كانت تبكي بدموع وقهره، ففي فترة بسيطة تدمرت حياتها. لكن هو، كانت تنزل عليه الصدمة الشديدة، هل بالفعل اختبأت داخل أحضانه؟ كيف، وهو من ذبحها ودمرها؟ لتبتعد عنه وهي تنظر إليه بكره شديد، نظرة جعلت صوته يصدح بغضب جحيمي لا مثيل له. "إنتوا إيه اللي جايبكم هنا؟ صباح بدموع وارتباك: "آدم بيه، أنا... سامية بغضب: "اكتِمي خشمك يابت. جرا إيه يابني، مانت خابر زين إننا لازم نطمنوا على العروسة، ولا نسيت عوايدنا؟
آدم بغضب شديد: "عوايدكم دي مع أي واحدة، اللي مراته آدم العمري. ولعلمكم، قسماً بالله ما هعدي اللي حصل ده بالساهل." هارون بحدة: "فيه إيه عاد، صوتك عالي ليه؟ آدم بغضب جحيمي: "طبعاً ده كان أمر منك أنت بس. أنا بقا هاخد مراتي وهمشي من هنا، وفرحنا هيتعمل في القاهرة." هارون بغضب: "آه بقا الحكاية كده. أنا برضك كنت شاكك البت دي وراها إيه. ليه عاوز تتداري كل حاجة كده يابن ولدي؟ حسن بارتباك خوفاً
من فشل الجوازة: "إيه اللي بتقوله ده ياحاج هارون، دي بنتي تاج، مفيش زيها." آدم بحدة: "جدي، أنا قولت لـ... عندي. يلا يا تاج، وهاخد أخواتي معايا." هارون بغضب: "مش هيحصل يآدم، مش بعد ما الناس كلها عرفت، عيل زيك هيوطي راسي. الموضوع خلص وانتهى، بس برضك أنا هعرف إيه اللي وراء الحكاية دي. يلا إنت وهي." ليسير هارون وصباح وسامية إلى الخارج.
تاج بدموع وحرقة: "شوفت وصلتني لفين، بقيت زي البيعة والشاروه، بقيت عاملة زي اللي عاملة عامله وخايفة منها. ربنا ينتقم منك ياشيخ، ربنا ينتقم منك." ليسير آدم بضيق شديد إلى الخارج. حور بسخرية واستفزاز: "يخرابي على المحن، ومش طيقاه ومش عايزاه، وثواني وجريت في حضنه. شوفت يابابا الكهن بتاع بنتك." تاج بدموع ومرارة: "إنتوا عارفين أنا جريت في حضن آدم ليه؟
علشان لما الغريب يدبحك، بيبقى عادي لأنه مايعرفكش. أما لما القريب اللي من دمك هو اللي يدبحك، ساعتها بيبقى الموت عندك أهون. علشان كده حضن آدم ده اللي كله أشواك، بقى أمن ليا من حضنكم أنتم. ودلوقتي اتفضلوا علشان عايزة أنام." ليسيروا إلى الخارج، لتجلس على السرير بدموع وقهرة لما وصلت، لتتحدث بهمس: "إنتي اتجننتي ولا إيه، ليه جريتي في حضنه، مش هو ده اللي دبحك؟
ولا لأنك عارفة إنه الوحيد اللي هيقف قصادهم، أما أبويا اللي المفروض أماني، كان ممكن يبيعني." لتغفو مكانها، لعل قلبها يهدأ من تلك الحرب القاتلة. *** في الجنينة... كان يقف بوجه عابس وهو ينفث سيجارة بغيظ، ليقترب منه عارف بابتسامة حنونة. "قسمًا بالله ما كنت أعرف اللي جدك ناوي عليه."
آدم بحدة: "متفرقش، إذا كنت تعرف ولا لأ. إنت أصلاً مش فارق معايا، وأنا أول لما الفرح الزفت ده يخلص، هنمشي علطول. أنا غلطان إني سمعت كلامكم وجيت هنا." عارف بجدية: "ولما إنت خايف عليها أوي كده، عملت اللي عملته ليه؟ آدم بارتباك شديد: "قصدك إيه؟ عارف بجدية: "اطمن، أنا سمعت أبوها وهو بيتكلم معاها. متقلقش، محدش هيعرف حاجة. بس عايز أعرف ليه عملت كده."
آدم بحدة: "اللي حصل لأنها عنيدة ووقفت قصادي، وأنا محدش مهما كان يقدر يقف قصاد آدم العمري." عارف بابتسامة خبيثة: "ولما إنت عملت فيها كده كعقاب ليها، عايز تتجوزها ليه؟ متمسك بيها؟ آدم بغضب وتوعد: "علشان أكمل انتقامي منها وأذلها هي وأهلها. هما افتكروا إنهم كسبوا، بس اللي دايماً هيكسب هو أنا. أكبر عقاب في الدنيا إن أكون بالنسبة ليها إدمان، وبعد كده أرميها. هو ده اللي هيشفي غليلي منها."
عارف بيأس: "ربنا يحميك من نفسك يابني." ليسير عارف بحزن شديد على ابنه، أما هو فكان ينظر أمامه بشرود، وكأنه يقنع ذاته أنها هي الحقيقة. *** في الصباح... في غرفة تاج... كانت تجلس بتعب وضيق، ليسير إليها بنظرته الثاقبة. تاج بحدة: "إنت إزاي تتدخل كده من غير ما تخبط؟ آدم وهو يجلس ببرود وغرور: "يعني هشوف إيه أكتر من اللي شوفته، إنتي مكشوفة قدامي."
تاج بغضب: "طب اتفضل اخرج بره، أنا مش عايزة حتى أتنفس نفس الهوا معاك، لأني عمري ما كرهت حد قد ما كرهتك." آدم بنظرة خبيثة: "لأ ياشيخة، عشان كده اترمتي في حضني. مصدقك، متقلقيش." تاج بدموع ومرارة: "صدقني، السبب الوحيد اللي خلاني أعمل كده، لأني كنت عارفة إنك حقير زيهم، لكن أبويا راجل غلبان مش قدكم." آدم بابتسامة ساحرة: "طب وايه رأيك، عجبتك أنا؟ علشان خاطرك ممكن أعمل أي حاجة."
تاج بارتباك شديد: "أنا قولتلك اطلع بره، مش عايزة أشوفك." آدم وهو يمسك يدها ببرود ليسحبها للأسفل: "أنا مش واقع فيكي، دي عادات وتقاليد، وإنتي لازم تحضريلي الفطار بإيديك الحلوين دول." تاج بحدة وغيظ: "نعم ي أخويا، ما غسلت لك رجلك بالمرة." آدم ببرود: "وحياتك لخليكي تعمليها، بس مش وقته. شوفي موضوع الفطار الأول." تاج بحدة وغيظ: "ابعد عني أحسلك، بدل ما أسممك وأخلص منك خالص."
آدم بابتسامة استفزازية: "عادي، هكون مبسوط لو متت على إيديكي. المطبخ أهو، بس متكتريش الملح." تاج بحدة وغيظ: "ده أنا لو عليا أضربك برصاصة وأخلص منك خالص. أوووف." لتتجه إلى المطبخ. في غرفة سيف... كان يستعد للنزول إلى الأسفل، ليصعد من تلك التي تسير للأسفل بملابسها الضيقة وشعرها المتطاير، ليسير إليها بغضب شديد. "هو إنتي مفيش فايدة فيكي ولا إيه؟ غوري، خطي حاجة على شعرك وغيري لبسك الزفت ده."
حور بغيظ شديد: "هو إنت ليه حكايتك، فاكر نفسك جوزي ولا إيه؟ اسمع، الزم حدودك وابعد عني." سيف بحدة: "قسماً بالله أنا لو كنت جوزك، كنت ولعت فيكي. والبيت ده بيتي يابنتي، وإنتي هنا ضيفة، ولازم تمشي بقوانين البيت ده. وإحنا معندناش حريم تمشي كده بره الأوضة. يلا اتفضلي." حور بغيظ شديد: "أوووف، دي جوازة ست تاج دي كمان، اللي جابتلي القرف." سيف وهو يتبع أثرها بغيظ وتوعد: "قسماً بالله لربيكي ياحور." *** في المطبخ...
كانت تقف تاج بحيرة، لتقترب منها سامية بغيظ. "جرا إيه يابنتي، هتفضلي واقفة كده؟ ما تحضري لآدم الفطار. ده كام ساعة وهيبقى جوزك. ده الأكل بتاعه جهزيه، بس أوعي تحطي شطة، لأن عنده حساسية منها. على الله تكوني فهمتي." تاج بنظرة خبيثة وهمس: "رغم إنه انتقام تافه، بس هيحقق لي اللي عايزاه. استنى عليا يآدم." *** في الخارج... كانوا يجلسون جميعهم على مائدة الطعام.
هارون بجدية: "يسلم إيدك ياسمية يابنتي، مهما أكل مفيش إلا أكلك اللي بيعدل مزاجي." شاهي بابتسامة: "أيوه ي مرات أبويا، مين قدك." آدم ببرود واستفزاز: "والله أكل تاج ليه طعم. عمري ما جيت هنا وكلت أكلة عليها القيمة." حسن بابتسامة وسعادة: "ماشية معاكي يابنت ياتاج." عالية بغل وحقد وهمس: "دي ماشية معاها أوي بنت عنيات." شاهي بابتسامة: "جدو، هنروح نلف شوية أنا وحور." سيف بحدة: "مفيش خروج بره، اهدي بقا إنتي وهي."
آدم بغيظ شديد وهمس: "متوصية أوي بالشطة، إنتي مكنتش أعرف إنك بتحبيني أوي كده." تاج بنظرة خبيثة: "ألف هنا وشفا." *** ليلاً... في قصر هارون... كان يقف هارون وهو يرحب بالمدعوين، فكانت الألوان الزاهية والزغاريط تملأ المكان. *** في غرفة تاج... كانت تقف وهي تنظر للمرآة بحرقة وقهرة، ليقترب منها والدها بابتسامة وسعادة. "مبروك ياتاچ يابنتي، خلاص كل حاجة انتهت، وهتقدري ترفعي راسك وسط الناس كلها."
تاج وهي تنظر إليه باحتقار: "المهم إن إنت ترفع راسك قدام نفسك." آدم ببرود: "خلصتي؟ مش محتاجة كل ده. متفتكريش نفسك عروسة بجد." تاج بحدة وغيظ: "عروسة إزاي، وأنا هتجوز واحد زيك." آدم بحدة: "ماشي يابنت الساعي، يلا قدامي." حسن بجدية: "آدم باشا، أنا عايز حضرتك تنفذ وعدك ليا." آدم ببرود: "اطمن ياحسن، الشيك جاهز. بمجرد ما نكتب الكتاب، هتاخد فلوسك."
تاج باحتقار وغيظ: "بس إنت مش هتكون وكيلي، أنا أبويا مات. وده شرطي إن الجوازة تتم." آدم بنظرة خبيثة: "وماله، غالي والطلب رخيص ياعروسة." تاج بحرقة وقهرة: "اشبع بقا بالفلوس يابويا." *** في جناح آدم وتاج... بعدما تم كتب الكتاب... كانت تقف تاج بصدمة وهي تنظر لقميص النوم المعلق، لتتحدث بغيظ. "هي فين هدومي؟ تاج بعصبية وصراخ: "متقوليش الكلمة دي، واتفضل شوفلي حاجة ألبسها. أنا مستحيل ألبس الزفت ده." آدم ببرود: "هتلبسيه."
تاج بحدة وغيظ: "ده على جثتي." آدم وهو يمسكها من شعرها بحدة: "أنا ميتقليش لا، فاهمة؟ اخلصي، عايزك تلبسي الزفت ده وترقصيلي كمان."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!