في فيلا ادم … كانت تقف تاج بدموع وصدمة مما يحدث، فكيف يكونون يعيشون في الحرام وهم متزوجون على سنة الله ورسوله. لتنتبه إلى صوت ادم الحاد. "انت بتقول إيه ي جدي؟ إيه التخاريف دي؟ تاج مراتي على سنة الله ورسوله." "لا ي شيخ، ما خلاص كل حاجة اتعرفت وبانت حقيقة جوازك من البت دي. وأنا أقول إيه اللي خلاك تتجوزها بالسرعة دي؟
وأنا ياما فتحتك في الموضوع ده وأنت دايماً بترفض. اتاريك علشان غلطتك معاها وحبلت منك. يعني اتجوزتها وهي حامل؟ وده حرام ي ادم باشا، يخلي جوازكم باطل ويخليني آخدها عندي لحد ما تولد. يلا ي بت معايا." تاج وهي تمسك يد ادم بدموع وانهيار: "إيه اللي بيحصل ده ي ادم؟ اوعى تسبني ي ادم، اوعى." ادم وهو يقبلها في رأسها بحنان: "متخافيش ي حبيبتي، محدش يقدر ياخدك مني. ده انتي روحي واللي يمس شعرة منك اقتله قصادك." "يعني إيه الكلام ده؟
أنت بتكسر كلامي ي واد؟ "وإيه الجديد؟
ما ده العادي إني مبعملكش قيمة أصلاً. أنا عمري ما كرهت حد قد ما كرهتك أنت، بسبب اللي عملته في أمي زمان لمجرد إنها مش من العائلة الكريمة. وبعد ما ماتت ضغط على أبويا يتجوز العقربة بنت أخوك. ولا لآخر مرة هقولهالك ي هارون، ابعد عني أنا وأخواتي وبطل تحشر نفسك في حياتنا اللي أنت مش موجود فيها من أساسه. وعلى فكرة، أنا وتاج مش عايشين في الحرام. ربنا أمرنا في الظروف دي إني مختليش بـ تاج الخلوة الشرعية لحد ما تولد، وأنا الحمد لله مراعي ده وعارفه كويس. ودلوقتي خد الحية دي معاك واتفضلوا بره، بره."
"ماشي ي ابن ابني، ماشي." ليسيروا إلى الخارج بغضب شديد. لتسرع تاج إلى أحضانه بدموع وشهقات: "كنت خايفة ي ادم، كنت خايفة أوي ياخدوني." ادم وهو يحتضنها بعشق: "أنتي خلاص بقيتي ساكنة في قلبي وبين ضلوعي. لو حد عايز ياخدك، يقتلني الأول." تاج بدموع وقهرة: "خلاص اتفضحنا ي ظن. خلاص مش هعرف أرفع عيني في حد خلاص." ادم بعصبية: "اوعي تقولي كده تاني. على نفسك، فاهمة؟ أنتي مراتي على سنة الله ورسوله، وترفعي راسك قدام أي حد، فاهمة؟
ويلا جهزي نفسك عشان نخرج نتعشى بره." تاج وهي تمسح دموعها ببراءة: "بذمتك ليك نفس تاكل بعد اللي حصل؟ ادم وهو يقبل يدها بابتسامة ساحرة: "طالما أنتي معايا وفي حضني، هتكون نفسي مفتوحة على كل حاجة في الدنيا. يلا اجهزي ي تاجي." تاج بابتسامة: "حاضر." *** في الشركة. كان يقف صبري، مدير الحسابات، ليبتسم لها ابتسامة حانية. "إيه ي وعد، آخرتي كده ليه؟ وعد بابتسامة: "هعمل إيه ي بابا، المواصلات زحمة. الملف أهو، تأمرني بحاجة تاني؟
"أيوة ي سيف بيه. هروح أبص عليه حالا، عن إذنك حضرتك." وعد بابتسامة: "لو سمحت، ياريت حضرتك متزعلش بابا بكلمة واحدة، لأن أنا اللي اتاخرت غصب عني." سيف بابتسامة إعجاب بتلك الفتاة البسيطة: "لا خلاص، طالما أنتي طلبتي، اعتبريه اتنفذ." وعد بخجل وارتباك: "شكراً، عن إذن حضرتك." سيف بلهفة: "هو أنتي معاكي كلية إيه؟ وعد بابتسامة: "تجارة." سيف بابتسامة ساحرة: "طب إيه رأيك لو تشتغلي هنا؟ إحنا محتاجين محاسبين." وعد بابتسامة:
"طبعاً معنديش مانع، بس لازم أستأذن بابا الأول. هو حد يطول يشتغل في شركة العمري؟ سيف بابتسامة: "لا، سيبي عمي صبري عليا أنا. بس أنتي جهزي نفسك وتعالي بكرة عشان تفهمي الشغل." وعد بابتسامة: "إن شاء الله، عن إذن حضرتك." لتسير إلى الخارج وهو ينظر إليها باهتمام، فكل شيء فيها ساحر، بساطتها، خجلها، ملابسها الحشمة. فقد تسللت إلى قلبه لتنسيه ما مر به. *** في أحد المطاعم الفاخرة…
كانوا يجلسون تاج وادم وهم ينظرون إلى بعضهم بابتسامة ساحرة. "مبسوطة ي روحي؟ تاج بابتسامة باهتة: "مبسوطة وقلقانة ي ادم. حاسة إن الدنيا وكل اللي حوالينا هيستكتروا علينا الفرحة دي." ادم وهو يقبل يدها بعشق: "متخافيش من أي حاجة وأنا معاكي. أنا عمري ما عشقت حد قد ما عشقتك، تاج. خليكي عارفة ده كويس، اوعي تبعدي عني لأي سبب، فاهمة؟ تاج وهي تحتضن يده بحنان:
"خلاص مبقاش ينفع أبعد. أنت ملكت روحي وخلاص خطفتني في لحظة، ومبقاش ينفع أبعد أبداً." ادم بابتسامة ساحرة: "طب ممكن الأميرة تاج ترقص معايا؟ تاج بابتسامة ساحرة: "طبعاً ي ادم باشا." ليمسك يدها بكل رقة ليرقصوا على تلك الموسيقى الرومانسية وهم ينظرون إلى بعضهم بعشق. فقد عشقوا بعضهم البعض، فلا أحد يستطيع الآن تفرقتهم. *** في شقة حسن. كانوا يجلسون وهم يتحدثون، فأصبحت تلك الأموال هي حياتهم.
"ي وليه، ده كلام إيه اللي يخلينا نحط الفلوس كلها في مشروع زي ده؟ عالية بغيظ: "ي راجل افهم، تعب قلبي معاك. الست هند هتكبر مشروع اللبس وهتجيب لبس من بره، واللبس عمره ما هيقف. إحنا بالنص وهي بالنص، ده مشروع يكسب دهب." حسن بابتسامة: "وماله، اللي تشوفيه." حور بجدية: "مساء الخير." عالية بابتسامة: "أهلاً ي حور، تعالي ي بت احضرينا." حور بغيظ:
"مش عايزة أسمع حاجة، ميخصنيش. كفاية إنها مش فلوسكم. على فكرة، أنا اشتغلت في محل عم عثمان بتاع الطرح." عالية بغيظ: "جرا إيه ي بت؟ بقا بعد ما بقينا ولاد زوات ومعانا فلوس وهنبقى أغنياء، تقومي تشتغلي في المحل العفش ده؟ حور بحدة: "الله الغني عن الفلوس دي. عن إذنكم، ربنا يهديكم." *** في فيلا ادم. كانت تجلس في أحضانه على تلك الأرجوحة بابتسامة وسعادة. "وآخرت الدلع ده كله ي ادم باشا؟ هتفضل سايب الشركة وقاعدلي كده ليل ونهار؟
ادم بابتسامة: "أنا اتحرمت من الحب والاهتمام كتير أوي ي تاج، ومصدقت لقيتهم معاكي. بحبك ي تاج، بحبك." تاج وهي تضم وجهه بحنان: "مالك ي ادم؟ ليه حاسس إنك مخبي عليا حاجة؟ ادم بارتباك شديد: "لا طبعاً، مفيش حاجة ي حبيبتي. وبعدين يلا عشان الجو بدأ يبرد." تاج وهي تضع يدها على بطنها بألم: "آه، بكرة نبقى نروح لدكتورة. ي ادم، بطني وجعاني من امبارح، لازم نطمن." ادم بارتباك شديد: "وماله ي حبيبتي، إن شاء الله."
ليحملها إلى الأعلى وهو يشدد من احتضانها، ويشعر بخوف من ذلك السر الذي أصبح يشعر بأنه سينكشف لا محالة. لكن هل ستسامحه أم ستبعد؟ *** في الصباح. أمام فيلا ادم. كانت تسير شاهي وهي تركب سيارتها، ليتبعها مالك وعلى وجهه ابتسامة خبيثة. "ماشي ي ابن العمري، زي ما كسرتني قدام أهل حتتي وخدت مني تاج، لحسرك على أختك الوحيدة." على الطريق. كان يسير مالك بسرعة فائقة ليعترض طريقها. "أهلاً ي حلوة." شاهي بدموع وخوف:
"انت مين وعايز مني إيه؟ مالك بخبث ومكر: "أنا اللي هحسر أخوكي عليكي، عشان يبقى يعمل فيها دكر بعد كده." كانت تحاول شاهي أن تصرخ، ليضع على أنفها ذلك المنديل المخدر، لتسقط مغشياً عليها، ليسرع بها إلى ذلك الكوخ لينفذ مخططه. *** في شركة العمري. في مكتب سيف. كان يجلس سيف مع وعد. "ما شاء الله، نجحتي في الاختبار ببراعة." وعد بابتسامة خجولة: "شكراً جداً لحضرتك." سيف بابتسامة إعجاب:
"خلاص كده، أنتِ هتشتغلي من النهارده. الشركة هتنور بيكي." وعد بابتسامة: "شكراً جداً لحضرتك. هروح مكتبي، عن إذنك." ليتبع سيف آثارها بابتسامة ساحرة. *** في فيلا ادم. في المطبخ. كانت تقف تاج في المطبخ وهي تعد الطعام، ليحتضنها ادم من الخلف وهو يقبلها في عنقها بعشق. "صباح الفل ي حبيبتي." تاج بابتسامة: "صباح الفل ي قمري. سعادتك صاحي متأخر كده ليه؟ سيف راح الشركة من الصبح، وشاهي كمان راحت الجامعة، ي ادم باشا."
ادم بابتسامة ساحرة: "ادم باشا تعب من كتر الشغل. خلاص مبقاش قادر يبعد عنك. فرحتي معاكي بالدنيا كلها." تاج بابتسامة: "ربنا يخليك ليا ي حبيبي." ادم بابتسامة وهو يأكل بهدوء: "تاج، على فكرة أنا موقفتش الشيك بتاع عم حسن." تاج بابتسامة حزينة: "مبقاش فارقة ي ادم، خليهم يشبعوه بيها. أنا مش عايزة غيرك ي ادم." ادم وهو يقبل يدها بحنان: "ربنا يخليكي ليا يا روحي." ليقاطعهم صوت هاتف ادم، ليرد سريعاً ليصعق من ذلك الرد، ليقف بفزع.
"انت بتقول إيه؟ أختي؟ أنا." *** في أحد المستشفيات الكبرى. كان يقف تاج وسيف مع الحاج حامد، صاحب الأرض. "أنا كنت داخل أرضي زي كل يوم، سمعت واحدة بتصرخ. دخلت العش اللي جنب الأرض لقيت واحدة شكلها بنت ناس وواحد ابن حرام بيحاول يعتدي عليها. بس الحمد لله ملحقش يقرب منها، بس للأسف الواد هرب. بس الحمد لله أختك سليمة ي ابني، ربنا يطمنكم عليها. عن إذنكم." تاج بحزن شديد:
"مع السلامة ي عم حامد، ربنا يجازيك يارب على وقفتك معانا. ربنا يجازيك في ولادك يارب." *** من أمام غرفة شاهي. "ارتحت دلوقتي؟ شايف آخر عمايلك وصلتنا لفين؟ شوفت انتقام ربنا، زي ما اغتصبت تاج، جه واحد وكان عايز يغتصب أختنا. أنا بكرهك ي ادم، بكرهك." لتقترب منه تاج بدموع وحزن: "ادم، ارجوك اهدا. الحمد لله إن شاهي كويسة. اهدا من فضلك، إحنا محتاجينك ي ادم." ادم بدموع ووجع:
"عمري ما كنت أتخيل إني أقف في موقف زي ده. عاجز، مش قادر أعمل حاجة." تاج بدموع وقهرة: "ادم، أنا مش عايزة أكون قاسية عليك، بس سيف عنده حق. ربنا كان لازم يفوقك ويحسسك باللي عملته فيا قد إيه صعب، عشان تتعظ." ادم بدموع وصراخ:
"أنا مغتصبتكيش ي تاج، مغتصبتكيش. أقسم بالله ملمستك. كل اللي عملته ده كان لعبة مني عشان تفضلي معايا غصب عنك. أنا بحبك من زمان ي تاج. اللي حصل مكنش صدفة، حتى حكاية حملك كانت باتفاق مع الدكتورة عشان تفضلي معايا، حتى لو بالكذب." تاج بصدمة عارمة: "بتقول إيه."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!