مروان: بجد انتي هنا. همسه: أيوه، شوفت الصدف. مروان: دي أحلى صدفه في الدنيا. همسه لم تعرف بما ترد، فقط ابتسمت بخجل. مروان: احممم، ممكن نبقى صحاب؟ همسه: هو أنت ليه عايز تقرب مني؟ مروان باستغراب: أقرب منك؟ همسه: أقصد ليه أنت لطيف معايا أوي كده، وكمان عايزنا نبقى صحاب مع إن صاحبك اتريق عليا. مروان تنهد: بصي يـ... اسمك إيه الأول؟ همسه: ده على أساس إنك مش عارف مثلاً.
ضحك مروان وشعر بالخجل: احممم، لأ يا ستي عارف، همسه نبيل. تحبي أقول لك بتحبي إيه ومبتكرهيش إيه؟ همسه: يا سلاااام، وعرفت عني ده كله إزاي بقى؟ مروان: عجبتيني... لأ، متفهميش غلط. عجبني إنك مختلفة كده، غير كل البنات. فيكي حاجة تشد. حِسّك طيبة بس لسانك طويل، وفي الوقت نفسه زي الأطفال، لما حد بيزعلك دموعك بتكون رد الفعل. فاكرة ساعة لما زعلتي من اللي عملوا معاكي كريم؟
لما شفتك وشوفت دموعك لمستي قلبي، حسيت بحاجة غريبة. ساعتها اتخانقت مع كريم وقلت له هيعتذر لك المرة الجاية. استنيتك كتير بس أنتِ مجتيش تاني. وشوفي الصدف، أنتِ هنا ومعايا في نفس الجامعة ونفس الكلية ونفس القسم كمان. تفتكري كل ده صدف يا همسه؟ همسه لا رد، تورّدت وجنتيها بشدة. مروان: بتحلوي أوي وأنتِ مكسوفة. همسه: ااااااا أناااااا هروح أشوف ياسمين. مروان: استني بس، مردتيش عليا، موافقة؟ همسه: موافقة على إيه؟
مروان بتوهان: على كتب الكتاب... أقصد نبقى صحاب. ابتسمت همسه بسمة خلخلت بها قلبه وتبخر عقله. همسه: موافقة، هروح لياسمين بقى. مروان: همسه. همسه: نعم. مروان: هاجي معاكي أنا كمان، حابب أتعرف عليها وأعتذر لها تاني. همسه: مروان، أنت أحرجتها جداً قدام المدرج كله. مروان: أنا بجد مكنتش أقصد، بس ممكن أسألك سؤال؟ همسه: اتفضل. مروان: أنتِ مصاحبة واحدة زي ياسمين إزاي؟ همسه: مش فاهماك، قصدك إيه؟
مروان: هي طويلة ومليانة وأنتِ رفيعة وقصيرة، يعني مبينكمش صفات مشتركة. همسه بغضب: بص يـ مرواااااان، أولاً كده، أوعى تحكم على حد من شكله أو جسمه، تمام؟ تاني حاجة، ياسمين دي أجدع من مليون بنت رفيعة. ياسمين مختلفة، مش ذنبها إنها عايشة وسط ناس همج معقدين. وتالت حاجة، وده الأهم بقى، إني مش رفيعة وقصيرة! وضربته في بطنه بشدة ومشيت بسرعة.
مروان: اااه يـ بنت المجنونة، زقرده، بس اديها بتوجع أوي. هيييييييييح، شكلي حبيتك يـ أوزعة. ياسمين وهي تقف متوترة أمام دكتور ناجي. ياسمين: احممم، حضرتك طلبتني يـ دكتور بعد المحاضرة. دكتور ناجي: ياسمين صح؟ ياسمين: أيوه يـ دكتور. دكتور ناجي: شوفي يـ ياسمين، أنتِ بنت محترمة وتعاملك محترم، عشان كده أنا اخترتك تكوني ليدر للدفعة بتاعتك، على الأقل في مادتي. ياسمين: سوري يـ دكتور، مش فاهمة.
ناجي بابتسامة: ماشي يا ستي، ليكي حق عشان أنتِ لسه جديدة ومش واخده على نظام الكليات. ليدر يعني هتبقي بعدي على طول، هيكون بينا اتصال دايمًا. أي حاجة هبلغها لك تبلغيها للدفعة كلها، تمام؟ وأنا اخترتك لأنك مش بتاعة مشاكل، وأتمنى أكون أحسنت الاختيار. ياسمين: مرسي أوي يـ دكتور، وأتمنى أكون عند حسن ظن حضرتك بجد. خرجت ياسمين، وفي طريقها قابلت همسه. ياسمين: إيه يـ هموس؟ همسه بضجر: إيه يـ قلبي؟ ياسمين: مالك بس يـ صغنن؟
همسه: بت انتي، بقولك إيه، أنا مش صغنن، أنا أكبر منك بتلت شهور على فكرة. ياسمين بصدمة: بجد؟ همسه: آه والله، أنا مواليد شهر واحد وأنتِ مواليد شهر أربعة. ياسمين: يا فضيحتي يـ ياسميييييين! وأنتِ هلفه كده وهمسه الزقرده أكبر منك؟ همسه ضحكت: هلفه، ههههههههههه، حلوة فعلاً. ياسمين: عجبتك أوي؟ بس مش أحلى من الزقرده ههههههههههه. همسه: هديكي بوكس سداسي أموتك فيها. ياسمين: لاااا، وع اااي، خليني بكرامتي أحسن.
همسه: أيووووووه كدااااا. ياسمين: صحيح يـ بت، مازن أخوكي أخباره إيه؟ همسه: هو امبارح يسأل عليكي وأنتِ النهاردة تسألي عليه، وأنا زي الأطرش في الزفة. ياسمين: 😂 يـ هبلة، مفيش حاجة، مازن ده أخويا زي ما أنتِ أختي كده بالظبط. همسه: اخص عليكي! وأنا اللي قلت هتبقي مرات أخويا، ونبقى أنا وأنتِ وبلبل على مازن. ياسمين: بلبل مين؟ همسه: بلبل يـ بت، حد ما يعرفش بلبل أبوياااااااااا. ياسمين: ههههههههههه، بتقولي لأبوكي يـ بلبل؟
وأمك بقى بتقوليلها إيه؟ همسه دمعت عينها بسرعة دون سابق إنذار. ياسمين: أنا آسفة لو سؤالي ضايقك يـ همسه. همسه: ولا يهمك يـ حبيبتي، تعالي نروح المحاضرة الجاية. ذهبوا للمحاضرة تحت أنظار مروان المثبتة على همسه جيداً. انتهى اليوم ورجع كل منهما على منزله. ياسمين: مااااااااامااااااااااااا، يـ سووووووسوووووو! أنتِ فين؟ عملتي أكل إيه النهارررررررررده؟ رامي: ااااي يـ بنتي الدوشة دي كلها.
ياسمين بخجل: احممم، نسيت إنك هنا يـ أبيه، أنا آسفة. رامي وهو يقترب منها: مش قولنا اسمي رامي وبلاااش أبيه دي؟ ياسمين وتحاول الرجوع للخلف أكثر حتى اصطدمت بالحائط. رامي: هاااااااااااا، عاوز أسمعها منك. ياسمين: اااا أنا آسفة يـ رامي. انهارت حصونه القوية، حطمت كبرياءه ورزانته، غلفت قلبه بصوتها الناعم الرقيق، تناسى معها قواعد الحياة. حاوطها بيديه الرجولية القوية ذات العروق البارزة.
ثم ملس على وجهها الممتلئ بأصابعه واقترب من شفتيها الناعمتين ذات اللون الوردي. وكأنه يقول لها: دعيني امتص رحيق شفتيكي، كم اشتقت لمذاقهما اللذيذ الذي طالما حلمت بهما، دعيني أصبكِ ملكيتي عليكِ، كم أرغب في تذوق كل شبر من جسدك الرخو الشهي، كم أريد تمرير يدي على منحنيات جسدك، أريد امتلاككِ، كوني لي فقط، حرريني من خوفي، دعيني أبث لكِ كم أشتهيكِ أيتها الناعمة. واقترب منها أكثر. ياسمين: هما راحوا فين؟ رامي بتوهان: هما مين؟
ياسمين: ماما وملك وحسام. رامي: كلهم برا، ومفيش غير أنا وانتي وبس يـ ياسمينة قلبي. وكاد يقبلها. ولكنها أفاقته من أحلامه. ياسمين: ررامي، أنتا بتعمل إيه؟ ده مش هزار لو سمحت. ودمعت عيناها البلوريتين. رامي روّض فكره حتى يصلح الأمر. رامي: 😂 شوفتي مش هتغلطي في اسمي تاني إزاي؟ متخافيش أوي كده، أنا بهزر معاكي. ياسمين لنفسها: نعم، كنت خائفة، لكنني أعجبت بالأمر، كم كنت أتمنى لو أنه انجذب لي فعلاً. ياسمين: أنا هدخل أوضتي.
رامي: اتفضلي. وبعد سعااااات حضرت أم ياسمين. رامي: كل ده يـ عمتو، ف السوبر ماركت؟ أم ياسمين: بشتري حاجات الشهر كله زي ما أنت شايف. رامي: عمتو، أنا عاوز ياسمين تعرف بقي، أنا هستنى لحد إمتى تاني؟ أم ياسمين: بتحبها أوي كده؟ رامي: بحبها، بس قولي بمووووت فيها، بعشقها، بحبهااااااااااا يـ عمتو!
والله أنا بنصحك تجوزيني بنتك بسرعة، بدل ما أتهور عليها، وأنتِ حرة. أنا كبرت يـ عمتو، والوحدة وحشة أوي، وربنا ما يوريكي وسوسة الشيطان. أنا لو متجوزتش هيبقي غلط عليا، صدقيني. أنا خايف والله. أم ياسمين بضحك: خايف على نفسك؟ هههههه.
رامي: خايف على نفسي من الوحدة، أصلها صعبة أوي. الكبت وحش عليا في السن ده، وخايف على بنتك الصراحة. أنا قلت لكِ، وأنتِ حرة، بس أي تصرف مني مليش دعوة. هااااا، أنا هخش أنام بقى عشان لو قعدت أكتر من كده هتصرف تصرفات مش سني خالص. 😢 أم ياسمين: أمشي يـ قليل الأدب، يـ عديم التربية. وحدفته بالمخدة. أم ياسمين لنفسها: الواد هيتجنن وهيتجوز. 😂 انتهى اليوم وبدأ يوم جديد.
في يوم مشرق تختبئ بين طياته مفاجأت كثيرة، فمنها مفرحة ومنها محزنة، تداعب أشعة الشمس وجهها ذو البشرة السمراء، ذو الملامح الجميلة الهادئة. لتردف أمها محاولة إخفاء قلقها على ابنتها الكبرى، فهي تعلم أن بها ما يكفي ليجعلها حزينة. أم صبا: صبااااااا، جومي يـ بت، وبعدها لكِ. صبا: خير يـ أما، مالك؟ أصبحنا وأصبح الملك لله.
أم صبا: اسمحيني يـ بتي، مجدرش أخبي عليكي. أبوكي غايب بقاله أربع تيام، وجلبي واكلني عليه، ده عمره ما عملها. صبا: مش جولتي عنده شغل؟ أم صبا: كذبت عليكي، لتخافي عليه، وأنتِ مش ناقصة. صبا: ربنا يستر ويرجعك بخير يـ بوي. ليرن هاتف أم صبا. صبا بلهفة: ده أبويا. أم صبا وأخذت منها الهاتف بسرعة: الوووو، الو يـ محمد، اتوحشتك جوي، كنت فييين؟ المتصل: ........... أم صبا سكتت لبضعة ثوانٍ. ثم دوت صرخة في أنحاء البيت.
ثم غابت عن الوعي. بعد عدة ساعات فاقت أم صبا على صوت الشيخ يقول: (يأيتها الروح المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية، فادخلي في عبادي وادخلي جنتي)
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!