في المستشفى.. كانت تقف بدموع لا تتوقف وصدمة عارمة، هل كل ذلك كان مجرد لعبة؟ هل هي رخيصة في نظره إلى ذلك الحد، لكي يلعب بسمعتها ومشاعرها إلى تلك الحد؟ ولحظة! يقول إن ذلك بفعل الحب، أي حب ذلك؟ تاج بدموع وقهره وصراخ: بجد اللي بتقوله ده؟ رد عليا، إزاي ده حصل؟ إزاي قدرت تعمل فيا كده؟ إزاي قدرت تلعب بسمعتي ومشاعري بالطريقة الرخيصة دي؟ قد كده أنت حقير، ليه عملت كده يا آدم؟ ليه؟
آدم وهو يجلس بدمع ووجع: أنا بحبك من زمان يا تاج، من سنة. من أول مرة شوفتك لما عينت حسن عندي في الشركة، لما كنت بشوفك كل يوم وأنت بتيجي معاه لحد قدام الشركة وبعدين تسيبه بابتسامة عمري ما أنساها. شغلت عقلي وتفكيري، بس كنت دايماً أقول إنه أي كلام. بس كل يوم كنت بشوفك فيه كنت بفشل إني أنفي إعجابي بيكي، بس طبعاً آدم باشا العمري، غروره كان دايماً يمنعه إنه يعترف بالحب ده، أو إن أي واحدة تمتلك قلبه وتتحكم فيه. بس برضه مكنتش قادر أطلعك من دماغي. لحد اليوم اللي اتقابلنا فيه لأول مرة، حسيت إن ده الوقت المناسب اللي تكوني معايا فيه، حتى لو غصب عنك ومن غير ما غروري يتهز. ولحد ما خدتك على الفيلا، والباقي أنتِ عرفاه.
تاج بدموع وانهيار: إزاي؟ أنا لما روحت معاك الفيلا كنت في وعي، إزاي خدعتني بالشكل ده؟ آدم بتعب وألم: ما كنتيش في وعيك، أنا خدرتك بحقنة مخدرة من كتر ما قاومتني. محستيش بيها وأنا بغرزها في دراعك. أغمي عليكي في لحظة، ولما فقتي كنتِ في حالتك دي اللي صورتلك إني اغتصبتك. كل حاجة عملتها باحتراف، لأني خلاص كنت أدمنتك، ومكنش عندي استعداد إنك تكوني لغيري مهما حصل. تاج بدموع ومرارة وقهره: وحملي؟ عرفت إزاي تزوره ده كمان؟
آدم بدموع وسخرية: دي بقى جت من عند ربنا. أنتِ اللي زورتيها مش أنا. أنتِ اللي مشككتيش لحظة إن الأعراض اللي عندك دي أعراض برد مثلاً؟ قررتِ وصممتي إنك حامل. مكنش قدامي غير إني أكمل في الكذبة دي، حتى لو أنا عارف إنها هتنكشف بكل سهولة. بس كنت حاسس إنه رابط هيربطك بيا، ولو أيام. وطبعاً مكنش صعب عليا إن دكتورة تزور حاجة زي دي بالفلوس. كنت مراهن نفسي إني هخليكي تحبيني زي ما بحبك، ونجحت في ده. برغم كل اللي حصل، حبتيني يا تاج؟
تاج، أنا عارف إن مهما اعتذرت مش كفاية. تاج، اوعي تسبيني، أنا عمري ما حبيت حد قدك. تاج بدموع وقهره: بتحبني؟ أنت اللي زيك مستحيل يحب أصلاً. أنت واحد مغرور وحقير. أنا كنت فعلاً، برغم كل اللي عملته، كنت بدأت أحبك من كل قلبي وأسامحك، لكن دلوقتي بكرهك يا آدم، بكرهك. طلقني يا آدم، طلقني، أنا مش عايزاك. آدم بدموع وجنون وصراخ: مش بمزاجك، أنتِ فاهمة؟ ولا لا؟
أنتِ خلاص بقيتي بتجري في دمي. مش بعد كل اللي عملته ومصدقت إنك بقيتي ليا، هتبعدي؟ مش هسمحلك يا تاج، سامعة؟ أنتِ ملك آدم العمري وبس. تاج وهي تتدفعه بغضب ودموع: طلقني يا آدم، طلقني. لتسرع إلى الخارج تحت نظراته المتألمة، فهو يعلم كم أخطأ. ***************. في الخارج… كانت تسرع تاج بدموع، ليوقفها سيف باستغراب. سيف: تاج، فيه إيه؟ شاهي فيها حاجة؟
تاج بدموع ومرارة: لا، إن شاء الله هتبقى كويسة. على فكرة، آدم ملمسنيش، كل ده كان كدب. متقساش على آدم، يا سيف. أخوك محتاجك. عن إذنك. ***************. في غرفة شاهي… كانوا يقفون آدم وسيف بجانبها، لتفتح عيناها تدريجياً. شاهي: أنا فين؟ آدم بلهفة وقلق: حبيبتي، حمد الله على السلامة. أنتِ كويسة يا حبيبتي؟ شاهي بتعب: أنا فين يا آدم؟ إيه اللي حصل؟ سيف بابتسامة: ما فيش حاجة حصلت. أنتِ الحمد لله بخير.
شاهي بدموع ووجع: أيوه، افتكرت الكلب اللي كان عايز يعتدي عليا. كنت هموت يا آدم. آدم بابتسامة باهتة: اهدي يا حبيبتي. عايزك تفتكري أي حاجة عن الحيوان ده. شاهي بدموع وتعب: اسمه مالك. آدم بغضب جحيمي: كنت عارف إنه هيطلع الكلب ده. قسماً بالله لـ أندمه، وأخليه يكره عيشته. سيف بتذكر: مش ده الواد اللي كان عايز يتجوز تاج قبل ما أنت تتجوزها يا آدم؟ شاهي بدموع: أيوه، هو فعلاً كان بيقولي إنه عايز ينتقم من آدم مني.
آدم بحدة وتوعد: وأنا هخليه يندم على اليوم اللي اتولد فيه. خليل! خليل! خليل سريعاً: نعم يا سيادة الباشا. آدم بحدة وتوعد: الزفت اللي اسمه مالك الميكانيكي اللي في الحارة بتاعة تاج، عايزه في المخزن. ساعة بالظبط والاقيه هناك. خليل بجدية: تحت أمرك يا آدم باشا. سيف باستغراب: هتعمل فيه إيه؟ آدم بحدة وتوعد: هحسره على رجولته اللي عمال يعيشها على بنات الناس. شاهي بألم: سيف، أنا عايزة أرجع الفيلا، مش عايزة أفضل هنا.
سيف بابتسامة: الحمد لله إنها جت على قد كده. حاضر يا حبيبتي، هنمشي. في محل هند. كانوا يجلسون وهم يمضون وصولات الأمانة، ولم يعيروا انتباهاً لتلك التي تنظر إليهم بخبث ومكر. عالية بابتسامة: ها يا ست هند، كده تمام؟ مضينا على الوصلات أهي. وكمان الفلوس بقت معاكي. البضاعة هتيجي امتى بقى عشان نشتغل؟ هند بخبث ومكر: بكرة بإذن الله، البضاعة هتكون جاهزة. حسن بطمع وجشع: أيوه بقى، خلينا ندخل على الشغل التقيل. *****************.
في المخزن… كان يقف آدم وهو ينظر إليه بغضب جحيمي، ليتحدث آدم بحدة. آدم: بقا كنت عايز تغتصب أختي؟ أنا؟ طب أنا هخليك تبقى زي المرأة، مالكش لازمة. خليل! دكتور عماد، خليه يدخل. مالك بفزع شديد: أنت هتعمل إيه؟ آدم بابتسامة واستفزاز: أبداً، هظبطك. هعملك عملية تجميل نيلوك، عشان تبص في الأرض كل ما تشوف ست حلوة. شوف شغلك يا دكتور. كان يصرخ مالك بدموع ووجع وهو يترجى آدم أن يرحمه من ذلك العذاب القاسي، ولكنه يستحق ذلك العقاب.
******************. في فيلا آدم. كان يسير آدم ذهاباً وإياباً بخوف وقلق، فلم يعلم أين ذهبت. لياتي خليل ليصرخ به آدم بحدة. آدم: ها، لقيتها؟ خليل بخوف شديد: للأسف يا آدم باشا، دورنا في كل حتة مدام تاج ممكن تكون فيها، ملهاش أثر. آدم برعب ووجع: رحتي فين يا تاج؟ ليه بتعذبي قلبي بالطريقة دي؟ ليه يا تاج؟ ليه؟ ليتذكر تلك الجنينة التي تعشق الجلوس بها، ليسرع سريعاً إليها بقلب ينبض ألماً واشتياقاً لها، لتاجه. ****************.
في الجنينة. كانت تجلس تاج بدموع ومرارة، ليجلس آدم بجانبها بوجع ومرارة. آدم: ليه بتعملي فيا كده يا تاج؟ حرام عليكي، قلبي كان هيقف من الخوف عليكي. خلاص آدم بقا بيهون عليكي كده؟ قوليلي اللي يرضيكِ وأنا هعمله، بس أرجوكي متفضليش ساكتة. تاج بدموع وقهره: لو ليا خاطر عندك بجد، طلقني يا آدم. آدم بدمع ووجع: اطلبي أي حاجة إلا دي. أنتِ كأنك بتقوليلي، طلّع روحي بإيدك. أنا بحبك، قسماً بالله بحبك، متسبينيش يا تاج.
تاج بدموع ومرارة: أنا مبقتش بثق فيك يا آدم. أنت خدعتني وكذبت عليا، كذب مستحيل يتغفر. لعبت بيا لعبة حقيرة مستحيل أسمحك عليها. ودلوقتي أنا كلامي خلص، عن إذنك. آدم بحدة وضيق: رايحة فين؟ تعالي معايا الفيلا ونتكلم هناك. تاج بدموع وقهره: مش عايزة أي حاجة تخصك يا آدم، ولا تفكرني بيك. أنا رايحة أقعد عند أم أحمد، الست الوحيدة اللي مستغلتنيش. ****************. من أمام منزل أم أحمد..
كانت تقف تاج وهي تنظر إلى بيت والدها بدموع، فكانت من المفترض أن تكون بين أحضان والدها الآن، تشتكي له أن يجلب حقها منه، لكن جشعه وطمعه قد استكفاهما عن كل شيء. آدم بوجع وكسرة: هتوحشيني يا تاج، بس افتكري إنك سايبة قلبي يبتعذب في بعدك. لتسرع تاج إلى الداخل بدموع ووجع تحت نظراته المتألمة… ***************. في منزل أم أحمد البسيط للغاية. كانت تبكي في أحضانها بحرقة وقهره. أم أحمد بابتسامة حانية: يا خايبة، تقومي تسبيه؟
ده مجنون، بعشقك وبيموت فيكي. تاج بدموع ومرارة: بس جرحني أوي وخدعني يا أم أحمد. إزاي هثق فيه بس؟ أم أحمد بابتسامة: ده على أساس إنك مش مبسوطة من الحقيقة اللي انكشفت دي، وإنك زي الفل ومفيش حاجة حصلت؟ تبقا خايبة وعبيطة لو ضيعتي آدم من إيديكي. آدم بيعشقك، وأنا شفت ده بنفسي لما جيتوا هنا. استهدي بالله يا بنتي. تاج وهي تمسح دموعها ببراءة: ونعم بالله يا خالتي. هشوف مين على الباب. لتفتح تاج لتنصدم من خليل. خليل: خير يا خليل؟
إيه اللي جابك هنا. خليل بابتسامة وهو يضع تلك الأكياس: آدم باشا بعت الحاجات دي ليكم يا مدام تاج. تأمريني بحاجة؟ تاج بجدية: شكراً يا خليل. كانت تنظر إلى الأكياس لتبتسم وهي تقرأ تلك الرسالة. رسالة: خدي بالك من الشطة عشان اللي في بطنك، ههههه، وحشتيني أوي أوي يا تاجي. تاج بابتسامة ساحرة: وأنت كمان يا روح تاج. بس مش بالسهولة دي، لازم أربيك الأول يا آدم. لتأخذ الأكل ويأكلون سوياً هي وأم أحمد. ****************. في الصعيد…
كان يقف عارف وبيده حقيبته، ليوقفه هارون بحدة. هارون: رايح فين يا عارف؟ عارف بجدية: رايح للي كان لازم أروح لهم من زمان، ولادي اللي سبتهم واتحرمت منهم وأنا بنفذ أوامرك اللي خنقتني بيها. بس خلاص، ولادي محتاجي، وأنا كمان محتاج لهم. جوي، عن إذنك يا أبويا. وقبل ما تقول حاجة، أنا مش عايز منك حاجة. وأبقى قول لبنت أخوك إنها طالق. عن إذنك يا أبويا. ليسير عارف إلى الخارج، ليشعر هارون بضيق، فقد خسر كل شيء. ****************.
في فيلا آدم… في غرفته… كان يجلس بحزن شديد لفراقها، يشعر بأن الحياة قد توقفت من حوله. سيف بحزن لأجله: إيه يا آدم؟ هتفضل كده؟ لا بتاكل ولا بتشرب؟ ده كلام. شاهي بابتسامة: اممم، لدرجة دي البت تاج وحشتك؟ وحياتك لـ ترجع. عارف بابتسامة: وإن مرجعتش، أنت لازم ترجعها. شاهي وهي تسرع إليه باشتياق: وحشتني أوي يا بابا، أوي. سيف بابتسامة: حمد الله على السلامة يا بابا.
عارف بابتسامة: الله يسلمكم يا حبايبي. أنا خلاص سبت كل حاجة ورايا، ومبقتش عايز غيركم أنتوا وبس. ولا إيه يا آدم؟ آدم بابتسامة باهتة: نورت مكانك يا بابا. ****************. في بيت أم أحمد… كانوا يجلسون تاج وعارف. تاج بدموع: مش هيحصل يا عمي، مش هرجع له بالسهولة دي بعد كل اللي عمله فيا. عارف بابتسامة: ومين قالك إني عايزك ترجعي بسهولة؟ أنا عايزك تطلعي عينه لحد ما يقول، حقي برقبتي. تاج بلهفة وانتباه: إزاي؟
عارف بابتسامة خبيثة: هقولك، بس اسمعي كلامي ونفذيه بالحرف. ***************. في الشركة. صباحاً. من أمام مكتب آدم. كان يقف سيف وهو يمسك ذلك الملف بيده. سيف: استرها معايا يا رب، وميولعش فيا. أنا ربنا يسامحكم يا بابا أنت وتاج، هتحطوني في وش المدفع. ليسير سيف إلى الداخل. آدم باستغراب: إيه يا سيف؟ الصوت ده إيه؟ الزيطة دي؟ سيف بارتباك شديد: ده الموظفين اللي بابا طلبه للشركة.
آدم بزهق: لا، بقولك إيه، اوعى تقولي أقابلهم. أنا مش فاضي ومش ناقص وجع دماغ. قابلهم أنت. سيف بقلق بالغ: لا، ما هو جاب حد يقابلهم، وعينه مدير العلاقات العامة. آدم بحدة: نعم يا أخويا؟ مين ده اللي أبوه جابه وبصفته إيه؟ ومن امتى اللي بيحدد مين اللي يشتغل ولا لأ؟ واحد من بره أصحاب الشركة. سيف بخوف شديد: لا، ماهو اللي تحت بقا زيه زينه. بس الشركة مالك زينا، يعني. آدم بغضب جحيمي: نعم يا أخويا؟ إيه التخاريف دي؟
مين اللي تحت يا سيف؟ ليسرع سيف إلى الخارج. آدم بحدة وتوعد: ملف إيه؟ أنا هروح بنفسي أشوف مين ده، ووقعته سوداء. ***************. في مكتب العلاقات العامة… كانت تجلس تاج بغرور وثقة على المكتب. أحد الموظفين بإعجاب: بس مشاء الله عليكي يا مدام تاج. شكلك صغير أوي على المكتب ده. تاج بابتسامة مصطنعة: أووه، ميرسي على ذوقك يا شريف. ثانكس. آدم وهو يقتحم المكتب بغيظ شديد: أنتِ بتعملي إيه هنا يا بنت حسن؟ ده انتي ليلة أهلك سوداء…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!