كانت تنظر إليها تاج بدموع وقهره، لتدفع يده بعيدًا. "انت فاكرني إيه؟ واحدة اشتريتها؟ انت مش كفاية اللي عملته فيا، عايز تذلني أكتر من كده؟ انت إيه يا أخي شيطان؟ آدم ببرود: "خلصتي؟ نفذي اللي قولته. أنا دافع فيكي قد كده." تاج بدموع ومرارة: "حقير." آدم بنظرة خبيثة: "مش هحاسبك دلوقتي. اخلصي." تاج وهي تضع ذلك الطرحة على وسطها بأحكام، لينظر إليها بابتسامة انتصار. لتقترب منه بحده.
"مادام الموضوع بقى حاجة قصاد حاجة، أنا عايزة المقابل." آدم ببرود: "مع إنه ده حقي، لكن وماله. عايزة إيه؟ تاج بحده: "الشيك اللي عطيته لأبويا توقفه وميصرفش منه حاجة، ويفضل زي ما هو ساعي في الشركة." آدم بنظرة خبيثة: "عايزة حمى آدم العمري يبقى ساعي؟ تاج وهي تقترب منه بمكر جديد عليها: "أنا قلت اللي عندي. عايزني أرقصلك وأنفذ كل اللي طلبته؟ كلمهم دلوقتي يوقفوا صرف الشيك."
آدم بجدية: "معقول اللي عملته معاكي وصلك لكده إنك تكرهي أقرب الناس ليكي؟ تاج بوجع وغيظ: "وأكتر كمان من الكره. بس اللي أنت عملته بين لي وشوش ناس كتير كنت فاكراهم أهلي. المهم، ها؟ خلينا في موضوعنا، وبعد كده كل حاجة هتبقى بمقابل يا آدم باشا." صفعة قوية هبطت على وجنتيها بصدمة، ليتحدث هو بغضب. "فيه إيه؟ مالك بقيتي عاملة زي بنات الليل كده؟ اتعدلي واحس لك." تاج بدموع وقهره: "وأنا فرقت إيه عنهم؟
ما خلاص. أوعى تفتكر إنك بجوازك مني هتداوي جرحك. ليا أنا خلاص انتهيت وبقيت مفيش حاجة جوايا غير الانتقام. الانتقام وبس." آدم بحده: "أنتي هتعيشي أسيرة ليا. هفضل أتفنن بتعذيبك. وذلك طول الوقت. انتي مجرد جسم لرغباتي وبس، فاهمة؟ سامية بغيظ من الخارج: "افتحوا ياعرسان، خودوا العشاء." آدم بحده: "ادخلي جوه يلا." تاج وهي تمسح دموعها بقوة: "خليك أنت. أنا اللي هفتح للحرباية دي." لتذهب تاج وهي تفتح بدلع ودلال.
"تعبتي نفسك ليه يا طنط سامية؟ شكراً." سامية بغيظ شديد: "طنط؟ خودي ياعروسة مطرح ما يسري يمري." تاج وهي تغلق الباب في وجهها: "شكراً." سامية بغيظ شديد: "ماشي، وحياة أمك لأوريكي." *** في الداخل. تاج وهي تضع الطعام بدموع تنزل بغزارة: "الأكل؟ ياترى خلصت ذلك ليا ولا لسه؟ آدم بحده: "كلي معايا." تاج بقهره ومرارة: "مستحيل آكل معاك في طبق واحد." آدم وهو يدفعها بحده: "قولتلك إنك ملكي. ملكيش حاجة في نفسك، فاهمة؟
كان آدم يطعمها كابنته الصغيرة. كانت تنظر إليه باستغراب شديد من ذلك الشخص الذي يصعب على أي شخص فهمه. *** بعد الأكل… كانت تجهز تاج الأريكة لكي تنام عليها، ليقترب منها بحده ليحملها ويذهب بها إلى السرير. تاج بفزع ودموع من تكرار نفس المشهد: "انت هتعمل إيه؟ وحياة أغلى حاجة عندك يا آدم، متعملش فيا كده تاني. مش هتحمل." آدم بصوت حنون تسمعه لأول مرة: "اهدي. قسماً بالله ما هقرب منك. أنا مش وحش كده."
تاج بدموع وقهره: "انت اغتصبتني يا آدم. عارف يعني إيه؟ آدم بحده: "كفاية. أنا مش عايز افتكر اليوم ده. نامي وأنتي ساكتة." تاج بهدوء: "حاضر." كان ينظر آدم أمامه بشرود وهو يكاد يجن مما يحدث. "انت جرا لك إيه يا آدم؟ معقول ليه دموعها بتأثر فيك كده؟
انتي مجرد واحدة زي مليون اللي عرفتهم. من ساعة ما قررت تتجوزها بعد اللي حصل، وأنت بتسأل نفسك ومش لاقي إجابة. أوعى يا آدم كده هتكون حكمت على نفسك بالإعدام. تاج عمرها ما هتصفى لك. هتفضل طول عمرها تفكر في الانتقام منك وبس." ليشعر بيدها التي تلتف حوله وهي تلتصق به بنعاس، لتتحدث بنوم. "يا بت يا حور، متأخديش الغطاء كله لوحدك. بردانه يا بت." ليبتسم آدم بنظرة ساحرة على تلك الطفلة، لياخذها بين أحضانه ليغفوا الاثنان سريعاً. ***
في مكتب هارون… كان يقف هارون بضيق، فهو غير راض عن ذلك الزواج. ليقترب منه عارف. "خير يابوي، فيه إيه؟ هارون بحده: "فيه إيه بين ابنك والبت دي؟ ياعارف، أنا خابر زين إن فيه حاجة. أنت عارف زين؟ عارف بتنهيدة: "وافرض يابوي؟ دي حاجة تخص ابني ومراته. وبعدين البت غلبانة. إيه اللي مش عاجبك فيها؟ هارون بحده: "بقى آدم العمري يتجوز البت الكحيانة دي؟ دي جوازة عرة." عارف بجدية: "من فضلك يابوي، سيب ابني ومراته في حالهم. عن إذنك."
هارون بحده: "مش ههدا غير لما أعرف إيه اللي مخبيه ياعارف." *** في غرفة حسن… عالية وهي تمسك الشيك بفرحة عارمة وطمع: "مليون جنيه بحالهم؟ حد يقرصني؟ مش مصدقة." حسن بسعادة وجشع: "لأ صدقي ياعالية. مش قولتلك جوازة البت تاج دي هتفتح علينا فتحة خير؟ بكرة هننزل القاهرة ونصفّي الفلوس." عالية بطمع: "ومستعجل على إيه يا راجل؟ هي الفلوس هتتطير؟ ماحنا قاعدين، هما واكلين وشربين ببلاش."
حسن بابتسامة: "على رأيك. خلينا قاعدين شوية، وهقعد بقى أفكر هعمل إيه بالفلوس. مش بعيد أعمل شركة زي شركة آدم العمري وأبقى أنا مديرها." *** في الصباح. في غرفة آدم وتاج… كانت تسير أشعة الشمس على وجوههم، ليفتح آدم عيناه تدريجياً لتنصدم من ذلك الوضع. لينهر ذاته بشدة. "انت جرى لعقلك حاجة ولا إيه؟ وكمان واخدها في حضنك؟ أوووف، أنا أقوم آخد شور." بعد فترة قصيرة…
كانت تفتح تاج عيناها تدريجياً لتنصدم وهي تتذكر ماذا حدث. لتقضي جسدها بأحكام بالغطاء وهي تبكي بشدة. كيف وافقت على ذلك الوضع؟ أن تنام بجوار من ذبحها ودمرها؟ ليخرج آدم وهو يلف خصره بفوطة وعاري الصدر. لتتحدث تاج بحده: "انت ليه عملت كده؟ آدم ببروده المعتاد: "إحنا معندناش حريم تنام على الكنب. وبعدين اطمني، انتي عاملة زي القميص اللي بلبسه مرة مبلبسوش تاني. يلا عشان ننزل نفطر."
تاج بوجع ومرارة: "أنا مش عايزة أنزل ومش عايز آكل أصلاً." آدم وهو يحملها لتشهق بفزع، ليسير بها إلى الحمام. تاج بصدمة وارتباك: "انت بتعمل إيه؟ آدم ابعد عني." آدم بجدية: "خدي شور بسرعة وحصليني. متتأخريش." تاج بضيق: "أوووف، ده أنا عاملة زي العسكري." *** بعد مرور بعض الوقت. كانوا ينزلون للأسفل وهو يمسك يدها بأحكام، ليجلسون سوياً. عارف بابتسامة حنونة: "صباحية مباركة ياعروسة." تاج بابتسامة باهتة: "الله يبارك فيك ياعمي."
هارون بحده: "بعد كده تصحي بدري تحضري الأكل لجوزك. واضح إنك معرفتيش تربي كويس ياحسن." آدم بحده: "جدي لو سمحت. تاج بقت مراتي، يعني محسوبة عليا أنا وكرامتها من كرامتي. وأنا مسمحش لحد يهينها. وبعدين إحنا بكرة هنرجع مصر." هارون بحده: "يبقى ترجع مصر لحالك، وتعوّد مرأتك لساتها عروسة. لسه ستات العائلة هييجوا يباركوا." حسن بابتسامة: "ربنا يجعله عامر ياهارون بيه." آدم بجدية: "هو سيف فين؟
عارف بابتسامة: "سافر القاهرة راح يوصل حور وشاهي." تاج بابتسامة باهتة: "أنا شبعت، عن إذنكم. هتمشى شوية." سامية بحده: "تتمشي فين؟ انتي فاكرة نفسك في البندر ولا إيه؟ ده انتي لسه عروسة جديدة ولازم جوزك يكون معاكي." آدم بجدية: "تعالي ياتاج نتمشى سوا." ليسير إلى الخارج تحت نظرات الجميع الحائرة لأمرهم. *** على ضفاف أحد الأراضي الزراعية.
كانوا يسيرون سوياً في صمت رهيب، ليقاطعه بائع الذرة البسيط الذي يجلس أرضاً. لتقع تاج عيناها عليه باهتمام، ليذهب آدم ليجلب لها. لتبتسم بحزن شديد وهي تأكل. "جهزى نفسك. على بكرة هنمشي. أنا مش هسيبك هنا." تاج بابتسامة حزينة: "هيحصلي إيه أكتر من اللي حصلي؟ آدم، انت عايز مني إيه؟ ليه اتجوزتني؟ آدم ببروده المعتاد: "أما متعودش إن حد يسألني وأنا أجاوب."
تاج بضيق شديد: "لو كنت عملت كده عشان عذاب ضميرك، فخلاص. كل حاجة انتهت. طلقني بقى وكل واحد يروح لحاله." آدم وهو يمسكها بعصبية: "حالك؟ إلا هو إيه؟ أن شاء الله الميكانيكي؟ مش كده؟ تاج بحزن شديد: "مالك؟ خلاص اللي بينا انتهى ومستحيل يرجع." آدم بحده وغيره: "ي سلام؟ زعلانة عليه أوي؟ حتى الميكانيكي ده؟ انتي متجوزة آدم العمري، فاهمة؟ أنا كل الرجالة بالنسبة لك مجرد وهم سراب، فاهمة؟ تاج بدموع وقهره: "انت غرورك هيقضي عليك يآدم."
*** من أمام باص الجامعة. في عربية سيف. سيف بحده: "أظن التعليمات عرفتوها، مش كده؟ حور بغيظ شديد من تحكماته: "والله قول الكلام ده لأختك. أنا محدش يمشي عليا كلام." سيف بغضب: "الكلام عليكم انتوا الاتنين ومش عايز نقاش. يلا اتفضلوا." شاهي بابتسامة: "تمام يا أفندم." حور بغيظ شديد: "ي ساتر. أخوكي ده إيه؟ أوووف." شاهي بضحك: "ههههه. يلا بس ده إحنا مصدقنا." *** في الباص.
كانوا يجلسون وهم يتحدثون بضحك، لما يعايروا هؤلاء الذين ينظرون إليهم بنظرة خبيثة. أمير بخبث: "إيه البت الجامدة دي؟ أول مرة أشوفها." كريم بجدية: "لأ ابعد عن دي، دي أخت آدم العمري. إحنا مش ناقصين مصايب. ده يودينا وراء الشمس." أمير بضيق: "ياخي البت شاهي أنا عارفها. أنا بتكلم على البنت اللي جنبها دي. مشوفتهاش بس دي مزة جامدة أوي ودخلت دماغي ومش هعدي الرحلة دي إلا لما آخد منها اللي أنا عاوزه." *** في قصر هارون.
كان يسير آدم بضيق شديد، ليجلس بجانب والده. عارف بابتسامة خبيثة: "إيه مالك؟ آدم بحده وغيظ: "متغاظ من نفسي أوي. إيه اللي خلاني اتحمقت كده لما جابت سيرته؟ عارف بخبث: "هو مين ده اللي حارقك أوي كده؟ معقول بقى فيه منافس لآدم العمري؟ آدم بغيرة وحدة: "ده لعاش ولا كان. ده كلب ولا يسوى." عارف بابتسامة: "طب ماهو كده شاغل بالك ليه؟ آدم بحده: "مفيش حاجة يابابا. أنا هنزل صالة الرياضة. سلام." *** في غرفة حسن وعالية.
كانوا يجلسون وهم يأكلون بضحك وسعادة، لتسير إليهم تاج وهي تنظر إليهم باحتقار شديد. حسن بابتسامة: "تعالي ياتاج ي وش السعد، كلي لقمة." تاج بنظرة احتقار: "مش عايزة. بس عايزكم تشبعوه على الآخر، لأن مسافة ما تخرجوه من هنا هترجعوه للجوع والفقر من تاني." عالية بنظرة خبيثة: "إيه ياتاج؟ انتي معرفتيش إن آدم ادى لأبوكي شيك بمليون جنيه؟
تاج بغرور وثقة: "آدم اللي هو جوزي اللي بينام في حضني، يعني هيكون بين إيديا وهينفذ كل أوامري. وأولها إنكم ترجعوه شحاتين تاني. التمن اللي بعتوني بيه مش هتطوله منه مليم واحد." حسن بحده: "كلام إيه ده يابت؟ تاج بثقة وثبات: "معلش يابابا. معملتش حسابها دي إن آدم يكون زي الخاتم في صباعي. جهزوا نفسكم للخروج من عز آدم العمري."
لتسير تاج بكل غرور وثقة. وحسن ينظر إلى أثرها بندم. فهم جميعاً تفننوا في أذيتها، وها الآن انقلب السحر على الساحر. في غرفة آدم وتاج. في الحمام. كانت تقف بدوخة شديدة بعدما أتت بما في معدتها بأكمله، لتنظر أمامها بصدمة وفزع، لتلطم على خديها بدموع وصراخ. "ي نهار أسود، ي نهار أسود. ادي اللي كنت خايفة منه. ده إحنا متجوزين من يومين. هعمل إيه يارب؟ أسترها معايا يارب. أسترها معايا." آدم باستغراب من هيئتها: "فيه إيه مالك؟
تاج بدموع وقهره: "الحقني يآدم، أنا حامل." آدم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!