زهول، صدمة. لم تكن تتوقع رد فعله هذا مطلقًا. يتخلى عنها لمجرد ذنب لم تقترفه. همسة: ببكاء وحسرة، "أنا مليش ذنب يا مروان، أنا مش زيها." مروان: "إنتي هبلة يا بت ولا فيه حاجة في مخك؟ هو إنتي صدقتي أنا أسيبك عشان ذنب مش ذنبك؟ لا يا همسة، بكرة الأيام تثبت لك مين مروان." همسة: "بجد؟ بجد يا مروان مش هتسيبني؟ مروان: "أسيبك إيه؟
ده أنا لما صدقت لقيتك. يا بت إنتي سرقتي قلبي من غير ما أحس. شابو ليكي يا همسة هانم، قدرتي تعملي اللي مفيش واحدة عملته وخلتيني مش عارف أنام من كتر ما بفكر فيكي. عمري ما حبيت حد في حياتي كدا. فيكي ريحة أمي وحضنها. نفسي تحضنيني يا همسة، عايز أشُم ريحة أمي فيكي. حاسس إن ربنا بيعوضني عنها بيكي. وحشني نظرة الخوف واللهفة أوي. من يوم ما أمي ماتت وأنا محدش بصلي كدا." همسة: "هي مامتك ماتت؟ مروان بحزن: "آه، ماتت من 10 سنين."
همسة: "حاسة بيك يا مروان، منا اعتبرت أمي ماتت بردو من يوم ما سابتنا. مسألتش فينا." مروان: "سابتكم ليه؟ همسة: "سنين بسأل نفسي السؤال ده. هي سابتنا ليه؟ عملنالها إيه عشان تيتمنا وهي عايشة؟ كدا أنا كان نفسي تبقي موجودة أوي عشان لما أتعب أروح لها. صحيح نبيل مش مقصر معانا في حاجة، بس فيه حاجات الأم متتعوضش فيها يا مروان." مروان: "نبيل ده أخوكي؟
همسة: "لا، ده أبويا. الراجل اللي جوه مدمر ومقهور. بشوف في عينه كسرة كأنها لسه سايباها إمبارح. بس دايماً بيداري وبيضحك ويهزر، عمره ما حسسنا إننا ولاده. لأ، ده كان أخ وصديق وحبيب وأهل وجيران. هو بالنسبالنا عالمنا الخاص، حضننا اللي رغم ضعفه بنستمد منه قوتنا." مروان: "ربنا يحميهولكو. يا بختكو بيه. أنا بقى أبويا ماشي ورا مراته اللي ميهمهاش في الدنيا غير الفلوس. والناس بتكرهها أوي. بكرههاااا. هي اللي قتلت أمي."
همسة بشهقة: "قتلتها؟! مروان: "آه. حصرتها على نفسها وحصرتها جوزها، وكانت بتعاملني أسوأ معاملة. وأمي كانت مريضة قلب ومستحملتش، ماتت وسابتني لوحدي مع مرات أبويا وأبويا اللي ميعرفش عني حاجة أصلاً. حاسس إني كبرت وأنا جوايا طفل، نفسي أجري وألعب وأتنطط، واللي يزعلني أضربه وأجري أستخبى في حضن أمي عشان تحميني."
ثم أردف بحسرة: "أنا لحد دلوقتي مش مستوعب إني كبرت وبقيت راجل وهفتح بيت وهبقى حمى لأولادي، وأنا أصلاً من جوايا محتاج حد يحميني ويطبطب عليا." كانت تستمع وقلبها يعتصره ألمًا. همسة: "أنا بحبك أووووي يا مروان، وأوعد هبقى جنبك ومش هسيبك وهبقى لك الحما والحضن. مش هتخلي عنك مهما حصل." مروان ببكاء: "محتاج أشوفك أووووي يا همسة، أووووي." همسة: "اقفل دلوقتي يا مروان، هشوف بابا وأجيلك تاني عشان لسه راجع من بره." أغلقت الهاتف.
كذبت، نعم كذبت عليه. لم أتحمل أن أراه ضعيفًا هكذا. أشعر بوخزة في قلبي. يا إلهي! كم أتمنى أن أحمل عنه عذابه وأريحه قليلاً. وبعد عدة ساعات، بعد خروج مازن للجامعة والأب لزيارة أصدقائه. سمعت طرقات على الباب. ذهبت لتفتح، اعتقادًا منها أنه أخيها أو أبيها، فلم تبالي بملابسها القصيرة، ذات الشورت القصير جدًا وسترة لا تغطي خصرها النحيل. لتتفاجأ بمروان يقف أمامها.
يقف مزهولًا. لم يتوقع جسدها النحيل بذلك الجمال. تباً لخصرك المنحوت الذي أفقدني توازني. ما هذا الذي أراه؟ وكأن جسدك لوحة لدافنشي لم تجف ألوانها بعد. همسة بشهقة: "إيه اللي بتعمله هنا؟ مروان: "جاي أتقدم لك." همسة: "تتقدم إيه دلوقتي؟ إنت مجنون؟ وبعدين مفيش حد هنا." مروان: "بجد؟ ومقولتيش من بدري ليه؟ وفي غضون لحظة، دفعها للداخل وهي مكبلة بين يديه، وصدمها بالحائط. لم يعطِ لها فرصة للاعتراض.
فقد التهم شفتيها ويده محاوطة خصرها النحيل للغاية. كم تزيدي من نيران مشاعري؟ كفاكي إغراءً أيتها الحسناء، لن أحتمل أكثر، صدقيني فقد انهارت مقاومتي وأعلنت رغبتي الانقلاب على عقلي. همسة: "إيه اللي بتعمله دا يا مرواااااان؟ مروان: لم يرد أن يسمع، ولكن قدرته على التحكم انهارت أمام جسدها. همسة: "إنت حيووووان وقليل الأدب! " وصفعته على وجهه. "امشي، مش عاااااااازة أعرفك تاااااااني." مروان: "أنا...
أنا آسف. أوعدك دا مش هيتكرر تاني يا همسة." همسة: "مش هيتكرر، لأن دي آخر مرة هتشوفني فيها يا مروان. اطلع براااااااااااا." مروان: "لكِ حق، أنا زودتها والله غصب عني. أنا بحبك يا همسة ولبسك وشوقي ليكي هو اللي خلاني أعمل كدا. والله ما هتتكرر." همسة: "إنتااااااااا حيواااااان يا مروان. بكرهككككككككككككك يا مروان. بكرهكككككككك." أصابه الخزي من نفسه وذهب. ...
استسلم، استسلم. ولم أتوقع استسلامي. تباً لك أيها العالم، وسحقاً لأحلامي. فلتتباهوا بانكساري، ولكن اعلموا أنه اختياري. لم أُجبر على الترك، ولكني من اخترت. أختار دربي كما أشاء، اخترته لأبتعد عنكم. فوجودكم في حياتي ابتلاء. يلملم ملابسه ويستعد للذهاب. ياسمين: "خلاص، ماشي يا رامي." رامي: "كان ممكن أتزوجك غصب عن جدي، بس عمري ما أتزوجك غصب عن أمك." ياسمين: "متمشيش يا رامي."
رامي: "مش هسيبك، هرجعلك قريب أوي. هرجع وهخدك، صدقيني." ياسمين: "هتوحشني أوووي يا رامي." رامي: "ياسمين، تسمحيلي أحضنك؟ ياسمين: هزت رأسها بمعنى نعم. انتشلها بين أحضانه واستنشق عبيرها، وكأنه يودعها، فمن يدري إن كان هذا اللقاء الأخير، أو أن لهم لقاء آخر. أنزلها رامي وقبّل عينيها الدامعتين. "خليكي فاكرة إنك الوحيدة اللي في قلبي. عمري ما هحب غيرك يا ياسمين." ياسمين: "ليه بيحصلنا كدا يا رامي؟
رامي: "عشان لما نتجوز نكون تعبنا ونحس بالانجاز اللي عملناه." ياسمين: "هتوحشني أوووي." رامي: "بتحبيني يا ياسمين؟ ياسمين: "بحبك، بحبك أووووي يا رامي. بحبك، وبعدك عني بيموتني." رامي: "سلام يا حبيبتي." وعيناه لمعت بالدموع. ... أوصلها لمنزله وهو غاضب. حسن: "مرات عمي." أم صبا: "أيوه يا بني." حسن: "أنا شفتلكو الشقة اللي قدامي دي، هوضبهالكو وتعيشو فيها عشان هتجوز آخر الشهر." أم صبا: "مش قولتلي يا ولدي لسه قدامك أربع شهور؟
حسن وهو ينظر لصبا بتشفٍّ: "غيرت رأيي." أم صبا: "مبروك يا ولدي." يشعر بالنصر، فقد ثأر لنفسه بعد أن رد لها موقفها معه. صبا لنفسها: "مفكر حالك هتجبرني؟ لأ يا واد عمي، أنا هعرفك كيف أجبر القلب." -وبعد مرور ثلاث سنوات. فأصبحت صبا وكريم صديقات مقربتان جدًا من بعضهما البعض. صبا وهي تخرج من شقتها صباحًا وقد تغيرت تمامًا. "الووووو! أيوه يا كيمو، نازلة أهو. يا عم والله نازلة، إنت ملحقتش، بالك تلات دقايق واقف تحت البيت يعني."
سمعها واستشاط غضبًا. كيف لم يكن يراها من قبل؟ كان يغطيها الحزن وملابس غير مناسبة لعمرها، ولكنها الآن أصبحت أكثر الفتيات أناقة في الجامعة بأكملها. استنوا بقى المفاجآت 😉 وتغير حياتهم كلهم. اتفاعلوا يا جماعة ❤️
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!