الفصل 12 | من 23 فصل

رواية سكان العمارة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم زهره عصام

المشاهدات
23
كلمة
2,006
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

نفذ الأمر يا حضرة الظابط. انسحب الجميع وبقي صخر ينظر إلى المكان بغموض. ثم اتجه إلى غرفة سرية قد عثر عليها أثناء المهاجمة. دلف صخر إلى الغرفة فوجد شخصًا بداخلها. ما أن رآه حتى قام وقال: "شرفت يا رجل المهام الصعبة. جئت لقضاك." صخر بابتسامة ثقة: "متستعجلش الأحداث." مجهول ١: "واثق أنت أوي من نفسك. أحب أقولك طالما وصلت لنا مش هتطلع حي من هنا." صخر: "قولنا متسبقش الأحداث."

مجهول ٢: "طالما أنت عامل فيها فندام، طب ما تورينا وشك اللي محدش عارفه دا." صخر: "هيحصل، بس وشي دا هيكون آخر حاجة تشوفها في حياتكم." مجهول ١: "متأكد أوي يا حضرة الظابط. مش ملاحظ إننا اتنين وأنت واحد؟ صخر بابتسامة ثقة: "أنا كفيل بيكم." مجهول ٢: "المكان كله متلغم." صخر: "أكون سعيد إني قدمت نفسي لفداء وطني." مجهول ٢: "وطن إيه يا أبو وطن أنت؟

أنت بتضحك على نفسك. الوطن اللي أنت بتقول عليه دا مليان فسق وفجور ومحتاج تتنضف من أول وجديد، وهيكون على إيدينا إن شاء الله." صخر: "وأنت مين عينك حاكم على الشعب؟ الوطن دا هيفضل قائم وطول ما فيا نفس هطهره من اللي زيكم. بتسموا نفسكم نصرة الدين؟ إنهو دين اللي يقولك اقتل؟ إنهو دين اللي يقولك يتم؟ إنهي دين اللي يقولك رمل النساء؟ ها قولي كدا." لم يجب أحد منهم. صخر بهدوء: "كدا هتقولولي مين رئيس الجماعة بتاعتكم؟

مجهول ١: "وأنت مفكرنا هنخاف منك واللي الشوينين اللي عملتهم دول هيخيلوا علينا؟ لا اصحي." نظر له صخر بغضب وقال: "افتكروا إني كنت رؤوف بيكم لآخر لحظة، ودا شئ ضد طبيعتي. لو تسمع عن الرجل المقنع أو رجل المهام الصعبة هيقولك بيقتل بدم بارد." ثم أطلق رصاصة من سلاحه على رجل أحدهم ليخر أرضًا صارخًا بالألم. نظر صخر إلى الرجل الثاني وقال: "هتتكلم وألا إيه نظامك أنت كمان؟

نظر إليه بتصميم وقال: "الموت أهون عليا من إني أتكلم أو أفشي سر واحد من أسرار الجماعة." وجه صخر سلاحه نحو رأسه، ولكن قبل أن يطلق الرصاص، أصابه الرجل الآخر بخبطة على رأسه فشَتَّتَهُ قليلاً. تحامل صخر وقال رغم ألمه: "دي نهايتكم أنتوا الاتنين." ثم نظر إلى المتفجرات أمامهم وأسرع خارجًا من الغرفة مغلقًا خلفه الباب الحديدي الذي يحتوي على فتحات متفرقة.

صخر: "ليكم الشرف إنكم تشوفوا رجل المهام الصعبة قبل ما تقابلوا وجه كريم. لما تروحوا هناك ابقوا سلمولي على شهداء سيناء.. اللي بدمهم ارتوت أرض سينا." ثم كشف عن وجهه لتبان ملامحه الشرقية، فكان ذا شعر غزير وعينان من البني الداكن، ملامح وجه قاسية بعض الشيء. نظر إليهم بأعين حادة كالصقر، ثم وجه سلاحه إلى البارود وأطلق عليه، ثم فر هاربًا، ولكن لم يسعفه الحظ.

كانت تقف بشرفة غرفتها وتتذكر كيفية إهمال أهلها لها وانشغال كل واحد منهم بمصالحه، وكيف كان أخيها هو الدرع الحامي والسامع لها. فكلما كانت تريد شيئًا تذهب إليه أول شخص، بعد أن تأكدت أن أهلها لن يهتموا لأمرها. فجأة وبدون سابق إنذار، وضعت يدها على قلبها وصرخت باسمه عاليًا. شجن بصراخ: "صااااااخر! لا!

مش هتسبني لوحدي. فيك إيه أنا حاسة إن فيك حاجة يا حبيبي. صخر أبويا وأخويا وحبيبي وكل ما ليا. فيك إيه يا حبيبي ارجعلي أبوس إيدك." ثم صاحت مرة أخرى: "صااااااخر! جاء على إثر صراخها والديها. حسين: "مالك يا شجن يا حبيبتي؟ فيك إيه؟ اهدي بس كدا وصلي على النبي." صفاء: "عليه الصلاة والسلام." ثم ذهبت إليها واحتضنتها قائلة: "مالك يا روحي فيكي إيه؟ شجن: "صخر أخويا فين؟

أنا عاوزة صخر. مليش دعوة. هو مش كويس، فيه حاجة أنا حاسة بكدا." حسين: "يا حبيبتي صخر في مهمة هيخلصها وهيجي على طول. أنتي اللي قلقانة زيادة عن اللزوم." شجن بانهيار: "لا صخر مش كويس. قلبي واجعني عليه أوي. هو قالي هيرجعلي، بس هو تعبان محتاج حد. والله محتاجني. طب بص يا بابا بالله عليك قولي هو فين أروح أطمن عليه وأجي، مش هعمل مشاكل." ثم أكملت بصراخ: "صااااااخر! ارجعلي أبوس إيدك. والله ما ليا غيرك في الدنيا دي."

صفاء: "اتصرف يا حسين، اعمل حاجة. ادي قرار برجوع صخر، أنت مش شايف حالتها عاملة إزاي." حسين: "قرار إيه دا؟ في مهمة ومن أهم المهمات للداخلة كلها. هو لعب عيال وألا إنت؟ ثم نظر إلى ابنته وقال بصوت حانٍ: "شجن صخر كويس يا بابا. ممكن تنامي وترتاحي دلوقتي عشان متتعبيش. يعني يرضيكي يجي يلاقيكي تعبانة؟

شجن بتوهان: "صخر جاي في الطريق. مش لازم يشوفني تعبانة. صخر الوحيد اللي بيحبني. محدش يعرفني غيره. حبيبي الحامي الخاص بتاعي. أنا هنام عشان لما يجي أكون أول واحدة تصحيه وأدخل أخضه زي العادة." ثم سقطت مغشي عليها بأحضانها. صفاء: "الحق يا حسين دي اغمي عليها. اتصرف بسرعة." حسين: "أنا هطلب الدكتور أهو. هاتي بس أشيلها أنيمها على السرير."

صفاء بدموع: "بسرعة والنبي. أنا مش عارفة هلقيها منها وألا من أخوها اللي معرفش عنه حاجة دا. هي متعلقة بيه زيادة عن اللزوم." حسين: "خير إن شاء الله خير. أنا هطلب الدكتور وهتبقى كويسة. أطمن عليها وهكلم أسأل عن صخر." "يا بابا أنت مش هتدخل تنام بقي؟ الساعة داخلة على تلاتة الفجر." محمد: "استني يا أروي هشيك على بوابة العمارة وهاجي ندخل نستريح." أروي: "طب هاجي معاك، وأهو نتمشى شوية في الجنينة والجو جميل كدا."

محمد: "عارفك غلابوية ومش هتسكتي غير لما تيجي معايا. تعالي وامري لله." أروي بضحك: "غلابوية بس على قلبك زي العسل يا محمد يا جامد أنت." محمد: "بس يا بت ويلا قدامي." ذهب محمد وأروي إلى بوابة العمارة لتأكيد ما إن كانت مغلقة، ولكن فور وصوله صاحت أروي ما أن رأت. حضر الطبيب وأجرى الكشف على شجن، وبعد الفحوصات توصل إلى سبب حالتها. حسين: "خير يا دكتور. شجن بنتي مالها؟

-"هي بخير دلوقتي يا معالي الوزير، بس عندها حالة انهيار عصبي وأنا عطيتها حقنة مهدئة." صفاء: "من إيه بس يا دكتور؟ ما كانت كويسة، فجأة لقيناها بتصرخ باسم أخوها ودخلت في الحالة دي." -"أحيانًا بنحس باللي بنحبهم ومرتبطين بيهم أوي. يعني لو هي مرتبطة فعلاً بأخوها قوي كدا، ممكن يكون حاجة حاصلة معاه." صفاء: "أنت هتقلقني على ابني كمان يا دكتور؟ حسين دلوقتي حالا تتصل تعرف ابنك فين، بيقولك يمكن حاصل معاه حاجة."

حسين: "اهدي أنت كمان لتقعي من طولك. وأنت يا دكتور خليك هنا يمكن نحتاجك وألا حاجة." -"تحت أمرك جنابك يا معالي الوزير." أخرج حسين هاتفه وقام بإجراء مكالمة هاتفية مع عماد. حسين: "الو عماد. صخر فين؟ عماد: "أهلاً بيك يا معالي الوزير. صخر باشا في مهمة دلوقتي مع مصطفى والفريق." حسين بصدمة: "نعم؟ مهمة؟ وشجن بتصرخ دلوقتي حالا؟ يا عماد تعرفلي آخر أخبار المهمة دي معاك عشر دقائق." عماد: "تحت أمر معاليك يا حسين باشا."

أغلق حسين الهاتف بقلق، بينما جاءت صفاء مسرعة بتساؤل: "قالك إيه يا حسين؟ ابني بخير مش كدا؟ حسين: "إن شاء الله هيكون بخير يا حبيبتي، بس أنا كلفته يعرف كل حاجة عن المهمة." صفاء: "يا رب سلم يا رب سلم." عماد: "تواصلي يا ابني مع مصطفى بسرعة." -"مصطفى باشا يا عماد بيه على وصول هو والقوات." عماد: "صخر باشا معاهم وألا إيه؟ -"والله معرفش يا عماد بيه، هو مصطفى باشا داخل أهو على الجهاز." عماد: "يا رب سلم."

ثم اتجه مسرعًا إليه ليختصر الوقت. وما أن وصل إلى مكان مصطفى حتى تحدث بلهفة: "فين صخر باشا؟ مصطفى: "والله يا عماد بيه، هو أمرنا كلنا بالانسحاب بعد ما تمت المهمة. وإحنا على أعتاب الخروج من مقر القاعدة حدث انفجار ضخم دمر القاعدة وما فيها." عماد: "أيوة صخر خرج وألا لا؟ مصطفى: "إحنا استنينا لحد ما الانفجار هدي ودخلنا نفتش في المكان. ملقناش حاجة ولا أثر لأي شخص. هنستنى الطبيب الشرعي يحلل المكان."

عماد: "أنا عاوز أقول كلمة من الصبح بس كاتمها ومحرج الصراحة، فمحدش ياخد على كلامي دلوقتي." مصطفى: "خير يا أفندم." عماد: "أحييييييه! هنتشلللووووح كلنا. بتقول ابن الوزير محدش يعرف عنه حاجة وكان معاكم في مهمة وبتتكلم ببرود. يلهوي هنترفد كلنا." مصطفى: "مهو اللي أمرنا الله، وإحنا اش عرفنا بقي؟ مش يمكن خرج أو يمكن... عماد بخوف: "أو يمكن إيه؟ ابتلع مصطفى ريقه بصعوبة وقال: "انفجر في الانفجار." عماد بصوت مرتفع: "أحيييييييييه!

"صفاء اتصل تاني بسرعة دلوقتي اسأله عرف حاجة." حسين: "أهدي بقي." ثم نظر إلى الدكتور: "ما تهديها يا دكتور، هو أنا هعلمك شغلك وألا إيه؟ -"حاضر يا أفندم. اتفضلي معايا يا أفندم." صفاء: "غور من قدامي دلوقتي بدل ما أتحول وأطلع كل اللي فيا عليك." حسين: "الو يا عماد. وصلت لأي إيه؟ اخلص." ......... حسين: "أيوه يعني ابني فين دلوقتي؟ ......... حسين: "إيه؟ انفجار؟ صرخت صفاء ما أن سمعت الكلمة ووقعت مغشي عليها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...