في شقة ندى. نور وندى يلمّان الأغراض. الباب مفتوح. حسام يدخل ويخبط بإصبعه وهو مبتسم. نور: اتوزعنا. حسام: أحبك يا أذكى أخواتي. نور تسيب الكيس في الأرض وتنزل وتقفل الباب وراها. ندى تلم باقي الجاتوه وترجعه في علبة ثانية. حسام يحضنها من ضهرها. حسام: بتعملي إيه؟ ندى: خسارة باقي الجاتوه والأكل، هحطهم في التلاجة. حسام: ودا وقته برضه؟ ندى تلف وتبقى في حضنه. حسام مبتسم وعينه مش ثابتة في مكان. ندى: على ما تغير هدومك هكون خلصت.
حسام: محلوية أوي النهاردة، مش قادر أشيل عيني ولا أبعد. ندى: معلش، هنحتمل. حسام: تمام، يبقى هساعدك عشان الانتظار صعب أوي في اللحظات اللي زي دي. ندى: تمام، لم بقي الكبايات والأطباق البلاستيك في كيس الزبالة ده. حسام: عينيا. ندى تبتسم وتلف تكمل لم الأكل. حسام يبعد شعرها ويبوسها من قبتها. تضايق وتحاول تداريها وتلم الدنيا بدلع مصطنع. ندى: وبعدين بقي، خلينا نخلص. حسام: أنتِ صح.
حسام يسيبها ويروح يمسك الكيس اللي سابته نور ويكمل لم. *** في شقة آية. آية نايمة في السرير. منال وعمر قاعدين جنبها. عمر: أنا عمري ما شفتها بالحالة دي. منال: كنت متوقعاها، مش هكدب عليك. كل يوم حالتها كانت بتبقى أسوأ، وإحنا كمان اتأخرنا عليها في حكاية الدكتور دي. عمر: ما هو كله على إيدكم. منال: لا، بكرة إن شاء الله رجلي على رجلها. صحيح، مفيش أخبار عن المجنون التاني؟
عمر: قافل تليفونه، بس ما تخافيش، مش هيعمل حاجة. أصل للأسف، مفيش في إيده حاجة يعملهالها. منال: ربنا يصبره ويصبرنا كلنا. روح يا ابني، أنت كمان تعبان، والنهاردة كان يوم صعب أوي عليك. عمر: مش هقدر أسيبها في الحالة دي. منال: أنا جبنها أهو، وبعدين ما هي الحقنة اللي الدكتور اداهالها هتنيمها للصبح. روح أنت بقي، الحق ارتاحلك ساعتين. عمر: مش عارف هردلك وقفتك جنبنا دي إزاي. منال: وقفة إيه يا ابني؟ هو أنا ليا غيركوا؟
ربنا يصلحلكوا الحال يا ابني، والله ما عارفة أقولكوا إيه. قوم يا ضنايا ارتاح. عمر يبص على آية نايمة، يقوم يطلع بره. منال تبص على آية بحزن وتمد إيدها تجيب مصحف وتقعد تقرا. *** قدام أوضة ندى. ندى تفتح الباب بقميص نوم وتطلع تجري على الحمام ترجع. حسام يقوم من السرير يلبس تيشيرت بجامته ويحصلها. حسام: ودا من إيه بقي إن شاء الله؟ ندى: أنت وعدتني مش هتضغط عليا، وعدتني. وأنا حاولت والله، حاولت، مش قادرة. والله ما قادرة.
ندى تعيط وتبصله برجاء. حسام: ماشي يا ندى، ماشي. بس اعملي حسابك إن للصبر حدود. بس المرادي هخليني الكبير. حسام يدخل الأوضة ويرزع الباب. ندى تنزل في الأرض على ركبها وإيديها لسه متعلقة في الحوض وبتنهج ومش قادرة تنظم نفسها. *** في شقة علي. العمال شغالين الصبح بدري. علي يطلع يقف قدام شقة ندى ويحط إيده على الباب. مفيش أي صوت. يبص في الأرض ويطلع فوق. علي: الله ينور يا رجالة. إيه الأخبار؟ هنتجوز السنة دي ولا إيه؟
راجل: هههههههههههه، لا إن شاء الله تلات أيام وأسلمك كل حاجة. علي: على البركة. علي يدخل الحمام وبعدين المطبخ، معمولين سيراميك حتى السقف. يروح يبص على أوضة حبيبة، ملزوق رسومات أطفال ونجوم زي ما طلب، ومكتوب "بيبو" على الحيطة. يبتسم. الراجل يدخل. الراجل: الست نور هي اللي طلبت نعمل كدا، وهتجيب استيكرات قلوب وحركات وتزوقها داير ما يدور. علي: تسلم إيدك مقدمًا. عن إذنك. علي ينزل يقابل حسام بيطلع الزبالة على السلم.
حسام: يا صباح الخير. ازيك؟ علي: أنا تمام. حسام: إيه الأخبار فوق؟ علي: تمام، تلات أيام ويسلمني. حسام: عديت عليهم تحت زمانهم نايمين من هدة حيل. امبارح كان ناقصك أنت ما جيتش ليه؟ كان فيه أكل وساقع. علي: هبقى أجي. حسام: امتى؟ علي: أول ما الشقة تخلص هاجي. حسام: تنور. بس على الله تلحق قبل ما نسافر. علي: ما أنت أكيد هترجع. حسام يبتسم. حسام: هستأذنك أدخل… عريس جديد بقي وكدا. علي يسيبه وينزل. حسام: انبسطت إني شفتك.
علي ما يردش. حسام يدخل وهو مخنوق. يروح يقف على باب أوضة ندى نايمة بنفس قميص نور. يروح ينام جنبها ويلعب في شعرها. تتفزع. حسام: دا أنا، دا أنا بصحّي تفطري. ندى: مش عاوزة، مش عاوزة. أوعى، ابعد. حسام يقوم يقعد ويبصلها. تقوم تقعد وهي لسه مش مستوعبة. ندى: حرام عليك يا حسام. حد يصحّي حد كدا؟ حسام: وحد ينام بقميص نوم حلو كدا؟ ندى: ما أنت قفلت الباب وهدومي كلها جوه. حسام: ما قفلتوش بالمفتاح. لو كنتي جربتي كنتي دخلتي.
ندى: ما أنا مرضيتش أزعجك. حسام: وهو انتي ممكن تزعجيني برضه؟ قومي افطري. ندى: حاضر. ندى تقوم وحسام عينه عليها لحد ما تطلع بره. يبص الناحية التانية وينفخ. *** في شقة آية. آية بتلبس ومنال بتساعدها. منال: قوليله كل حاجة. ما تخبيش. قوليله اللي حصل وإنتي بتحسي بيه. اتكلمي معاه كأنك بتتكلمي مع نفسك. دا شغله وهو قايل قسم سرك في بير. آية بتعدل النقاب وساكتة. منال: الراجل ده سمعته كويسة، وسألنا عليه. ما تخافيش.
آية: بس إحنا هيتقفل علينا باب. منال: عاوزاني أدخل معاكي؟ هترتاحي في الكلام قدامي؟ آية: أنا مش عارفة. منال: ما جبنا الست. ما روحتيش؟ تحبي نرجع لها؟ آية: أنا بقيت كويسة خلاص والله. منال: إنتي زي الفل. خلينا بس نطمن عليك. جرس الباب يضرب. منال: دا أكيد علي. هروح أفتحه. منال تطلع بره تلاقي عمر فتح لعلي. عمر: أخبارك؟ علي: زي الفل. الشقة فاضلها تلات أيام وتخلص على كلامه. يعني قول أسبوع.
منال: يبقى العقل بيقول تنزل مع نور تلفوا على العفش والستاير والنجف. علي: هي هتخلص كل ده مع مامتها؟ أنا هحاسب بس قولت لها مش فاضي للف وواثق في ذوقها. عمر: بس كدا أمها هتنفخك في الأسعار. علي: أنا اديتها مبلغ وقولتلها ده اللي معايا. يعلموا اللي يعملوه بقى. آية تطلع مغطية وشها. آية: ما دام مش طايقها كدا هتتجوزها وتظلمها ليه؟ عمر: آية! علي: سيبها. أنا ما بكرهش نور. آية: بس بتحب ندى. علي: هتقي ربنا فيها.
آية: هتخونها بقلبك وعقلك وإحساسك. مش هتقدر. مانتش ملاك. منال: يلا يا آية عشان ما نتأخرش. آية: إنتي بتحبي نور وبتحبي علي. امنعيهم. منال: نور بتحب علي، ويمكن مع العشرة وندى لما تسافر تقدر تنسيهاله. آية: مفيش فايدة من الكلام. يلا بينا عشان ما نتأخرش. علي: أوصلكوا. آية: ما فيش لزوم. كدا كدا كنا هنطلب أوبر. في فطار لو تحب تاكل لقمة. آية تنزل. منال تبص لعمر وعلي. عمر: خدي بالك منه. منال تهز راسها وتنزل.
علي: ما روحتش معاهم ليه؟ عمر: مش عاوزاني أروح. علي: ربنا يهديها. كان يوم صعب امبارح، صح؟ عمر: كنت متوقع أسوأ. أنت عامل إيه؟ روحتلهم؟ ها؟ علي: أول ما النهار طلع لبست وجريت عليها. شفته وكلمته. عمر: بتهزر؟ علي: لا، كان بيرمي الزبالة، صاحي بدري أوي. عمر: ما تفكرش. قوم كُل لقمة على ما ألبس ننزل نفتح المحل سوا. علي: والله ما ليا نفس. عمر: دا الحجة منال اللي عملاه بنفسها. قوم فك نفسك.
علي: خش البس يا عمر، أبوس إيدك. أنا فعلاً مخنوق. عمر يهز راسه ويقوم يدخل جوه. *** في شقة ندى. ندى لابسة بجامة وقاعدة بتاكل مع حسام. عينه عليها وهي عاملة مركزة في الأكل. حسام: ما سألتيش عن "بيبو" يعني؟ ندى: هو أنا سيباها مع حد غريب؟ حسام: لا، بس أكيد نور هيبقى وراها مشاوير تخلص جهازها، مش هينفع نربطها بيهم. ندى تبص لحسام. ندى: طب ما تطلعهم. هو أنا منعتك؟ دا أبويا وبنتي يا حسام.
حسام: آه، بس وقتها مش هينفع تروحي تنامي في أوضة باباكِ. ندى تعمل بتكمل أكل. ندى: ممكن نبقى ننزلها على النوم تحت. عرسان بقي وكدا. حسام: بس إحنا. ندى: إحنا اتفقنا، وأنا حاولت. حسام: مرة. ندى تبصله. حسام: على فكرة، اللي حصل امبارح ممكن يحصل لأي اتنين متجوزين عن حب. إنك تخافي وكدا. وفي ناس ما بيدخلوش من أول مرة، عادي يعني. بتحصل مرة في مرة الخضة دي هتقل. بس حاولي تاني. ندى: حسام، أنا...
حسام: أنا مش هضغط عليكي، بس على الأقل حاولي. أنا نفذت كل اللي طلبتيه. بس دا حقي، حق ربنا. ندى تبص الناحية التانية. يمسك إيدها. حسام: حاولي. وأنا مش هقفل الباب تاني. لو ما قدرتيش، ابقي كملي نومك، وأنا مش هلمسك. بس أنا وأنتِ مش هينفع ننام غير في سرير واحد. ندى تقوم تشيل الأطباق. ندى: أنا شبعت. هشيل. أعملك شاي؟ حسام: ياريت. نشربه سوا في البلكونة. أنا ياما كان نفسي أوي في الموضوع ده. ندى: تمام، عن إذنك.
ندى تشيل الأطباق وتروح المطبخ. وحسام بيفكر. *** في شقة أماني. محمد: سيبوهم معايا وروحوا. أنا مش رايح في حتة. أماني: ويا ترى هتاخد باقي شهر العسل عارضهم؟ محمد: لا، بكرة يبقى يحلها حلال. أماني: براحتك بقي. أنا تعبت منكم… يلا يا نور. نور تطلع من الأوضة بترج برونة. نور: طب أرضعها طيب. محمد: سيبيها. أنا هرضعها وأغير لها وآخد بالي منهم، وهبقى أجيب غدا كمان. لفوا براحتكوا وما تشيلوش هم حاجة. معاكم فلوس.
نور: معايا يا بابا. علي سايب كتير أوي. أماني: هو إيه اللي كتير دا؟ إحنا ورانا هم ما يتلم. نور: أيوه يا ماما، ما أنا معايا فلوسي برده، هكمل منها. ما هو مش كل حاجة عليه برده. أماني: طب يلا يا أختي، يلا خلينا ننجز في يومنا. محمد ياخد البرونة من نور ويدخل. وهما ينزلوا. محمد: إزيك يا مصطفى يا خويا؟ أحسن شوية النهاردة؟ مصطفى يبص الناحية التانية. محمد يروح يقعد جنبه ويربع ويشيل حبيبة على رجله ويرضعها.
محمد: أنا عارف إنك زعلان من حسام، وأنا والله زعلان منه. بس هو وندى اتفقوا، ودي مصلحة حبيبة فوق أي حاجة تانية. مصطفى يتنهد. محمد: أنا عاوزك تركز في علاجك. تقوم بقي على رجلك. أنا محتاجلك، وكلنا محتاجينك. يعني يا راجل، ما نفسكش تقوم تجري ورا البنت دي لما تكبر؟ … أنا والله ما مصدق إنهم هياخدوها معاهم لبنان. طب أنت عارف إن لبنان دي كانت فكرة ندى؟ أنت ما بتبصليش ليه يا مصطفى؟ أنت زعلان مني أنا كمان؟ مصطفى يبص لمحمد.
محمد: حقك عليا لو كنت زعلتك بأي حاجة من غير ما أقصد. أنت عارف غلاوتك عندي. بس أنا كل اللي حصل الفترة اللي فاتت، قسماً بالله ما كان ليا لا دخل ولا علم بيه. ودا ابني ودي بنتي، هعمل إيه؟ مصطفى يهز راسه ويتنهد. محمد: بكرة ربنا يصلحلهم الحال. بكرة كل حاجة تتصلح. إن شاء الله. مصطفى يهز راسه. *** في عيادة الدكتور. الدكتور: تمام يا أستاذة منال، هستأذنك تستنيني بره. منال: طب أنا ممكن أقعد في ركن بعيد أقرأ قرآن لحد ما تخلصوا.
الدكتور يبص لآية. آية: أنا هبقى مرتاحة كدا أكتر. الدكتور: تمام، مفيش مشكلة. منال تقوم تروح تقعد بعيد جدا. الدكتور: تحبي تقعدي فين؟ آية: هنا كويسة. الدكتور: مدام منال بتقول إنك حاولتِ تنتحري، ومن ساعتها… آية: أنا ما حاولتِش. أنا ما كنتش عاوزة أموت. الدكتور: أمال نطيتي ليه؟ آية: كنت خايفة منهم. كانوا هيموتوني. كنت بهرب وقتها. الصريخ والشتيمة ما كنتش عارفة ولا واعية. نطيت لأن دا كان الطريق الوحيد قدامي للهروب.
الدكتور: فاهمك. ولسه بتختاري طريق الهروب صح؟ آية: أنا مش هنا عشان أنا ليه نطيت. أنا هنا عشان… عشان أنا مش قادرة أعيش وهو قدامي. في الأول حاولت أتأقلم، بس كل يوم بيعدي، كل مرة بشوفه أو بسمع اسمه. أعصابي بتبوظ. الدكتور: دا حسام؟ آية: أيوه… كوابيس طول الوقت. الدكتور: بتشوفي إيه؟ آية: بيضحك. الدكتور: بس بيضحك بس؟ آية: ودي حاجة عادية؟ دا قتلني وقتل ندى. الدكتور: ومامتك يا آية؟ آية: ما هي ماتت. اشمعنى هو لسه عايش؟
الدكتور: هترتاحي لما يموت؟ آية: جداً. الدكتور: ما يمكن ما ترتاحيش لما يموت. يمكن يتحول بموته لبطل أو شهيد. آية تبص للدكتور. الدكتور: إنتي الحالة بتزيد كل ما فرحة من ندى كانت تقرب، صح؟ إنتي زعلانة أكتر إنه هيتجوز ندى؟ ولا من اللي عمله فيكي؟ آية: هو عمل كل ده عشان يوصلها ونجح. وصل للي هو عاوزه. هو الوحيد السعيد، وكلنا لأ. الشر انتصر. الدكتور: بس الحكاية لسه ما انتهتش. آية: حكايتي أنا انتهت. الدكتور: ليه؟
إنتي عندك كام سنة لكل ده؟ آية: أنا مش عايشة في الدنيا لوحدي. أنا ما بعرفش أمشي في الشارع. الكل بيبص عليا. للكل بيحاول يلمسني. الدكتور: كل الناس شافت الفيديو؟ آية: ما اعرفش. الدكتور: وجوزك فين؟ آية: ماله؟ الدكتور: رايه إيه؟ هو مش كان معاكي في الصور؟ آية: هو راجل. الدكتور: بس إنتي شرفه؟ آية: ما هو طلقني وهرب. الدكتور: ورجعلك؟ وردك؟ آية: بعد ما كل حاجة خلصت. الدكتور: بتحبيه؟ آية: ماليش في الدنيا غيره. الدكتور: بتحبيه؟
آية: جداً. الدكتور: بس ما عدتيش بتثقي فيه؟ مش هيقف جنبك؟ هيتخلى عنك في أول مفترق طرق، صح؟ آية تبص في الأرض. الدكتور: أنا آسف في السؤال، بس إنتي علاقتك مع عمر عاملة إزاي؟ آية تبص له. الدكتور: أنا آسف طبعاً إني بدخل في حاجة زي دي، بس العلاقة بينكوا اتأثرت؟ آية: أكيد.
الدكتور: بصي يا مدام آية، إنتي كل اللي بتمرّي بيه طبيعي جداً. وأنا مش هديكي علاج. أنا بس همشي معاكي جلسات متابعة، وهديكي بروتوكول، حاجة كدا زي خطوات يومية تعمليها. وكل مرة هنشوف في تحسن ولا لأ. أتمنى المرة الجاية أقعد مع أستاذ عمر. آية تهز راسها. الدكتور يبتسم. *** في محل الموبايلات. عمر قاعد عمال يلف موبايل في إيده. وعلي كل شوية يبص في الساعة. علي: هم طولوا؟ ولا العيادة زحمة ولا إيه؟ عمر: كنت روحت معاهم أنا. صحيت.
تليفون علي يرن. علي: دي نور. هطلع بره ثواني. علي ياخد التليفون ويقف في الشارع. علي: الو… إزيك؟ نور: أنا تمام. ماما تعبت من اللف وقعدنا في كافيه. قولت ألحق أكلمك. علي: لقيتوا حاجة يعني؟ نور: آه، تقريباً. الأجهزة الكهربائية خلصناها. إحنا أصلاً شبه نازلين عارفين هنجيب إيه. فالعربية هتحمل وتبعَت الحاجة على البيت. بابا يستلمها، وإحنا هنكمل لف. والحمد لله إن المطبخ خلصان، الحاجة تتحط فيه على طول.
علي: تحبي أروح البيت أستلم مع عمي؟ نور: يا ريت والله يا علي. كنت محرجة أطلب منك. أصل بابا لوحده ومعاه عمي وحبيبة، وأخاف يسيبها لوحدها. علي: تمام. مسافة السكة وهكون هنا. نور: ربنا يخليك ليا وما يحرمنيش منك أبداً. علي: هتعملوا إيه دلوقتي؟ نور: إحنا هنطلع على معرض موبيليا. ماما عارفاه جايبين منه لحسام حلو أوي، وننقي أوضة النوم والصالون والسفرة والليفنج.
علي: أنا فصلت سرير أطفال لبيبو. هاتِ سرير مية وعشرين لعمي، ودولاب صغير. نور: تمام. كويس إنك قولتلي. بس أنت لحقت عملت السرير إمتى؟ علي: لا، دا واحد صاحبي بينا فلوس شغل مغلبني عليها. قولت أطلع منه بأي مصلحة بدل ما تروح عليا يعني. نور: هههههههههههههههه، حلوة دي. طب ما كان عملنا أوضة النوم أحسن.
علي: لا غالي أصلًا. فالسرير يا دوب على حق الفلوس. سيبك أنتِ، أنا أصلاً ما أضمنش التفصيل. المهم، أنا هروح البيت وأنتي خلصي لفتك، وأنا هخليهم يبعتلنا أكل لينا وللعمال. ما تقلقيش. خدي راحتك. نور: هو أنا قولتلك بحبك قبل كدا؟ صمت. نور: إيه؟ أنا قولت حاجة غلط ولا إيه؟ علي: إبدًا. نور: طب إيه؟ مش هتقول حاجة؟ علي: وأنا كمان بحبك يا نور. نور: ربنا يخليك ليا. يلا هقفل عشان ما أعطلكش. علي: سلام.
علي يقفل ويدخل جوه. عمر بيتكلم في التليفون. عمر: مش أنا قولتلك أجى معاكي… تمام، تمام. لما تيجي نتكلم. سلام يا قلبي، سلام. علي: خير؟ عمر: خلصوا وجايين، وعاوز يشوفني الأسبوع الجاي. علي: تمام. روح، وأنا هروح البيت أستلم الأجهزة وأطلعها. هتعوز حاجة؟ عمر: غدى بقي لينا إحنا التلاتة. علي: تمام. هكلم أحمد يظبطلك الليلة. عمر: تمام. قشطة. يلا، صحبتك السلامة. علي يبتسم ويمشي. عمر: طب وأنا هروح للدكتور ده أقوله إيه؟
ولا أنتِ قولتي له إيه يا آية؟ إنتِ كمان. حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا حسام، أنت وسمر. *** في شقة ندى. ندى لابسة بجامة وقاعدة بتاكل مع حسام. عينه عليها وهي عاملة مركزة في الأكل. حسام: ما سألتيش عن "بيبو" يعني؟ ندى: هو أنا سيباها مع حد غريب؟ حسام: لا، بس أكيد نور هيبقى وراها مشاوير تخلص جهازها، مش هينفع نربطها بيهم. ندى تبص لحسام. ندى: طب ما تطلعهم. هو أنا منعتك؟ دا أبويا وبنتي يا حسام.
حسام: آه، بس وقتها مش هينفع تروحي تنامي في أوضة باباكِ. ندى تعمل بتكمل أكل. ندى: ممكن نبقى ننزلها على النوم تحت. عرسان بقي وكدا. حسام: بس إحنا. ندى: إحنا اتفقنا، وأنا حاولت. حسام: مرة. ندى تبصله. حسام: على فكرة، اللي حصل امبارح ممكن يحصل لأي اتنين متجوزين عن حب. إنك تخافي وكدا. وفي ناس ما بيدخلوش من أول مرة، عادي يعني. بتحصل مرة في مرة الخضة دي هتقل. بس حاولي تاني. ندى: حسام، أنا...
حسام: أنا مش هضغط عليكي، بس على الأقل حاولي. أنا نفذت كل اللي طلبتيه. بس دا حقي، حق ربنا. ندى تبص الناحية التانية. يمسك إيدها. حسام: حاولي. وأنا مش هقفل الباب تاني. لو ما قدرتيش، ابقي كملي نومك، وأنا مش هلمسك. بس أنا وأنتِ مش هينفع ننام غير في سرير واحد. ندى تقوم تشيل الأطباق. ندى: أنا شبعت. هشيل. أعملك شاي؟ حسام: ياريت. نشربه سوا في البلكونة. أنا ياما كان نفسي أوي في الموضوع ده. ندى: تمام، عن إذنك.
ندى تشيل الأطباق وتروح المطبخ. وحسام بيفكر. *** في شقة آية. آية بتلبس ومنال بتساعدها. منال: قوليله كل حاجة. ما تخبيش. قوليله اللي حصل وإنتي بتحسي بيه. اتكلمي معاه كأنك بتتكلمي مع نفسك. دا شغله وهو قايل قسم سرك في بير. آية بتعدل النقاب وساكتة. منال: الراجل ده سمعته كويسة، وسألنا عليه. ما تخافيش. آية: بس إحنا هيتقفل علينا باب. منال: عاوزاني أدخل معاكي؟ هترتاحي في الكلام قدامي؟ آية: أنا مش عارفة.
منال: ما جبنا الست. ما روحتيش؟ تحبي نرجع لها؟ آية: أنا بقيت كويسة خلاص والله. منال: إنتي زي الفل. خلينا بس نطمن عليك. جرس الباب يضرب. منال: دا أكيد علي. هروح أفتحه. منال تطلع بره تلاقي عمر فتح لعلي. عمر: أخبارك؟ علي: زي الفل. الشقة فاضلها تلات أيام وتخلص على كلامه. يعني قول أسبوع. منال: يبقى العقل بيقول تنزل مع نور تلفوا على العفش والستاير والنجف. علي: هي هتخلص كل ده مع مامتها؟
أنا هحاسب بس قولت لها مش فاضي للف وواثق في ذوقها. عمر: بس كدا أمها هتنفخك في الأسعار. علي: أنا اديتها مبلغ وقولتلها ده اللي معايا. يعلموا اللي يعملوه بقى. آية تطلع مغطية وشها. آية: ما دام مش طايقها كدا هتتجوزها وتظلمها ليه؟ عمر: آية! علي: سيبها. أنا ما بكرهش نور. آية: بس بتحب ندى. علي: هتقي ربنا فيها. آية: هتخونها بقلبك وعقلك وإحساسك. مش هتقدر. مانتش ملاك. منال: يلا يا آية عشان ما نتأخرش.
آية: إنتي بتحبي نور وبتحبي علي. امنعيهم. منال: نور بتحب علي، ويمكن مع العشرة وندى لما تسافر تقدر تنسيهاله. آية: مفيش فايدة من الكلام. يلا بينا عشان ما نتأخرش. علي: أوصلكوا. آية: ما فيش لزوم. كدا كدا كنا هنطلب أوبر. في فطار لو تحب تاكل لقمة. آية تنزل. منال تبص لعمر وعلي. عمر: خدي بالك منه. منال تهز راسها وتنزل. علي: ما روحتش معاهم ليه؟ عمر: مش عاوزاني أروح. علي: ربنا يهديها. كان يوم صعب امبارح، صح؟
عمر: كنت متوقع أسوأ. أنت عامل إيه؟ روحتلهم؟ ها؟ علي: أول ما النهار طلع لبست وجريت عليها. شفته وكلمته. عمر: بتهزر؟ علي: لا، كان بيرمي الزبالة، صاحي بدري أوي. عمر: ما تفكرش. قوم كُل لقمة على ما ألبس ننزل نفتح المحل سوا. علي: والله ما ليا نفس. عمر: دا الحجة منال اللي عملاه بنفسها. قوم فك نفسك. علي: خش البس يا عمر، أبوس إيدك. أنا فعلاً مخنوق. عمر يهز راسه ويقوم يدخل جوه. *** في شقة ندى.
ندى لابسة بجامة وقاعدة بتاكل مع حسام. عينه عليها وهي عاملة مركزة في الأكل. حسام: ما سألتيش عن "بيبو" يعني؟ ندى: هو أنا سيباها مع حد غريب؟ حسام: لا، بس أكيد نور هيبقى وراها مشاوير تخلص جهازها، مش هينفع نربطها بيهم. ندى تبص لحسام. ندى: طب ما تطلعهم. هو أنا منعتك؟ دا أبويا وبنتي يا حسام. حسام: آه، بس وقتها مش هينفع تروحي تنامي في أوضة باباكِ. ندى تعمل بتكمل أكل. ندى: ممكن نبقى ننزلها على النوم تحت. عرسان بقي وكدا.
حسام: بس إحنا. ندى: إحنا اتفقنا، وأنا حاولت. حسام: مرة. ندى تبصله. حسام: على فكرة، اللي حصل امبارح ممكن يحصل لأي اتنين متجوزين عن حب. إنك تخافي وكدا. وفي ناس ما بيدخلوش من أول مرة، عادي يعني. بتحصل مرة في مرة الخضة دي هتقل. بس حاولي تاني. ندى: حسام، أنا... حسام: أنا مش هضغط عليكي، بس على الأقل حاولي. أنا نفذت كل اللي طلبتيه. بس دا حقي، حق ربنا. ندى تبص الناحية التانية. يمسك إيدها.
حسام: حاولي. وأنا مش هقفل الباب تاني. لو ما قدرتيش، ابقي كملي نومك، وأنا مش هلمسك. بس أنا وأنتِ مش هينفع ننام غير في سرير واحد. ندى تقوم تشيل الأطباق. ندى: أنا شبعت. هشيل. أعملك شاي؟ حسام: ياريت. نشربه سوا في البلكونة. أنا ياما كان نفسي أوي في الموضوع ده. ندى: تمام، عن إذنك. ندى تشيل الأطباق وتروح المطبخ. وحسام بيفكر. *** في شقة أماني. محمد: سيبوهم معايا وروحوا. أنا مش رايح في حتة.
أماني: ويا ترى هتاخد باقي شهر العسل عارضهم؟ محمد: لا، بكرة يبقى يحلها حلال. أماني: براحتك بقي. أنا تعبت منكم… يلا يا نور. نور تطلع من الأوضة بترج برونة. نور: طب أرضعها طيب. محمد: سيبيها. أنا هرضعها وأغير لها وآخد بالي منهم، وهبقى أجيب غدا كمان. لفوا براحتكوا وما تشيلوش هم حاجة. معاكم فلوس. نور: معايا يا بابا. علي سايب كتير أوي. أماني: هو إيه اللي كتير دا؟ إحنا ورانا هم ما يتلم.
نور: أيوه يا ماما، ما أنا معايا فلوسي برده، هكمل منها. ما هو مش كل حاجة عليه برده. أماني: طب يلا يا أختي، يلا خلينا ننجز في يومنا. محمد ياخد البرونة من نور ويدخل. وهما ينزلوا. محمد: إزيك يا مصطفى يا خويا؟ أحسن شوية النهاردة؟ مصطفى يبص الناحية التانية. محمد يروح يقعد جنبه ويربع ويشيل حبيبة على رجله ويرضعها. محمد: أنا عارف إنك زعلان من حسام، وأنا والله زعلان منه. بس هو وندى اتفقوا، ودي مصلحة حبيبة فوق أي حاجة تانية.
مصطفى يتنهد. محمد: أنا عاوزك تركز في علاجك. تقوم بقي على رجلك. أنا محتاجلك، وكلنا محتاجينك. يعني يا راجل، ما نفسكش تقوم تجري ورا البنت دي لما تكبر؟ … أنا والله ما مصدق إنهم هياخدوها معاهم لبنان. طب أنت عارف إن لبنان دي كانت فكرة ندى؟ أنت ما بتبصليش ليه يا مصطفى؟ أنت زعلان مني أنا كمان؟ مصطفى يبص لمحمد.
محمد: حقك عليا لو كنت زعلتك بأي حاجة من غير ما أقصد. أنت عارف غلاوتك عندي. بس أنا كل اللي حصل الفترة اللي فاتت، قسماً بالله ما كان ليا لا دخل ولا علم بيه. ودا ابني ودي بنتي، هعمل إيه؟ مصطفى يهز راسه ويتنهد. محمد: بكرة ربنا يصلحلهم الحال. بكرة كل حاجة تتصلح. إن شاء الله. مصطفى يهز راسه. *** في عيادة الدكتور. الدكتور: تمام يا أستاذة منال، هستأذنك تستنيني بره. منال: طب أنا ممكن أقعد في ركن بعيد أقرأ قرآن لحد ما تخلصوا.
الدكتور يبص لآية. آية: أنا هبقى مرتاحة كدا أكتر. الدكتور: تمام، مفيش مشكلة. منال تقوم تروح تقعد بعيد جدا. الدكتور: تحبي تقعدي فين؟ آية: هنا كويسة. الدكتور: مدام منال بتقول إنك حاولتِ تنتحري، ومن ساعتها… آية: أنا ما حاولتِش. أنا ما كنتش عاوزة أموت. الدكتور: أمال نطيتي ليه؟ آية: كنت خايفة منهم. كانوا هيموتوني. كنت بهرب وقتها. الصريخ والشتيمة ما كنتش عارفة ولا واعية. نطيت لأن دا كان الطريق الوحيد قدامي للهروب.
الدكتور: فاهمك. ولسه بتختاري طريق الهروب صح؟ آية: أنا مش هنا عشان أنا ليه نطيت. أنا هنا عشان… عشان أنا مش قادرة أعيش وهو قدامي. في الأول حاولت أتأقلم، بس كل يوم بيعدي، كل مرة بشوفه أو بسمع اسمه. أعصابي بتبوظ. الدكتور: دا حسام؟ آية: أيوه… كوابيس طول الوقت. الدكتور: بتشوفي إيه؟ آية: بيضحك. الدكتور: بس بيضحك بس؟ آية: ودي حاجة عادية؟ دا قتلني وقتل ندى. الدكتور: ومامتك يا آية؟ آية: ما هي ماتت. اشمعنى هو لسه عايش؟
الدكتور: هترتاحي لما يموت؟ آية: جداً. الدكتور: ما يمكن ما ترتاحيش لما يموت. يمكن يتحول بموته لبطل أو شهيد. آية تبص للدكتور. الدكتور: إنتي الحالة بتزيد كل ما فرحة من ندى كانت تقرب، صح؟ إنتي زعلانة أكتر إنه هيتجوز ندى؟ ولا من اللي عمله فيكي؟ آية: هو عمل كل ده عشان يوصلها ونجح. وصل للي هو عاوزه. هو الوحيد السعيد، وكلنا لأ. الشر انتصر. الدكتور: بس الحكاية لسه ما انتهتش. آية: حكايتي أنا انتهت. الدكتور: ليه؟
إنتي عندك كام سنة لكل ده؟ آية: أنا مش عايشة في الدنيا لوحدي. أنا ما بعرفش أمشي في الشارع. الكل بيبص عليا. للكل بيحاول يلمسني. الدكتور: كل الناس شافت الفيديو؟ آية: ما اعرفش. الدكتور: وجوزك فين؟ آية: ماله؟ الدكتور: رايه إيه؟ هو مش كان معاكي في الصور؟ آية: هو راجل. الدكتور: بس إنتي شرفه؟ آية: ما هو طلقني وهرب. الدكتور: ورجعلك؟ وردك؟ آية: بعد ما كل حاجة خلصت. الدكتور: بتحبيه؟ آية: ماليش في الدنيا غيره. الدكتور: بتحبيه؟
آية: جداً. الدكتور: بس ما عدتيش بتثقي فيه؟ مش هيقف جنبك؟ هيتخلى عنك في أول مفترق طرق، صح؟ آية تبص في الأرض. الدكتور: أنا آسف في السؤال، بس إنتي علاقتك مع عمر عاملة إزاي؟ آية تبص له. الدكتور: أنا آسف طبعاً إني بدخل في حاجة زي دي، بس العلاقة بينكوا اتأثرت؟ آية: أكيد.
الدكتور: بصي يا مدام آية، إنتي كل اللي بتمرّي بيه طبيعي جداً. وأنا مش هديكي علاج. أنا بس همشي معاكي جلسات متابعة، وهديكي بروتوكول، حاجة كدا زي خطوات يومية تعمليها. وكل مرة هنشوف في تحسن ولا لا. أتمنى المرة الجاية أقعد مع أستاذ عمر. آية تهز راسها. الدكتور يبتسم. *** في محل الموبايلات. عمر قاعد عمال يلف موبايل في إيده. وعلي كل شوية يبص في الساعة. علي: هم طولوا؟ ولا العيادة زحمة ولا إيه؟ عمر: كنت روحت معاهم أنا. صحيت.
تليفون علي يرن. علي: دي نور. هطلع بره ثواني. علي ياخد التليفون ويقف في الشارع. علي: الو… إزيك؟ نور: أنا تمام. ماما تعبت من اللف وقعدنا في كافيه. قولت ألحق أكلمك. علي: لقيتوا حاجة يعني؟ نور: آه، تقريباً. الأجهزة الكهربائية خلصناها. إحنا أصلاً شبه نازلين عارفين هنجيب إيه. فالعربية هتحمل وتبعَت الحاجة على البيت. بابا يستلمها، وإحنا هنكمل لف. والحمد لله إن المطبخ خلصان، الحاجة تتحط فيه على طول.
علي: تحبي أروح البيت أستلم مع عمي؟ نور: يا ريت والله يا علي. كنت محرجة أطلب منك. أصل بابا لوحده ومعاه عمي وحبيبة، وأخاف يسيبها لوحدها. علي: تمام. مسافة السكة وهكون هنا. نور: ربنا يخليك ليا وما يحرمنيش منك أبداً. علي: هتعملوا إيه دلوقتي؟ نور: إحنا هنطلع على معرض موبيليا. ماما عارفاه جايبين منه لحسام حلو أوي، وننقي أوضة النوم والصالون والسفرة والليفنج.
علي: أنا فصلت سرير أطفال لبيبو. هاتِ سرير مية وعشرين لعمي، ودولاب صغير. نور: تمام. كويس إنك قولتلي. بس أنت لحقت عملت السرير إمتى؟ علي: لا، دا واحد صاحبي بينا فلوس شغل مغلبني عليها. قولت أطلع منه بأي مصلحة بدل ما تروح عليا يعني. نور: هههههههههههههههه، حلوة دي. طب ما كان عملنا أوضة النوم أحسن.
علي: لا غالي أصلًا. فالسرير يا دوب على حق الفلوس. سيبك أنتِ، أنا أصلاً ما أضمنش التفصيل. المهم، أنا هروح البيت وأنتي خلصي لفتك، وأنا هخليهم يبعتلنا أكل لينا وللعمال. ما تقلقيش. خدي راحتك. نور: هو أنا قولتلك بحبك قبل كدا؟ صمت. نور: إيه؟ أنا قولت حاجة غلط ولا إيه؟ علي: إبدًا. نور: طب إيه؟ مش هتقول حاجة؟ علي: وأنا كمان بحبك يا نور. نور: ربنا يخليك ليا. يلا هقفل عشان ما أعطلكش. علي: سلام.
علي يقفل ويدخل جوه. عمر بيتكلم في التليفون. عمر: مش أنا قولتلك أجى معاكي… تمام، تمام. لما تيجي نتكلم. سلام يا قلبي، سلام. علي: خير؟ عمر: خلصوا وجايين، وعاوز يشوفني الأسبوع الجاي. علي: تمام. روح، وأنا هروح البيت أستلم الأجهزة وأطلعها. هتعوز حاجة؟ عمر: غدى بقي لينا إحنا التلاتة. علي: تمام. هكلم أحمد يظبطلك الليلة. عمر: تمام. قشطة. يلا، صحبتك السلامة. علي يبتسم ويمشي. عمر: طب وأنا هروح للدكتور ده أقوله إيه؟
ولا أنتِ قولتي له إيه يا آية؟ إنتِ كمان. حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا حسام، أنت وسمر. *** في شقة ندى. ندى لابسة بجامة وقاعدة بتاكل مع حسام. عينه عليها وهي عاملة مركزة في الأكل. حسام: ما سألتيش عن "بيبو" يعني؟ ندى: هو أنا سيباها مع حد غريب؟ حسام: لا، بس أكيد نور هيبقى وراها مشاوير تخلص جهازها، مش هينفع نربطها بيهم. ندى تبص لحسام. ندى: طب ما تطلعهم. هو أنا منعتك؟ دا أبويا وبنتي يا حسام.
حسام: آه، بس وقتها مش هينفع تروحي تنامي في أوضة باباكِ. ندى تعمل بتكمل أكل. ندى: ممكن نبقى ننزلها على النوم تحت. عرسان بقي وكدا. حسام: بس إحنا. ندى: إحنا اتفقنا، وأنا حاولت. حسام: مرة. ندى تبصله. حسام: على فكرة، اللي حصل امبارح ممكن يحصل لأي اتنين متجوزين عن حب. إنك تخافي وكدا. وفي ناس ما بيدخلوش من أول مرة، عادي يعني. بتحصل مرة في مرة الخضة دي هتقل. بس حاولي تاني. ندى: حسام، أنا...
حسام: أنا مش هضغط عليكي، بس على الأقل حاولي. أنا نفذت كل اللي طلبتيه. بس دا حقي، حق ربنا. ندى تبص الناحية التانية. يمسك إيدها. حسام: حاولي. وأنا مش هقفل الباب تاني. لو ما قدرتيش، ابقي كملي نومك، وأنا مش هلمسك. بس أنا وأنتِ مش هينفع ننام غير في سرير واحد. ندى تقوم تشيل الأطباق. ندى: أنا شبعت. هشيل. أعملك شاي؟ حسام: ياريت. نشربه سوا في البلكونة. أنا ياما كان نفسي أوي في الموضوع ده. ندى: تمام، عن إذنك.
ندى تشيل الأطباق وتروح المطبخ. وحسام بيفكر. *** في شقة أماني. محمد: سيبوهم معايا وروحوا. أنا مش رايح في حتة. أماني: ويا ترى هتاخد باقي شهر العسل عارضهم؟ محمد: لا، بكرة يبقى يحلها حلال. أماني: براحتك بقي. أنا تعبت منكم… يلا يا نور. نور تطلع من الأوضة بترج برونة. نور: طب أرضعها طيب. محمد: سيبيها. أنا هرضعها وأغير لها وآخد بالي منهم، وهبقى أجيب غدا كمان. لفوا براحتكوا وما تشيلوش هم حاجة. معاكم فلوس.
نور: معايا يا بابا. علي سايب كتير أوي. أماني: هو إيه اللي كتير دا؟ إحنا ورانا هم ما يتلم. نور: أيوه يا ماما، ما أنا معايا فلوسي برده، هكمل منها. ما هو مش كل حاجة عليه برده. أماني: طب يلا يا أختي، يلا خلينا ننجز في يومنا. محمد ياخد البرونة من نور ويدخل. وهما ينزلوا. محمد: إزيك يا مصطفى يا خويا؟ أحسن شوية النهاردة؟ مصطفى يبص الناحية التانية. محمد يروح يقعد جنبه ويربع ويشيل حبيبة على رجله ويرضعها.
محمد: أنا عارف إنك زعلان من حسام، وأنا والله زعلان منه. بس هو وندى اتفقوا، ودي مصلحة حبيبة فوق أي حاجة تانية. مصطفى يتنهد. محمد: أنا عاوزك تركز في علاجك. تقوم بقي على رجلك. أنا محتاجلك، وكلنا محتاجينك. يعني يا راجل، ما نفسكش تقوم تجري ورا البنت دي لما تكبر؟ … أنا والله ما مصدق إنهم هياخدوها معاهم لبنان. طب أنت عارف إن لبنان دي كانت فكرة ندى؟ أنت ما بتبصليش ليه يا مصطفى؟ أنت زعلان مني أنا كمان؟ مصطفى يبص لمحمد.
محمد: حقك عليا لو كنت زعلتك بأي حاجة من غير ما أقصد. أنت عارف غلاوتك عندي. بس أنا كل اللي حصل الفترة اللي فاتت، قسماً بالله ما كان ليا لا دخل ولا علم بيه. ودا ابني ودي بنتي، هعمل إيه؟ مصطفى يهز راسه ويتنهد. محمد: بكرة ربنا يصلحلهم الحال. بكرة كل حاجة تتصلح. إن شاء الله. مصطفى يهز راسه. *** في عيادة الدكتور. الدكتور: تمام يا أستاذة منال، هستأذنك تستنيني بره. منال: طب أنا ممكن أقعد في ركن بعيد أقرأ قرآن لحد ما تخلصوا.
الدكتور يبص لآية. آية: أنا هبقى مرتاحة كدا أكتر. الدكتور: تمام، مفيش مشكلة. منال تقوم تروح تقعد بعيد جدا. الدكتور: تحبي تقعدي فين؟ آية: هنا كويسة. الدكتور: مدام منال بتقول إنك حاولتِ تنتحري، ومن ساعتها… آية: أنا ما حاولتِش. أنا ما كنتش عاوزة أموت. الدكتور: أمال نطيتي ليه؟ آية: كنت خايفة منهم. كانوا هيموتوني. كنت بهرب وقتها. الصريخ والشتيمة ما كنتش عارفة ولا واعية. نطيت لأن دا كان الطريق الوحيد قدامي للهروب.
الدكتور: فاهمك. ولسه بتختاري طريق الهروب صح؟ آية: أنا مش هنا عشان أنا ليه نطيت. أنا هنا عشان… عشان أنا مش قادرة أعيش وهو قدامي. في الأول حاولت أتأقلم، بس كل يوم بيعدي، كل مرة بشوفه أو بسمع اسمه. أعصابي بتبوظ. الدكتور: دا حسام؟ آية: أيوه… كوابيس طول الوقت. الدكتور: بتشوفي إيه؟ آية: بيضحك. الدكتور: بس بيضحك بس؟ آية: ودي حاجة عادية؟ دا قتلني وقتل ندى. الدكتور: ومامتك يا آية؟ آية: ما هي ماتت. اشمعنى هو لسه عايش؟
الدكتور: هترتاحي لما يموت؟ آية: جداً. الدكتور: ما يمكن ما ترتاحيش لما يموت. يمكن يتحول بموته لبطل أو شهيد. آية تبص للدكتور. الدكتور: إنتي الحالة بتزيد كل ما فرحة من ندى كانت تقرب، صح؟ إنتي زعلانة أكتر إنه هيتجوز ندى؟ ولا من اللي عمله فيكي؟ آية: هو عمل كل ده عشان يوصلها ونجح. وصل للي هو عاوزه. هو الوحيد السعيد، وكلنا لأ. الشر انتصر. الدكتور: بس الحكاية لسه ما انتهتش. آية: حكايتي أنا انتهت. الدكتور: ليه؟
إنتي عندك كام سنة لكل ده؟ آية: أنا مش عايشة في الدنيا لوحدي. أنا ما بعرفش أمشي في الشارع. الكل بيبص عليا. للكل بيحاول يلمسني. الدكتور: كل الناس شافت الفيديو؟ آية: ما اعرفش. الدكتور: وجوزك فين؟ آية: ماله؟ الدكتور: رايه إيه؟ هو مش كان معاكي في الصور؟ آية: هو راجل. الدكتور: بس إنتي شرفه؟ آية: ما هو طلقني وهرب. الدكتور: ورجعلك؟ وردك؟ آية: بعد ما كل حاجة خلصت. الدكتور: بتحبيه؟ آية: ماليش في الدنيا غيره. الدكتور: بتحبيه؟
آية: جداً. الدكتور: بس ما عدتيش بتثقي فيه؟ مش هيقف جنبك؟ هيتخلى عنك في أول مفترق طرق، صح؟ آية تبص في الأرض. الدكتور: أنا آسف في السؤال، بس إنتي علاقتك مع عمر عاملة إزاي؟ آية تبص له. الدكتور: أنا آسف طبعاً إني بدخل في حاجة زي دي، بس العلاقة بينكوا اتأثرت؟ آية: أكيد.
الدكتور: بصي يا مدام آية، إنتي كل اللي بتمرّي بيه طبيعي جداً. وأنا مش هديكي علاج. أنا بس همشي معاكي جلسات متابعة، وهديكي بروتوكول، حاجة كدا زي خطوات يومية تعمليها. وكل مرة هنشوف في تحسن ولا لا. أتمنى المرة الجاية أقعد مع أستاذ عمر. آية تهز راسها. الدكتور يبتسم. *** في محل الموبايلات. عمر قاعد عمال يلف موبايل في إيده. وعلي كل شوية يبص في الساعة. علي: هم طولوا؟ ولا العيادة زحمة ولا إيه؟ عمر: كنت روحت معاهم أنا. صحيت.
تليفون علي يرن. علي: دي نور. هطلع بره ثواني. علي ياخد التليفون ويقف في الشارع. علي: الو… إزيك؟ نور: أنا تمام. ماما تعبت من اللف وقعدنا في كافيه. قولت ألحق أكلمك. علي: لقيتوا حاجة يعني؟ نور: آه، تقريباً. الأجهزة الكهربائية خلصناها. إحنا أصلاً شبه نازلين عارفين هنجيب إيه. فالعربية هتحمل وتبعَت الحاجة على البيت. بابا يستلمها، وإحنا هنكمل لف. والحمد لله إن المطبخ خلصان، الحاجة تتحط فيه على طول.
علي: تحبي أروح البيت أستلم مع عمي؟ نور: يا ريت والله يا علي. كنت محرجة أطلب منك. أصل بابا لوحده ومعاه عمي وحبيبة، وأخاف يسيبها لوحدها. علي: تمام. مسافة السكة وهكون هنا. نور: ربنا يخليك ليا وما يحرمنيش منك أبداً. علي: هتعملوا إيه دلوقتي؟ نور: إحنا هنطلع على معرض موبيليا. ماما عارفاه جايبين منه لحسام حلو أوي، وننقي أوضة النوم والصالون والسفرة والليفنج.
علي: أنا فصلت سرير أطفال لبيبو. هاتِ سرير مية وعشرين لعمي، ودولاب صغير. نور: تمام. كويس إنك قولتلي. بس أنت لحقت عملت السرير إمتى؟ علي: لا، دا واحد صاحبي بينا فلوس شغل مغلبني عليها. قولت أطلع منه بأي مصلحة بدل ما تروح عليا يعني. نور: هههههههههههههههه، حلوة دي. طب ما كان عملنا أوضة النوم أحسن.
علي: لا غالي أصلًا. فالسرير يا دوب على حق الفلوس. سيبك أنتِ، أنا أصلاً ما أضمنش التفصيل. المهم، أنا هروح البيت وأنتي خلصي لفتك، وأنا هخليهم يبعتلنا أكل لينا وللعمال. ما تقلقيش. خدي راحتك. نور: هو أنا قولتلك بحبك قبل كدا؟ صمت. نور: إيه؟ أنا قولت حاجة غلط ولا إيه؟ علي: إبدًا. نور: طب إيه؟ مش هتقول حاجة؟ علي: وأنا كمان بحبك يا نور. نور: ربنا يخليك ليا. يلا هقفل عشان ما أعطلكش. علي: سلام.
علي يقفل ويدخل جوه. عمر بيتكلم في التليفون. عمر: مش أنا قولتلك أجى معاكي… تمام، تمام. لما تيجي نتكلم. سلام يا قلبي، سلام. علي: خير؟ عمر: خلصوا وجايين، وعاوز يشوفني الأسبوع الجاي. علي: تمام. روح، وأنا هروح البيت أستلم الأجهزة وأطلعها. هتعوز حاجة؟ عمر: غدى بقي لينا إحنا التلاتة. علي: تمام. هكلم أحمد يظبطلك الليلة. عمر: تمام. قشطة. يلا، صحبتك السلامة. علي يبتسم ويمشي. عمر: طب وأنا هروح للدكتور ده أقوله إيه؟
ولا أنتِ قولتي له إيه يا آية؟ إنتِ كمان. حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا حسام، أنت وسمر. *** في شقة ندى. ندى لابسة بجامة وقاعدة بتاكل مع حسام. عينه عليها وهي عاملة مركزة في الأكل. حسام: ما سألتيش عن "بيبو" يعني؟ ندى: هو أنا سيباها مع حد غريب؟ حسام: لا، بس أكيد نور هيبقى وراها مشاوير تخلص جهازها، مش هينفع نربطها بيهم. ندى تبص لحسام. ندى: طب ما تطلعهم. هو أنا منعتك؟ دا أبويا وبنتي يا حسام.
حسام: آه، بس وقتها مش هينفع تروحي تنامي في أوضة باباكِ. ندى تعمل بتكمل أكل. ندى: ممكن نبقى ننزلها على النوم تحت. عرسان بقي وكدا. حسام: بس إحنا. ندى: إحنا اتفقنا، وأنا حاولت. حسام: مرة. ندى تبصله. حسام: على فكرة، اللي حصل امبارح ممكن يحصل لأي اتنين متجوزين عن حب. إنك تخافي وكدا. وفي ناس ما بيدخلوش من أول مرة، عادي يعني. بتحصل مرة في مرة الخضة دي هتقل. بس حاولي تاني. ندى: حسام، أنا...
حسام: أنا مش هضغط عليكي، بس على الأقل حاولي. أنا نفذت كل اللي طلبتيه. بس دا حقي، حق ربنا. ندى تبص الناحية التانية. يمسك إيدها. حسام: حاولي. وأنا مش هقفل الباب تاني. لو ما قدرتيش، ابقي كملي نومك، وأنا مش هلمسك. بس أنا وأنتِ مش هينفع ننام غير في سرير واحد. ندى تقوم تشيل الأطباق. ندى: أنا شبعت. هشيل. أعملك شاي؟ حسام: ياريت. نشربه سوا في البلكونة. أنا ياما كان نفسي أوي في الموضوع ده. ندى: تمام، عن إذنك.
ندى تشيل الأطباق وتروح المطبخ. وحسام بيفكر. *** في شقة أماني. محمد: سيبوهم معايا وروحوا. أنا مش رايح في حتة. أماني: ويا ترى هتاخد باقي شهر العسل عارضهم؟ محمد: لا، بكرة يبقى يحلها حلال. أماني: براحتك بقي. أنا تعبت منكم… يلا يا نور. نور تطلع من الأوضة بترج برونة. نور: طب أرضعها طيب. محمد: سيبيها. أنا هرضعها وأغير لها وآخد بالي منهم، وهبقى أجيب غدا كمان. لفوا براحتكوا وما تشيلوش هم حاجة. معاكم فلوس.
نور: معايا يا بابا. علي سايب كتير أوي. أماني: هو إيه اللي كتير دا؟ إحنا ورانا هم ما يتلم. نور: أيوه يا ماما، ما أنا معايا فلوسي برده، هكمل منها. ما هو مش كل حاجة عليه برده. أماني: طب يلا يا أختي، يلا خلينا ننجز في يومنا. محمد ياخد البرونة من نور ويدخل. وهما ينزلوا. محمد: إزيك يا مصطفى يا خويا؟ أحسن شوية النهاردة؟ مصطفى يبص الناحية التانية. محمد يروح يقعد جنبه ويربع ويشيل حبيبة على رجله ويرضعها.
محمد: أنا عارف إنك زعلان من حسام، وأنا والله زعلان منه. بس هو وندى اتفقوا، ودي مصلحة حبيبة فوق أي حاجة تانية. مصطفى يتنهد. محمد: أنا عاوزك تركز في علاجك. تقوم بقي على رجلك. أنا محتاجلك، وكلنا محتاجينك. يعني يا راجل، ما نفسكش تقوم تجري ورا البنت دي لما تكبر؟ … أنا والله ما مصدق إنهم هياخدوها معاهم لبنان. طب أنت عارف إن لبنان دي كانت فكرة ندى؟ أنت ما بتبصليش ليه يا مصطفى؟ أنت زعلان مني أنا كمان؟ مصطفى يبص لمحمد.
محمد: حقك عليا لو كنت زعلتك بأي حاجة من غير ما أقصد. أنت عارف غلاوتك عندي. بس أنا كل اللي حصل الفترة اللي فاتت، قسماً بالله ما كان ليا لا دخل ولا علم بيه. ودا ابني ودي بنتي، هعمل إيه؟ مصطفى يهز راسه ويتنهد. محمد: بكرة ربنا يصلحلهم الحال. بكرة كل حاجة تتصلح. إن شاء الله. مصطفى يهز راسه. *** في عيادة الدكتور. الدكتور: تمام يا أستاذة منال، هستأذنك تستنيني بره. منال: طب أنا ممكن أقعد في ركن بعيد أقرأ قرآن لحد ما تخلصوا.
الدكتور يبص لآية. آية: أنا هبقى مرتاحة كدا أكتر. الدكتور: تمام، مفيش مشكلة. منال تقوم تروح تقعد بعيد جدا. الدكتور: تحبي تقعدي فين؟ آية: هنا كويسة. الدكتور: مدام منال بتقول إنك حاولتِ تنتحري، ومن ساعتها… آية: أنا ما حاولتِش. أنا ما كنتش عاوزة أموت. الدكتور: أمال نطيتي ليه؟ آية: كنت خايفة منهم. كانوا هيموتوني. كنت بهرب وقتها. الصريخ والشتيمة ما كنتش عارفة ولا واعية. نطيت لأن دا كان الطريق الوحيد قدامي للهروب.
الدكتور: فاهمك. ولسه بتختاري طريق الهروب صح؟ آية: أنا مش هنا عشان أنا ليه نطيت. أنا هنا عشان… عشان أنا مش قادرة أعيش وهو قدامي. في الأول حاولت أتأقلم، بس كل يوم بيعدي، كل مرة بشوفه أو بسمع اسمه. أعصابي بتبوظ. الدكتور: دا حسام؟ آية: أيوه… كوابيس طول الوقت. الدكتور: بتشوفي إيه؟ آية: بيضحك. الدكتور: بس بيضحك بس؟ آية: ودي حاجة عادية؟ دا قتلني وقتل ندى. الدكتور: ومامتك يا آية؟ آية: ما هي ماتت. اشمعنى هو لسه عايش؟
الدكتور: هترتاحي لما يموت؟ آية: جداً. الدكتور: ما يمكن ما ترتاحيش لما يموت. يمكن يتحول بموته لبطل أو شهيد. آية تبص للدكتور. الدكتور: إنتي الحالة بتزيد كل ما فرحة من ندى كانت تقرب، صح؟ إنتي زعلانة أكتر إنه هيتجوز ندى؟ ولا من اللي عمله فيكي؟ آية: هو عمل كل ده عشان يوصلها ونجح. وصل للي هو عاوزه. هو الوحيد السعيد، وكلنا لأ. الشر انتصر. الدكتور: بس الحكاية لسه ما انتهتش. آية: حكايتي أنا انتهت. الدكتور: ليه؟
إنتي عندك كام سنة لكل ده؟ آية: أنا مش عايشة في الدنيا لوحدي. أنا ما بعرفش أمشي في الشارع. الكل بيبص عليا. للكل بيحاول يلمسني. الدكتور: كل الناس شافت الفيديو؟ آية: ما اعرفش. الدكتور: وجوزك فين؟ آية: ماله؟ الدكتور: رايه إيه؟ هو مش كان معاكي في الصور؟ آية: هو راجل. الدكتور: بس إنتي شرفه؟ آية: ما هو طلقني وهرب. الدكتور: ورجعلك؟ وردك؟ آية: بعد ما كل حاجة خلصت. الدكتور: بتحبيه؟ آية: ماليش في الدنيا غيره. الدكتور: بتحبيه؟
آية: جداً. الدكتور: بس ما عدتيش بتثقي فيه؟ مش هيقف جنبك؟ هيتخلى عنك في أول مفترق طرق، صح؟ آية تبص في الأرض. الدكتور: أنا آسف في السؤال، بس إنتي علاقتك مع عمر عاملة إزاي؟ آية تبص له. الدكتور: أنا آسف طبعاً إني بدخل في حاجة زي دي، بس العلاقة بينكوا اتأثرت؟ آية: أكيد.
الدكتور: بصي يا مدام آية، إنتي كل اللي بتمرّي بيه طبيعي جداً. وأنا مش هديكي علاج. أنا بس همشي معاكي جلسات متابعة، وهديكي بروتوكول، حاجة كدا زي خطوات يومية تعمليها. وكل مرة هنشوف في تحسن ولا لا. أتمنى المرة الجاية أقعد مع أستاذ عمر. آية تهز راسها. الدكتور يبتسم. *** في محل الموبايلات. عمر قاعد عمال يلف موبايل في إيده. وعلي كل شوية يبص في الساعة. علي: هم طولوا؟ ولا العيادة زحمة ولا إيه؟ عمر: كنت روحت معاهم أنا. صحيت.
تليفون علي يرن. علي: دي نور. هطلع بره ثواني. علي ياخد التليفون ويقف في الشارع. علي: الو… إزيك؟ نور: أنا تمام. ماما تعبت من اللف وقعدنا في كافيه. قولت ألحق أكلمك. علي: لقيتوا حاجة يعني؟ نور: آه، تقريباً. الأجهزة الكهربائية خلصناها. إحنا أصلاً شبه نازلين عارفين هنجيب إيه. فالعربية هتحمل وتبعَت الحاجة على البيت. بابا يستلمها، وإحنا هنكمل لف. والحمد لله إن المطبخ خلصان، الحاجة تتحط فيه على طول.
علي: تحبي أروح البيت أستلم مع عمي؟ نور: يا ريت والله يا علي. كنت محرجة أطلب منك. أصل بابا لوحده ومعاه عمي وحبيبة، وأخاف يسيبها لوحدها. علي: تمام. مسافة السكة وهكون هنا. نور: ربنا يخليك ليا وما يحرمنيش منك أبداً. علي: هتعملوا إيه دلوقتي؟ نور: إحنا هنطلع على معرض موبيليا. ماما عارفاه جايبين منه لحسام حلو أوي، وننقي أوضة النوم والصالون والسفرة والليفنج.
علي: أنا فصلت سرير أطفال لبيبو. هاتِ سرير مية وعشرين لعمي، ودولاب صغير. نور: تمام. كويس إنك قولتلي. بس أنت لحقت عملت السرير إمتى؟ علي: لا، دا واحد صاحبي بينا فلوس شغل مغلبني عليها. قولت أطلع منه بأي مصلحة بدل ما تروح عليا يعني. نور: هههههههههههههههه، حلوة دي. طب ما كان عملنا أوضة النوم أحسن.
علي: لا غالي أصلًا. فالسرير يا دوب على حق الفلوس. سيبك أنتِ، أنا أصلاً ما أضمنش التفصيل. المهم، أنا هروح البيت وأنتي خلصي لفتك، وأنا هخليهم يبعتلنا أكل لينا وللعمال. ما تقلقيش. خدي راحتك. نور: هو أنا قولتلك بحبك قبل كدا؟ صمت. نور: إيه؟ أنا قولت حاجة غلط ولا إيه؟ علي: إبدًا. نور: طب إيه؟ مش هتقول حاجة؟ علي: وأنا كمان بحبك يا نور. نور: ربنا يخليك ليا. يلا هقفل عشان ما أعطلكش. علي: سلام.
علي يقفل ويدخل جوه. عمر بيتكلم في التليفون. عمر: مش أنا قولتلك أجى معاكي… تمام، تمام. لما تيجي نتكلم. سلام يا قلبي، سلام. علي: خير؟ عمر: خلصوا وجايين، وعاوز يشوفني الأسبوع الجاي. علي: تمام. روح، وأنا هروح البيت أستلم الأجهزة وأطلعها. هتعوز حاجة؟ عمر: غدى بقي لينا إحنا التلاتة. علي: تمام. هكلم أحمد يظبطلك الليلة. عمر: تمام. قشطة. يلا، صحبتك السلامة. علي يبتسم ويمشي. عمر: طب وأنا هروح للدكتور ده أقوله إيه؟
ولا أنتِ قولتي له إيه يا آية؟ إنتِ كمان. حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا حسام، أنت وسمر. *** في شقة ندى. ندى لابسة بجامة وقاعدة بتاكل مع حسام. عينه عليها وهي عاملة مركزة في الأكل. حسام: ما سألتيش عن "بيبو" يعني؟ ندى: هو أنا سيباها مع حد غريب؟ حسام: لا، بس أكيد نور هيبقى وراها مشاوير تخلص جهازها، مش هينفع نربطها بيهم. ندى تبص لحسام. ندى: طب ما تطلعهم. هو أنا منعتك؟ دا أبويا وبنتي يا حسام.
حسام: آه، بس وقتها مش هينفع تروحي تنامي في أوضة باباكِ. ندى تعمل بتكمل أكل. ندى: ممكن نبقى ننزلها على النوم تحت. عرسان بقي وكدا. حسام: بس إحنا. ندى: إحنا اتفقنا، وأنا حاولت. حسام: مرة. ندى تبصله. حسام: على فكرة، اللي حصل امبارح ممكن يحصل لأي اتنين متجوزين عن حب. إنك تخافي وكدا. وفي ناس ما بيدخلوش من أول مرة، عادي يعني. بتحصل مرة في مرة الخضة دي هتقل. بس حاولي تاني. ندى: حسام، أنا...
حسام: أنا مش هضغط عليكي، بس على الأقل حاولي. أنا نفذت كل اللي طلبتيه. بس دا حقي، حق ربنا. ندى تبص الناحية التانية. يمسك إيدها. حسام: حاولي. وأنا مش هقفل الباب تاني. لو ما قدرتيش، ابقي كملي نومك، وأنا مش هلمسك. بس أنا وأنتِ مش هينفع ننام غير في سرير واحد. ندى تقوم تشيل الأطباق. ندى: أنا شبعت. هشيل. أعملك شاي؟ حسام: ياريت. نشربه سوا في البلكونة. أنا ياما كان نفسي أوي في الموضوع ده. ندى: تمام، عن إذنك.
ندى تشيل الأطباق وتروح المطبخ. وحسام بيفكر. *** في شقة أماني. محمد: سيبوهم معايا وروحوا. أنا مش رايح في حتة. أماني: ويا ترى هتاخد باقي شهر العسل عارضهم؟ محمد: لا، بكرة يبقى يحلها حلال. أماني: براحتك بقي. أنا تعبت منكم… يلا يا نور. نور تطلع من الأوضة بترج برونة. نور: طب أرضعها طيب. محمد: سيبيها. أنا هرضعها وأغير لها وآخد بالي منهم، وهبقى أج
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!