تحميل رواية سكة الحب بقلم آية حسن pdf
بقلم آية حسن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
سايقة عربيتها وتليفونها وقع، بتمد أيدها عشان تجيبه ومش باصة ع الطريق. ومن غير ما تنتبه، فجأة اصطدمت بعجلة. صرخت بصدمة بعد ما داست ع الفرامل بسرعة. نزلت من عربيتها وكان فيه واحد واقع ع الأرض جنب عجلته وبيتوجع. قربت منه وشهقت لما شافته: يا لهوي! إيه دة؟ أنا آسفة بجد. انت كويس؟ تعالى أوديك المستشفى. الشخص اللي واقع ماسك رجله بألم: أه. لا مفيش حاجة. أنا كويس. بيحاول يسند نفسه ويقوم لكن معرفش واتألم. الشخص صرخ بألم: اااااااه. البنت: لالالا. انت لازم تروح المستشفى. واضح أن رجلك اتكسرت. خدته وراحت المس...
رواية سكة الحب الفصل الحادي عشر 11 - بقلم آية حسن
انت بتقول ايه يا عمر، نرجع لبعض ازاي يعني؟
زي الناس يا شاهي.
ومراتك؟
مالها!
هتعمل فيها ايه؟
(عمر بص ف الأرض وهو بيفكر وبعدين قعد ع الكرسي)
انتي عايزاني أطلقها؟
لا طبعاً، أنا مقبلش سعادتي ع تعاسة غيري.
طب قولتي ايه؟
آسفة يا عمر، طلبك مرفوض.
(عمر اندهش من ردها، أي واحدة غيرها تتمنى انها ترجع لحبيب عمرها خصوصاً انه قابل بأي شرط هي عايزاه، بس يعمل ايه هي شاهيناز العنيدة دايماً)
(عمر وقف بضيق)
انتي حرة، يلا عشان أوصلك.
(شاهيناز خدت شنطتها وخرجت قدامه، طبعاً كانت سوزي مشيت من بدري بعد ما اتصدمت من اللي سمعته)
(رباب بدموع)
أنا بجد مصدومة يا مليكة، معقول هو عاوز يغيظها بيا؟
(مليكة)
رباب، بطلي هبل.. ايه اللي هيخلي يوسف يعمل كده.. بعد اللي حكتيه أنا مش شايفة أن رد فعله ده عشان يديها اهتمام.
(رباب)
أمال محاولش يعترف ليا ليه؟
(مليكة)
يا حبيبتي، ده لسه خارج من تجربة قريبة، طبيعي يبقى متلخبط ومش عارف يفهم مشاعره.. وبعدين تعالي هنا انتي ازاي تخبي عليا حاجة مهمة زي دي، هو أنا أه كنت فاقسة الموضوع بس برضو كنتي تقوليلي زي ما أنا بقولك.
(رباب ضحكت من بين دموعها)
هقولك ايه ما إحنا الاتنين مجاريح.
(مليكة طلعت صوت أنين باكي لما افتكرت جرحها)
آه آه، أخوكي الخاين.
(رباب)
متخافيش أوعدك إن الموضوع مش هيتم، أساساً مامي مش هتوافق عليها.
(مليكة)
اشمعنى؟
(رباب)
مش عارفة أعتقد كده يعني.
(مليكة)
انتي بس بتقوليلي كده عشان تصبريني.. أنا مش عارفة لو خطبها بجد أنا هعمل إيه.
(رباب)
لازم تتصرفي، روحي اتكلمي معاه.
(مليكة)
فكرك كده؟
(رباب)
آه ده الحل الوحيد قدامك.
(مليكة بصت للفراغ بتفكر وهزت راسها)
(سوزي ف النادي وع وشها علامات التذمر والغضب، سرحانة وكلام عمر بيرن في ودنها، فضلت تفرك ف إيدها وهي بتفتكر لمسته ليها وكلمة بحبك اللي تقريباً عمره ما قالها ليها.. شبكت إيديها ف بعض وقابضة عليهم بحنق شديد.. لغاية ما فاقت ع صوته)
(صوت)
إيه يا سوزي بقالي ساعة بكلمك.
(سوزي بصت له)
اقعد يا رامي.
(رامي)
خير موضوع إيه اللي عايزاني فيه وجايباني بسرعة كده.
(سوزي حكتله ع اللي شافته وسمعته)
(رامي بدهشة)
وهتعملي إيه؟
(سوزي بغيظ وحرقة)
مش ممكن أبداً أسمحله يرجعها، مستحيل.. مش بعد اللي عملته معاه يسيبني عشانها.
(رامي)
أيوه يعني في إيدك إيه تعمليه؟
(سوزي رجعت لورا وهي بتفكر إيه اللي ممكن تعمله؟!)
(رباب رجعت البيت بسرعة عشان عمر اتصل بيها وقالها ع اللي حصل لـ شاهيناز)
(رباب بخوف وقلق وحضنتها)
مامي حبيبتي، مالك!
(شاهيناز)
متخافيش، شوية تعب بسيط.
(رباب)
بسيط إزاي، وشك باين عليه الإرهاق.. مالها يا بابي؟
(عمر)
ملهاش، هي بس ضغطها علي، تنتظم ع الأدوية وهتبقى كويسة إن شاء الله.
(رباب مسحت ع دراعها بحنان)
سلامتك يا روحي.
(وباست ع راسها وإيديها وتابع عمر)
ادخلي أوضتك استريحي، لما تقومي هتحسي بتكسير ف جسمك متخافيش ده من أثر الحقنة اللي خدتيها.
(هزت رأسها وساعدها مع رباب تدخل أوضتها، وأول ما مدت ع السرير راحت ف نوم، غطاها وخرج مع بنته)
(عمر)
اسمعي يا رباب، خدي بالك منها ومتصحيهاش خالص، وبالليل اديها العلاج وأنا هقول لإياد يقيسلها الضغط لما يرجع، أو أنا هبقى أعدي عليها بالليل تاني.
(رباب)
حاضر يا بابا.
(عمر باسها)
يلا باي.
(رباب)
باي يا حبيبي.
(يوسف ف البلكونة وسرحان بعيد، رباب شاغلة تفكيره من ساعة ما قفلت معاه وقالتله يبعد عنها وميكلمهاش، بيحاول يلاقي أي غلطة عملها معاها عشان هي تقوله كده مش لاقي.. فاق من شروده ع ايد مريم اللي حطتها ع كتفه)
(مريم)
قاعد لوحدك ليه؟
(يوسف)
زهقان شوية.
(مريم سندت إيدها ع حافة البلكونة جنبه وابتسمت)
أقولك ع حاجة يا أبيه يوسف بس متتضايقش.
(يوسف ابتسم)
وأنا من امتى بتضايق منك يا مريم قول لي.
(مريم)
أنا حاسة إن رباب بتحبك.
(يوسف ابتلع ريقه وزعل وهي تابعت)
أنا عارفة إنك مش مستعد تدخل ف تجربة جديدة وإنك لسه جواك جرح من اللي عملته ياسمين، بس يا أبيه الحياة مش بتقف ع أي حد مهما كان بالنسبالك إيه، وأنت دايماً بتقول إن ربنا بيبتلينا بس عشان يفوقنا ويورينا مين مستعد يستحملنا ومين اللي هيبعنا ف أول الطريق...
وأعتقد تجربتك دي قوتك أكتر ومكسرتكش، آه اتألمت لكن مش عشانها، عشان اللي عملته معاها ومطمرش فيها، وراحت تدور ع مصلحتها ف حتة تانية.. واللي زي دي ميتزعلش عليها ولا حتى يتفكر فيها.. عيش حياتك وابدأ من جديد مع حد تستحقه ويستاهلك.
(يوسف كان بيبتسم مع كل كلمة بتقولها مريم داعب شعرها بإيده)
والله وكبرتي يا مريم.
(مريم حطت راسها ع صدره وضمها بحنان وطبع قبلة ع راسها)
(عدى يومين وشاهيناز بتتحسن، وده طبعاً مع متابعة عمر ليها، هو خد الموضوع ده حجة عشان يطمن عليها بنفسه مهو إياد لسه موجود معاهم ف البيت ويقدر يتابع معاها، لكن هو حابب يكون جنبها... وهي كمان الموضوع ده ريحها نفسياً برغم زعلها منه، ووجع قلبها إنه مش معاهم وإن فيه واحدة تانية ف حياته خدت مكانها ملهاش ذنب)
(رباب بيتصل بيها يوسف كل يوم وكل وقت ومستني ترد عليه أو حتى تطمنه عليها، بيبعتلها ف الرسايل وبرضو مفيش فايدة... هي نفسها ترد وتكلمه بس مش قادرة تشيل الأفكار اللي ف دماغها ناحيته، خايفة ليقرب منها وبعدين يكتشف إنه محبهاش أو يرجع لحبه القديم، غرقانة ف بحر أفكارها وحاسة نفسها ف متاهة.. بس مرة واحدة حسمت أمرها إنها لازم تقابله وتفض نفسها من الحيرة والدوامة اللي هي فيها)
(سوزي مفتحتش مع عمر أي كلام بخصوص اللي سمعته، بتعامله طبيعي)
(سوزي ربعت إيدها)
وانت هتفضل تروحلها كده كتير! هي مش معاها ابنها دكتور ويقدر يشوفها؟
(عمر التفت لها)
دي مراتي...
(سوزي بصدمة)
إيه!!
(عمر بسرعة)
أقصد إنها كانت مراتي وأم عيالي ميصحش أعرف إنها تعبانة ومشوفهاش.
(قال الكلمتين وخرج برة الأوضة، وهي رفعت حاجبها بتوعد)
ماشي يا عمر.
(يوسف ف المصنع مشغول ف شغله وكان مدي ضهره لورا، جات هي وحطت إيدها ع كتفه وهو ابتسم.. خلع الواقي اللي ع وشه والتفت لها)
(يوسف بصدمة)
ياسمين!!!
(ياسمين قربت منه)
ازيك يا يوسف.
(يوسف)
أنا كويس، انتي جيتي هنا ليه؟
(ياسمين)
عشان أشوفك.. بجد يا يوسف أنا فرحتلك أوي إنك اشتغلت وغيرت من حياتك.
(يوسف)
شكراً.
(رباب وقفت بعربيتها قدام المصنع اللي يوسف بيشتغل فيه ودخلت، بس استخبت بسرعة لما شافت ياسمين مع يوسف ووقفت تسمع بيقولوا إيه)
(ياسمين قربت منه أكتر وحطت إيدها ع كتفه)
حقيقي أنا ندمانة إني سبتك.. وعارفة إنك اتعذبت بسببي، بس أنا كان نفسي توصل وتكبر.
(يوسف بتعجب وغرابة ونزل إيدها)
يعني إيه؟
(ياسمين)
يعني كنت حافز ليك عشان تتغير، وأديك أهو بقيت حاجة تانية ولسه!
(يوسف حرك راسه وضحك بخفة وهي تابعت)
إيه رأيك نرجع لبعض؟
(يوسف اندهش)
نرجع إزاي!! انتي مش مرتبطة بحد تاني؟
(ياسمين)
لا أنا مرتبطش بعدك.
(يوسف بص لها بشك ورد)
ماشي نرجع.
(رباب كانت بتتابع كلامهم واستنت رد يوسف اللي صدمها ونزلت دموعها ع خدها بغزارة.. جريت بسرعة ركبت عربيتها ومشيت)
(ياسمين ابتسمت ويوسف تابع)
بس تقدري ترجعيلي ثقتي فيكي! تقدري ترجعيلي حبك من تاني؟ تقدري ترجعيلي تمن الأيام اللي أنا عيشتها ف وهم معاكي؟
(ياسمين)
يوسف أنا...
(قاطعها)
أنا نسيتك وحقيقي مبقتش أفكر فيكي أو حتى ليكي عندي أي مشاعر سواء حب أو كره.. عيشي لنفسك يا ياسمين الحياة اللي انتي اخترتيها وانسي إن كان حد ف حياتك اسمه يوسف زي ما أنا مسحت حياتي أو مأساتي اللي كانت معاكي بإستيكة.
(ابتسم لها وبعدين رجع يكمل شغله تاني، وهي واقفة مش مصدقة هدوءه وكلامه اللي اتغير كتير، هي كانت واثقة إنه بيحبها ومستعد يرجع لها لو بس طلبت منه.. لكن اتفاجأت بأسلوبه الجديد وثقته القوية اللي باينة ف عيونه.. مشيت ياسمين ويوسف مفكرش حتى يبص عليها)
(رجعت رباب ودخلت أوضتها وفضلت تبكي بحرقة وقعدت ع الأرض وهي بتشهق بألم في قلبها، إحساسها اتحقق ويوسف طلع لسه بيحبها وهيرجع لها.. وقفت بقوة ومسحت دموعها وكأن مفيش حاجة حصلت، هي مش لازم تبكي ولا لازم تفكر فيه هو ميستاهلش الدموع دي، خليها تنفعه واضح إنه متبش من الجرح الأولاني واشتاق لجرح جديد منها)
(ف يوم شاهيناز دخلت أوضة رباب وملقيتهاش استغربت لأنها مبتخرجش إلا لما تقولها، مش عارفة ليه حست بقبضة غريبة ف قلبها، واتصلت ع مليكة)
(شاهيناز)
ألو يا مليكة، هي رباب عندك؟
(مليكة)
لا مشوفتهاش خالص النهارده.
(شاهيناز حطت إيدها ع قلبها بخوف)
يا لهوي أمال راحت فين، الساعة 11 دلوقتي.
(مليكة)
حضرتك هتقلقيني ليه! أنا جايلك.
(نزلت مليكة وراحت بيت شاهيناز)
(يوسف ف البيت بينفخ بضيق وحاسس بخنقة مش طبيعية، ومتعصب إن رباب مش راضية ترد، ده نرفزه أكتر وقرر يروحلها البيت واللي يحصل يحصل)
(وصل يوسف عند بيت والدة رباب ومليكة كانت خارجة من العمارة وشافته)
(مليكة)
يوسف!!!
(نزل من ع المكنة واتقدم عليها)
ازيك يا آنسة مليكة.
(مليكة)
الحمد لله.. انت كمان جاي تسأل عن رباب؟
(يوسف بغرابة)
ليه؟ هي مش فوق؟
(مليكة)
رباب مختفية وتليفونها مقفول ومحدش عارف هي فين.
(يوسف ملامح وشه اتكست بالصدمة والقلق)
إزاي، مش يمكن عند أبوها؟
(مليكة)
لا، هو كلم طنط يسأل عنها وطبعاً مقدرتش تقوله وطنت منهارة فوق من العياط.
(يوسف حط إيده ع شعره بخوف)
طيب انتي متعرفيش هي ممكن تكون فين؟
(مليكة)
رباب حالتها وحشة بقالها كتير وكله بسبب...
(تنهدت وتابعت)
بصراحة أنا معرفش بس...
(وافتكرت)
هي لما بتكون حالتها كده بتروح ديسكو.
(يوسف بصدمة)
إيه!!!!!
(رباب ف الديسكو بترقص بهيستيريا بتهز دماغها جامد كأنها عاوزة توقف تفكير ف أي حاجة، بس قلبها مكسور، تعبت من الرقص ونزلت من المسرح وخبطت ف شخص)
(رباب بدهشة)
رامي؟ انت إيه اللي جابك هنا؟
(رامي)
انتي إيه اللي جابك؟
(رباب اتقدمت ع البار وطلبت عصير وقالتله)
مفيش زهقانة.
(رامي)
طيب ممكن أقعد معاكي شوية؟
(رباب)
مش هتفرق.
(العامل جاب لها العصير وبدأت تشرب، وبعد شوية بدأ يظهر عليها التعب ومسكت راسها وحست بدوخة رامي مسكها وغمز للعامل وخدها وهي ف الحالة دي لمكان جوه الديسكو ده بيحصل فيه الفسق والفجور)
(حطها ع السرير وكانت شبه غايبة و...)
رواية سكة الحب الفصل الثاني عشر 12 - بقلم آية حسن
يوسف: طب انتي تعرفي المكان ده؟
مليكة: أيوه أعرف، أنا ممكن آجي معاك ونشوفها.
يوسف: طب يلا بسرعة.
مليكة ركبت مع يوسف المكنة وجريوا بسرعة على الديسكو.
رامي سند رباب على السرير وبيصلها نظرات شيطانية خبيثة، وكان لسه هيقرب منها لكن جاله تليفون وخرج يرد.
وصل يوسف ومليكة وراحوا يسألوا عنها اللي شغال في البار.
مليكة: لو سمحت تعرف بنت اسمها رباب الجندي؟ هي مش طويلة وشعرها كيرلي وعيونها ملونة.
الولد بص لهم والتوتر لمع في عينه: ها! لا معرفهاش.
يوسف: متأكد؟
الولد: أيوه، وبعدين إحنا بيجيلنا أشكال كتير كل يوم، أكيد مش هعرفهم كلهم.
يوسف رمقه بنظرة شك.
يوسف تابع: تعالى ندور عليها هناك.
وفجأة انتبهت مليكة لحاجة على الكرسي وقالت بخوف: يوسف، الجاكيت ده بتاع رباب.
يوسف بص على النادل ومسكه من ياقته وجز على أسنانه بغضب: رباب فين؟ انطق بدل ما أكسر لك عضمك.
الولد بخوف: أنا أنا معرفش.
يوسف مسك راسه وضربها في الحاجز اللي قدامه والولد اتألم.
الولد: آه خلاص هقول هقول، هي كانت مع واحد وراحوا يقضوا لحظات لطيفة لا مؤاخذه مع بعض.
يوسف الغضب ملى عينيه بعد اللي سمعه وصوته اتحشر من الصدمة.
يوسف بغضب: انطق خدها على فين؟
بعد شوية..
رباب نايمة على السرير وكانت بتحرك راسها بتعب وشكلها بتفوق.
رباب بتعب: آآه، أنا فين.
بدأت الصورة توضح لها وبصت في المكان واستغربت نفسها. اتعدلت بارتباك، ولسه تقوم من السرير ولاحظت إنها من غير هدوم. لطمت على وشها.
رباب بصدمة: إيه اللي جابني هنا، وحصل لي إيه؟
بسرعة وقفت على رجليها وبصت حواليها بغرابة وذهول وهي ماسكة الملاية اللي مغطية جسمها بيها، ولمت الهدوم بتاعتها اللي مرمية في كل حتة في الأوضة.
وفجأة حست برجل في الأوضة. بصت لفوق لقت يوسف ومليكة واقفين مصدومين ومش مصدقين اللي شايفينه قدامهم. مليكة حاطة إيدها على بقها بصدمة كبيرة.
يوسف حس الدنيا طعنته في ضهره من جديد بس المرة دي الضربة مميتة.
رباب بصت لهم وهي مش فاهمة حاجة ولا عارفة هي جات هنا إزاي.
رباب: يو... يوسف.
يوسف في لحظة نزل على وشها بقلم سقطت أرضاً بعدها. مسكها من وشها وهزها بقوة.
يوسف صرخ بصوت موجوع: انتي عملتي أييييه؟
رباب ببكاء: والله ما أعرف حاجة.
يوسف ضربها مرة تانية بقوة: اخرسي.
وفضل يضرب فيها وهي تصرخ لولا مليكة بعدته عنها.
مليكة: يا يوسف كفاية كده هتموت في إيدك.
يوسف بعد عنها وف قلبه نار وفضل يخبط بإيده في الحيطة بقوة وغضب وخرج بره.
بسرعة مليكة قومتها لأنها مش عارفة تتلم على أعصابها، ولبستها هدومها وخرجوا من المكان بسرعة.
وصلوا عند العمارة ورباب بصت ليوسف بأسى.
رباب: يوسف!
يوسف بتذمر: مش عايز أسمع منك أي كلمة، اتفضلي على فوق.
مليكة: مش وقته كلام دلوقتي، يلا عشان مامتك قلقانة عليكي. معلش يا يوسف استناني شوية هطلع أوصلها وهنزل على طول.
يوسف هز رأسه بموافقة وطلعت معاها. أول ما دخلت البيت شاهيناز خدتها في حضنها بلهفة وخوف.
شاهيناز: كنتي فين يا رباب؟
رباب عيونها دمعوا ومش عارفة ترد بإيه.
مليكة: الحمد لله يا طنط هي بس كانت مضايقة وبتشم هوا.
رباب دخلت في حضن أمها وفضلت تبكي.
شاهيناز ربتت على دراعها: مالك يا حبيبتي؟
رباب بانهيار: مفيش حاجة، مفيش.
قامت بسرعة ودخلت أوضتها وقفلت عليها. شاهيناز استغربت.
شاهيناز: هي فيها إيه يا مليكة؟
مليكة: مفيهاش حاجة، سيبيها وهي هتهدى. ومعلش أنا مضطرة أمشي عشان الوقت اتأخر.
شاهيناز: طيب مين هيوصلك، استني لما ييجي إياد حتى.
مليكة: لا معلش، ومتخافيش هو فيه حد مستنيني تحت.
سلمت عليها واضطرت تمشي عشان شاهيناز متحسش بحاجة، لكن مليكة دموعها نزلت على خدها بسبب الوضع اللي شافته فيه صحبتها. خدها يوسف وصلها بيتها.
يوسف وصل البيت ودخل أوضته فضل يكسر في كل حاجة ويصرخ بصوته، مقدرش يتمالك أعصابه ولا منظرها يروح من دماغه، حاسس بخنقة شديدة تعتري صدره وشه كله حمر وعروقه برزت لبره. دخلت أمه بسرعة على صراخه.
أم يوسف بفزع: فيه إيه يا يوسف مالك، بتكسر في كل حاجة ليه؟
يوسف اتوقف وصدره بيعلى وينزل، وقعد على الأرض بانهيار وفضل يبكي. أمه قلقت عليه وقعدت جنبه بخوف.
أم يوسف: مالك يا حبيبي، بتعيط ليه؟
يوسف اترمي في حضنها وفضل يبكي: تعبان يا أمي، حاسس إن روحي بتطلع.
أم يوسف مسحت على دراعه: بعيد الشر عنك يا ضنايا، إيه اللي مضايقك، ولا مين مزعلك؟
يوسف: مش عايز أتكلم يا أمي، سيبيني في حضنك، عايز أنام وأرتاح.
أم يوسف: نام يا حبيبي نام.
رباب فاقت الصبح أو بمعنى أصح إنها ما صدقت النهار يطلع عليها بسبب عدم نومها الليل بطوله. وهي بتفكر إيه اللي ممكن يكون حصل وهي نايمة في مكان زي ده مخها هينفجر. ولا يوسف واللي فكر فيه. آآه يا رب مين ممكن يكون عنده تفسير لكل ده.
فاقت من حيرتها وفضلت تضرب على وشها وتبكي.
رن الباب وإياد فتحه وكانت مليكة. إياد عقد حواجبه بغرابة وتعجب.
إياد: انتي؟
مليكة: ازيك يا دكتور.
إياد: انتي جيتي هنا إزاي وليه؟
مليكة ببرود: وانت مالك! هو أنا جايلك أصلاً.
إياد بضيق: انتي كمان هتطولي لسانك عليا في بيتي؟
مليكة بقرف: بيتك؟ ده بيت طنط شاهيناز، أوعى كده عديني.
شاهيناز خرجت وشافتها: ازيك يا مليكة.
مليكة: عاملة إيه يا طنط.
إياد: ثانية واحدة انتوا تعرفوا بعض؟
مليكة ابتسمت ابتسامة جانبية ساخرة وتابعت: بعد إذنك أنا هدخل لـ رباب.
دخلت عندها وإياد بص لها بتساؤل: مين مليكة دي؟
شاهيناز: دي صاحبة أختك.
إياد: اممم.
مليكة: رباب.
رباب أول ما شافتها حضنتها وبكت: شفتي اللي حصلي يا مليكة؟
مليكة بضجر وحزن: عملتي في نفسك كده ليه؟ ليه يا رباب؟
رباب رفعت راسها وبصت لها بدهشة: مليكة انتي مصدقة إني ممكن أفرط في نفسي كده؟
مليكة: امال اللي شوفناه ده إيه؟ فهميني.
رباب ببكاء: والله ما أعرف يا مليكة والله، أنا فجأة صحيت لقيت نفسي من غير هدوم ومش فاكرة حاجة تاني.
مليكة بتعجب: يعني إيه؟
رباب: يعني أنا كنت برقص وروحت أشرب عصير وبعدها محسيتش بحاجة.
مليكة: بس فيه واحد قالنا إنك كنتي مع واحد وروحي معاه.
رباب: واحد؟ أنا مشوفتش غير رامي وكان قاعد معايا بس زي ما قولتلك مش فاكرة.
مليكة قامت بدهشة: رامي!! آه رامي هو رامي الحقير، إزاي مفكرتيش فيه؟
رباب بصدمة حطت إيدها على وشها وصرخت بهيستريا: يعني إيه يا مليكة يعني إيه، أنا ضعت خلاص ضعت.
مليكة جريت عليها عشان تهديها: وصي صوتك أرجوكي، لحسن والدتك وإياد يسمعوا.
رباب وقعت في الأرض ببكاء وحرقة: لازم يعرفوا، لازم أقولهم.. عايزة أعرف الحيوان ده عمل فيا إيه وليه.
وقفت بسرعة ووقفتها مليكة: استني يا رباب متبقييش مجنونة، أكيد الزبالة ده وراه حاجة، اهدي وفكري.
رباب استنت وفكرت شوية وهي مش عارفة تعمل إيه بس اقتنعت بكلام مليكة.
عدى كام يوم ويوسف مبيخرجش من البيت حتى الشغل مش بيروحه، حابس نفسه في أوضته حزين مجروح جرح كبير مالوش دوا. مش قادر يصدق رباب البنت الجميلة الجدعة تعمل في روحها كده. عبد الله اتصل بيه وقاله عايزه في حاجة ضروري، مكانش مهتم بس هو أصر إنه لازم يشوفه.
رباب خرجت وراحت النادي وواقفة وشكلها بتدور على حد. جاها صوته من وراها: بتدوري عليا؟
التفتت بسرعة والشرار طالع من عينيها: مشوفتش في وس...ختك، انت فاكر إنك هتفلت بعملتك دي؟ أنا هوديك في ستين داهية.
رامي ضحك بسخرية: وهو أنا عملت إيه؟
رباب: عملة شبه أخلاقك الدنيئة، اوعى تفتكر إني هخاف أو هسكت عن حقي.
رامي بتهكم: هتعملي إيه؟
رباب بغل: هبلغ عنك، أو ممكن أقتلك.
رامي ضحك عشان يستفزها أكتر: ولما هتبلغي هتقوليلهم إيه ها إيه هههههههه.
وتابع بخبث وشر بعد ما طلع تليفونه: بصي للصور دي كده.
بصت رباب اتصدمت من اللي شافته صور عريانة ليها وف وضع مخل ومقرف.
رامي: يا ريت تفكري قبل ما تتكلمي.
رباب بغل وغضب: آه يا حقير يا ابن الكلب يا زبالة.
وراحت نزلت على وشه بصفعة قوية وصرخت فيه: اتفو عليك.
رامي: ليه متخليكي كيوت وحلوة؟ شوفي يا محترمة لو جبتي سيرة لحد باللي حصل أنا هوزع صورك في كل حتة، حتى لو بلغتي محدش هيقدر يثبت عليا حاجة وسمعتك هتتسوأ على الفاضي، ف خليكي لذوذة كده واسمعي الكلام.
صرخت فيه بأعلى صوتها وسابته ومشيت.
رباب من كتر خوفها لحسن تبقى خسرت شرفها راحت بسرعة لدكتورة عشان تتأكد.
كشفت الدكتورة عليها.
رباب بقلق وتوتر: طمنيني يا دكتورة أنا كويسة؟
الدكتورة قالت...
رواية سكة الحب الفصل الثالث عشر 13 - بقلم آية حسن
رباب مستنية الدكتورة تطمنها.
رباب بقلق: إيه يا دكتور ساكتة ليه؟
الدكتورة بصتلها وسكتت شوية وبعدين ابتسمت: متخافيش يا رباب، انتي لسة بنت محصلكيش أي حاجة.
رباب حطت إيدها ع قلبها اللي بيدق بسرعة واتنهدت بارتياح ودموع: الحمد لله يا رب، الحمد لله.
وتابعت وهي بتبكي: أنا كنت هموت من الرعب، متخيلتش إني أتحط في الموقف ده أبداً، ولا إن حد يستجري يعمل فيا كده.
الدكتورة قعدت قصادها: بصي أنا من رأيي تبلغي، اللي حصلك ده ابتزاز وترهيب.
رباب: أنا مش عايزة حد يعرف باللي حصل، أنا جيتلك عشان بثق فيكي.
الدكتورة: أكيد يا رباب، قوليلي إنتي ناوية على إيه؟
يوسف راح لعبد الله زي ما طلب منه.
عبد الله بفرحة: ألف مبروك يا بطل، مشروعك نجح.. واللجنة اللي جات من بره انبهروا باللي عملته وقرروا يتبنوا المشروع.
يوسف مكنش مهتم بالكلام، واقف شارد، دماغه مش حاضرة، قلبه تعبان، حاسس بلخبطة كبيرة. اللي شافه كان صعب عليه.
عبد الله: إيه يا يوسف، إنت مش فرحان ولا إيه؟
يوسف: لا فرحان أكيد، متشكر لحضرتك إنك كنت مهتم.
عبد الله بابتسامة: متقولش كده، إنت زي ابني وأنا بحب أساعد الشباب الناجحين اللي زيك.. يلا بقى روح احلق دقنك وروق نفسك عشان الناس عايزين يشوفوك.
يوسف هز رأسه وخرج، كان بيمشي وهو مش مركز وخبط فيها.
مليكة: آه.. إيه ده يوسف! إزيك؟
يوسف بتوهان: الحمد لله.
مليكة: إنت كنت عند البشمهندس عبد الله؟
يوسف: آه.
مليكة: يوسف أنا عايزة أفهمك اللي حصل بخصوص رباب...
قاطعها بحدة وضيق: من فضلك مش عايز أسمع حاجة.
مليكة: بس إنت لازم تفـ...
يوسف اتضايق ومشي وسابها: بعد إذنك.
رباب مشيت من عند الدكتورة ورجعت البيت ودخلت أوضتها واترمت ع السرير وفضلت تبكي، بس مش عارفة هي بتبكي بفرحة إنها لسة سليمة، ولا بحرقة بسبب اللي عمله رامي فيها واللي فهمه يوسف.
عدلت نفسها بعد ما فكرت شوية وخرجت لأمها ونادت عليها.
رباب: مامي، مامي.
شاهيناز: أنا هنا يا رباب في أوضتي.
دخلت رباب عندها بسرعة وقعدت جنبها: أنا عايزاكي في موضوع مهم، أو في مصيبة كبيرة.
شاهيناز باهتمام وقلق: مصيبة إيه، في إيه؟ قلقتيني.
رباب بدموع: أنا حصلتلي حاجة وحشة أوي يا مامي، صعب ع أي بنت تستوعبها.
شاهيناز حطت إيدها ع وشها بخوف: حاجة إيه؟ اتكلمي.
رباب بدأت تحكي لوالدتها اللي حصل، وشاهيناز بتسمعها وهي مذهولة وتعابير وشها باينة إنها في حالة صدمة.
شاهيناز بتخبط ع رجلها: يا دي المصيبة، عملتي كده ليه وإيه اللي وداكي الأماكن دي؟ ده لو أبوكي عرف يروح فيها.
فضلت تبكي وتفرك في نفسها ورباب كمان بتبكي.
رباب: أنا آسفة يا مامي، والله مكنتش أعرف إنه هيحصل كل ده.
شاهيناز: والزبالة ده عمل كده ليه؟ ليه؟
رباب: معرفش أي تفسير، بس أكيد بينتقم عشان رفضته.
شاهيناز: وهو في واحد هينتقم للسبب ده؟
رباب بصوت باكي: مش عارفة، مش عارفة.. أنا في لحظة حسيت إنه لمسني و...
وفضلت تشهق وشاهيناز حضنتها بتهديها: متقوليش كده يا قلبي.
رباب: مامي أنا مش عارفة أعمل إيه.
شاهيناز: متخافيش، هنلاقي حل.
يوسف قابل الخبراء والمتخصصين في مجال الهندسة، وفضل يشرحلهم نظريته والدراسة اللي عملها والناس كانت مبهورة بيه، واقتنعوا بيها. وبسرعة عملوا معاه ديل إنهم يمولوا المشروع بالمال وهو طبعاً بخبرته.
رباب بتحاول تتصل بيوسف وهو بيشوف المكالمات ومش بيرد، وهي منهارة من البكا وبتحاول تشوفه وتكلمه بأي طريقة بس مش عايز يسمعها.
يوسف عند عبد الله.
عبد الله: دلوقتي إنت كده جهزت كل حاجة للشركة الجديدة وهتنسانا.
يوسف: مقدرش يا عبد الله بيه، كل حاجة إنت السبب فيها.
عبد الله: على العموم أنا بجد مبسوط بيك وباللي عملته.
الباب خبط عليهم ودخلت مليكة: صباح الخير.
عبد الله: أهلاً يا مليكة اتفضلي.
مليكة قعدت: إزيك يا يوسف؟
يوسف: الحمد لله.
مليكة: مبروك ع النجاح، أنا سمعت إنك فتحت شركة.
يوسف: الله يبارك فيك.
عبد الله: على فكرة يا يوسف، مليكة كانت عايزة تشتغل وأنا رشحتها تبقى السكرتيرة بتاعتك، وكمان هتساعدك في اللغات زي الإنجليزي والفرنسي عشان تقدر تاخد كورسات هيساعدك في الشغل أكتر.
يوسف: متشكر.. بعد إذنكم.
مليكة كمان خرجت ونادت عليه: يوسف.
يوسف وقف والتفت لها وهي تابعت: لسة برضه مكلمتش رباب!
يوسف: من فضلك بلاش تتكلمي معايا في أي حاجة تخصها.. بعد إذنك.
مشي وسابها وهي مش عارفة تعمل إيه. بالمناسبة رباب مجابتش سيرة ليها إنها راحت لدكتورة، ولا إنها كلمت رامي وكل ما تسألها تتهرب من الموضوع.
في البيت عند شاهيناز.
إياد: ماما أنا كلمت بابا في موضوع هايدي وهو وافق وعايزين نروح نحدد معاد.
شاهيناز بشرود: ها؟ آه آه.
إياد: إيه رأيك نروحلهم بكرة؟
شاهيناز بتوتر: إن شاء الله.
الباب رن وإياد راح يفتح.
إياد: بابا! اتفضل.
دخل عمر وسلم ع شاهيناز وقعد: أمال رباب فين؟
شاهيناز راحت تنادي رباب وخرجت معاها وسلمت ع والدها.
عمر: رامي كلمني تاني وقاللي إنك وافقتي عليه يا رباب.
شاهيناز ورباب بصوا لبعض بصدمة، وتابعت شاهيناز: بتقول إيه يا عمر؟
عمر: أنا مبقتش فاهم، مرة ترفض ومرة توافق، هو في إيه؟
شاهيناز ورباب ساكتين وكمل عمر: صحيح اللي سمعته.
رباب بارتباك: سمعت إيه؟
عمر: قاللي إنك قولتي له هتدي نفسك فرصة تفكري وبعدين قولتي إنك موافقة، ودلوقتي أنا جاي أسمع ردك النهائي عشان مش عايز لعب عيال وزي ما قولتلك دي حياتك وإنتي اللي هتقرري.
شاهيناز بصتلها وعرفت إن العملة دي ما هي إلا انتقام منه، وحطها في الموقف ده عشان ما تقدرش تعترض ع جوازها منه.
رباب بصت لأمها باستنجاد كإنها بتسألها تعمل إيه أو ترد ع أبوها بإيه. شاهيناز حطت إيدها ع كفة رباب وشاورتلها بعينيها بالموافقة، رباب بصت لها باستغراب ودهشة لكن ضغطت ع إيدها بتطمنها.
عمر: ها اتكلمي.
رباب بصت لأبوها: أنا موافقة يا بابا.
يوسف سمع بخطوبة رباب ومش فاهم اللي بيحصل، هي بتعمل فيه كده ليه؟ عمايل رباب هدته خلته مشلول مش عارف يفوق من صدماته فيها. هي كانت بتضحك عليه ببراءتها ولا ده طبعها ولا إيه؟
مليكة اتكلمت مع رباب وحاولت تفهم منها إيه اللي غير رأيها ووافقت برامي بعد اللي عمله، لكن رباب مدتهاش سبب وقالتلها دي حياتها وتعمل اللي هي عايزاه ويا ريت إنها متدخلش. طبعاً مليكة زعلت جداً من ردها وبالفعل محاولتش تتكلم معاها تاني في الموضوع.
عدت الأيام ويوسف راح شركته الجديدة طبعاً والكل فرحان ومبسوط بيه وعملوا حفلة صغيرة هناك.
أم يوسف: ربنا يكرمك يا ابني كمان وكمان.
باس إيدها وكريم اتكلم: أنا مش مصدق أخويا بقى رجل أعمال، يا بختي يا جدعان.
مريم: يا ابني كفاية قر عليه وع نفسك.
كريم طلع لسانه بغيظ ويحي تابع بضحك: كريم ده مبيعملش حاجة في حياته غير الفشخرة.
الكل ضحك وكريم كشر.
مليكة: مبروك يا يوسف.
أم يوسف: أمال رباب فين؟ مش معانا ليه؟
مريم: أيوه صحيح هي بقالها كتير مش بتيجي ولا بنشوفها.
يوسف قطب جبينه بضيق وخرج برة وهم استغربوا.
أم يوسف: قوليلى يا حبيبتي، هو في إيه؟
مليكة: أصل رباب اتخطبت يا طنط.
كلهم بصولها بصدمة وخصوصاً الأم.
إياد راح اتقدم لهايدي ورباب راحت معاه هي ووالدتها وأبوها. هايدي من عيلة غنية وتقريباً في نفس مستوى إياد. وحددوا معاد الخطوبة.
مليكة سمعت بالموضوع بس مش من رباب وده اللي خلاها تزعل جداً منها ودخلت في مود اكتئاب وزعل وحزن ع ضياع الشخص اللي بتحبه منها.
في يوم رباب راحت ليوسف الشركة بتاعته ودخلت مكتبه ولقته هو ومليكة بيهزروا سوا ويضحكوا. ابتسمت بسخرية والاتنين اتفاجئوا بوجودها.
مليكة: رباب!
رباب: آه رباب، رباب صاحبتك أو اللي كنت صاحبتك.
مليكة: إنتي بتقولي إيه؟
رباب صرخت بصوت عالي: بقول إنك صاحبة خاينة، حضرتك ملقتيش ريق حلو من إياد وجاية تجربي مع يوسف.
يوسف وقف وقال بحدة: رباب الزمي حدودك.
رباب بصراخ: إنت اللي تخرس ومتتكلمش لأنك أكبر خاين، مطمرش فيك اللي عملته عشانك.. وإنتي يا صحبتي اشبعي بيه أصلاً مبقاش يلزمني ناس واطية زيكم.
رباب طلعت من شنطتها صور كتير ورمتها في وشهم باشمئزاز ومشيت وسابتهم.
رواية سكة الحب الفصل الرابع عشر 14 - بقلم آية حسن
رامي يضحك بصوت عالٍ وشر.
ياسمين تقف مستغربة.
ياسمين: أنت بتضحك على إيه!
رامي: على غباء رباب.
ياسمين ربعه يديها بضيق: ممكن أعرف إيه آخرتها! وليه بتعمل معاهم كده!
رامي يشرب ماء: منا قلت لك موضوع خاص.. وآخرتها عنب.
ياسمين: طب أنت هتستفاد إيه لما تخسرها صاحبتها!
رامي بخبث: اللي هستفاده مش لازم تعرفيه، وبعدين دي ساعدت واحد خسرني شغلي كله.
نظرت له بشك وهو بعد عنها وهو يقول في نفسه بنظرة كلها غل: جوازي من رباب لازم يتم في أسرع وقت، قبل ما كل حاجة تبوظ.
رباب وصلت البيت وترمت على السرير وانهارت في البكاء، مش مصدقة اللي شافته، كل الصور بتأكد أن بينهم علاقة، طيب إزاي وليه! الضحك اللي سمعته والحياة اللي عايشينها عادي من غير ما يفكروا فيها ولا يسألوا عنها، هي عملت إيه عشان يعاملوها كده!
تعدلت باندفاع ونظرت للفراغ بحسم: بس لا أنا مستحيل أسيبهم يتهنوا وحياتي عندي ليندموا على كل اللي عملوه.
يوسف دخل أوضته ورمى جاكتته بتذمر وقعد على السرير يفرك في إيده بغضب.
دخلت عليه أمه.
أم يوسف: مالك يا يوسف داخل كده من غير أحم ولا دستور.
يوسف: معلش يا أمي.. صحيح كنت عايز آخد رأيك في حاجة.
جلست أمه جنبه.
أم يوسف: خير يا بني.
يوسف: دلوقتي الممولين اللي بيساعدوني في تنفيذ مشروعي، جابوا لنا سكن جديد، فيلا كبيرة قوي وحلوة، إيه رأي حضرتك تحبي ننقل ولا نفضل هنا.
كريم كان بره وسمعهم ودخل بسرعة.
كريم: أيوة بقا وأخيرًا، ده اللي كان ناقصنا، يا وعدي.
أم يوسف ابتسمت: الرأي رأيك يا حبيبي، أنا ميهمنيش غير سعادتك أنت وأخواتك.
كريم دخل وراه.
كريم: بس أنا بقا مش عايزة أمشي من هنا.
كريم قطب وشه: عشان طول عمرك فقرية.
كريم: لا عشان طول عمري أصيلة، مش زي ناس.
يوسف: شوفوا اللي يريحكم، وأنا تحت أمركم.
الأم: ما يؤمر عليك عدو يا ضنايا.
كريم: خلاص اللي تشوفوه، المهم مننساش هنا ونيجي على طول.
يوسف حضن أخته وهو مبتسم من برائتها.
يوم خطوبة إياد طبعاً هو مبسوط وواقف بيلبس البدلة قدام المراية.
دخلت رباب الأوضة عليه.
رباب: مبسوط يا إياد.
إياد التفت لها بابتسامة: أكيد.
رباب هزت رأسها بتنهيدة وحضنته.
رباب: مبروك يا حبيبي.
إياد: عقبالك يا حبيبتي.
رباب من غير ما تحس دمعت عيونها ببكاء وهو استغرب.
إياد: في إيه يا رباب بتعيطي ليه.
رباب مسحت دموعها بسرعة: م.. مفيش دي دموع الفرحة.
إياد: طب يلا روحي اجهزي عشان منتأخرش.
كلهم راحوا المكان اللي هيتعمل فيه حفلة الخطوبة.
إياد قاعد جنب هايدي، ورباب ومامتها واقفين جنبهم، وعمر وسوزي على الطربيزات.
أم هايدي: إيه يا جماعة مش هنلبس الشبكة ولا إيه.
شاهيناز: رباب هاتي الشبكة.
رباب سرحانة ومش معاهم.
شاهيناز نادت مرة تانية.
شاهيناز: رباب!!
انتبهت لها وتابعت شاهيناز.
شاهيناز: بقالي كتير بنادي، هاتي الشبكة.
رباب: أه أه، حاضر.
طلعتها من الشنطة وأدتهالها وفجأة انتبهت على يوسف ومليكة داخلين القاعة، وشهقت بصدمة.
شاهيناز: مالك!
رباب: يو.. يوسف.
شاهيناز بصت لقت شاب جميل وأنيق، ومليكة كانت لابسة فستان طويل وجميل جدًا وتسريحة شعر رقيقة.
الاثنين دخلوا في قمة شياكتهم وثقتهم بنفسهم وكثير انتبهوا عليهم ومنهم إياد اللي لما شاف مليكة الخاتم وقع من إيده ببلاهة.
Flash Back..
مليكة بدموع مجروحة: أنت بتقول إيه يا يوسف عايزني أحضر خطوبة البني آدم اللي حبيته، طب إزاي.
يوسف: أيوه تحضري وكمان تفرحي، لو إحنا معملناش كده هيفتكروا إننا مجروحين وزعلانين عليهم، لكن لازم نثبت لهم إنهم ولا فارقين معانا.
مليكة: بس كده رباب هتأكد ظنونها فينا.
يوسف: عارف، وده اللي عايز أوريهولها.
مليكة بصت له باستفهام وتابع: رباب طيشها خلاها تصدق الصور وتفهم إن بينا علاقة، وأنا عايز أعرف مين اللي ممكن يعمل كده ويوقعنا في بعض وإيه مصلحته... يلا روحي اجهزي والبسي أشيك حاجة عندك.
Back..
الاثنين بصوا لبعض بابتسامة وراحوا يسلموا.
مليكة: مبروك يا دكتور.
إياد بتوتر: ااا... الله يبارك فيكي، متشكر.
مليكة باست شاهيناز وإياد متابعها بعينه، وبصت لـ رباب اللي تجاهلتها بس هي باركت لها.
عند عمر..
عبد الله: أحب أعرفك يا عمر، يوسف أحد أهم الشباب اللي ناجحين.
عمر مكانش مصدق اللي شايفه، معقول ده يوسف اللي من كذا شهر بنته خبطته بالعربية، ده اختلف تمامًا.
عمر: احم أهلاً وسهلاً.
نزلت مليكة وقعدت مع يوسف على طاولة.
رباب بحنق: شوفتي البجاحة، جايين مع بعض.
شاهيناز: عيب يا رباب.
رباب نزلت من الكوشة وراحت عندهم.
رباب ساندت أيدها على الطاولة.
رباب: أنتوا إيه اللي جابكم أنا معزمتكوش.
يوسف ببرود: وهو أنتِ العروسة!
رباب بنفس لهجته: والله؟ لا مش العروسة، ولو كنت العروسة مكنتش هسمح لك تدخل فرحي.
يوسف: وأنا أصلاً مكنتش هاجي لأن فرحك مش مهم بالنسبالي.
رباب اتغاظت من بروده وعاوزة تطبق في زمارة رقبته، بس جه هو ودمر اللحظة.
رامي: رباب حبيبتي، أنتِ هنا تعالي نرقص مع بعض.
يوسف قبض على إيده بقوة وبيحاول يتمالك أعصابه.
رباب بصت له بحنق وماسكة نفسها بصعوبة وعاوزة ترد عليه لكن سابته ومشيت بسرعة.
رامي بص له بغضب ومشي هو كمان.
سوزي: هو إحنا ليه معملناش خطوبة رامي ورباب بالمرة.
عمر: عادي، كل حاجة وليها وقتها.
سوزي: أنا من رأيي نكتب على طول مفيش داعي للتأجيل طالما الاثنين مرتاحين لبعض.
عمر بعدم راحة: إن شاء الله.
يوسف قام بسرعة وراح لـ رباب وخدها بعيد عن الناس.
رباب سحبت أيدها بضيق.
رباب: ابعد إيدك عني، متلمسنيش.
يوسف حاوطها بإيده وهي ملتصقة بالحائط وعمال يقرب منها وهي بتفرك في نفسها عشان تفلت منه، وحطت إيدها على صدره.
رباب: لو حد شافنا مش هيبقى كويس.
يوسف: عايز أعرف أنتِ إزاي تقبلي باللي اسمه رامي ده.
رباب: وأنت مالك، دخلك إيه بيا.
يوسف رفع حواجبه: مالي! لا جدعة.
رباب بتذمر: مش أنت اللي ضربتني ومحاولتش تسمع مني، مجرد ما شوفتني في الموقف ده شكيت فيا واتهمتني، ومكفاكش ده وروحت خنتني ومش بس مرة لا مرتين مع ياسمين اللي سابتك ومع... مع أعز صاحبة ليا.
يوسف بغرابة: أنا مش فاهم حاجة.
زقته بضيق: مش مهم تفهم ومش عايزك أصلاً تفهم حاجة، أنا بجد ندمانة إني عرفت واحد زيك خاين.
سيبته في حيرة ومشيت من قدامه.
تاني يوم يوسف كان في مكتبه سرحان في كلام رباب، حاسس إن فيه شيء غامض ومش مفهوم.
تنهد بتعب، والسكرتيرة دخلت له.
السكرتيرة: أستاذ يوسف في واحدة عايزة تقابلك.
يوسف: دخليها.
دخل الشخص ويوسف اتفاجئ بيها.
يوسف: مدام شاهيناز!
رواية سكة الحب الفصل الخامس عشر 15 - بقلم آية حسن
يوسف وقف باندهاش: مدام شاهيناز!!!
اتقدم ناحيتها وشاهيناز اتكلمت بإحراج: معلش يابني اعذرني اني جيتلك من غير معاد.
يوسف: حضرتك بتقولي ايه، انتي تنوري المكتب ف أي وقت تحبيه.
شاهيناز: ربنا يخليك.
يوسف بيشاورلها تقعد: اتفضلي حضرتك.
قعدت شاهيناز وهو قعد ع الكرسي المقابل.
شاهيناز: انا جايالك النهاردة بخصوص رباب بنتي، اللي غصب عنها وقعت نفسها ف ورطة كبيرة ومحدش هيقدر يخرجها منها غيرك يا يوسف.
يوسف بيسمعها وهو عاقد حواجبه بغرابة واستفسار وهي تابعت: انا معرفكش ويمكن كانت أول مرة اقابلك فيها يوم خطوبة إياد ابني.. لكن رباب حكت عنك كتير، ومن كلامها فهمت انك راجل جدع وقد المسؤولية بدليل انك نجحت في حياتك المهنية بسرعة ووصلت لهدفك...
المهم انا مش عايزة اطول عليك وهدخل ف الموضوع، اليوم اللي روحت لـ رباب ف المكان اللي كانت فيه وشوفتها بوضع مش اللي هو، انا عارفة أن أي راجل لو شافها فيه هيشك فيها وف سلوكها.. بس أي راجل الا يوسف، اللي ساعدته يوصل للي هو ف دلوقتي واللي المفروض عارفها وعارف أخلاقها كويس...
اتنهدت بضجر وتابعت: يلا مش مهم اللي حصل حصل خلاص.. انا مش جاية اوضحلك براءة بنتي لأني واثقة فيها كويس.. لكن عاوزاك تساعدها تتخلص من رامي.
يوسف بتعجب: رامي! خطيبها! اللي راحت اتخطبتله وهي عارفة أنه ع علاقة بواحدة تانية!!!
شاهيناز بدموع: متظلمهاش تاني يا يوسف، كفاية اللي انا وهي فيه...
رباب اتخطبت غصب عنها، رامي بيهددها بالصور اللي عنده.
شاهيناز: اتاري حطلها مخدر ف العصير بتاعها وخدلها صور معاه عشان يخليها تتجوزه بالعافية.. بنتي يومها كانت هتتجن ويا عيني خافت يكون عمل فيها حاجة وراحت كشفت ع نفسها تتأكد أنها لسة بنت.
شاهيناز فضلت تبكي، ويوسف مذهول من اللي سامعه.
يوسف اتنهد بأسى: وفين الصور دي!
شاهيناز: رباب كانت عايزة تبلغ باللي حصل، لكن هو طلع ذكي ومبعتش ليها اي تهديد أو صور، تهديده كان مباشر عشان كدة هي قبلت بالخطوبة، حتى عمر ميعرفش حاجة، لكن هو حاسس خصوصاً انها كانت رافضاه بشدة.. بس هو دلوقتي عايز يكتب الكتاب بعد بكرة واحنا مش عارفين نعمل ايه عشان نخلص منه.
يوسف جز أسنانه بغضب وهو بيحرك راسه بضيق، اتنهد بعد تفكير وبعدين اتكلم: شوفي حضرتك متقلقيش انا هتصرف.
شاهيناز وقفت: بس خد بالك لحسن ينشر الصور، دة عمر لو عرف يروح فيها.
يوسف: مش هيقدر يعمل اي حاجة.
شاهيناز: ماشي، وع فكرة رباب متعرفش اني جاية.
يوسف هز رأسه وشاهنياز سلمت عليه ومشيت. فضل يفكر هيعمل ايه ف رامي، وهو بيبص للفراغ بتوعد وبعدين خد بعضه وخرج.
إياد قاعد ع مكتبه سرحان ف مليكة وتحديداً ف يوم خطوبته كانت جميلة فعلاً، ملامحها هادية كدة عكس هايدي اللي بتحاول تظهر دايماً جمالها بالميكب، هو ازاي مخدش باله منها برغم انها صاحبة أخته.. اتنهد بقوة وبص للسقف بحيرة... فاق من شروده ع خبط الباب.
إياد: ادخل.
دخلت هي مع والدتها الكبيرة ف السن وهو اتفاجئ واندهش بوجودها دة لسة حالاً كان بيفكر فيها!
إياد: مـ مليكة!
مليكة قعدت والدتها: معلش يا دكتور، ممكن تشوف ماما مالها.
إياد لف وقرب من والدتها باهتمام: سلامتك يا امي.
مسك ايدها وخدها بالراحة ع السرير وبدأ يكشف عليها.
إياد: خدي نفس.. كمان مرة.. كحي.
بتنفذ كلامه وبعدين نزل سماعته وكمل: قوليلي يا أمي، انتي بتحسي وجع هنا!
ام مليكة: ساعات وكمان نفسي باخده بصعوبة.
كل دة ومليكة مركزة معاه وف ريحته كانت واقفة جنبه بالظبط، مليكة تايهة ف حبه كان نفسها يستنى شوية وميخطبش ع الأقل هيبقى قدامها فرصة بس دلوقتي خلاص ضاعت منها كل الفرص.. فاقت ع صوته.
إياد: امم تمام.. هاتي ايدك.
سندها بالراحة وقعدها وتابعت مليكة: طمني يا دكتور.
إياد بابتسامة: متقلقيش، شوية حساسية ع الصدر.. انا هكتبلها ع نوع برشام واحد عشان المعدة هيريحها أوي وبخاخة وقت اللزوم عشان النفس، وأشوفها بعد اسبوع ان شاء الله.
مليكة خدت الروشتة وشكرته وهو تابع بتلقائية: معاكم عربية!
مليكة: لا هناخد تاكس.
إياد حمحم بإحراج: طب لو معندكمش مانع ممكن أوصلكم!
مليكة بصت لوالدتها اللي قالت: مش عايزين نتعبك يابني.
إياد ابتسم: ولا تعب ولا حاجة.
خلع البالطو وخد موبايله والمفاتيح وخرج معاهم ومليكة كانت مبسوطة جداً، بس راحت الفرحة لما فكرت أنه بيعمل كدة من واجب الإنسانية وبس.
بالليل يوسف راح مع يحي نفس الديسكو وقعدوا ف مكان.
يحيى: نفسي اعرف انت جايبنا هنا ليه.
يوسف شاف رامي داخل مع واحدة ف نفس الحتة اللي دخلوا منها لـ رباب، خبى وشه بسرعة عشان ميشفهوش.
يوسف: هفهمك كل حاجة، قوم معايا.
وخده وراح عند البار وكان نفس الولد اللي قاله أن رباب راحت مع واحد.
يوسف بصله وحك دقنه وبص فوق للمكان لقى فيه كاميرات كتير.
يوسف: قوللي هي مين دي اللي مع رامي!
الولد: واحدة.
يوسف بسخرية: لا والله!، طب اسمع انا عايز أدخل المكان دة.
شاورله عليه وتابع الولد: بس لا مؤاخذة لازم يبقى معاك واحدة يعني ولا انتوا مع بعض؟
يحيى بصله وبص ليوسف بصدمة ويوسف تابع: انا عايز أدخل المكان دة من برة، يعني عايز اعرف اراقب اللي جوة.
الولد تذمر: اسمع يا خينا انت لو ممشيتش من هنا حالاً أنا....
يوسف مسكه من ياقته وشده ناحيته بغضب: اسمع انت يا روح امك، اقسم بالله ادفنك مكانك، ومش بس كدة انا هبلغ عنك وهقول انك بتساعد وتروج للدعارة.
الولد خاف وقال برجاء: والنبي يا باشا انا ماليش دعوة، انا عبد المأمور.
يوسف: خلاص عرفني فين أوضة المراقبة.
الولد: حاضر حاضر بس ابعدني انا عن الموضوع.
يوسف بزعيق: اخلص.
خدهم وطلعوا سلم ع أوضة فيها أجهزة مراقبة، دخل يحيى ويوسف وكان ف شخص قاعد.. يوسف لقى شاشات كتير جداً بتبين الديسكو كله، وكمان المكان اللي بيحصل فيه الدعارة فيه كاميرات بيكشف أوضة أوضة واضح انهم بيصوروهم عشان لو البنت اشتكت أو فتحت بوقها يذلوهم بالفيديوهات..
طلب منه يعرضله الأوضة اللي فيها رامي، ولقاه ف وضع مخل مع واحدة بص باشمئزاز ليهم وبعدين قاله بعد ما يخلصوا يحطله الفيديو ع فلاشة، وكمان طلب منه يبحث عن الفيديو بتاع رباب من اول ما خدت المخدر.
طبعاً الولد رفض لأن دي جريمة، لكن يوسف مدهوش فرصة ورمقه بنظرة غضب والولد مكانش قدامه حل غير يسمع كلامه بس اترجاه ميجيبش سيرته أو يودي الفيديوهات للنيابة ويوسف طبعاً موعدهوش بس اكتفى بهز رأسه.
تاني يوم رباب ف أوضتها منهارة ف البكا، النهاردة كتب كتابها مش مصدقة وحاسة نفسها ف كابوس، وبتلوم يوسف بشدة عشان محاولش يسمعها.
شاهيناز دخلت قعدت جنبها: كفاية عياط، حرام عليكي عيونك.
رباب ببكاء: سبيني يا مامي سبيني، انا هموت نفسي قبل ما يحصل ورامي يتجوزني.
شاهيناز بسرعة: بعيد الشر، ان شالله اللي يكرهك يا حبيبتي.
رباب زادت ف عياطها ووالدتها حضنتها، وبتفكر يا ترى يوسف عمل ايه ولا سمع منها ومحاولش يتصرف!
يوسف راح صالة ألعاب رياضية وشاف ياسمين بغرابة.
ياسمين: يوسف!
اتقدم عليها ومسكها من رقبتها بغضب: بقا انتي تطلع منك التصرفات المنحطة دي!
ياسمين بألم: أه ف ايه يا يوسف!
زقها بغل وزعق: بتتفقي مع الحيوان رامي عشان تلعبوا اللعبة القذرة دي وتصوروا رباب! لييييه، عملتلك ايه عشان تإذيها كدة.
ياسمين بدموع: رامي وعدني انه لو عملت كدة هيتجوزني، وهو قال مش هيعمل حاجة بالصور بس هيخوفها.
يوسف: ااااه يا غبية، انتي طول عمرك غبية بقا بتصدقي واحد بيعمل علاقات مع ستات كتير كل يوم!
ياسمين: أعمل ايه، هو وعدني وكان لازم اعمل كدة.
يوسف: انتي عارفة رامي النهاردة هيعمل ايه! هيتجوز رباب!
ياسمين بصدمة: ايه!! مستحيل.
يوسف مسكها من شعرها: قسماً بالله يا ياسمين لكون مبلغ عنك وموديكي ف ستين داهية انتي ورامي الحقير.
سابها وخرج بسرعة ركب العربية وراح عند بيت رامي قبل ما ينزل للفرح.
رامي نازل من السلم فرحان ولابس البدلة الرسمية وبيصفر واتفاجئ بوجوده.
رامي: انت!!!
يوسف كان قاعد ع الكنبة حاطط رجل ع رجل ببرود، وبعدين وقف.
يوسف: مستغرب ليه !! بقا معقول عايز تتجوز حبيبتي واسيبك!!
رامي وشه اتملى غضب ولسه هيقربله يوسف لكمه ف وشه وقعه ع الأرض...
رواية سكة الحب الفصل السادس عشر 16 - بقلم آية حسن
يوسف: مستغرب ليه!! بقا معقول عايز تتجوز حبيبتي وأسيبك!!
رامي وشه اتملى غضب ولسه هيقربله يوسف لكمه ف وشه وقعه ع الأرض.
بعد شوية يوسف كان ربط رامي ع كرسي وقعد قدامه.
رامي بيحرك نفسه بضيق وبيجز ع أسنانه: فكني وإلا هتندم ع اللي بتعمله.
يوسف ببرود: أهدى طيب، عشان عايز أوريك حاجة لطيفة كدة قبل ما أمشي وأسيبك.
يوسف طلع تليفونه وشغل الفيديو بتاعه وهو مع واحدة وتابعه.
يوسف بيبتسم بسخرية: مين دة!!!
رامي عقد حواجبه بصدمة وتابع بتلعثم: انـ.. انت جبت الفيديو دة منين!
يوسف بابتسامة خبيثة: لا دة مش فيديو واحد، دول كتير أوي.. دة غير الفيديو اللي حضرتك كنت بتحط فيه منوم لـ رباب قبل ما تصورها يا... يا زبالة عشان تفهمها إنها غلطت معاك.
رامي بصله بارتباك وابتلع ريقه وتابع يوسف وهو ماسك تليفون رامي: الصور موجودة كلها هنا! ولا فيه ف حتة تانية.
رامي: لا مفيش صور تانية.
يوسف: ع العموم أنا مش هخليلك حاجة، كدة كدة البوليس بعد شوية هيوصل لإني قدمت فيك بلاغ بالفيديوهات والصور...
قاطع كلامه جرس الباب، راح يوسف يفتح وكانت ياسمين واتفاجأت بوجوده.
رامي: ياسمين فكيني بسرعة.
ياسمين بصت له باحتقار وقربت منه وضربته بالقلم.
رامي بغضب: انتي اتجننتي، ازاي تعملي كدة.
ياسمين بزعيق: بقا كنت بتضحك عليا وتفهمني إنك بتعمل كل دة عشان تنتقم وبس، وانت كنت رايح تتجوزها وتسيبني.
رامي: أمال كنتي فاكراني هتجوز واحدة زيك تبيع نفسها عشان الفلوس، دة انتي بعتي الشخص اللي حبك لما لقيتي واحد أغنى منه.
ياسمين: قد إيه انت حقير.
رامي ضحك بسخرية: وانتي بياعة وطماعة.
يوسف شايف المسرحية دي قدامه وهو عاقد ايده ع صدره وع وشه ابتسامة جانبية ساخرة، بس مش مستغرب منهم هما الاتنين شبه بعض واللي زرعوه دلوقتي بيحصدوه.
يوسف: طب يا جماعة استأذن أنا عشان ورايا حاجات مهمة.
ياسمين التفتت له: يوسف استنى، خدني معاك.
يوسف: طريقنا مش واحد معلش.
ياسمين: ارجوك يا يوسف سامحني، أنا عارفة إني غلطانة بس...
قاطعها: لا انتي مش غلطانة، خليكي مع اللي اخترتيه عشان انتي وهو لايقين ع بعض أوي.
كانت عايزة توقفه بس مشي وقفل الباب وراه.
رباب ف بيت عمر، وقاعدة مع مامتها ف اوضته.
رباب ببكا ودموع: مامي أنا خايفة، ارجوكي يلا نمشي من هنا، مش عايزة اتجوز مش عايزة.
شاهيناز حضناها بأسى وقلة حيلة: اهدى طيب وبطلي عياط.
رباب: يا رب خدني بقا، والله الموت أهون عليا من اللي انا فيه.
شاهيناز بضيق: قولتلك بلاش تقولي الكلام دة.
دخلت سوزي عليهم: انتي لسة مجهزتيش! دة رامي لسة مكلمني وقاللي إنه قرب ييجي.
شاهيناز بصت لها بازدراء وسوزي تابعت: يلا اجهزي بسرعة.
قالت كلامها وخرجت، وشاهيناز ورباب بصوا لبعض، ورباب زادت ف بكاها.
إياد ف الجنينة تحت واقف مرتبك وبيبص حواليه كإنه مستني حد. وصلت هايدي وهو اتقدم عليها بدون شغف.
هايدي: ازيك يا بيبي.
إياد بضيق: ايه اللي انتي لابساه دة يا هايدي، إحنا مش قولنا بلاش اللبس المستفز دة!
هايدي بتأفف: يووه هو انت معندكش تعليق غير ع لبسي كل مرة!
إياد اضايق من نبرتها وتابع بجمود: انتي ازاي تتكلمي معايا بالطريقة دي؟ ومن امتى أصلا صوتك بيعلى؟
هايدي بتذمر: عشان زهقت، وكمان تحكماتك دي قرفت منها.
إياد حاول يتمالك أعصابه: اتفضلي ادخلي، لينا كلام بعدين.
وصلت عربية ونزل منها كريم ووالدته واخته ومعاهم يحيى ودخلوا.. ووراهم مليكة اللي إياد أصر إنها تيجي وطبعاً لو كانت رفضت كان هيشك إن بينها وبين رباب مشاكل فاضطرت تيجي.
بعد شوية نزلت شاهيناز مع بنتها اللي أثر الدموع واضحين جداً عليها وعمر قال إن المأذون وصل. قلبها وقع ف رجلها وحست بتقل ف رجلها ومش قادرة تحركهم.
عمر مسك ايدها: انتي ايدك متلجة كدة ليه.
وقبل ما تجاوب دخل بصوته: معلش يا جماعة اتأخرت عليكم.
رباب بصت له بدهشة وهو اتقدم عليها واداها بوكيه ورد.
يوسف بابتسامة: اتفضلي يا عروسة.. يلا عشان نكتب الكتاب.
شاهيناز ابتسمت بفرحة وعرفت إنه اتصرف.. لكن وقعت ردود أفعال مابين الدهشة والصدمة ع شوش الموجودين.
سوزي بضيق: كتاب مين!
يوسف: كتابي أنا ورباب طبعاً.
سوزي بتذمر: نعم!! انت مجنون، ازاي يعني امال رامي دة يبقى ايه.
يوسف تصنع الجهل: معرفش!
سوزي: متتكلم يا عمر.
عمر مش فاهم وحاسس بلخبطة: هو ف ايه.
يوسف: دكتور عمر، أنا طالب ايد بنتك رباب.
سوزي بحنق: ايه التهريج دة.
رباب: وأنا بقا مش موافقة اتجوزك.
يوسف مدهاش اهتمام: قولت ايه يا دكتور.
عمر باصص له بتفكير وتابعت شاهيناز بابتسامة: وافق يا عمر، يوسف شاب كويس ومحترم.
عمر بصلها وسكت وتابع يوسف: يلا يا جماعة المعازيم والمأذون برة مستنيين.
عمر من غير ما يحس: أنا موافق.
سوزي بزعيق: انت بتقول ايه يا عمر.
عمر رمقها بحدة ويوسف ابتسم وأمه واخته وشاهيناز زغرتوا ورباب بصاله بحنق. مسك أيدها وخرجوا.
رباب بخفوت: أنا مش عايزة اتجوزك ع فكرة.
يوسف بمداعبة وخبث: خلاص أجيبلك رامي.
سحبت ايدها من دراعه وقعدت ع الكرسي.
سوزي مضايقة من اللي بيحصل وراحت تتصل بـ رامي والتليفون كان مع يوسف، خرجه من غير ما حد ياخد باله ولقى اسمها، بص ناحيتها وهو بيبتسم بسخرية وبعدين قفل الفون وكمل كتب الكتاب.
قال المأذون كلمته الشهيرة "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير" والزغاريد ملت المكان بفرحة عارمة.
كلهم عرفوا بعد كدة باللي حصل لـ رامي وعمر مكانش مصدق، وحمد ربه إن يوسف لحق الموضوع قبل ما يعمل اللي ف دماغه ويتجوز رباب غصب عنها.
رباب نايمة ف اوضتها مرتاحة بعد ما كل حاجة رجعت طبيعية، تليفونها رن وصحيت ع صوته وردت من غير ما تبص مين المتصل.
رباب بصوت ناعس: ألو!
يوسف بابتسامة: مراتي الكسلانة اللي نايمة لغاية دلوقتي.
رباب منتبهة بضيق: أنا مش مرات حد.
يوسف بمداعبة: انتي مرات يوسف محمود زايد.
رباب حست بقشعرينة بتسري ف قلبها لما قال إنها مراته وتابعه.
يوسف: وحشتيني.
رباب: بسهولة كدة؟
يوسف اتنهد: رباب أنا عارف إن غلطت، غصب عني انتي متعرفيش أنا مريت بإيه من ساعة اللي حصل خدت فترة حرفياً كنت بموت وكنت ف حالة وحشة أوي. مش هنكر كان المفروض أسمع منك وأفكر شوية. ع الأقل ماكناش وصلنا للنقطة دي.
رباب بتذمر: انت ازاي أصلاً تصدق إن ممكن أعمل كدة، هو انت اول مرة تعرفني!
يوسف بندم: آسف يا حبيبتي.
رباب من جواها مبسوطة بس لسة زعلانة: لا يا يوسف انت خنتني.
يوسف: أخونك إيه بس، أنا مش فاهم انتي ازاي تصدقي الصور دي، ومتفكريش إن رامي هو اللي ورا الحكاية دي عشان يخلينا نبعد عن بعض أكتر ويقدر يتجوزك بسهولة.
رباب بصدمة: انت بتقول ايه!
يوسف: أيوة يا غبية، رامي هو اللي عمل كده، أنا لقيت الصور كلها عنده.
رباب حطت أيدها ع بوقها بعدم تصديق: ازاي.
يوسف: دي الحقيقة، شوفتي إنك خسرتي صاحبتك عشان مجرد كدبة، واتهمتيني أنا وهي بالخيانة!
رباب بدموع: كفاية يا يوسف، لو سمحت.
يوسف اتنهد: خلاص، انسي. أنا مش زعلان منك عشان أنا برضو غلطت وغلطي كان أكبر.
رباب قفلت مع يوسف وفضلت تبكي عشان ظلمت صاحبتها وهانتها وجرحتها بكلام مالوش أي لزوم.
سوزي ف الأوضة بتفرك ف أيدها وقاطعها روحة جية بتوتر، دخل عليها عمر ولقاها كدة استغرب لكن مهتمش ومسألهاش.
الباب خبط عند مليكة وراحت تفتح، واتفاجأت لما لقتها رباب.
رباب واقفة وباصة ف الأرض بخجل منها: ممكن أتكلم معاكي.
مليكة دخلت بضجر وهي مدياها ضهرها، دخلت رباب وراها.
رباب بندم ودموع: أنا آسفة يا مليكة.
التفتت لها بضيق: آسفة!! يااااه بقا جاية تعتذريلي بسهولة بعد ما شكيتي فيا!
رباب: مليكة أنا مريت بظروف وحشة، مكانش ف حد واقف جنبي.
مليكة لمعت ف عينها الدموع وقالت بأسى: رباب انتي اللي بعدتيني عنك وكنتي بتتعاملي معايا بطريقة غير عادتك، كل ما أكلمك تزعقي ومبقتيش تشاركيني حزنك.. وف الآخر صدقتي إن بيني وبين يوسف علاقة.
رباب بدموع: أرجوكي سامحيني، مليكة أنا مكنتش عارفة أنام، عشان خاطري متزعليش مني، انتي اكتر واحدة عرفاني وعارفة إني غبية ومبفكرش.
رباب فضلت تشهق وتبكي بزعل شديد، ومليكة بصت لها بحزن.
مليكة: خلاص يا رباب أنا مش زعلانة منك.
رباب بتلقائية حضنتها بقوة حتى مليكة ضمتها والاتنين فضلوا يبكوا.
شاهيناز كانت ف اوضتها وتليفونها رن وردت.
شاهيناز: ألو!
:: مدام شاهيناز!
شاهيناز: أيوة مين!
:: حضرتك الدكتور عمر تعب فجأة وخدناه معانا.
شاهيناز بخوف: عمر، هو فين!
عند عمر ف المستشفى.
جاتله رسالة وفتحها "الحق شاهيناز طليقتك معاها واحد ف شقة ال****"
عمر وشه اتملى بالغضب وخرج زي المجنون.
شاهيناز نزلت بسرعة وراحت العنوان ومن لهفتها وقلقها متصلتش بإياد ولا حد.
وصلت العنوان وخبطت ع الشقة لقتها مفتوحة دخلت وبتنادي ع عمر.
شاهيناز: عمر! حد هنا.
ومن الواضح مفيش أي حد، خافت بس بعد شوية دخل حد.
شاهيناز بدهشة: سامي؟ انت ايه جابك هنا.
سامي: أنا جالي رسالة ع الفون بتقولي تعالي ع هنا.
شاهيناز باندهاش: إيه!!!
وفجأة دخل عليهم عمر وع وشه علامات الجنون والغضب وبيقرب منهم بشكل مخيف.
شاهيناز ابتعلت ريقها: عـ... عمر.
عمر بحدة: بتعملي ايه هنا.
شاهيناز انتفضت وسامي تابع: دكتور عمر أنا هفهمك.
عمر بغضب: انت تخرس خالص.
وراح ضربه بلكمة ف وشه وجري ع برة بسرعة ووراه شاهيناز.
شاهيناز: استنى يا عمر والله انت فاهم غلط.
عمر كان ع آخره ركب العربية ومشي بجنون، وشاهيناز بتنادي عليه وفجأة نور عربية قوي جاي عليها وحطت أيدها ع وشها بسرعة وصرخت وفجأة خبطتها.
رواية سكة الحب الفصل السابع عشر 17 - بقلم آية حسن
سامي نزل من العمارة وشاف ناس ملمومة حوالين حد والظاهر حادثة.
استغرب ودخل يشوف مين.
لقاها شاهيناز غرقانة ف دمها.
اتفزع بصدمة لما شافها بالمنظر ده.
عمر وصل البيت ف قمة غضبه ودخل الأوضة وقفل ع نفسه.
فضل يكسر ف كل حاجة حواليه.
وبعدين هدي شوية وقعد ع طرف السرير بيحاول يقاوم نفسه.
رباب رجعت البيت وأول ما دخلت نادت ع والدتها.
رباب: مامي، مامي انتي ف الأوضة!
فتحت الأوضة وملقتهاش وتليفونها رن.
يوسف: وصلتي؟
رباب بقلق: أيوة.
يوسف: مالك!
رباب: مامي مش موجودة وشكلها خرجت.
يوسف بغرابة: طب وفيها ايه هي مش متعودة تخرج ف الوقت ده؟
رباب: مش عارفة يا يوسف أنا قلقانة أوي.
يوسف: تحبي أجيلك؟
رباب: لا مفيش داعي، هتصل بيها أشوفها راحت فين.. باي.
سامي وصل مع شاهيناز المستشفى وبيجروا بيها ف الطرقة وهي مسطحة ع التروللي.
إياد كان خارج من أوضة الكشف الخاصة به وشاف حالة من الفوضى وعرف أن ف حادثة.
بس مشافش وش اللي نايم ع التروللي بسبب الدم اللي مغطي وش شاهيناز.
دخلت أوضة الطوارئ فوراً والدكاترة دخلوا وراها.
إياد الفضول والشك خلاه يروح يشوف مين.
الدكاترة بيمسحوا الدم اللي ع وشها وشافها.
إياد صرخ بصدمة: مااااما.
بعد شوية إياد اتصل بأبوه.
محاولش حتى يفهم الحادثة دي حصلت ازاي ولا فين.
كل اللي همه انه يسعف والدته اللي الدكاترة مش عارفين ينقذوها.
إياد بدموع: الحق ماما يا بابا بتموت.
رباب قاعدة وبترن ع والدتها والفون مقفول.
القلق دخل قلبها.
رباب بتوتر: لااا، أنا لو فضلت كده هتجنن.
جرس الباب رن وقامت بسرعة تفتح بفرحة.
ولقته يوسف واختفت فرحتها.
يوسف بابتسامة: وحشتيني.
رباب واضح ع وشها التوتر: وانت كمان.
يوسف دخل: ايه طنط شاهيناز مجاتش؟
رباب هزت راسها بنفي وقعدت.
وقعد جنبها.
يوسف: متقلقيش زمانها ع وصول.
التليفون رن وردت بلهفة.
رباب: ألو!
وتابعت بصراخ: ماااامااااا.
وصل عمر المستشفى بسرعة وخوف ودخل أوضة العمليات اللي كانوا مجهزينها وجهز نفسه.
إياد دخل معاه.
إياد بدموع: مش عارفين نوقف النزيف يا بابا.
عمر: ششش، إن شاء الله هتبقى كويسة.
عمر بدأ يعملها العملية وكل شوية يبص ع الأكسجين بتاعها اللي بيقل وجهاز القلب اللي إشارته ضعفت.
عمر متوتر جدا وإياد اللي أول مرة يدخل عمليات وحاسس نفسه مدرسش طب.
أمه بين الحياة والموت ومش عارف يعملها حاجة.
عمر كمان نص دماغه مشلول وبيحمل نفسه مسئولية اللي حصلها.
بينهر نفسه يا ريته كان استنى يا ريته كان سمعها.
يا ريت هو اللي مكانها.
حبيبته بتموت بين ايديه.
الجهاز بيصفر وشاهيناز بتموت منهم.
معقول هتسيبه لالالا مش ممكن أبداً لازم تعيش، مش هيقدر يعيش من غيرها لا يا رب لا.
نبضات القلب بتضعف الخط بيستقيم ع الشاشة.
بسرعة بعدوا كلهم وعمر ماسك جهاز الصدمات الكهربائية وقام بصعقها كذا مرة لعل وعسى القلب ينتعش، لكن للأسف مفيش فايدة.
عمر بإصرار صعقها تاني وتالت.
والخط استقام وإياد بيبكي ع أمه اللي راحت.
الدكاترة بتبعد عمر وهو بيزقهم بجنون ومش هيستسلم لموتها.
دكتور: كفاية يا دكتور عمر كفاية.
عمر مش سامعهم ورمى الجهاز اللي ف ايده وفضل يضغط بكفوف ايديه ع صدرها بقوة.
وبفضل ربنا النفس بدأ يرجع تاني والقلب ضرباته رجعت لوضعها الطبيعي.
عمر اتعدل وهو بيتنفس بصعوبة بالغة ورجله مشالتهوش ووقع ع الفور.
وإياد جري عليه ومعاه بقية الدكاترة وخرجوه وهم ساندينه.
رباب ويوسف كانوا لسه واصلين وشافوه بالوضع الصعب ده.
طبعاً رباب لما لقيته كده جريت تصرخ ووراها يوسف.
رباب بصراخ: بابا، ماما.. ماما حصلها ايه.
عمر طلب منهم يسيبوه ع الأرض وقعد.
ورباب فضلت تبكي ويوسف حاضنها.
إياد بصوت متحجر: اهدي يا رباب ماما الحمد لله عدت مرحلة الخطر، ادعيلها.
رباب ببكاء راحت لأبوها وحضنته اللي بيلوم نفسه بشدة.
عمر بتمتمة: أنا السبب، أنا السبب.. شاهيناز كانت هتروح بسببي.
وقفت رباب وبصت لإياد باستغراب وعدم فهم.
إياد قرب منه: انت السبب ازاي يا بابا، حصل ايه بينك وبين ماما.
سامي كام واقف ومحبش يدخل ف الحوار عشان ميزيدش الأمور سوء.
عمر: سيبوني لوحدي.
رباب: بس يا با...
قاطعها بزعيق: قولت سيبوني.
يوسف شاورلهم بعينه يسيبوه، وبعدين خدهم وقعدوا بعيد.
وعمر بعد ما جمع اوتار نفسه دخل عندها وقعد.
بعد شوية سامي راح ليهم وطلب يتكلم معاهم.
سامي: أنا سامي زاهر، زميل والدتكم مدام شاهيناز واللي جبتها هنا.
إياد وقف وبصله باستفسار: حضرتك شوفت ماما وهي بتعمل الحادثة!
سامي: لا، بس ف حاجة حصلت غريبة واللي بسببها والدتكم نزلت من البيت واللي خلاني أنا كمان وأبوكم نبقى ف نفس المكان.
التلاتة بصوا لبعض بعدم فهم وسامي تابع: أنا جاتلي رسالة من مدام شاهيناز بتقوللي أنها عايزاني ضروري وكتبتلي عنوان شقه، أنا استغربت الحقيقة ومكنتش هروح بس قولت لازم أشوف ف ايه وروحت العنوان لقيت والدتكم هناك وبعدها جه الدكتور عمر وفهم الموضوع غلط ومستناش حتى يفهم ونزل جريت شاهيناز وراه.
بعديها أنا نزلت لقيتها مرمية ف الشارع غرقانة ف دمها والناس حواليها.
هو ده كل اللي حصل.
رباب قعدت وفضلت تبكي ويوسف قال: خلاص يا رباب إن شاء الله هتقوم بالسلامة.
وبص ع سامي وتابع: ممكن أشوف الرسالة لو سمحت.
سامي: أه طبعاً.
طلع تليفونه ووراها له ولقاها من رقم غريب خد الرقم سجله عنده، وفهم ان ده ملعوب عليهم.
يوسف: متشكر يا استاذ سامي.. تقدر تتفضل.
سامي: يا ريت تطمنوني عليها أول ما تفوق.
يوسف: طبعاً.
سلم عليه وشكره بامتنان وراح قعد جنب رباب وضمها لحضنه.
عمر طول الليل صاحي جنب شاهيناز، ماسك إيدها بيسمع نبض قلبها، وراح باسها.
عمر بدموع: أنا آسف يا روحي، سامحيني.. مشتاق ليكي ولحضنك، من بعدك ما دوقتش يوم راحة.. أنا السبب ف رقدتك دي، لو كنت وقفت سمعتك مكنتيش دلوقتي ف الوضع ده.
فضل يبوس إيدها بلهفة ودموع: ارجعيلي يا قلبي، وعيشي عشاني.
بكى بحرقة وألم وحزن، صعبان عليه نومتها دي اللي هو السبب فيها.
تاني يوم مليكة أول ما سمعت جريت ع المستشفى بسرعة عشان تقعد مع صاحبة عمرها رباب ف محنتها.
مليكة شافت إياد لوحده ودخلت مكتبه ولقته ساند دماغه ع إيده.
فاق ع صوتها الحاني.
مليكة: إياد!
رفع راسه وبصلها وع وشه الحزن والهم.
مليكة: ألف مليون سلامة ع طنط، إن شاء الله يا رب تقوم بالسلامة.
إياد بصوت مبحوح وضعيف: يا رب.
مليكة بعفوية حطت إيدها ع كفته بطمأنينة وهو ضمها بقوة كإنه بيستمدها منها.
دخلت هايدي ع طول ولقتهم قريبين من بعض وماسك إيديها.
هايدي بحنق: حلو أوي ده.
مليكة سحبت إيدها بسرعة وهايدي بصت لها بازدراء.
هايدي: انت قاعد تحب هنا وسايبني.
إياد بزعيق: هايدي، أنا مش ناقص.
هايدي بتذمر: مش ناقص ليا، لكن تمسك إيد واحدة تانية عادي.
مليكة سابتهم مع بعض وخرجت بضيق.
يوسف راح لـ عمر مكتبه اللي كان لسة خارج من أوضة شاهيناز.
يوسف: عمي عمر ف حاجة لازم تعرفها.
عمر بتعب: ايه يا يوسف.
يوسف اتنهد: الأستاذ سامي قالنا ع كل حاجة، والرقم اللي بعتله رسالة كان أ....
بصله وسكت وعمر عقد حواجبه باستفسار: كان ايه يا يوسف!
عمر جه ع الفيلا بسرعة ودخل اوضته وع وشه علامات الغضب وعينه هتطق منها الشرار.
لقى سوزي بتترعش ف هدومها ولما شافته جسمها اترعش من منظره بخوف وارتباك وبتبعد عنه وهو بيقرب بالراحة.
عمر بهدوء قاتل: انـ.. انتي اللي كـ.. كنتي عايزة تبعديها عني!!
سوزي بخوف وارتباك: عـ... عمر لو سمحت أهدى.
عمر صرخ بصوت هز الأركان: اهدى اييييييه.
واتقدم باندفاع ورماها ع السرير وهي بتصرخ وفضل يضرب فيها بجنون وهي بتترجاه.
مسك رقبتها وفضل يخنق فيها وهي وشها حمر ونفسها بدأ يروح.
رواية سكة الحب الفصل الثامن عشر 18 - بقلم آية حسن
عمر مسك رقبتها وفضل يخنق فيها وهي وشها حمر ونفسها بدأ يروح.
وسوزي بتحاول تبعده عنها ومش قادرة، وهو زي ما يكون مغيب.
بدأت ترخي أيدها بسبب نفسها اللي خلاص بينتهي.
لكن فجأة يدخل يوسف باندفاع يبعد عمر عنها.
وشهقت بقوة عشان تسترد نفسها.
يوسف: ايه يا دكتور عمر اللي كنت هتعمله ده؟
عمر بغل: كنت سبتني أخلص عليها.
يوسف: وتودي نفسك في داهية عشان مين! فكر في نفسك، في ولادك، في البني آدمة اللي مرمية في المستشفى اللي لو حصلك حاجة ممكن تروح فيها.
عمر بدأ يهدى شوية ويفكر في كلام يوسف، فعلاً هو اتسرع لما حاول يقتلها، بس غصب عنه.
بدأت سوزي تفوق وتعدل نفسها.
راح عمر ماسكها من شعرها وقومها.
عمر بجمود: قوليلي بقا إيه اللي خلاكي تلعبي التمثيلية الحقيرة دي؟
سوزي بحقد: عشان كنت هتطلقني وترجع لها. سمعتك بودني وأنت بتقولها إنك لسه بتحبها وعايزها معاك، وأنا كان لازم أبعدها عنك بأي طريقة. ولا كنت عايزني أسيبك ترجع لها؟
عمر بصلها بغضب ونزل إيده على وشها بقلم قوي: أنتي بسبب السواد اللي جواكي ده والأفكار المتخلفة اللي في دماغك، غلطتي أكبر غلطة. الست اللي كنتي عايزاني أشك فيها أشرف واحدة عرفتها في حياتي. أنا ما شكيتش فيها لحظة، لكن غيرتي عليها عمتني خلتني غصب عني أسيبها من غير ما أفهم. بس دي راحت للموت، كنت خلاص هفقدها. دي رفضت ترجع لي عشان ما أظلمكيش، يا ريتها وافقت إنها ترجع لي، يا ريتها ما فكرت فيكي وفكرت في نفسها.
سوزي بحنق وبرود: أيوه أيوه، اعملهم عليا وطلعني أنا اللي ظالمة ووحشة.
عمر بصلها بنفاذ صبر وبعدين التفت ليوسف وقال بصرامة وحسم: اطلب البوليس يا يوسف، عشان الأشكال دي مينفعش معاها الكلام.
***
في المستشفى مليكة قاعدة مع رباب اللي نفسها تدخل تطمن على والدتها ومحدش من الدكاترة سامحين ليها بناءً على أوامر عمر.
إياد دخل عليهم.
إياد: أمال يوسف فين؟
رباب: مش عارفة، كان هنا من شوية.
وكملت برجاء: إياد أنا عايزة أدخل لمامي عشان خاطري.
إياد: ما أنتي عارفة يا رباب بابا رافض أي حد يدخل عليها.
رباب: ما هو مش موجود صدقني، خمس دقايق بس.
إياد هز راسه بموافقة وهي فرحت.
***
في بيت يحيى قاعد مع أمه بيتكلموا.
أم يحيى: يابني أنت هتفضل كده محلك سر، مش تكلم يوسف على مريم؟
يحيى وقف بضيق: مش عارف يا أمي، حاسس هبقى بايخ لو فتحته في الموضوع. أنتي عارفة دلوقتي يوسف بقى له وضع تاني غير يوسف بتاع زمان، يعني هيبقى فيها إحراج لو قلتله إني عايز أتجوز أخته.
أم يحيى: ليه يا حبيبي، هو يوسف هيكبر علينا؟
يحيى بتردد: مش القصد، يوسف طول عمره جدع، بس حكاية الجواز دي بصراحة خايف يرفض وهيبقى من حقه. أكيد عايز لأخته حد يكون مقدرها وفي نفس مستواها دلوقتي، لكن لو أنا حالياً روحت واتقدمتلها ممكن يفهم إني طمعان لا سمح الله فيهم.
أم يحيى: لا، مالكش حق يا يحيى تفكر فيه كده. أنت استخير ربنا وإن شاء الله يقدم اللي فيه الخير.
يحيى اتنهد: يا رب.
***
رباب دخلت لـ شاهيناز وقعدت على الكرسي جنبها ومسكت أيدها باستها.
رباب بدموع: وحشتيني يا مامي، وحشتيني يا حبيبتي، ارجعي لنا بقا، الدنيا وحشة من غيرك.
سندت جبينها على كفها وبتبكي بخفة.
***
عمر ويوسف وصلوا المستشفى.
إياد: كنت فين يا بابا؟
عمر بقلق: في إيه، شاهيناز كويسة؟
إياد: اهدى يا حبيبي، كويسة.
عمر: طب أنا داخل عندها.
عمر راح أوضة العناية المركزة ويوسف تابع: فين رباب يا مليكة؟
إياد ضرب جبينه بتذكر: يا نهااار، دي رباب لسه جوة عند ماما.
عمر دخل لقى رباب مايلة نفسها على إيدها، قطب جبينه وبعدين راح عندها ووكزها بخفة وفاقت بخضة.
عمر بخفوت: متخافيش، ده أنا.. قاعدة كده ليه؟
رباب مسحت دموعها: أصلها وحشتني.
عمر مسك راسها وضمها له: هتبقى كويسة...
باس راسها وتابع: يلا اخرجي بقا.
هزت راسها وخرجت بهدوء.
***
إياد بدهشة: معقول هي السبب في اللي حصل لماما!
يوسف: والله أعلم عملت إيه تاني.
مليكة: وأنكل عمر عمل إيه!
يوسف: طلقها وبعدين اتقبض عليه.
رباب كانت خارجة وسمعت آخر جملة.
رباب: مين دي اللي اتطلقت واتقبض عليها؟
يوسف: سوزي مرات الدكتور عمر أبوكير.
رباب بصدمة: ليه؟
يوسف حكالها على اللي حصل وهي تابعت بعد ما حطت إيدها على قلبها: معقول، وليه عملت كده؟ دي مامي عمرها ما أذتها، بالعكس هي اللي كانت بتحاول دايماً تأذي مشاعرها.. يا حبيبتي يا مامي.
يوسف خدها في حضنه: وليه العياط بقا، أهي خدت جزائها.
مليكة: ربنا ينتقم منها.
الكل: يا رب.
***
عدى كام يوم وشاهيناز بدأت تتحسن بس لسه تحت الملاحظة وعمر مش سيبها ولا لحظة واحدة، حتى فضى أوضة تانية يحط كل حاجاته فيها عشان ميضطرش يخرج من المستشفى ويسيب شاهيناز.
عمر ماسك إيدها وباسها: بحبك وآسف على اللي حصلك.
شاهيناز ضمت كفته بإيدها التانية وابتسمت بتعب وتابع: أنت كويس؟
شاهيناز بصوت ضعيف: الحمد لله.
وقف وعدلها شوية وباس جبينها بحب، وسند راسه على جبينها.
عمر بصوت مشتاق: خفي بسرعة بقا عشان ترجعي تنوري حياتي.
شاهيناز بنفس صوتها الضعيف: عمر مش إحنا اتكلمنا في الموضوع ده؟
عمر: ششش، متخلينيش أروح أجيب المأذون دلوقتي.
شاهيناز بابتسامة ضعيفة: طول عمرك مجنون، وأي حاجة بتيجي في دماغك بتعملها...
وكملت بحزن: زي ما طلقتني من غير حتى ما تفكر!
عمر قرب منها بقوة وضمها لحضنه وبصوت حزين: كنت غبي، والله العظيم كنت غبي، ومش عارف إزاي عملت كده وبعدت عنك كل السنين دي، أنتي روحي اللي كانت غايبة عني.. أنتي متعرفيش أنا كان هيجرالي إيه وأنك غايبة عن الدنيا، كنت هموت.
شاهيناز حست بصوت عمر اللي كله خوف وقد إيه هو وحشها حضنه. 8 سنين حارمها وحارم نفسه من حبها. هو آه اتجوز لكن ولا مرة حس بالحب من بعدها. هو غلط مش هينكر، جوازته التانية كانت غلطة كبيرة، وتمنها كانت هتكون حياة حبه الوحيد.
***
يوسف مع رباب ماسك إيدها وماشيين في النادي.
رباب اتنهدت بقوة: هي المشاكل خلصت كده ولا لسه في تاني!
يوسف ضحك ووقف مسك إيديها الاتنين: المشاكل بتبين معزتنا عند بعض، بتبين حاجات كتير واضحة، مشاعرنا الحقيقية بتطلع وقت الشدة.
رباب ابتسمت: عندك حق.
يوسف: بقولك إيه، هو أنا قلتلك قبل كده إني بحبك؟
رباب بصت له باندهاش وصدمة وقالت بخجل: يوسف أنت بتقول إيه؟
يوسف: بحبك.
رباب: وأنا بحبك.
ضحك وحضنها لف بيها.
***
إياد راح يقابل هايدي في كافيه.
إياد: اتأخرتي ليه؟
هايدي بضيق: عادي الدنيا كانت زحمة.
إياد: هو أنتِ ليه ولا مرة جيتي تزوري ماما وهي تعبانة؟
هايدي: منا جيت قبل كده، وبتطمن عليها منك.
إياد: وأهلك؟
هايدي بتذمر: ومال أهلي بالموضوع؟
إياد: مش المفروض إنهم نسايبي وأننا أهل يعني لازم نطمن على بعض.
هايدي: مش لازم، هما بيسألوني وأنا بطمنهم.
إياد سكت شوية: امممم، هايدي بصراحة كده أنا عاوز أنهي العلاقة دي، أنا كنت عاوز أخطبك عشان نبقى على نور ونعرف بعض أكتر بس الظاهر إني استعجلت، وآسف لو ضيعتلك وقتك.
وقف إياد وخلع الدبلة حطها قدامها ومشي بعد ما لبس نضارته تحت نظرات دهشة من هايدي.
***
يوسف بملل: إيه، هتفضل ساكت كده كتير؟
يحيى بخجل: احم، أنا متوتر شوية.
يوسف: من إيه.. هو الموضوع صعب للدرجة دي؟
يحيى كان لسه هيرد قاطعته مريم وهي داخلة بصينية الشاي والكيك.
مريم بابتسامة: اتفضل.
يحيى بارتباك: يزيد فضلك.
يوسف: متتكلم يابني.
يحيى اتفزع: إيه يا يوسف خضتني..
وكمل بسرعة وتوتر: احم، بصراحة أنا طالب إيد مريم أختك، وأوعدك والله هشيلها في عيني.
يوسف بلا اهتمام: بقا أنت عامل المهرجان ده عشان كده؟
وكمل بابتسامة: اشرب يا عم وكل الكيكة دي طعمها حلو، مريم اللي عملاها.
وغمزله بمداعبة ويحيى اتوتر أكتر لكن كان مبسوط من جواه.
***
خرجت شاهيناز من المستشفى وعمر أصر إنه يجيب المأذون في اليوم اللي هتخرج فيه، ومقدرتش تعترض لأنها محتاجة تقضي فترة النقاهة وياه وده حافز ليها عشان تسترجع صحتها من تاني.
وبالفعل كتب عليها وراح معاها البيت، وقالها إنه هيبيع الفيلا القديمة، ويشتري ليها فيلا تانية ودي هديتها منه وهي كانت مبسوطة من اهتمامه اللي رجع أكتر من الأول.
رباب دخلت عند إياد أوضته لقته قاعد على السرير وسرحان.
رباب: إياد.
إياد فاق من شروده وبصلها وهي تابعت بابتسامة: أنا فرحانة إنك فسخت خطوبتك من اللي اسمها هايدي دي.
إياد بصلها بتعجب: أول مرة أشوف واحدة بتفرح لزعل أخوها.
رباب ضحكت: يا عم فوكك بلا زعل بلا بتاع، دي حتى مليكة الفرحة مش سايعاها.
إياد اتعدل باهتمام وابتسامة عريضة وهي انتبهت لنفسها وبصتله ببلاهه.
إياد: مليكة! ليه ليه؟
رباب: امممم، أنا قلت مليكة! لا طبعاً.. أنا افتكرت بابي قالي أجهز الشوربة لمامي.
وجريت من قدامه بسرعة. وهو وقف يفكر.
***
بعد كام يوم في بيت مليكة جرس الباب رن وراحت تفتح.
:: تتجوزيني؟!
مكانتش واخدة بالها مين اللي ع الباب وبصتله بصدمة.
مليكة: إياد!
إياد: بحبك.
مليكة داخت وكانت هتقع وبالفعل وقعت بس بعد ما مسكها إياد.
إياد بقلق: مليكة أنتِ كويسة!
مليكة: أن.. أنا بحلم صح؟
إياد: لا، حرام عليكي خضتيني.
مليكة: طب إزاي، هو أنت مش كنت خاطب!
إياد: وفسختها، أنتي عارفة.
مليكة بعفوية: أحسن، ده حتى وحشة ومناخيرها نافشة.
إياد فضل يضحك وكان هيضمها بس منعته بخجل.
***
بعد فترة يحيى كتب كتابه على مريم، ورباب ومليكة اتجوزوا في نفس اليوم وكان يوم مميز وحلو ليهم.
عمر ماسك إيد شاهيناز: عايزك تمشي معايا اللي باقي من عمري سكة حبنا ومتوقفيش إلا لما يوقف قلبي.
شاهيناز بسرعة: بعيد الشر عنك، إن شاء الله أنا وأنت.
حضنها بسرعة وهي اتكسفت: بعيد عنك أنت كمان.
***
بعد كام شهر رباب بطنها منفوخة وقاعدة على الكنبة بتعب.
إياد: إيه يا بنتي ده، أنتي لسه يدوبك في آخر التامن.
رباب بتعب: أنا خايفة أوي يا إياد، حاسة إني هموت وأنا بولد.
شاهيناز باندفاع: اخص عليكي متقوليش كده.
يوسف: أهي كل يوم كده يا طنط، لغاية ما هتجيب لي الشلل.
كلهم كانوا مشغولين بيها لغاية ما سمعوا صوت صراخ.
إياد بفزع: في إيه، في إيه؟
مليكة بتعب: يا خويا تعالى شوف مراتك واهتم بيها زي أختك.
الكل ضحك عليها وإياد راح قعد جنبها وباس إيدها.
إياد: يا ستي أنتي لسه وقتك بدري أوي، الشهر الجاي لسه هتدخلي في السادس.
مليكة بزمجرة: هو أنت مش دكتور وعارف إن ممكن جدا أولد بعد 6 شهور.
أم يوسف: يا حبيبتي بعيد الشر، إن شاء الله تولدي في معادك.
مليكة: يا رب يا طنط.
مريم بطفولية: يا بختكم كل واحدة فيكم بتدلع وجوزها جنبها مستحمل.
يحيى: الله الله، يعني أنا مش مستحملكم؟
مريم: لا.
يحيى: يا بنتي ده أنا مش مستحمل حد في حياتي غيرك.
كريم: الله عليكم، كل واحد معاه موزة ما عدا أنا.
يوسف: ما قولنالك اتجوز.
كريم: لا يا عم، أخاف.
يوسف: من إيه!
كريم: من المحن ههههه.
الكل ضحك وعمر دخل عليهم بلهفة: بصوا بصوا جبتلكم إيه.
وطلع قطر لعبة ودباديب ولعب كتير جداً.
رباب: الله يا بابي، ميرسي يا حبيبي، أكيد دي للبيبي صح؟
عمر رفع شفايفه باعتراض: لا طبعاً، دي لـ شاهيناز حبيبة قلبي، أنتي جوزك يجبلك.
رباب بزعل طفولي: كده، ماشي يا بابا.
الكل ضحك وشاهيناز فرحانة باهتمام عمر بيها بالشكل الطفولي ده، وعلى قد ما يقدر بيحاول يعوضها عن الحياة اللي عاشوها بعاد عن بعض.
يوسف وعمر عرفوا إن سوزي هي اللي ورا موضوع رباب، وعملت كده عشان تهد عمر لو رامي اتجوزها لأنه مكانش هيعاملها كزوج، كان هيتجوزها عشان يهينها ويذل عمر بيها ولما منفعتش الحيلة دي، استخدمت شاهيناز وحاولت تخسرها عمر، لكن الحقيقة ظهرت لأن لكل ظلم نهاية.
تمت النهاية.