على لابس الأفارول وواقف قدام سيخ الشاورما بيعبّي سندوتشات، وفي زحمة جامدة تليفونه يرن، يكنسل ويكمل شغل. وفي وسط الزحمة يلمح ولد وبنت صغيرين واقفين بعيد بيبصوا على الأكل. يفضل يشتغل وهو متابعهم. واقفين يبصوا على الأكل، على ينادي: "أحمد! "أحمد! "أحمد! أحمد يعتذر للناس ويروح لعلي. علي: "الولدين اللي هناك دول؟ أحمد: "دول ولد وبنت يا رياسة." علي: "مش وقتك، اخلص روح ناديهم. ولو جعانهم، دخلهم وكلهم اللي يطلبوها."
أحمد: "يجعله في ميزان حسناتك يا ريس." أحمد يجري يروح للأطفال ويوطي عليهم. وعلي متابع. أحمد يرجع بيهم ويدخلوا المحل. علي يتنهد ويكمل شغل. *** في شقة حسام. حسام واقف في البلكونة بيتكلم في التليفون. حسام: "انتي عبيطة؟ لا طبعاً." هداية: "يا ابني انت مالكش دعوة بحاجة." حسام: "انتي أصلاً إش عرفك إن... حسام يبص حواليه، مفيش حد. حسام: "ما يمكن تليفوناتنا متراقبة." هداية: "ما قلبك خفيف كدا ليه؟ هي أول مرة؟
حسام: "لا بقولك إيه، مش لبّانة هي." هداية: "ما تبقاش فقرى." حسام: "أبقى فقرى أحسن ما أبقى سوابق. وبعدين إيه، لحقوا يصرفوا البضاعة دي كلها إمتى؟ هداية: "ههههههههههه، صحيح. ما يحسد المال إلا صحابه. يا قلبي، انت ليه مش قادر تفهم؟ ده رزق." حسام: "اللهم قوي إيمانك." هداية: "انت خايف من إيه بس؟ على العموم يا سيدي، ما تقلقش. المرادي هنغير الطريق. هنقلب العربية على الأوتوستراد. وأولاد الحرام مفيش أكتر منهم."
حسام: "طب والفلوس؟ هداية: "زي المرة اللي فاتت بالظبط. والدفع برده مقدم بمجرد دخول البضاعة المخازن." حسام: "ومين هيطلب الأدوية دي؟ هتحتاجي مشترى وهمي؟ هداية: "وهو في مشترى وهمي يشتري الكمية دي كلها؟ حسام: "امال هتطلعيها من المخازن إزاي؟ هداية: "لا، لحد هنا ودورك خلص. ده دور ناس تانية." حسام: "إزاي يعني؟ هداية: "انت شاغل نفسك ليه؟ انت مش نسبتك ثابتة وكدا كدا في الأمان." حسام: "أنا عارف إن آخرتي على إيدك."
هداية: "عزك على إيدي. عزك يا حسام. عزك." حسام: "هو انتي مش خايفة عدنان يفلس ونبقى في الشارع؟ هداية: "عدنان مين اللي يفلس؟ ههههههههههههه. روح لمراتك يا حسام. روح ضحكتني وأنا مش قادرة خالص." حسام: "صبرني يا رب." حسام يقفل، يلاقي ندى وراه شايلة مجين نسكافيه. حسام: "انتي هنا من إمتى؟ ندى: "لسه داخلة... ماله عدنان بيه؟ حسام: "ماله عدنان بيه؟ ندى: "انت مش بتقول هيفلس ويطردكوا كلكوا؟ حسام: "آه آه...
مشاكل في أسهم الشركة في البورصة بعد الحادثة بتاعة السرقة... بس الحمد لله طمنوني يعني إن الموضوع تحت السيطرة." ندى: "الحمد لله. كنت بتكلمي مين بقى؟ هداية؟ حسام: "إيه! آه... هداية. أصلها قريبة مستر عدنان يعني، فبتبقى عارفة الزتونة المستخبية وكده." ندى: "أنا ما بحبهاش البنت دي. بحس إن فيها حاجة غلط." حسام: "واحنا مالنا بيها. بس إحنا يهمنا الشغل وبس. وهو أنا اللي بنقي زمايلي في الشغل؟ الواحد لازم يتعايش يعني."
ندى: "معاك حق. اشرب، اشرب قبل ما يبرد." حسام: "تسلم إيدك. الواحد فعلاً كان محتاجه." ندى: "ألف هنا." حسام وندى يقعدوا يشربوا النسكافيه. *** في المكتب عند علي. البنت نايمة على الكنبة، والولد قاعد جنبها. علي يدخل. الولد يقوم يقف. علي: "إيه ده؟ هي نامت؟ الولد يبص لعلي ويبص للبنت ويسكت. علي: "استنى، أنا عندي هنا بطانية لوقت. عاوزة؟ علي يفتح ضلفة ويطلع كيس، ويطلع منه بطانية قديمة ويلف بيها البنت. ويشيلها.
الولد: "هو انت هتودينا ملجأ؟ علي: "انت عاوز تروح ملجأ؟ الولد يهز راسه "لا" بحزن. علي: "طب تحب تيجي معايا البيت؟ أنا عندي أوضة فيها لعب كتير أوي." الولد: "انت مش هتخطفنا صح؟ علي: "لا يا حبيبي مش هخطفك. انت خايف مني؟ الولد: "ماما قالتلي ما أتكلمش مع حد غريب. وقالتلي أوعى أي حد يقولك هديك حاجة حلوة تروح معاه." علي: "لو تحب أوصلك لمامتك؟ الولد: "ماما ماتت." علي: "وبابا؟ الولد يسكت. علي: "انت كنت عايش فين؟ الولد يسكت.
علي: "انت مش عاوز ترجع صح؟ الولد يهز راسه "لا". علي: "طب أنا مش هاذيك، لا انت ولا أختك. تحب تيجي معايا؟ الولد يهز راسه "آه". علي يمسك إيد الولد ويمشوا سوا. يفتح العربية وينيم البنت، والولد يركب. وعلي يربطله الحزام. ويلف الناحية التانية، تليفونه يرن. يبص فيه ويتنهد. علي: "أنا آسف جداً، أقسم بالله اتلخمت في الشغل." نور: "ولا يهمك يا حبيبي. المهم إنك بخير."
علي: "الحمد لله. النهاردة ما كناش ملاحقين على الشغل، ومصطفى كان عنده حوار كدا فمسكت مكانه. وما عرفتش أخلع والله. رجلي من ساعة ما سبتك." نور: "أحضرلك العشا على ما تيجي؟ علي: "حضريلي الحمام... ميه سخنة وأنااااا." نور: "عنيّا." علي: "تسلم لي عينك." علي يقفل ويركب. يلاقي الولد نايم. يتنهد ويسوق. *** في شقة عمر. آية واقفة في الحمام، في إيدها اختبار حمل. وباين عليها التوتر. آية: "نور بقى، نور أرجوكي."
عمر يخبط على الباب. آية ترمي التيست في باسكت الزبالة وتفتح الباب وهي مبتسمة. عمر: "طولتي أوي في حاجة ولا إيه؟ آية: "لا عادي، كنت طالعة أهو. انت عاوز الحمام ولا إيه؟ عمر: "لو ما عندكيش مانع." آية تبتسم وتطلع. عمر يدخل ويقفل الباب. *** في شقة علي. علي يغطي الولد والبنت. ويطلع ويقفل الباب. ونور واقفة وباصاله وساكتة. علي: "أنا عارف إني كان المفروض أستأذنك الأول، بس... نور: "شوفت فيهم نفسك وأنت صغير."
علي: "الولد مش بيتكلم. ما فهمتش منه غير إن مامته متوفية. وكانوا جعانين. والبنت زي ما انتي شايفة. خفت عليهم من الشارع... لسه صغيرين أوي." نور: "تمام." علي: "لو تحبي أشوفلهم مكان تاني؟ نور: "انت عاوزهم يمشوا؟ علي: "على الأقل يكونوا في مكان أبقى مطمئن عليهم فيه، خصوصاً هي. هو قال لي إنه مش عاوز يروح الملجأ. تعرفي إنه فضل صاحي جنبها وهي نايمة؟ كان خايف ينام." نور تبتسم. علي: "تقلت عليكي أوي."
نور: "يمكن ده مش وقته. بس انت مش هتصلح الكون." علي: "ما كانش ينفع أسيبهم." نور: "فاهمة. بس انت لو مشيت بنفس العقلية دي هتلم كل أطفال الشوارع عندنا هنا." علي يبص لنور. وصمت يكسره علي بعد تفكير. علي: "طب كان المفروض أعمل إيه؟ نور: "ولا حاجة. أنا لو مكانك كنت هعمل نفس اللي عملته بالظبط. ادخل خد حمامك، شكلك مرهق أوي. بكرة لما تهدى وترتاح نبقى نفكر بهدوء هنعمل معاهم إيه. بيتهيأ لي إن الولد... هو انت ما تعرفش أساميهم؟
علي يهز راسه "لا" بخجل. نور تبتسم. نور: "دول في سن مدارس ومسؤولية كبيرة." نور تتنهد. نور: "خليهم." علي: "بجد يا نور؟ ولا بتقولي كده عشان ترضيني وخلاص؟ نور: "وأنا ممكن أعوز إيه أكتر من إنك تكون راضي وسعيد؟ نور تحط إيدها على وش علي وتبصله بحب. نور: "ده غير إني أكيد بحب الأطفال أوي." علي: "يمكن يكون ربنا بعتهم لي مخصوص لسبب." نور: "لأنك عمرك ما هتغمض عينك عنهم وتعمل مش شايفهم." علي يبص في الأرض. نور تشاور على الحمام.
نور: "على الحمام." علي يبص لها يلاقيها مبتسمة أوي. يبتسم ويحييها. علي: "تمام يا فندم." علي يروح الحمام ويقفل الباب. نور تروح تفتح الباب وتبص على الأطفال نايمين. دمعة تنزل من عينيها. تمسحها وتقفل عليهم الباب وتروح أوضتها. *** في شقة حسام. حسام: "لا بقولك إيه، أنا آخر حاجة محتاجها في حياتي إن مراتي تعرف أي حاجة." هداية: "ههههههههههه، هتبلغ عنك ولا إيه؟ حسام: "لا بس هتزعله."
هداية: "أووووف هاو سويت. للدرجادي ما بتستحملش زعلها؟ حسام: "أنا وندى حب من أيام الطفولة. انتي عرفتي منين إن فيه بينا مشاكل؟ هداية: "أقولك إيه بس. قولتلك قبل كده إن الهابي إيفر أفتر دي في الأفلام بس. طول ما انت مش طايلها هتفضل تجري وراها. تجيب هدايا، تفسحها، تدلعها. بمجرد ما تشبع عينك هتدور على البديل." حسام: "ده انتي متخزوقة لما بان لك صاحب. ما سمعتيش عن زوج مخلص أبداً؟ عن راجل بيحب مراته؟
على فكرة والدي كده. عمره ما بص لواحدة غير أمي وبيتمنالها الرضا ترضيه." هداية: "يبقى أكيد مامتك مش مريحاه. هههههههههههه." حسام: "على فكرة ندى بتحبني وبتديني جداً. هي بس اتربت في بيئة مقفولة. وأنا برده مش هنكر إنّي... المهم." هداية: "المهم إنك قدرت تسيطر في الآخر." حسام: "وحتى دلوقتي برضه بتمنالها الرضا ترضي. ولو أطول أجيب لها نجمة من السما هجيبها."
هداية: "الكوفي بريك خلص. المرة الجاية ابقى احكي لي ليه سبتها في الإمارات ورجعت." حسام: "كنت غبي. اتخانقنا. فتحت الباب والعربية ماشية. وقفت. نزلت. روحت المطار. استنتها. ما جتش. ركبت الطيارة ورجعت." هداية: "ما قلقتش عليها؟ حسام: "قلت لك كنت غبي. بمجرد ما نزلت من العربية، الطلق اشتغل. ما جتش عشان بتولد. وبعدين حصلت مضاعفات وشالت الرحم." هداية: "قمت انت متجوز؟ حسام: "لا...
أنا اتجوزت. كانت ظروف خاصة. ولما ندى رجعت، طلقت مراتي ورجعت لندى." هداية: "طب ومراتك التانية ذنبها إيه؟ حسام: "قولتلِك ظروف خاصة. وصدقيني أنا ما ظلمتهاش. بالعكس، أنا كنت راجل معاها أوي. علاقتي بيها كانت عقاب من ربنا وتكفير عن اللي عملته في ندى." هداية: "أنا هروح أشوف شغلي. لو حبيت تتكلم، انت عارف أنا بسهر فين." حسام: "لو الكلام بيريح." هداية: "لو الكلام مش هيريحك، أنا متأكدة إني...
ولا بلاش. انت راجل مخلص. هههههههههههه." هداية تمشي. وحسام واقف متابعها. يروح على مكتبه، يحط المج ويقعد. *** في شقة علي. الولد والبنت قاعدين بياكلوا على السفرة. باب الشقة يتفتح وعلي يدخل شايل شنط كتير. علي: "الله! انتوا صحيتوا؟ نور تطلع من المطبخ شايلة صينية عليها كبايتين لبن. تحطهم قدام الأولاد. نور: "روحت فين بدري كده؟ علي: "أما جبت لكم شوية هدوم." علي يطلع فستان جميل من الكيسة. البنت تقوم تجري عليه.
علي: "مش لما تقولي لي اسمك الأول." نور: "اسمها نغم." علي: "الله! اسم حلو أوي." الولد: "وأنا يس." علي: "أحلى اسم ده ولا إيه؟ لما تخلصوا فطار تاخدوا غياراتكم وتستحموا وتسرحوا، وأخدكم أفسحكم. إيه رأيك؟ علي يسيب الأكياس ويشيل نغم ويروح يقعد وهي على رجله ويسقيها اللبن. نور: "يس حكى لي عن أهله." علي يبص لنور. نور: "جوز عمته كان بيهدده إنه يوديهم ملجأ ويفرقه عن أخته، فاخد أخته وهرب." علي يبص لـ يس.
يس: "دا راجل شرير. كان بيضربنا وبيشد نغم من شعرها." نور: "زمانهم بلغوا البوليس يا علي، وأكيد بيدوروا عليهم في كل حتة." علي ساكت وبيسقي نغم اللبن. نور: "زي ما قولت لك، دول في مدرسة. حرام السنة تروح عليهم." نغم: "أنا في الحضانة." نور تبص لها وتبتسم. نور: "خدتي إيه في الحضانة؟ نغم: "أخدت A B C وباعرف أعد من 1 تو 10." نور: "شطورة." نور تديها قطمة من ساندوتش. يس: "وأنا أخدت جدول التلاتة." علي يبصله باستغراب.
نور: "يقصد جدول الضرب." علي: "طب تلاتة في تسعة بكام؟ يس: "سبعة وعشرين." علي: "لا دا إحنا نروح الملاهي بقى. نروح الملاهي يا نغم." علي يسقيها وهي مبسوطة. يبص لنور. نور: "هعمل لك شاي." نور تروح المطبخ. علي يبص للأولاد. علي: "أنا عاوز الأكل ده كله يتمسح." نغم: "هو أنا ممكن آخد التي دي بير اللي جوه؟ علي: "هو مش بتاعي، بس إيه رأيك أجيب لك واحد ليكي مخصوص؟ نغم تضحك. علي: "أحلى دودي لأحلى نغوم."
نغم تخلص كباية اللبن. علي يشيلها يحطها على الكرسي. علي: "هجهز الحمام. كملوا فطاركم." علي يروح ناحية الحمام. يعدي على نور في المطبخ. يبصلها في صمت ويتنهد. ويروح الحمام وهي متبعاه في صمت. *** في شقة ندى. ندى بتسرح شعرها وتبص على حبيبة. ندى: "طول عمري نفسي أعمله أصفر. تفتكري هيليق عليا؟ حسام يفتح الباب ويدخل شايل علبة جاتوه. حسام: "قلبي أنا جيت." ندى تشيل حبيبة وتطلعه. حسام يبوس حبيبة، على إيد ندى.
حسام: "قلب بابا صاحي. جبت لك جاتوه زي ما بيقولوا. ولقيت عندهم كبات فيها حاجات شيكولاتة كده. قولت مصلحة تعدل مزاج حبيبين." ندى تاخد منه العلبه وتشيله حبيبة. ندى: "والله أنا عمري ما هخس بالشكل ده." حسام: "تخسي إيه؟ ده انتي مزة يا شيخة. كلي وانبسطي." ندى: "أنا عملت لك فتة." حسام: "واو! امال مش شامم ريحة التقلية ليه؟ ندى: "عشان حضرتك جاي متأخر. كنت شغلت الشفاط وفتحت الشقة تتهوى ورشيت معطر وأنا بروّق."
حسام: "لا دا إحنا اتطورنا خالص." حسام يروح المطبخ وحبيبة على إيده. يعري الحلل. فيهم طاسة جواها لحمة محمرة. يبص لندى بانبهار. ندى: "لتكون فاكر." حسام: "فاكر إيه؟ أنا عمري ما شكيت في قدراتك أصلاً. فاكرة لما كنت بقولك بكرة تتعلمي؟ شوفتي بقى إني عارفك وعارف قدراتك أكتر منك." ندى تفتح التلاجة وتحط العلبه. ندى: "وسع بقى أما أغرف عشان أنا ما اتغديتش. أكلت سلطة وخس على أساس دايت وكده. بس ما دام هنبوظ يبقى أدوس بقى."
حسام يهشك حبيبة ويلاعبها. حسام: "دا دا ده دا دا دايت وحشة. دا دا. قلب بابا إمتى يكبر وياكل فتة." حسام: "هروح أغير هدومي وأرجع لك." ندى تبتسم. حسام ياخد حبيبة ويطلعوا بره المطبخ. *** في شقة أماني. أماني: "هو انت إيه حكايتك؟ كل يومين نلاقيك جاي وساحب حد في إيدك. هو الفراغ قاتلك للدرجادي؟ علي: "اطلعي مع يس ونغم يا نور لو سمحتي." أماني: "اطلعي فين؟ انت فاكر نور دي إيه؟ هي عشان غلبانة وبتسكت لك."
علي: "أنا بحاول على قد ما أقدر أراعي إن حضرتك قد والدتي." أماني: "طب أمك وقولنا ماشي. إنما عيال من الشارع ليه؟ علي: "أنا حرام." أماني: "حر على نفسك." نور: "أنا راضية يا ماما لو سمحتي." أماني: "ما يمكن العيال دول تبع تنظيم عصابي؟ يفتحوا الباب للحرامية وانتوا نايمين." نور: "لو سمحتي يا ماما. لو سمحتي." أماني: "طب ما انتي بتحاولي وبتتعالجي. مش صابر عليكي ليه؟ بيضغط عليكي ليه؟ أكيد ده زن أمك."
علي: "لو سمحتي ما تدخليش ماما في الموضوع." أماني: "العيال دي ترجع مطرح ما جبتهم. وقال على رأي المثل: يا مربي في غير ولدك، يا باني في غير ملكك." علي: "أنا حر. إن شاء الله أحول شقتي لملجأ." أماني: "دي لما تبقى شقتك يا عنيا." نور: "ماما." أماني: "اسكتي انتي. هو فاكرك إيه؟ روح افتح ملجأ لعيال الشوارع وهات ناس وشغلهم. إنما بنتي لأ. هو أبوكي اتأخر ليه؟ علي: "أنا طالع أرتاح. عن إذنكم." أماني: "أنا قولت." علي: "عن إذنك."
علي يفتح باب الشقة ويشاور للأولاد يجروا فوق. علي يبص لنور ويقفل الباب ويطلع. نور: "ليه كدا يا ماما؟ ليه؟ أماني: "هتفضلي تتنازلي لحد إمتى؟ هتفضلي مطاطية لحد إمتى؟ هيفضل يضغط عليكي وفي الآخر... نور: "هو عمل إيه غلط بس؟ الحق عليه إنه صعب عليه عيلين أيتام." أماني: "ده دور الحكومة مش دورنا." نور: "يعني نرميهم؟ اهو فرحهم لحد ما يفكر بهدوء هيعمل معاهم إيه."
أماني: "بكرة يجي يقولك العيال دخلوا قلبي وفتحوا نفسي على الخلفه. داهية ليكونوا عياله من واحدة متجوزها من وراكي." نور: "انتِ بتقولي إيه بس؟ أماني: "شكلي غلطت لما اتسرعت وجوزتك ابن الشوارع ده." نور: "عيب كده يا ماما." أماني: "أخوكي كان معاه حق. أنا اللي ما سمعتش كلامه." نور: "أنا طالعة عن إذنكم."
نور تفتح الباب وتقفله وراها. وتقعد على السلم تعيط قدام شقة ندى. ثواني وتلاقي علي بيقعد جنبها. تمسح دموعها، ياخدها في حضنه ويطبطب عليها. تعيط تاني. *** في شقة حسام. حسام بيتكلم في التليفون. حسام: "مش هنخلص بقى من سي زقت ومواويله." أماني: "يعني أعمل إيه؟ أطق؟ لا أبوك ولا أختك قادرين يقولوا له كلمة. ودا طايح مش عامل حساب لحد."
حسام: "والله أنا فاكر إني قولت إنه تربية شوارع وكنت رافض الجوازة دي. وحضرتك اللي كنتي بتقولي فيه شعر." أماني: "أنا عاوزاك تكلم أختك." حسام: "فات المعاد والبندقية اتكلمت." أماني: "يعني إيه؟ حسام: "يعني دنجوان عصره وأوانه. عمل لبنتك غسيل مخ." أماني: "حقه. طول عمرها هبلة." حسام: "وبعدين أنا أصلاً أقدر أعمل إيه في حوار زي ده أساساً. دي حياتهم وهم أحرار فيها." أماني: "يعني هتسكت انت كمان؟ حسام: "أعمل إيه طيب؟
قول لي أقدر أعمل إيه وأنا أعمل." أماني: "كلم أختك." حسام: "حاضر يا ماما. عنيا. انتي بس تؤمري." أماني: "خوفيها. قولي لها إن العيال دي... أي حاجة. أنا عارفة إنك هتعرف تتصرف." حسام: "حاضر. اقفلي. هكلمها وأشوف." أماني: "كلمني تاني." حسام: "حاضر يا ماما. اقفلي بقى." أماني: "سلام." حسام يقفل وينفخ. ندى تدخل الأوضة وتقف على الباب. حسام: "الباشا راح جاب عيلين من الشارع وقرر يربيهم." ندى: "مش مستغربة."
حسام: "أبو قلب حنين. مش قادر يقعد كام شهر من غير خلفة." ندى: "لا وانت الصادق. مش قادر يشوف حد بيعيش اللي عاشه." ندى تمشي. حسام ينفخ ويقوم وراها. حسام: "انتي بتدافعي عنه على أساس إيه؟ ندى: "على أساس إنه طفل كان بيشتغل عشان يجيب مصاريفه ومصاريف أخته الصغيرة اللي ماتت. بدافع عنه لأنه كان بينام على الأرض." حسام: "وما دام هو جامد كده وما حصلش. ما يروح يتبرع بفلوسه اللي ما تعبش فيها دي للجمعيات الخيرية ودور الأيتام."
ندى: "ابقى روح قوله." حسام: "طب ما تقوليله انتي. أكيد الكلام منك هيبقى مختلف." ندى: "أنا مش هرد عليك عشان انت شكلك الحالة جات لك وهتطلعها عليّا." ندى تيجي تمشي. حسام يمسكها من إيدها جامد. حسام: "استني هنا. أنا بكلمك." ندى تزقه. ندى: "إيه؟ هتضربني هنا كمان؟ اضرب. يلا اضرب. اهو هنا ما حدش هيحوش عني. اضرب. يمكن أموت في إيدك المرة دي ونرتاح كلنا. اضرب. ساكت ليه؟ اضرب." حسام: "ما كنتش هضربك."
ندى: "لآخر مرة. اللي بيني وبين علي انتهى. تلميحاتك دي خليها لنفسك. ولو حضرتك مش واثق فيا، فياريت تتعالج. لأن زي ما انت وافقت وسكنته فوقي، أنا سبت البلد كلها وجيت معاك هنا. سبت أبويا العاجز وهربت معاك لهنا. فارحمني بقى." ندى تعيط. يحاول يحضنها. تزقه. يحضنها تاني. تسكت. حسام: "أنا بغير عليكي من حبي فيكي مش عشان مش واثق فيكي." ندى: "أنا تعبانة وداخلة أنام. تصبح على خير." حسام: "وانتي من أهله."
ندى تدخل. وحسام متابعها يتنهد. *** في شقة علي. نور تطلع من المطبخ تدخل أوضة الأطفال. تلاقي علي بيغطيهم. يطلع ويوارب الباب. وياخد نور ويدخلوا أوضتهم ويقعدوا في صمت. علي: "و لسه لما ماما تعرف." نور: "افرض أهل العيال دول بلغوا البوليس يا علي." علي: "أنا لو سلمتهم، هيرجعوهم ليهم. وساعتها العيال دي هتتأذى. ويا عالم لو هربوا تاني يقعوا في إيد مين." نور: "ومدارسهم وحياتهم. على الأقل حاول توصل لحل. شوف محامي أو اسأل حد."
علي: "لو انتي مش عاوزاهم." نور: "أنا يهمني مستقبلهم. العيال دول خسروا كل حاجة. على الأقل ما يخسروش بكره. أنا عاوزاهم وهربيهم بس." علي: "حاضر يا نور." نور: "ربنا وحده اللي يعلم أنا اتعلقت بيهم قد إيه. بس أنا مش أنانية يا علي." علي: "ولا أنا أناني. العيال دي اختارت الشارع على عيشة بتجبروني أرجعهم ليه." نور: "راجل غبي بيحاول يربي." علي: "دول كانوا بيضربوهم."
نور: "لو كل أب ضرب ابنه، ابنه هرب. البلد كلها هتبقى أطفال شوارع. وبعدين ما إحنا ياما أهالينا ضربونا." علي: "انتي بتقولي إيه؟ نور: "أنا مش ببرر للضرب. لو عاوز تريح ضميرك، دور على أهلهم واسأل عنهم. لقيتهم قلقانين عليهم وخايفين وندمانين، يبقى رجعهم وأصلح بينهم وتابعهم. لو طلعوا بقايا." علي يبص لها. نور: "اسأل محامي. تقدر تعمل إيه بحيث ما تجيبش لنفسك مشاكل." علي: "بشوف فيهم نفسين." نور: "عارفة."
علي: "مش عاوزهم يتوجعوا زيي." نور تحوط وش علي بإيديها وتقرب. نور: "عارفة. ولما تسأل عن أهلهم، هروح معاك وأستأذنهم. نخليهم عندنا لو تحب. أنا بحب الأطفال أصلاً. والعيال ما شاء الله قمرات ومؤدبين. أنا مش معترضة. بس ساعتها يبقوا بيروحوا مدرستهم ونشوف لهم مدرسين يتابعوهم، وأشترك لهم في النادي يلعبوا رياضة ويبقوا أبطال. بس نمشي صح. نعمل اللي علينا يا علي."
علي يفك إيد نور ويبصلها. ويروح ينام على طرف السرير ويديها ضهره. تغطيه وتنام جنبه. *** في شقة عمر. جرس الباب يرن. عمر يروح يفتح الباب. يلاقي راجل واقف بعيد. الراجل: "الزبالة يا أستاذ عمر." عمر: "ثانية واحدة."
عمر يروح المطبخ يفتح الباسكت وياخد كيس الزبالة. ويروح الحمام يفتح الباسكت ويطلع كيس الزبالة. وييجي يحطه في الكيس الكبير بتاع المطبخ. يلاقي حاجة جامدة. يفتحه ويشوف تست الحمل. شرطة بسيطة وشرطة منورة. يستغرب. جرس الباب يرن. يسيب التيست على الحوض وياخد الكيس يديه للراجل. عمر: "لا مؤاخذة على التأخير." الراجل: "ولا يهمك." عمر يقفل الباب. آية تطلع من جوه تبص من جنبه. عمر: "مشي." آية: "مسيري في يوم هخلص من الخوف ده بقى."
عمر: "آية." آية: "أيوه يا حبيبي." عمر: "في حاجة عاوزة تقوليها لي؟ آية: "مش فاهمة." عمر: "تحبي تتكلمي معايا في أي موضوع؟ تحبي تصارحيني بأي حاجة مخبية عليا؟ أي حاجة؟ آية تبصله باستغراب وتهز راسها "لا". عمر: "طب معلش، أنا نسيت موبايلي في الحمام. ممكن تجيبيه لي؟ هتلاقيه على الحوض." آية: "عنيّا. حاضر." آية تروح الحمام تبص تشوف التيست. تستغرب وتطلع لعمر. آية: "بتاع مين ده؟ عمر: "يا ترى اختبار حمل هيكون بتاع مين؟
أنا ولا انتي؟ آية: "دا مش بتاعي." عمر: "إزاي يعني؟ أنا مطلعه من كيس الزبالة اللي في الحمام." آية: "بتاعي. ما كانش فيه غير شرطة واحدة. والله العظيم ما كان فيه غير شرطة واحدة." عمر: "ما كانش فيه غير ده في الزبالة يا آية." آية: "والله كان منور شرطة واحدة. هخبّي عنك ليه؟ عمر: "طب إيه؟ نروح نعيد التيست في معمل محترم؟ ولا أنزل أجيب تيست تاني من الصيدلية دلوقتي؟ ولا أعمل إيه؟ آية: "مش عارفة. أنا اتوترت."
عمر: "تفتكري ممكن يكون فيه حمل؟ آية تبص لعمر وتهز كتفها. "مش عارفة." عمر يهز راسه ويدخل الأوضة. تدخل وراه تلاقي بيطلع غيار من الدولاب. عمر: "أنا هلبس وأنزِل أجيب اتنين تلاتة من الصيدلية. هيكلفوا كام يعني؟ وبكرة نحجز نساء ونطمن." آية: "تفتكر ممكن أكون حامل؟ عمر يبص لها ويهز كتفه. "مش عارف. بس ياريت يعني. أتمنى." آية: "و لو مش حامل؟ عمر: "عادي. لو مش الشهر ده، الشهر الجاي، السنة الجاية. لو عاوزة نكشف، أنا مش هتأخر."
آية: "طب حاول ما تتأخرش." عمر: "حاضر." *** في شقة ليلى. ليلى بتتكلم في التليفون. أماني: "ما هو إن ما كانش له كبير يشتري له كبير. يعني أنا تعبت." ليلى: "والله أنا كنت عارفة إن ده هيحصل من الأول. ولما كلمته قال مش عاوز غير نور." أماني: "ونور يا أختي؟ لا كدبت عليه ولا غشّته. ودايخة معاه على الدكاترة دي. عملاله خدها مداس عشان يرضي. هو كان هيلاقي زي نور؟ ليلى: "يا ستي نور زي الفل. بس هو من حقه يبقى أب."
أماني: "يقوم يجيب عيال من الشارع؟ ليلى: "أنا قولتل له اتجوز. ما رضيش." أماني: "طبعاً. وأنا مستنية منك إيه؟ قال. وأنا اللي قولت هتعقلي." ليلى: "ما طبعاً هعقله. قال على رأي المثل: يا مربي في غير ولدك، يا باني في غير ملكك." أماني: "عليكِ نور. وإن كان يا أختي على الخلفه، فدي رزق. ويا عالم ما يمكن ربنا يرزقهم لو صبروا على بعض. ما الدكتورة شغالة معاهم أهو. ما عملتش زي الدكاترة التانيين وقالت مفيش أمل وخلاص."
ليلى: "ما يمكن بتشتغلهم وبتقلبهم في القرشين." أماني: "اللهم طولك يا روح. أولاً دا مركز كبير وله سمعته. ثانياً الطب كل يوم في جديد. ولتاني مرة، الحاجات دي رزق." ليلى: "ماشي. ربنا يرزق الجميع." أماني: "كلميه وعقلي. قول له يوديهم ملجأ أو يرجعهم لأهلهم." ليلى: "بكرة الصبح أكلمه." أماني: "ودلوقتي؟ لا ليه؟ ليلى: "أكون فكرت مع نفسي ورتبت الكلام اللي هقوله. ويكون فايق مش تعبان ومرهق ومش قادر يتكلم."
أماني: "اعملي اللي تعمليه. المهم العيال دول يغوروا من هنا." ليلى: "قولت حاضر." أماني: "ماشي. أسيبك ترتاحي بقى وتفكري. سلام." ليلى: "سلام." ليلى تقفل السكة. ليلى: "وبعدين معاك بقى يا علي." *** في شقة عمر. عمر وآية واقفين قدام الحوض. وكل واحد في إيده تيست. عمر: "هو المفروض يغيب كدا؟ آية: "استنى. استنى. بدأ ينور." عمر: "أيوه. صح. وبتاعي أنا كمان. آه." آية وعمر يبصوا لبعض. عمر: "هو مش هيزيد عن كده؟
آية تبص على الكوفر بتاع التيست. آية: "بص مرسوم هنا "ويكلي بوزيتيف"." عمر: "يعني إيه؟ آية: "مش عارفة. تعال نسأل." آية تبص لعمر بحزن. عمر: "تعالى ندور في جوجل. وبكرة نحجز ونكشف ونطمن. لعله خير يا يويو. لعله خير." آية: "خايفة أعشم نفسي أوي." عمر: "تفاءلوا بالخير تجدوه. إن شاء الله خير." آية تهز راسها وهي مبتسمة. *** في شقة نور. نور بتتكلم في التليفون وهي شغالة في المطبخ. نور: "هو أنا لحقت أروح يا بنتي؟
ندى: "طب هتعملي إيه في العيال اللي معاكي؟ نور: "هعمل إيه يعني؟ العيال أصلاً لسه مش واخدين على المكان. حتى يس يا قلبي بيتخض لو الباب خبط أو اتفتح. يمكن نغم اللي بتندمج مع الكرتون وبتنسي أي حاجة تانية." ندى: "يعني ممكن يفضلوا معاكي طول عمر؟ نور: "والله أتوقع من علي أي حاجة. أصلاً أنا مشكلتي مش فيهم. ما حدش قابلهم. وكل في كفة وعلي في كفة وأنا في النص بينهم." ندى: "بس شكلهم ولاد ناس."
نور: "أيوه. وفي مدارس خاصة لغات ومستواهم حلو جداً. عشان كده بقول لعلي ما ينفعش يسكت والسنة تروح عليهم." ندى: "هو عارف إن أهلهم هياخدوه." نور: "بصراحة أنا كمان حبيتهم وخدت عليهم أوي. ملوا عليا البيت. تعرفي نغم الصبح جت ساعدتني في ترتيب السراير وسرحت لها شعرها وقعدت تغني لي." ندى: "يمكن ربنا بعتهم لك لسبب." نور: "مش عاوزة أعلق نفسي بيهم. يروحوا مني. مش بتوعي يا ندى. أقولك حاجة؟ ندى: "قولي."
نور: "لما أخدتي حبيبة وسافرتي، كنت بقف كتير في أوضتها اللي عاملاها عندي وأبص على اسمها على الحيطة وسريرها وأفتكر أيام ما كنت بحلم إن... بس هي مش بنتي وما كانش من الأول أرسم أحلام." ندى: "بس انتي ليكي فيها زي ما ليا بالظبط. انتي عمتها وخالتها." نور: "صحيح. ما كبرتش شوية البت دي؟ ندى: "دي كبرت خالص. هبعت لك كام فيديو. هتموتي من الضحك." نور: "و مش بتبعتيهم أول بأول ليه يا رخمة؟ يس يدخل المطبخ ويقف ساكت.
نور: "ثواني يا ندى. إيه يا حبيبي؟ جوعت؟ يس يبتسم. نور: "هغرف لهم يا نونو وأكلهم وأرجع أكلمك. ممكن؟ ندى: "طبعاً. روحي ربنا معاكي. ولو اتلخمتي مش مشكلة. كفايا اللي انتي فيه. ربنا يعينك." نور: "ميرسي يا قلبي. سلام." نور تقفل وتبدأ تغرف. نور: "كنت بكلم خالتو ندى. عندها بيبي زي القمر اسمها حبيبة. لما تكبر هبقى أجوّزها لك." يس يعمل قرقاني. يس: "يعيس." يس يطلع يجري بره. نور: "دي قمر ياله. ههههههههههههههههه." ***
في شقة ليلى. علي: "أنا روحت للمحامي وهيدور على أهلهم. واللي فيه الخير يقدمه ربن." ليلى: "طب ما تسلمهم في القسم." علي: "مش حرام يعني عيلين قمر كده يباتوا في القسم ولا في ملجأ؟ ليلى: "يا حبيبي أنا مقدرة إنك... علي يطلع موبايله ويوري صورة مع يس ونغم في الملاهي. علي: "بصي ضحكتها حلوة إزاي." ليلى: "الله يرحمها. ما فيش حد بيملا مكان حد يا ابني." علي: "ما هو ده اللي بحاول أضمنه. إنها ما تبقاش مكانها. ماما...
أنا مقدر قلقكم وخوفكم وكل الحاجات الجميلة دي. بس أنا مش هرمي العيال دي. لا في ملجأ ولا هوديهم أقسام. العيال دي يا هيفضلوا في حضني يا هرجعهم لأهلهم بعد ما أتأكد إنهم في أمان." ليلى: "انت مش مسؤول عنهم." علي: "ما كان ربنا بعتهم لي." ليلى: "الشوارع مليانة. الملاجئ مليانة." علي: "لو ربنا أراد وحطني قدام حد تاني هعمل كده برضه." ليلى: "هتلم عيال الشوارع في بيتك يا علي؟ علي: "مش كنت زيهم؟
عشت وجعهم وذقت حرمانهم. نمت على كرتونة على البلاط في عز الشتا ينخر في عضمي. كنت بنام بالجاكيت بتاعي عشان البطانية القديمة مش بتدفيني. ووقتها كنت دكر طول بعرض. إنما دول إيه؟ لحمة حمرا ما يستحملوش." ليلى تبص لعلي بحزن.
علي: "أنا أبويا وأمي كانوا عايشين وساعدوني أعدي طفولتي بشكل أو بالتاني. لكن دول أبوهم وأمهم ماتوا. يا عالم، كان ممكن كلب يعضهم ولا ابن كلب يأذيهم. أنا مش هرميهم. والموضوع ملوش أي علاقة بالخلفة أو باحتياجي للأبوة. الموضوع إني مش هسمح إنهم يعيشوا اللي عشته. ولو حضرتك يا اللي عشتي معايا سنين طويلة في عذابي ما فهمتنيش، يبقى استنى مين يفهمني."
ليلى: "هتعلق قلبك بيهم وهيجي أهلهم ياخدوهم في الآخر. أنا بوفر عليك وجع كبير انت مش مقدر قيمته." علي: "يكفيني أبقى مطمئن عليهم." ليلى: "ماشي يا علي. اعمل اللي يريحك." علي: "هتيجي تتعرفي عليهم؟ ليلى: "لا مش هاجي. مش عاوزة احتك بحماتك. هاتهم وهات نور وتعالوا اتغدوا معايا." علي: "طب إيه رأيك أكلم نور تلبس وتلبسهم وناخدهم ونخرج نتفسح ونغير جو؟ ليلى: "ماشي يا علي." علي: "قشطة. قومي البسي على ما أكلم نور."
ليلى تبتسم وتقوم. وعلي يطلع موبايله ويطلع البلكونة. *** في شقة ندى. ندى: "جرد إيه؟ هو مش بيتعمل في أول الشهر باين؟ حسام: "أيوه. بس أصل من ساعة حكاية السرقة اللي حصلت دي." ندى: "أيوه صحيح. افتكرت. انتوا مش جردتوا أصلاً بعد السرقة عشان تشوفوا إيه اللي اتسرق؟ حسام: "وجردنا تاني بعدها. وهنفضل نجرد كل شوية. لأن الشغل كل يوم بيخرج ويدخل شغل بداله. فاول بأول كده. بدل ما الراجل يجي يجرد يلاقي نفسه متخزوق في مبلغ محترم."
ندى: "وجردكوا كل شوية هيخليه ما يتسرقش يعني؟ حسام: "المال السايب يعلم السرقة. واللي هيسرق لما يلاقي حد بيعد كل شوية هيخاف. وإن فلت مرة تبقى كمية صغيرة يتحقق فيها على طول." ندى: "وأنا ما بفهمش في الحاجات دي. على العموم ربنا يعينك. هبقى أعمل لك الصبح أكل تاخده معاك." حسام: "مالوش لزوم. هما كدا كدا بيجيبوا أكل وحاجات. هبقى آكل معاهم. وبعدين العين فلقت الحجر. يقعدوا يقولوا مراته مهتمية بيه. مراته بتدلع. تتقلبي عليا؟
لا يا أختي. أنا ما صدقت." ندى: "اللي تشوفه. كلمت نور؟ حسام: "أبداً. وقّفلت موبايلي عشان ماما ما تكلمنيش." ندى: "أنا كلمتها. اتعلقت بالعيال أوي وشكلهم خلاص بقي أمر واقع." حسام: "مش ناوي أشغل بالي الصراحة." ندى: "عملت لي إيه في حوار الدكتورة اللي قولتي لي عليها؟ حسام: "بسأل والله. إن شاء الله على آخر الأسبوع أكون استقريت وحجزت. أطول ما تنسيش إني ما أعرفش حد هنا لسه. فمعلش." ندى: "ما أي دكتورة وخلاص. انت هتناسبها؟
حسام: "حبيبتي انتي ما ينفعش تروحي لأي دكتورة لأن ليكي ظروف خاصة. انتي مش رايحة لداية تتابع حمل وتولد وتمشي. انتي محتاجة دكتورة شاطرة ونضيفة. أهم حاجة." ندى: "تمام. اللي تشوفه." حسام: "إن شاء الله آخر الأسبوع أكون حجزت. وعد. أعدي بس بكرة بالخير. وأوعدك أخلص لك الموضوع ده." ندى: "بإذن الله." *** في شقة علي. علي بيتكلم في التليفون وفرحان. علي: "طب والله فرحتني جدا."
عمر: "الحمل لسه في أوله أصلاً. وآية لما التيست اتأخر في إيدها، رمته وسكتت وهي حامل وما تعرفش. ده أنا لقيته صدفه." علي: "يا عم كل ده تحصيل حاصل. المهم إنه حصل." عمر: "المهم بقولك إيه؟ لو فاضيين ما تيجي انت ونور نحتفل هنا مع بعض." علي: "مش هقدر أجي لوحدي للأسف. معايا ضيفين. هتحبهم أوي." عمر: "خير. ما حكت لي مين؟ علي: "يس ونغم. هبعت لك صورهم تبروزها قدام سرير يويو عشان تتوهّم عليه." عمر: "انت بتقول إيه يا عم؟
علي: "أقولك؟ هي فكرة فعلاً. أنا هكلم نور وأشوف الظروف. ولو كدا نجيلك. ديتها إيه يعني؟ عمر: "مصلحة. يلا مستنيك." علي: "قشطة. سلام." علي يقفل ويروح يقف جنب ليلى ونور واقفين بيتفرجوا على يس ونغم بيلعبوا في الملاهي. علي: "تيجوا نروح لعمر." ليلى: "اسكندرية؟ علي: "آية حامل وهنروح نبارك لها ونحتفل وكده." ليلى تبص لنور. نور: "ألف مبروك." علي: "إيه رأيك ناخد الأولاد ونروح؟ نور: "دلوقتي؟ علي: "آه دلوقتي. هنحتاج إيه يعني؟
غيارين نجيبهم في السكة؟ ولا يا ستي نروح البيت ساعة زمن نلم الشنطة ونسافر؟ هتاخد وقت قد إيه يعني؟ نور: "ههههههههههههههه. أنا عمري ما شفتك متحمس كده." علي: "بصراحة وأنا عمري ما فرحت أوي كده." ليلى: "عقبال فرحتك انت يا حبيبي. أهي دي اللي هتبقى لها طعم تاني." نور تبص لليلى تلاقيها بصالها. يس ونغم يطلعوا من الملاهي. علي: "تيجوا نروح اسكندرية نكمل فسحتنا هنا؟ نغم: "هنروح البحر؟
علي: "لا معلش. خلي البحر مرة تانية. وعد. على الأقل نكون اشترينا مايوهات." نغم: "ماشي." علي: "هتيجي معانا يا ماما؟ أروحك الأول تجهزي حاجتك وأعدي عليكِ وإحنا ماشيين." ليلى: "لا مش قادرة. معلش. روحني في طريقك وخلاص. ما فييش حيل لا للسفر ولا للطريق." علي: "تمام. يلا بينا." الكل يمشي ناحية العربية. *** في شقة ندى. ندى نايمة. حسام يقرب أوي ويحضنها. ندى تصحى وتحاول تبعد. ندى: "حسام، أوعى." حسام: "هحضن بس."
ندى: "كنت نايمة يا حسام." حسام: "وهو حضني ليكي مش هيخليكي تنامي؟ ندى: "أنا مش واخده على النوم جنب حد وانت عارف." حسام: "ابقي خدي على كده. عشان قفلت معايا. ما هو مش بمزاجك. هو لما تبقي الغزالة رايقة وطالبة معاكي تتمسحي فيا زي القطط." ندى: "اخرس." حسام: "لا مش هخرس. أنا ساكت بقالي كتير. زي ما براعيكي وقت ضعفك وبكمّلك، تراعيني وتكمّليني. زي ما ليكي احتياجات، أنا كمان لي." ندى: "اطلع بره."
ندى تقوم وتزق حسام من على السرير بكل قوتها وهي بتصرخ فيه. ندى: "اطلع بره! اطلع! اطلع! حسام: "دا بيتي. أنا. وأنام مطرح ما يعجبني. مش عاجبك امشي." ندى تبص له والاتنين متعصبين. ندى تروح تفتح الدولاب. حسام يروح يقفله. حسام: "أنا اللي جايبهم لك. لو هتمشي، امشي باللي عليك." ندى: "تاني!!! ندى عينيها تتملي دموع. حسام: "أنا هطلع أنام بره." ندى: "لا خليك." ندى تطلع بره وتفتح باب الشقة. حسام يجري يقفله.
حسام: "ما تضغطيش عليا وترجعي تزعلي من رد فعلي." ندى: "وانت إيه؟ مش ضاغط عليا؟ مش ضاغطني؟ حسام: "خشي نامي يا ندى. خشي. استهدي بالله. أنا آسف. ما قصدتش." ندى: "انت طول عمر ما تقصدش. طول عمر غصب عنك. طول عمر مضغوط." حسام: "أنا كان قصدي تمشي بره الأوضة. ولما لقيتك عاوزة تخرجي، قولت كده أعجزك. أصلاً هتروحي فين السعادة؟ هتروحي فين؟ ندى: "وان ما دام عارف إن ماليش مكان أروح، بتخنقني ليه؟ بتكتم على نفسي ليه؟
حسام: "كل ده عشان طلبت حضن؟ كل ده عشان بحبك ومحتاجك؟ أنا ما طلبتش حاجة عيب ولا حرام. أنا بطلب أقل من حقي كمان. انتي فكرتي مرة انتي ضغطاني قد إيه؟ ندى، أنا بشوف كل يوم بنات بالهبل. شعر ومكياج ولبس وضحك ودلع." ندى: "روح لهم." حسام: "أنا مش عاوزهم. أنا عاوزك انتي. مش عاوز غير حلالي وبس." ندى: "وأنا مش قادرة." حسام: "امال اللي بيحصل بينا ده إيه؟ ندى: "ما اعرفش. ومش طبيعي."
حسام: "لا طبيعي. وبمزاجك. وبكيفك. انتي بس اللي صعبان عليكي ترتاحي وتريحيني. عجباكي حكاية إني أجري وراكي فبتتقلّي." ندى: "انت مش فاهم حاجة. مش فاهم أي حاجة." حسام: "لا. هو عيب ولا حرام عشان تكتميه جواكي. لا هو عيب ولا حرام عشان تنكري وجوده. ما كل الستات كده. وكل المتجوزين كده." ندى: "اسكت بقى. اسكُت." حسام: "ما أنا بقالي كتير ساكت. انتي اللي من كتر سكوتي صدقتي الأوهام اللي في دماغك." ندى: "مش هتسكت يعني صح؟ مش هتسكت؟
حسام: "سكت." حسام يفتح البلكونة ويقف فيها. ندى تروح تقفل باب البلكونة. يبص ويرجع يبص قدامه ويضحك. وندى واقفة جوه تبص عليه وبتعيط. *** على الطريق. علي سایق ونور جنبه. والأولاد ورا. وعلي مشغل أغاني والكل بيسقف ومبسوطين. يدخلوا على منطقة زحمة والعربيات واقفة. نور تطفّي الكاست. نور: "دي حادثة ولا إيه؟ علي: "شكله كمين باين." نور تشيك على حزامها. نور: "طب اقعدوا حلوين يا ولاد."
يس ونغم يقعدوا. العربيات تمشي والكمين بيعدي عربيات. وييجي على عربية علي ويشاور له. علي يطلع الرخص ويديها للعسكري. الظابط يدخل. الظابط: "مساء الخير. على فين كده إن شاء الله؟ علي: "اسكندرية." الظابط: "حلو أوي. والعيال اللي معاكوا دول تبعكوا ولا إيه؟ نور تبص لعلي. الظابط: "اركن لي العربية دي وانزل." علي يبص للظابط ويهز راسه ويروح يركن. نور: "هيعمل إيه يا علي؟ علي: "سيبها على الله."
نور: "ونعم بالله. ادي اللي كنت خايفة منه." الظابط يخبط على الشباك. الظابط: "انزل." علي ينزل. الظابط: "ممكن بقى تفهمني حضرتك واخد العيال دي كده ورايح على فين؟ وحد يا ابني يكشف لي على الأخت اللي معاه دي. انزلي كده يا أستاذة." نور تفتح الباب. علي: "العيال دي مش مخطوفة. وهي ما لهاش دعوة بحاجة." نور في إيدها بطاقتها تديها للظابط. نور: "والله العظيم مش مخطوفين ولا حاجة. حتى اسألوهم." نور تفتح الباب اللي ورا.
الظابط: "أسأل مين يا... بقولكوا إيه؟ احنا كده كده خلصنا شغلنا. إحنا نطلع مع بعض كده على القسم. وهناك نبقى نشوف الفيلم ده براحتنا." *** في شقة ندى. حسام قاعد في البلكونة سرحان. صوت كالون باب البلكونة بيتفتح. يبص يلاقي ندى بتمشي بعيد. يفضل قاعد مكانه. حسام: "وآخرتها يا حسام... وآخرتها... آخرتها خير إن شاء الله. كنا فين وبقينا فين...
انت محتاج تبعد فترة وتسيبها تهدى شوية. بالعكس. اضرب على الحديد وهو سخن. كتر الضغط بيولد الانفجار. ودي على آخرها. ما يمكن تنفجر في حضنك وتبقى جت منها. مش عاوزة دكتورة نسا... نجيب لها دكتورة نسا." حسام يقوم يدخل جوه ويقفل باب البلكونة وراه. يلاقي باب أوضة ندى مقفول. يروح الأوضة التانية يلاقي هدومه مرمية هناك. يضحك ويلم الهدوم على كرسي وينام. حسام: "متجوز عيلة. أقسم بالله. بس جنانها عسل. هههههههههه." *** في القسم.
عمر يدخل بيجري ومعاه محامي. يلاقي نور واقفة في جنب. يروح لها. عمر: "إيه اللي حصل يا نور؟ نور: "مش عارفة أقول لك إيه." عمر: "طب على فين؟ إيه اللي حصل طيب؟ نور: "علي جوه. بيحققوا معاه." عمر: "انت هتقف تتفرج يا متر؟ ما تدخل تشوف فيه إيه." المحامي يطلع كارت ويديه للعسكري. يخبط ويدخل. يدي الكارت للظابط. الظابط: "خليه يدخل. يا أستاذ علي، أنا مقدر موقفك الإنساني النبيل. بس فيه حاجة اسمها قانون." المحامي يدخل.
المحامي: "الأستاذ شاكر أبو الفضل المحامي حاضر مع الأستاذ علي. حقي." الظابط: "اتفضل اقعد يا أستاذ." علي: "أنا فعلاً طلبت من المحامي بتاعي يتحرى عن أهل الأولاد دول. وكنت ناوي أرجعهم. بس لما أطمن إنهم هيكونوا في مكان آمن. يس كان خايف يروح ملجأ. وجوز عمته كان بيضربه."
الظابط: "يا أستاذ علي، للمرة المليون بقول لك عمه الأولاد وصي عليهم. وعاملين بلاغ باختفاء الأطفال دي. حضرتك كل اللي كان المفروض تعمله إنك تبلغ إنك لقيتهم. مش تاخدهم وتفسحهم وتهنيهم." علي: "طفل جعان في الشارع أسيبه؟ الظابط: "لا إله إلا الله. والله أنا احتلت معاك. هحبسك عشان تفهم. انت متهم بخطف الطفلين دول. انت متبلغ عنك." علي: "إيه!!
الظابط: "حد شاف العيال معاك وكلم النجده إنك طالع اسكندرية. وعلى أساس البلاغ القوات اتحركت ونصبّت الكمين." علي يبص للمحامي ساكت وبيسمع. علي: "بس أنا ما خطفتهمش." الظابط: "عارف. والعيال كمان أكدوا كلامك. بس حضرتك بدل ما تقوم بدورك وتسلمهم، خليت أفراد الشرطة تستمر في البحث عنهم وانت مخبيهم. أنا مش هعرف أبسطهالك أكتر من كده." العسكري يخبط ويدخل. ويدي للظابط كرت تاني.
الظابط: "ادخلهم يا ابني. طبعاً. وأدي أهل العيال شرفوا. ادعي ربنا بقى ما يعملوش فيك محضر. ادي آخرة الجدعنة العامية." علي: "هو حضرتك بتقول حد كان مبلغ عني؟ راجل وست يدخلوا. الظابط: "أيوه يا سيدي. جالنا بلاغ برقم العربية. اتفضل حضرتك. اتفضل يا هانم." الراجل والست يقعدوا. وتبادل نظرات. *** بره عند نور. نور: "هما طولوا أوي كده ليه؟ عمر: "مش عارف. ومش قادر أصدق إنك طاوعتيه في عمل زي ده."
نور: "ربنا وحده اللي يعلم. كلمته قد إيه؟ الموضوع بالنسبة لعلي ما كانش بيعدي لا على عقل ولا منطق." عمر: "أنا مش عارف المحامي اتأخر ليه." نور: "محامي إيه؟ امال اللي مع علي جوه ده مين؟ عمر: "أنا كلمت محامي علي. وقال هييجي. خفت يتأخر. عديت على أقرب مكتب محامي وجبت اللي لقيته معايا وجيت." نور: "استر يا رب." باب الأوضة يتفتح. والكل يبدأ يخرج من الأوضة بيضحكوا. نور وعمر يبصوا باستغراب. الراجل: "دا حضرتك تنور وقت ما تحب."
الظابط: "أرجو إنك تكون اتعلمت من اللي حصل." علي: "هستأذن أتكلم مع الأولاد وأسلم عليهم." الست: "طبعاً طبعاً." الظابط: "هات لي يس ونغم من المكتب يا ابني." العسكري يمشي. ونور تروح تمسك إيد علي وتبصله. يطبطب على إيدها. الراجل: "أنا أحب أشكر مجهودات حضرتك في الموضوع. الحقيقة." الظابط: "إزاي بس؟ دا شغلنا." العسكري يرجع ماسك إيد يس ونغم. أول ما يشوفوا علي يجروا عليه يحضنوه.
علي: "عمتوا وعدتني إنها مش هتضربكوا تاني ولا تهددكوا توديكوا ملجأ." يس يبص لعمته. تلعب في شعره. يس يبص لعلي. علي: "أنا هبقى آجي أزورك وأخدك أفسحك زي ما وعدت." نغم: "مش هنروح اسكندرية؟ الراجل: "مرة تانية إن شاء الله." علي: "طب إيه رأيك ناخد الأولاد ونروح؟ نور: "هتاخد وقت قد إيه يعني؟ نور: "هههههههههههههههه. أنا عمري ما شفتك متحمس كده." علي: "بصراحة وأنا عمري ما فرحت أوي كده."
ليلى: "عقبال فرحتك انت يا حبيبي. أهي دي اللي هتبقى لها طعم تاني." نور تبص لليلى تلاقيها بصالها. الراجل: "دا حضرتك تنور وقت ما تحب." الظابط: "أرجو إنك تكون اتعلمت من اللي حصل." علي: "هستأذن أتكلم مع الأولاد وأسلم عليهم." الست: "طبعاً طبعاً." الظابط: "هات لي يس ونغم من المكتب يا ابني." العسكري يمشي. ونور تروح تمسك إيد علي وتبصله. يطبطب على إيدها. الراجل: "أنا أحب أشكر مجهودات حضرتك في الموضوع. الحقيقة."
الظابط: "إزاي بس؟ دا شغلنا." العسكري يرجع ماسك إيد يس ونغم. أول ما يشوفوا علي يجروا عليه يحضنوه. علي: "عمتوا وعدتني إنها مش هتضربكوا تاني ولا تهددكوا توديكوا ملجأ." يس يبص لعمته. تلعب في شعره. يس يبص لعلي. علي: "أنا هبقى آجي أزورك وأخدك أفسحك زي ما وعدت." نغم: "مش هنروح اسكندرية؟ الراجل: "مرة تانية إن شاء الله." علي: "طب إيه رأيك ناخد الأولاد ونروح؟ نور: "دلوقتي؟ علي: "آه دلوقتي. هنحتاج إيه يعني؟
غيارين نجيبهم في السكة؟ ولا يا ستي نروح البيت ساعة زمن نلم الشنطة ونسافر؟ هتاخد وقت قد إيه يعني؟ نور: "ههههههههههههههه. أنا عمري ما شفتك متحمس كده." علي: "بصراحة وأنا عمري ما فرحت أوي كده." ليلى: "عقبال فرحتك انت يا حبيبي. أهي دي اللي هتبقى لها طعم تاني." نور تبص لليلى تلاقيها بصالها. الراجل: "دا حضرتك تنور وقت ما تحب." الظابط: "أرجو إنك تكون اتعلمت من اللي حصل." علي: "هستأذن أتكلم مع الأولاد وأسلم عليهم."
الست: "طبعاً طبعاً." الظابط: "هات لي يس ونغم من المكتب يا ابني." العسكري يمشي. ونور تروح تمسك إيد علي وتبصله. يطبطب على إيدها. الراجل: "أنا أحب أشكر مجهودات حضرتك في الموضوع. الحقيقة." الظابط: "إزاي بس؟ دا شغلنا." العسكري يرجع ماسك إيد يس ونغم. أول ما يشوفوا علي يجروا عليه يحضنوه. علي: "عمتوا وعدتني إنها مش هتضربكوا تاني ولا تهددكوا توديكوا ملجأ." يس يبص لعمته. تلعب في شعره. يس يبص لعلي.
علي: "أنا هبقى آجي أزورك وأخدك أفسحك زي ما وعدت." نغم: "مش هنروح اسكندرية؟ الراجل: "مرة تانية إن شاء الله." علي: "طب إيه رأيك ناخد الأولاد ونروح؟ نور: "دلوقتي؟ علي: "آه دلوقتي. هنحتاج إيه يعني؟ غيارين نجيبهم في السكة؟ ولا يا ستي نروح البيت ساعة زمن نلم الشنطة ونسافر؟ هتاخد وقت قد إيه يعني؟ نور: "ههههههههههههههه. أنا عمري ما شفتك متحمس كده." علي: "بصراحة وأنا عمري ما فرحت أوي كده."
ليلى: "عقبال فرحتك انت يا حبيبي. أهي دي اللي هتبقى لها طعم تاني." نور تبص لليلى تلاقيها بصالها. الراجل: "دا حضرتك تنور وقت ما تحب." الظابط: "أرجو إنك تكون اتعلمت من اللي حصل." علي: "هستأذن أتكلم مع الأولاد وأسلم عليهم." الست: "طبعاً طبعاً." الظابط: "هات لي يس ونغم من المكتب يا ابني." العسكري يمشي. ونور تروح تمسك إيد علي وتبصله. يطبطب على إيدها. الراجل: "أنا أحب أشكر مجهودات حضرتك في الموضوع. الحقيقة."
الظابط: "إزاي بس؟ دا شغلنا." العسكري يرجع ماسك إيد يس ونغم. أول ما يشوفوا علي يجروا عليه يحضنوه. علي: "عمتوا وعدتني إنها مش هتضربكوا تاني ولا تهددكوا توديكوا ملجأ." يس يبص لعمته. تلعب في شعره. يس يبص لعلي. علي: "أنا هبقى آجي أزورك وأخدك أفسحك زي ما وعدت." نغم: "مش هنروح اسكندرية؟ الراجل: "مرة تانية إن شاء الله." علي: "طب إيه رأيك ناخد الأولاد ونروح؟ نور: "دلوقتي؟ علي: "آه دلوقتي. هنحتاج إيه يعني؟
غيارين نجيبهم في السكة؟ ولا يا ستي نروح البيت ساعة زمن نلم الشنطة ونسافر؟ هتاخد وقت قد إيه يعني؟ نور: "ههههههههههههههه. أنا عمري ما شفتك متحمس كده." علي: "بصراحة وأنا عمري ما فرحت أوي كده." ليلى: "عقبال فرحتك انت يا حبيبي. أهي دي اللي هتبقى لها طعم تاني." نور تبص لليلى تلاقيها بصالها. الراجل: "دا حضرتك تنور وقت ما تحب." الظابط: "أرجو إنك تكون اتعلمت من اللي حصل." علي: "هستأذن أتكلم مع الأولاد وأسلم عليهم."
الست: "طبعاً طبعاً." الظابط: "هات لي يس ونغم من المكتب يا ابني." العسكري يمشي. ونور تروح تمسك إيد علي وتبصله. يطبطب على إيدها. الراجل: "أنا أحب أشكر مجهودات حضرتك في الموضوع. الحقيقة." الظابط: "إزاي بس؟ دا شغلنا." العسكري يرجع ماسك إيد يس ونغم. أول ما يشوفوا علي يجروا عليه يحضنوه. علي: "عمتوا وعدتني إنها مش هتضربكوا تاني ولا تهددكوا توديكوا ملجأ." يس يبص لعمته. تلعب في شعره. يس يبص لعلي.
علي: "أنا هبقى آجي أزورك وأخدك أفسحك زي ما وعدت." نغم: "مش هنروح اسكندرية؟ الراجل: "مرة تانية إن شاء الله." علي: "طب إيه رأيك ناخد الأولاد ونروح؟ نور: "دلوقتي؟ علي: "آه دلوقتي. هنحتاج إيه يعني؟ غيارين نجيبهم في السكة؟ ولا يا ستي نروح البيت ساعة زمن نلم الشنطة ونسافر؟ هتاخد وقت قد إيه يعني؟ نور: "هههههههههههههه
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!