وحش.
مليكة رفعت شفايفها وحاجبها باعتراض على طريقتها معاه.
وتابعت هايدي: كدة متسألش عني من ساعة ما رجعنا.
إياد: سوري انشغلت شوية...
وكان لسه هيكمل وقفت مليكة بحنق: جرا إيه يا دكتور هو انت هتحكي كتير وتسيبني!
إياد بص وراه لأنه نسيها واتلهى في هايدي.
اتقدم على مكتبه ومسك قلم وبيكتب الروشتة.
إياد: بصي أنا هكتبلك على برشام تاخديه بانتظام وتجيني آخر الأسبوع.. اتفضلي.
خدتها منه بضيق ومشيت بعد ما رمقت هايدي بنظرة غضب وازدراء.
رباب عند والدها.
رباب وقفت بعصبية: إزاي يعني عايز يتجوزني؟
سوزي وقفت: زي الناس.. وبعدين رامي شاب غني ومركز وأصل.. يعني هتبقي مبسوطة معاه.. وبعدين هو قال لأبوكي إنكم متفاهمين ومقررين.
رباب بضيق: مقررين إيه؟
سوزي: حياتكم مع بعض.
رباب نفخت وشها بغضب ولسة هتتكلم الباب خبط ودخل شاب طويل شوية وعريض ووسيم.
: مساء الخير.
التفتت وراها على صوته بحدة واتكلمت سوزي: يا أهلاً يا رامي اتفضل.
رباب بغضب: انت ازاي يا أستاذ انت تطلب تتجوزني بدون إذني؟
سوزي: عيب يا رباب تتكلمي بالطريقة دي مع رامي.
بصت لها بازدراء وبعدين وجهت كلامها له: على فكرة بقى، انت آخر واحد أنا ممكن أفكر أتجوزه فاهم!
رامي بلا مبالاة وهو بيعدل زرار إيده: وبعدين!
رباب بحنق: دا انت مستفز.
سوزي: يا رباب اهدي مش كدة.
رباب بعصبية: أهدى إيه وزفت إيه.. انت تشيل الموضوع دا من دماغك خالص، لأن دا مش هيحصل أبداً.
خدت شنطتها وهي متعصبة وخرجت.
بعد ما خرجت رباب اتصلت بيها مليكة وراحت لها البيت.
رباب: في إيه يا بنتي، مالك؟
مليكة وهي بتتحرك في الأوضة بهدوء: أنا عملت نفسي عيانة! .. ودفعت تمن كشف ميستاهلوش عشان أتقرب منه.. وف الآخر يحصل إيه! تيجي واحدة وتتمايص عليه.
رباب: مين دي؟
مليكة بعصبية: وأنا إيه اللي عرفني... المفروض حضرتك اللي تكوني عارفة.
رباب: واسمها إيه؟
مليكة: اسمها زفت على دماغها هايدي.
رباب بتقلب عينها بتفكير: هايدي هايدي... اممم لا معرفش حد بالاسم دا.
مليكة جزت أسنانها بغضب: يا شيخة حسبي الله ونعم الوكيل في أخوكي.. ربنا ينتقم منكم يا ظلمة.. عااااار.
رباب ضحكت: طب أهدي وأنا هعرفلك مين دي.
***
ف بيت عمر الجندي.
سوزي: انت لازم تعقل رباب يا عمر.. البنت اتعاملت مع رامي بطريقة وحشة جداً.
عمر: وانتي فاتحتيها في الموضوع دا دلوقتي ليه! .. المفروض أنا اللي أتكلم معاها.
سوزي: أنا قولت أنها فرصة موجودة وأشوف رأيها.
عمر: خلاص دي حياتها وهي حرة في اختيارها.. كول مهي مش عايزاه.
سوزي بخبث: بس أنا بقى شاكة أنها على علاقة بحد تاني.
عمر بحدة: سوزي!
سوزي خافت من نظراته وسكتت.
وهو تابع: أنا بنتي ملهاش في الحاجات دي.. وإياكي ثم إياكي تفكري فيها كدة.
ف يوم رباب كانت خارجة مع يوسف وقاعدين في مكان عام على ترابيزة وبيضحكوا.
عمر بالصدفة كان في نفس المكان وشافها.
اتقدم عليها وشاف يوسف وافتكره.
ووشه قلب ألوان وعينه طلعت لبرة من شدة الغضب.
قرب منهم باندفاع.
عمر صرخ بصوت عالي: رباب!
رباب وقفت: بابي!
عمر مسك إيدها بقوة: انتي بتعملي إيه هنا مع دا؟
رباب: بابي أنا...
عمر قاطعها بحدة: انتي إيه!
يوسف: دكتور عمر ارجوك اهدى.. الناس بتبص علينا.
عمر بصله بعنف وازدراء وشد إيد رباب ومشي.
رواية سكة الحب الفصل السادس 6 - بقلم آية حسن
عمر زق رباب للداخل بضيق وقال بزعيق: انتي ايه اللي مقعدك مع الواد ده.
خرجت شاهيناز من الداخل ع صوته: ف ايه ... عمر! انت هنا!
عمر بتذمر: تعالي يا هانم شوفي بنتك المحترمة قعدالي ف كافيهات مع شاب وبتضحك وتهزر ولا هاممها منظري قدام الناس.
شاهيناز: ايه؟ انا مش فاهمة حاجة.
رباب بدموع: يا مامي والله بابي فاهم غلط.
عمر بانفعال: غلط ازاي مش الواد دة اللي انتي خبطيه بالعربية !! ايه اللي مقعدك معاه؟
شاهيناز: متهدى يا عمر ، ايه كل الزعيق دة.
عمر بتهكم: طبعاً ، وانتي يهمك ايه ، مهي تربيتك.
شاهيناز بضيق: يا سلام ع أساس اني مربياها لوحدي.
عمر بتذمر: أيوة ، ولو كنت أخدتها معايا ، مكانتش عملت كدة .. لكن نقول ايه انا غلطان اني سبتهالك من الأول .. بس خلاص من هنا ورايح رباب هتعيش معايا.
شاهيناز: انت اتجننت يا عمر ازاي تفكر ف حاجة زي دي.
عمر: أنا حر ... ولعلمك يا رباب انتي هتسافري معايا روسيا بعد كام يوم.
وتابع بحد: خشي يلا حضري هدومك.
شاهيناز: استني يا رباب انتي مش هتروحي مع حد.
عمر بتذمر: حد؟ انا حد ؟ لا شكلك اتجننتي ف عقلك ... خشي يا رباب لمي هدومك بقولك.
شاهيناز تجمعت الدموع ف عيونها ودخلت اوضتها بسرعة .. وهو اضايق من نفسه بسبب هجومه عليها.
رباب: ليه كدة يا بابا.
عمر بضيق: هي اللي استفزتني .. أنا همشي دلوقتي وحضري نفسك للسفر.
خرج عمر ورباب راحت عند اوضتها وسمعت بكاها ، بس مدخلتش لأنها قافلة الباب من جوة.
يوسف قاعد ع الكنبة بيفرك ف ايده بتوتر وحيرة ، مش عارف ايه اللي حصل لـ رباب ، اكيد أبوها فهم غلط .. أفكار كتيرة هاجمته .. أنه ممكن يكون ضربها بس لأ لأ هو متحضر مش معقول هيمد ايده عليها .. أو ممكن منعها تشوفه تاني خصوصاً أنه بيتصل بيها ومبتردش ... قام بضيق وهو بينفخ لغاية ما الباب خبط وراح يفتح.
:: ايه يا عم فينك كدة.
قالها شاب طوله متوسط ودخل.
يوسف: ازيك يا يحي.
يحي: مالك!
يوسف: مفيش.
يحي: طيب انا كنت عايزك ف موضوع.
يوسف: موضوع ايه؟
يحي: انت عارف يا يوسف اني بتنطط من هنا لهنا وبتشحطط ف السفر عشان لقمة العيش ، وبرضو المرتب مبيكفيش وانت الحمد لله اشتغلت و...
يوسف قاطعه: متكملش ، انا أصلاً كنت هقولك تيجي تشتغل معايا.
يحي بفرحة: بجد؟
يوسف: أيوة .. وكلمتلك عبد الله بيه وان شاء الله هيوافق.
يحي بابتسامة: ربنا يخليك ليا يا صاحبي ، طول عمرك أصيل.
مليكة راحت الاستشارة عند إياد.
إياد: اتفضلي .. يارب تكوني أحسن ع العلاج.
مليكة بحنق: هو انا اشتريته.
إياد: كويس.
مليكة: ورميته ف الزبالة.
إياد بصلها بغرابة ودهشة وابتلع ريقه: إيه؟
مليكة: زي ما سمعت.
إياد: انتي مجنونة؟
مليكة بتذمر: متغلطش.
إياد نفخ بنفاذ صبر ووقف: اتفضلي ع السرير.
مليكة قامت بعصبية: انت اتجننت ولا ايه .. ما تحترم نفسك.
إياد بغضب: انتي اتهبلتي ف دماغك .. بقولك ايه شكلك مجنونة ومحتاجة دكتور نفسي.
مليكة بزعيق: بقا أنا مجنونة !! ولا انت اللي دكتور فاشل ومبتفهمش.
إياد قبض ع إيده وجاب آخره وعلى صوته: اطلعي بررررة.
خدت شنطتها بحنق وخرجت بعد ما رزعت الباب بقوة.
إياد: ناقصة جنان هي.
شاهيناز دخلت عند رباب ولقتها ممددة ع السرير وسرحانة.
شاهيناز: رباب.
اتعدلت وقربت منها وهي تانية رجلها تحتها: نعم يا مامي.
شاهيناز: انتي غلطتي ، وأبوكي كان عنده حق.
رباب بضجر: يا مامي انتوا مش فاهمين.
شاهيناز: ليه مقولتليش إنك لسة بتقابليه؟
رباب: عادي يا مامي ، انا مش فاهمة انتوا مكبرين الموضوع ليه كدة .. منا كان عندي زملا ف الجامعة محدش كان بيتعرض ليه؟
شاهيناز: رباب انتي كبرتي ، ومشاعرك بدأت تتحرك وأبوكي خايف عليكي.
رباب: حضرتك اللي بتقولي كدة.
شاهيناز: مش معنى ان ف خلافات بينا يبقى آجي ف صفك وانتي غلطانة .. كان لازم تصارحيني ع الأقل مكنتش هتحط ف الموقف دة.
رباب هزت راسها بتفهم: حاضر .. ف حاجة كمان لازم تعرفيها .. سوزي كلمتني وقالتلي أن رامي طلب ايدي من بابا.
شاهيناز بدهشة: ايه!!!!!!!.
رباب راحت تقابل يوسف.
يوسف: ايه يا رباب ، فينك ومبترديش ع اتصالاتي ليه! وحصل ايه من آخر مرة ، انا خوفت يكون اتسببتلك ف مشكلة مع ابوكي.
رباب: لالا مفيش مشاكل متقلقش ، هو بس بابي اتعصب شوية وعادي.
يوسف: طيب ، الحمد لله.
رباب: انا بس جاية أقولك اني مسافرة النهاردة روسيا.
يوسف بصدمة: ايه مسافره! ليه.
رباب: بابي مصمم اروح معاه ، وهرجع بعد ما يخلص شغله هنا.
يوسف: وهتقعدي قد ايه؟
رباب بضجر: مش عارفة بجد ، بس ع العموم بابي مش بيقعد أكتر من شهر.
يوسف بدهشة: شهر؟
رباب: آه.
يوسف عقد حواجبه باقتطاب: ترجعي بالسلامة.
مليكة بضيق: وانا هعمل ايه من غيرك يا رباب المدة دي كلها .. مش كفاية البقف اخوكي.
رباب ضحكت: والله ضحكتيني وانا مليش نفس.
مليكة: دة طردني من العيادة.
رباب: يعني عايزة تشتميه وميطردكيش .. وبعدين إياد مبيحبش الطريقة دي .. يعني خليكي هادية وكيوت كدة ف معاملتك.
مليكة ضربت ع ركبتها بحنق: أشوفه مع واحدة غيري وابقاله كيوت آه ياني يمة.
رباب: اهدي .. لما ارجع من السفر هظبطلك كل حاجة.
جه يوم السفر ورباب حضرت شنطها ودخلت عندها شاهيناز.
شاهيناز بدموع: هتوحشيني يا رباب.
رباب التفتت لها: يا مامي بقا ، متعيطيش.
دخل إياد عليهم: هو حضرتك عندك مساحة كبيرة ف قنواتك الدمعية ولا ايه ! بتعيطي كتير أوي.
ضحكت رباب وشاهيناز ضربته ع وشه بخفة: عيب يا ولد.
تحت وصل عمر مع سوزي.
عمر: خليكي هطلع اجيبها وانزل.
سوزي بحنق: لا انا هطلع معاك.
وبالفعل طلعت ومعاه ورنوا الجرس وفتح إياد.
إياد حضنه: دوك .. تعالى.
شاهيناز ورباب خرجوا من الأوضة .. اول ما شافت سوزي اضايقت.
عمر: يلا يا رباب.
رباب: ثانية واحدة.
ودخلت تجيب شنطها .. وعمر مركز مع شاهيناز اللي بتمثل انها مش مهتمة .. وسوزي لاحظت نظرات عمر لها واتغاظت.
إياد قاطع السكوت دة: قوللي يا دوك هتقعد كتير ف روسيا.
عمر وهو باصص ع شاهيناز: مش عارف ، بس مش هنقعد كتير يدوب هخلص شغل ونرجع.
شاهيناز عقدت أيدها ع صدرها: صحيح ، ايه حكاية العريس اللي اتقدم لـ رباب دة ومقولتليش.
عمر: بعدين لما أرجع نبقى نحكي.
شاهيناز بضيق: يعني ايه بعدين ، هو انا مش أمها ولازم اكون عارفة اللي بيحصل.
عمر جز أسنانه بتذمر: قولتلك بعدين يبقى تسمعي الكلام وتسكتي.
سوزي حطت ايدها ف دراع عمر واتكلمت بدلال: خلاص يا حبيبي متعصبش نفسك عشان تفاهات.
شاهيناز بضيق: انا بقول تفاهات .. وبعدين انتي مالك أصلاً ايه دخلك بينا.
سوزي: انا بدخل مع جوزي.
عمر بزعيق: خلاص انتوا الاتنين...
وتابع بصوت عالي: يلا يا رباب انجزي.
رباب بتتكلم ف التليفون بخفوت: أيوة يا يوسف دلوقتي ماشية.
يوسف: خدي بالك من نفسك.
رباب: حاضر .. بايقفلت وسمعت صوت والدها بينده وخرجتله: أنا جاهزة.
عمر: يلا خد شنط اختك تحت يا إياد.
خرجوا كلهم بعد ما شاهيناز سلمت ع بنتها .. وسوزي ماسكة ف ايد عمر ومش عايزة تسيبه .. شاهيناز زرعت الباب وراهم بحنق وعيونها دمعت.
عمر لإياد: ابقى خد بالك من شاهيناز كويس ومتسيبهاش لوحدها.
إياد: متقلقش يا دوك.
بتعدي الأيام ويوسف بيجهد نفسه ف الشغل ليل نهار وكمان كان ف دماغه مشروع أو اختراع بيشتغل فيه ، وعبد الله صاحب الشغل اذنله أنه يستعمل آلات المصنع .. وصاحبه يحي اشتغل معاه .. طبعاً انقطعت الاتصالات برباب تماماً لأن...
عمر مش مدي رباب فرصة تقعد لوحدها وبيفسحها ف وقت فراغه وبيحتويها جداً وبيجيب لها اللي نفسها فيه .. وجابش لها سيرة رامي خالص ودة طمنها .. لكن بعد كدة اكتشفت أن رامي أصلاً ف روسيا وبيطلع ساعات يتفسح معاهم وبيحاول يتكلم معاها لكن هي بتصده.
بعد فترة عمر خلص شغله ورجع من روسيا ورباب اول ما نزلت راحت لـ يوسف لأنها حست انها افتقدته.
وأول ما شافته اتصدمت.
رواية سكة الحب الفصل السابع 7 - بقلم آية حسن
باب سقط فكها من الصدمة لما شافت يوسف.
يوسف كان راكب دراجة نارية (موتوسيكل) ولابس جاكيت اسود وتحته تيشيرت ابيض ولابس نضارة.
نزل واتقدم عليها بكل أناقة وكاريزما وعضلاته برزت اللي باينة من فوق التيشيرت.
كإنه نجم سينما.
رباب مذبهله: واااو.
يوسف بابتسامة بعد ما خلع النضارة: حمد لله ع سلامتك.
رباب: ميرسي أوي. ايه التغيير دة.
يوسف ضحك: مش عارف.
رباب: انت اشتريت دة امتى.
يوسف: من أسبوع. تحبي تجربيه.
رباب بحماس: طبعاً. يلا.
يوسف ركب وهي وراه ومشيوا.
يوسف: أول مرة تركبي موتوسيكلات؟
رباب: اه. بس كان نفسي من زمان اجربه.
وقفوا ف مكان ف الشارع وراح عند واحد بتاع ايس كريم يشتري منه ورجع.
يوسف: اتفضل.
رباب قاعدة فوق الموتوسيكل ويوسف واقف وتابع: قوليلي عملتي ايه ف السفر. اتبسطي؟
رباب بنظرة متشتتة وابتسامة حائرة: أه. شوية.
يوسف: مالك!
رباب: بص انا كنت بتفسح وبخرج وكدة. بس كنت حاسة بملل رهيب أوي مش عارفة ليه.
يوسف: يمكن عشان مامتك مش معاك.
رباب: يمكن. وانت احكيلي بتعمل ايه.
يوسف: لا انا مشغول جداً تقريباً معظم وقتي ف الشغل. ليل نهار.
رباب: ليه كدة؟
يوسف: أصل انا ف فكرة ف دماغي لو نفذتها هيبقى مشروع هايل. ف انا شغال عليه دلوقتي.
رباب: هو ايه؟
يوسف: احم. عربية.
رباب بدهشة: هتخترع عربية.
يوسف ضحك: لا مش لدجة اختراع. بس انا بصنع عربية يعني كتجربة فاهمة. لكن هتبقى مختلفة بكل المقاييس وبأقل تكلفة لو نجحت يعني.
رباب: برافو. أنا متأكدة انك هتنجح.
يوسف: طب يلا عشان أوصلك. شكلك تعبانة.
رباب: أيوة. بقالي كتير مش بنام.
يوسف خدها يوصلها وروح بعد كدة.
ف يوم يوسف وصل البيت وطالع ع السلم وكان يحي واقف وشكله مستنيه.
يوسف: يحي!
يحي: كنت فين كل دة. مستنيك من بدري.
يوسف: خير؟
يحي: أبداً بقالنا كتير مش بنخرج. قولت نتمشى شوية بالمكنة بتاعتك.
يوسف: ماشي ثانية بس هطمن الحاجة وننزل.
ف مكان تاني.
وصلت رباب مع مليكة ف كافيه.
رباب: ها يا ستي. احكي عايزة تقولي ايه.
مليكة بتحاول تتمالك نفسها: شوفي بقا يا قلب أمك. انا من ساعة ما سافرتي لغاية النهاردة وانا ف مراقبة تامة لأخوكي ربنا يهده البعيد بعيد الشر.
رباب ضحكت: وبعدين.
مليكة: بيقابلها. حصلت أنه يقابلها. انا فلوسي خلصت من كتر التاكسيات اللي بأجرها. الله يخربيتك لبيت أخوكي.
رباب ضحكت بصوت عالي: طيب انتي غبية. مروحتيش وكلمتيه ليه؟
مليكة بتذمر: أكلمه ازاي. انتي عبيطة مهو طردني آخر مرة. وأكيد لو شافني تاني مش هيرضى يبص ف خلقتي. اتصرفي يا رباب. انا بضيع.
رباب: حاضر حاضر.
مليكة: مش هتعرفيني ع يوسف ولا إيه؟
رباب بابتسامة: أكيد.
مليكة جعدت وشها: طب بقولك ايه. انا رايحة الحمام.
وجريت بسرعة ورباب ضحكت عليها.
مسكت كباية المية وشربت وبعدين مسكت موبايلها تتصفح فيه.
لغاية ما انتبهت ع صوته: ازيك يا رباب.
رباب رفعت راسها: رامي؟
رامي: تسمحيلي أقعد.
رباب فكرت شوية وهزت راسها بموافقة. وقعد قصادها.
رامي: ممكن نتكلم شوية! انتي مدتنيش فرصة خالص ف روسيا نقعد لوحدنا.
رباب عوجت فمها: وليه نقعد لوحدنا.
رامي: رباب أنا بحبك...
قاطعته بضيق: لو سمحت.
يوسف وصل كافيه مع يحي وقعد ع طرابيزة.
يوسف: تطلب ايه.
يحي: اي حاجة غالية ع حسابك.
يوسف ضحك: دة انت مصلحجي أوي.
ضحكوا الاتنين وفجأة يوسف شاف رباب قدامه بس بعيده. قاعدة مع واحد بيحاول يركز ف ملامحه وكأنه يعرفه.
ولما شافه كويس اتصدم.
يوسف: يلا يا يحي نمشي.
يحي: ف ايه.
يوسف بضيق: مش عايز اقعد هنا يلا.
ومشي بسرعة ويحي قال: استنى بس يا عم.
ومشي وراه.
عند رباب. مليكة جات.
مليكة: بشمهندس رامي؟
رباب وقفت بضيق: يلا يا مليكة.
رامي: ليه محنا قاعدين.
رباب بتذمر: يلا يا مليكة.
ومشيوا الاتنين.
رباب قاعدة ف اوضتها بتتصل بـ يوسف بس مش بيرد.
رنت كتير وبرضو مفيش رد.
والدتها ندهت عليها للغدا. وخرجت.
قاعدين ع السفرة كلهم. ورباب فكرت أن دة انسب وقت تكلم فيه إياد.
رباب: بقولك يا إياد. هي مين هايدي دي؟
إياد باستغراب: هايدي؟ وانتي عرفتيها منين.
رباب بتوهان: ها عادي شوفتها معاك مرة.
إياد: دي زميلتي. كانت معايا ف ألمانيا ورجعنا سوا.
رباب: اااااه قولتلي. طيب يعني ايه طبيعة العلاقة ما بينكم؟
إياد بتعجب من أسئلتها: ف ايه يا رباب انتي بتحققي معايا.
رباب بارتباك: لا أبداً. مجرد سؤال يعني.
إياد: غريبة. انتي عمرك ما سألتيني عن علاقاتي. ع العموم ف مشروع ارتباط.
رباب لطمت ع خدها بصدمة وقالت بخفوت: يا خيبتك يا مليكة.
شاهيناز بفرحة: يعني ناوي تفرحني قريب وتتجوز.
إياد: لا جواز ايه دلوقتي. لسة شوية. ممكن خطوبة.
رباب اضايقت من كلام أخوها وقامت من مكانها: عن اذنكم.
رباب راحت ل يوسف عشان تتكلم معاه وتاخد رأيه بخصوص اخوها وصحبتها.
يوسف ف المصنع مضايق من اللي شافه ف الكافيه. بينفخ بضيق وخنقة.
رباب: يوسف.
سمع صوتها ومدهاش أي اهتمام.
رباب قربت منه وكان مشغول ف حاجة أو عامل نفسه كدة: بتصل بيك كتير مبتردش ليه.
يوسف: عادي يعني. مش فاضي.
رباب: امممم. طيب متيجي نخرج ف أي حتة.
يوسف: لا. مشغول.
رباب بمداعبة: طب متقووول ههههي.
يوسف بصلها ومظهرتش أي علامات ع وشه. ودة حسس رباب بإن دمها تقيل واتنحنحت بإحراج.
رباب: مالك؟
يوسف: مفيش.
رباب: يبقى نخرج سوا.
ومسكت ايده: يلا.
يوسف بحدة وعصبية: رباب خلاص قولتلك مش فاضي. ومش عايز زفت أخرج.
رباب اتصدمت من رد فعله العنيف. وهو رمى القماشة اللي كانت معاه بضيق.
رباب: انت بتزعقلي؟
يوسف بحنق: أيوة.
رباب زمت شفايفها بعصبية ومسكت حمالات الفانلة بتاعته.
رباب: انت ازاي ترفع صوتك عليا.
يوسف: أهو كدة مزاجي.
رباب اتغاظت منه وفجأة قربته ليها ومن غير ما تشعر التهمت شفايفه بقوة خلت يوسف يتشل عن حركته من عملتها.
فضلوا لدقيقتين ف الوضع دة وفجأة يوسف بعدها عنه. والاتنين صدرهم بيعلى ويهبط وبياخدوا نفسهم بسرعة.
يوسف باصصلها وهو موسع عينه بصدمة من اللي عملته و...
رواية سكة الحب الفصل الثامن 8 - بقلم آية حسن
يوسف بصوت مميت: انتي إيه اللي عملتيه ده؟ ها؟
رباب بتبصله بشرود وكأنها مش في وعيها، لغاية ما فاقت على صوته الحاد بفزع.
يوسف: اتكلمي، عملتي كده ليه؟ مجنونة انتي؟
رباب مردتش عليه ومشيت بسرعة من قدامه، لأنها مش مستوعبة اللي عملته ولا فاهمة ده حصل إزاي.
سوزي: إيه يا عمر، مش ناوي تعقل رباب وتخليها توافق على رامي بقى، الولد مستعجل.
عمر: أولًا أنا لسه ما وافقتش، ثانيًا دي حياتها هي، مينفعش آخد قرار يخصها من غير موافقتها.
سوزي: وليه متوافقش يا عمر، رامي شاب كويس جدًا وأي واحدة تتمناه.
عمر: لما أشوف يا سوزي، هروح أتكلم معاهم في الموضوع.
يوسف نايم على السرير وبيفكر في اللي عملته رباب، وليه عملت كده. فضل يتقلب طول الليل ومعرفش ينام.
تاني يوم رباب راحت تقابل مليكة.
مليكة بلهفة: ها يا بت، اتكلمتي معاه؟
رباب بشرود: مع مين؟
مليكة بحنق: انتي هتستعبطي، إياد طبعًا.
رباب تايهة: آه آه.
مليكة بحماس: ها، وطلعت مين هايدير؟
رباب بصت لها وسكتت ومش عارفة ترد تقولها إيه، إن أخوها بيحب وهيخطب واحدة غيرها! طب ماهو كده هتكسر قلبها وهي شايفة اللهفة في عيونها كل ما تيجي سيرته. فكرت شوية وبعدين...
مليكة: ها يا بت، ساكتة ليه؟ أوعى يطلع بيحبها.
رباب بسرعة: لالا، دي طلعت زميلته وبس.
مليكة بشك: انتي متأكدة؟
رباب بارتباك: طـ.. طبعًا يا مليكة، وأنا هكدب عليكي ليه؟
مليكة: ماشي.. طب قوليلي، انتي مالك متغيرة؟
رباب نزلت عينيها بضجر: مفيش.. زهقانة شوية.
مليكة: طيب تفتكري أعمل مع أخوكي إيه تاني؟
رباب: بلاش تتكلمي معاه دلوقتي، اصبري عليه.
مليكة هزت راسها بموافقة، بس حست بشيء غريب كده مش مفهوم والخوف دخل قلبها.
عمر في المستشفى على مكتبه. مسك التليفون واتصل على حد.
عمر: إزيك يا شاهيناز؟
شاهيناز: الحمد لله يا عمر.. في حاجة؟
عمر: كنت عايزك شوية.. انتي في البيت؟
شاهيناز: لا أنا عند أخويا فوزي.. بس هرجع على بالليل كده.
عمر: خلاص أنا هاجي مع إياد أتعشى معاكم.
شاهيناز: البيت بيتك يا عمر، تنور.. سلام.
رجعت شاهيناز بدري من عند أخوها عشان تحضر أكل، وكمان نبهت على رباب ترجع بدري. أول مرة من سنين يعملها ويروح يسهر معاهم. شاهيناز عملت كل أصناف الأكل، ومبسوطة. حتى رباب لاحظت ابتسامتها الغير عادية. هي عارفة إنها بتحبه بس الاتنين أعند من بعض.
رباب راحت حضنتها من ضهرها وقالت بخبث: يا ترى بابي اتواضع النهارده وجاي ليه؟
شاهيناز بخجل: اتلمي يا بنت، أبوكي ييجي زي ما هو عايز.. وبعدين أكيد عشان يشوفكم يعني.
رباب: اممم، قولتيلي.. وعاملة الوليمة دي كلها عشان يشوفنا بس؟
شاهيناز بتحذير: ربااااب!
رباب ضحكت: خلاص خلاص.
شاهيناز: روحي غيري هدومك الغريبة دي، عشان زمانهم جايين.
رباب بمداعبة: وانت مش ناوي تغير عشان تحلو في عينيه؟
شاهيناز مسكت معلقة الشوربة ورفعتها بتهديد، ورباب جريت من قدامها بسرعة وهي بتجري.
يوسف قاعد مع أمه وأخواته، وسرحان بعيد.
أم يوسف: يوسف.. مالك يا حبيبي؟
يوسف: ها.. مفيش.
أم يوسف: مش ناوي كده تفرحني بيك؟
يوسف ضحك وتابعت أمه: يتضحك ليه، انت بسم الله ما شاء الله دلوقتي بتشتغل وبتقبض مرتب حلو، ناقصك إيه تاني؟
يوسف: ناقصني كتير يا أمي، وناقصني أهم حاجة وهي راحة البال.
أم يوسف ربتت على ضهره: وإيه اللي شاغل بالك يا حبيبي؟
يوسف: انتوا طبعًا، وأنا مش هرتاح إلا لما أطمن على مريم وكريم.
كريم: لا يا عم، اطمن عليا أوي، أنا كده كده مش ناوي أتجوز دلوقتي خالص.
يوسف ضحك: وأنا مش قصدي على جواز يا ذكي، أقصد لما تعتمد على نفسك وتبقى راجل.
كريم كان بيشرب عصير وفضل يكح: إيه يا يوسف، هو انت شايفني عيل يعني؟
يوسف: شايفك طايش و متهور.. لكن حبيبة قلب أخوها الكبير مريومة دي هي اللي في القلب.
مريم طلعت لسانها لـ كريم: ربنا يخليك ليا يا خويا.
كريم رفعلها حاجبه باعتراض وقال: صحيح يا يوسف، هي الفورتيكة رباب مبتجيش ليه؟ هو انت مش بتشوفها؟
يوسف حمحم: احم، بشوفها.
أم يوسف: يا ريت يا ابني تعزمها مرة، دي بجد بنت مفيش منها.
مريم: كلمتها وقالتلي إنها عايزة تيجي.
أم يوسف: خلاص يبقى يوسف يعزمها، أكيد هي مكسوفة.
يوسف مردش طبعًا لأنهم مش بيتكلموا من ساعة اللي حصل، حتى مش بيتصلوا ببعض نهائي.
الباب خبط، ورباب راحت تفتح لأن أمها دخلت تغير هدومها.
رباب باست والدها: هاي بابي.
واتفاجأت بإن سوزي معاه، وملامحها اتغيرت.
سوزي: إيه مش هتقوليلي ادخلي؟
رباب: لا إزاي، اتفضلي يا طنط.
عمر: أمال والدتك فين؟
رباب: بتغير جوه.
إياد: أنا كمان هغير هدومي وأطلع.
*بعد شوية*
طلعت شاهيناز وع وشها ابتسامة جميلة، وكانت لابسة عباية شيك جدًا وفاردة شعرها الطويل جدًا على ضهرها. وراحت تسلم على عمر، بس انصدمت لما لقيت معاه سوزي، وسرعان ما اختفت ابتسامتها، وعيونها لمعت بالدموع بس حاولت تتماسك.
شاهيناز بضجر ملحوظ: عاملين إيه؟
عمر وقف يسلم عليها: الحمد لله.
مد ايده وسلمت وسحبت ايدها بسرعة.
سوزي ببرود: إزيك يا شاهيناز؟
شاهيناز: كويسة.
ودخلت بسرعة المطبخ ونزلت دموعها على خدها وهي بتشهق بوجع.
رباب دخلت وراها المطبخ: مامي.
شاهيناز بسرعة مسحت دموعها وحاولت متبينش: أيوة يا حبيبتي.
رباب: بتعملي إيه؟
شاهيناز: هجهز الأكل.
رباب: تحبي أساعدك؟
شاهيناز: لا يا روحي، اطلعيلهم وأنا هاجي وراكي.
رباب خرجت بس عارفة إن أمها انجرحت لأنها مكانتش كده قبل ما ييجي عمر، وفاكرة إنها خبت عليها ألمها اللي باين في نبرة صوتها.
بعد شوية كلهم قعدوا على السفرة ياكلوا.
سوزي بدلع: عشان خاطري كل الحتة دي من إيدي.
شاهيناز بتحاول تتجاهل الحركات دي كلها وتتمالك أعصابها اللي بتنهار. بتقبض على ايدها عشان تخفف ضغطها اللي ارتفع. وكل ده وعمر بيراقب حركاتها ونظرات عينيها المحتارة.
عمر وهو باصص عليها: الحمد لله شبعت.. الأكل حلو أوي، بقالي كتير مدوقتش طعم أكل جميل بالشكل ده.. تسلم إيدك يا شاهي.
شاهيناز مكانتش مصدقة اللي سمعته منه. ده كمان دلعها زي ما كانت متعودة منه لما كانوا متجوزين.
طبعًا كل ده وسوزي هتفرقع من الغيظ. لكن رباب فرحت لما شافت ابتسامة على وش والدتها.
*بعد شوية وهم قاعدين بيشربوا الشاي*
عمر: طبعًا يا شاهيناز، انتي عارفة إن رباب جالها عريس.. وقولتلك هنتكلم في الموضوع بعد ما أرجع من السفر.
رباب اتأففت بضيق. شاهيناز قالت: أيوة.
عمر: الولد كل شوية يكلمني وعايز يعمل خطوبة.
شاهيناز: بس أنا مش موافقة يا عمر.
رباب فرحت وعمر قال بتعجب: اشمعنى؟
شاهيناز: عادي، مش شايفاه مناسب.
سوزي باندفاع: يعني إيه الكلام ده، على فكرة رامي شاب ممتاز وأي واحدة تتمناه.
شاهيناز ببرود: خلاص يا حبيبتي، يروح للي بتتمناه.
سوزي اتغاظت من برودها وعمر قال بضيق: وانت إيه رأيك يا إياد؟
إياد: والله يا بابا الموضوع ده يخص رباب يعني هي اللي تقرر، إنما بالنسبة لرامي هو كويس.
عمر: طيب نشوف رأيك يا رباب.
رباب وقفت وأدتهم ضهرها: يا بابي أنا مش بفكر في الجواز دلوقتي.
عمر وقف وحط ايده في جيبه: ليه مبتفكريش؟ مين في حياتك دلوقتي؟
رباب التفتت له بسرعة: مـ.. مفيش يا بابي.
عمر بتذمر: يعني إيه مفيش، قولي سبب مقنع لرفضك.
شاهيناز: جرى إيه يا عمر، من امتى بتغصب عيالك على حاجة.. يمكن مش مرتحاله، هي حرة.
عمر بص لها وقفل زرار الجاكيته: ماشي يا شاهيناز، انتوا أحرار.. يلا يا سوزي.
مشي عمر وهو مضايق، بس مش من رفض رباب، من أسلوب شاهيناز. حتى هي دخلت أوضتها بحنق.
إياد ورباب بصوا لبعض وبعدين دخلوا أوضهم.
بعد يومين رباب راحت لـ يوسف وكان خارج من الشغل. شافها وراحوا قعدوا في كافيه قريب، والاتنين ساكتين مش بيتكلموا لغاية ما قاطعت السكوت ده.
رباب: أنا جالي عريس.
يوسف بصدمة: إيه؟؟؟
رباب مكانتش عارفة قالتله ليه كده، مع إنها رفضته، بس عندها فضول تعرف رد فعله.
كملت بخبث: شاب كويس ومحترم وابن ناس وبيحبني.
يوسف ابتلع ريقه وبصلها: مبروك.
رباب بصت له بحنق وقالت بعصبية: انت بتستهبل... وقامت بتذمر: أنا ماشية... لأن انت بقيت بارد ودمك تقيل وأنا مبقتش طايقاك.
يوسف وقف ومسك ايدها: استني طيب.. اقعدي وأنا هفهمك.
قعدت بضيق وهو تابع: أنا مرة شوفتك في كافيه مع واحد.
رباب: شوفتني؟ إمتى؟
يوسف: قبل ما نتخانق أنا وانتي بيوم.
رباب بتحاول تفتكر: اممم آه افتكرت، أنا كنت مع مليكة صاحبتي وبعدين جه وقعد معايا.
يوسف: أهو الشخص ده هو اللي ركبت معاه ياسمين في اليوم اللي سبنا فيه بعض.
رباب وسعت عينها بصدمة.
رواية سكة الحب الفصل التاسع 9 - بقلم آية حسن
باب بصتله بصدمة: أنا مش فاهمة حاجة يا يوسف، وإيه علاقة رامي بالإكس بتاعتك؟
يوسف: هو ده اللي هيجنني، أنا متأكد إنه هو الشخص ده اللي شفته معاها لأنه بص في عيني. وكمان إنتِ بتقولي إنه اتقدملك، يعني معنى كده إنه ساب ياسمين أو كان بيضحك عليها.
رباب بحنق وتذمر: وإنت بقى إيه اللي مضايقك بالظبط؟ إنه اتقدملي ولا إنه كان بيضحك عليها؟
يوسف: أكيد الشخص ده مش كويس ومش بيحبها.
رباب بغضب داخلي: ده بقى اللي يهمك، مش كده؟
يوسف كان هيرد بس هي قامت باندفاع وضيق ومشيت من قدامه وهو جري وراها.
في النادي، رامي قاعد مع سوزي.
رامي: دلوقتي رباب رفضتني، وإنتي وعدتيني إنك هتقنعي جوزك.
سوزي: عمر موافق عليك، كله من البنت وأمها.
رامي بتذمر: وأنا مالي بكل ده، وبعدين هي شايفة فيا إيه مش كويس عشان ترفضني؟
سوزي بحنق: أمها مقوياها، وعمر مش هيقدر يغصبها لأنه شايف إن دي حياتها.
رامي وقف بغضب: الظاهر إني اعتمدت على واحدة فاشلة.
سوزي وقفت بضيق: رامي حاسب على كلامك، وأنا في إيدي إيه أعمل؟
رامي: لا إنتي متعمليش، أنا اللي هعمل.
خد مفاتيحه وموبايله وسابها في حيرة ومشي.
رباب وصلت البيت ودخلت أوضتها واترمت على السرير وهي بتبكي، وحاسة إن يوسف لسه بيحب ياسمين. القلق والخوف اللي في عيونه مكانش عشانها، كان عشان اللي بيحبها. معقول كده بعد ما سابته واتخلت عنه يطلع لسه بيفكر فيها. فضلت تشهق بحرقة ووجع.
دخلت شاهيناز لقيتها نايمة على جنبها وسامعة صوت شحتفتها. قربت منها بسرعة وعدلتها.
شاهيناز بقلق: مالك يا حبيبتي، بتعيطي ليه؟
رباب حضنتها: تعبانة أوي يا ماما.
شاهيناز: تعبانة إيه؟ مالك؟
رباب بصت لها بحيرة وسكتت.
شاهيناز تابعت: احكيلي يا رباب، أنا أمك يا قلبي.
دخلت في حضنها وهزت رأسها: هحكيلك، هحكيلك على كل حاجة.
عدى يوم واتنين ورباب متجاهلة مكالمات يوسف. ووالدتها طلبت منها متقابلوش ولا ترد عليه. أما بخصوص رامي، فهي كده كده رفضته وميهمهاش إنه يعرف واحدة أو لأ. والقرار في إيد يوسف نفسه.
مريم كانت راجعة من عند صاحبتها وبهاء كان قاعد على القهوة وشافها. سند الشيشة وقام وراها.
بهاء: إيه يا عسل، كنتي فين؟
مريم وقفت والتفتت له: جرا إيه يا بهاء، متلم نفسك.
بهاء بخبث: منا لاممها.
مريم اتأففت ومشيت بزمجرة، وراح مسكها من إيدها عشان يوقفها.
مريم سحبت إيدها بسرعة واتكلمت بعصبية: إنت مجنون ولا إيه! عارف لو مبعدتش عني أنا هقول ليوسف أخويا.
بهاء ضحك بسخرية: قوليله، يعني هو يعرف يقف قصادي.
يحي كان راجع وشافها بتتخانق وجري عليها: فيه إيه يا بهاء، مالك بمريم؟
بهاء بلهجة باردة: وإنت مالك يا حيلتها.
يحي: مالي إزاي، فيه إيه يا مريم؟
مريم بحنق: الأخ ده عمال يعاكسني في الرايحة والجاية.
بهاء بخبث: هو أنا لسه عاكست؟
يحي بضيق: احترم نفسك يا بهاء، وخلي عندك كرامة وابعد عنها.
بهاء اتعصب ومسكه من هدومه: مين ده ياض اللي معندوش كرامة! طب خد.
وراح ضاربه روسية في مناخيره، صرخ بألم بعدها.
مريم بخوف: يحي إنت كويس؟
الناس اتلمت عليهم.
بعد شوية يوسف وصل بالمكنة وشاف الناس ملمومة وسأل ولد صغير.
ولد صغير: دي أختك بتتخانق مع بهاء.
نزل بسرعة يوسف وجري يشوف فيه إيه، دخل وسط الناس وشاف بهاء ماسك يحي وبينزف من مناخيره.
يوسف بيفلت يحي منه وقال بزعيق: سيبه يا بهاء.
بهاء مش عاوز يسيب يحي، ومرة واحدة يوسف دفعه في صدره وقعه على الأرض. والكل انصدم من رد فعله.
يوسف: حصل إيه يا يحي؟
مريم ببكاء: كان بيغلس عليا يا يوسف ويحي جه عشان يلحقني.
بهاء وقف وف عينه شر، ويوسف بصله بغضب وراح مسك فيه باندفاع. وفضل يضرب فيه، مسك راسه وخبطها في الحيطة. وضرب رجله بقوة وبهاء صرخ بصوت عالي.
يوسف مسكه من ياقته: عارف لو قربتلها تاني هكسرلك دماغك تحت رجلي. ساااامع.
وراح زقه على الأرض ومريم جريت عليه بفرحة وحضنته.
خد يحي وأخته وطلعوا.
إياد كان خارج من محل بيضحك مع هايدي ورايحين ناحية العربية. وبالصدفة مليكة كانت في الشارع وشافتهم مع بعض. عقدت حواجبها بغرابة وضيق لما شافته ماسك إيدها. وسألت نفسها إزاي زملا دول، أكيد فيه حاجة ما بينهم.
بالليل رباب راحت ليوسف لما سمعت اللي حصل. نزلت من العربية بسرعة ودخلت العمارة وبعدين طلعت عندهم.
أم يوسف بابتسامة: منورة يا حبيبتي.
رباب: ميرسي يا طنط، أمال يوسف فين وإيه اللي حصل؟
خرج يوسف من الأوضة وشافته، نفسها تروح تحضنه لكن بتحاول تخبي اللهفة والخوف اللي أصلاً باينين في عيونها. وف صوت نفسها.
يوسف: إزيك يا رباب؟
رباب ببرود: الحمد لله. صحيح اتخانقت مع بهاء؟
يوسف: عرفتي منين؟
مريم: أنا اتصلت بيها.
كريم بابتسامة عريضة وقرب من رباب: إنتي مشوفتيش يوسف عمل فيه إيه، ده من كتر احتراف أداءه فضلنا نصوره. تحبي تشوفي؟
كريم طلع تليفونه ووراها يوسف وهو بيضرب بهاء، وهي أول لما شافته فتحت عينيها بدهشة. ده تقريباً مكانش مديه فرصة يتنفس بسبب احترافه في الضرب.
حطت التليفون على الطرابيزة بلا مبالاة: يعني أعتقد إنك خدته على خوانة.
يوسف رفع حواجبه، وهي اتجاهلت نظرته الساخرة.
أم يوسف طلعت من المطبخ بعصير: اتفضلي يا حبيبتي.
رباب وقفت: شكراً يا طنط، أنا لازم أمشي. أصلاً كنت معدية من هنا بالصدفة.
طبعاً هي قالت كده عشان تستمر في تجاهل يوسف. وهو بص لها بخبث وعدم تصديق.
تابعت رباب بعد ما طلعت دعوة من شنطتها: دي كارت خطوبتي.
يوسف انصدم وهي كتمت ضحكتها.
أم يوسف بصدمة: خطوبتك!!!
رباب ضحكت: بهزر يا طنط.
اتنفسوا براحة وهي تابعت: دي دعوة لمسابقة.
كريم خدها بسرعة: موتوسيكلات! أنا داخلها وش.
رباب: طب استأذن أنا.
يوسف: استني هاجي أوصلك.
وبالفعل نزل يوسف معاها لحد تحت.
يوسف: ممكن أعرف مبترديش على مكالماتي ليه؟
رباب بلا مبالاة: عادي، مباخدش بالي.
يوسف اتضايق من برودها: تمام براحتك.
رباب ركبت عربيتها ومشيت من غير ما ترد عليه.
في يوم المسابقة رباب مستنية يوسف يوصل.
مليكة بحنق: رباب كدبتي عليا ليه وقولتيلي إن هايدي مجرد صديقة لإياد! وهي أصلاً حبيبته!
رباب بصت لها بدهشة وارتباك: أ... مليكة إنتي...
مليكة بضيق: إنتي إيه يا رباب، حرام عليكي بجد، طب كنتي قولتيلي بدل ما أتعلق بيه بزيادة.
رباب حطت إيدها على كتفها: أنا آسفة، بس مقدرتش أقولك وأنا شايفة إني بحبه. خلينا نفكر هنعمل إيه.
مليكة: لا مش هنعمل، أنا خلاص شلته من دماغي.
رباب: متبقيش عبيطة وتتنازلي عنه بسهولة كده.
وقاطع كلامها رامي وهو داخل بمكنته ومعاه واحدة. اتقدم عليهم وسلم.
رامي: هاي رباب.
رباب بصت على ياسمين وتابعت: أعرفك ياسمين مديرة مكتبي.
هي كانت شاكة إنها هي. اتنهدت بحيرة ومش عارفة يوسف لما يشوفها هيعمل إيه. قاطع تفكيرها ظهوره قدامها، وبتدعي من قلبها إنه ميضعفش قصادها.
يوسف: عاملين إيه؟
وبص على يمينه شاف ياسمين واقفة مع رامي وهي أول ما شافته ظهر على وشها الدهشة والذهول. شكله اتغير، لبسه، هيئته. الاتنين فضلوا باصين لبعض كل واحد بنظرة غير التاني. يوسف مش مبين أي رياكشن على وشه، على عكسها هي اللي رد فعلها واضح.
رواية سكة الحب الفصل العاشر 10 - بقلم آية حسن
رباب كانت شايفة النظرات دي، وحست بإحباط وحيرة.
قطعت السكوت ده مليكة: "ايه يا جماعة ساكتين ليه؟ .. رباب مش تعرفيني؟"
رباب: "احم آه يوسف يا مليكة اللي حكيتلك عنه."
ياسمين: "هو انتوا تعرفوا بعض؟"
رامي: "أنا حاسس إني شوفتك قبل كده."
يوسف: "بس أنا بقا متأكد ... أنا هروح أجهز بعد إذنكم."
رباب كانت ماشية، نده عليها رامي: "رباب، ممكن ثانية؟"
رباب: "بعدين يا رامي."
مشيت مع مليكة بضيق.
مليكة: "ف إيه؟ ومين البت دي اللي مع رامي وتعرف يوسف ولا إيه؟"
رباب: "معرفش."
مليكة بصتلها بغرابة، وبعدين مطت شفايفها بلا اهتمام.
ياسمين: "مين رباب دي يا رامي؟"
رامي: "واحدة قريبتي."
ياسمين بصت للفراغ وهي بتفكر إيه علاقة واحدة زيها بيوسف!
يوسف بيعمل تعديل ومراجعة للمكنة بتاعته، ويتأكد إنها سليمة.
كريم: "يوسف، انت واثق من الفوز؟"
يوسف: "لا."
كريم ابتلع ريقه: "ايه!"
يوسف: "هو انت مهتم بالمسابقة دي ليه؟"
كريم: "لأن اللي هيكسب هياخد مكنة ريس حديثة، ده غير 10 آلاف جنيه، ولو انت كسبت هتستفاد بالفلوس دي ف مشروعك وأنا آخد المكنة."
يوسف ضحك: "ياض، بطل مصلحة."
كريم ضحك: "اكسب عشان خاطري ... هو إيه جاب ياسمين هنا؟"
يوسف قطب جبينه بضيق ومردش.
بعد شوية، بدأت المسابقة وكل واحد من المتسابقين راكب دراجته النارية، منهم يوسف ورامي.
أما رباب ومليكة وكريم وياسمين قاعدين ف مدرجات المشاهدين.
يوسف بص ع رباب وهي حركت راسها الناحية التانية بعدم اهتمام، وهو ارتدى الخوذة.
أطلق الحكم صافرة البداية وكلهم انطلقوا.
يوسف ف المقدمة ووراه رامي اللي بيحاول يسبقه.
يوسف بيسابق، رامي اتقدم. الاتنين ف مستوى بعض.
وخد رامي الوقت الأطول إنه ف المقدمة لأنه محترف ف اللعبة وكمان هو اللي كل سنة بيكسب فيها.
لكن يوسف كمان خصم مش سهل برغم إن دي أول مرة يشارك.
استمر الاتنين واحد فيهم يسابق الآخر لغاية ما قرب خط النهاية والكل اتحمس.
رباب بتدعي إنه هو اللي يكسب، وكريم متوتر لأن تقريباً الاتنين ف نفس المستوى، ده إن مكانش رامي سابقة بشوية.
رامي زود سرعته أكتر، وطبعاً الكل بيشجعه.
يوسف كمان داس بنزين، وخط النهاية باقي عليه ثواني قليلة، الكل حابس أنفاسه.
وإذ فجأة رامي يعدي خط النهاية والكل قام يهتف باسمه بالتشجيع والتصفيق.
رباب وكريم زعلوا وظهر ع ملامحهم اليأس، لأن يوسف كان خلاص هيكسب.
رامي نزل من المكنة وهو مبسوط وراح ناحية رباب.
رامي: "شوفتي بقا، مش قولتلك أنا اللي هكسب! ومين ده يقدر يغلبني أصلاً؟"
ياسمين: "أنا كنت حاطة إيدي ع قلبي وخايفة لتخسر، ههههه."
يوسف خلع الخوذة بزعل، بس مش عشان خسر، لا، هو كان نفسه يفرح أخوه.
بس فجأة حصلت حاجة غريبة بعد ما رامي راح يستلم الجايزة.
الحكم: "ثانية واحدة يا رامي."
رامي بغرابة: "ف إيه؟"
الحكم: "يوسف هو اللي كسب."
الكل بصوا بدهشة.
رامي بزمجرة: "نعم!!!! إزاي يعني؟"
الحكم: "انتوا الاتنين كنتوا ف نفس المستوى فكان صعب علينا نعرف مين اللي عدى الخط الأول، بس الكاميرات بينت إن يوسف هو اللي عدى الخط قبلك. آسف."
رامي بان ع وشه الغضب وزم شفايفه بحنق وهو باصص ع يوسف اللي نامت على وشه ابتسامة، وكريم أخوه فضل يتنطنط بفرحة وحضنه.
ياسمين: "إزاي يا رامي يغلبك؟ انت كنت مسابقة أوي."
رامي مشي بتذمر من غير ما يرد عليها.
يوسف راح استلم الميدالية والجايزة.
مليكة: "والله الواد يوسف ده برافو عليه، أول مرة حد يكسب الرزل ده."
يوسف اتقدم ع رباب، بس ياسمين وقفته.
ياسمين: "مبروك يا يوسف، أول مرة تفلح ف حاجة."
يوسف: "لا، أنا فلحت قبل كده لما سبنا بعض."
ياسمين اتصدمت من رده، وسابها وراح لـ رباب.
يوسف خلع الميدالية وحطها ف رقبتها: "دي عشانك انت."
رباب ابتسمت من عملته، بس برضو معلقتش ولا اتكلمت.
ياسمين شافته وهو بيديهالها وسألت نفسها بشك للمرة التانية.
ف البيت...
شاهيناز: "وايه اللي خلاكي تروحي المسابقة؟ أنا مش منبهة عليكي تحاولي متتكلميش معاه أو تشوفيه؟"
رباب بضجر: "يا ريتني ما روحت فعلاً، بس كنت خايفة لا يخسر، وخصوصاً إنه محتاج فلوس عشان يكمل مشروعه."
شاهيناز اتنهدت: "ماشي يا رباب، بس يا بنتي مش عايزة 'عايزة' 'أعلق' نفسك بيه عشان سكة الحب دي متاهة وكلها جراح، وانتي مش عارفة إذا كان لسه بيحبها ولا لأ."
رباب: "حاضر يا ماما، حاضر."
يوسف كلم رباب ع التليفون وهي ردت.
رباب من غير نفس: "ألو."
يوسف: "متشكر أوي، ع اللي عملتيه."
رباب ببرود: "عادي."
يوسف حس بنبرة صوتها: "مالك يا رباب؟!"
رباب: "ايه معنى اللي عملته ده يا يوسف.. إزاي تديني الميدالية بتاعتك؟"
يوسف بابتسامة: "دي أقل حاجة يعني أعبرلك بيها عن...."
قاطعته بكسرة: "هههه، تعبرلي؟ ولا تغيظني؟"
يوسف: "ايه اللي بتقوليه ده يا رباب؟"
رباب صرخت: "لو كنت فاكرني كوبري أو مجرد آلة عشان ترجع بيها حبيبتك تبقى غلطان يا يوسف، لأني عمري مهسمحلك انت ولا غيرك يستعملني كآلة صيد.. انت اضايقت لما بوستك صح؟ عشان لسه عندك أمل ترجعها ليك من تاني!"
يوسف: "رباب...."
قاطعته بتذمر: "لو سمحت، اوعى تكدب، لأن نظراتك ليها كانت باينة أوي إنك مشتاق لها، ده غير اليوم اللي حكيتلي فيه إن رامي هو نفس الشخص اللي اتصاحبت عليه، كنت خايف عليها وقلت إن رامي بيضحك عليها، مفكرتش فيا أنا ولا ع مصلحتي."
يوسف مكانش عارف يرد، هي مش مدياه فرصة أصلاً يدافع عن نفسه.
يوسف: "اهدي يا رباب."
رباب عيونها كانت لامعة بالدموع: "خلاص يا يوسف، اقفل ويا ريت متتصلش بيا تاني.. سلام."
قفلت السكة وفضلت تبكي وتشهق بحرقة، وهو اضايق جداً من أفكارها الغريبة والسيناريو اللي ألفته ف دماغها لمجرد إنهم اتقابلوا صدفة.
شاهيناز كانت ف شغلها وخارجة من المكتب اللي بتشتغل فيه، مسكت دماغها وحست بدوخة وكانت هتقع لولا واحد خارج ولحقها.
": مدام شاهيناز، انتي كويسة؟"
شاهيناز بتعب: "آه، آه كويسة، متشكرة."
وبعدت عنه بسرعة.
": تحبي آخدك للدكتور؟"
شاهيناز: "مفيش داعي."
": لا، بس واضح إنك تعبانة."
شاهيناز: "هعدي ع إياد ابني ف المستشفى، شكراً لحضرتك يا أستاذ سامي."
سامي: "خلاص، يبقى تعالي معايا ف عربيتي، وهخلي حد يجيب عربيتك ع البيت."
شاهيناز باعتراض: "لالالا، مينفعش، أنا هروح لوحدي."
سامي: "مش هتعرفي تسوقي، اتفضلي معايا."
وبالفعل شاهيناز راحت معاه لأنها تعبانة بجد ومش شايفة الطريق.
وصلت شاهيناز المستشفى ومعاها سامي اللي أصر يطمن عليها.
وهم طالعين السلم كان عمر ف الطرقة وشافها طالعة وشكلها مرهق جداً.
جري عليها بسرعة.
عمر بقلق: "مالك يا شاهيناز؟"
سامي: "المدام تعبانة شوية.. مين حضرتك؟"
عمر بحنق ولهجة حادة بعض الشئ: "أنا جوزها."
وراح مسكها من إيدها بيسندها وقاله: "انت مين؟"
سامي: "أنا زميل مدام شاهيناز ف الشغل."
عمر بضيق: "خلاص، متشكر. اتفضل حضرتك."
سامي: "أنا لازم أقعد أطمن عليها."
عمر بحدة: "قولتلك اتفضل."
سامي استغرب من نبرة صوته، واستغرب كمان لما قاله إنه جوزها برغم إنه عارفها مطلقة.
وشاهيناز بسبب تعبها مش مركزة ف الحوار.
دخل بيها أوضة الكشف وقعدها ع السرير.
عمر: "مددي عشان أكشف عليكي."
شاهيناز بتعب واعتراض: "لا، أنا عايزة إياد."
عمر: "إياد مش ف المستشفى، وبطلي عند."
شاهيناز: "خلاص، هاتلي أي دكتورة."
عمر بضيق: "مفيش حد هيكشف عليكي غيري.. وريني إيدك."
قاسلها الضغط وكشف عليها، وسندها بالراحة وقعدها ع الكرسي.
عمر: "ايه اللي معلي ضغطك بالشكل ده؟"
شاهيناز: "معرفش."
عمر مسك السماعة: "هطلبلك كركديه."
شاهيناز: "مفيش داعي، أنا همشي."
عمر مسمعش منها وطلبلها، وبعد شوية العامل جاب الكركديه.
عمر: "متشكر يا عم محروس... اشربي يلا وهتبقي كويسة."
شاهيناز: "انت مش هتكتبلي ع علاج؟"
عمر: "لا، مهو أنا هروحك وهجبهولك من هنا."
شاهيناز: "مش لازم تتعب نفسك، أنا بقيت كويسة."
عمر ملاحظ إن ملامحها بهتت وعيونها مش عارفة تفتحهم وشفايفها لونهم متغير وقرب منها بقلق.
شاهيناز بتاخد نفسها بصعوبة: "عـ..مر."
عمر بخوف: "انتي لازم تاخدي حقنة بسرعة."
بعد ما اداها الحقنة ونفسها بدأ يرجع تاني ونبضاتها بتنتظم... مسك إيدها وباسها.
عمر: "سلامتك يا حبيبتي."
شاهيناز بتحاول تسحب أيدها بس هو ضاغط عليهم: "عمر، لو سمحت ميصحش كده."
عمر: "هو إيه اللي ميصحش!"
شاهيناز: "سيب إيدي يا عمر، مينفعش اللي انت بتعمله، انت راجل متجوز."
عمر: "شاهيناز، أنا لسه بحبك."
شاهيناز سحبت أيدها ووقفت وبعدت عنه كام خطوة.
شاهيناز بحزن: "الكلام ده فات ع وقته كتير يا عمر."
عمر: "انتي السبب."
شاهيناز التفتت له باندفاع: "أنا!! أنا اللي طلبت منك تطلقني وتبعد عني وعن ولادك! أنا اللي روحت اتجوزت حد تاني غيرك وعيشت معاه ونسيتك."
عمر بتذمر: "أنا عمري ما نسيتك يا شاهيناز."
شاهيناز بدموع: "بس نسيت حبنا وسكته اللي مشيناها سوا، نسيت عشرتنا."
عمر قرب منها ومسكها بحنان: "حبيبتي، مقدرش أنساكي.. خلينا نرجع زي زمان."
شاهيناز باستفهام: "يعني إيه؟"
عمر: "ترجعيلي ونعيش أنا وانتي وولادنا مع بعض."
سوزي كانت واقفة مصدومة ع الباب وسامعة كل كلمة قالها عمر.