ندى: أيوه يا حسام، أنت فين؟ حسام: في الشركة يا نونو. خير، في حاجة؟ ندى: قفلوا كافيه مرسال. حسام: ليه؟ خير؟ ندى: ما أعرفش. حسام، أنت مالك؟ حسام: اللطم يا ندى، اللطم. ندى: أنا بطمن بس. حسام: هعملها إزاي طيب دي؟ أعرف مين هنا ولا أعملها إزاي، فهميني. وبعدين بدل ما تجري تتهمي جوزك، ما تفكري واحد زي ده ممكن يكون عمل إيه؟ ما أكيد نال حاجة. هو من الأول شكله مش سالك وأنا قولتلك. ندى: تمام، تمام.
حسام: أنا أصلاً كنت ناوي أدور على شقة تانية بعيد عن المنطقة الزبالة دي. كدا لازم أسرع في الموضوع. ندى: معاك حق. حسام: بقولك يا بيبي، أنا آسف. أنا عندي شغل كتير. ندى: تمام يا حسام، ربنا يعينك. مش هعطلك، سلام. ندى قفلت وطلعت البلكونة تلاقي زياد واقف مع اتنين شباب بيضحك ومش هامه، والكافيه مقفول. ندى تستغرب. شاب يوصل بعربية، زياد يركب جنبه، العربية تمشي وندى متابعة. ندى: إيه بلد المجانين اللي جيت فيها دي. ***
في شقة أماني: نور بتعيط و تتنفض، وأماني واخداها في حضنها. الباب يخبط. أماني تقوم تفتح تلاقي علي يدخل يجري على نور. نور: شوفت اللي حصلي يا علي. علي ياخدها في حضنه. نور: أنا مش نازلة الصيدلية تاني. علي: منهم لله بتوع البرشام، لحسوا دماغ البلد. عملتي محضر؟ أماني: محضر إيه إنت كمان، إنت عاوزهم يحطوا البت في دماغهم. علي: أمال يستهبلوا وينطولها كل شوية. نور منهارة من العياط. نور: أنا مش هقف فيها تاني أصلاً.
علي: المهم عندي سلامتك، الباقي يتعوض. محمد يفتح الباب ويدخل. محمد: نور فين؟ إنتي كويسة يا بنتي. أماني: كل ده في الطريق يا محمد. محمد: أقسم بالله نزلت من الميكروباص وكملت باقي السكة جري، الطريق واقف. أماني: وعربيتك فين؟ محمد: ما إنتي عارفة إنها من امبارح عند السمكري. وبعدين إحنا في إيه ولا في إيه؟ بلغتوا البوليس؟ أماني: يوووه بقي، مش هنخلص النهرده. محمد: هو إيه اللي مش هنخلص؟ هي مش الصيدلية دي متأمن عليها؟
هتاخدي فلوس التأمين إزاي من غير ما تعملي محضر؟ أماني: تغور الفلوس وتغور الصيدلية، إنت عاوز تجبلنا الغم لحد بيتنا. علي: أمال نسكتلهم؟ ينطولنا كل يوم. أماني تشد نور من حضن علي. أماني: وإنت خسران إيه؟ دي بنتي، أنا بنتي. علي يبص لأماني. نور تسيبهم وتدخل الحمام وهي بتعيط. علي يقف قصاد أماني. علي: دي مراتي على فكرة، يعني بخاف عليها. أماني: هي مش نازلة الصيدلية دي تاني. وأقولكوا حاجة، أنا هنقل الصيدلية من تحت البيت خالص.
محمد: وهو ده حل يعني؟ علي: اعملوا اللي تعملوه. علي يروح الحمام يلاقي نور ساندة على الحوض والحنفية مفتوحة. يدخل يبوس راسها. نور: أنا مش مصدقة إنه عدى على خير، ده كان زي المجنون طايح في الكل. علي: ما دام محدش اتعور خلاص، الباقي يتعوض. علي يبل إيده ويمسح خد نور ويحضنها. علي: تحبي نطلع شقتنا؟ باب الشقة يخبط. نور تتخض. علي: هشوف مين. علي يطلع بره يلاقي أماني فتحت والصيدلي على الباب.
الصيدلي: مش فاضل غير ياخدوا أقوال مدام نور. أماني: وإنت إيه اللي خلاك تتصرف من دماغك وتكلم البوليس؟ بس... علي: خير ما عملت. نور بتغسل وشها ونازلين. أماني: إنت عاوز تنقطني. محمد: ما تهدى بقى يا أماني، خلينا نخلص. نور تطلع من الحمام. علي: البوليس عاوز ياخد أقوالك. أنا هبقى معاكي. نور تبص لعلي وتهز راسها وتمشي. يمشي وراها. أماني تبص لمحمد. أماني: وإنت هتقعدلي كده؟ ما تفز تطمن على بنتك. محمد: وإنتوا خليتوا فيا أعصاب؟
أقف على رجلي. محمد يقوم بالعافية وينزل وراهم. *** في الشركة: حسام وهداية واقفين يضحكوا في التراس. هداية: عشان تبقي تصدقني. حسام: قال يعني مش هيفتحوه تاني. هداية: هيغرمله شيء مبلغ ويفتحه، ونقفلهوله تاني لحد ما يزهق أو يفلس. حسام: ماشية. هداية: وبخصوص النقل؟ حسام: لا معلش، سيب لي أنا الحكاية دي. هداية: تمام. نتكلم في المهم. هتخرج الشغل امتى وإزاي؟ حسام: هاخد خمسة وعشرين في المية.
هداية: كتير يا حسام، إنت مش لوحدك في اللعبة دي. حسام: وأنا صاحب الكورة. من غيري مفيش لعب خالص. هداية: خليها عشرين. حسام: خمسة وعشرين. هداية: القرار مش بإيدي. كنت متفقة إنك خمسة عشر وأنا خمسة عشر. قلت أراضيك بخمسة من عندي، بس مش هقدر أديك أكتر. حسام: وأنا ما يخلصنيش خسارتك. كلمي الحبايب وظبطي، ومن هنا لوقتها يحلها حلال. هداية: طب إيه رأيك عشان نختصر الوقت نعرفك عليهم. هنسهر النهاردة في بار جامد هيعجبك.
حسام: إنت عارف إنه مش جوي. هداية: وإنت جربت عشان تعرف جوك ولا لأ. تعال، وعد مش هتندم. حسام: مش هقدر. ندى وحبيبة، هعمل فيهم إيه؟ هداية: عشا عمل، وبعدين ما تشربش في عصير وكوفي وأي حاجة تانية تحبها. حسام: مش هينفع. هداية: هههههههه، اسمح لي المرة دي أقول كلمتك. باقي دقيقتين على البريك ما يخلص. فكر، وهستناك بالليل. هبعتلك اللوكيشن، ومتأكدة إنك مش هتتأخر. حسام: أنا قولت اللي عندي. هداية: هستناكم. هداية تمشي وحسام يتابعها.
حسام: هتعمل إيه يا حسام؟ هتدخل اللعبة بدري أوي كده؟ دا إنت حتى معكش ولا ورقة تلعب بيها. مجازفة، يا ترفعك يا تدفنك في سابع أرض. مرة واحدة بس، ما تضحكش على نفسك. إنت عارف إن عمرها ما بتكون مرة واحدة. اللي بيدخل اللعبة عمره ما بيخرج منها. لازم أرتب أوراقي بسرعة، لازم أركز. منك لله يا ندى على اللي عاملاه فيا ده. حسام يتنهد ويروح يقعد على مكتبه. *** في شقة نور:
تهاني وأماني ومنال وليلى قاعدين مع علي ومحمد. ونور واقفة في جنب بتتكلم في التليفون. تقفل وتروح تقعد معاهم. علي: إيه؟ نور: أيوه، وعمر كمان كلمني من شوية. علي: ما هو كلمني أنا كمان. تهاني: بس أنا سمعت إن الحكومة بيسربوا بيانات اللي بيعملوا محاضر، والمجرمين بيروحوا ينتقموا. علي: طب دكر يهوب هنا تاني. أماني: طب ما هو هوب يا خويا، كنت فين ساعتها؟ ولا إنت فاكر إنه هييجي وأنت موجود؟ ولا يكونش هيستأذنك قبل ما ييجي؟
علي: لا يا ست الكل، بس في الأول والآخر ده مكان مفتوح، والواحد ياما بيشوف. وأكيد يعني الصيدلية دي مش أول صيدلية يحصل معاها موقف زي ده. منال: حقه، دا الحاج كان بيحكي لي بلاوي. علي: عشتها معاه والله يا حاجة. تهاني: يعني هو حد خالص؟ ما إحنا بنحتك بيهم في المواصلات والشوارع. المخدرات لحست مخه. نور: أنا كدا كدا مش هنزل الصيدلية تاني. أماني: أحسن. وإن كان على الصيدلية، فشركة التأمين بقى تبقي تصلحها، ولا إيه يا محمد؟
محمد: فكرتيني، عاوز أكلم حسام. لحسن بيقولوا لازم يخلص الإجراءات بنفسه. علي: اشمعنى يعني؟ محمد: اهو. أما أقوم أكلمهم. محمد يقوم يدخل البلكونة والكل ملموم حوالين نور. *** في بار بالليل: شباب وبنات بيرقصوا. حسام يدخل. هداية تشاورله يروح لها. حسام: قاعدة لوحدك يعني؟ كنت فاكرك هتعرفيني على الباقيين. هداية: حبيت أستفرد بيك شوية. إيه؟ بلاش؟ حسام: ديما بتسقطي إني متجوزة. هداية: جواز إيه وقرف إيه؟ روتين وملل وقرف.
حسام: طب والحبة؟ هداية: أهو الجواز ده هو الرصاصة اللي بتضرب الحب في مقتله. حسام: طب والحلة؟ هداية: عيش، انبسط، وعيش. حسام يهز راسه مع ابتسامة خفيفة. هداية: تشرب إيه؟ حسام: أنا عمري ما شربت. وخلي اليوم يعدي على خير. خلينا فايقين كده ومصحصحين كده أحسن. هداية: تؤ، أنا هشرب. خليك إنت صاحي لوحدك. حسام: إحنا جايين هنا نتكلم في الشغلة.
هداية: بقولك إيه، أنا حاجزة أوضة في الفندق اللي فوق البار. ما تيجي نطلع نتكلم فيها على رواقة. حسام: لا، دا إنت جاية جاهزة، ما شاء الله. هداية: ما تخافش، محدش هيقول لندى. حسام: الوقت بيعدي ولحد دلوقتي ما اتكلمناش في الشغلة. هداية تنفخ وتفتح شنطتها وتطلع ورقة تديها لحسام. هداية: دي لستة بالأدوية وقدام كل واحد الكمية اللي هتطلع. المطلوب منك إنك توفرها بالمخزن قبل يوم تمنتاشر الشهر ده. حسام: اشمعنى؟
هداية: عشان المخزن هيتسرق. حسام يبص في الورقة ويفكر. حسام: ودي إنتوا محتاجينى فيها إيه؟ ما أي صيدلية تعمل أوردر وهمي والبضاعة هتيجي أوتوماتيك والبضاعة تتسرق قبل التسليمة. هداية: إنت محتاج كام صيدلية بقى عشان توفر الكمية دي؟ حسام يبص في الورقة. حسام: كمية كبيرة فعلاً.
هداية: شغلانة سهلة. أصناف ناقصة من المخزن وإنت طلبت توفيرها، وبالصدفة يوم استلامها المخزن يتسرق. كام عامل يتخرشم. ما تقلقش، محدش هيموت. البوليس هييجي يحقق ويدور على الحرامية وإحنا هنجيب بوب كورن ونقعد نتفرج من بعيد. حسام: وإن قدروا يوصلوا له؟ هداية: يبقى فلوس مستر عدنان حلال ورجعتله. إحنا مالنا. حسام: إلا هو مش إنت كنتي متجوزة عدنان ده برضه؟ ولا أنا معلوماتي غلط؟
هداية: أووووه، قلبت عليا المواجع. عيلة صغيرة وحلوة بتتمرن في الشركة. دخل عليا بجو الحب الأبل، وهداية ووعود، هوب لقيتني حامل. طبعاً وشه الحقيقي بان ساعتها. بس الحق يتقال، دفع لي تمن عملية الإجهاض. هداية تشربه. هداية: المهم، أنا زعلت شوية. بس بالصدفة في الفترة اللي كنا فيها سوا، كنت اتعرفت على مستر ناجي الغدي. حسام: العضو المنتدب. هداية: راجل سكرة. اتجوزني شهرين بس، إيه جنة. عدنان بقى ما سكتش واتقمص. حسام: ناجي طلقك؟
هداية: و اتجوزت عدنان. حسام: دا إنت ما بتضيعيش وقت. هداية: هههههههههههه، الطلب عليا عالي أوي. وزي أي حاجة في الدنيا لما بيزيد الطلب. حسام: بيعلى السعر. هداية: بالظبط. حسام: واطلقتوا ليه بقى؟ هداية: زهقت. حسام: زهقتي؟ هداية: اتعين في الشركة واد مز زي كده. طب أنا إيه اللي يخليني في حضن الراجل العجوز ده وفي الصاروخ ده قدامي طول الوقت. أطلقت من هنا وابن الكلب خلع من هنا. حسام: هههههههههههه. هداية تشرب وهي بتضحك.
هداية: اكتشفت إن الحب ده مقلب كبير أوي وقررت إني أرجع للعب تاني. اتجوزت مرتين تانيين، وبعدين قررت ما أربطش نفسي بحد. حسام: أحسن برضه. بس أنا مش فاهم ليه عدنان متمسك بيكي أوي كده؟ هداية: وما يقدرش يستغنى عني. أقولك حاجة؟ كتير من الإخوة الزملاء حاولوا يوقعوا بينا. هداية تشرب. حسام: بالراحة يا بنتي، أنا مش هعرف أتعامل لو سكرتي. هداية تفتح الشنطة وتديله مفتاح باب على شكل كارت.
هداية: أوضة تلتمية وتسعة. أنا متأكدة إنك هتعرف تتعامل كويس. حسام يفتح بقه. هداية تكمل شرب. هداية: على فكرة، أنا وعدنان علاقتنا لسه مستمرة لحد دلوقتي. أصل أنا زي المخدرات، اللي يجربني مرة. ههههههههههههههههه. حسام: ليلتنا عنب. هداية: قولي بقى، هتفضل مؤدب كده كتير؟ حسام: مش أحسن ما أدمنه. هداية: هههههههههههه. جرب كاس، صدقني هيفكك على الآخر. حسام: مرة تانية إن شاء الله. أنا إيه اللي جابني؟ هداية: ههههههههههههههه. ***
في شقة ندى: ندى تطلع البلكونة. الشوارع فاضية. تدخل وتقفل باب البلكونة وتروح تقفل باب الشقة بالترباس. ندى: بات في الشارع بقى. قال عشا عمل قال. ندى تفتح الترباس تاني. ندى: بدل ما يطلع جنوني عليا. ندى تدخل الأوضة وتقفل الباب بالمفتاح. ندى: أبوكي ده راجل يقرف. ندى تروح تنام جنب حبيبة نايمة. ندى: جايبني هنا عشان يتسرح بره للفجر يعني؟ ما كان سابني أعيش بقى؟ ولا هو إيه حكايته يعني؟ أنا أساساً مش عاوزاه.
ندى تقوم تجيب التليفون وتطلع نمرة حسام، ولسه هتطلب تقفل التليفون وتنام تاني. ندى: أصلاً أريح بلا هم. إياكش يولع. أنا هتعب قلبي ليه. ندى تقرب من حبيبة أكتر وتاخدها في حضنها وتنام. *** في شقة علي: علي نايم واخد نور في حضنه. علي: يوووه، دا مرة المحل ده اتقلب فوق نفوخنا وكانت معجنة. نور: يا خبر. علي: لا بس إحنا إيه؟ ظبطناهم. أنا فاكر أول مرة شفت خناقة من النوع ده، جريت استخبيت في الحمام. نور: هههههههه، كان عندك قد إيه؟
علي: مش فاكر، يمكن اتناشر سنة مثلاً. نور: مش صغير أوي يعني. علي: وأنا أجي إيه جنبهم؟ ولا هعمل إيه في وسط الكراسي والطربيزات اللي بتطير؟ وكمان أنا لو اتعورت ولا حصلي حاجة، هفرق مع مين؟ وعبير هعمل فيها إيه؟ نور: معاك حق. علي: بس لما عبير ماتت بقى، قلبي مات معاها. كنت بدخل في الخناقات دي بقلب جامد. دا أنا مرة عرفت إن الواد أحمد رايح يتخانق، روحت معاه. ولا كنت أعرف هيتخانق مع مين ولا مين الغلطان. إياكش أموت وأخلص.
نور: بعد الشر عنك. علي: وبقيت أروح مع أحمد جيم وأعمل عضلات بقى. بس ما طولتش عمري. جه واتلخمت فيه. بس عمر كان رياضي، خليته يعلمني، وهو سكة نقرب بيها من بعض. نور: طب ودلوقتي؟ علي: أنا مش بتاع مشاكل، بس خلي حد يقرب من حبايبي كده. نور: يعني لو كنت موجود النهاردة؟ علي: أكيد، ما كنتش هسيبه يعني. بصي، ما تفكريش في الموضوع كتير عشان إنتي لسه نازلة الشارع قريب. الحاجات دي عادي بتحصل وهتحصل. نور: الله الغني. علي: براحتك.
نور: أصلاً الصيدلية مش واقفة عليا. أفهم فيها إيه يعني. علي: اهو، كانت بتسليكي. نور: والله مش هنكر. بس... علي: بصي، هي مش هتقف عليكي. وبيتك أولى بيكي في أي وقت. حبيتي تنزلي، اهي تحت البيت مش بعيد. نور: معاك حق. علي: صحيح، أبوكي عمل إيه مع حسام؟ نور: كالعادة، قاله ما تشغلش بالك، وهيكلم واحد صاحبه هيخلص الدنيا هنا. واللهي وفر على بابا مشورة وروتين وهم ما يتلم. علي: وما فيش أخبار عن الولد بتاع الكافيه؟
نور: اسكت، مش نسيت أقولك. علي: خير. نور: البوليس جه قفله الكافيه بتاعه. ندى حكت لي الصبح، بس اتلخمت في اللي حصل. علي: سريع أوي، ما شاء الله. نور: أنا أصلاً قولت لها، الواد ده شكله مش سالك. علي: أنا بتكلم عن حسام. عاوزة تقنعيني إن اللي حصل ده صدفة؟ نور: نام يا علي بنظرية المؤامرة بتاعتك دي. نور تلف وتديله ضهرها. علي: قفوشة أوي. نور تبصله تلاقيه بيضحك، تبتسم. ياخدها في حضنه. *** في شقة ندى:
ندى تفتح الباب تلاقي حسام نايم على الكنبة. ندى: أحسن. ندى تدخل الحمام. المنبه في موبايل حسام يرن، يتقلب يقع في الأرض. يصحى يلاقي باب الأوضة مفتوح. يتمطع ويدخل، ما يلاقيش ندى. يفتح الدولاب ياخد غيار. ندى تدخل الأوضة. ندى: على الله تكون انبسطت امبارح. حسام: ولا انبسطت ولا نيلة. لحد الصبح واحنا بنتخانق على ولاد كلب حرامية عاوزين ياكلوني، بيتكاتروا عليا ولاد الكلب. ندى: اتصلت بيك أكتر من مرة، غير متاح.
حسام: شبكة، حقك عليا. أنا أصلاً مش هروح المكان ده تاني. أنا كنت فاكر إننا هنروح مكان في فندق خمس نجوم مثلاً، طلع ربع نجمة. دا الإمارات برقبتهم. ندى: هروح أعمل فطار. حسام: زعلانة مني؟ ندى: أنا استنيتك كتير وخفت أنام والباب مفتوح، وخفت أقفل الباب تنام في الشارع. حسام يبوس راسها. حسام: حقك عليا. ندى تهز راسها وتروح المطبخ. حسام يدخل الحمام. *** قدام بيت نور: محمد ينزل يلاقي علي واقف مع عمال. محمد: بتعمل إيه يا علي؟
علي: بصلح الصيدلية يا عمي. محمد: مش تستنى يا ابني تشوف بتوع التأمين. علي: يعني هنوقف الصيدلية لما يبقوا يتحركوا؟ وفي الآخر هتاخد منهم إيه يعني؟ محمد: اللي تشوفه يا ابني. هستأذنك هروح شغلي. علي: اتفضل يا عمي، اتفضل. محمد يمشي. تليفون علي يرن. علي يطلعه، يبتسم. علي: صباح الخير يا قلبي. صحيتي؟ نور: إنت بتعمل إيه تحت وسيبني هنا لوحدي؟ علي يبص لفوق يلاقي نور واقفة في البلكونة. علي: أحلى صباح ده ولا إيه؟
نور: لو ما فطرتش اطلع افطر معايا، نفتح نفس بعض. علي: أنا لو طلعت ما أضمنش أقدر أنزل تاني. نور: وراك حاجة مهمة يعني؟ حاجة أهم مني؟ علي: ما عنديش أهم منك. طالع. نور تبتسم وتدخل جوه. وعلي يحط الموبايل في جيبه ويطلع يقابل أماني على السلم. أماني: برضه مشيت اللي في دماغك. علي: صباح الخير يا طنط. أماني: صباح الخير يا خويا. ممكن تفهمني إنت بتعمل إيه؟ علي: هفطر، كنت طالع أفطر. دا بعد إذنك يعني. فطرتي؟
أنا هطلع أخلي نور تحضر لحضرتك صينية فطار أنما إيه. أماني: يا علي. علي: مش هتأخر، خمسة بس وهبعتلك الفطار مع نور. عن إذنك. علي يسيب أماني ويطلع. وأماني واقفة بتنفخ. *** في الشركة عند حسام: حسام: أنا مش طايقك. هداية: هههههههههههه، وإنت إيه اللي خلاك تستنى جنبي؟ ما كنت روحت. حسام: أسيبك لوحدك في مكان زي ده وأمشي. هداية: يقبرني، ها. الزلمة كتير رجال. حسام: أبو شكلك عالصبح. هداية: هههههههه، بعشق أبوها المصري. المهم...
حسام: أيوه، المهم. أبوس إيدك خلينا في المهم. هداية: فكرت في اللي اتكلمنا فيه امبارح. حسام: آه، بس ما اتفقناش هستلم الفلوس إزاي وإمتى. هداية: بعد التسليم، أنا هديهالك بنفسي. حسام: هو بعد العيد بتفت الكحكة؟ هداية: شو؟ حسام: إنت هتعملي فيها لبنانية؟ ما تظبطي الأريال كده وتتعدلي. هداية: يا لهوي. حسام: أيوه كده، اتعدلي يا فتكات اتعدلي. هداية: هههههههههههه، خلاص ما تزعلش نفسك. نص قبل ونص بعد.
حسام: نص دلوقتي ونص لما البضاعة تدخل المخزن. أنا كدا كدا هبقى خلصت دوري، ماليش فيه بقى لو حد غيري قصر في دوره. هداية: ماشي. بس ما تاخدش على كده. دي بس ضمانة مننا عشان أول مرة. حسام: لا، هتبقى كده كل مرة وسيستم من الأول نمشي عليه. نريح ونستريح. إيه رأيك؟ هداية: وأنا أقدر أقولك لأ. *** في شقة نور: علي: والله أنا تعبت لها. سلف الفراغ القاتل اللي هي عايشة فيه تاعبها بجد. نور: هي بس بتحب تمشي زي ما الكتاب ما بيقول.
علي: والكتاب ده لا مؤاخذة مكتوب بالعربي؟ يعني أجيب نسخة يمكن أفهم. نور: لا، فرنسوي. علي: يا ختاااااااي. أُتارى. لا كدا معذورة بقى. نور: هههههههههههه. بقولك إيه، ما تحطهاش في دماغك. علي: لا، أنا دماغي مش فضيالها دلوقتي. أنا بفكر في حاجة تانية خالص. نور: خير. علي: هدخل شقتي إزاي بعيد عن السلم. نور: صبرني يارب. نور تقوم وعلي بيضحك. *** في شقة ندى:
ندى واقفة في البلكونة والكافيه مفتوح وشغال عادي. وندى واقفة مستغربة. حسام يدخل. حسام: نونو، نونو، أنا جي. حسام يدخل البلكونة. حسام: إنتي هنا يا نونو؟ جبت لك معايا بقين. ندى: فتحوها تاني. حسام: عادي، فين المشكلة. ندى: يمكن كانت مشكلة في العدادات أو صيانة مثلاً. حسام: إحنا مالنا؟ شاغلة نفسك ليه؟ ما يمكن حاجة كبيرة وكشّ له كام حد في الحكومة فسيبوه يفتح تاني. ندى: بالسرعة دي؟ حسام: تحبي أنزل أسألهولك؟
ندى: أكيد لا طبعاً. بس أنا مستغربة. حسام: نسيب بقى غدوة السي فود اللي دافع فيها دم قلبي ونقعد نتباحث في قضية سي زياد وكافيه مرسال بتاعه؟ ندى: خلاص، خلاص. أنا داخلة أوضة. حسام: كده أحبك يا قلب سمسم إنتي. ندى تبصله وتدخل. يدخل وراها. حسام: خليني أساعدك. *** في شقة عمر: آية عاملة تذاكر. عمر يدخل. عمر: السلام عليكم. آية: هو أنا ما ينفعش أحول أونلاين؟ عمر: خير، في حاجة ولا إيه؟ آية: إزاي هنزل الكلية وأروح امتحن يا عمر؟
ما اسمي وصورتي هيبقوا في الكارنيه، وأكيد هكشف وشي، وأكيد في في الدفعة حد. عمر: هاجي معاكي. آية: يا سلام. عمر: هاجي معاكي، وهستناكي تخلصي وأروحك، وأطلع على المحل اللي هناك. بقالنا ياما ما بصيناش عليه. آية: وهتقابل زمايلك كده عادي؟ عمر: أه، عادي. فرصة سعيدة، بقالنا ياما ما اتقابلناش. عادي وأسلم على دكاترتي والطلبة بتوعي. عادي جداً. آية: إزاي هتعمل كده؟
عمر: عادي. هنزل مصر، وأروح عند بيتنا القديم كمان لو حكمت. وهقعد على القهوة وأطلب شاي. عادي. أقولك هطلب سحلب. آية: يا برودك يا عمر. عمر: أنا ما غلطتش وما عملتش أي حاجة أداري منها. هم اللي بيتبعوا عورات الناس ويرتكبوا معصية. هم اللي يداروا. هم اللي رموكِ بالباطل وبلطجوا عليكي. هم المجرمين. هم اللي يستخبوا، مش أنا. آية: بالبساطة دي؟
عمر: وأبسط كمان. بقولك إيه، إنتي تعملي اللي عليكي وتذاكري، والباقي ما لكيش دعوة بيه. ممكن؟ آية: أنا قايمة أوضب العشا. عمر: أحسن برضه. آية تبص لعمر وتقوم. عمر يتابعها بحزن. *** في شقة علي: علي بيتكلم في التليفون ونور قاعدة جنيه بتقطع تفاح. علي: مش حوار يعني عشان أجري أقولك. عادي. عمر: برضه يا علي. المهم طمني، نور عاملة إيه؟ علي: مخضوضة شوية، بس أنا متأكد إنها هتقدر تعديها يعني. نور تحط له حتة تفاحة في بقه.
علي: صحيح، هتيجوا امتى؟ عمر: يوم الجمعة إن شاء الله. هنقعد في شقة بابا الأسبوعين دول. علي: وأية عاملة إيه؟ عمر: كل ما أقول طلعنا خطوة لقدام، بلاقينا بنرجع عشرة لورا. علي: اصبر عليها واحدة واحدة. كل ده هيعدي. عمر: قول يا رب. علي: خليها بس تخلص امتحانات، وأنا أبعتها تتفسح في المكان اللي تحبه. نور تغمز علي في كوعه. يضحك. علي: بيقولك الفسحة ما تحلاش من غيرك. نور: عم الناس والله.
علي: هههههههه. بقولك إيه يا أسطى، ما تحاولوا تنزلوا بدري شوية، الأربع ولا الخميس. عمر: ما أوعدكش. دي كانت عاوزة تنزل على الامتحان طول. قولت لها ما أضمنش الطريق. علي: حاول بس. عمر: هكلمها، بس قولت لك ما أوعدكش. بقولك إيه يا أسطى، أنا هقفل لحسن بتزغرلي. علي: هههههههههههه. سلم على الشهداء اللي هناك. عمر: مردودالك. يلا سلام. علي: سلام. علي يقفل. نور تديله طبق التفاح.
نور: لما ينزلوا إن شاء الله، هبقى أعمل لهم أكل على التسخين. أكيد آية هتبقى مشغولة في مذاكرتها ومش هتبقى فاضية تعمل حاجة. علي: إن كان على الأكل، مقدور عليه. كويس إني افتكرت. أما أقوم أكلم الولية تروح تنضف الشقة وتهويها. نور: تحب أروح أقف على إيدها وأساعدها؟ علي: عشان أمي تعلقني. مودي بنتي تنضف شقة أخوكي؟ مش كفاية عليا أمك؟ نور: يا دي ماما اللي إنت حاططها في دماغك. علي يحشر تفاح في بقه ويبصلها. تضحك.
نور: هقوم أعملك شاي. نور تقوم. وعلي يكمل أكل. *** في شقة ندى: ندى بترجع في الحمام. حسام يدخل يسندها ويغسل لها وشها. ندى: ابعد عني. حسام: إيه؟ ندى: لو سمحت يا حسام، مش قادرة. لو سمحت. حسام: مش أحسن ما تقعي في الحمام؟ ندى: اطلع بره، عاوزة أستحمى. حسام: طب ما تيجي نجرب مرة نستحمى سوا. ندى: إنت هتستهبل؟ حسام: لا والله، مش أنا اللي بستهبل. دا إنتي، إنتي ونص كمان. ندى: اطلع بره. حسام: هتطرديني من الجنة يعني؟
مش فاهم أنا الجنان ده آخرته إيه. حسام يطلع. وندى تقفل الباب وراه وتقع في الأرض مش قادرة تاخد نفسها. *** في شقة آية: نور بتساعد آية. يحطوا علب تلاجة مليانة أكل. نور: يومين كده ولا حاجة أعمل لك غيرهم. آية: ما فيش لازمة لتعبك ده. الأكل ده مفيش أسهل منه. نور: اديكي قولتيها، مفيش أسهل منه. يا ريتني كنت أقدر أساعدك بأكتر من كده كنت عملت. نور تطلع أطباق فويل متغطية باسترتش. تفتح الفريزر وتحطهم.
نور: مكرونة بشاميل وكفتة. تطلعيها تحطيها في الفرن وتاكلي بالهنا والشفا. تنفع في يوم زنقة أو راجعة من امتحان. آية: هو مش إنتي المفروض تكوني بترتاحي دلوقتي؟ نور تبص لآية. آية: أنا آسفة. أنا سمعت عمر بيكلم علي في التليفون. نور: لا، ما فيش حاجة. عادي. مش سر. آية: هي الدكتورة قالت لك إيه؟ نور: أنا باخد منشطات وأدوية. آية: هو مش الدكاترة كانوا قالوا مفيش أمل؟ نور تبص لآية بحزن.
آية: أنا آسفة. أنا عارفة إني طربشت، بس أنا افتكرت إن في أمل أو علاج أو أي حاجة. نور: هي قالت لي إن مستحيل يحصل حمل طبيعي، بس ممكن نعمل حقن مجهري. بس طبعاً قبل كل ده لازم كورس علاج وحقن وكده. الحمد لله، ما مقصر خالص. وأنا كمان محوشة قرشين، وماما قالت لو احتاجتوا هتساعدنا. بس الحمد لله، ما مخلينا محتاجين خالص. آية: ربنا يعمل لك اللي فيه الخير. نور: أقولك حاجة؟ أنا عاوزة بس مش معشمة نفسي أوي، مش حاسة إنها هتجيب نتيجة.
آية: أحسن، حتى ما تتصدميش. يوووه، بقولك إيه، أنا ما بعرفش أتنيل أتكلم. نور: هههههههههههه، بالعكس، إنتي سكر. آية: ما تيجي نطلع نقعد معاهم بره، إحنا تقريباً خلصنا كل حاجة هنا. نور: تعرفي لو ربنا كرمني ببنت، هسميها آية. آية: إنتي بتحاولي تخليني أحبك. نور: ياريت. آية: بصي يا نور، أولاً أنا آسفة. أنا قولت لك إني طربشت. أنا بحبك، إنتي طيبة وبنت حلال، وما لكيش دعوة بابن...
أخوكي. بس أنا مش قادرة أسامح. صريحة وصراحتي بتجرح. بس أنا كمان تعبانة. نور: صدقيني هو... آية: ما تدافعيش عنه. نور: كنت هقول... على فكرة، فهماكي جداً وحاسة بيكي كمان. بس على الأقل خليكي زي علي وعمر. افصلي. أنا ما عملتلكيش حاجة. آية: هما ما اتاذوش زيي. نور: غلطانة. هما بس أقوى منك شوية. كلنا بنحاول نبان أقويا وما بنتهزش. بنخبي وجعنا وحزننا جوانا ونبان عادي. إنتي بس عشان صغيرة مش قادرة تعملي ده. زي ندى بالظبط.
آية: ندى. أيوه ندى. هو مش حرام عيشتها دي؟ نور: دا قرارها. آية: مغصوبة عليه عشان بنتها وعشان الصور. نور: وهو عوضها. بقولك إيه، مش قولنا ما تدافعيش عنه؟ طب ما ندى بتكلمني وبتحبني ومعتبراني أختها الكبيرة. إنتي ليه بقى ما تعمليش زيها؟ آية: ما اعرفش. سبيها لله. بصي، أوعي تزعلي مني. أنا اتربيت مقفول عليا، ما احتكتش بالناس. وصحابي كانوا زمايل دراسة، علاقتنا محدودة. ما بعرفش أتعامل، ما بعرفش أتكلم. سامحيني.
نور: على فكرة، دي مش عيوب. وأنا يا ستي عمري ما هازعل منك. بس بشرط تعتبريني أختك الكبيرة وما تتكسفيش مني في أي طلب أو أي حاجة تحتاجيها. حتى يا ستي لو لقيتي عندك وقت فاضي وحبيتي ترغي. إيه رأيك؟ آية: ماشيين. نور: يلا هاتي الكيكة بقى وتعالي نقعد معاهم بره شوية. آية: هعمل لهم شاي الأول. نور: اعملي يا ستي الشاي. آية تبص لنور تلاقيها مبتسمة، تبتسم وتروح تعلق على الكاتل. *** في الشركة عند حسام بعد فترة بسيطة:
الشركة مقلوبة وناس بتجري في كل حتة. هداية واقفة في البلكونة، هداية بتشرب قهوة. حسام يدخل. حسام: كنت متخيل إنك أذكى من كده. هداية: مش فاهمة. حسام: الشركة مقلوبة وإنتي واقفة هادية كده؟ شايفاه عادي. هداية: سوري يا حسام، أصلي كنت سهرانة طول الليل ما نمتش غير ساعة ونص بس. حسام: خير، كان في حاجة ولا إيه؟
هداية تبتسم وتبص الناحية التانية. عدنان يدخل الشركة وهو متعفرت وبيزعق، وفيه اتنين موظفين بيجروا وراه. حسام وهداية بيتابعوا. حسام: على ما افتكر يجيبه. هداية: على ما عرفوا يوصلوا له. حسام: ليه؟ هو كان فين؟ هداية: كنا في فيلته اللي بالزيتونة. حسام: كنا؟ هداية: الراجل هيغرم كتير. على الأقل نخفف عنه شوية يا حسام. حسام: نخفف عنه؟ لا، ما ليكي حق ما تناميش إلا ساعة ونص بس. بتشقي والله يا بنتي.
هداية: ما حدش يعرف عدنان قدي. كان لازم حد يلهيه. لما بيبقى في شغل تقيل في المخازن، بيتابع الكاميرات بنفسه. عملت له موبايله صامت وفضلت فاتحة مليون أب لحد ما فصل ورميته تحت التخت السرير، أقصد... حسام: وما كانش في حد طبعاً يعرف إنه هنا؟ هداية: لا طبعاً. أنا وهو بس. مشيت قبله أكيد. على ما لقى الموبايل وفتحه. حسام: ظلمتك، طلعتي سهونة. هداية: تراهن إنه هيناديني أخد بخاطره. حسام: مش عارف أقولك إيه. بنت تدخل.
البنت: إنتي هون وأنا قلابة الشركة عليكي. هداية تبص لحسام. البنت: مستر عدنان طالبك في مكتبه حالاً. هداية: أستر يارب. هيطلع فيا خلقه بقى. البنت تهز كتفها. هداية تدي لحسام المج وتمشي. حسام: بتشقي. البنت: شو؟ حسام يديها المج. حسام: عن إذنك. حسام يمشي. والبنت شايلة المج ومستغربة. *** في شقة ندى: ندى ماسكة الموبايل على السرير وبتكتب على الفيس.
ندى: صباح الخير يا بنات. أنا عارفة إن الأكونت فايك، بس أنا محتاجة أسأل عن حاجة ومش هينفع بأكونتي. ندى تمسح وتفكر وتكتب تاني. ندى: صباح الخير يا بنات. أنا والدتي متوفية وما عنديش حد أساله. ممكن تساعدوني في حاجة؟ ندى تمسح وتكتب. ندى: ممكن أسأل البنات المتجوزين على حاجة؟ أنا عروسة جديدة وما عنديش حد أساله.
ندى تمسح وتحط الموبايل وتقوم تقف في البلكونة. تبص على كافيه زياد تلاقي الحكومة بتقفلهاله تاني. تستغرب وتدخل جوه تقعد على السرير تاني. ندى: ما أنا أكيد ما كنتش هنزل أطلب منه كتاب في الموضوع يعني. ندى تمسك الموبايل بسرعة وتفتح جوجل وتكتب كتاب عن. وتقف. ندى: طب هو أنا بدور على إيه أصلاً؟ يارب. تليفون ندى يرن. ندى ترد. ندى: إزيك؟ نور: مال صوتك؟ ندى: ما فيش حاجة. كويسة. إنتي عاملة إيه؟ نور: لا، في مالك يا نونو.
ندى: خلاص بقى يا نور، عشان خاطري. نور: حسام زعلك في حاجة؟ ندى تسكت. نور: حبيبتي، أنا بخاف عليكي من سكوتك ده. ليكي مين تحكيله غيري؟ بس... ندى تعيط. ندى: ماليش والله العظيم ما ليا. نور: يا قلبي، ليه كده بس. والله كان قلبي حاسس. طب احكي لي، في إيه؟ ندى: عيب. نور: هو إيه اللي عيب؟ ندى: هو عيب وخلاص. نور: ما أنا مش فاهمة. حاجة بينك وبين حسام يعني؟ مكسوفة تحكيه؟ ندى تسكت. نور: طب هي حاجة في العلاقة بينكم يعني؟ ندى تسكت.
نور: ما هي الحاجات دي ما بتتحكيش فعلاً يا ندى، بس ممكن تتكلمي مع حسام في اللي مضايقك، وأنا متأكدة إنكوا هتلاقوا طريقة. هتوصلوا لحل يعني. ندى: إنتي مش فاهمة حاجة. نور: طب احكي. قول لي، يمكن أقدر أساعدك. وأقسم بالله ما هيطلع بينا إحنا الاتنين. ندى: احلفي. نور: والله العظيم ما هيطلع. قولي يا بنتي. ندى تمسح دموعها وتاخد نفس عميق. *** في الصيدلية تحت بيت نور:
علي مركب باب حديد فيه شباك، وفيه ناس شغالين جوه بيرصوا الأدوية مع الدكتور. الدكتور: الله ينور يا أستاذ علي. علي: بيتهيأ لي كده أمان الأمان. لا حد يدخل ولا تحتكوا بحد. الدكتور: بس افرض حد محتاج حقنة ولا حاجة. علي: بصراحة ما أعرفش بقى. إنت وخيالك بقى. أنا أكتر من كده عقلي مش جايبني. الدكتور: نصرف أدوية وخلاص بقى. علي: إنت كده ناقصك أي حاجة؟ الدكتور: لا، إحنا هنخلص، ومن بكرة نشتغل عادي إن شاء الله.
علي: على خيره الله. هستأذنك عشان ورايا مشاوير كتير أوي. الدكتور: بالتوفيق إن شاء الله. علي يفتح الباب ويطلع. يلاقي عمر بيركن العربية وينزل هو وآية. علي: إيه النور ده؟ عمر: إنتوا عملتوا كده ليه في الصيدلية؟ شكلها بقى وحش أوي. علي: يا عم مش حاكيلك. بقولك إيه، خد آية واطلعوا فوق، وأنا ساعة زمن هروح مشوار كده. آية: هو إحنا جينا في وقت مش مناسب؟ قولتك كلمة قبل ما نيجي.
علي: إنتوا تنوروا في أي وقت. أنا بس هوصل حاجات لماما وراجع على طول. وبعدين نور فوق دي هتفرح أوي بمجيئكوا دي. عمر: طب أروح أوديها لها أنا عادي. علي: قشطة، تعال معايا. اطلعي يا يويو، إنتي اقعدي شوية مع نور، وإحنا إن شاء الله مسافة السكة وراجعين على طول. آية: أوك تمام. آية تدخل العمارة. وعلي وعمر يركبوا العربية ويطلعوا. *** في شقة نور: نور بتضحك. ندى: إنتي بتضحكي؟
نور: يا بنتي، أحلف لك بإيه إنها حاجة عادية جداً. وبعدين دا جوزك يا بنتي، ربنا يعينك يا حسام. ندى: ربنا يعينه هو. نور: أمال إنتي فاكرة الجواز إيه؟ وبعدين يا بنتي، إنتي ليه معقدة الدنيا كده؟ ندى: بقولك حاجات غريبة. بقول لك... نور: إنتي بس معقدة المواضيع. ندى: برضه ما فيش حد بيصدقني تاني. برضه ما حدش بيصدقني. نور: يا ندى، أصدقك في إيه؟
ما أنا كمان بيحصلي كده، وكل البنات والستات بيحصل لهم كده. تغير هرمونات. وبعدين الحاجات دي مش مقتصرة على الرجالة بس، ما إحنا كمان لينا متطلبات يعني. ندى: أيوه، بس أنا مختلفة. أنا مش زيك. نور: قصدك عشان الرحم وكده؟ ما في ستات كتير وصلوا لسن اليأس وحياتهم الطبيعية مستمرة. وبعدين اللي أعرفه أصلاً إن الهرمونات دي بتتفرز من المخ مش من الرحم. ندى: أنا بتكلم في حاجة تانية خالص. أنا ما بحبش. نور: لا إله إلا الله. بعد كل ده.
ندى: هو الحب بالعافية؟ نور: أنا ما ينفعش أسأل في حاجة زي دي. الموضوع ده حساس أوي. أوووف. ندى، هو حسام عنيف معاكي؟ بيضايقك يعني؟ وإنتوا سوا؟ ندى: لأن... نور: طب بيضايقك بوجه عام؟ في مشكلة في الموضوع؟ ندى: هقول من الأول تاني. أنا بحس إنه غصب عني. نور: إنتي مش قولتي إنه بيبقى بمزاجك وبرضاكي؟ يبقى غصب عنك إزاي؟ حبيبتي، دي هرمونات بس. طالبة معاكي شوية نكد. كلنا كده. ندى: عمرك ما هتفهمني ولا تحسي بيا. نور: طب كلمتي حسام؟
ندى: لأن... نور: طب ما تكلميه. خليه يجب لك كتب عن الهرمونات والعلاقة والحاجات دي. ندى: أنا حاولت أدور بس مش عارفة أدور على إيه بالظبط. نور: لا، ما تدوريش لوحدك. في معلومات كتير مغلوطة في الحاجات دي. خليه يدور معاكي هو كمان. دكتور وفاهم. روحي لدكتورة نسا واتكلمي معاه. ندى: هقولها إيه؟ نور: ما تقوليش. خليها هي اللي تتكلم وتشرح لك الموضوع من وجهة نظر طبية. تحبي أسأل الدكتورة بتاعتي؟ ندى: إزاي يعني؟ وعلي بيبقى معاكي؟
نور: لو عاوزة، هتصرف. هوزع علي وأتكلم معاها شوية. بس لازم إنتي تأذني لي. ندى: ينفع؟ نور: هحاول. بس أي كان اللي الدكتورة هتقوله هتصدقيه. تمام؟ ندى: تمام. نور: وإنتي كمان ممكن تطلبي من حسام يشوف لك دكتورة عندك. قال يعني كشف عادي واتكلمي معاه. ندى: هحاول. نور: اهدى يا حبيبتي. والله عادي. إنتي بس عشان الحاجات دي جديدة عليكي فاتخضيتي. بس... ندى: يمكن. نور: بيبو صحيت، هروح أبص عليها. ندى: تمام.
نور: تمام يا قلبي. هكلمك بكرة تاني أطمن عليكي. ندى: ياريت. نور: تمام يا قلبي، يلا سلام. نور تقفل. نور: الواحد بيشوف العجب في العيلة دي والله. الله يرحمك يا طنط مهان. نور تقوم تروح المطبخ. *** على السلم: آية طالعة. أماني تفتح الباب وتتخض. أماني: بسم الله الحفيظ. خضيتيني. آية تبصلها من فوق لتحت وتطلع. أماني: ودا من إيه إن شاء الله؟ آية تقف وترفع النقاب وتبصلها. آية: طالعة أجيب لك طاسة الخضة يا طنط.
أماني: لا يا أختي، كثر خيرك. نورتي مصر. إسكندرية ضلمت. آية: طب ما تروحي تنوريها لحد ما أرجع. وهو أكيد نورك هيبقى أقوى من نوري. أماني: ماليش تقل عليها. مايه مالحة ووشوش كالحة. آية: ما هي المايه المالحة دي بتبقى مليانة يود، مفيدة. بتنضف الواحد من جوه. آية تشاور على صدرها طالع نازل. آية: وهو تغيري جو بدل قعدتك في البيت فاضية كده؟ تجري تفتحي الباب كل ما تحسي بحركة على السلم.
أماني: لا، وإنتي الصادقة، كنت طالعة أرمي الزبالة. آية: أمال أنا مش شايفه في إيدك كيس زبالة ليه؟ ولا انتوا الزبالة اللي عندكوا مش لاقيين كيس يلمها. أماني: صحيح. وأنا هستنى إيه من واحدة زيك. لا يا أختي، كنت فاكرة إني الزبال. قولت أطلع أوقفه لحد ما أدخل أجيب له الزبالة من جوه. آية: وهو الزبال لما بييجي بيطلع يلم الزبالة من الشقق اللي فوق، وما يخبطش عليكي ليه؟ بيقرف من زبالتكوا مثلاً؟
خدي بالك، أنا طنشت كلمة واحدة زيك بمزاجي. أصلي مش هبقى أنا والزبالة عليكي. عن إذنك. آية تطلع. أماني: ربنا يتوب علينا. آية: أيوه كده، ادعي معايا بدل ما أنا بدعي لوحدي. أماني تدخل وترزع الباب. وآية تخبط على شقة نور. *** في شقة حسام: ندى وحسام قاعدين بياكلوا. حسام: يقفلوها ولا يدعقوها؟ أنا كدا كدا بكرة كنت ناوي آخدك ونشوف شقة تانية. أوضتين على الأقل، يبقى فيه أوضة لبيبو. مش هتنام جنبنا طول عمرها. ندى: حسام.
حسام: قلبي. أنا مش عاوزك تقلقي. أنا حتى مش هجيب سرير بيبي. بيبو هتفضل تنام في حضنك. بس أكيد هييجي وقت وتفصليها، ومش هنقعد كل يوم ننقل يعني. ولا إيه؟ ندى: لا، أنا كنت عاوزاك... في حاجة تانية. حسام: خير يا قلبي. ندى: كنت عاوزة أروح لدكتورة نسا. حسام: نسا؟ ندى: لو ما عندكش مانع. حسام: أبداً، بالعكس. أي حاجة تحتاجيها، إنتي عارفة ما أتأخرش. بس أنا مش فاهم، إنتي في حاجة تعباكي؟ ندى: ما إنت عارف. حسام: لا، مش فاهم. في إيه؟
ندى: اللي بيحصل بينا يا حسام. حسام: امممم، تمام. أنا أصلاً بقيت أستقل حكاية الترجيح اللي بتجيلك دي. أخاف على معدتك تتاثر. ندى: مش بتكلم عن ده. حسام: بس دي مش محتاجة دكتورة نسا. ممكن باطنة. ندى: حسام، أنا بتكلم عن... إنت فاهم. أنا الموضوع نفسه مضايقني. حسام: مش فاهم. ندى: وعمرك ما هتفهم. ندى تبص الناحية التانية. حسام: إنتي بجد بتتكلمي في الحكاية دي؟
دا على أساس إني بسقيكي حاجة صفرا مثلاً، ولا أكون باغتصابك وأنا مش واخد بالي؟ ما تبطلي مكابرة بقى. ندى: أنا مش بكابر. أنا ليه ما بفكرش في الحكاية دي نهائي، ونفر منها إلا في الوقت ده؟ حسام: هههههههههههه. وهو المفروض الإنسان المفروض يبقى بيفكر في الحاجات دي طول الوقت؟ لا، لو رايحة للدكتورة عشان كده يبقى بلاش أحسن. أجيب صحة منين أنا؟ هههههههههههه. ندى: أنا ما بهزرش. ندى تخبط على الترابيزة وتقوم. حسام: خلاص، نروح؟
هنخسر إيه يعني؟ صوت ندى: مش عاوزة منك حاجة. حسام يقوم يدخل الأوضة. ندى تبص الناحية التانية. حسام: خلاص بقى، ما تزعليش. على فكرة، أنا جوزك. يعني عادي لما نهزر ونقبّح مع بعض. ندى: وأنا ما بحبش القباحة. حسام: وأنا بحبك في كل الحالات. أنا واقع، والنهاردة كان يوم صعب في الشركة وتعبان جداً. ندى تبصله. ندى: خير. حسام: مخزن الشركة اتسرق. ندى: يا خبر. وإنت عملت إيه؟ حسام يروح يقعد جنبها.
حسام: حققوا معانا كلنا، وأنا بالاخص. لأن لجل بختي الأسود كنت عامل طلبية محترمة ووصلت قبل السرقة بيومين، وللأسف ما اتسلمتش في معادها واتسرقت. ندى: وما اتسلمتش ليه؟ حسام: هو أنا هعمل كل حاجة لوحدي؟ أنا طلعت إذن الصرف، بس العربية اللي كانت هتنقل الأدوية اتاخرت بسبب حادثة على الطريق. فالعمال كانوا مشيوا، وتاني يوم كان إجازة الويك إند. ندى: طب إنت إيه موقفك من اللي حصل ده؟
حسام: مش عارف. أنا المفروض عملت اللي عليا. بس إنتي عارفة، إحنا في الأول والآخر شوية موظفين. القرارات دي بياخدها الناس اللي بتنام في بيوتها. ندى: إن شاء الله ربنا يكرمك. إنت بتتعب في الشغل، وأكيد بتتقي ربنا عشان حبيبة. حسام يبوس إيدها. حسام: اهو، ثقتك فيا دي والكلمتين الحلوين دول ضيعوا تعب اليوم كله. تحبي تخرجي؟ ندى تهز راسها بلا. حسام: طب تحبي أشغل فيلم وأعمل فشار ونقعد أنا وإنتي شوية مع بعض، وبيبوه نايمة؟
ندى: أنا مش جعانة. حسام: على الأقل نشرب نسكافيه في البلكونة. الجو حلو أوي. ما تبقيش قفيلة كده. ندى: أوك، تمام. ندى تقوم. حسام: خليكي، أنا اللي هعملك. ندى: هروح أشيل الأكل وأجي أساعدك. حسام يبتسم ويقوموا هما الاتنين ويطلعوا بره. *** في شقة نور: نور: طب الحمد لله. ادي اللي كنتي خايفة منه. آية: الحمد لله عدت. المادية الجاية بقى، أنا مذاكراها كويس أوي. نور: برضه، أوعي تتغري. لازم تعملي اللي عليكي.
آية: أيوه، أنا نفسي أوي أجيب تقدير وأفرح عمر. نور: إن شاء الله هتجيبي. ما دام بتذاكري وبتعملي اللي عليكي، أكيد هتجيبي. آية: على فكرة، أنا جبت لك العلب الفاضية، بس نسيتها في العربية مع عمر. راح مع علي لطنط ليلى. نور: كويس. بكرة إن شاء الله أتبل لك. آية: لا يا نور، كفايا تعبك معايا. وبعدين دي آخر مادة وأنا مذاكراها كويس. وإن عصلجت يعني، أبقى أطلب دليفري. نور: يا ستي، ابقي خديهم معاكي إسكندرية.
آية: أنا والله لسه عندي أطباق كتير من الفويل في الفريزر. بالله عليكي ما تتعب نفسك. نور: ولا تعب ولا حاجة. أقولك إيه؟ أنا كدا كدا متبلة فراخ جوه. خديها وإنتي مروحة، وابقي اعملي غيرها. آية: عمري والله ما هاخد حاجة. كتر خيرك أوي لحد كده. كفايا جيبالك الحلل والعلب فاضية. نور: كتر خيرك إنك غسلتيها. دي عندي بالدنيا. حكم أنا والمواعين بينا مشاكل وصلت للمحاكم. آية: هههههههههههه، حاسة بيكي أوي.
نور: هقوم أبص على المفروم فك ولا لا. أصبعها وأعمل كفتة نتعشى سوا. آية: أراهنك إنهم هيجيبوا أكل معاه. نور: وماله؟ دوقي بقى أكلي وأكل بره، واحكمي بنفسك. آية: إنتي تكسب طبعاً. نور: حبيبي يا يويو. نور تقوم. ثواني وآية تقوم وراها. *** في شقة جديدة في لبنان بعد فترة بسيطة: ندى بتفرش الهدوم في الدولاب. حسام يدخل. حسام: كده المطبخ آخر حلاوة، كامل من كله. والحمام شرحه. ندى: أنا حطيت كل حاجة مكانها. فاضل بس الكام حتة دول.
حسام: حلو أوي. انجزي بقى عشان ننزل نستكشف المنطقة. وبقولك إيه؟ أنا مش هقضي عمري في لبنان تنطيط. أديكي عرفتي بنفسك أنا ليه اتعصبت من حوار زياد. مش هنكرره. ندى: اللي تشوفه. حسام: مش اللي أشوفه. الصح. أنا عشت في الغربة عمري كله وعاشرت ناس الحيوانات أشرف منهم. وإنتي يا قلبي لسه نونو. ما بتعرفيش تتعاملي مع الأشكال دي ولا تفهميهم. ندى: كدا كدا مش ناوية أتعرف على حد. أنا نزلت أبليكيشن عليه كتب كتير، هبقى أتسلّى.
حسام: حلو. القراية والثقافة حلوين. القراية أحسن حاجة تشغلي بيها وقتك. وعاوز أقولك حاجة. ندى تبصله. حسام: على ناصية الشارع فوق الصيدلية فيه جيم حلو أوي. أنا سألت عليه. هو صحيح مشترك، بس إنتي ممكن تحجزي مدربة برايفت وتعيشي. وإن كان على بيبوه، مش عاوزك يكون عندك فكر. في حضانة. ندى: حبيبة مش هتفارقني. حسام: ما هي مسيرها في يوم هتروح حضانة. وبعدين دول ساعتين زمن تفكي فيها عضلاتك. هو إنتي هتسيبيها اليوم بطوله؟
يا ستي بلاها الحضّانة، وفرتي المصاريف. هبقى أقعد لك أنا بيها. ندى: هو أنا طخنت أوي كده؟ حسام: لا إله إلا الله. مش إنتي اللي كنتي عاوزة تنزلي جيم وعمالة ترقصي زومبا وبومبا في البيت؟ بالنسبالك إنتي الأنثى كما يجب أن تكون. ندى تبص لحسام بطرف عينها. حسام: أنا عاوزك تدلعي. انبسطي. شوفي نفسك في إيه واعمليه. كوافير، سبا، جيم، جاكوزي، شوبينج. قول لي إيه اللي يسعدك وأنا هعمله. ندى: هو إنت اترقيت وأنا ما أعرفش؟ ولا سرقت بنك؟
ولا إنت إيه حكايتك؟ حسام: سرقت بنك؟ يا بنتي أنا مرتبى معروف، وعلى إيدك بينزل في الفيزا أوتوماتيك. الحكاية وما فيها إنّي دخلت جمعية مع زمايلي في الشركة وقبضتها الأول. وبعدين الحق عليا يعني إنّي عاوز أبسطك يا ندى. أنا ما عنديش أغلى منك. ندى: بس إحنا لسه ناقلين، وأكيد الشقة دي كلفتك مبلغ محترم. حسام: يا ستي، ما تشغليش إنتي بالك. الحمد لله. الصيدلية في مصر كمان بتجيب، والدنيا ماشية. ندى: بتجيب إيه؟
مش كان فيه حوار والصيدلية اتكسرت؟ ولا إنت مش ناوي ترجع لعلي فلوسه؟ حسام: والله ما حدش قاله يدفع من جيبه. مش كفاية ضيع عليا فلوس التأمين؟ وبعدين ما هو بياخد من وراها قد كده كل شهر؟ ولا هي نور بتشتغل ببلاش؟ ندى: بس علي ما بياخدش من نور جنيه. واللي أعرفه كمان إنه بيديها كل اللي بتطلبه وبزيادة. حسام: إلا هو علي ده تعب في الفلوس دي؟ على كسب فلوسه في بنك الحظ؟ راجل أهبل خرف في آخر أيامه؟ ولا علي بقى بطريقه ما غسله مخه؟
ندى: علي. حسام يحط إصبعه على بق ندى. تسكت وتبصله. تلاقيه مبرقلها، تخاف. حسام: إن كان هو بيقدم لنور جنيه ما تعبش فيه. أنا بحط تحت رجليكي ألف طافح فيهم الدم. ندى تبص لحسام. حسام: أنا بتمنالك الرضا. ترضي أنا اللي مستعد أدفع عمري كله عشان بس نظرة ولا ابتسامة ولا حتى لحظة صفاء. لو هتدافعي عن حد، يبقى أنا. ندى: إحنا كنا بنتكلم عادي. حسام: الكلام عادي، بس لما بيبقى طالع من شفايف الحلوة دي ما بيبقاش عادي. النار بتقيد جواي.
ندى: أنا... أنا خلصت. هجهز شنطة حبيبة ونخرج. إيه رأيك؟ حسام: تمام. هروح أقفل الشبابيك وأرجع لك. ندى تهز راسها. حسام يطلع بره. ندى تقعد وتاخد نفسها. *** في المحل عند علي بعد فترة: علي لابس الأفارول واقف قدام سيخ الشاورما بيعبّي سندوتشات، وفيه زحمة جامدة. تليفونه يرن، يكنسل ويكمل شغل. وفي وسط الزحمة يلمح ولد وبنت صغيرين واقفين بعيد بيبصوا على الأكل. يفضل يشتغل وهو متابعهم. واقفين يبصوا على الأكل. علي ينادي.
علي: أحمد. أحمد. أحمد يعتذر للناس ويروح لعلي. علي: الولدين اللي هناك دول. أحمد: دول ولد وبنت يا رياسة. علي: مش وقتك. اخلص روح ناديهم. ولو جعانين، دخلهم وكلهم اللي يطلبوها. أحمد: يجعله في ميزان حسناتك يا رياسة. أحمد يجري يروح للأطفال، ويوطي عليهم. وعلي متابع. أحمد يرجع بيهم ويدخلوا المحل. علي يتنهد ويكمل شغل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!