الفصل 74 | من 76 فصل

رواية سلف و دين الفصل الرابع والسبعون 74 - بقلم لولو محمد

المشاهدات
15
كلمة
10,057
وقت القراءة
51 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

الشاب: المفتاح غلط أصلاً. هو في حاجة. أماني: بتقلب في الخزنة. أماني: أمال فين الكتاب اللي هنا؟ الشاب: كتاب إيه يا أستاذة. مفيش هنا غير ورق الصيدلية. الفلوس في درج الكاشير. أفتحهولك. أماني: لا حسام قايل لي في كتاب هنا. خزنة صغيرة هنا المفروض فيها ورق مهم. الشاب: كتاب إيه بس والله أبداً. طب كلميه يمكن يقصد خزنة تانية. كلميه اتأكدي. أماني تطلع التليفون و تتصل. غير متاح.

أماني: ما أنا مش هرجع إسكندرية يعني وأفضل واخده الطريق قياسه. دور تاني. الشاب: أكيد يقصد خزنة تانية بدليل إن المفتاح ما بيفتحش من أساسه. أماني: هو عنده خزنة فوق؟ الشاب: والله ما أعرف. أماني: صحيح. جبتك يا عبد المعين. أماني تطلع من الصيدلية و تيجي تطلع فوق. السواق: يا مدام يا مدام. أماني: ثواني ثواني. هي الدنيا طارت؟ هو في إيه؟ يا لهوي. أماني تطلع تجري على فوق وهي بتتصل بحسام. غير متاح. *** في المستشفى.

نور قاعدة عينها على الباب. علي يناولها كوباية شاي. تبصله و تاخدها و ترجع تبص على الباب. يقعد جنبها. علي: ليكي حق على فكرة. مش هقدر أتكلم. نور: مفيش داعي أصلاً تتكلم. علي: بس أنا بحبك يا نور. أنا ما كدبتش عليكي في حاجة. أنا عاملتك بما يرضي الله. نور: مفيش داعي قلت لكلام ده. الموضوع منتهي. خلينا دلوقتي نشوف مصلحة ندى في إيه. علي: نور أنا مش هقدر أعيش من غيرك.

نور: إن كنت خايف على الولاد فما تقلقش. هيفضلوا بينا. هنقعد و نرتب الأيام والوقت وربنا يقدم اللي فيه الخير. وإن كان على شقتك. علي: نور أنا بتكلم عليكي انتي. أنا محتاجك انتي.

نور: الكل محتاجني. ندى وعمي وأبويا وأمي وانت والعيال. كلكم محتاجيني. أنا بقي محتاجة إيه مش مهم. أنا و أنا هناك دعيت ربنا كتير يصلح حال عيلتي. لما رجعت لقيت الدنيا زي ما انت شايف. أكيد ده بداية الصلاح مش كده. في حاجات لازم تتهد عشان تتبني من أول وجديد على نضافة. ويمكن ربنا عمل كل ده عشان يجمعك بحب عمرك. علي: وحبي ليكي. نور: ما بني على باطل فهو باطل. علي: انتي ليه مش عاوزة تصدقي ده؟

لو الدنيا كلها كدبتني انتي المفروض تصدقيني. انتي عشتي معايا وعرفتيني أكتر من الكل. لو عملت فيكي حاجة وحشة. لو جيت عليكي مرة. لو ظلمتك أو خونتك. نور: انت مش بتاعي. انت عمرك ما كنت ليا. كنت في حياتك فترة وهتعدي كده كده. لو كان حسام طلق ندى في أي وقت فات كنت هتسبيني. حبك ليها لسه عايش وحبها ليك كمان. بدليل إنك جريت عليها يوم موت كرم. علي: كنت بجري على حسام عشان مش هقدر أقولك لوحدي. كنت بجري لحسام عشان خايف عليكي.

نور: يعني ما حضنتهاش؟ علي: كانت لحظة ضعف ما توصفش وما اتكررتش وندمنا عليها. وأدينا بندفع تمنها. أهون. نور: لحظة ضعف. أه. بس دليل قوي إن حبكوا لسه عايش. وأنا مش هقدر أجي على ندى أكتر من كده. مش هقدر أظلمها أكتر من كده. ندى اتحرمت من كل حاجة اللي في سنها عايشينها. ندى اتعذبت كتير. يمكن... يمكن جه الوقت اللي ترتاح فيه بقي. ترتاح في حضن حبيبها. اللي أنا متأكدة إنه هياخد باله زي ما كان بياخد باله مني.

نور الدموع تنزل من عينيها. تمسحها وتشرب الشاي وتتظاهر إنها كويسة. علي: بس ده ما يمنعش إني محتاجلك وبحبك. نور: وأنا ما عادليش مكان في الحكاية دي. ومن فضلك يا ريت تنهيها بشكل حضاري. علي: ما تتسرعيش في قرارك وتحمي علينا كلنا. بلاش تدمرى قصة جميلة بدأناها سوا. نور: قصة جميلة من أنهي اتجاه؟ من اتجاه إني بدوس على أختي في كل مرة بقولها قد إيه انت زوج مثالي وقد إيه بتحبني؟

ولا قصة جميلة في إني على رأي آية أغمض عيني عن كل الحقايق؟ دا مش آية بس ده ماما كمان. ياما لمحت. لمحت إيه دي قالتها صريحة إن فيه بينك وبين ندى حاجة. كنت بدافع عنك لأني كنت رافضة أشوف. بس أنا دلوقتي شفت. أنا شفت وعرفت الحقيقة. يبقى أنكرها ليه؟ عشان مصلحتي؟ ما يمكن عشان كده ربنا ما باركليش في أولادي؟ يمكن عشان انت أصلاً مش حقي؟ ويمكن عشان أقدر أتفرغ لندى وبنتها. ما عادلهمش غيري دلوقتي. علي: أنا مش لاقي رد. بس أنا...

نور: انت بتحبنا إحنا الاتنين. ما ينفعش يا علي. ما ينفعش تجمع بين أختين. وأصلاً لا أنا هقبل أكون على درة ولا هقبل أعذب أختي أكتر من كده. عاوز ندى. ساعدني لحد ما تخف وأنا مش هقف في طريقكوا. وصدقني كمان إني مش هتخلى عنكوا. على فكرة حتى لو اتطلقنا. إحنا هنفضل أهل عشان يس ونغم. هننهيها بشكل حضاري وتفضل علاقتنا طيبة عادي يعني بتحصل. علي: بس أنا و انتي عمرنا ما هنكون سعدا بعيد عن بعض.

نور: أنا ما قدرتش أنسيك ندى. يمكن هي تقدر تخليك تنساني. وإن كان عليا فما تقلقش. أنا هشغل وقتي بالأولاد والشغل. مش أول مرة أطلق يعني بالطريقة دي. بس على الأقل المرادي باختياري. المرادي عندي اللي يهون عليا. نور تشرب الشاي. نور: هقوم أجيب بسكوت أو أي حاجة آكلها. أجيب لك معايا؟ علي: خليكي. أنا هجبلك. نور: تمام. شكراً. علي يقوم ويمشي. الدموع تنزل من عينيها وما تقدرش توقفها. *** في القسم.

عمر: وبعدين الراجل المحامي ده. لو كلامه صح يبقى حسام معاه حق. وخربت عليا. محمد: هنماطل لحد ما ربنا يفرجها. عمر: طب هنفضل قاعدين هنا لحد إمتى؟ ما يمكن راح قسم تاني. محمد: هو مش الظابط قال لك استنى وبعت الناس يجيبوه. عمر: وهو إحنا عارفين هو فين عشان يجيبوه؟ محمد: دي شغلتهم هما بقي. إحنا في إيدينا إيه نعمله بس. عمر: طب ما تكلمه تاني. انت أبوه وأكيد ليك عليه كلمة أو أي حاجة. محمد يبص لعمر ويبتسم باستهزاء ويبص قدامه تاني.

محمد: أنا آسف على فكرة. عمر: على إيه؟ محمد: أي حاجة عملها ابني فيكوا. في الأول والآخر غلطتي أنا. اللي ما عرفتش أربيه. سبته لأمه يعلمه الأنانية واللؤم. سبتها. قال يعني بتنصحه عشان ما يطلعش خايب زيي. كنت بفرح بنجاحه. كنت بفرح لما بعرف إنه بيعرف ياخد حقه. والغاية تبرر الوسيلة. كانت حاجات صغيرة بس ما كنتش فاهم إن الحاجات الصغيرة اللي بعدها هتجيب بعدها حاجات كبيرة مش هعرف أعديها. كله بسببى. عمر: بس نور ليه ما طلعتش زيهم؟

محمد: مش عارف. الحمد لله. أهي حاجة تشفع لي قدام ربنا لما أقابله. عمر: بس لسه في وقت على فكرة. حضرتك تقدر تقرب من حسام. محمد: أنا جاي أبلغ عنه يا عمر. الوقت فات من زمان أوي. من زمان أوي يا عمر. بس ما فاتش عليك. تقدر تتعلم من غلطتي وتربي عيالك صح. مع إن آية مش زي أماني. آية زيك غلبانة وطيبة وبنت حلال. عمر: الغلب والطيبة ما عدتش عارف بقوا صح ولا غلط. تليفون محمد يرن. يطلع له رقم غريب. محمد: ألو... مستشفى!! خير...

أيوه أنا أبوه. هو كويس... لا أنا جاي حالا. أنا في الطريق أهو. حالا ثواني. محمد يقفل ويقوم. عمر يقف. عمر: في إيه؟ مين في المستشفى؟ حسام؟ محمد وعمر بيجروا. محمد: بيقولوا العربية اتقلبت بيه. ولحقوه في المستشفى وهيدخل العمليات. وبيدوروا على حد يمضي. عمر ومحمد يركبوا العربية ويمشوا. عمر: وجابوا رقمك إزاي إذا كان تليفونه مقفول؟ محمد: والله ما أعرف. ادينا هنروح ونعرف. *** في المستشفى. نور وعلي واقفين مع شاب.

الشاب: التليفون مدمر. نقلت الشريحة في موبايلي وجبناه على هنا. والدته اتصلت كتير أوي. نور: بلغتها؟ الشاب: أيوه. بس هي في الطريق من مصر. والمستشفى هنا كانوا مستعجلين ودي مسؤلية. ولا مؤاخذة. اتصلت بكل النمر اللي كانت في السجل. وباباه جاي في الطريق. محمد وعمر يدخلوا. محمد: ماله حسام؟ إيه اللي حصل؟ نور: في العمليات جوه. الحالة حرجة. محمد: ليه وإزاي؟ إيه اللي حصل؟ حد يفهمني.

علي: العربية اتقلبت بيه على الكورنيش. كان سايق بسرعة وفرمل فجأة من غير سبب. العربية اتقلبت. الشاب: الطريق كان فاضي. أنا شفت اللي حصل. لأنه كان قدامي. كان بيعدي العربيات بسرعة وفجأة فرمل والعربية اتقلبت. وطلعناه منها بالعافية. نور: ربنا يكرمكوا يا رب. مش عارفة أقولكوا إيه. الشاب: ما تقوليش حاجة. ده أقل واجب. ربنا يطمّنكوا عليه. دي شريحة الموبايل. وأنا هضطر أستأذن. علي ياخد الشاب في جنب. محمد: عملتوا إيه مع ندى؟

نور: الدكتور كدا كدا حاجزها على مسؤليته لحد ما حد يستلمها. وبوضع حسام. ياريت يا بابا تروح تخلص ورقها. مش عاوزين نأذي الدكتور. كتر خيرهم. محمد يبص لعمر. عمر: أنا هاجي مع حضرتكم. محمد: هاجي طول. خليكي جنب أخوكي. نور: ما تقلقش. وهكلم حضرتك أطمنك لو فيه جديد. محمد: تمام. يلا يا عمر. يلا يا ابني. محمد وعمر يمشوا. وعلي يرجع. علي: ما رضيش ياخد ولا ملي. نور: الدنيا لسه فيها خير. علي: هروح أشوف أي دكتور هنا يطمني.

نور: قلقان عليه. علي: لا. ويا ريت يموت ويريح الكل من شره. بس للأسف هتزعلي عليه. علي يسيب نور ويروح الاستقبال. وهي تتبعه. دمعة تنزل من عينها. تمسحها. *** في أوضة دكتور في مستشفى تانية. أماني: يا دكتور ما تشيلش هم الفلوس. نسفره بره ولا نجيب له دكاترة من بره. الدكتور: يا مدام مش هتفرق. صدقيني. لو كان هيفرق كنت قلت لحضرتك. أماني: يعني إيه؟ يعني ابني اتشل خلاص؟ هيعيش اللي باقي من عمره على كرسي؟ انت بتقول إيه يا دكتور؟

بتقول إيه؟ الدكتور: يا مدام ابن حضرتك نجا من حادثة خطيرة جداً. والحمد لله إنه نجا منها أصلاً. أماني: انتوا اللي ما بتفهموش. كاجه دكاترة بالاسم. ناجحين بالغش وشغالين بالواسطة. أنا هنقله مستشفى تانية. هنقله أكبر مستشفى في مصر. أنا مش هسكت. أنا كمان هقاضيكوا وأتهمكوا بالإهمال. أنا هعرفكوا إزاي تشوفوا شغلكوا. الدكتور يبتسم ويسيب أماني ويمشي. أماني: انت رايح فين؟ أنا بكلمك انت. يا...

انت يا دكتور بكلمك. أنا ابني لازم يخف. انت فاهم؟ انت يا دكتور. مش هجري وراك. أماني تطلع بره وتروح أوضة تلاقي نور ومحمد واقفين على الباب. أماني: انتوا بتعملوا إيه هنا؟ إيه جايين تخلصوا عليه؟ ما كفاكوش اللي عملتوه فيه. حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا محمد. أشوف فيك يوم تتقهر زي ما قهرتلي ابني وخليته سايق مش مركز. نور: ماما ممكن لو سمحتي تهدى.

أماني: أنا مش أم حد. أنا لا أمك ولا أعرفك. انت تروحي تدوري لك على أم غيري. أم تمشي على هواكي وهوا المحروس سي علي جوزك. محمد: يا شيخة ما تسكتي بقي. دا وقتك. ابنك راقد جوه وانتي نازلة ردح درح. أماني: انت أصلاً بتعمل إيه هنا؟ انت مش روحت بلغت عنه؟

و كتر خيره الظابط لما عرف حالته صعب عليه وحفظ المحضر. دا واحد غيره كان حبسك بتهمة البلاغ الكاذب وإزعاج السلطات. بس انت ربنا وقعك في ظابط ابن ناس وقلبه طيب. يا أخي حسبي الله ونعم الوكيل فيك. أشوف فيك يوم يا شيخ. وانت يا أختي. أخيرا افتكرتي إن لكِ أخ تسألي عنه. مش ده اللي بعتيه عشان خاطر ست ندى وعشيقه؟ نور: ماما لو سمحتي. أماني: يا أختي ما تتحامقي لأخوكي مرة كدا زي ما بتتحامقي للغرب. محمد: انتي عارفة لو ما اتكتمتيش...

أماني: هتعمل إيه يا خويا؟ هتطلقني تاني؟ ولا هتبلغ عني أنا كمان؟ وسع كدا خليني أدخل أطمن على ابني. أوى كدا. حسبي الله ونعم الوكيل فيكوا. أماني تفتح الباب وتدخل. محمد: حسبي الله ونعم الوكيل فيكي انتي يا شيخة. ما تزعليش نفسك ولا تاخديش على خاطرك من كلامها. انتي عارفة أم... نور: أنا مش زعلانة من كلامها. أنا زعلانة على حسام واللي جراله. محمد: قضى أخف من قضى. والحمد لله إنها جت على قد كده. نور: ونعم بالله. *** في شقة عمر.

آية بتغطي نغم. نايمة في سرير. وتروح لعمر واقف في الشباك. آية: ما كانش مات وريحنا وريح كل الناس. عمر: والله ما صعبان عليا غير عمي محمد وهو متشحطط بين المستشفيات طول النهار بالمنظر ده. آية: حقك رجع يا عم مصطفى. حقك رجع. عقبال حق ندى وحقنا كلنا. عمر: انتي بتقولي إيه؟ آية: إيه؟ مش اتشل زي ما شل الراجل؟ خليه بقى ست أماني هانم تتسحل في خدمته. إياكش تتلهي بيه عن أذية الناس. عمر: جرا إيه يا آية؟ يا شيخة قولي اللهم لا شماتة.

آية: وهو في شماتة في مجرم زي ده؟ دا ربنا بيشفي لنا غليلنا منه. دا بركة دعائي عليا طول الوقت اللي فات. طب تصدق وتؤمن بإيه؟ عمر: لا إله إلا الله. آية: ما فوتش سجدة إلا ما دعيت عليه. دا أنا كنت بستغرب. هو ليه ربنا ما بيستجيبش؟ أُتاريه بيحوشهملي عشان يبرد ناري. عمر: أنا مش عارف أقولك إيه. أنا هقوم أطمن على علي. آية: قوم. وأنا هروح أنام جنب طنط منال والعيال. سبنالهم الشقة فوق فاضية. وجينا اتكربسنا هنا فوق بعض.

عمر: حصيرت الصيف واسعة وتساع من الحبايب ألف. آية: ماشي يا خويا ماشي. *** في أوضة علي. يس نايم. وعلي ممدد جنبه. واخده في حضنه. وليلى قاعدة الناحية التانية. ليلى: تصدقني لو قلت لك. كان قلبي حاسس. علي: كنت زي الغريق بيتعلق بقشاية. كنت فاكر لما هتجوزها هنتقم. ليلى: هتناقم من مين؟

علي: من كل اللي آذوني. وأولهم نفسي. ما أنا كمان غلطت. ما أنا كمان مش ملاك يعني. أنا كنت فاضي أوي وقتها. فاضي من جوايا زي التماثيل الخزف الصيني دي. أي لمسة تكسره لي. ليلى: أنا سهل أوي أقول لك إنك ضيعت كتير من حياتك بتجري ورا سراب. لا ندى ولا نور ينفعوك. بس أنا كست وشايفة الحب في عينيك كام. عارفة قد إيه كنت سعيد مع نور. ومن اللي سمعته قد إيه كنت بتحب ندى. علي: ما نابهمش من ورايا غير كل وجعي.

ليلى: اللي يقول كده ظالم. اللي يقول كده ما بيفهمش. انت استحملت مع نور اللي ما حدش غيرك بيستحمله. دا كفاية أمها ولسانها. لو بتحبها يا علي. أكلم لك نور. نور بتحبك زي ما بتحبها. علي: نور مجروحة مني أوي يا ماما. ليلى: هتسامح. بتحبك. واللي بتحب بتسامح. بس قول لي الأول. انت متأكد إنك عاوز نور مش ندى؟ علي يهرب بعينيه ويحاول يداري. ليلى: طب تفتكر ندى دي هتخف؟ هترجع طبيعية تاني؟

ولا هتقعد جنبها تغير لها البامبرز وتحوط عليها لتؤذي روحها أو تؤذي حد؟ علي: انتي أصلاً ما شفتيهاش زمان. قبل ما يدخل بينا. ندى دي كانت... كتلة تفاؤل كدا. ضحكة منورة زي الشمس في الشتا. نور ودفء. ليلى تطبطب على كتف علي. علي: قالت لي ابعد. ما عدتش ندى بتاعتك. أنا أم دلوقتي ومش هقدر أخسرها. اسكت أنا بقي. أكيد لا طبعاً. أجبرتها ترجع له وقتلت آية في السكة. ودست على نور. ليلى: آية حكت لي ده. ما كانش غلطتك.

علي: وإنها تترجاني وأطردها. مش غلطة. وزي ما عملت في آية عملت في نور. بس نور بقي... نور... طول الفترة اللي كنت فيها مع نور وأنا خايف اليوم ده يجي. هعمل إيه؟ هختار؟ طب وهو أنا يعني دلوقتي في موقف يسمح لي أختار؟ ما الاتنين ضاعوا مني أصلاً. وأنا ضعت معاه. ليلى: ما تفقدش الأمل دلوقتي. انت لسه الوقت قدامك. تقدر تصلح اللي فات. ونور بنت عاقلة وانت هتقدر تصالحها. أنا متأكدة. علي: طب وندى؟

ليلى: هي مش قالت لك زمان. سبني أربي بنتي. إن كنت تقدر تقدم لها حاجة قدمها. إن كان لها ولا لبنتها. بس إن كنت هتختار بين ندى ونور فندى ما تنفعش أبداً. لا تكون زوجة ولا أم. إنما نور... نور بقي فيه أمل. وإن شاء الله المرة الجاية. علي يبص لليلى. تسكت. ليلى: ما انت مش هتقدر تجمعهم. مش هتقدر تعدل. عمر يخبط على الباب ويدخل. عمر: السلام عليكم. ليلى: تعال يا عمر. تعال اقعد مع أخوك شوية. هو بيحبك وبيسمعلك. تعال.

ليلى تقوم تطلع بره وتقفل الباب وراها. علي: أمي بتقول لي مش هتقدر تجمعهم ولا تعدل بينهم. قال يعني ندى اتطلقت خلاص وخلصت عدتها وخفت وطلعت من المستشفى. ونور هترضي تبقى على درة وكده يعني. ماما ما شاء الله في دنيا تانية خالص. عمر: وليه لأ يا علي؟ علي: مش يومك انت كمان النهاردة. أبوس إيدك بقول لك إيه. اطفي النور خليني أغفل ساعة. بجد مصدع ومش فايق. عمر ينام الناحية التانية. علي: انت بتعمل إيه؟ عم محمد هينام هنا.

عمر: ما أنا مش هفرش وأنام في البلكونة يعني. أمك ونغم في أوضة. وطنط وآية وبيرين في أوضة. وعم مصطفى في الصالة. أروح فين أنا يعني؟ لما عم محمد يبقى يجي يا ينام جنب أخوه يا يطلع ينام فوق. يعني مش كده؟ دا أنا أخوك يعني. علي: خلاص يا عم. انت هتغني لي. نام نام. هي سفرية ما يعلم بها إلا رب العباد. عمر يتعدل. عمر: طب تصدق إن ما فيش خير بعد كده؟ انت بس اللي فقري.

علي: نام يا عمر عشان ما أطلعش اللي فيا فيك. قال مفيش خير بعد كده. قال. عمر: نمت. ويا ريت تنام انت كمان. يمكن تعرف تفكر عدل بدل ما كل اللي بتعمله في حياتك إنك تندب حظك وخلاص. علي: ما تنام بقي. هتخليني أقول لك كلام ما يتقالش. ولا أصحى الواد. نام بقي. نام. عمر: نمت أهو. نمت. دا إيه ده. *** في المستشفى. نور تدخل وحسام ممدد في السرير وأماني نايمة على الكنبة. السرير جنبه. حسام: انتي لسه هنا ليه؟ نور: المفروض أسيبك.

حسام: وانت وجودك لحد دلوقتي ممكن يعمل لي إيه؟ روحي ارتاحي. نور تروح تقف جنبه. نور: على فكرة بابا بره هو كمان. حسام: زعلانين مني صح؟ نور: زعلانين أه. بس لما تقوم بالسلامة هتقدر تصالحنا. مش كده؟ هتتغير عشاننا. مش كده؟ حسام: ندى عاملة إيه؟ نور: مش كويسة. ياريت كنت أقدر أقول غير كده. بس ندى مش كويسة خالص يا حسام.

حسام: ما كانش قصدي. أقسم بالله. عمري ما كنت أتخيل إن الأمور تبوظ مني بالشكل ده. وعلى فكرة أنا بكره علي. بس بيحبك. نور: غير الموضوع. حسام: علي بيحبك. ولو ما كانش بيعاملك كويس أنا ما كنتش سيبته. صدقيني يا نور. صدقيني. أنا عمري ما قبلت عليكي حاجة وحشة. أنا بحبك. انتي أغلى عندي من الدنيا يا نور. نور: بس ندى أغلى. حسام: هتطلقيها مني وتجوزيهاله؟ يعني هتحكمي علينا احنا الاتنين بالتعاسة اللي باقي من عمرنا؟ هتحرميني منها؟

هان عليكي عجزي؟ نور: انت اللي عجّزتنا احنا الاتنين. وأصلاً لسه بدري أوي على الكلام في الموضوع ده. لا ندى خفت ولا انت طلقتها. حسام: أنا عمري ما هطلقها. لو حبيتوا تخلعوني اخلعوني. وأوعى تفتكري إني هسكت. لا ندى ولا حبيبة هيكونوا غير لي. نور: يعني لسه هتكمل في السكة دي؟ حسام: عملها إيه أكتر من اللي عملته؟ ممكن يعمل إيه أكتر من اللي بعمله؟ حبها قد إيه؟ ضحى عشانها قد إيه؟ إزاي بتدافعي عنه بالشكل ده؟

إزاي قادرة تضحي بحبك وسعادتك عشان تسعديه؟ اشمعنى هو؟ كلكوا بتحبوه كده. أنا أولى منه. انتوا أهلي. أنا. أماني تصحى. نور: من حبي فيك مش قادرة أشوفك بتظلم غيرك. مش عاوزة ربنا يحاسبك على اللي انت بتعمله. أماني: مش هاين عليكي تسبيه يرتاح يعني؟ حسام: أنا اللي ناديتها يا ماما. نامي لو سمحتي. لو بابا بره خليه يروحك. ارتاحي ونامي. ولما أخرج من هنا نتكلم. نور: فكر في اللي قولتهولك.

حسام: فكري انتي تاني. وما تاخديش قرارات في لحظة انفعال تندمي عليها العمر كله. نور تطبطب على أخوها وتبص لأماني. تبص الناحية التانية. نور تطلع بره. أماني: كانت بتقول لك إيه البت دي؟ حسام: نامي يا ماما. نامي. أماني: منه لله اللي غسل دماغها وقلبها على أهلها كده. منه لله أبوك عديم الشخصية. حسبي الله ونعم الوكيل فيهم. حسبي الله ونعم الوكيل. حسام يغمض عينه ويتنهد. *** في المستشفى عند ندى.

ندى حاضنة حبيبة وبتلاعبها. ونور قاعدة قدامها. نور: بيوجع؟ ندى: بتاخديني بينج. كنت مرعوبة لما عرفت إني هاخد كهربا. كنت خايفة أوي وفضلت أصرخ وأعيط. هو انتوا هتفضلوا سايبيني هنا طول عمر؟ ارتحتوا مني يعني؟ نور: إيه اللي بتقوليه ده بس؟ إحنا بس خايفين عليكي. ندى: حطوني في مستشفى مجانين عشان مصلحتي يعني. كلكوا عارفين مصلحتي وبتتحكموا في حياتي. وأنا ماليش أي لزمة صح؟ نور: هو انتي مش فاكرة انتي عملتي إيه؟

ندى: هو حسام ما جاش معاكي ليه؟ هو أنا ما وحشتوش؟ مش كان بيقول بيحبني؟ نور: حسام عمل حادثة وهو في المستشفى. ندى: عشان كده عرفتي تجيب لي حبيبة. نور: حسام ما منعنيش. حتى جه امبارح وكان عاوز يروحك. ندى: أمال مين اللي منعه؟ علي صح؟ علي مش كده؟ نور: لا يا ندى. الدكتور. انتي حالتك محتاجة متابعة وعلاج مخصوص. وخروجك فيه خطر على حياتك. ندى: انتي زعلانة مني صح؟ نور: كان المفروض تقولي لي الحقيقة.

ندى: ما قلت لك الحقيقة. بدل المرة ألف. ما كنتيش بتصدقيني. نور: حقك عليا. ندى: هو انتي لازم تاخديها وانتي ماشية؟ نور: أنا وعلي هنطلق. ندى: وانت فاكرة إنك بتقولي لي الخبر ده على أساس إنه هيفرحني مثلاً؟ نور: هو حسام مش عاوز يطلق. بس أنا كلمت محامي. ندى: برده بتاخدي قرارات لحياتي من غير إذني؟ مش كده؟ هو أنا للدرجادي رخيصة عندك؟

نور: انتي مش عارفة حاجة خالص. انتي مش فاهمة حاجة خالص. أنا وحسام عمرنا ما هنفترق. أنا لو بعدت عن حسام أموت. هتحرم من حبيبة للأبد. أنا ما أقدرش أعيش من غير حسام. أنا بحب حسام وهو بيحبني. انتي ليه مصرة تفرقي بينا؟ نور: بتحبيه بعد اللي عمله؟

ندى: حسام ما عملش حاجة. حسام بيحبني وعمره ما يعمل فيا حاجة. انتوا اللي عملتوا. انتوا اللي بتعملوا كل حاجة. انتوا اللي عاوزين تفرقوا بينا. انتوا اللي عاوزين تحرمونا من بعض. انتوا اللي بتكرهونا. إنما حسام. حسام بيحبني. حسام هيخرجني من هنا. حسام بيحبني وهيخرجني من هنا. هيخرجني من هنا. ندى تجري ترزع بإيديها على الباب.

ندى: خرجيني من هنا يا حسام. أنا بحبك يا حسام. خرجيني يا حسام. بحبك والله. والله ما هعمل كده تاني. بحبك يا حسام. بحبك. نور: اهدى يا ندى. حسام مش بره. ندى: انتي جاية ليه؟ جاية وجايبة حبيبة ليه؟ عشان تغيظيني؟ بتقولي لي خدنا بنتك منك؟ خدنا حبيبة منك؟ أنا عملت إيه لكل ده؟ عملت إيه؟ بتعملي معايا كده ليه؟ نور: هو انتي مش فاكرة انتي عملتي إيه؟ ندى: أنا عمري ما آذيتك. بتعملي معايا كده ليه؟

ندى تصرخ في نور وتجري تروح تشيل حبيبة. ندى: ما حدش هياخدها مني. مش هتحرموني منها. مش هتحبسوني هنا. نور: بالراحة على البنت يا ندى. يا دكتور. ندى: بتناديه ليه؟ بتناديهم ليه؟ نور: اديني البنت يا ندى. ندى: دي بنتي أنا. مش هسمح لك تاخديها مني. حرام عليكي. بتعملي معايا كده ليه؟ أنا عمري ما آذيتك. نور: أنا بحبك. بتأذيني ليه؟ نور ما تقدرش تكتم دموعها وتعيط. نور: أنا مش بأذيكي. أنا بحبك.

الدكتور يدخل واثنين ممرضات يكتفوا ندى. ونور تشد حبيبة. وندى بتقاوم وتصرخ. ندى: سبيها. حرام عليكي. سبيها. يا حسام. يا حسام. انتي وعدتني. سيبوني. ممرضة تدي لندى حقنة. ندى تبدأ تهدى بالتدريج. نور تديها حبيبة في حضنها وهي بتنام. ندى: أنا خايفة. نور: هتخفي إن شاء الله. وهتروحي معايا. أنا وانتي وحبيبة. إحنا التلاتة. بس. ندى: أنا خايفة. ندى تنام. نور تبص للدكتور وتمسح دموعها وتشيل حبيبة وتطلع بره.

نور: هو ما ينفعش تتعالج في البيت صح؟ الدكتور: مش المرحلة دي. على الأقل نطمن إن حالتها اتحسنت ومش هتؤذي نفسها أو أي حد. خروجها دلوقتي مسؤلية كبيرة أوي. نور تبتسم بحزن وتمشي. تقابل محمد قاعد في الاستقبال. محمد: إيه الأخبار؟ نور: روحت للمحامي؟ محمد: لا. استنيتك نروح سوا. اتأخرتي أوي. جوه. نور تبص لمحمد وتتنهد وتهز رأسها. نور: تمام يا بابا. يلا عشان عاوزين نشوف لسه السمسار يشوف لي شقة قريبة هنا لحد ما ندى تخلص علاج.

محمد: ما الشقة اللي إحنا فيها حلوة. نور: بعيد عن المستشفى وغالية جداً. وأنا أكيد مش مرتاحة هنا. محمد: مصّرة برده على الطلاق؟ نور: ده قراري. محمد يبص في الأرض. نور تطبطب على كتفه. نور: يلا يا بابا. يلا. نور ومحمد يركبوا العربية ويمشوا. *** في شقة حسام. أماني تحاسب رجالة وحسام باين عليه الضيق. أماني: ما جالكوش في حاجة وحشة. كتر خيركوا. تعبناكوا. الرجالة تمشي. أماني تقفل باب الشقة. أماني: نقضي اليومين دول كده؟

ترتاح وتتحسن شوية عشان تستحمل الطريق لمصر. حسام: كنت عاوز أروح لندى المستشفى. وحضرتك برده روحتيني. هو أنا إيه اللي عاوزاه مش مهم. أماني: هتروح لها تشمتها فيك؟ ولا بجد ناوي تجيبها هنا؟ بقي اسمع أما أقول لك. حسام: ندى مراتي. أماني: ودي تنفع زوجة؟ دي هتفضل شايلها لحد إمتى؟ أنا لولا إنك دفعت فلوس الشقة وإنك مش هتستحمل الطريق كنت خدتك على مصر وبعدنا عن ولاد الكلاب دول كلهم. حسام: أنا مش هرجع من غير ندى.

أماني: يا حبيبي انت عيان و محتاج اللي يخدمك. ودي هتبقى عبء عليك. حسام: هجيب ممرضة لينا إحنا الاتنين. هجيب خدامة. هجيب اللي أجيبه. ريحيني واعملي اللي أنا عاوزه. أماني: انت عارف أختك فين دلوقتي؟ أختك خدت البنت وراحت تطمن على ندى. وهتروح تطلق وتخلصنا من زفت الطين علي. وهتروح عند المحامي عشان تخليك تطلق ندى. حسام: مش هطلق. وطول ما ندى على ذمتي كل اللي نور بتعمله ما لوش تلاتين لزمة.

أماني: يا أخي طلقها وريح نفسك وريحني بقي. وإن كان على حبيبة هاخد أنا حضانتها. حسام: أنا لسه ما متش على فكرة. أنا مش محتاج حاجة من حد. كتر خيركوا كلكم. وكفايا أوي تدخل في حياتي لحد كده. أماني: لا يا شيخ بقي. دي آخرتها. حسام: طلبت أروح لندى المستشفى. جبتيني هنا. وجبتي ناس تطلعني وحبستيني في الشقة. وكأني كرسي ما ليش رأي ولا شخصية. نعم يعني يا ماما. نعم. أماني: انت عيان يا متخلف. ومحتاج ترتاح.

حسام: وأنا مش هرتاح من غير ندى. أنا عاوز ندى. أنا مش هخف من غيرها. من فضلك بقي ارحميني وساعديني. أماني: تمام. خش ارتاح. وأنا كمان هرتاح من نومة المستشفى على الكنبة جنبك دي. وإن شاء الله بكرة أنزلك تجيبها. تمام؟ على الأقل لما تيجي تقدر تاخد بالك منها. ويمكن تكون حصلت معجزة من السما واتحسنت. هو انت مش عاوزها تتحسن ولا إيه؟ حسام: انتي بتاخديني على قد عقلي. أماني تزقه للأوضة. أماني: آخدك على قد عقلك إيه بس؟

هو انت في زيك؟ عقلك يوزن بلد. بس أنا ست كبيرة وتعبانة. خدت الطريق كعب داير رايح جاي. واتيت في المستشفى. ومن حقي أفرد ضهري شوية. وانت كمان يا حبيبي تعبان ومتكسر ومحتاج ترتاح. دا واحد غيرك كان فضل في المستشفى شوية. إنما أقول إيه؟ مستعجل على الهم يا ضنايا. أماني تساعد حسام ينام في السرير.

أماني: طب والله محسود يا ضنايا. ربنا يهديك انت واختك. أقول إيه بس. حسبي الله ونعم الوكيل في الناس اللي ما بتتقيش ربنا. أشوف فيهم يوم. ارتاح يا حبيبي. وأنا هعمل لك لقمة تأكلها. ارتاح انت وما تشيلش هم. أماني تمشي وحسام يتنهد. *** عند المأذون. المأذون: راجعي نفسك يا مدام. إن أبغض الحلال عند الله الطلاق. والراجل شاريك. نور: معلش يا مولانا. ما عادش ينفع. المأذون: يعني يا بنتي ما شوفتيش منه حاجة حلوة أبداً؟

أنا زي والدك وبنصحك لله. والله يا بنتي ما هي سهلة ولا مستاهلة. نور تبكي وتمسح دموعها. وعلي قاعد قدامها متابع. نور: طلقني لو سمحت. خليني أمشي. المأذون: لا إله إلا الله. للدرجة دي. نور: أرجوك. من فضلك. المأذون يبص لعلي ويرجع يبص لنور ويتنهد ويفتح دفتره. المأذون: اللهم بلغت. اللهم فاشهد. ماشي. اللي تشوفوه. ربنا يقدم اللي فيه الخير. *** في شقة عمر. منال بتتكلم في التليفون. منال: يعني إيه؟ هتشوفي شقة تانية؟

ويعني إيه لو ما لقيتيش هتشوفي فندق؟ انتي بتهرجي يا نور؟ نور: ما عادش ينفع يا طنط. منال: يا بنتي انتي من يوم ما جيتي من السفر ما ارتحتيش. وقراراتك دي هتندمي عليها. صدقيني. نور: ندمانة والله يا طنط. ندمانة على الوقت اللي فات كله. ندمانة على غبائي وسذاجتي. ندمانة إني... عشان خاطري جهز لي حاجتي. أرجوكي. مش عاوزة أطلع ولا احتك بحد. ولا أتكلم مع حد. منال: دا أمك جابت أخوكي فوق يا بنتي. على الأقل اطلعى اطمني عليه.

نور: مش حمل أسمع أي كلام. تقطيع الأم المفروض تكون سند. بس أنا أمي الفترة دي صعبة أوي. وأنا مش قادرة أستحمل كلمة من حد. أنا واقفة في الشارع في جنب بعيط والناس عمالة تبص علي. منال: وبيجي إيه من ده كله يا ضنايا؟ بس... نور: تعبت. تعبت أوي يا ريتني ما رجعت. يا ريتها كانت ولعت بيا. استغفر الله العظيم. منال: أيوه كده. استغفري. ماشي. هحاول أرتب لك هدومك لو قدرتي.

نور: لو ما قدرتيش مفيش مشكلة. هشوف أي محل هنا وأشتري منه بجامتين وطقم خروج وبس. منال: طب ما تستني علي يروح يساعدني. نور: تمام. وأنا هلف شوية مع السمسار لحد ما حضرتك تكلميني وتبلغيني إن كل حاجة جاهزة. منال: تمام يا قلبي. ربنا يهديكي ويصلح لك الحال. كان مستخبيلنا فين بس ده كله يا رب. نور: النصيب يا طنط. كل شيء نصيب. منال: اهدى انتي بس وامسحي دموعك وروقي دمك. مفيش حاجة مستاهلة.

نور: في حاجات تستاهل يا طنط. في حاجات حتى الدموع قليلة عليها. منال: لا إله إلا الله. نور: قولي لـ يس ونغم إني بحبهم. وهاجي أخدهم قريب. قوليلهم إني ما سبتهمش. أنا بس مش هقدر أشيل مسؤوليتهم هنا. أنا هاجر جنب مستشفى ندى عشان أبقى جنبها. مش هقدر أسيبهم في الشقة لوحدهم. وأنزل. منال: تحبي أجي أقعد معاكي؟

نور: لا. بابا معايا وهيجيب عمي كمان. أنا خلاص اتطلقت من علي. ما عادش في أي سبب تشيلوا عمي عشانه. أنا أولى بيه. وإن كنت سايباه يس ونغم الفترة دي فدا عشان علي برده أبوهم. وليه فيهم زي ما ليا وأكتر. منال: والله انتي بتقولي أي كلام في لحظة وجع. وبكرة كل شيء هيتصلح والمية ترجع لمجاريها. نور: المية اتعكرت خلاص يا طنط. ما عادش ينفع. منال: اهدى وخلصي اللي وراكي. وأنا هجهز الحاجات وأكلمك. نور: ربنا ما يحرمني منكم.

منال: مع السلامة. مع السلامة. لا إله إلا الله. مع السلامة. آية تدخل. آية: مفيش فايدة برده. منال: اطلقوا خلاص. دي حتى مش هتروح على هنا. بتشوف شقة بره. آية: أنا عاوزة أزور ندى. منال: لما جوزك يرجع ابقي كلميه وشوفي الدنيا هتمشي إزاي. أنا خلاص على تكة وهقع منكم. آية: الله. طب ما ترتاحي يا طنط. وقولي لي عاوزة تعملي إيه وأنا أعمل بدالك.

منال: أقول لك إيه بس. يلا ربنا يصلح الحال ويقدم اللي فيه الخير. افرجها من عندك يا رب. دول غلابة. *** على البحر. علي وعمر قاعدين. عمر: والله أنا بقول إنها سفرية غم من أولها. إحنا نلم اللي باقي مننا ونرجع مصر. وأهو نشوف أشغالنا. علي ساكت. عمر: أنا والله اتحايلت عليهم ياخدوا العيال ويخرجوا. بس ما حدش له نفس للقُمة. حتى. عمر يبص لعلي. عمر: هو انت ناوي على إيه؟ علي يبص لعمر.

عمر: بتكلم بجد. تجربة وعدت. والحمد لله إنها جت على قد كده. إيه المرحلة الجاية بقي؟ علي ساكت. عمر: انت كاتب لنور الشقة أكيد لما هتنزلوا مصر. علي: هاخد حاجتي وأعيش مع أمي. عمر: طب وندى؟ علي: أقدر أعملها إيه؟ عمر: خلاص يعني. علي: أنا غلطت يا عمر. غلطت غلطة كبيرة أوي. غلطات غلطة تجر غلطة تجر غلطة. لما اتطبقت فوق نفوخنا كلنا. عمر: مش شايف يعني أي نور في آخر النفق؟ علي: نور!!! عمر: انت لسه بتحبها صح؟ علي يبص لعمر.

عمر: ما هو أنا عمري ما فهمت إزاي تكون بتحب الاتنين ومش عارف تختار. مفيش حاجة اسمها كده. علي: كل واحدة فيهم بتديني حاجات غير التانية. بتملا جوايا فراغ مرسوم على قدها بالظبط. التانية ما بتقدرش تملاه. عمر: وانت بتديهم إيه؟ علي: ما هي دي المشكلة. أنا... شخص زيي ممكن يديهم إيه؟ أنا مش ضحية هنا يا عمر. أنا الجاني. عمر يبص لعلي. علي: عشت السنين دي كلها بقول. اشمعن أنا؟ يحصل معايا كده؟ ليه بيحصل معايا كده؟

أنا مظلوم. أنا ضحية. أنا. أنا. لما نسيت إن فيه ناس تانية غيري. بقيت شايف اللي أنا عاوزه وبس. دوست على ندى ونور وآية. ما خليتش... عمر: وانت كان في إيدك إيه وما عملتوش؟ علي: أبعد. أبعد بعيد عنهم. لما ندى قالت لي ابعد كنت بعدت. ولما خسرت قدام حسام للمرة التانية كنت انسحبت. لكن ليت. مش ندى بس اللي تنجرح. لازم آخد نور كمان في السكة. عمر: طب هتكمل في الهبل ده يعني؟ مش ناوي تصلح غلطتك وتعمل أي حاجة؟

علي: هبعد. هبعد عنهم هما الاتنين. بس هفضل أساعدهم من بعيد. من الأول. أنا اللي كنت محتاج لهم. مش هما اللي محتاجين لي. مش هسمح لأنانتي تسيطر عليا تاني. ياريتني كنت فوقت من زمان. عمر: بس رجعت. ضعفت. كل ما بقرب بضعف. يا عمر. دلوقتي الوضع غير وقتها كمان. نور وندى ما عادلهمش غير بعض. ما ينفعش أفرق بينهم. لو مالت لواحدة هكسر التانية. عمر: طب على الأقل مش هتستنى تطمن على ندى؟ علي: من بعيد يا عمر. هبقى قريب بس مش هيشوفوني.

عمر: وهيعرفوا منين إنك قريب؟ يعني قصدك هتستفيد إيه؟ ما هم كده هيفتكروك طفشت. دمرتهم وسبتهم وروحت عيشت حياتك عادي. علي: يمكن ده الصح. يكملوا حياتهم من غيري. ويتسندوا على بعض. وينسونى وينسوا جراحهم معايا. عمر: انت بتقول أي كلام في الهبل ده. على فكرة. علي: قصدك تأثير الطلاق والصدمة وكده. عمر: لو ربنا كرم نور وقدرت تطلق ندى من حسام.

علي: وجودي هيزود الطين بله. لا حسام هيرضي يطلق. ولا نور هتستحمل تشوفنا مع بعض. وندى محتاجة نور أكتر من واحد عاجز وقليل الحيلة زيي. عمر: يعني مش هيجيبك الشوق ولو مرة؟ علي: انت هتمنعني؟ عمر: هو انت حد بيقدر عليك؟ علي: لا والله. كلهم قادرين إلا انت. عمر: هههههههههههه. طلع العيب مني يعني؟ أقولك حاجة؟ أنا اللي أكلت الجبنة. بقولك إيه؟

بكاء الأطلال ونواح الحريم اللي انت عامله ده لا هيقدم ولا ياخر. يلا يا خويا خلينا نروح. هي سفرية غم أساساً. وابقى تف في وشي إن سافرت معاك في حتة تانية. علي يبص لعمر. عمر: ما تقوم يا عم. قعدتك دي لا هتقدم ولا تأخر. قوم روح اتشطف وتوضى وصلي ركعتين. واقعد فكر تقدر تساعد إزاي. قوم. علي يقوم ويمشي مع عمر. وعينه على البحر. عمر: هتفرج. بس قول يا ربع. علي: يارب. *** في شقة حسام. أماني تدي لحسام الموبايل.

حسام: ما هي أكيد مش هتبات في الشارع يعني. الون... نور: وحشة. حسام: انتي فين؟ نور: في شقتي الجديدة. أنا اتطلقت. حسام: أنا مش جوزك. أنا أخوكي. يعني تطلقي ما تطلقيش تروحي بيتك. نور: بابا هيقعد معايا هو وعمي. حسام: وأنا إيه بقي؟ نور: بابا وماما اطلقوا. وماما مش هتسكت. وأنا مش عاوزة علي يشيل بابا وعمي. حسام: يشيل مين؟ دول قاعدين في الشقة اللي تحت بفلوسي. انتي ناسيه ولا إيه؟ وبعدين حبيبة فين؟ نور: حبيبة معايا.

حسام: ويا ترى هتفضل معاكي للابد ولا إيه؟ حبيبة وحشاني وعاوز أشوفها. نور: لحد ما مامتها تخرج بالسلامة. حسام: أنا أبوها. نور: انت مش أمين عليها. حسام: انتي فينن؟ نور: في شقتي الجديدة. أنا اتطلقت. حسام: أنا مش جوزك. أنا أخوكي. يعني تطلقي ما تطلقيش تروحي بيتك. نور: بابا هيقعد معايا هو وعمي. حسام: وأنا إيه بقي؟ نور: بابا وماما اطلقوا. وماما مش هتسكت. وأنا مش عاوزة علي يشيل بابا وعمي. حسام: يشيل مين؟

دول قاعدين في الشقة اللي تحت بفلوسي. انتي ناسيه ولا إيه؟ وبعدين حبيبة فين؟ نور: حبيبة معايا. حسام: ويا ترى هتفضل معاكي للابد ولا إيه؟ حبيبة وحشاني وعاوز أشوفها. نور: لحد ما مامتها تخرج بالسلامة. حسام: أنا أبوها. نور: انت مش أمين عليها. حسام: انتي أصلاً متخيلة إنك هتاخديها منى إزاي بقي إن شاء الله؟ نور: بالمحكمة لو حكمت. حسام: هتقفي قصادي يعني؟ هتحاربيني؟ هتحاربيني في بنتي؟ ومتخيلة إني هسكت لك؟

اليوم اللي هتلغي فيه اعتبارات الأخوة اللي بينا. أنا كمان هلغيها. وانسي إنك أختي. وساعتها هتزعلي. نور: هتأذيني يعني؟ هتأذيني أنا كمان؟ بصي حواليك كده. مين فينا ما اتأذى بسببك؟ حسام: جرايمي؟ نور: ندى واللي عملته فيها. حسام: فُقي يا نور. فُقي. بدل ما نور... نور: هتعمل إيه؟ محمد يدخل. محمد: ازيك يا حسام؟ حسام: زي ما حضرتك شايف. العجل وقع وكترت سكاكينه. محمد: بكره تخف وتقوم بالسلامة. روحي يا نور لمي حاجتك.

حسام: و حضرتك اخترت إنك تاخد نور وتسيبوني في ظروفي دي؟ لا حقيقي. أنا مبهور بأبوة حضرتك. محمد يبص لحسام ويسكت. حسام: أمك معاك. أنا وهي اتطلقنا. محمد: طلاقك من أمي مش معناه إنك طلقت ابنك معاها. محمد يبص لحسام ويسكت. حسام: بيبو... بيبو تعالي. حبيبة تروح لحسام وتطلع على رجله وهو يساعدها. حسام: كده خدت اللي ليا. وبكرة هاتصل بالمحامي وأعمل له توكيل يجيب لي بيه ندى من المستشفى. نور: انت بتعند مع مين؟ أماني تدخل.

أماني: لو ندى دخلت البيت ده أنا مش هقعد لك فيه. انت فاهم ولا لأ؟ مش على آخر الزمن هعيش مع المجنونة بنت المجنونة دي في بيت واحد. حسام: سيبيني. سيبوني كلكم. يلا يا نور لمي حاجتك. حسام: أنا مش مجنون. انتوا اللي عمالين تستفزوا فيا. لما خرجتوني عن شعوري. انتوا إيه؟ ما بتحسوش؟ نور: انت محتاج تتعالج زي ندى بالظبط. وأكتر. حسام: وانتوا خليتوا فيا عقل؟ هاتوا بنتي بدل ما آخدها منك بالقوة. نور: مع السلامة يا حسام.

حسام: دي بنتي يا نور. ما تخلينيش أعمل حاجات نندم عليها كلنا. نور: ندمت خلاص. حسام: الو الو. دي قفلت السكة. أماني: طب اهدى بس. هتجيبها هي يعني هتخطفها؟ حسام: كلمي بنتك وعقليها. وقولي لها إني ما عادش عندي اللي أبكي عليه. وإنها لو فاكرة إن الحادثة عجزتني تبقى غلطانة. أنا لولا عامل حساب إنها أختي كنت... أماني: يا ابني الموضوع غير كده خالص. هو انت هتوه عن نور دي؟ هبلة ومسكوا طبلة. وأنا هكلمها.

حسام: اتطلقت ما اتطلقتش. بتخلف ما بتخلفش. دي مش مشكلتي. عاوزة تربي بنتي؟ أنا مش هلاقيلها أم بعد ندى أحسن من نور. بس بشروطي وبمزاجي. مش تخطفها تربيها تحت عنيا. مش تحرمني منها. أماني: تحرمك منها إزاي بس؟ ما عاش ولا كان اللي يفرق بينك وبين بنتك. اهدى انت بس. واهدى. وأنا والله لجيب لك البنت لحد عندك. حسام: كلميها عشان خاطري. خليها تجيبها. أنا محتاجها أوي. مش هتبقى ندى وحبيبة في يوم واحد.

أماني: هكلمها يا حبيبي. والله هكلمها. *** في شقة مفروشة. نور واقفة مع محمد شايلة حبيبة. وفي بواب واقف. ومحمد مش عاجبه الشقة. مبهدله. محمد: بس دي محتاجة تنضيف جامد أوي يا بنتي. نور: ما تشغلش بالك انت بس. على ما تروح تجيب الشنط وعمي من البيت. هتلاقي كل حاجة بقت تمام. محمد: ما نشوف شقة تانية أحسن. نور: يا بابا الشقة مش محتاجة أكتر من وش نضافة. وأنا تعبت من اللف.

البواب: يا باشا. إن كان على النضافة فساعة زمن و نخليهالك فلة. بس ابقي شوف الجماعة اللي هينضفوا بأي حاجة. نور: ماشي. اتفقنا. هنمشي كام ساعة نجيب حاجتنا على ما تنضفوها. البواب: عيني يا ست الكل. نور: تمام. يلا يا بابا. نور تنزل مع محمد. تليفون نور يرن. نور: دا حسام. محمد: يا بنتي ردي عليه. مش وقت الكلام ده. نور تقفل السكة. حسام يتصل تاني. تكنسل. وتعمل له بلوك. محمد: دا مش الحل. في الأول والآخر بنته.

نور: مش هسمح له يخطفها. دا مش في وعيه. انت ما شوفتوش في المستشفى كان عامل إزاي. محمد: يخطفها إزاي بس؟ دا عيان وراقد في السرير. نور: بابا لو سمحت. محمد: هو محتاجها يا نور. أخوكي عيان. مهما غلط يا نور هيفضل أخوكي. ومهما عمل هتفضل حبيبة بنته. نور: أنا مش هبعد حبيبة عن عيني. هتقولوا ظروفي. هتقولوا اللي تقولوه. أنا مش هبعد حبيبة عن عيني.

محمد: طب تعالي معايا. تعالي أطمني على أخوكي. وهديه. بلاش العند ده. أخوكي عيان وما لوش غيرنا. نور تبص لمحمد. محمد: افتكري له أي حاجة حلوة عملها لك. دي بنته. والضنا غالين. نور: بس ماما... محمد: أنا هاجي معاكي. ومش هسكت لحد. نور: تمام يا بابا. بس لو حسام أصر. أنا هعند و عند بعند بق. محمد: ماشي يا ستي. اتفضلي معايا. نور ومحمد يركبوا العربية. *** في شقة علي تحت.

منال: أنا لميت حاجتها اللي هنا. بس معظم حاجتها فوق. ولما طلعت خبطت ما حدش فتح. قلت يمكن نايمين. علي: أنا بقول نطلع أنا وعمر. وأهو بالمرة نلم حاجتي كمان من فوق. آية: بوز الأخص. مش هتسيبكوا في حالكوا. عمر: طب على الأقل لمي انتي الحاجة من هنا عشان ننجز وقت. آية: أنا مش هرجع مصر وأسيب ندى. عمر: آية. آية: على الأقل لو مضطرين نسيب الشقة دي. شوف شقة قريبة زي ما نور عملت.

علي: أنا فعلاً طلبت من السمسار يشوف شقة قريبة من المستشفى. وشقة نور. بس هقعد فيها لوحدي. انتوا هتنزلوا مصر؟ آية: لا. أنا هاجي معاك. واللي عاوز ينزل مصر ينزل. عمر: تروحي معاها فين؟ وبيتك وبنتك؟ دا إحنا ننقل ندى مصحة في مصر أسهل. جرس الباب يضرب. علي يقوم يفتح. يلاقي محمد ونور وراه شايلة حبيبة. يبتسم. علي: أهلاً وسهلاً. أهلاً أهلاً. اتفضلوا. محمد: يزيد فضلك. لميتوا الحاجة؟ منال: كل حاجتكوا اللي هنا لميناها. فوق بقين.

نور: أنا هطلع ألمها. آية: تحبي أساعدك؟ عمر: آية. نور: ما افتكرش إنها هتبقى فكرة كويسة. خليكي هنا أحسن. بابا هيساعدني. يلا يا بابا. يس يطلع يجري من الأوضة هو ونغم. يحضنوا نور. يس: عرفتك من صوتك. نغم: ما تسيبناش وتمشي. عشان خاطري. نور: هرجع آخدك. بس طنط ندى تعبانة ومحتاجاني أخد بالي منها. أول ما تخف هاجي آخدك. خليكوا مع بابا. واسمعوا كلامه لحد ما أجي. يس: طب ما نيجي معاكي؟ هنبقى مؤدبين وهنسمع الكلام.

نور: حقكم عليا. أنا عارفة إني قصرت جامد في حقكوا. والله. بس كان غصب عني. نغم: طب اشمعنى حبيبة خدتيها معاكي؟ نور: عشان مامتها تشوفها. وعشان باباها عيان. أسيبها مع مين؟ منال: بس بقي يا ولاد. الله. خشوا على أوضتكم. يلا. خشوا. نور: أنا هطلع ألم حاجتي وأنزل أقعد معاكوا شوية قبل ما أنزل. نغم: أجي معاكي؟ يس: لا يا نغم. قولينا ما تطلعيش فوق. نغم: ما أنا هطلع مع ماما نور.

نور: خليكي هنا أحسن يا نغم. أنا هنزلك تاني. يلا يا بابا. آية: تجيبي حبيبة عنك؟ نور: خليها معايا. وأهو بالمرة حسام يشوفها. آية تعوج بقها. نور تمسح دموعها وتبص لعلي متابعها بحزن وتمشي. ومحمد يمشي وراها. محمد: عن إذنكوا. *** في شقة أماني. نور تفتح باب الشقة بالمفتاح. مفيش صوت. ثانية. وأماني تطلع من جوه تشوفها تبتسم. أماني: كنت عارفة إن مش هيهون عليكي أخوكي كدا تزعليه. يا نور. أمال لو ما كانش عيان. دا بدل ما تقفي جنبهم.

محمد يدخل. أماني: جاي ليه إن شاء الله؟ ولا تكون أخيراً افتكرت إن لك ابن. محمد: لمي حاجتنا بسرعة يا نور. خلينا نمشي. أماني: بردو يا نور؟ بردو؟ نور تدخل الأوضة في صمت. تلاقي حسام يعاني إنه يقعد نفسه على الكرسي. تنزل حبيبة في الأرض وتساعده. حسام: شكراً. نور: أنا مش جايه أجيب لك حبيبة. أنا جايه آخد حاجتي وحاجتها. حسام: وانت كده بتعاقبيني؟ ولا بتعاقبيها؟ انتي أصلاً بتفكري قبل ما تاخدي القرارات دي؟ ولا هوبا. يلا نفذ.

نور: انت أخويا أه. بس بجد مش قادرة أسأمحك. حسام: فلقيتي العقاب المناسب ليا إنك تحرميني من بنتي صح؟ نور: لا. هجيبها لك تشوفها وقت ما تحب. في أي وقت وأي مكان. حسام: كأنك طلقتي. اللي بتتكلمي مثلاً؟ لا يا ماما. فُقي. دي بنتي. وانتِ عمتها مش أمها. انتي أصلاً متخيلة إنك هتاخديها مني إزاي بقي إن شاء الله. نور: بالمحكمة لو حكمت. حسام: هتقفي قصادي يعني؟ هتحاربيني؟ هتحاربيني في بنتي؟ ومتخيلة إني هسكت لك؟

اليوم اللي هتلغي فيه اعتبارات الأخوة اللي بينا. أنا كمان هلغيها. وانسي إنك أختي. وساعتها هتزعلي. نور: هتأذيني يعني؟ هتأذيني أنا كمان؟ بصي حواليك كده. مين فينا ما اتأذى بسببك؟ حسام: جرايمي؟ نور: ندى واللي عملته فيها. حسام: فُقي يا نور. فُقي. بدل ما نور... نور: هتعمل إيه؟ محمد يدخل. محمد: ازيك يا حسام؟ حسام: زي ما حضرتك شايف. العجل وقع وكترت سكاكينه. محمد: بكره تخف وتقوم بالسلامة. روحي يا نور لمي حاجتك.

حسام: وحضرتك اخترت إنك تاخد نور وتسيبوني في ظروفي دي؟ لا حقيقي. أنا مبهور بأبوة حضرتك. محمد يبص لحسام ويسكت. حسام: أمك معاك. أنا وهي اتطلقنا. محمد: طلاقك من أمي مش معناه إنك طلقت ابنك معاها. محمد يبص لحسام ويسكت. حسام: بيبو... بيبو تعالي. حبيبة تروح لحسام وتطلع على رجله وهو يساعدها. حسام: كده خدت اللي ليا. وبكرة هاتصل بالمحامي وأعمل له توكيل يجيب لي بيه ندى من المستشفى. نور: انت بتعند مع مين؟ أماني تدخل.

أماني: لو ندى دخلت البيت ده أنا مش هقعد لك فيه. انت فاهم ولا لأ؟ مش على آخر الزمن هعيش مع المجنونة بنت المجنونة دي في بيت واحد. حسام: سيبيني. سيبوني كلكم. يلا يا نور لمي حاجتك. حسام: أنا مش مجنون. انتوا اللي عمالين تستفزوا فيا. لما خرجتوني عن شعوري. انتوا إيه؟ ما بتحسوش؟ نور: انت محتاج تتعالج زي ندى بالظبط. وأكتر. حسام: وانتوا خليتوا فيا عقل؟ هاتوا بنتي بدل ما آخدها منك بالقوة. نور: مع السلامة يا حسام.

حسام: دي بنتي يا نور. ما تخلينيش أعمل حاجات نندم عليها كلنا. نور: ندمت خلاص. حسام: الو الو. دي قفلت السكة. أماني: طب اهدى بس. هتجيبها هي يعني هتخطفها؟ حسام: كلمي بنتك وعقليها. وقولي لها إني ما عادش عندي اللي أبكي عليه. وإنها لو فاكرة إن الحادثة عجزتني تبقى غلطانة. أنا لولا عامل حساب إنها أختي كنت... أماني: يا ابني الموضوع غير كده خالص. هو انت هتوه عن نور دي؟ هبلة ومسكوا طبلة. وأنا هكلمها.

حسام: اتطلقت ما اتطلقتش. بتخلف ما بتخلفش. دي مش مشكلتي. عاوزة تربي بنتي؟ أنا مش هلاقيلها أم بعد ندى أحسن من نور. بس بشروطي وبمزاجي. مش تخطفها تربيها تحت عنيا. مش تحرمني منها. أماني: تحرمك منها إزاي بس؟ ما عاش ولا كان اللي يفرق بينك وبين بنتك. اهدى انت بس. واهدى. وأنا والله لجيب لك البنت لحد عندك. حسام: كلميها عشان خاطري. خليها تجيبها. أنا محتاجها أوي. مش هتبقى ندى وحبيبة في يوم واحد.

أماني: هكلمها يا حبيبي. والله هكلمها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...