مضت ثلاث سنوات، في تلك المدة تغير حالهم جميعًا، وبالأخص ياسمين، فقد ازدادت سمنة وأصبحت 130 كيلو جرام. يالله، كم أصبحت سمينة، وجمالها الفتاك أصبح مندثرًا بين انتفاخ وجهها وجسدها. أصبح قطعة واحدة خاليًا من منحنيات الأنوثة والإغراء، فقد زهدت كل شيء وأصبحت جسدًا بلا روح. تعرضت للانتقاد والتنمر بشكل يهلك المشاعر. وكالعادة، لم تظهر انكسارها أو حتى تأخذ قرارًا أن تتغير، بل زاد الأمر سوءًا. أم ياسمين: ياااااااااسمين.
ياسمين: خير، على الصبح؟ أم ياسمين: متتكلميش عدل، يا زفتة. ياسمين: تمام، حضرتك عاوزاني أكلمك إزاي يعني؟ أم ياسمين: لاااااا بقي، أنا استحملتك كتير أووووي، إنتي جرالك إيه ها؟ مالك؟ ياسمين ببرود: مالي، يا سلمى هانم، منا كويسة أهو. أم ياسمين: متستفزيش صبري عليكي، يا ياسميييين. ياسمين بمرارة: إيه هتعملي إيه، يا سلمى هانم؟ هتموتيني ولا تحرميني من الميراث، أقصد، الأ باقي من الميراث؟ أم ياسمين: إنتي عاااااااااوزا إيه؟
ياسمين: مين فينا اللي عاوز، يا هانم؟ أم ياسمين: هاااااانم، هااااااانم، أنا لا هانم ولا زفت. ياسمين وفقدت أعصابها: لاااااااء، هااااااااانم، لما تمشي على خطي سمير السماك تبقي هاااااااااانم، إنتي إيه؟ إيه؟ إنتي خلاص قلبك بقى حجر، لي لي عملتي كده؟
كنتي ممكن توافقي وكنت هتجوزوا ونبعد، ليييييييي بعدتي عني الإنسان الوحيد اللي حبني، حبني زي ما أنااااااااا، حب ياسمين التخينة، ياسمين اللي الكل بيتريق عليهاااااااااا، ياسمين اللي مضطرة أسمع كلام يسم البدن وتريقة عليها وقلة ثقة في نفسي، يااااااااااسمين اللي عمر ما حد بصلي بحب، يااااااااااسمين اللي في كل يوم بكره نفسي أكتر من الأول، دنا لو كلبة مش هحس بقله القيمة دي، عااااااوزا تعرفي كنت عاوزة إيه؟
كنت أحب وأتحب، كنت عاوزة حياة طبيعية، كنت عاوزة راجل يبصلي بصه حب مش سخرية، راجل يشوف طيبتي وحنيتي مش يشوف دهوني ووزني، ولاول مرة تجيلي الفرصة، وإنتي إنتييييييييي ضيعتيها عشان تمشي ورا سمير السماك، حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا سمير يا سمااااااااك، حسبي الله ونعم الوكيل فيكو كلكووووووووو. أم ياسمين بنفاذ صبر، فقد فقدت سيطرتها على
الصمود أمام كلمات ابنتها: افهميييييييييييييييي بقي، افهمييييييييييي، سمير السماااااااك هددني، هددني، هيقتل رامي وهيمنع جوازكم، إنتي إاااااااااي، يا شيخة، مترحموني بقي، ارحمونيييييييي، أنا بشر، بشر، ومن حقي أخاف على بنتي، بنتي اللي جاية تتهمني إني أنا اللي بوظت مستقبلها، بنتي اللي لو كنت سبتها تتجوز اللي بتحبو، كانت هتبقى أرملة ولا صاحبة فضيحة، جوزها مجاش يوم الفرح، فكري مرة واحدة بس، مرررررة، قبل ما تظلميني وتفكري إنك دمرت حياتك، أنا كنت بنقذك من سمير وشروووووووو.
خرجت وعيونها تنزف دموع القهر والمأساة. لقد قست على نفسها كثيرًا بسبب ذاك المدعو سمير، دمر كل شيء قديمًا، حرمها من زوجها بتسلطه، والآن يود الفتك بهم جميعًا من أجل تسلطه. ما هذا الذي أسمعه؟ أحقًا وصل جحوده لهذه الدرجة؟ هل وصل به الأمر ليقتل حفيده لمجرد أنه اعترض على أوامره؟ هل كان سيكسر سعادتي يوم زفافي من أجل أن يحقق مراده؟ أي نوع من البشر هذا؟ من أعطى له الحق في التحكم بمصيرنا جميعًا؟
أيعتقد نفسه إلهًا ليتحكم بمستقبلنا جميعًا؟ كم أكرهك، ولكنني لم أستسلم، لا، بل سأثأر لنفسي منك قبل أن تكرر فعلتك مع أحد آخر، سأجعلك تندم، يا ذا القلب الصلب. قامت وارتدت ملابسها وذهبت للجامعة. في سيارتها. ياسمين: الوووو. همسة: مالك يا ياسمين؟ ياسمين: مالي، هو أنا اتكلمت؟ همسة: من غير ما تتكلمي باين من صوتك. ياسمين: أما أجي هحكيلك، المهم إنتي فين؟ همسة: في المترو، عشر دقايق وأوصل. ياسمين: تمام، باي.
أرادت همسة أن تتكلم، ولكن ياسمين قد قطعت الاتصال. في الجامعة. همسة: مالك؟ ياسمين: هتجوز. همسة: ااااااااي؟ ياسمين: هتجوز مراد، ابن عمي. همسة: ازااااااي؟ ياسمين: ما إنتي عارفة اتفاق جدي. كنت حاطة أمل إن رامي يرجع، بس هو مرجعش، تلاقي شاف له واحدة أجنبية. همسة: متظلميهوش يا ياسمين، مش يمكن غصب عنه. ياسمين: مبقتش تفرق خلااااااص. همسة: حاسة بيكي يا ياسمين. ياسمين: المهم، مفيش أخبار عن مروان؟
همسة: هههههه، مروان مروان، بح، خلاص من ساعة ما طردتو، ما شفتهوش. شكله حول من الجامعة. ياسمين: قسيتي عليه أوووي يا همسة. همسة: عارفة، على قد ما كنت مدايقة منه، بس كنت مبسوطة في حضنه أوووووي. حسيت إحساس غريب أووووي، كان الوقت وقف وأنا في عالم تاني، كنت بقوله يمشي وأنا نفسي ميمشيش، كنت ببعده عني ونفسي أترمى في حضنه أكتر. ياسمين: هههههه، اتلمي، متعوس على خيبة الرجاء. همسة: حطي نفسك مكاني كدا.
ياسمين: منا مكانك فعلاً، عارفة دا اسمه إحساس. أول مرة بتبقى حلووووه أووي، علامة في القلب مبتمحيهاش السنين. عارفة إن مش متأكدة، حبيت رامي ولا لأ؟ حبيته بجد ولا دا مجرد شعور عشان هو أول راجل يحبني ويعمل معايا كدا؟
همسة: هههههه، مش عارفة أقولك إيه، إنتي تخينة والكل بيتريق عليكي عشان وزنك، وأناااااا رفيعة والكل بيتريق عليا عشان رفعتي، يا شيخة، الناس دي غريبة أوووووي، عاوزينا نبقى برفكت، وإلا يتريقوا علينا ويكرهونا في نفسنا، هو جسمنا مدايقهم في إيه، شكلناااااا عمل لهم عقبة في حياتهم أوووووي كدا؟ ياسمين: أنا همشي عشان مخنوقة، عشان هشوف سي مراد بكرا. همسة: مش ممكن تحبي؟ ياسمين: هههههههه، أحب مين؟
مراااااد. وفتحت هاتفها ووجهت صورة مراد. لعيون همسة البيه ده هيبص ليا أنا أنا متوقعة كل تصرفاته هو أصلاً بيكره رامي وهيتجوزني عشان يكسره مش أكتر. باااااي وذهبت. همسة: استنييييييي ي بت حفلة التخرج كمان شهرين هاااااا. ياسمين أشارت لها من بعيد وذهبت. همسة: وبعدهاااااالكو بقى أنا خلاااااص تعبت وحشتني أووووووي ي مروان. فإذا برقم غريب يتصل بها. همسة: رقم غريب هيييييح يارب يكون انت ي مروااااان. همسة: الوو.
المتصل: وحشتيني أوووووي. همسة: معلش حضرتك مين. المتصل: ليكي حق ي حبيبتي منا سبتك من زماااااان أووووووي. همسة: انتي مين. المتصل: أنا أمك ي همسه. همسة: اميييي. هاجر: أيوه ي حبيبتي وحشتيني اوووي ومازن عامل اي وحشتوني ي حبايبي. همسة بدموع: الرقم غلط ي مدام هاجر أنا أمي ماتت من سنين. هاجر: أي الكلام دا انتي بتموتني وأنا عايشة.
همسة: انتي الا موتينا بغيابك عننا زمان وجي الوقت اني اموتك بسكينة تلمه ولون عمري م هعرف اوجعك زي م وجعتيني ووجعتي مازن وبابا. هاجر: ابوكي السبب. همسة: انتي تخرصييييي ابويا اشرف من مليون وحدا زيك اوووووعي تغلطي في انتي سااااااامعه. وأغلقت المكالمة. همسة: رجعت لييييييي لييييييييي راجعة بعد خمستاااااااااشر سنة.
أشعر بارتجاف مفاصلي أنفاسي مضطربة لم أتوقع عودتها لحياتنا ولكن كنت أتمنى مسبقاً أن تأتي وترجع أسرتنا سعيدة يسودها الدفء العائلي ولكن وجودها أصبح خطراً جداً لو علم أبي بذلك أعلم أنه لن يصمد سينهار لن يصمد أكثر من ذلك. رجعت همسة المنزل وعقلها مشتت جداً. همسة: باباااا. نبيل: خير ي بت انتي سخنة. همسة: لي. نبيل: أول مرة تحترميني وتقولي بابا. همسة: وجلست بين أحضانه. انتا بابا وماما وحبيبي والدنيا كلها. نبيل وشعر
بالوحدة والضعف من كلماتها: مالك ي قلب بابا. همسة: لي متجوزتش ي بابا. نبيل: شوفي ي حبيبتي لما هاجر مشيت خدت معاها حبها ليكو واهتمامها وسابت البيت بارد ناقصو دفا الام وحنانها ومبقالكوش غيري. ثم أخذ نفس عميق وأكمل. وأنا عاهدت نفسي أني ليكو انتو بس حناني واهتمامي وعمري كلو ليكو مش من حق أي حد يشاركو فيا ولا من حقي أقسّم اهتمامي بنكو وبين حد تاني أنا ليكو انتووووو وبس.
همسة شعرت بغصة في قلبها كم أنت رقيق ي أبي لهذه الدرجة تضحي من أجلنا تعاقب نفسك على ذنب لم تقترفه أنت. همسة: انتا مصمم تعاقب نفسك ع حاجة ملكش ذنب فيها. نبيل: بس دا زني ي همسه. همسة: ذنبك ف اااااي. نبيل بكسرة: عشان معرفتش اختار الست الصح اللي تنفع أم لولادي شوفتها ست جميلة وحلوة يلاااا اتجوزها ونسيت أنها متنفعش أم وظلمتكو هي مش غلطانة أنا الا غلطان ولازم أدفع التمن. همسة: لو طلبت منك طلب هيسعدني في حياتي هتعملو.
نبيل: اطلبي ااااااي حاجة وهعملها بس تفرحي. كم تصعب الأمور علي ي أبي كيف لي أن أطلب هذا الطلب. همسة بجراءة: اتجوز. نبيل بهدوء: لسه قايلك اني واعد نفسي قلبي ليكو وبس. همسة: وانتا بردو لسه قايلي انك هتعمل أي حاجة تفرحني. نبيل ببصيص غضب: همسه انتهينا من السيرة دي بقيييي. همسة: لاااااء ي بابا منتهناش وهتجوز وهتعيش حياتك زيك زي ااااااي حد كفايا الا فااااات. نبيل وقد ضغطت على جرحه وعذابه وأبعدها عنه بعنف.
قولت مش هتجووووووووووووز واطلعي برا ولما تشيلي الفكرة دي من دماغك ابقي تعالي كلميني. خرجت وتركت خلفها قلب شاب في الثلاثين من عمر تتركه زوجته وتترك أولادها وتذهب. نبيل: سامحيني ي بنتي بس خلاااااااص فاض بيا استحمل السيرة دي تاني. دخل مازن: لي عملت كدا ي بابا. نبيل: انتا كماااااان جي تقولي اتجوز ااااااي كبرت وخرفت وهمي تقل عليكو عاوزين ترموني لاي وحدا تريحكو مني.
مازن: انتا عارف ي بابا ان الكلام دا مش صحيح وعارف انك من جواك بتتقطع لما بتفتكر الا حصل. نبيل: ماااااازن اقفل السيرة دي. مازن دون رد احتضنه بشدة وشعر بدموع أبيه تغرق كتفه. نبيل: تعبتتتتتتتتتتتتت أنا تعبتتتتتتتتتتتتت أنا اب وام أنا راجل مراته سابته عشان راجل تاني هو أنا ناقصني ااااااااااي ناقصني فلوس ناقصني ابقي مليونيرررر أنا أناااااا طول عمري مستور عمري م خلتها تحس انها محتاجة حاجة.
مازن: انتا مقصرتش ي بابا هي الا طماعة وانانيه واحنا كمان كنا انانيين معااااااك اووووي سامحنا سنين ضغطين عليك شغل جوا وبرا البيت ونسينا انك بني ادم محتاج ست تطبطب عليك انا عارف انك رغم كل الضحك والهزار دا طول اليوم بترجع اخر الليل تعيط وتفتكر كل حاجة واد اي انتا مضغوط. نبيل: أنا بكره الستات هااااااجر كرهتني ف الستااااات كلهاااااا ي ماااااازن. مازن: أنا اسف واوعدك مش هنضغط عليك اكتر من كدا اخر مره ي بابا. موني
حسن: سمرررررر سمرررررررررر. سمر: خير ي حسن ف اي. حسن: تعالي نروح لدكتور. سمر: دكتور لي ي بيبي. حسن: لتكوني مش واخده بالك ان احنا بقالنا تلت سنين متجوزين ومخلفناش. سمر: اووووووووووف بقي ع السيرة دي ي حسن. حسن: انتي اااااااي مش غيراااااانه مش غيررررررانه انك مش ام كل الا حولينا اتجوزو بعدنا وخلفو واحنا لسه. سمر: حسن احنا لسه قدامنا كتيييييير اوووي ع موضوع الخلفه دا.
حسن: سمر متخلنيش اتعصب عليكي انا مش همسك اعصابي اكتر من كداا. سمر: بقولك اااااي انا مش ناقصه نكد انا راااايحة النادي بااااااي. أشعر أنني أخطأت الاختيار في بداية الأمر كنت معجب بشكلها اهتمامها المستمر بنفسها ولكن الآن فهمت أن هناك مقومات للزوجة تفتقرها زوجتي. صبا: ههههههههههههههههه لا ي كريم مش قادرة انتا بتموتني ضحك. كريم: احنا ف الخدمة ي قلبي. صبا: امممممم عارفه طريقتك دي عاوز ااااي. كريم: متحني عليااااا بقي ي بت.
صبا: عاووووز اي ي كريم. كريم: متعمليش عبيطه ي صبا انتي عارفه اني بحبك. صبا: تاني ي كريم احناااااااا صحاااااااب صحااااااب وبس. كريم: لا ي صبا احنا مش صحاب والا بنا عمرو مكان بين اتنين صحاب ابدااا. صبا: لا ي كريم احنا صحاب ولو شايف حاجة تانيه تبقي مشكلتك انتااا. عن ازنك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!