الفصل 2 | من 23 فصل

رواية سكان العمارة الفصل الثاني 2 - بقلم زهره عصام

المشاهدات
24
كلمة
1,696
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

محمد: أصلها لعبت الصبح مع ولاد أستاذ أحمد، وجه زعق لها وبهدلني هنا، فقولت بلاش تلعب مع حد. إحنا فين وإنتوا فين؟ نظر له ياسين بغضب وقال: زعقلها علشان لعبت مع ولاده؟ لي هما ولاده نازلين من الجنة وأنا مش واخد بالي؟ إحنا كلنا ولاد تسعة. ثم نظر باتجاه الأطفال ونادى على أطفاله: ياسين، سجدة، هبة، عمر، تعالوا هنا. أتى الأطفال بسرعة مجيبين نداء أبيهم. سجدة: نعم يا بابا.

ياسين: دي أروي بنت عمو محمد من هنا ورايح في أي وقت تنزلوا تلعبوا هنا في البارك تلعبوا معاها. سجدة: حاضر يا بابا. ثم نظرت إلى أروي وقالت بابتسامة: إزيك يا أروي؟ أروي: الحمد لله. ياسين: بصي يا أروي، دي سجدة بنتي ودي هبة ودا عمر. من هنا ورايح دول أخواتك تلعبي معاهم شكل ما انتي عايزة. ولو عايزة تطلعي تلعبي معاهم فوق اطلعي، ماشي؟ أروي: يعني انت مش هتزعقلي زي عمو أحمد ومش هتقولي انتي مكانك على البوابة جمب أبوكي؟

ياسين: لا يا أروي، انتي زي ولادي بالظبط. أروي: ماشي، شكراً يا عمو ياسين. محمد: ربنا يجبر بخاطرك ويحفظ لك أولادك زي ما جبرت بخاطرها يا أستاذ ياسين. ياسين: تسلم يا محمد، أنا مليش دعوة بسكان العمارة، أنا ليا دعوة بنفسي وبأولادي. محدش له فضل على حد، كلنا بنكمل بعض. وبكرة حد يجي أعلى من أحمد يجي يهينه ساعتها هيحس بالفرق بس. محمد: حصل خير يا أستاذ ياسين. والله لولا أني محتاج الشغل ده ما كنت كملت هنا.

ياسين: لا يا محمد، متخليش حد يهز ثقتك بنفسك. كلنا بنكمل بعض. هستأذنك أطلع أنا بقى لأني جاي هلكان. محمد: اتفضل يا أستاذ ياسين. سهاد: عملت إيه يا أروي تاني يا محمد؟ محمد: لا معملتش حاجة. دا أستاذ ياسين، إلهي ربنا يكرمه، كان طالع وشافها قاعدة زعلانة وعرف اللي حصل من أستاذ أحمد، فجبر بخاطرها وخلى ولاده يلعبوا معاها. سهاد: ربنا يجبر بخاطره ويحفظه أستاذ ياسين. مش زي أستاذ أحمد بيكلم الناس من منخيره.

محمد: يلا، ربنا يتولانا. سجدة: أروي، تعالي نلعب كلنا في الجنينة. أروي: ماشي، يلا. غزل: هي مين دي يا هبة؟ هبة: دي أروي بنت عمو محمد البواب. هنا: وهي بتعمل إيه هنا؟ سجدة: هتلعب معانا. غزل: إيه؟ بنت البواب هتلعب معانا إحنا؟ انتي بتقولي إيه؟ لا مشيها. أروي: ... يوسف: أيوه يا يوسف يا حبيبي، اتأخرت ليه؟ يوسف: أنا خلاص داخل على العمارة أهو يا نورا، كان عندي بس عمليات كتير.

نورا: ربنا معاك يا حبيبي، أنا هجهز لك الغداء على ما تطلع. يوسف: تمام، ماشي. دلف إلى المنزل بوجه متهجم لا يستطيع إخفائه من فعلة جاره المهندس أحمد. نورا: إيه يا حبيبي، مالك؟ في إيه؟ ياسين: مضايق شوية بس يا حبيبتي. نورا: إيه اللي مضايقك يا ياسين؟ هتخبي على أسماء حبيبتك؟ ياسين: لا يا سمكة، مش كدا. الموضوع وما فيه هو إن... وسرد لها ما حدث من أحمد تجاه أروي ووالدها. أسماء: أخص عليه، هو دا يصح برضوا؟

كلنا ولاد تسعة. بس هقول إيه. ياسين: متقوليش حاجة. أهم حاجة تتابعي الولاد كويس يا أسماء وتعرفيهم إن مفيش فرق بينا وإن دي كلها شكليات. دا راجل شريف بياكل بعرق جبينه، مش أحسن ما يسرق. أسماء: عندك حق والله يا ياسين. ياسين: ولو حسيتي إن ولاد أحمد هياثروا على تربية العيال، متخليهمش يلعبوا معاهم تاني، بعد إذنك. أسماء: حاضر يا ياسين. أروي: انتي لي مش عايزة تخليني ألعب معاكم؟

غزل: بتكبر، علشان انتي مش من مستوانا. شوفي هدومك مقطعة إزاي وشوفي هدومنا جميلة إزاي. أروي: على فكرة أنا كمان عندي هدوم حلوة بس بلبسها لما أكون راحة مشوار. سجدة: إيه اللي انتي بتقوليه دا يا غزل؟ هي علشان فقيرة تعملي معاها كدا؟ أروي هتلعب معانا. غزل: لا، مش هتلعب معانا. يزيد: إيه يا غزل؟ مش عاوزاها تلعب معانا ليه؟ غزل: اسكت انت يا يزيد. يزيد: لا مش هسكت، انتي واحدة متكبرة أوي.

أروي: خلاص يا جماعة، أنا هروح عند بابا. مش عايزة ألعب بس متتخانقوش. غزل: بقي أنا متكبرة يا يزيد؟ بتشتم أختك الكبيرة علشان واحدة زي دي؟ شوفتي بسببك إنتِ شتمني. أروي: وهو أنا كنت قولته يشتمك؟ سجدة: خلاص بقي، إنتي إيه مشكلتك يا غزل؟ إنها بنت بواب؟ طب لو باباكي إنتي اللي كان بواب كنتي عملتي إيه؟ غزل: أولاً، أنا بابا مش بواب، أنا بابا الدكتور يوسف. وبعدين متحطنيش في مقارنة مع واحدة زي دي تاني.

أروي: أنا أصلاً متشرفش إني أتحط في مقارنة معاكي. على الأقل أنا بنت البواب و بطلع من الأوائل كل سنة، وإنتي بقى بتعملي إيه؟ ضحكت هنا وقالت: كانت شايلة ملحق. ضحك الجميع عليها مما أثر غضب غزل وكادت أن تفتك بـ أروي، ولكن قاطعها صوت أختها هنا وهي تعلن مهللة وصول أبيها. هنا: بابا جه، بابا جه. ثم ركضت إليه مسرعة. فكرت غزل بسرعة وركضت إلى أبيها تبكي بحرقة. يوسف: إيه يا غزل يا حبيبتي؟ بتعيطي ليه؟

غزل: أروي بنت عمو محمد البواب ضربتني. نظرت لها أروي بصدمة وقالت: أنا؟ غزل: أيوه، انتي اللي ضربتيني. كانت تقف في الشرفة تتابع أولادها منتظرة عودة زوجها من العمل، ولكنها تفاجأت حينما وجدت ابنتها تركض إلى أبيها وتبكي. ركضت بسرعة خائفة من أن يكون قد أصابها مكروه. نظر يوسف إلى أروي وكاد أن يتحدث، ولكن قاطعه مجيء زوجته راكضة. نورا: إيه يا؟ في إيه يا يوسف؟ مالك يا غزل بتعيطي ليه؟ غزل: أروي ضربتني يا ماما.

ثم احتضنت والدتها وهي تتصنع البكاء. نظرت نورا إلى أروي بغضب وقالت: إنتي مين إنتي؟ وإزاي تتجرأي تضربي بنتي؟ أروي بخوف: أنا أروي بنت البواب، بس أنا ما... قاطعتها نورا بغضب وقالت: وكمان بنت البواب وبتضربي بنتي ليه ها؟ عملتلك إيه دي؟ اتكرمت ولعبت معاكي؟ فين أبوكي؟ نادي أبوكي، إنتوا أول يوم وآخر يوم ليكم النهاردة. يوسف: خلاص يا نورا، بلاش. مش مستاهلة، عيال و بيلعبوا مع بعض. نورا: عيال إيه وزفت إيه؟

بقي عيلة زي دي متجيش ربع بنتي تضربها؟ أما صحيح تربية شوارع. أروي بدموع: مسمحلكيش إنك تقولي عليا تربية شوارع. أنا متربية كويس أوي. نورا: لا، مهو واضح. وتربيتك دي تخليكي تمدي إيدك على أسيادك. أروي: والله، على حسب علمي إنكم مش أسيادنا ولا حاجة. وزي ما إحنا بنشتغل عندكم، إنتوا بتشتغلوا عند ناس تانية. ترضوا يعملوا فيكوا كدا؟ نورا: إحنا بنشتغل عند ناس محترمة.

قاطعتها أروي بذكاء وقالت: وإحنا كمان بنشتغل عند ناس محترمة، والاحترام باين منهم أوي. نورا: لا بقي، دا انتي مش متربية. يا محمد يا محمد. يوسف الناس دي لازم تمشي من هنا النهاردة. يوسف: إيه بس اللي حصل يا نورا؟ لكل دا عيال و بيلعبوا مع بعض واتخانقوا. هتعملي عقلك بعقل عيال؟ نورا: أه، هعمل عقلي بعقل عيال. إنت مش شايف بنت خدامة زي دي؟ لا تسوى تضرب بنتي. أروي: أنا مضربتهاش. نورا: إنتي كذابة، بنتي مش بتكذب ولا بتتبلى على حد.

جاء محمد إلى هنا وقال: إيه؟ نورا بغضب: إنكم عالم زبالة لا تسوى شيء ولازم تمشوا من العمارة النهاردة. اللي معترفش أسيادهم ملهومش عيش هنا. سهاد: عينكم، إحنا شغالين عندكم بس دا ميديكوش الحق إنكم تهينونا كدا. يلا يا محمد، يلا يا أروي، إحنا هنمشي من هنا ورزقنا على الله. نورا: يلا، في ستين داهية. سجدة: غزل كذبت جامد واتسببت أن الناس ملهاش ذنب هتمشي من العمارة. أنا لازم أتصرف.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...