الفصل 64 | من 76 فصل

رواية سلف و دين الفصل الرابع والستون 64 - بقلم لولو محمد

المشاهدات
15
كلمة
10,027
وقت القراءة
51 د
التقدم في الرواية 84%
حجم الخط: 18

حسام / مش قريبين و لا حاجة، زميلتي في الشغل أو تقدر تقول المنافسة بتاعتي، وفي بينا مشاكل كبيرة جداً، هي السبب في كل حاجة أصلاً. زياد / بس زي ما ندى... حسام / مدام ندى. زياد / باردون، مدام ندى قالت الست دي واصلة، وواصلة أوي كمان... بس أنت معاك حق، أنا اتعلمت الدرس، ولحد هنا دوري خلص، كان أهم حاجة عندي إنك تعرفي الحقيقة. حسام / بجد؟ فارق معاك أوي إنها تعرف الحقيقة؟

أنت بتحاول تستفزني ولا أنت فاكرني مركب أرايل ولا إيه حكايتك بالظبط؟ زياد / بص من الآخر كده، أنت راجل مش سالك، وإن كانت هداية البعبع دي زي ما بتقول عنها، فانت مش ملاك، والتفاصيل اللي أنا قلتها كلها أنت عارفها، ما اتفاجئتش بأي حاجة. حسام / لأنك قلتلي كل حاجة في التليفون يا أذكى إخواتك. زياد / لا، لأنك شريك في اللي حصلي. حسام / أنا استحملت جنانك كتير، وأكتر من كده هغلط فيك.

زياد / لحد اللحظة اللي قعدنا فيها فيس تو فيس، كنت مستبعد إنك تكون شريك، بس أنا اتأكدت خلاص. حسام / روح بلغ عني. زياد / ما أنا بلغت خلاص. زياد يبص لندى، ندى تبص له، يرجع يبص لحسام. زياد / هداية أو غيرها، بقت مشكلتك دلوقتي، سلام يا باشا. زياد يمشي ويرزع الباب وراه. حسام / ده مجنون ده ولا إيه... أنا الغلطان إني دخلته بيتي أصلاً وسمعتله. ندى / زياد بيفهم في البادي لانجوتش. حسام يرفع حاجبه ويبص لها.

ندى / أو هو بيقول عن نفسه كده. حسام / تحبي تمشي وراه؟ ندى / لا... بس عدنان عاكسني، وبما إنك مش بتركب أرايل، حبيت أقولك، والمرادي مش تهيآت، ولا بيعاملني كبنته زي ما كنت بتدافع عنه، بيقولي إني حرمته من شعري. عدنان بيعاكسني، عاوز تصدقني براحتك، مش عاوز... برده براحتك. ندى تدخل الأوضة، وحسام واقف بيفكر. ندى تطلع من الأوضة تاني.

ندى / لو ليك يد في اللي حصل لزياد أو ما لكش، تفتكر هداية فعلاً تقدر تعمل كل ده لوحدها، ولا في حد تاني أكبر منها ساعدها؟ حسام / حد زي مين؟ ندى / عدنان، هيكون مين يعني؟ حسام / وإيه دخل عدنان؟ هو أنت عشان تثبتي إن الراجل عاكسك بتدخلي الدنيا في بعض؟ ندى / أنا ما بحاولش أثبتلك حاجة، أنا بحاول بس... ولا حاجة، عن إذنك. ندى تدخل الأوضة. حسام يقعد على الكنبة. حسام / ماشي يا ولاد الكلب، ماشي. *** في شقة نور.

ليلى / معلش، ما هي الأمومة مش بالساهل برده يا نونو يا حبيبتي. نور / والله كله يهون يا ماما، ليلى مستعدة أستحمل قد كده مليون مرة، بس ربنا يتمم لي على خير. المشكلة إني كل يوم بخاف أكتر من الأول، بقول أكيد المية اللي عمالة تنزل دي كان عيالي أولى بيها، طب لو نشفت، وحتى لو ما نشفتش، ما أكيد نقصها ده هيأثر عليهم. ليلى / تفّي من بقك، أعوذ بالله، إن شاء الله خير، وكل حاجة هتبقى زي الفل.

نور / أنا بعمل كل اللي الدكتورة قالت عليه، أنا حتى بقضي يومي كله في السرير، وربنا يخلي لي يس بقي، وعلى بيبدلوا على خدمتي. ليلى / وهو يس ده يعرف يعمل حاجة؟ نور / يس ده راجل البيت، في غياب أبوه، بياخد باله من أخته، ولو احتجت أي حاجة يناولهالي، ومش بيخليني أتحرك من مكاني خالص، وأهو فترة على قده لحد ما علي يجي. ليلى / ربنا يهديهولك. نور / ويبارك فيهم يا رب. ليلى / آمين...

أنا همشي بقي عشان أشوف المحل، أنا قلت أعدي عليكي بدري بدري قبل ما أتلبخ، وأهو لو كان ناقصك أي حاجة أعملهالك في السريع. نور / ربنا يخليكي ليا وما اتحرمش منك أبداً، بس زي ما حضرتك شوفتي، علي مش مخلي أي حاجة ناقصة، ومش بينزل إلا أما يطمن إننا مش هنحتاج حاجة لحد ما يرجع. ليلى / من يومه راجل وقد المسؤولية. نور / ربنا يبارك له ويرزقه، تسلم الإيد اللي ربت ليلي. ليلى تبتسم وتقوم ليلي. ليلى / لو عاوزتي أي حاجة كلميني.

نور / ما اتحرمش، خليكي شوية. ليلى / مرة تانية، وكمان المحل لوحده تعب، آية مخلي منال تعبانة معظم الوقت. نور / الدوخة والترجيع، قالت لي. ليلى / والمذاكرة وغيرها وغيرها، أنا عارفة كانت مستعجلة على الجواز كده ليه. نور / مش هي، ده عمر اللي كان مستعجل، ده اتجوزها في ثانوي. ليلى / عرفت شغل عيال، كله، يلا ربنا يهدي، يلا سلام. نور / مع السلامة. ليلى تمشي، ونور توصلها.

ليلى / خشي ارتاحي، وما تجهديش نفسك، لا زهقتي من السرير ولا الكلام الفاضي ده، ادلعي شوية، بكرة مش هتشوفيه تاني. نور / ههههههههههههههه، هاخد حقي كله، ما تخافيش. ليلى / سلام. نور / مع السلامة. ليلى تمشي، ونور تقفل الباب وراها وتدخل تمدد على السرير وتمسك كتاب تقرأه. *** في مكتب عدنان. حسام يخبط ويدخل. حسام / حضرتك طلبتني. عدنان / تعا لهون، شو بك أنت فهمني. حسام يدخل ويقفل الباب. حسام / خير، في حاجة ولا إيه؟ قلقتني.

عدنان / أنت ناوي تجنني ولا شو؟ من البارحة وأنا ناطرك تخبرني شو سويت مع هاديك اللي اسمه زياد. حسام / بيقول إن هداية خرجته وطلبت منه ينتقم مني، فقال بدل ما يتعب نفسه في مشاكل ما لوش دعوة بيها، يسبنا نتضارب في بعض. عدنان / وندى؟ حسام / ومالها ندى؟ عدنان / أقصد يعني صدقت هيك حكي فاضي. حسام / ما قعدتش معانا أصلاً، دخلت اطمنت على أبوها ودخلت تنام. عدنان / وأنت على شو ناوى؟ حسام / ولا حاجة. عدنان / شو يعني ولا شي؟

حسام / يعني ولا حاجة، هو عرف إن اللي دخلته الحبس وخرجته منه تبقى هداية عشان توقع بيني وبين ندى، واقتنع ومشي، حب ياخد حقه بقي، ربنا معاه. عدنان / بس هداية، ما أنا هون، كيف بده يوصلها؟ حسام / مش هيغلب، الواد ده قديم في لبنان وشبكة علاقاته واسعة، هيوصل، وإن ما وصلش، دي بينهم وبين بعض. عدنان / بس هالزلمة ما راح يتركها لمرتك لحالا، دير بالك عليها. حسام / لا ما تقلقش، أنا تمام. عدنان / شو يعني مانى فاهم عليك؟

حسام / يعني ما تقلقش. عدنان / شو بك اليوم يا زلمة، ضيقتلي خلقي. حسام / لا إله إلا الله، هو حضرتك عاوز تسأل عن حاجة معينة؟ أنا اللي مش فاهمك. عدنان / ولا شي، ولا شي، فيك تكمل شغلك. حسام / عن إذنك. حسام يمشي. عدنان يمسك التليفون. عدنان / كيفك؟ هداية / على ما افتكرت. عدنان / بالله شو تليفوني قطع شحن من كتر ما حاكيتيني أنتِ؟ هداية / كنت مستنية أشوف هو حشك إمتى، بس شكلي اتركنت على الرف، هو بصراحة حقك، البت صغيرة وحلوة.

عدنان / غيريها لهالسيرة، في أخبار مو منيحة، لازم خبرك إياها قبل أي شي. هداية / طبعاً... وأنت هتفتكر هداية، إلا لو في مصيبة، خير، أؤمر. عدنان / زياد طلع بريء، وبيدور عليكِ. هداية / وإيه ده خرج إزاي؟ والتسجيلات... أنت بتهزر صح؟ عدنان / وأنا شو بيعرفني إنه رايح؟ هداية / وزياد عرف عني إزاي أصلاً؟ عدنان / هالواطي بدل ما يضرب في حسام، راح اتحالف معو، وطبعاً حسام خبره عنك لينجّد حاله. هداية / وأنت طبعاً هتقف تتفرج، مش كده؟

عدنان / شو فيني أعمل أكتر من هيك؟ هداية / ما ترجعه السجن زي ما خرجته. عدنان / ما فيني لحالي. هداية / تمام، أقدر أساعدك إزاي؟ عدنان / هيك قصة محتاجة ترتيب، بس هلأ لازم تديري بالك على حالك. هداية / منيحة؟ عدنان / لا، ما تقلقش عليا، ده عيل أهبل أصلاً. عدنان / حسام خبرني كتير أشياء. هداية / بيشتغلَك. أنا سألت عنه بنفسي، واد غلبان، هو بس جدع والناس بتحبه وتحب تخدمه، أكتر من كده عبيط. الباب يخبط، وإنجي تدخل.

عدنان / ما فيني وصيك على هيك قصة... أي أي... الله معك، سلام. عدنان يقفل ويبتسم. عدنان / شو بك يا بابا؟ إنجي / تلفنت لندى، ما بترد عليي. عدنان / حسام؟ إنجي / قابلته بره، بس ما رضيش يحاكيني، شكله مضايق من شي كبير. عدنان / لساته كان هون، وكان كتير منيح ورايق. إنجي / ما بعرف... بس اللي صار البارحة كتير ضايقني. عدنان / معك حق، ما فينا نتعامل مع هيك ولدنة. شو سويت أنا؟

مسكت يدها للبنت، بتخيل ردة فعلا لو كنت حاولت أبوسها مثلاً. إنجي / شو عم بتقول أنت يا بابا؟ عدنان / ندى تقريباً بمثل عمرك، شو فيني ساوى معها مثلاً؟ كتير كبرت القصة وجرصتنا بينات العالم، اتأكدي إنك ما راح تدعيها لمتل هيك مناسبات عامة. إنجي / تمام. إنجي تقوم وتطلع بره، تروح مكتب حسام، تلاقيه بيشتغل، يقفل الملف ويبص لها ويبتسم. إنجي تقعد وتبتسم بحرج وما تتكلمش. حسام / سامعك. إنجي / لو بعرف شو المفروض أقول، ما كنت سكت.

حسام / محرجة من الموقف اللي حصل بين ندى ومستر عدنان، صح؟ إنجي / بيي بيقسملي إنه كان سوء تفاهم، وإن ندى ظالمته. حسام / تمام. إنجي / قديشك هادية؟ حسام / المفروض أعمل إيه؟ إنجي / كتير أشياء، فيك تعيط، تتشاجر. حسام / طب ما في حل أسهل، وهو فصل القوات. إنجي / بدك ترجع على مصر؟ حسام / للأسف ده مش حل وارد دلوقتي، لأني مرتبط بعقد، بس أكيد مش هسمح لندى ووالدك يتواجدوا في مكان واحد. إنجي / عن جد، ما بعرف شو فيني أقول.

حسام / ما فيش، حتى لو سوء تفاهم، إحنا مصريين، ما ينفعش نقبل إن حد يحط إيده على حريمنا، يعني. إنجي / أي بعرف، عن جد كتير آسفة. حسام يبتسم. حسام / أنا اللي آسف، أكيد كرم اضايق جداً بسبب امبارح. إنجي / يصطفل، أنا بالأساس مالي خلق أتعامل معه بعد اليوم. حسام / ليه بس كده؟ إنجي / عن جد شو غليظ، ما فيني أتحمله أبداً. حسام / أنا آسف جداً لو كان ده بسببنا. إنجي / لا طبعاً، ما لك دخل بهالقصه. حسام / أمّال خير؟

إنجي / كرم مانه فتى أحلامي متل ما بتقولوا. حسام / أمّال مين؟ إنجي / أنا بدي هيك حدا... ما بعرف... يحبني ويهتم فيني. حسام / إنتي أي حد يحبك يا إنجي، المهم إنتي تحبي مين. إنجي / مانا سهلة، كيف ما بتفكر؟ الحب مو مجرد كلمة، الحب أفعال، غيرة، اهتمام، هيك أشياء. حسام / فهمت. إنجي / اممم، كان بدي أعرف إن كان فصل القوات اللي بدك تسويه يشملني أنا كمان؟ حسام / هههههههه، بالعكس، إنتي على راسي.

إنجي / احم.. لو ما كان في عقد يلزمك تبقى بلبنان؟ حسام / ما كنتش استمريت هنا. إنجي تبص الناحية التانية. حسام / تحبي تتغدي معانا النهارده، أنا وندى؟ أثبتلك إننا مش زعلانين منك وكده. إنجي / ما بعرف، بس أكيد ما فيني قول لا، يعني. حسام / تمام. حسام يبص في ساعته. حسام / أنا تقريباً خلصت شغلي، إيه رأيك أستغل إنك بنت المدير وأزوغ الساعتين اللي باقيين؟ إنجي / ههههههههههه، شخصياً ما عندي مانع أبداً. حسام / هههههههه، اتفضلي.

حسام يقفل شغله ويقوم، وإنجي مبتسمة قدامه. *** في شقة نور. نور / تفتكر المفروض أنزل أشتري لبس واسع وحوامل من امتى؟ علي / تنزلي فين؟ اعقلي كده يا ماما، اشتريهم أونلاين. نور / ما اختلفناش، أونلاين إمتى بقى؟ علي / لما بطنك تكبر يا نور، هتعرفي مقاسك إزاي أصلاً. نور / بص هو بصراحة كده، في دريس هموت عليه. علي يبص لها. نور / عليه ستايل جامد أوي. علي / هي دي المشكلة يعني؟

نور / يعني أشتريه دلوقتي في الستايل، ولا أستنى أما بطني تكبر وأجيبه غالي؟ علي / استني، يمكن تلاقي موديل أحلى. نور / ماشي. علي / وإنتي بتفرجي كده، ما لقيتيش حاجة للنونات؟ نور بحماس. نور / لقيت حاجات كتير أوي. علي / طب ما تفرجيني. نور تجيب الموبايل وتوري الصور. علي / ما شاء الله، ده أنتِ اخترتي كل حاجة. نور / هو بس فاضل أعرف ولد ولا بنت عشان أنقي الأسماء والألوان، بس أنا بفكر أضمن نفسي بالألوان محايدة.

علي / دي فكرة حلوة جداً. نور / ولقيت واحدة بتطرز اسم البيبي على سلوبيت السبوع بتاعه، وواحدة تانية بتنظم السبوع من الألف للياء، حتى المنخل، استنى أوريك الصور. علي / نونو حبيبي، معقول؟

نور / والعقيقة بقى، طبعاً أنا متأكدة إنك هتقوم بيها، بس لقيت أفكار كتير جداً بدل السبوع، إنك تعمل علب ملزوق عليها شريط مكتوب عليه اسم البيبي وكده، وتتلزق كفيونكة على علبة الأكل اللي هتتوزع على الناس، فكرة مطرقعه بدل علب السبوع، ولا إيه رأيك؟ علي / هي مطرقعه فعلاً، بس عجبتني، أحسن من السبوع والشمع واللف حوالين الترابيزة والكلام العبيط ده. نور / يعني مش هعمل سبوع؟ علي / قومي بس بالسلامة، وأعملك اللي انتي عاوزاه.

نور / بص هو أنا كنت بفكر لو بنتين يبقوا يارا وتارا، إيه رأيك؟ علي / لا طبعاً، أنا بنتي اسمها تارا، لا أنسي عشان يقولوا تارة عربية وكده. نور / لو ولدين يبقوا شهاب ومهاب. علي / حلو ده، هم ولاد إن شاء الله. نور / طب وريني أنت شطارتك وسمي. علي / مالها فاطمة وصفية وخديجة ومليكة مثلاً. نور / حلو خديجة ومليكة، عجبني. علي / الحمد لله، بس على فكرة مش هيبقوا في نفس السيكشن عشان بتترتب أبجدياً. نور / معاك حق.

علي / طب شوفتي بقى؟ نور / لا، دي محتاجة تفكير على رواقة. علي / أنا بقول العيل بيجي باسمه، وما تشغليش بالك بالكلام ده دلوقتي. نور / والله ما قادرة يا علي، ده أنا نايمة قايمة بحلم بيوم الولادة، لما أشيلهم في حضني، أول مرة يمشوا، أول مرة يسننوا، أول مرة يقولوا ماما، ريحتهم وحضنهم. علي / أول مرة يسهرواكي، أول مرة البامبرز يسرب، أول مرة تقلعي البامبرز ويعملوا بيبي ورا الكنبة. نور / اشمعنى ورا الكنبة؟

علي / أصل أنا كنت عيل حقير أوي. نور / ههههههههههههههه. علي / أوعى يكون اعترافي ده أثر على نظرتك فيا؟ نور / كلنا لينا ماضينا القذر. علي / طب مش هتعترفي بأي حاجة؟ نور / يحنن. علي / طب ما دام بقت كده بقى، هقوم أعمل لي حاجة حلوة. نور / ما تعملي معايا. علي / لا، إنتي نوتي. نور / عشان خاطري بقى، خليك أنت الكبير. علي / عشان خاطرك إنتي بس. نور تحدف له بوسة. يطلع بره يلاقي يس ونغم بيعملوا الواجب.

علي / اللي عاوز حاجة حلوة يخلص الواجب. نغم / آخر صفحة. علي / أيوه بقى، إيه يا يس؟ يس / أنا وجبي كتير جداً. علي / قدها يا بطل، على ما أخلص تكون خلصت، ماشي. يس / ماشي. علي يدخل المطبخ، والعيال يكملوا الواجب. *** في شقة ندى. إنجي / ياربى، شو فيني ساوى فيها هيك مرة عاطله؟ ندى / اهدى بس يا بنتي، أصلاً أنا مش مقتنعة إن هداية اللي عملت ده. حسام / أمّال مين يعني؟ ندى / ما أعرفش، بس الموضوع كبير.

إنجي / لا تستهوني فيها، هايدي الحية الها خاطر عند كل معارف بابا، فيها تعمل أكتر من هيك على حسّه. ندى / من غير ما باباكي يعرف يعني؟ إنجي / أكيد، ما نوا سمعان بهيك قصة. حسام / هو إحنا ممكن نغير السيرة لو سمحتوا؟ إنجي / هيدا اللي اسمه زياد كان شو بدو منك ليساعدك يا ندى؟ حسام / شوفي إنتي بقى. ندى تبص لحسام. ندى / أنا ما طلبتش منه حاجة، وهو ما طلبش مني حاجة.

إنجي / بس هيك ما بيعني إنه ماله دخل باللي صار، مين غيره بيعرف وينك؟ ندى / ما حدش. إنجي / تفتكروا اله علاقة بهداية؟ ندى / وما دام ليهم علاقة ببعض، هتسجنه ليه؟ إنجي / ما بعرف، هيدي مجرد أفكار براسي. ندى / طب مين الست اللي قابلته؟ حسام / ما يمكن ما فيش ست ولا حاجة، وبيكدب هو يعني؟ نبي عشان نصدق كل اللي بيقوله؟ إنجي / و ليش فيه يكذب؟ حسام / طب هو بينه وبينى إيه عشان يجي يقول لي المعلومات دي؟

مش أولى كان يستفيد من الست دي وينتقم مني، أو على الأقل يكمل اللي بدأه مع ندى... يساعدها أقصد. إنجي / معك حق. حسام / أنا أعمل إيه؟ أنا أروح أعمل قلق وأقول كلمتين كدب قدام مراته فتهرب تاني؟ ندى / بس أنا مش هعمل كده. إنجي / أصلاً ما فيكي توثقي بحدا. بتعرفوا شي؟ أنا عندي فكرة راح تخليها تبرم حوالين حالها. حسام / فكرة إيه دي؟ *** في كافيه مرسال. زياد قاعد مع صاحبه. صاحبه / وإنت شو استفدت لما كشفت له كل أوراقك؟

زياد / عرفت إنه حيوان ومافيا فعلاً، وإنه هو السبب في كل ده، بس اللي مجنني. الشاب / اللي مجنني إنك هلا في خطر، لو كان حسام مافيا متل ما بتقول، أكيد ما راح يمرؤلك إياها عالساهل. زياد / بالعكس، لو لمسني، كل الشبهات هتبقى عليه. الشاب / اللي ما بيصير اليوم، فيه يصير بكرة، مسألة وقت مو أكتر. زياد / ما هي كلها مسألة وقت مش أكتر، هو حد مخلد فيها يا ابني؟ الشاب / طب شو ناوى هلا؟ زياد / أوصل لهداية دي. الشاب / شو بدك فيها هلا؟

زياد / هتكلم معاها، مش أكتر. بص أنا كل اللي عندي طرف الخيط، وكل ما بكرة بتطلع حاجات جديدة، كل اللي هعمله إني همشي ورا الخيط ده. الشاب / وشو بيفيدك كل هايدا التعب يا رفيقي؟ انسي القصة والتفت لحالك، هيك أحسن لك. زياد / حسيتها بتطلب مساعدتي. الشاب / هيك القصة غير... هي مرة متزوجة، شو خصك فيها يا زلمة؟ زياد / يا عم، أقسم بالله ما كده خالص، هي بس صعبانة عليا.

الشاب / يا زياد يا حبيبي، بعرف إنك رجال وقبضاي وكل شي، بس ما فيك تغير العالم. زياد / بس دا ما يمنعش إني أحاول، ولا إيه؟ الشاب / شو ما حكيت، ما فيك تسمع. مروة تدخل الكافيه. زياد / أوى، لا، بص اخلع إنت عشان مروة جتال. الشاب / مروة شو؟ زياد / بقولك اخلع، اخلع. الشاب يقوم ويمشي وهو بيبص على مروة تدخل وتقعد قدام زياد. مروة / ليش سويت هيك؟ ليش خبرته لحسام عني؟ زياد / خشي في الموضوع.

مروة / لهيك بالضبط، ما كان فيني خبرك عن هوية اللي باعتني، لأني ما فيني أوثق فيك. زياد / على فكرة، إنتي لسه مستمرة في التمثيل يا بنت الحلال. أنا بعرف لما اللي قدامي بيكذب، يبقى اللي يكلمني يا يكون كذاب محترم، يا يقول الحقيقة. مروة / تمام... قديش بدك مصاري لتخبر حسام باللي بدي إياه؟ زياد يبتسم. زياد / يعتمد على اسم اللي باعتك، هو اللي في دماغي، ولا لأ؟

مروة / أنا شخصياً ما بعرف اسم اللي باعتني، بتوصلني التعليمات مع الحوالة وأنا بنفذ. زياد / تمام، أنا الحقيقة، أول مرة أتحط في موقف زي ده، فاقترحى عليا أطلب كام؟ مروة / شو رأيك بمية ألف؟ زياد / أكيد ما تقصديش ليرة لبنانية؟ مروة / دولار. زياد / عاوزاني أقوله لهم؟ مروة / يعني اتفقنا. زياد / لا، ما هو ما دام فيها دولار، يبقى الموضوع كبير، اسمع الأول عشان أتم. مروة / حقك، هلأ اسمعني منيح. زياد / وأنا فيا غير ودان، اتفضلي.

*** في فيلا عدنان. إنجي / بدك أكبر من هيك دليل؟ هايدي المرة بتستغلك. عدنان / هايدي تخاريف مالها أصل، بدك تخبريني إن هداية فيها تعمل هيك شي بدون علمي؟ كيف راح يجاملوها بهيك قصة؟ على القليل بدها مصاري. إنجي / أي، وهي ما معها مصاري، مو هيك؟ بتلبس هيك أواعى وهيلز وجوليرى، وبدك تخبريني أنا ما معها مصاري؟ عدنان / إنتي ظالمتيها للبنت. إنجي / تمام، معك حق، فيك تتأكد بمكالمة تليفون. عدنان / تمام، وشو بعد؟

إنجي / لما نتأكد، راح نعطي لزياد هايدي المعلومات، وهن يصطفلوا ببعض، شو خصنا؟ عدنان / شو هالذكاء اللي براسك ياربى؟ عطيتني هيك بنت حلوة وما بتشبهني بشي، لكن كمان عقلي ما خدت منه ولا نتفة. إنجي / ههههههههههه، شو هيدا الحكي؟ بتمدحني ولا بتذمني؟ ما عم أفهم عليك. عدنان / حاصل، وراح أتأكد من هالشي، بس إنتي ما خصك بهيك شاب عاطل زياد، هيدا حتى لو كان بريء، مانه سهل أبداً، أنا بعرف هيك أشكال، مالعطة، ما فيكي توثقي فيهن أبداً.

إنجي / وأنا شو خصني فيه أصلاً؟ أنا بس بدي ساعد ندى وحسام ليعيشوا بسلام، هدول رفاقي. عدنان / تمام، اتركينا من هالقصه. كان فيني أحكي معك بشي شغلة. إنجي / خير يا بابا؟ عدنان / بخصوص اللي صار في الحفلة. إنجي / لو بدك تحاكيني عن كرم. عدنان / إنتي وكرم رفقات من وإنتي كتير صغيرة، كتير بتتخانقوا وترجعوا تتصالحوا. إنجي / ها المرة غير، كرم قاسي كتير معي، ما بيراعي مشاعري ولا بيفكر بشو راح تساوي فيني كلماته.

عدنان / أنا بعرف إنه راح يراضيكي وما هينون عليه زعلك، لهيك ماني قلقان، بس بدي أفهم شي شغلة. إنجي / خير. عدنان / حسام وندى، شو رأيهم بالقصه؟ إنجي / ندى مو مقتنعة إن هداية فيها تساوي هالشي. عدنان / لا لا لا، مو هيك قصدي، بقصد اللي صار في عيد كرم. إنجي / مضايقين كتير، بس أنا اتكلمت معهن وحاولت كتير ظبط الأمور، بس ما فيها تظبط معي. عدنان / إنتي بتعرفي إن هيك شي مجرد سخافة، مو هيك؟

إنجي / بعرف، بس هن ما فيهم يفهموا هالشي، ندى مانا واخدة على هيك قصص، ما فيا تسلم على حدا ولا تسمح لحدا يلمسها، أي كان سنه أو قرابته، هيك فهمت عليهن، وحسام كمان غيور كتير. عدنان / بس حسام كان عادي كتير اليوم. إنجي / حسام خبرني إنه بينه وبين الشركة عقد، غير هيك كان رجع لمصر أكيد. عدنان / وندى كمان بدها ترجع لمصر؟

إنجي / ندى بدها تعيش بحالها، حتى هيك حفلات ما فيا تحضرها، بس بتيجي منشاني ومن شان حسام، بس حسام خبرني إنها ما فيا تحضرها مرة تانية. عدنان / بلا ولدنة، كل هالشي من شان شو؟ ما بدن يحضروا، يصطفوا، شو فيني أساوي يعني؟ بترجاهم إذا بيريدوا. إنجي / وإحنا شو خصنا؟ بدن يحضروا، أهلين، ما بدن يصطفوا، على شو مضايق حالك لهالدرجة؟ عدنان / شو يعني؟ ليش شايفتيني كل يوم بهيك موقف؟ يعني؟

إنجي / بس أنت شرحت الموقف وما فيك تساوي أكتر من هيك. عدنان / بفكر أشتري شي كادو لندى كاعتذار، شو رأيك؟ إنجي / تمام، فيني ساعدك إذا بتريد. عدنان / طبعاً فيكي، ومين بلاكي فيه يساعدني يعني؟ إنجي / ههههههههههه، تمام، لا تعتل هم، اتركها علي، وراح أرفع راسك أكيد. عدنان / بعرف بعرف. *** في شقة ندى. جرس الباب يضرب. ندى تبص من العين تلاقي زياد. تقف تفكر. الجرس يضرب تاني. زياد / أنا عارف إنك جوه، لو سمحتي لازم نتكلم.

ندى تفكر وتروح تجيب الطرحة وتغطي شعرها وتفتح الباب سنة صغيرة. زياد / هو إنتي ما لكيش أي حد في مصر ترجعيله؟ ندى / على فكرة، حتى لو برأوك وخرجت، أنا مش هجازف وأمشي وراك تاني. زياد / إنتي لازم تبعدي عن هنا، إنتي في خطر. ندى / أنت عاوز إيه يا زياد؟ زياد / أنا شخصياً مش عاوز حاجة، وما كنتش عاوز، إنتي بس صعبانة عليا. ندى / أنا الحمد لله، المشاكل اللي بيني وبين جوزي تقريباً اتحلت. زياد يبص لها وساكت.

ندى / أنا مش بكذب، ولو سمحت اخرج من حياتي، واسمع لمصلحتك، ابعد عني. زياد / معاكي حق، بس في ناس بتجري ورا المشاكل. ندى / ممكن تمشي بقى؟ زياد / بصي، أنا مقدر خوفك وقلقك، أنا بس عاوزك تفهمي إن... خدي بالك من نفسك وخلاص... سلام. ندى تقفل الباب وتتابع من العين. زياد لسه واقف يضرب الجرس تاني. ندى تفتح. زياد / أنا عندي معلومات ممكن تبوظ علاقتك بحسام. ندى / مش عاوزة أعرف. زياد يهز راسه.

زياد / على العموم، في حد مستعد يديني ربع مليون دولار وأقول لحسام إن عدنان مديره في الشغل هو اللي خرجني عشان أساعدك تهربي منه تاني ويستفرد بيكي. ندى تغمض. زياد / منطقياً الكلام ده بيأكد شكوك حسام من الأول، بس... بما إني هقبض مبلغ زي ده، فالأولى أبلغك إن احتمال كبير يكون في إن في الرسالة. ندى / عدنان مدير حسام في الشغل، بس بيعاكسني.

زياد / ودا بيأكد شكوكى أنا، زي الحرامي اللي لما يحب يستخبى، بيستخبى في القهوة اللي لازقة في القسم بالظبط. ندى / أي كان مين اللي خرجك وخرجك ليه، المهم إنك خرجت، ولو منك أنت اللي لازم ترجع لأهلك في مصر، مش أنا. زياد / نوعاً ما معاكي حق، بس أنا مش ناوي. ندى / ممكن بقى أقفل؟ زياد / تمام، سلام. ندى تقفل وتروح تتكلم في التليفون. ندى / عاملة إيه؟ نور / الحمد لله، تمام. مالك صوتك مش مظبوط؟ ندى / لا، أنا كويسة.

نور / لا، مش كويسة. ندى / عاوزة أنزل مصر إجازة. نور / تنوري طبعاً. ندى / الدنيا هنا ملخبطة أوي، وأنا... بصي، في حوار كبير أوي بيحصل هنا، وأنا خايفة أوي. نور / ندى حبيبتي، اهدى كده، عشان أنا اتوترت. اهدى واحكي لي كل حاجة بالراحة.

ندى / ما أنا لو فاهمة اللي بيحصل، كنت هديت، بس أنا مشكلتي إني مش عارفة حاجة. بصي، زياد اللي اتهموه إنه خطف حبيبة طلع بريء، وعدنان مدير حسام بيعاكسني، وهداية بيقولوا إن هي اللي ورا براءة زياد عشان تنتقم مني ومن حسام عشان اتسببنا في نقلها من بيروت. نور / ندى ندى، واحدة واحدة، مش فاهمة حاجة.

ندى / ما أنا كمان مش فاهمة، وفي حد هيدفع لزياد ربع مليون دولار عشان يقول لحسام إن عدنان عاوز زياد يوقع بيني وبين حسام فاهرب، فعدنان يستفرد بيا. نور / و طبعاً حسام لو عرف حاجة زي دي، أكيد هيقتل عدنان ويدخل السجن. ندى / أنا بيتهيأ لي أرجع مصر صح؟ نور / مش شايفة حل تاني، على الأقل لحد ما اللخبطة دي كلها تتحل. ندى / بس أنا هرجع فين؟ نور / بيتك يا حبيبتي، مستنيكي. ندى / ما ينفعش، ولا شقتي ولا شقة بابا ينفع.

نور / إيه الكلام ده؟ هتسبيني في ظروفي دي؟ ندى / مش بمزاجي. نور / اتكلمي مع حسام بالراحة، وما تقولي لهوش حاجة. تليفون ندى يرن، ومكالمتها مع نور تتقطع. ندى ترد. ندى / إزيك؟ حسام / هو صحيح زياد جالك البيت؟ ندى / آه، جه ومشي، بس ما دخلش، ما تخافش. حسام / وإزاي تفتحي له الباب أصلاً؟ ندى / حسام، اهدى لو سمحت، لما تروح هنتكلم... بس أنت عرفت إزاي إن زياد جه؟

حسام / عشان أنا طلبت من عدنان إنه يأجر حد يراقبه، لأني أكيد مش واثق فيه. ندى / تمام، لو سمحت ما تتأخرش النهارده... محتاجالك أوي. حسام / خير، هو الحيوان ده قالك إيه؟ ندى / قال لي كلام كتير، هقوله لك لما تروح. حسام / تمام، أنا أصلاً مش هطول هنا، هخلص وأجي على طول. ندى / تمام. *** في شقة نور. أماني / ما قولنا البلد دي أحسن من غيرها، إلا هي بس اللي غاوية تشحطط، عشان قال إيه تتفسح.

نور / تتفسح إيه بس يا ماما، دي ما بتخرجش من البيت. أماني / وهاتي لي أبويا يا حسام، فسحني يا حسام، كع يا حسام، اصرف يا حسام. نور / ليها حق والله تقول ما ليش مكان أرجع له. أماني / آه، ما لهاش. نور / طب وحبيبة، ما وحشتكيش دي بنت سمسم حبيبك؟ أماني / اهو سي زفت بتاعك ده هو اللي قفلني من بنته. نور / ليه بس يا أماني؟

أماني / كل ما يصورهالي، يقعد يقول لي نسخة من ندى، حتة من ندى، لما قفلني منها ومن أمها أكتر ما أنا مقفولة منه. نور / ههههههههههههههه، إنتي بس غيرانة منها عشان خطفت سمسم منك. أماني / إنتي مطلعةني أحرق دمك. نور / لا، مطلعةكي أدوقك الحلويات الجديدة اللي هتنزل في المنيو عند علي... يس.. يس حبيبي. يس / أيوه يا ماما بتناديني. نور / ممكن يا قلبي تجيب لتيته مونمون علبة الحلويات من التلاجة وطبق وشوكة؟ يس / حاضر.

نغم تدخل تجري تنط على السرير جنب نور. أماني / ما براحة يا حلوفة إنتي. نور / ما لمستنيش يا ماما. أماني / ده إيه الهم ده؟ يس يدخل ويشد نغم. يس / قولت لك مليون مرة لما تبقي الست دي هنا ما تدخليش عندها، تعالي. نغم / هي دي أمنا الغولة؟ يس / امشي امشي. أماني / أمنا الغولة!!! هم دول العيال المتربيين يا ست نور؟ لا، وانت ما شاء الله قاعدة ولا كان حاجة حصلت، بدل ما تقومي تسكعي له عديم الرباية ده.

نور / هبقى أتكلم معاه لما حضرتك تنزلي. أماني / ولا تتكلمي معاه ولا تتتعبي نفسك، هو يعني جاب الكلام ده من بره؟ أكيد سي زفت اللي حفظه له. نور / لو سمحتي يا ماما. أماني / اتحمقتي عشانه، إنما أنا أمك. نور / ما اتكلمتش لما حضرتك شتمتي نغم. أماني / بقولك إيه، أنا مصدعة خلقة ومش طايقة نفسي، اصطفى معاهم، يلا أنا نازلة أنام... مش عاوزاني أعمل لك حاجة قبل ما أنزل؟ نور / شكراً، ربنا يخليكي.

أماني تقوم وتمشي، وثواني وصوت قفل الباب. نور / يس.. يس.. يس. يس يدخل. نور / ينفع اللي أنت عملته؟ يس / أنا مش بحبها، دي ست وحشة. نور / دي أمي يا يس، تيته. يس / لا مش تيته، دي مش بتحبني ولا بتحب نغم. نغم تدخل. نغم / وبتقول إن بابا علي وحش. نور / على فكرة، أنا مش قادرة لكم، بس أنت غلطت يا يس، عيب تتكلم مع الأكبر منك بالطريقة دي، وأنا هحكي لبابا على اللي حصل.

يس / لما يجي بابا علي أصلاً، أنا اللي هقوله إنها شتمت نغم وقالت عليه زفت كمان. نور / عيب الكلام ده يا يس، أنا ربيتك على كده. نغم / ما هي اللي شتمتني الأول، قالت لي حلوفة. نور / عيب يا نغم، ما تكرريش الكلام الوحش ده. يس / شوفتي بقى إنها ست وحشة، بتقول كلام وحش. نور / برده مامتي، وبرده أكبر منك، وبرده أنت غلطت. يس / إنتي بتحبيها ومش بتحبيني.

يس يجري على أوضته. نور تيجي تقوم تلاقي هدومها غرقانة ميه. تتنهد وتحاول تهدى وتعيط. نغم تروح تمسك إيدها. نغم / أساعدك؟ نور تبص لنغم. نغم تروح تفتح الدولاب وتطلع غيار. نغم / بابا علي مجهز لك زي المرة اللي فاتت. نغم تاخد الهدوم الحمام، ونور تروح وراها وهي بتمسح دموعها. *** في المحل عند عمر. علي / والله ما تبعش على قفايا، طلع ولا نزل، عيل شوف حاجة حلوة، آه، بس تحتاني أنا بكح تراب. عمر / عيب عليك يا عم.

علي / يا ابني، هو أنا هصيع عليك؟ أنا طالع عيني عشان لم لسي زفت فلوسه، وبعد مصاريف علاج نور، فاضلي تكة وأبيع كليتي. عمر / إنت اللي عامل فيها أبو كرامة، مش التاني، عمل فيّس، وادّي الفلوس لأخته، إنت مالك بقى؟ علي / خانقاني. عمر / إنت اللي خانق روحك، وقال على رأي المثل: يعيش البارد على قفا المحموق. وعلى العموم، بلاها نادية، خد سوسو. عمر يحط الموبايل في العلبة ويعينه، ويطلع موبايل تاني ويحطه قدام علي.

عمر / نفس الإمكانيات تقريباً، بس صيني. علي / والسعر؟ عمر / ألفين عشانك، ولو عاوز أقل، فيه برده، بس أنا قولت حاجة تعيش. علي / وفيه حاجة صيني هتعيش؟ عمر / طب أنت عاوز تجبله موبايل ليه أصلاً؟ علي / وعدته. بقولك إيه، هات التاني وظبطهولي قسط. عمر / ههههههههههه، يا بخت العيال دول بيك والله. عمر يطلع الموبايل الأولاني ويديه لعلي. علي / عارف الموبايل ده لو باظ أو فكس، هعمل فيك إيه؟

عمر / لا ما تقلقش، عامله أنت بس معاملة آدمية، وهو يديك، وبعدين ما تقلقش، الواد شافعي أروه هيظبط لك أي حوار. علي / على البركة. علي يطلع فلوس ويعدي ويدي لعمر. علي / على أول الشهر، ربنا يرزق، أجيب لك الباقي. عمر / تمام، أشوف لك بقى شريحة بنمرة حلوة... ونغم مش هتجيبلها موبايل هي كمان؟ علي يمسك علبة من المكتب ويعمل هيحدف عمر. عمر يتهت. الاتنين يضحكوا. *** في شقة ندى. حسام قاعد وندى قاعدة قدامه. ندى / ساكت ليه؟

حسام / المفروض أقول إيه؟ ندى / قول أي حاجة. حسام / أقول إيه يعني؟ طب اللي يدفع ربع مليون دولار لواحد زي زياد عشان يقول لي كلمتين دول، طب كان اداهم لي. ندى تبص له تلاقيه بيضحك، تستغرب. حسام / أصل لو هداية بعتاهم عشان توقعني في عدنان، كانت ادتهم لي، كنت قدمت استقالتي وقتي، ولو كان عدنان بيغطي على اللي حصل في الحفلة أو أي كان، كان اداهم لي برضه، وكنت طلقتك وجوزتهولك. ندى تقوم، حسام يقوم يمسكها وهو بيضحك.

ندى / أوي، قرونك خرمت السقف. حسام / ههههههههههه، يا بت بهزر، أنا بس مش مستوعب، أصلها أفرط أوي من سي زفت ده، ربع مليون دولار إيه وفيلم هندي إيه اللي جاي يعمله عليكي الواد ده؟ فاكس أوي. ندى / بس أنا مصدقاه. حسام / والله؟ ندى / أنا مش مرتاحة لعدنان، واختلاطنا بالناس دي بيخوفني. حسام / طب وإنجي؟ ندى / أنا ماليش دعوة بيها، أنا تعبت. حسام / وإيه اللي هيريحك؟ تنزلي مصر؟ ندى / ننزل مصر، أنا معاك في أي حتة، اهدى.

حسام / اهدى إيه؟ هو إنتي شايفاني بشد في شعري؟ حسام يرجع يقعد مكانه ويحط رجل على رجل. ندى تروح تقعد جنبه وتلزق فيه. ندى / أنا خايفة. حسام / من إيه أصلاً؟ كل اللي بيحصل ده لعب عيال وعبط، هو فيه كده أصلاً؟ إنتي بس اللي خفيفة أوي. ندى / طب أنت ناوي على إيه؟ حسام / هههههههههه، ناوي آخدك ونخرج، إيه رأيك؟ أكلمهم يبعتوا حد وآخدك تغيري جو في أي حتة. ندى / حسام... هو إنت بجد مافيا؟

حسام / هههههههههههههههههه، طب بالله عليك، ده منظر مافيا؟ في مافيا في الدنيا عايش في شقة زي دي وراكب عربية زي دي؟ إنتي عبيطة يا بنتي؟ إحنا بنكح تراب يا ماما، أنا عليا ديون لـ طوب الأرض، لا إله إلا الله. ندى / أنا بطمن بس، صدقني يا حسام، أنا مستعدة آكلها معاك بدقة حلال، ولا إني أربي بنتي بفلوس حرام. حسام / إنتي دقت الدقة دي قبل كده؟ ندى تهز رأسها.

حسام / على فكرة طعمها حلو جداً، هتعجبك. قومي يلا، البسي بدل دور النكد اللي عيشالي فيه ده. الله يخربيت الهرمونات اللي مسوحانا معاها دي. ندى تبص له. حسام / ما تقومي يا بت. ندى تهز رأسها وتقوم تدخل جوه. يمسك الموبايل ويتصل بحد. *** في فيلا عدنان. عدنان بيتكلم في التليفون. هداية / وانت عشان تبعد الشبهات عنك، تلبسني أنا في الحيط؟ عدنان / ههههههههههه، شو هالحكي؟ القصة مو هيك، بنوبة. هداية / هيك ولا ما هيك؟

ش انت بجد أدّيت الواد ده ربع مليون دولار؟ عدنان / أي، عطيته إياهن، بس لا تعتلي هم، بعرف كيف ومتى راح أرجعهن منه. هداية / طب ليه من الأول؟ عدنان / هيك حسام ما راح يشك فيني أبداً... ولا فيكي. لا تعتلي هم. على شو تدفعي هيك مبلغ بالأساس؟ هداية / أيوه فهمني بقى، على شو؟ دا انت لو كنت أدّيتهم لحسام، كان لف لك لفة جاتوهات. عدنان / راح يصير وشفتي بعينك هدول، حسام وهو بيتمسح لي، كيف البسه. لعطيه فمرته ربع اللي عطيته لزيادة.

هداية / هو كلب فلوس، آه، بس مش للدرجة دي. عدنان / مو إنتي هلأ قلتي إنّي إذا فيني عطيه المصاري، راح يعطيني ندى؟ هداية / مجازاً يعني. عدنان / كتير اشتقتلك يا هدهودة قلبي. هداية / لا يا شيخ، دا انت ما دفعتش فيا ربع اللي دفعته في ندى، ولسه ما لمستهاش. عدنان / لمستها ولمستها، لسه معلمة جوات قلبي. عدنان يمسح بيده على وجهه اللي ندى ضربته عليه. عدنان / ما فيني أحكيلك شو ساوت فيني هالبقلاوة، ما فيني أنطر أكتر.

هداية / صبرني يا رب. بقولك إيه يا دودو، أؤمر، عاوزني أعمل إيه وأنا أعمل؟ عدنان / ولا شي، إنتي بس فيكي تقابليني بفيلا الضايعة، وأنا بعرف شو راح يساوي فيك. هداية / إمتى؟ عدنان / إمتين ما بدك، راح جيك زاحف إذا بتريدي يا بيي. هداية / تمام، هستناك هناك بكرة، ما تتأخرش. عدنان / اتفقنا يا غالية.

عدنان يقفل الخط، توصله نوتيفيكايشن، يفتحها يلاقي حسام وندى متصورين سيلفي في الملاهي، وندى ماسكة بلالين وبتضحك، وهو واخدها في حضنه، وحسام منزلها على بروفايله وكاتب عليها: يا أحلى يوم في عمري. عدنان / قديشك غليظ يا زلمة... بس قديشك ديب يا غالي، ههههههههههه. *** في شقة نور. علي قاعد وقدامه يس ونغم، والموبايل على الترابيزة. يس / أبقى أنا كده غلطان. علي / آه طبعاً غلطان، بس أنت عارف غلطك الأكبر إيه؟ يس يبص لعلي.

علي / إنك قلت لي إنها شتمتني وبتحرضني عليها، دي اسمها فتنة يا يس. يس / يا سلام. علي / يس.. بص، أنا عارف إن طنط أماني عصبية شوية، بس في الأول والآخر ست كبيرة ولازم نحترمها، دا أولاً. يس / حتى لو بتشتمنا؟ علي / هو إنت أي حد هيشتمك هتشتمه؟ يس / أنا ما شتمتهاش، أنا مش بحبها. علي / ما تحبهاش، مش لازم تحبها، بس لازم تحترمها، ما ينفعش تقول عنها أمنا الغولة. يس باين إنه مضايق. علي / لو عاوز الموبايل ده، هتنزل تعتذر لها.

يس / مش هعتذر، ومش عاوز الموبايل. يس يدخل أوضته. وعلي متابعه، يدخل أوضة نور. علي / أعمل إيه؟ نور / ما أعرفش. علي يدخل ويقفل الباب. علي / ليه حق يزعل منها على فكرة، وخد في اعتبارك المواقف اللي حصلت كلها، الواد اتقفل. نور / دي أمي يا علي. علي / ودي أخته اللي اتشتمت. أنا لو حد كان شتم حد من إخواتي، أكيد ما كنتش هسكت...

بس أنا مش معترض إنه غلطان، أنا مش معترض، بس أنا مش ناوي أجي عليه، أنا ممكن أسامح في حقي عادي، خدت منها على الأكتر من كده، بس هو ما أقدرش أكسره وأجبره يعتذر أو يسامح في حقه وحق أخته. نور / فاهمك. علي / طب أعمل إيه دلوقتي؟ نور / راضيه واديه الموبايل. علي / بعد ما كسر كلامي وسابني ومشي؟ نور / ما أعرفش بقى، التربية دي طلعت حاجة رزلة أوي. علي يبتسم ويقوم يقعد جنبها. علي / بس عيال زي العسل برضه، ما تنكريش.

نور / ما اتكلمتش يا علي. علي / مالك؟ إن كان على طنط، هنزل أنا أتكلم معاها، ودول عيال، يعني أكيد مش هتعمل عقلها بعقلهم، ففكّيها كده. نور / المية ما بتقفش يا علي. علي يبان عليه الضيق. نور / باخد الأدوية وماشية على التعليمات، بس برضه خايفة، أكيد المية دي كانت هتفرق، أكيد يعني ليها لزمة، مش نفخة بطن وخلاص. علي / سبيها على الله، ما فيش في إيدينا حاجة، إن شاء الله خير. نور / أنا خايفة أوي يا علي.

علي / وأنا والله مش هكدب عليكي وأنفخ صدري، أنا كمان مرعوب، بس تاني، ما فيش في ايدي حاجة غير الصلاة والدعا، يبقى خلاص. نور تهز رأسها. علي يحضنها ويبوسها من خدها. علي / هقوم أ صالح يس وأحاول أتكلم معاه تاني، ادعي لي. نور تبتسم. نور / ربنا ينصرك. علي يبتسم ويقوم يطلع بره ويقفل الباب وراه. *** في الشركة عند عدنان. حسام شغال، بنت تدخل. البنت / مستر عدنان بيريدك بمكتبه إذا بتريد. حسام / رايحه له، شكراً.

البنت تبتسم وتمشي. حسام يقوم ويروح له، يفتح الباب. حسام / حضرتك طلبتني. عدنان / شكل الشغل كتير عليك اليوم، ما فيك تاخد بريك وتيجي تحاكيني. حسام / فعلاً، ربنا يزيدك المبيعات في السما. عدنان / طب شو، لساتك واقف؟ حسام يقفل الباب ويروح يقعد وهو مبتسم. عدنان / كيفك بمحله مو هيك؟ حسام / الحمد لله. عدنان / الحمد لله شو سويت البارحة مع هاديك اللي اسمه زياد؟ حسام / ولا أي حاجة، كبرت دماغي خلاص. عدنان / شو!!

بعد ما اتجرأ وراح لمرتك عالبيت؟ حسام / ما ندى قامت بالواجب وأدته من المنقى يا خيار. عدنان / شو؟ حسام / هزأته وطردته، يعني ما إنت عارفها يعني. عدنان / ولو يا حسام، هيك حيوان ما فيه يتركك لحالك، ما فيك تسكت له؟ حسام / هعمله إيه يعني؟ وبعدين أنا واحد مبسوط مع مراته والدنيا ماشية معايا، أوجع دماغي ليه؟ هو حضرتك شاغل نفسك بالحوار ده ليه؟ عدنان / إنجي كتير حاكتني بالقصه، مصره إن هداية الها يد بالموضوع.

حسام / ما افتكرش، هتعمل كده ليه؟ وإن كان ليها يد، أعلى ما في خيلها تركبه. بص، أنا كده كده مش فارق معايا. عدنان / ما فيني صدق، قسماً بالله. حسام / على فكرة، في شغل كتير بره. عدنان / ينحرق الشغل، شو بك هالقد بارد؟ حسام / وأنت محموق على إيه؟ هي مراتي ولا مراتك؟ عدنان يلم نفسه. حسام يبتسم له. حسام / هتعوز مني أي حاجة تخص أي حاجة غير مراتي؟ عدنان / وأنا شو خصني بمرتك؟

كل القصة إنها متل إنجي بنتي، وهي كتير مهتمة بالموضوع، حتى فيك تحاكيه وتسالها، هي اللي مهتمة بالموضوع كتير، بتعرف قديش بتحب ندى وتهتم فيها. حسام / طبعاً، إنجي دي نسمة أصلاً، بصراحة، بت زي العسل، يا بختك بيها، إن شاء الله ربنا يقدرني وأربي حبيبة زيها كده. عدنان / تكرم عينك، هلأ فيك تكمل شغلك، ما فيني أعطلك أكتر من هيك. حسام يبتسم ويقوم يطلع بره ويقفل الباب وراه. *** في شقة أماني.

أماني / يعني هو العيل جاب الكلام ده من بره؟ علي / لا إله إلا الله، وهو أنا لازم أكون اللي قلت؟ ما هو بيتابع تلفزيون وبيختلط بناس في النادي، ولا يمكن سمعك إنت شخصياً بتقوليه؟ مين عارف؟ أماني / وأنا هقول كده عن مين إن شاء الله؟ علي / وأنا هقول كده عن حضرتك ليه؟ وبعدين هو الفترة دي كلها، ولسه ما عرفتيش تربيتي؟ وبعدين ده طفل، هنعمل حوار على كلمة قالها طفل؟ ما تقول حاجة يا عمي. محمد / أقول إيه بس؟ أنا مش شايف حوار أصلاً.

علي / الحمد لله، كلمة الحق طلعت من عمي، وأنا برده ما خلصنيش، وجيت لك أهو. أماني / بعد إيه؟ علي / لما عرفت، هو إنتوا بتحكوا لي حاجة؟ ولا أنا هشم على ضهر إيدي؟ محمد / خلاص بقى يا أم حسام، ما تعمليش فيلم، دا عيل وبياما العيال بتعمل. علي / تعرف يا عمي، أنا العيل ده جالي وقال لي: تيته منال بتقول عليك زفت. محمد يبص لأماني، أحرجت. علي / قلت له: تيته تقول اللي هي عاوزاه، دي في مقام أمي.

أماني / أنا ما كنتش بتكلم عليك أصلاً، هو اللي فهم الكلام غلط وبيحاول يوقع بينا. علي / وهو أنا صغير هقف على كلام العيال برضه؟ محمد / ربنا يكملك بعقلك. علي / أنا بس ما كانش نفسي نوصل للمرحلة دي، دول برضه أيتام، فـ أما اليتيم فلا تقهر. أماني / وأنا كنت جيت جنبهم؟ علي / الكلمة الحلوة صدقة، وإنتي ما فيش أحلى من كلامك. طب دا أنا اتجوزت نور عشان لسانك الحلو، مش عارفة تبلعي عيلين زي دول.

أماني / ما هم أشقياء أوي يا علي، والبت تعبانة. علي / الشقي بيتربي، وإنتي ربيتي حسام ونور، مش هتساعدينا نربي دول؟ إيه؟ ربيتي حسام بالعصاية والزعيق، ولا بالراحة والدلع؟ محمد / والله ما في حد تدلع قد حسام ونور، وخصوصاً حسام، ده اللي على الحجر. أماني / وادي آخرة دلعي فيه بقى، مايل كلمة توديه وكلمة تجيبه. علي / نبقى نشوف موضوع حسام بعدين عشان ورايا شغل...

المهم إن الموضوع خلص وصافية لبن وحليب يا قشطة. وقول حاجة بقى يا عمي محمد. محمد / روح يا ابني شوف أكل عيشك، ما تعطلش نفسك أكتر من كده. علي / مش هاين عليا أمشي، ومنمن زعلانة. أماني / مش زعلانة. علي / الحمد لله. يلا، عن إذنكم. محمد يقوم يوصل علي ويتودد. محمد / إيه يااض؟ شغل المحل ده جديد عليك؟ علي / ما أنا جربت معاها كل الطرق. محمد / ههههههههههه، روح شوف شغلك، روح، ولما ترجع عدّي عليا نلعب دورين طاولة.

علي / أنا بحبك آه، بس عاوز تلعب؟ تلعب على أرضي. محمد / ماشي، وأهو برده ما نسيبش نور لوحدها. أماني تستعجلهم، تقوم تروح لهم. أماني / هو في حاجة ولا إيه؟ محمد / لا أبداً، أنا بس كنت بوصيه على نور، مش أكتر. علي / في عنيا، ما تقلقش. يلا، فتكوا بعافية. محمد / سلام سلام. محمد يدخل ويقفل الباب. أماني / هطلع أطمن على نور. محمد / استني شوية، أكيد دلوقتي مش هتكون محتاجة حاجة، وأهو بالمرة تخلصي اللي وراكي هنا.

أماني / لا، هطلع دلوقتي عشان أشوف آخر أخبار ست ندى، وآخره دلعها. محمد / ربنا يستر. اطلعي، هو أنا حتى لو قولتلك ما تطلعيش، هتسمعي كلامي؟ أماني / يا راجل، هطلع أعرف الأخبار وأنزل، هو أنا هبات فوق؟ محمد / اطلعي يا أماني، اطلعي، اطلعي. محمد يفتح لها الباب ويزقها ويقفل الباب وراه. محمد / دا الواد ما كدبش لما قال أمنا الغولة، صبرني يارب. *** في الكافيه عند زياد. زياد قاعد مع صاحبه.

الشاب / وليش ما عطتك المصاري في البنك عن طريق شيك أو حوالة؟ زياد / لأنّي أكيد ساعتها هقدر أتتبع مصدر الفلوس. الشاب / ما هُم أغبياء أبداً. زياد / كنت راسم أحلام كتير أوي على إنهم يغلطوا الغلطة دي. الشاب / وهلأ على شو ناوى؟ زياد / الأول أتأكد إن الفلوس سليمة. الشاب / وإنت لهلأ ما تأكدت؟ زياد / لا، خبيتها ومستني أشوف هعمل إيه مع ندى، أصل كدا كدا الفلوس مش فارقة معايا. الشاب / وين خبيتها؟

زياد / هم يلزموك في حاجة ولا إيه؟ هههههههههههههههههه. الشاب / بلا غلاظة، أقصد المكان آمن ولا ييجي شي حرامي يبكيك عليهم؟ زياد / وهي دي فلوس يتبكى عليها؟ الشاب / شو بدك أكتر من نص مليون دولار لتبكي يا زلمة؟ أنا فيني أبكي من شان ألفين ليرة. زياد / ههههههههههههه، ألفين ليرة حلال أحسن من مليون دولار حرام. الشاب / معك حق، هلأ خبرني شو ناوى تساوي مع ندى؟ عن جد راح تسكر الموضوع متل ما طلبت؟ زياد / ما افتكرش هقدر.

الشاب / كنت بعرف... إذا ما فيك تبطل، ليش ما خبرتا عن حقيقة زوجها؟ زياد / خفت تهرب تاني قبل ما أوصل للحقيقة، الأول أفك شفرات اللعبة وبعدين أكشف ورقي. الشاب / بعرف إني هحكي عالفاضي، بس هايدي القصة أكبر منك وما فيك تحلها أو تدخل فيها، والأحسن لك ولها إنك تبعد عنها نهائي، سمعتني ولا شو؟ زياد / سمعتك. الشاب / فهمت علي؟ زياد / فهمت. الشاب / راح تبعد؟ زياد / لا. الشاب / دخيل الله، ما فيني أتحمل.

زياد / ههههههههههههههه، هو إنت لسه هتعرفني النهارده؟ الشاب / ولهيك سبب خايف عليك كتير، بتعرف شو؟ أنا أصلاً مو فهمان عليك، كل هدول الصبايا؟ زياد / أنا ندى مش في دماغي، ومش ببصلها بالطريقة دي. الشاب / ولو، يبقي من شان شو كل هالتعب والبرم يا زلمة؟ تركها لحالا، ما نك مصلح اجتماعي ولا حتى فيك تغير الكون، بتعرف بلبنان في كم مرة مغصوبة على زوجها؟ بتعرف نسبة العنف الأسري بلبنان قديش؟ بمصر قديش؟ بالعالم قديش؟

ما فيك تغير الكون، ما فيك تساعدن كلن، بيكفي اللي قدرت تساعدن لهلأ، واللي فيك تساعدن إذا ضلك عايش. زياد باصله وحاطط إيده على خده. الشاب / هايدي القصة مانا متل غيرا، هايدي القصة كبيرة عليك، هدول مافيا يا زلمة، شو بدك فيهن؟ زياد / مش قادر أستوعب إنها استسلمت بالبساطة دي، وإزاي قدر يصالحها ويزبطوا أمورهم بالسرعة دي؟ ضغط عليها بإيه ولا أقنعها إزاي؟ الشاب / شو خصك؟ شو خصك يا زلمة؟ دخيل الله، اخرج حالك واتركها لهالقصه.

زياد / مش قادر. بتقولي امشي وعينيها بتقولي استنى. الشاب / بتعرف شو؟ الحجر راح ينطق وإنت ما فيك تغير راسك. *** في شقة نور بعد فترة. نور بتكلم ندى فيديو كول، وندى صابغة شعرها وقصاه. نور / يا بنت اللعبة، عملتي اللي في دماغك برضه. ندى / قمر صح؟ تحفة. كنت هموت عليه. نور / ليكي حق يا عم، ما إنتي فطمتي خلاص. بس كنتي طولتي شوية. ندى / هي مش عاوزة أقولها لا، وبعدين ما هي بتشرب لبن وبتأكل وزي الفل أهي، الحمد لله. نور / مجنونة.

ندى / بس قمر. نور / حلو عليكي فعلاً، ما شاء الله. حسام قال لك إيه لما شافك؟ ندى / عجبه طبعاً، هو كان عارف إني هعمل القصة دي، وورّياه الصورة، وواخدة رأيه، وأنا باخد الفلوس، بس بيقول لي إنه ما كانش متخيل إنه هيعرف يظبطه بالحرفنة دي. نور / كانه طبيعي فعلاً. هي بنت ولا ولد اللي عملك؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...