الفصل السابع و العشرون سمر: و هتفضلوا كدا لحد امتى؟ أية: قصدك ايه؟ سمر: قصدى ان انا لو منكوا اخد بعضى بكرامتى و اشوفلي شقه ان شاء الله ايجار بدل ما استنى يجى عليا اليوم و على يقولكوا فضوها عشان يتجوز فيها. عمر: على مش هيعمل كدا. سمر: طبعا طبعًا. عمر: بصي انا جبت اخرى، مش كل حاجه تعملي منها حوار، ايه كمية النكد دي؟ انا عرفت ليه ابويا مات بدري، هو في كدا؟ سمر: قصدك ايه يا ابن حنان؟
عمر: قصدي ان كفايا اوى لحد كدا، انتي ما بتزهقيش؟ عاوزة توصلي لايه من كل ده في دماغك؟ ايه هترتاحي لما تخربي على بنتك مثلا؟ هترتاحي لما تفرقي العيلة دي؟ ما عادش باقي غيرنا احنا التلاتة، ايه تعباكي اوى لمتنا؟ في ايه؟ عاوز افهم. أية: عمر! عمر: بلا عمر بلا زفت، كل يوم تنامي معيطة بسببها و انا ساكت و مستحمل، انا… عمر يشوف ندى شايلة حبيبة و واقفة بعيد بتبص عليهم، يسكت. ندى: انا ماشية، عن اذنكوا. عمر: استني يا ندى، دا بيتك.
ندى: لا هو انا اصلي اتاخرت و لازم اروح. أية: صدقيني يا ندى الحوار ده مش بسببك خالص، احنا حياتنا علاطول كدا. سمر تفتح الباب و تمشي و ندى تجري وراها. *** في المحل علي بيكلم في التليفون. علي: ايوه، بس انتي طولتي اوى. منال: ما انا قولتلك اني مرتاحة هنا اوى. علي: طب و احنا هننام. منال: يا ابني تنور و تنور في اي وقت، بس بجد الشقة بقت خنيقة اوى من غير الحج. علي: الله يرحمه، الدنيا بقت كلها خنيقة اوى من غيره.
منال: طمنيني عليك. علي: محتاجك والله يا ست الكل، على الاقل تقفي جنبي في ايام جوازي، الحمد لله اشتريت الشبكة امبارح. منال: الف مبروك يا حبيبي، انت طيب و ابن حلال و تستاهل كل خير. علي: ربنا يخليكي، انا باذن الله هحاول في اقرب وقت اني اجي ازورك و اجيبها معايا. منال: تنور يا حبيبي، بتكلم نور لسه؟ علي: لا والله مش كتير. منال: كنت عاوزة اطمن عليها. علي: هي مش بتكلمكم؟ منال: ابدا، يمكن مشغولة او حاجة.
علي: هحاول اكلمها اطمن عليها. منال: لو في حاجة ابقي كلمني. علي: تمام، هتحتاجي اي حاجة؟ منال: ما انحرمش، مع السلامة. علي: مع السلامة. *** في الشارع عند عمر ندى تدي حبيبة لعمر و تجري ورا سمر تمسكها، تقف و تتكلم بصوت عالي. سمر: عاوزة ايه؟ ها؟ ندى: انا مش عدوتك و لا عدوة أية. سمر: يا بنتي فوقي و ما تدّيش نفسك قيمة اكبر من قيمتها، اسمعي انا عايشة في الدنيا دي عشان خاطر بنتي و بس.
ندى: و هو خاطر بنتك انك تعيشيها في مشاكل علاطول؟ سمر: ابقي اسألي حبيب القلب ازاي عمر اتجوز أية، تفتكري في ام في الدنيا ترضى ان بنتها تتجوز كدا من غير فرح؟ دا احنا الشبكة جت لنا بعد طلوع الروح، اوعي تفتكري انهم ملايكة، انا اللي مربياهم و عارفاهم اكتر منك. ندى: أية بتحب عمر. سمر: عشان هبلة، عيلة مراهقة و مش عارفة مصلحتها، كلها شهر و الدراسه تبدأ، تقدري تقوليلي تضمني منين انها ما تقابلش حد و تعجب بيه؟
تضمني منين انها هتفضل معجبة بالشاب الوحيد اللي شافتة في حياتها؟ ندى: عشان عمر شاب كويس و يتحب. سمر: انتي نفسك عندك كام سنة؟ تفهمي ايه؟ انتي في الحب؟ اعجبتي بواحد و اهلك غصبوكي تتجوزي واحد تاني و لما الجوازة باظت قالوا يقبلوا بيه؟ تفهمي ايه؟ قوللي. ندى: افهم ان أي واحدة بينا بتحتاج للامان. سمر: و علي هيوفرلك الامان ده، اتمنالك التوفيق يا اختي. تاكس. سمر توقف تاكس و تركب و تمشي. ندى واقفة في الشارع ساكتة.
أية تطلع من العمارة تمسك ايدها و يتكلموا بصوت واطي. ندى: ايه اللي نزلك؟ أية: انا واقفة هنا من بدري، بس ما اعرفش ليه ما قدرتش اتكلم و لا ارد. ندى: عشان هي ما عندهاش حق، احنا مش أطفال. انا اكبر دليل ان مش دايما الاهل عارفين مصلحتنا. انا جيت استخبى عندك لان بيت اهلي مش امان بالنسبالي، و اقولك حتى هنا مش امان، زي ما عرف اننا في المطعم امبارح، ايه يمنع انه يكون هنا في مكان مش شايفينه. حبيبة فين؟
أية: مع عمر فوق، انتي اديتهاله و انتي نازلة. ندى: انا بجد اسفة اوى، ما كنتش عاوزة ابدا اتسبب في المشاكل دي كلها. أية: صدقيني احنا في الهم ده من قبل حتى ما ترجعي مصر. مفيش فايدة، و بكرة ماما هتنسى و هتتراضي بكلمتين و ربنا هيصلح حالها، يوم و لا اتنين و هترجع ريما لعادتها القديمة. ندى: انتي كويسة؟ أية: مش عارفة، يمكن لو شربت عصير اتحسن. ندى تبتسم. أية: تعالي نطلع، بلاش وقفة الشارع دي، الناس في القهوة هناك بيبصوا علينا.
ندى: تعالي. ندى تطلع مع أية و على القهوة. حسام يقلع الكاب و النضارة الشمس و يبتسم. حسام: حبيبتي يا سمر. حسام يحاسب و يمشي. *** في شقة أماني تهاني: والله زي ما بقولك. أماني: يمكن قالها كدا عشان مش عاوز يفتح على نفسه فاتحة و يقلب اليوم نكد، و انتي عارفة حسام بطبعه ما بيحبش لا النكد و لا المشاكل. تهاني: يا أماني انا فاهمة، بس احنا لازم نتكلم معاه و نشوف هو عاوز ايه بالظبط، ما ينفعش يشتت نفسه في مليون جبهة كدا.
أماني: الله يعينه يا تهاني، اللي عاشه ما كانش سهل ابدا، كفاية بنته اللي بعيد عنه. تهاني: يا ستي بكرة ربنا يكرمه بعيل و اتنين و تلاتة، و يمكن يكون فيهم ولد و لا اتنين يشيلوا اسمه. أماني: كل اللي يجيبه ربنا كويس، بس حبيبة برضو ضناه. تهاني: طب و العمل؟ أماني: كدا كدا محمد اخوكي اتفق ان ندى تتجوز و تكمل حياتها عادي، بس حبيبة تيجي هنا خميس و جمعة. تهاني: والله أفرحلها يا أماني، بس على الله حسام ما يقولش يومين بس مش كفاية.
أماني: ما هو حقه برضو. تهاني: ما قولتش حاجة، بس لا مها و لا ندى هيسكتوا، هو في واحدة تلاقي عريس و تتجوزه بالسرعة دي؟ دا حتى عدتها ما خلصتش. أماني: نقول ايه بقى، ما بتضيعش وقته. تهاني: انا والله ما عدت فاهمة مصطفى اخويا خالص، طول عمري اقوله شد على البت لم مراتك يقولي بنتي الوحيدة و سبيها تدلع، ما لكيش دعوة بمراتي، انا جوزها و راضي، ادي اخرتها. أماني: الله يرحمها، حماتي ما كانتش بتطيقها، فاكرة كانت بتقول عنها ايه؟
تهاني: الا فاكرة، قادرة و خطفت الواد. أماني: و بنتها طلعالها عليها شوية كهنة حريم، يووه مش على حد. تهاني: ربنا يحفظ بناتنا، احنا عندنا ولايا. أماني: على رايك، اما اقوم اعملك شاي. أماني تقوم و تهاني قاعدة. *** في شقة ندى ندى: انتوا ازاى تعملوا كدا؟ هو ده اللي اتفقنا عليه؟ مصطفى: يا بنتي الموضوع لسه في ايدينا احنا بس. ندى: انت وعدتني، انت وعدتني ان حسام مش هياخد مني حبيبة. مصطفى: و انا عند وعدي. ندى: ازاي؟
و انت هتاخد مني حبيبة و تديهاله؟ تضمن منين انه هيرجعها؟ اذا كنتوا خايفين تروحوا للمحكمة دلوقتي عشان الفضايح و الشوشرة، ساعتها… ساعتها اكيد هتمنعوني اني ارجع بنتي لحسن يفتح الملفات القديمة و شكلكوا يبقى وحش. مصطفى: مش هيحصل. ندى: تضمن منين؟ مصطفى: انا و عمك اتفقنا، لا انا هسكت و لا هوند. ندى: انا مش قادرة أصدق، مش قادرة استوعب. مصطفى: طب بصي، لو كتبنا الموضوع ده في ورقة اتفاق و يمضي عليها شهود، يرضيكي؟
ندى: لو خد بنتي و سافر، لو عملوا فيها حاجة، لو في يوم حصل أي حاجة… في مليون سيناريو في دماغي، هعمل ايه؟ مصطفى: يا بنتي ما هو ابوها و لازم يشوفه. ندى: لا مش ابوها، لا مش ابوها. الاب ما يرميش ضناه، الاب ما يعملش كدا. انتوا بتعملوا معايا كدا ليه؟ جلس الباب يضرب. مصطفى يفتح يلاقي علي. مصطفى: ادخل يا ابني. ندى: خد شبكتك، الموضوع ده مش نافع. ندى تيجي تدخل اوضتها، علي يجري عليها و يمسكها.
علي: اهدى كدا و اعقلي و اقعدي نتكلم. ندى: انت جاي تقنعني انت كمان؟ اديله حبيبة؟ اسلمله روحي بإيدي ازاي يا ناس؟ علي: ندى اسمعي، اولا الكلام بين عمك و عمي حسام اصلا ما وافقش. ندى: و مش هيوافق. علي: عارف، و دا في مصلحتنا اننا قدمنا السبت و رفضنا. ندى: انت بتقول أي هبل على فكرة. علي: حسام كدا كدا هيرفض العرض اصلا، و الورق اللي معانا هيخلي اهله يخافوا عليه، ما تخافيش، هما هيبعدوه عنا. ندى: بيتهيألك.
علي: مراته و عمتك و عيلته كلها، مصلحتهم اننا نتجوز. ندى: عشان ياخدوا مني بنتي. علي: لا عشان ابنهم ما يتحبسش. ندى تبص لعلي و تسكت. علي: لو حسيت للحظة اني ممكن احرمك من حبيبة، صدقيني انا من نفسي هبعد، بس انا مش جايب الثقة دي من الهوا، انا كلمت محامي و اتنين و كلهم أكدولي ان الحضانة ليكي مليون في المية، فاهدي بقى. ندى تقعد و تحط وشها في ايديها. مها تحط ايدها على ضهرها. ندى تبصله.
مها: انا ساكتة من الصبح، بس هما معاهم حق، اصبري لما نشوف مايتهم ايه و هيقولوا ايه، و اكيد هنقعد و نتكلم يوم الجمعة الجاية لما يجوا. ندى تبص لعلي و تبص لمامتها و تدخل جوه. مها: انا ههديها، ما تشغليش بالك. علي يهز راسه و يبص لمصطفى و يمشي. *** في شقة أماني حسام: والله كويس، الحمد لله، بدل ما كنت هضرب المشوار لحد عندها كل اسبوع، بنتي هتيجي تبات معايا يوم في الأسبوع، لا دا كرم اخلاق منها، و اللهم.
محمد: حسام، احنا كلنا شايفين ان ده لمصلحتك انت و ندى و حبيبة. حسام: هو البتاع اللي هي هتتجوزه ده احسن مني في ايه؟ أروى: يعني عاوز ترجع لها؟ حسام: انا اقصد احسن مني في ايه؟ يربي هو بنتي و انا لا؟ محمد: راعي ظروفها يا ابني، هي مش هتقدر تجيب غيرها. حسام: دي ارادة ربنا، انا ما ليش دخل بيها.
محمد: قصدك رحمة ربنا بيك، لو كانت البنت دي ماتت و هي في الصحرا، كان ذنبها هيبقى في رقبتك، و كانت ندى هتتحرم من نعمة الامومة طول العمر. حسام: ايوه ايوه، لفوا لفوا و ارجعوا لنفس الموضوع تاني، اصلا هو يعني الواد ده هيبقى احسن من مروان جوز نور؟ يعني مش هيجي عليه يوم و يقوم انا عاوز اخلف؟ هيتجوز ندى على ايه؟ تهاني: و انت كنت اتجوزتها على ايه؟ حسام: كنت بحاول ابني بيت و اسرة، و اكيد موضوع الخلفه كان في دماغي.
محمد: دا موضوع بينها و بين خطيبها، احنا مالناش دعوة يا ابني. حسام: ازاي؟ مليش دعوة و بنتي بتتربى في حضن راجل تاني؟ تضمن منين انها مش هتحبه اكتر مني؟ طبعا ما الست ندى هتقعد الاسبوع كله تشحنها ضدي و تكرهها فيا بالصدق و بالكذب. محمد: مش هيحصل. حسام: انتوا كلكوا موافقين على الاقتراح ده، يعني؟ أروى: بصراحة مش شايفة أي مبرر للرفض. حسام: هي نور فين؟ أماني: عندها صداع من الصبح و قافلة على نفسها اوضتها. حسام: انا هدخل اشوفها.
محمد: طب قولي هنعمل ايه؟ حسام: احنا كدا كدا هنروح الجمعة، من هنا للجمعة يحلها حلال، عن اذنكم. *** في اوضة نور حسام يخبط على الباب و يفتح يلاقي نور نايمة، يدخل جنبها. حسام: نونو… نونو. نور تقوم تقعد. حسام: مالك؟ نور: ماليش، كويسة. حسام: بيقولوا مصدعة من الصبح، ليه خير؟ في ايه؟ نور: ما اعرفش، بس خدت اسبرين و ان شاء الله لما اصحى من النوم يكون راح. حسام: نور، انتي في حاجة مضايقاكي؟ نور: لا، انا كويسة الحمد لله.
حسام: نور، انا اخوكي، مليش في الدنيا غيرك، لو في أي حاجة جواكي. نور: حسام، انا بجد كويسة. حسام: الحمد لله يارب دايما. نور: حسام، انا عارفة ان اللي هطلبه منك صعب، بس صدقني. حسام: عاوزاني أوافق على جواز ندى و الحضانة بتاعة حبيبة، صح؟ نور: هي محتاجاها أوي، و كمان صغيرة، ما تحرمش ام من ضناها، يا حسام، انا متأكدة ان ربنا مش بس هيعوضك عن حبيبة، دا هيجمعك بيها في يوم من الايام.
حسام: انا مش حيوان اوى لدرجة اني احرم ندى من حبيبة، بس هي كانت هتوافق لو الوضع معكوس؟ لو كانت حبيبة في حضني و بتشوفها يوم واحد؟ نور: هي تعبت فيها اوى يا حسام، حمل و ولادة، و اديك شايف. حسام: انا كان ممكن اخد منها حبيبة في اول يوم نزلت فيه مصر، بس انا قولت اهو، خليها في حضنها، هي ما اتفرغالها، و كمان تكفير عن ذنبي، دا غير اني واثق ان حبيبة محتاجة لندى عشان الرضاعة و كدا. نور: و ايه اللي جد؟
حسام: الكائن ده ما ينفعش ابدا يكون اب لبنت. نور: ندى اهم حاجة عندها حبيبة، و لو ما كانتش شيفاه كويس. حسام: ندى مين يا نور؟ بس هو انتي لسه هتعرفي عمك دلوقتي؟ عمك لقى صيدة جديدة، الواد الصايع ورث و بقى عنده فلوس و بقى لقطة، فقالوا مصلحة. نور: ما تكدبش على نفسك يا حسام، لا عمك و لا مراته بيفكروا بالشكل ده، و اكبر دليل على كدا الفلوس اللي دفعوها في شقتك.
حسام: يا سلام، ما انا صرفت قد كدا في الجوازة دي، شبكة و فرح و سفر و فسح، حصل و لا ما حصلش؟ نور: حصل، بس. حسام: بصي يا نور، من الاخر، انا هقولك زي ما قولت لبابا بره، انا هفكر من هنا للجمعة، هفكر، و اللي هرتاحله هعمله، ما انا مش هقدر اربط حياتي كلها بكلمة توجعني. نور: ماشي، صلي استخارة و اللي فيه الخير يقدمه ربنا. حسام: انا هسيبك ترتاحي، هتعوزي حاجة؟ نور: سلامتك. حسام يلعب في شعرها و يسيبها و يقوم. *** تاني يوم الصبح
سمر تنزل تفتح الدكان. و شوية و حسام يدخل لابس النضارة الشمس و متشيك على الآخر. حسام: السلام عليكم. سمر: و عليكم السلام، اؤمر. حسام: لو سمحتي، كنت عاوز اشتري موبايل حريمي، يكون نوع نضيف اوى و غالي. سمر: في حاجة معينة في دماغك؟ حسام: لا، مفيش، هو الحاج محمود فين؟ سمر: الله يرحمه، اتوفى. حسام: لا اله الا الله، امتى الكلام ده؟ سمر: من فترة كدا مش بعيدة.
حسام: بجد والله، زعلتيني، اصل انا كنت مسافر و لسه راجع من كام يوم، والله كان راجل ذوق، تعرفي انا ما بشتريش موبايلات غير منه، راجل ذوقه عالي اوى و عمري ما اخدت منه حاجة و اشتكيت. سمر تبتسم اوى. سمر: حمد الله على السلامة، استني هوريك شوية حاجات باذن الله هتعجبك، و ما تشيلش هم السعر، احلى واجب لزباين الحاج، الله يرحمه.
حسام: لا مش مهم الفلوس، انا عاوز حاجة غالية، اصلي بصراحة مزعل المدام و عاوز اجيب لها حاجة عليها القيمة اصالحها بيها. سمر: لا لو على كدا بقى شوف ده بقى. حسام: حلو اوى، دا عامل كام؟ سمر: سبعة آلاف و تمنمية. حسام: حلو اوى، هو له كفر؟ سمر: اه، له، ثواني اجيبلك حاجات تنقي منها. سمر تطلع لحسام مجموعة كفرات ينقي. حسام: لا لا، مش ذوقها خالص، بصي، هو انتوا عندكوا طباعة على الكفرات؟
سمر: اه، بس بالطلب، يعني هتيجي تستلم الكفر كمان اسبوع. حسام: اسبوع بحاله؟ انا ممكن ادفع الضعف او التلت اضعاف، انا اصلي مستعجل اوى، انا ممكن ادفع دلوقتي كله. حسام يطلع رزمة فلوس متينة. سمر: لا والله مش مسألة فلوس، بس الطباعة دي بتتعمل بره، فيادوب على ما ابعت الكفر و الصورة تنطبع و ترجع، غصب عني والله. حسام: امممم، امرى لله، هعمل ايه، ماشي، موافق. سمر: حلو اللون ده، اطبع عليه. حسام: جميل.
سمر: لو معاك الصورة على فلاشة، ممكن اخدها منك؟ حسام: لا، معيش، على موبايل، ممكن ابعتهالك بلوتوث مثلا؟ سمر: اه، اوى اوى، ثواني هجيب موبايلي. سمر تفتح الموبايل. سمر: ريمكسات، اسم المحل، هههههههههههههههههه. حسام: تمام، استقبلي بقى. بعت. سمر تستقبل الصورة و تفتحها و تبص فيها، تلاقيها صورة فرح حسام و ندى و هما حاضنين بعض. تبص لحسام. سمر: بسم الله ما شاء الله، دي مراتك؟ حسام: اه والله، تحبي تشوفي القسيمة؟
ههههههههههههههههههههههههه. سمر: لا، انا بهزر، اصلي بشبه عليها. حسام: ما افتكرش، اصل احنا بقالنا سنة في الامارات، بس اتخانقنا، و من يوم ما نزلت و هي قاعدة عند اهلها و مش عاوزة تروح، و هما ساكنين بعيد اوى عن هنا، ما افتكرش انك تكوني شوفتيها قبل كدا. سمر تبص لحسام و هو باصصلها و مبتسم، يطلع ورقة. حسام: دا تمن الموبايل، و ده رقم موبايلي، لما الكوفر ينطبع، ياريت تكلميني اجي اخده. سمر: اكيد.
سمر تحط الموبايل في كيس و تديه لحسام، يحييها براسه و يمشي. تقعد على الكرسي و هي بتفكر. *** سمر: هو الجدع ده بيشتغلني و لا ايه؟ دي صورة ندى منين؟ بيقول مراته و متخانقين؟ و منين هتتجوز علي؟ يكونوا اهلها بينصبوا على الواد؟ البت دي مش سهلة، و شغل السهوكه بتاعها دي مش عاجبني. اه، متخانقة مع اهلها و تيجي تنام تقشط اللي في البيت. لا، جوزها اللي مش سهل. سمر تبص في الورقة. سمر: حسام زغلول؟
يعني هي الدنيا صغيرة اوى كدا لدرجة انه ما يجيبش الموبايل ليها غير من عندي؟ الموضوع في ان… لو انا قولت على اللي حصل النهاردة ده، البت دي هتلم الموضوع، و لو ما عرفتش، علي هيلمه بدالها. ما يمكن الجدع ده طليقها و عاوز يردها. حقه، ما هي لسه في عدتها، معقول يكون مش عارف انها اتخطبت. ايه يا سمر، الموضوع ماله مكلكع كدا ليه؟ يكونش عارف انها اتخطبت لعلي عشان عاوز يخلص منه؟
الواد شكله مريش، بس علي كمان دلوقتي معاه فلوس. لا لا، الموضوع محتاج مخمخة جامدة. سمر تقوم تشيل الفلوس و تحط الكفر في الدرج معاه ورقة رقم التليفون، و هي بتفكر. *** في المحل عند علي تليفون علي يرن. علي: الو، ازيك؟ فينك يا بنتي؟ كلمتك كذا مرة قلقت. نور: انا كويسة، كنت مصدعة و عملته صامت و نمت. علي: خير، سلامتك. نور: صداع عادي، ما تاخدش في بالك.
علي: الحجة منال بتسلم عليكي، وحشاها كتير، كنت بفكر اسافر لها، تحبي تيجي معانا؟ نور: معانا؟ علي: اصلي هاخد خطيبتي معايا تتعرف عليه. نور: اه… ايه ده؟ انت خطبت خلاص؟ علي: اه الحمد لله، دا كان يوم، اقسم بالله. نور: تصدق انا زعلت منك. علي: حقك، بس والله كنا عاملينها على الضيق، ما كانش في حد يعني، بس على العموم ملحوقة، انا اصلا نفسي اوى اني اعرفكم ببعض. نور: اكيد باذن الله في اقرب فرصة. علي: مال صوتك؟ في حاجة متغيرة فيكي؟
بقالك فترة. لسه موضوع مشاكل اخوكي برضه؟ نور: مش اخويا لوحده، العيلة كلها، ما فيهمش حد طبيعي اصلا. علي: و مين طبيعي في الزمن ده؟ اصلا انا؟ انتي؟ نور: تصدق صح، انا ساعات فعلا بحس ان العيب مني انا اللي مش طبيعية، اصل مستحيل يكونوا كلهم غلط و انا اللي صح، اكيد العكس. علي: ساعات كتير بحس بكدا برضه، بس برجع اقول، لينا رب اسمه كريم، و هو اللي هيحاسبنا، مش الناس. نور: الواحد حقيقي تعب.
علي: طب خلاص، باذن الله ننزل بكرة البلد للحجة، ايه رأيك؟ نور: معلش يا علي، اعفيني، انا بجد الفترة دي مش في المود خالص، و مش عاوزة اتقل على الحجة بمشاكلي، انت عارف قد ايه بتحبني و هتتأثر عشاني. علي: ما هي كمان قلقانة اوى عليكي. نور: انا هكلمها في التليفون و اطمنها، بس بالله عليك ما تحكيلها حاجة، حسسيها ان انا زي الفل، و لو سألتك قولها اني مشغولة في جوازة اخويا و كدا، و هبقى اكلمها او ازورها.
علي: و هتفضلي كدا لحد امتى؟ نور: مش عارفة يا علي، بجد مش عارفة، بس اكيد فترة و هتعدي. علي: انا متأكد انك هتقدري تعديها، عديتي الاسوأ منه. نور: بس كان الكل جنبي، المرة دي انا لوحدي ضد الكل. بص، انا لازم اقفل، ممكن نبقى نتكلم وقت تاني. علي: اكيد، مع السلامة. نور: سلام. *** يوم الجمعة في شقة ندى مصطفى: اتفقنا يا حسام. حسام يبص لندى. مصطفى: حسام.
حسام: لو حبيبة كانت في حضني كان هيبقى ليكي الحق تشوفيها يوم واحد في الاسبوع. ندى: لما تتعب فيها زيي، ابقى اطلب اكتر من كدا. حسام: و هو عريس الهنا تعب فيها يا ندى؟ ندى: يعني مش موافق؟ حسام: ردي عليا، هو تعب فيها؟ ندى: هيتعب، و عنده استعداد يتعب. حسام: بامارة ايه؟ ايه يثبتلك انه احن عليها مني؟ انه هيحبها اكتر مني؟
ندى: انه هيقبل يعيش مع واحدة زيي، واحدة بسببك انت مش هتقدر تديله ابسط حقوقه، و هو انه يكون اب، هتبقى بنته، هيربيها كانها بنته. حسام: اصل في حد بيربي ولاد غيره دلوقتي؟ مصطفى: حسام. حسام: احنا بنتكلم عادي، من حقي اكون مقتنع. ندى: انت ما لكش عندي أي حقوق. حسام يقوم يقف و يزعق. حسام: لا ليا! اوعي تفتكري انك ملاك انتي كمان غلطتي، انتي لا احترمتي زوج و لا دين و لا اهل.
ندى: عشان لا كان عندي زوج و لا في دين يحلل اللي كنت فيه و لا كان عندي اهل. حسام: قصرت معاكي في ايه؟ هو احسن مني في ايه؟ محمد: حسام. حسام: ليه يكون ليه الحق ياخد بنتي في حضنه و انا لا؟ ليه يكون ليه الحق انه يربيها؟ ندى: ماشي يا حسام، مش ده اللي انت عاوزه، حاضر، انا مش هتجوز، اتفضل امشي. حسام: انتي بتعملي كدا ليه؟ ندى: عاوز ايه تاني؟ جواز؟ مش هتجوز. حسام: و انتي كدا بتدي لحبيبة الحياة اللي تستاهلها؟ حياة من غير اب؟
ندى: انت عمرك ما هتكون اب لحبيبة، على جثتي. حسام: مش هتقدري تمنعيني، بنتي و من دمي، و ليا فيها زي اللي ليكي بالظبط. محمد: حسام. حسام: هتحتاجيني يا ندى، لو مش النهاردة، بكره، بعده، هييجي يوم و هتسألي عني. ندى تتعصب. ندى: هتخليها تكرهني يعني؟ حسام: هتخليها تكرهني يعني؟ ندى: الحقيقة بتوجع، مش كدا؟ حسام: كرهتي ابوكِ يا ندى؟ كرهتيه على اللي عمله فيكي؟ مصطفى: حسام. ندى: انت عاوز ايه؟ روح عيش حياتك بعيد عني، انساني.
حسام: حتى لو نسيتك، هنسى بنتي. ندى: بامارة ايه؟ بنتك قدمتلها ايه؟ حسام: كتير اوى، تسع شهور حمل، بصرف عليكي و… ندى تنهار و تعيط. ندى: تسع شهور حمل نتيجة اغتصاب و حبس و ذل، و في الاخر رميتني بنزف في وسط طريق مهجور، و جيت نمت وسط اهلي بعد ما غلطت في شرفي و سوّت سمعتي، كفايا و لا اقول كمان؟ حسام: قولى، طلعي كل اللي جواكي.
ندى: ما استنتش تطمن عليا و لا على بنتك اللي بتطالب بيها، و روحت بنيت حياة تانية جديدة، و لما ربنا نجاني، مستكتر عليا اني اعيش، ليه؟ اديني سبب واحد، انا عملتلك ايه؟ حسام: اعملي اللي يريحك، انا مش همنعك، بس خليكي فاكرة ان ده كان قرارك انتي. حسام يروح يقعد جنب ابوه، و ندى تروح تقف بعيد و تمسح دموعها اللي مش قادرة تمسكها، و صمت. حسام: انا موافق، شوفوا انتوا عاوزين ايه، انا موافق. ندى تبصله.
حسام: انا همشي و هاجي الخميس اخدها و اجيبهالك الجمعة، في أي حاجة تانية مطلوبة مني؟ مصطفى: تمضي على الاتفاق ده. حسام: اللي يرضيكوا، انا هعمله، مع ان كلمتي قدامكوا عقد، و ابويا شاهد عليها، كدا كدا انا عارف ان الوضع ده مش هيستمر كتير، و بكرة الحقيقة كلها تبان. ندى: حقيقة ايه؟ حسام: حقيقة الوهم اللي انتي معيشة نفسك فيه، مسألة وقت مش اكتر. يلا يا بابا. محمد يقوم يروح ناحية ندى.
محمد: انا عارف ان حسام و كلنا غلطنا في حقك، بس في الأول و الآخر كلنا اهلك. ندى تبص لعمه. محمد: طول ما انا عايش، اوعدك ان مفيش حاجة في الدنيا هتحرمك من حبيبة. ندى: وعد. محمد: وعد. محمد يحضن ندى، و حسام واقف يبص عليهم. محمد و حسام يمشوا. مها تلم الكوبايات و تقوم. مها: بكرة تاخد علي و تروح للمحامي و تخلصوا موضوع الحضانه ده، عشان انا مش مرتاحة لحسام ده. مصطفى: محمد قال كلمة، بس على العموم هروح اضمن.
مها: محمد طيب و محترم، لكن للاسف طيبته مخليه مالوش كلمة، لا على مراته و لا على ابنه و لا على أي حد، انت لسه هتعرفه النهاردة. مصطفى: قولتلك هروح، اهدى بقى، انا نازل اقعد على القهوة شوية. مصطفى ينزل. مها تروح تطبطب على ندى و تدخل بالصينية. *** في المحل عند سمر سمر بتقفل الحاجات جوه المحل عشان تقفل. حسام يخبط على الباب. حسام: هتقفلي بدري كدا؟ سمر: اه. حسام: كنت معدي قولت اسأل على الكوفر خلص و لا لا.
سمر: خلص، لسه واصل النهاردة، كنت هكلمك الصبح تيجي تاخده. حسام: ابن حلال انا و لا ايه؟ هههههههههههههههههه. سمر: اؤمر. حسام: الامر لله، الحساب كام؟ سمر: انت قولتلي انك كنت بتجيب حاجتك من الحاج محمود صح؟ حسام يبتسم. سمر: ما تجيب من الاخر و توفر فلوسك. حسام: الاسبوع اللي فات كله المحامي بتاعي كان بيقلب في الدفاتر القديمة، لقى ايه بقى؟ لقى عقد بيع المحل منك لعلي حقي، و الشقة و العربية. سمر: و الموضوع ده يخصك في ايه؟
حسام: ايه اللي يخلي صاحبة الملك تبقى مجرد بياعة في المحل؟ ايه اللي يخلي بنتك و جوزها يعيشوا في شقة باسم علي حقي بدل ما يعيشوا في بيت كان مكتوب باسمك اصلا؟ سمر: انت عاوز ايه؟ حسام: انتي عارفة انا عاوز ايه، علي خد مني حاجة و خد منك حاجة، انا اقدر ارجعلك حاجتك، بس تساعديني ارجع حاجتي. سمر: و انا ايه يضمنلي انك مش نصاب؟ حسام: هنصب عليكي في ايه؟ انا روحي في ايدك. حسام يطلع الكوفر و يشاور على الصورة. حسام: مراتي و بنتي.
سمر: ما تردها، ايه اللي مانعك؟ حسام: اهلي، اصلها للاسف بنت عمي، ما ينفعش اغصبها على حاجة، فللأسف محتاج انها تيجي برضاها. سمر: و انا هستفيد ايه؟ حسام: قولتلك هرجعلك حاجتك، الشقة و المحل. سمر: انا ماضية لعلي بشيك بخمسة مليون جنيه. حسام: اعتبريه ما حصلش، انا هخلي علي نفسه رقبتة في ايدك. سمر: افكر.
حسام: لازم تفهمي ان ندى كدا كدا هترجعلي هي و البنت دلوقتي، بعد ما تقشط علي هترجع، اصل ابوها ما يفرقش معاه الا الفلوس، تعرفي ان علي اتقدملها و اترفض عشان ما كانش حلته حاجة، بس دلوقتي بقى احلو؟ انا هرجع علي يسف التراب تاني، و هخلي كل فلوسه اللي فرحان بيها دي بتاعتك انتي و بنتك. سمر تبص له. حسام: فكري براحتك، بس تفتكري ندى لما تتجوز علي مش هتقومه على اخوه؟
اصلها مش هتقدر تخلف، ندى شايلة الرحم، يعني علي مش هيكون له وريث غير اخوه. باختصار، هتخليه يكتبلها كل ما يملك بيع و شرا، و سي عمر الاخ الطيب المخلص هيطلع من المولد بلا حمص، حتى حقه في ورث اخوه مش هيطوله. سمر: علي مش اهبل للدرادي. حسام: تفتكري؟ لنفرض اللي قولته مش احتمال وارد برضه، بلاش تفسري بأيه واحد يتجوز واحدة ما بتخلفش؟ تفسري بأيه ان نفس الاب اللي رفض علي و هو فقير يوافق عليه و هو غني؟ انتي كنتي معاهم في الصاغة؟
شوفتي الشبكة اللي جبهالها عاملك ازاي قدامهم؟ راعي اخوه، اخوه نفسه فكر في شكل مراته قدام نسايب اخوه؟ قدر يفتح بقه بكلمة؟ سمر تبص الناحية التانية. حسام: معاكي رقمي، قلبي الموضوع في دماغك و ردي عليا تاني، و لا اقولك ما ترديش، كدا كدا هنتقابل كتير. حسام ياخد الكوفر و يمشي. و سمر واقفة تفكر. *** في شقة نور نور تتصل بالتليفون. نور: الو، ازيك يا عمتي؟ مها: اهلا يا نور، خير؟ نور: هى ندى موجودة؟ مها: اه، ثواني اديها الموبايل.
ثواني و ندى ترد. ندى: الو. نور: ازيك؟ ندى: الحمد لله. نور: انا اترددت كتير اوى عشان اخد قرار اكلمك. ندى: معلش. نور: بصراحة مكسوفة منك، مش حاجة تانية. ندى: ليه؟ نور: عشان.. ما اعرفش.. عشان كل حاجة. انا كلمتك و انتي هناك و قولتيلى بس انا ما سمعتلكيش، ما قدرتش اساعدك، و لما حسام جه الاحداث كانت سريعة، و انا كمان ما كنتش مظبوطة، طلاقي و مشاكلي، حياتي ملخبطة، انا بجد اسفة اوى. ندى: انتي بتقوليلى كدا ليه؟
نور: عشان احنا طول عمرنا اخوات يا ندى، انا بجد مش قادرة اخسرك. ندى: حسام اللي طلب منك تقوليلى كدا؟ نور: لا. ندى: احلفي. نور: والله العظيم، انا بكلمك من نفسي. ندى: انا اسفة، انا بس ما عدتش عارفة مين عدوي من حبيبي خلاص. نور: عذراكي، اللي حصل ما كانش شوية، سمعت انك اتخطبتي، مبروك. ندى: اخوكي مش هيسبني في حالي. نور: اخويا مش هيقف لوحده قدام الكل، كلنا شايفين ان جوازك من حقك، حتى أروى. ندى: أروى؟
صدمة عمري فيها كانت اكبر من صدمتي في حسام، للدرادي كانت بتكرهني و تنافقني للدرادي؟ نور: ندى. ندى تعيط. ندى: و لا عمتي، هما ليه عملوا معايا كدا؟ شافوا مني ايه؟ وحش؟ نور: بصي، هما كانوا مشحونين. ندى: ما فرقتش معاهم، ما صدقوا خلصوا مني للدرادي، كنت عقبة في حياتهم. نور: ندى. ندى: خلاص خلاص، انا اسفة، انا. نور: لا لا، قولى.
ندى: و عمتي أماني بتقول على بنتي بنت حرام، على قد ما كنت طول التسع شهور حمل بقولها، بس لما سمعتها وجعتني اوى، انا ما عملتش حاجة حرام، انا كنت مغصوبة، انا ذنبي ايه؟ حبيبة ذنبها ايه؟ نور: صدقيني، كلمة اتقالت في لحظة غضب و توتر، عشان بابا و كدا. ندى: ماشي. نور: هو احنا لسه اخوات يا ندى؟ ندى: لو بجد عاوزة ده، ابعدي حسام عني، لو بجد اهمك، خليه ينساني انا و بنتي. نور: والله بكلمة.
ندى: انا مش طالبة منه أي حاجة، و الرؤية انا وافقت عليها، و حبيبة هتجيلكوا الخميس الجاي، ارجوكى يا نور، بالله عليكي، حطيها في عينيكي، ارجوكى يا نور. نور: يا بنتي، دي بنتي. ندى: انا بجد مش عارفة اقولك ايه. نور: انتي تحبي تخرجي بكرة نروح في أي حتة نغير جو؟
ندى: مش عارفة، بصي، انا مش مظبوطة اليومين دول بجد و ملخبطة، ممكن ناجلها شوية، انا هكلمك و اديكي رقمي الجديد و نتكلم سوا كتير، و اكيد هقابلك قبل الخميس ان شاء الله، و هعلمك تعملي كل حاجة لحبيبة عشان مش عاوزاها تتبهدل. نور: ما تخافيش يا بنتي، ما حدش يجرؤ. ندى: ربنا يخليكي يا نور، بجد. نور: انا عندي مكالمة على الوايتنج، هقفل و نتكلم وقت تاني، ممكن؟ ندى: اكيد، سلام. نور تقفل و ترد على علي. علي: ايه؟ بتكلمي مين كل ده؟
نور: بنت عمي. علي: مرات اخوكي، قصدي، طليقته؟ نور: اه. علي: ارتحت كتير لما كلمتها، كنت بجد حاسة بالذنب اوى ناحيتها. علي: المهم انك احسن. نور: اه. علي: انا هسافر بكرة البلد للحجة، متاكدة انك مش عاوزة تيجي؟ نور: قولتلك فرصة تانية. علي: خلاص، اللي تشوفيه. نور: انت متصل عشان كدا بس؟ علي: انا قولت اقولك لتزعلي. نور: لا اكيد ما كنتش هزعل. علي: انا هقفل بقى عشان ورايا شغل كتير و كدا. نور: اوك، سلام. علي: سلام. ***
في شقة سمر بعد فترة أية: على فكرة انتي مكبرة الموضوع اوى. سمر: يعني يعلي صوته عليا قدامها و اسامحه؟ أية: يا ماما، ما انتي كل شوية تقوميه على اخوه و هو ما لوش غيره، و بتقعدي تجرحيه بالكلام، هو يعني قصر معانا في ايه؟ سمر: الا السنيورة، فاكرة ان لو الآية معكوسة، سي علي هيتحمق لاخوه اوى كدا؟ أية: طبعاً. سمر: انتي عبيطة يا بنتي؟ دا البت واكلة دماغه، هو في واحد عاقل يتجوز واحدة ما بتخلفش و يربي بنت واحد تاني؟
اصلا على اساس ان ابو البت هيسيب علي يربيها؟ أية: يا ماما، احنا مالنا؟ احنا اخرنا لولولولى و الف مبروك و خلاص. سمر: يعني نسكت لحد ما نلاقي روحنا في الشارع؟ يا بنتي فوقي، طيابة عمر دي ما تنفعش في الزمن ده، عمر مش زي علي، علي رباية شوارع و داير و متكحرت، و جايبها من تحت اوى، مش زي عمر نضيف و ابن ناس. أية: يا ماما ليه بس؟ تقدري البلا قبل وقوعه، و بعدين مرتب عمر مش قليل و يفتح بيت مرتاح.
سمر: اه يفتح بيت، لكن يأجر بيت، يصرف عليكي و على دراستك، و لو حصل حمل يكفي مستشفى نضيفة، ما انتي اصلك ما جربتيش كشك الولادة في المستشفيات الحكومي. أية: احنا فين و الحمل و الولادة فين؟ بقولك ايه، تعرفي ترمي حمولك على ربنا و تكبري دماغك. سمر: اعرف. *** في شقة ندى مصطفى يفتح الباب و معاه علي. مصطفى: اتفضل يا علي…. يا ندى، علي هن. ندى تطلع من الاوضة. مصطفى: انا هدخل اغير هدومي، خدوا راحتكم.
مصطفى يدخل، و علي يقف قدام ندى. علي: هو في ايه بقى؟ لا بتردي على تليفوناتي و لا عاوزة تكلميني، في ايه؟ صارحيني. ندى: مفيش، بس مخنوقة شوية. علي: ليه؟ ايه اللي جد؟ مش العيلة اتفقت و كل حاجة تمام؟ في ايه؟ صارحيني. ندى: انا لسه من جوايا خايفة يا علي. علي: بقولك ايه، خش البسي، عاوز اخدك مشوار. ندى: هنروح فين؟ علي: عاملك مفاجأة، يمكن لما تشوفيها تغيري رايك. ندى: انا تعبانة اوى يا علي. علي: ساعتين بس، مش هطلب اكتر من كدا.
ندى تهز راسها و تدخل. و مصطفى يطلع من جوه يقعد، و علي يقعد جنبهم. مصطفى: ايه الأخبار؟ علي: اجرت شقة على الناصية هنا في التالت، عمارة الحاج مرزوق. مصطفى: اه، عارفها، نضيفة. علي: هو التمليك موجود، بس بعيدة اوى عن هنا، و ندى الفترة الجاية هتدخل في دراسة، و حبيبة، و انا المحل و كدا، فقولت يعني لو ما عندكش مانع. مصطفى: فاهمك، و صدقني خير ما عملت. علي: الشقة متشطبة، ندى بس تشوفها، لو ناقصها حاجة نظبطها.
مصطفى: على بركة الله، لو احتجت أي حاجة قول لي. علي: كتر خيرك، ما اتحرمش. ندى تطلع من جوه، علي يقوم يقف. علي: حبيبة مش هتيجي؟ ندى: لا، هخليها مع ماما. علي: ماشي، يلا بينا. علي و ندى ينزلوا. *** في الصيدلية افتتاح و نور متعلق في الشارع. كلومحمد: مبروك يا حسام، الف مبروك يا ابني. حسام: بتبركلي على ايه بس يا بابا؟ يلا، مش مهم. محمد: شكلك مش مبسوط.
حسام: بعد ما كنت شغال بره و منصب و بقبض اللوف بالدولار، دلوقتي هستنى زبون ابيعله كيس جل و لا مرهم تسلخات. محمد: يا ابني، الارزاق على الله، و اعتبرها مرحلة في حياتك، و بعدين انا لو منك ما اسكتش، انا فتحت صيدلية، ابعت السي في للشركات اللي هنا. حسام: يا بابا، شركات هنا ايه؟ محمد: يعني بتفكر تسافر تاني؟ حسام: مش عارف، بس اكيد مش دلوقتي. محمد: خلاص، يبقى تسيبها لوقتها، و تنبسط باللحظة اللي انت عايشها. ***
في ورشة نجارة كبيرة علي ياخد ندى و يوريها سرير بيبي، على جنبه حروف بارزة بتعمل كلمة "حبيبة". ندى تعدي من جنبه و تحط ايدها عليه. علي: ايه رايك؟ نقيته على ذوقي، هيدهنوه بمبي و يترسم عليه ورد فوشيا. ندى تبصله و تبتسم. علي يديها كتالوجات. علي: تحبي تتفرجي على موديلات اوض النوم و يتعملك حاجة مخصوص، و لا نطلع على المعرض تتفرجي على الحاجات الجاهزة؟ ندى: انت بتعمل ايه؟
علي: انا روحت معرض موبليا، بس حلو اوى، و سألته على سراير الاطفال، و لما ما عجبنيش حاجة، عملولي التصميم اللي في الورقة دي، و هيتنفذ مخصوص لـ "بيبو"، اسمو الاميرة، هتنام في سرير ما لوش زى زيه. ندى: علي، ارجوك افهم. علي: صدقيني، لو قادر اعيش من غيرك، كنت نسيتك، بس مش هقدر، و الاكتر دلوقتي اني اتعلقت بـ "بيبو" كمان، كانها بنتي و اكتر. ندى: انت ما شفتش حسام.
علي: في اكتر من تلت محاميين هيمسكوا القضية دي، اهدى بقى، و مراته و حماته و ابوه هيقفوله، دا غير باباكي و مامتي و انا، كلنا هنقفله. قوليلي بقى، ايه رايك في السرير ده؟ التصميم اللي رسموهولي. علي يدي لندى ورقة. ندى تبتسم. علي: هدهن الاوضة بمبي و اعملها ناموسية على السرير من التل الناعم، و اكتب على الحيطة "بيبو" بحروف فسفوري تنور في الضلمة، و احطلها نجوم فسفوري في السقف، ايه رايك؟ مش انفع مهندس ديكور؟ ندى تبتسم اوى.
علي: ها؟ هتتفرجي على الكتالوجات و لا نروح على المعرض و نختصر الوقت، و لا تحبي نروح الشقة تتفرجي عليها الاول؟ ندى: هو انا قبل كدا قولتلك اني بحبك؟ علي: الصراحة اه، بس انا ما عنديش أي مانع اني اسمعها تاني و تالت و رابع و مليون، ما بزهقش منه. ندى: بحبك. علي: يبقى نروح نشوف العفش الجاهز عشان التفصيل هياخد مننا شوية وقت. *** في شقة عمر عمر: انا اسف. سمر: عادي، ما تاخدش في بالك.
عمر: بصي، انا عارف انك زي ما عملتي معايا حاجات وحشة، ليكي فضل عليا برضو، و على أية، بس علي مش عدوك. سمر: ماشي. عمر: لو سمحتي افهمي، انا مليش غير علي. سمر: و انا و أية مش في حسابك؟ مش كدا؟ عمر: انتوا في كفة و هو في كفة تانية خالص، ما فيش مقارنة. انا بحاول ارضيكي بكل شكل، بس انا مش هقدر استحمل كلمة عن اخويا، خصوصا لو واثق مليون في المية انه مش كدا. سمر: بامارة ايه؟ طيب، ايه اللي مديك الثقة دي؟ عمر: عندي اسبابي.
سمر: يوم الصاغة ما عملش اعتبار لشكل مراتك قدام نسايبك. عمر: اعتذر للأية قدامهم و جابلها خاتم هدية، ما انتي شوفتيه. سمر: اعملوا اللي يريحكم، انا تعبت. جرس الباب يضرب. أية تروح تفتح تلاقي ندى و علي. أية: اهلا، ايه النور ده؟ اتفضلوا، اتفضلوا. ندى و علي يدخلوا. سمر: اهلا، نورتوا. علي: دا نورك. عمر: ايه المفاجأة الحلوة دي؟ علي: كنا بنقي العفش و كنا جنبكوا، قولنا نعدي عليكوا. عمر: تنوروا. سمر: امال النونة فين؟
ندى: مع ماما. سمر: و اخبار الكلية ايه؟ سمعت انك قد أية؟ ندى: لا، انا اكبر بسنة، الصراحة، بس السنة اللي فاتت ما قدرتش ادخل الامتحانات بسبب ظروف خاصة. سمر: اكيد عشان الجواز و الحمل و كدا. ندى: يعني. سمر: بيني و بينك، انا كمان اتجوزت صغيرة، عشان كدا بكره جواز الصغيرين، و اتجوزت راجل كبير، اصل الحالة كانت وحشة اوى، كنت عايشة مع جوز امي الله يرحمه و مراته، فما صدقت اول راجل يخبط على بابي اوافق، خصوصا انه كان مبسوط.
ندى: الله يرحمه. سمر: مات، و أية حتة لحمة حمرا على ايدي، و طبعا اهله بعيد عنك و عن السامعين، ما اكتفوش بنصيبهم من الورث، و حطوا ايدهم على الباقي، يادوب على ما فقت لنفسي لقيتني على البلاطة. ندى: الله يعينك. سمر: بس ربنا يكرمه الحاج محمود الله يرحمه، اتجوزته و شوفت معاه الهنا كله، عشت معاه اجمل سنين حياتي، حتى أية كانت بتحبه اوى، مش كدا يا أية؟
أية: اه والله، انا عمري ما هنسى اول يوم ليا في المدرسة و هما بيقولولي ان اسمي مش أية محمود، حقي بجد كان يوم صعب اوى، و قعدت فترة طويلة جدا على ما فهمت. سمر: دي كانت بتعيط و تقول اشمعنى عمر يكون اسمه عمر محمود حقي، و انا لا؟ ندى: الله يرحمه. سمر: بكرة علي و حبيبة يبقوا كدا، ما هي هتبقى دلوعتكم بقى، مفيش غيره. ندى تبص لعلي تلاقيه باصصلها و مبتسم.
سمر: بس الوضع بالنسبة لكوا هيكون اسهل، لان حبيبة هتبقى عارفة و فاهمة ان في بابا و في جوز ماما، بس طبعا هتتعلق بعلي اكتر، حتى اسألي علي. علي: ازاي يعني؟ سمر: الله مش انت مامتك سابتك و اتجوزت واحد تاني و انت عشت مع باباك و حنان مراته، ام عمر؟ علي: بس ماما حنان كانت بتعاملني احسن معاملة، لكن جوز امي ما كانش راجل اصلا، لا معانا و لا مع امي. سمر: الا هي فين مامتك دلوقتي يا علي؟
علي: انتي بتحاولي توصلي لحاجة معينة، قوليلى و ريحى نفسك. سمر: سكت، اصل كلمتي بتقف في الزور، عمرك ما هتنسى اني مرات ابوكِ، عمرك. علي: اعملي أي حاجة غير كدا، و انا هنسى، بس انتي اعملي. سمر: والله لو قدتلك صوابعي العشرة شمع ما هي تمر فيك. علي: عملتيلي ايه؟ تحبي اقلع هدومي قدامهم و اوريهم كنتي بتعملي فيا ايه؟
سمر: كنت بربيكي، حمل تقيل و اترمى على كتافي في سن قليل، واحدة عشرين سنة و لا يمكن اقل، في رقبتها اربع عيال، منهم واحد مش طايقها و ما بيبطلش مشاكل. علي: دا انا مش كدا يا شيخة، اتقي الله بقى. ندى: علي. علي يبصله. ندى: اهدى. علي يدخل المطبخ. سمر: ابقي بص على المحشي على البوتجاز و انت جوه. صوت مواعين بتتهبد في الارض. عمر: انا هقوم ابص عليه. ندى: معلش يا عمر، انا اللي هدخله. ندى تقوم و تدخل المطبخ ورا علي.
سمر: قولوا بقى ان انا اللي عملت المشاكل و جرحت بالكلام، قولوا قولوا. عمر و أية يبصوا لبعض و يسكتوا. *** في المطبخ علي ساند على الرخامة، ندى تدخل، يبص لها و يبص الناحية التانية. ندى تحط ايدها على ايده. ندى: انسى. علي: ازاي؟ و هي قدامي طول الوقت؟ اقسم بالله لولا عمر و أية ما كنت سمحتله. ندى: اديك قولت، عشان عمر و أية. علي: ممكن نمشي من هنا؟ ندى: اكيد، اللي يريحك. سمر تدخل المطبخ، تبص على الاكل و تطفي.
سمر: الغدى جاهز، تعالي يا ندى، ساعديني في الغرف. علي: احنا ماشيين. سمر: عشان قولتلها تعالي ساعديني في الغرف، امال لو قولتلها اطبخي بقى. أية تدخل المطبخ. أية: خلاص خلاص، انا هساعده. ندى: على فكرة علي ما كانش يقصد كدا، احنا كنا هنمشي من غير حاجة. أية: تمشوا ايه يا علي؟ طب كلولكم لقمة. عمر يدخل. عمر: في ايه؟ ندى: مفيش حاجة، خد علي بره ثواني على ما نغرف. علي يبص لندى و يخرج بره مع عمر. و سمر تزعق.
سمر: انا مش فاهمة، هو انا شيطانة اوى كدا؟ بيكرهني كدا ليه؟ هو انا اللي قولت لامه تسيبه و تروح مع حبيبها؟ و لو انا شريرة و بعذبه، ابوه اللي من لحمه و دمه ما اتكلمش ليه؟ سابني اعمل فيه كدا ليه؟ امه سكتت ليه؟ اسأليه لما راح عند امه لقى معاملة احسن من كدا؟ ما كانش بيشتغل عشان يجيب لقمته و لقمة اخته، و في الاخر ايه اللي حصل؟ امه نفسها عملت ايه؟ حمت اخته و لا رموها في حضن جوزها يغتصبها لحد ما انتحرت المسكينة؟
علي يدخل المطبخ. علي: انتي اخرسي خالص، انتي فاهمة؟ ما اسمعش حسك، بدل اقسم بالله. سمر: كدبت انا و لا قولت حاجة غلط؟ ردي، قولي مش دي الحقيقة؟ انا اللي خدت عبير و لا انت؟ انا اللي رميت اختي تحت رحمة حيوان و لا انت؟ علي: اطلعى بره انتي فاهمة؟ مش عاوز اشوف وشك تاني. عمر يحاول يحوش علي، و أية و ندى يحاولوا يحجزوا عن سمر. سمر: بتعمل عليا انا راجل؟ كنت روح اتشطر على اللي اغتصب اختك. عمر: مكفاياكي بقى، انتي ايه، ما بتخرسيش.
سمر: بخرس بخرس يا عمر، اوعوا من وشي. سمر تاخد بعضها و تمشي. أية: انا اسفة اوى بجد. أية تدخل اوضتها و تعيط. ندى تبص لعلي و تبص على أية و تجري ورا أية. عمر: اهدى، تعال، روح. علي: انا هنزل شوية و راجع، ما تخليش ندى تمشي، ماشي؟ عمر: علي فين بس؟ علي: محتاج ابقى لوحدي، لو سمحت. عمر: طب اجي معاك؟ علي: قولتلك عاوز ابقى لوحدي، انت ايه؟ ما بتفهمش؟ عمر: لا بفهم. علي يبص لعمر و يمشي. *** في الشارع تحت بيت عمر
سمر ماشية في الشارع، عربية تزمر لها، تبص تلاقي حسام، تروح تركب، ياخدها و يمشى. حسام: مش قولتلك هنتقابل كتير. سمر: انت بتراقبني بقى و لا ايه؟ حسام: انا ابدا، انا بس رزق، ربنا بيبعتني في الوقت المناسب، مش تباركيلي؟ مش النهاردة افتتاح الصيدلية الجديده بتاعتي؟ و يادوب عرفت أزاوغ و لسه واصل لقيتك خارجة من العمارة بتنفخي. سمر: ندى فوق على فكرة. حسام: هي بتيجي هنا كتير؟
سمر: مش اوى، جت قبل كدا و نامت، بتقول انها مش بتحس بالامان في بيت اهلها. حسام: ده شئ كويس. سمر: انت ناوي تعمل ايه في علي؟ حسام: انتي عاوزة ايه؟ سمر: انت قولتلي انك هتخليه يسف التراب، قولتلي انك هتدوقه الفقر تاني. حسام: ههههههههههههههههههههه، شكله ضايقك اوى فوق. سمر: انجز و قولي ناوى تعمل ايه بدل ما اروحله و اقوله انك جيتلي و عرضت عليا مساعدتك ترجع ندى، و اني اخترته، و ساعتها هكسبه في صفي.
حسام: لو منك اعمل كدا فعلا، بس انا و انتي عارفين كويس انك مش هبلة عشان تضيعي على نفسك فرصة زي دي، و انا و انتي عارفين كويس انك لو عملتي كدا، علي مش هينزل على رجليه و يشكرك، هو كل اللي هيعمله انه هيخلص مني بطريقة او بالتانية، او بمعنى اصح هيحاول و هيفشل، لانى ما بمشيش في سكة واحدة، و عندي غيرك طريق و اتنين و تلاتة، لكن المحصلة واحدة، ندى هترجعلي، و انتي و علي هتبقوا في الباي باي. سمر: و ايه المطلوب مني اعمله؟
حسام: قولتيلى ان ندى بتبات فوق ساعات. سمر: لا، باتت مرة واحدة، المرة التانية كانت الصبح، غير كدا زيارات خفيفة زي دي، او بيخرجوا سوا. حسام: انا عاوزك ترجعي و تعتذري لعلي و ندى على أي كان اللي حصل، و تكسبى ندى و علي، و تطاطي. سمر: لا طبعا، مستحيل. حسام: انا عاوز ندى تيجي هنا كتير، و في وجودك، عاوزك ترجعي زي الاول و تباتي هنا، عاوزك تعرفي ندى بتيجي امتى و تمشي امتى، و تبلغيني بكل صغيرة و كبيرة. سمر: و دا كلو ليه؟
حسام: الاول اعملي اللي قوللك عليه، و بعدين هتعرفي لوحدك ليه، بس يارب تكوني فعلا قدها و تقدري تكسبيهم فعلا. سمر: لف و رجعني. حسام: انا هرجعك فعلا، بس هنزلك بعيد و تكملي مشي عشان ما حدش يشوفني، يا عالم علي و ندى نزلوا و لا لا. سمر: اقسم بالله لو طلعت بتضحك عليا. حسام: انتي مش صغيرة عشان واحد قد ولادك يضحك عليكي، مع انك ما يبانش عليكي خالص انك ام اصلا. سمر: اما نشوف اخرتها. حسام يلف بالعربية و يرجع تاني. *** في شقة عمر
ندى: الحاجات دي بتحصل في أي حتة يا أية. أية: يا سلام. ندى: يا بنتي امال اللي انا فيه ده سببه ايه؟ و بعدين لازم تعرفي انه لا سهل على علي و لا على مامتك انهم يبقوا كويسين سوا، في ماضي كبير بينهم. أية: تعبت من الكلام معاه. ندى: أي كان اللي هتقوليه، علي مش هيطيقه، و خصوصا لو زي النهاردة كلام في الذكريات، انا و انتي و عمر هنشوفه عادي، بس علي هيوجعه، لانه بيقلب عليه المواجع. أية: و هنفضل كدا لحد امتى؟
ندى: نحاول مرة و اتنين و تلاتة، احنا عيلة و اكيد لازم نستحمل بعض. أية: انا و الله تعبت يا ندى، بجد. ندى: يا بنتي، لازم نحاول. صوت جرس الباب. ندى: تفتكري علي رجع؟ أية: مش عارفة. سمر تدخل. سمر: انا اسفة، اتعصبت و ما كانش المفروض اقول الكلام ده قدام علي و عمر. ندى تبص لأية و تبتسم. سمر: هو علي فين؟ اعتذرله. ندى: نزل، انا هكلمه يرجع، انا متأكدة انه هو كمان كان عصبي و قال كلام ما ينفعش يقوله.
سمر: انا بعمل ده عشانك يا أية، عشان ما تبقاش امك هي اللي وحشة، و لا تنامي معيطة كل يوم بسببى. أية تقوم تحضن سمر، و ندى تقوم تتكلم في التليفون.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!