أنا أروي بنت البواب. مين انتي؟ أنا أروي. بنت البواب. خلاص تعالي نلعب معاكي. إيه اسمكم؟ أنا ياسمين ودي أختي فيروز. إحنا ولاد البشمهندس أحمد النويهي. شوية وهتلاقي باقي ولاد سكان العمارة هينزلوا يلعبوا معانا. ماشي. يلا بقى نلعب قبل ما بابا يجي يا ياسمين. يلا تعالي. ظل الأطفال يلعبون لمدة، إلى أن جاء والدهم فجأة. نظر إلى أروي باشمئزاز وقال: أحمد: انتي مين يا بنتي؟ أروي: أنا أروي. أحمد: أروي مين؟ إيه اللي دخلك هنا؟
أروي: أنا أروي بنت البواب. نظر إليها باستحقار وقال باشمئزاز: أحمد: مين بنت البواب؟ ثم أكمل بانفعال: بنت البواب تقعد جنبها على البوابة، مش تيجي هنا. يلا غوري عند أبوكي. نظرت إليه بعيون مدمعة وذهبت إلى أبيها تبكي بحرقة. نظر أحمد إلى أولاده وقال بانفعال: أحمد: إياكم أشوفكم بتلعبوا معاها تاني، انتوا فاهمين؟ أنا مش ناقص تتعلموا كلمة من كلام الشوارع اللي بيقولوه ده. انتوا فاهمين؟ ياسمين وفيروز: حاضر يا بابا. بس هي...
قاطعها أحمد: أحمد: مفيش بس. اللي بقوله يتسمع. مفيش لعب مع بنت البواب تاني. انتوا مش شايفين مستواهم ومستوانا. طب بلاش كدا، مش شايفين الهدوم المقطعة اللي هي لبساها. إياكم أشوفكم بتتكلموا معاها حتى. والله لأضربكم. أنا كنت بتعب نفسي وأدخلكم مدارس لغات عشان تلعبوا مع بنت البواب. فيروز بخوف: خلاص يا بابا. حاضر مش هنلعب معاها تاني.
أحمد: يلا بسرعة اطلعوا فوق على ما أشوف البواب اللي سايب بنته تلعب مع اللي أعلى منها دي، وهاجي. ياسمين: حاضر حاضر. ثم ركضوا إلى الأعلى بزعر من والدهم. وصلت إلى أبيها والدموع على خديها تنزل بقهر. محمد: مالك يا حبيبتي؟ فيكي إيه؟ أروي: يا بابا، أستاذ أحمد اللي ساكن في الدور التاني لقاني بلعب مع ولاده ياسمين وفيروز، راح مزعقلي وقال: انتي مكانك جنب أبوكي على البوابة، مش هنا.
محمد: مش أنا قولتلك يا أروي ملكيش دعوة بيهم. دول عالم يا بنتي ما يعلم بيهم إلا ربنا. ما عندهمش ذرة شفقة. بيبصوا للناس من مناخيرهم. كأن مفيش حد عايش غيرهم. احتضنها وقبل رأسها وقال: محمد: متزعليش يا بنتي. تعالي ادخلي لأمك تأكل يلا. أروي: لا أنا مش جعانة. أنا زعلانة أوي من اللي اسمه أحمد ده. محمد: خلاص يا أروي. ادخلي انتي جوه دلوقتي. أروي: حاضر. ماما، إحنا خلصنا أكل. ممكن ننزل نلعب في الجنينة شوية؟
ماشي يا غزل، بس تخلي بالك من يزيد وهنا كويس. انتي الكبيرة ودول أخواتك. غزل: حاضر يا ماما. يلا وأنا هقفلكم في البلكونة. يزن وهنا مش تروحوا بعيد والعبوا سوا. يزيد وهنا: حاضر يا ماما. ثم نزلوا إلى الحديقة يمرحون قليلا. اتجه إليه والغضب على وجهه ثم قال: أحمد: إيه يا محمد؟ محمد: أيوه يا أستاذ أحمد. حصل حاجة؟ أحمد: بنتك بتلعب مع ولادي ليه يا محمد؟ انتوا أول يوم ليكم هنا لسه. مش عاوز مشاكل.
محمد: عيلة متعرفش يا أستاذ أحمد. وأنا هنبه عليها متلعبش مع ولاد حضرتك خالص. أحمد: ولا حتى تتكلم معاهم. محمد: حاضر يا أستاذ أحمد. أحمد: أما نشوف هتلتزم ولا لأ. لم ينتظر جوابه و تركه وصعد إلى الأعلى. إيه يا أروي؟ مش عاوزة تأكلي ليه؟ أنا عاوزة أرجع العمارة القديمة. مش عاوزة أقعد هنا يا ماما. ليه بس يا أروي؟ إيه اللي حصل؟
في العمارة القديمة السكان كانوا كويسين معانا ومش بيزعقولي لما ألعب مع أولادهم. إنما هنا بيزعقولي عشان بلعب معاهم. كادت أن تجيب سهاد ولكن قاطعها دخول محمد. سهاد: هو في إيه يا محمد؟ أروي زعلانة ليه؟ محمد: ولاد أستاذ أحمد لعبوا معاها وهو مش عاوزها تلعب معاهم. سهاد: وانتِ تلعبي معاهم ليه يا أروي؟ أروي: كنت مفكراهم هيكونوا صحابي زي اللي كانوا في العمارة القديمة.
سهاد: خلاص يا حبيبتي. اديكي عرفتي إنهم ناس متكبرة. متلعبيش معاهم تاني بقى عشان متجبّيش لبابا الكلام. إحنا جايين هنا عشان نشتغل. أروي: حاضر مش هلعب مع حد منهم تاني. محمد: شاطرة يا أروي. تعالي بقى اقعدي معايا بره وفكّي التكشيرة دي. أروي: ماشي. دلف أحمد إلى الداخل ونادى على زوجته بصوت مرتفع. أحمد: يا منى.. منى. منى: أيوه يا أحمد. في إيه؟ أحمد: طبعًا قاعدة هنا ومش عارفة ولادك بيعملوا إيه تحت. منى: إيه اللي حصل بس؟
مهم بيلعبوا مع أصحابهم تحت. أحمد: وانتِ عارفة كانوا بيلعبوا مع مين النهاردة؟ منى: لأ. مع مين؟ أحمد: كانوا بيلعبوا مع بنت البواب. منى: إيييييه؟ ياااسمين.. فيرووووز. انتوا من الداخل على صوت صراخ والدتهم. منى: صحيح؟ كنتوا بتلعبوا مع بنت البواب؟ ياسمين: أيوه. بس... منى: مفيش بس. البنت دي متلعبوش معاها تاني. انتوا فاهمين؟ فيروز: ماشي. مش هلعب معاها تاني. ياسمين: فاهمة. مش هلعب معاها تاني.
كانت تنظر من النافذة وجدت أصدقائها يلعبون في الحديقة. ركضت إلى والدتها بتلهف وقالت: ماما، هو أنا ممكن أنزل ألعب مع غزل تحت؟ هي غزل لوحدها اللي تحت يا سجده؟ سجده: لأ. معاها يزيد وهنا كمان. خلاص. خدي معاكي أخواتك يلعبوا معاكي. سجده: ماشي. مش تخرجوا بره البارك يا سجده. عاوزة أقف في البلكونة أشوفكم. سجده: حاضر يا ماما. ثم نادت على أخواتها. سجده: يا هبه.. يا عمر. عمر: نعم يا سجده. سجده: يلا ننزل نلعب تحت شوية.
عمر: هو يزيد تحت؟ سجده: أيوه. يزيد بيلعب مع غزل وهنا تحت. هبه: طب يلا ننزل نلعب معاهم. سجده: يلا. مرت الساعة وكانت أروي تجلس مع والدها بمدخل العمارة تراقب الأطفال وهم يلعبون. تمنت لو ذهبت لتلعب معهم، ولكنها خافت أن يحدث مثل المرة السابقة. الآن انتهى موعد العمل والجميع يعود إلى منزله ليستريح. دلف إلى العمارة المحامي المعروف ياسين الجمال. وجدها تجلس على المقعد وحدها وتنظر إلى الأطفال. ياسين بابتسامة: انتي مين يا جميل؟
أروي بخوف: أنا أروي. ياسين: ومالك خايفة كده ليه يا أروي؟ هو أنا بخوف كده؟ هزت رأسها نافية وقالت: هو انت مش هتزعقلي؟ ياسين: وأزعقلك ليه بس يا أروي؟ انتي بنت محمد مش كده؟ أروي: أيوه. أتى محمد بسرعة وقال: عملتي إيه تاني يا أروي؟ أروي: والله مش عملت حاجة. أنا كنت قاعدة وعمو هو اللي جه يتكلم معايا. ياسمين: إيه اللي حصل بس يا محمد؟ وبعدين مقعدها معاك ليه؟ مش سايبها تلعب مع الولاد؟
محمد: أصلها لعبت الصبح مع ولاد أستاذ أحمد وجه زعقلها وبهدلني هنا، فقولت بلاش تلعب مع حد. إحنا فين وإنتوا فين. نظر له ياسين بغضب وقال:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!