أصبحت غرفته حطامًا يصدر زفيرًا ترتعب منه القلوب. قلبه يتمزق، يتحطم، رغم قوة جسده إلا أنه يشعر بارتجاف مفاصله من الخوف. نعم، هو ذلك الرجل المغوار، تهابه الرياح في غضبه، ولكنه يخشى فقدانها بشدة. هي ليست تلك الحسناء ذات الجسد المغري أو القوام الممشوق، ولكنها فتاته الصغيرة السمينة، رقيقة القلب، مرهفة المشاعر. رامي: ااااه لييييي عاوزين ياخدوووها مني ليييييي!
ويحطم كل شيء أمامه ويصرخ بألم، رغم صرخته الرجولية إلا أنها تحطم القلوب. دخلت أم ياسمين خائفة مرتعبة، منذ متى وهو يفقد عقله بهذه الطريقة؟ أم ياسمين: ماااالك يا رامي في أي يا حبيبي؟ لا يجيب عليها، هو لما يسمعها من الأساس، لا يسمع إلا صوت صراخها من الداخل وصدى صوت جده وهو يقول إنها ستتزوج مراد بدلاً منه. رامي: وهو يحطم المرآة لااااااا! أم ياسمين: صرخت بشدة لرؤيتها الدماء تنتشر في أنحاء الغرفة. أم ياسمين:
رااااااامي أيدك بتزف يلاااااااهوي! رامي لم يشعر بألم، فقط ألم قلبه يسيطر عليه. آتت ياسمين على أثر صراخ أمها ورامي. ياسمين بخوف واضح: راااامي! واقتربت منه لتطمئن عليه، ولكنها زهلت من هول الصدمة، لقد حاوطها بيديه الرجولية ودفنها بين عضلاته لتغطيها الدماء. نعم، فهذا هو الحب يا سادة، للحبيب فقط تستكين قلوبنا ويحل الأمن محل الخوف واليأس.
للحبيب فقط القدرة على مداوة جروحنا، ليست أسطورة ولا كلام زائف، وإنما هو سحر الحب، نهر الحياة بالنسبة لك إذا قتلتك الحياة، خزان الطاقة إذا انطفأت، أمال العالم بيت ودفء في قلب كانون الثاني. نتحرر من ملابس الوحدة واليأس لنلبس ثوبنا الأبيض الدافئ، لتعلن عقارب الساعة بدأ حياة جديدة شعارها الإنس والرحمة. نعتزل الكبرياء ونرحب بالتسامح، فالذي يسود الحب قلوبنا حتى نملأ العالم مودة.
ياسمين وقد شعرت بحنان افتقدته كثيرًا، نعم هو حنان الأب الذي لا يضاهيه أي شيء. استكانت بين أحضانه مستسلمة له، شعرت وكأن الوقت سقط، فليذهب الجميع إلى الجحيم ودعوني أستنشق عطره الذي أصبح إدماني. ماذا فعلت بي أيها الرامي، كم كنت أتمنى هذه اللحظة منذ سنين، اليوم أنول مرادي بين يديك الجرئتين. أم ياسمين بغضب: رااااااامي! انتفضت بين يديه الجرئتين، ولكنه لم يتحرك. حاولت الفرار من يديه القويتين، ولكن دون جدوى. أم ياسمين:
ولددددددد هو خلاص مليش لازمة، مش عاملي احترام! نظر لها والشرر يتطاير من عينيه وتحول لونهما من الأخضر إلى الأسود: محدش هياخدها منيييييييي! أنا بحبهااااااااا، بحبك يا ياسمين، بحبك! وخانته دموعه، ولاول مرة يبكي أمام أحد. مش هياخدوكي مني يا ياسمين، أنتي رووووووحي! أنا عايش عشانك أنتي وبس، من غيرك أموووووت يا ياسمين! مشاعرها مختلطة، تشعر تارة بالفرح وتارة أخرى بالاستغراب والدهشة. أحقًا يحبني إذا لم يكن يمزح؟
كانت نظراته لي نظرات شوق ورغبة، قلبها يتراقص. أم ياسمين وعلمت أنه في نوبة غضب: اه يا حبيبي اهدى، حصل إيه؟ رامي: قولي لسمير السماك إني خلااااااااص مش هسمع كلامه تاني، ومحدش هياخد مني ياسمين، هتجوزها غصب عنكو كلكوووو! تشرق الشمس لتداعب وجهها الملائكي لتستيقظ صبا يتيمة الأب حديثًا وتتذكر ما حدث. صبا وأرادت إعلان المعاناة بصرخة تخرج فيها عذابها. ولكنها ابتسمت حتى لا تضعف أمها أكثر من ذلك.
نهضت وجمعت قوتها وأعدت الإفطار لإخوتها الأصغر منها وذهبت لأمها. من ليكي أيتها اليتيمة الأرملة بعد وفاة زوجك قتيلاً، من يمسح الدمع من عينيكي المرهقتين؟ انتهى كل شيء، فقد مات سندك وتركنا وحيدين في حياة لا مكان فيها للنقية قلوبهم. وتملست على شعرها. صبا: اماااااا فوجي يا مااااا! أم صبا: دون رد، ولكنها احتضنتها. أم صبا: تعالي يا بتي، عاوزة أقولك حاجة. بعد عدة دقائق. صبا:
ليه فكرنا رميها عاد أروح أعيش عنديه وهو باعني، ده لا يمكن يحصل أبدًا!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!