الفصل 11 | من 23 فصل

رواية سكان العمارة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم زهره عصام

المشاهدات
22
كلمة
1,758
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

مني متقلقيش كدا يا أم أروي. أنتي سايباها في مكان غريب يعني؟ وبعدين دي أروي محضرالكم مفاجأة ليكم كلكم. نظر الجميع إليهم بدهشة. وقالت أسماء: مفاجأة إيه بقى يا أروي؟ ياسمين: أروي طبخلنا كلنا وهنقعد ناكل عندهم من إيد أروي. أسماء بدهشة: بجد يا أروي انتي بتعرفي تطبخي؟ أروي: آه طبعًا يا طنط أسماء، ماما معلماني. نظرت أسماء إلى سجده وهبه بضيق مصطنع. وقالت: شايفين يا شوية جذم؟

يا ريت تتعلموا منها بقى وترضوا تساعدوني. إلا انتوا الاتنين ما حد بياخد من وراكم فايدة. ياسين: البس أهي قلبت عليكم أهي... وأنا ماليش دعوة مش هدخل عشان انتوا تستاهلوا. سجده بتذمر: أنا مش بعملك السلطة يا ست انتي، أي ناكرة الجميل لي؟ هبه: وأنا اللي بحط الأطباق على السفرة، أي بقى بساعد أهو. ثم نظرت إلى سجده. وقالت: مش مقدرانا العالم دي يا بنتي، إحنا لازم ننطفش ونسيب البيت. مني: وهتروحوا فين بقى يا حبايب؟

نظرت لهم سجده بتكبر مصطنع. وقالت: ودي محتاجة كلام؟ طبعًا هنقعد في أوضة الكلب. ياسمين: كويس إنك عارفة مقامك يا أختشي. هبه: لا مهو انتوا هتيجوا تقعدوا معانا. ضحك الجميع على مناكفة الأولاد لبعض. وجلسوا بجو ملئ بالمرح والسعادة. جو عائلي افتقده الجميع. ندموا على تلك السنوات التي ضاعت وأسقطوا معها هذا الشعور الدافئ. أسماء: أومال فين عمر؟ ضحكت فيروز. وقالت: هتلاقيه نايم يا طنط، لحسن ده تعب معانا النهاردة أوي.

ياسين: لي عمل إيه الأستاذ عشان يتعب؟ ياسمين: ده إحنا عملنا فيه عمايل. كل شوية نقوله هات شيل حط هات من المحل لحد ما كان هيجري ورانا بالشبشب. أتاها صوت من خلفها. عمر: لي لحد أنا فعلاً هجري وراكم بالشبشب. خدلك ساتر يا حاج انت والأهلي الأكابر دول عشان في طار وهيخلص. محمد: تتغدوا الأول وبعدين تخلصوا تاركم منهم يا عمر. يلا يا أروي حطي الأكل. هبه: إيه رأيكم نفرش مفرش في الجنينة وناكل كلنا فيها؟

أحمد: فكرة هايلة، أنا معنديش مانع. محمد: طب سهاد مش هينفع تخرج كدا. سهاد: خلاص اخرجوا انتوا، أنا كدا كدا هنام لأني مرهقة جدًا والبنج لسه ماثر عليا. محمد: متأكدة يا سهاد إنك مش هتحتاجي حاجة؟ سهاد: أيوه أنا هنام. ياسين: طب يلا يا شباب هنظبط إحنا القاعدة بره. هتبقى قاعدة جميلة ونقضي باقي اليوم مع بعض. عمر: أنا من رأيي الذي لا قيمة له على الإطلاق... قاطعه ياسين: وفر رأيك لنفسك يلا وقدامي. تقدمهم عمر برأس مرفوعة.

وقال: شوفوا بيحترموني إزاي... لدرجة إنهم بيسمعوا كلامي. خرج الجميع لقضاء وقت ممتع مع بعضهم ولأول مرة. نادمين على ضياع ذالك الوقت. نورا: الفطار أهو. أم سوكة ومالك: بتقوليها كدا من غير نفس؟ اظبطي بدل ما أقوملك يختي. نورا: وأنا كنت عملتلك حاجة؟ قولتي عاوزة فطار وعملتلك إيه تاني بقى؟ أم سوكة: انتي هتكتري معايا كلام؟ انجري اعمليلي شاي ومش عاوزة أسمع منك نفس.

نظرت لها نورا بصمت وغادرت. ومن داخلها تود أن تنقض على تلك الأم سوكا تريحها درسًا. وأيضًا تدعو أن تخرج من هذا المكان بأسرع وقت. سمكة: مش تقلتي عليها شوية يا معلمة؟ أم سوكة: لا لازم تاخد على دماغها اللي فاكرة إن محدش قدها دي. وبعدين تعالي هنا انتي حنيتي وإلا إيه؟ سمكة: لا طبعًا يا معلمة وأنا هحن برضه على واحدة زي دي. أم سوكة: طب اتعدلي انتي كمان بقى بدل ما شبشبي يعلم على دماغك. يوسف: يلا انزلوا وصلنا خلاص. غزل: نعم؟

انت متخيل إننا هنقعد في مكان زي ده؟ لا طبعًا مستحيل. يوسف: والله المكان كويس ومفيهوش حاجة لو قعدنا هنا. مهي طريقتك إنتِ وأمك هي اللي وصلتنا لهنا. لو مش عاوزة تقعدي معانا، افضلي شوفيلي صحابك اللي كنتي قرفانا بيهم هيساعدوكي وإلا لأ. غزل: طبعًا هيساعدوني وهيخدوني أقعد معاهم كمان. أغلق يوسف باب السيارة واستند عليه. بينما هنا ويزيد ظلوا يستمعون إلى الحوار. يوسف: اتفضلي اتصلي بيهم أما نشوف آخرتها.

أخرجت غزل هاتفها من حقيبتها وبدأت بالاتصال بأحد صديقاتها. غزل: الو يا يسر. يسر: فينك يا غزل مش باينة لي؟ غزل: بصراحة يا يسر أنا واقعة في مشكلة ممكن تساعدني؟ يسر: مشكلة إيه دي؟ غزل: بصراحة بابا فلس ومعادش معاه فلوس خالص، ممكن أجي أقعد عندك كام يوم بس. يسر: أنا آسفة والله يا غزل بس إحنا مسافرين دلوقتي. مش هينفع تيجي. غزل: طب تمام مفيش مشكلة، هشوف باقي صحابنا. يسر: آه طب ربنا معاكي بقى. يوسف: ها عملتي إيه؟

غزل: مسافرة ومش هعرف أروح أقعد عندها. يوسف: آه طبعًا طبعًا... مش يلا نطلع بقى وإلا إيه؟ نظرت غزل إلى العمارة الجديدة. وجدتها عمارة قديمة بسيطة الطراز. بدلًا من الحديقة محلات البقالة أمام مدخل العمارة. غزل: أنا عاوزة أرجع العمارة القديمة تاني.

يوسف: إنسي العمارة القديمة. دي العمارة اللي هنقعد فيها. وخلي بالك أسلوبك ده والتكبر اللي إنتي فيه مش هيمشي هنا. هنا مفيش حد زي أروي هتتكبري وتهزئيه ويسكت. لا دول بيردوا على كل كلمة، فخلي بالك بقى تحترمي نفسك معاهم. هنا: يلا يا بابا تعبت من كتر الوقفة ولسه هنوضب البيت. مش هينفع نقعد فيه كدا. يزيد: أنا بنام على نفسي. يلا يا بابا. وهي لو عاوزة تيجي معانا تيجي. مش عاوزة تخليها واقفة مكانها بقى.

غزل: إنت بتقول إيه يا حيو... ان انت. يزيد: والله ما حد حيو... ان غيرك. إنتِ ناسيه إننا هنا بسببك وسبنا بيتنا بسببك. يوسف: إنتوا هتتخانقوا قدامي وإلا إيه؟ يلا هدخلكم وهنزل المستشفى عندي شغل. غزل: إنت هتسبنا في المنطقة دي لوحدنا؟ لا مش هتسبنا. خدنا معاك.

يوسف: إنتِ صغيرة على الكلام ده. ده إنتي داخلة الكلية كمان شهر. يلا يختي اطلعي قدامي. إحنا قاعدين في الدور الثالث والدور مش بتاعنا لوحدنا عشان تكونوا عارفين. في ناس تانية قاعدة في الشقة اللي قدامنا. هنا: مش مشكلة. إحنا هنعرف ندبر أمورنا. يلا بس نطلع. صعد الجميع إلى الشقة. وجدوا الأثاث مغطى بأقمشة بيضاء اللون والتراث مغطي المكان. هنا: ينهار! منيل إيه دي؟

محتاجة شغل كتير أوي مش هعرف أعمل لوحدي. حتى إحنا التلاتة مش هنقدر. يوسف: متقلقيش. في واحدة هتيجي تساعدكم. أنا قولتلها على العنوان. يلا همشي أنا وإنتوا اتفرجوا على بيتكم الجديد. استمتعوا. غادر يوسف بابتسامة خبيثة. وقال: أما ربيتكم من أول وجديد مبقاش أنا يوسف. هخليكم تعرفوا قيمة العيشة والناس. عشان أنا غلط لما سبت غزل لنورا تربيها. ثم ارتدى نظارته وانطلق إلى المستشفى لمباشرة عمله.

حل الليل على الجميع وصعدوا إلى منازلهم بعد أن استمتعوا مع بعضهم البعض وتعاهدوا على إقامة يوم كل فترة يجتمعون به في الحديقة. صخر: جاهز يا مصطفى باشا؟ مصطفى: جاهز يا صخر باشا. صخر: القوات جاهزة؟ مصطفى: أيوه مستنين الإشارة. صخر: طب يلا هننطلق للمكان وأنا اللي هكون متقدم. مصطفى: بس... قاطعه صخر قائلًا: مفيش بس يلا بينا. انطلقوا إلى مكان القاعدة الذي تفاجئوا بهم. لم يكن يخطر ببالهم أنهم يهجموا بهذه السرعة.

دلف صخر في مقدمة القوة وخلفه مصطفى والعساكر. طلقات نارية محاصرة لهم من جميع الاتجاهات. صخر: تعملوا إيه؟ حد يجي قدامكم اقتلوه. مصطفى: بس إحنا عاوزين رهينة. صخر: المهمة الأساسية تدمير القاعدة يا حضرة الظابط. أنا اللي هعرفك شغلك برضه. أمر صخر بالاستطلاع والانسحاب. صخر: تمت المهمة بنجاح. الباقي عليا أنا. يلا انسحبوا. مصطفى: يا صخر طب اخليني معاك. صخر: نفذ الأمر يا حضرة الظابط. انسحب الجميع.

وبقي صخر ينظر إلى المكان بغموض. ثم اتجه إلى غرفة سرية قد عثر عليها أثناء المهاجمة. دلف صخر إلى الغرفة فوجد شخصًا بداخلها. ما أن رآه حتى قام وقال: شرفت يا رجل المهام الصعبة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...